Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ = كتاب الأدب (قال رسول الله وَ له: إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه. قيل: يا رسول الله، كيف يلعن الرجل والديه؟!) و(يلعن الرجل والديه) من الإسناد المجازي؛ لأنه صار سببًا لمسبة والده، فإن قلت: لم كان هُذا من أكبر الكبائر؟ قيل: لأنه نوع من العقوق، وهو إساءة قبيحة في مقابلة إحسان كثير، وهو إحسان الوالدين وكفران حقوقهما، وهو من أقبح القبائح عرفًا وعادة. (قال: يلعن أبا الرجل) أو المرأة (فيلعن أباه) وجده (ويلعن أمه فيلعن أمه) فيه دليل على أن سبب الشيء قد ينزله الشرع منزلة الشيء في المنع، ومن تسبب في شيء جاز أن ينتسب إليه ذلك الشيء. وفيه حجة لمن منع بيع العنب ممن يعصره خمرًا، ومنع بيع ثياب الحرير ممن يلبسها وهي لا تحل له، ومنع بيع السلاح ممن يقطع الطريق به، ومنع بيع المملوك الأمرد ممن يعلم أنه يشتريه ليلوط به، ونحو ذلك، وفيه حجة لمالك على القول بسد الذرائع. والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُواْ اللَّهَ﴾(١) والذريعة هي الأمتناع ممن ليس ممنوعًا في نفسه مخافة الوقوع في محظور، كما في كتب الأصول. [٥١٤٢] (ثنا إبراهيم(٢) بن مهدي) المصيصي، وثقه أبو حاتم(٣). (وعثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء المعنى، قالوا: ثنا عبد(٤) الله (١) الأنعام: ١٠٨. (٢) فوقها في (ل): (د). (٣) ((الجرح والتعديل)) ١٣٩/٢ (٤٤٧). (٤) فوقها في (ل): (ع). ٤٢٢ ابن إدريس) بن يزيد الأزدي (عن عبد الرحمن بن سليمان) بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري، أخرج له الشيخان. (عن أسيد) بفتح الهمزة وكسر السين (ابن علي بن عبيد) الساعدي. الأنصاري، مولى بني أُسيد، بضم الهمزة [صدوق، وهو (مولى بني ساعدة) وقيل: إنه من ولد أبي أسيد، بالضم (عن أبيه) على بن عبيد الساعدي، وثق. (عن) مولاه (أبي أسيد) بضم الهمزة](١) مصغر (مالك بن ربيعة) بن البدن (الساعدي) شهد بدرًا، وكان ذهب بصره. (قال: بينما نحن عند رسول الله وَله، إذ جاءه رجل من بني سلمة) بكسر اللام. ولابن ماجه: من بني سليم(٢) (فقال: يا رسول الله هل بقي) بكسر القاف، لغة القرآن (من بر أبوي شيء أبرهما) بفتح الموحدة (به بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما) يحتمل أن يراد بالصلاة عليهما الدعاء لهما؛ كما قال تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ (٣)؛ أي: أدعُ لهم، ولا يجوز أن يقال: اللهم صلِّ على أبي. ولا: على أمي. بل يقول: اللهم اغفر لهما، اللهم أرحمهما. ويحتمل أن يُراد بالصلاة الحقيقة؛ يعني: أن يؤم بالمصلين عليهما بعد موتهما إن كان من أهل الصلاة، وإن كان صغيرا عند موتهما فيصلي على قبرهما إذا صار أهلا لذلك. (١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٢) سنن ابن ماجه (٣٦٦٤) ط مكنز، وأشير إليها في ط. الرسالة كذلك. (٣) التوبة: ١٠٣. ٤٢٣ == كتاب الأدب وعلى هذا، ففيه دليل على تقدم الأولاد على الأجانب، وإن كان الأجنبي إمام الجامع (والاستغفار لهما) والترحم عليهما، وهذا يرجح بأن المراد بالصلاة عليهما الدعاء (وإنفاذ) بالفاء والذال المعجمة (عهدهما) أي: إمضاء وصيتهما وما عهدا به قبل موتهما، بأن يكون بينهما وبين آخر عهد في معاونة وقضاء حاجة ونحوهما، ولم يتمكنا من ذلك حتى ماتا، فيقوم الولد به بعدهما (من بعدهما) ويثاب الولد على ذلك، لفظ ابن ماجه: ((وإيفاء بعهودهما)) (١). (وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما) أي: بسببهما، أي: تكون الرحم لا يتعين عليه صلتها إلا بكونها من جهة أحد الأبوين، كالعمة التي هي أخت الأب، والخالة التي توصل لكونها أخت الأم ونحو ذلك، فصلة العمة من بر الأب، وصلة الخالة من بر الأم، ونحو ذلك (وإكرام صديقهما) أو صديق أجداده وجداته وإخوته ونحوهم، وكذا إكرام صديقة زوجته، كإكرامه +18 صدائق خديجة. [٥١٤٣] (حدثنا أحمد بن منيع) البغوي الحافظ (ثنا أبو النضر) هاشم ابن القاسم، الحافظ، قيصر. (ثنا الليث بن سعد، عن يزيد(٢) بن عبد الله بن أسامة بن الهاد) الليثي (عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال رسول الله وَيقول: إن أبر البر) وفي رواية لمسلم: ((إن من أبر البر))(٣) (صلة المرء أهل) بالنصب مفعول (١) ((سنن ابن ماجه)) (٣٦٦٤). (٢) فوقها في (ل): (ع). (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٥٥٢/ ١٣). ٤٢٤ (صلة) الذي هو مصدر يعمل عمل الفعل، ويقدر بأن والفعل، ويدل عليه رواية مسلم: ((أبر البر أن يصل الرجل))(١) أهل (ود) بضم بالواو (أبيه) فيه فضيلة صلة أصدقاء الأب والإحسان إليهم وإكرامهم، وهو متضمن لبر الأب وإكرامه بسببه، ويلتحق به أصدقاء الزوجة والمشايخ؛ فإنهم في معنى الآباء، بل أعظم حرمة (بعد أن يولي) بتشديد اللام المكسورة، أي: بعد موته [والمراد أنه لا ينقطع بر الأب بعد موته كما هو قبل موته](٢) فقبل موته من بر الأبوين إكرام صديقهما والإحسان إليه. [٥١٤٤] (ثنا) محمد (ابن المثنى، ثنا أبو عاصم) الضحاك(٣) (حدثني جعفر بن يحيى بن عمارة بن ثوبان) بضم العين، الحجازي، مقبول. (أبنا) عمي (عمارة بن ثوبان) الحجازي التابعي، رأى القليل من الصحابة كالاثنين والثلاثة (أن أبا الطفيل) عامر بن واثلة الليثي، ولد عام أحد، وهو آخر من مات من الصحابة (أخبره قال: رأيت النبي وَكليه يقسم) بفتح أوله (لحمًا بالجعرانة) بالتخفيف والتشديد، والتخفيف أصوب، وهي بين الطائف ومكة، وإلى مكة أقرب. (قال أبو الطفيل: وأنا يومئذ غلام أحمل عظم) بفتح العين (الجزور) من الإبل يقع على الذكر والأنثى، والمراد وأنا غلام أقدر على حمل (٤) عظم الجذور الذي يقسم وحمل لحمه إلى من أمر بحمله إليه، وفيه (١) (١٢/٢٥٥٢). (٢) كذا في (ل، م)، ولعل الصواب: دلالها. (٣) في (ل، م): بينه. ولعل المثبت الصواب. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). ٤٢٥ - كتاب الأدب تواضع النبي ◌َّه بتقطيعه اللحم وقسمته على المستحقين. ويدل على أن قسمة اللحم وتفريقه بين أهله ليس فيه دناءة، بل من عظم المروءة. (إذ أقبلت أمرأة) تمشي (حتى دنت إلى النبي وَّر، فبسط لها رداءه) فيه أنه یستحب إكرام القادم علیه، لا سيما إن کان ممن له حق قدیم علیه، ولو من رضاعة أو صلة، والإكرام أنواع كالقيام له، والترحب به، وبسط شيء له يجلس عليه أو شيء يتكئ عليه وإطعامه وغير ذلك. (فجلست عليه) فيه أن القادم يقبل ما أكرم به، وإن كان حسن الأدب تركه. وقد اختلف العلماء في امتثال الأمر وسلوك الأدب، أيهما أولى؟ وفي جلوسها على ردائه وَلّ حين أمرها بالجلوس عليه ترجيح لامتثال الأمر، والحامل لها على ذلك دلالتها (١) عليه، وحقها في إرضاعه له في ابتداء أمره بخلاف من ليست بينها(٢) وبينه قرابة ولا رضاع؛ لما روى الحاكم بإسناد صحيح عن أنس: دخل جرير بن عبد الله على النبي ◌َّ فأخذ بردته، فألقاها إليه، فقال: ((اجلس عليها يا جرير)) فأخذها جرير فوضعها على وجهه، وجعل يقبلها ويبكي، ثم لفها ورمى بها إلى النبي ◌َّ، وقال: ما كنت لأجلس على بردتك، أكرمك الله كما أكرمتني. فنظر العَيْ يمينًا وشمالًا، ثم قال: ((إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه)) الحديث أصله في الحاكم لا لفظه(٣). فجرير امتثل (١) في (ل)، (م): الوضاح. هو خطأ، انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٨١/١٣. (٢) ساقطة من (م). (٣) ((المستدرك)) ٢٩١/٤-٢٩٢ من حديث جابر بن عبد الله، لا أنس والحديث رواه ابن ماجه (٣٧١٢)، والبزار في ((البحر الزخار)) ١٨٨/١٢ (٥٨٤٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) ٤٤٤/١ (٧٦١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٩١/٨ من حديث ٤٢٦ الأدب، وهي امتثلت الأمر؛ لعظم حقها عليه (فقلت: من هي؟) هذِه (فقالوا: هذِه أمه التي أرضعته) قد يؤخذ منه أن المرضعة محرمة عليه كأمه من النسب، كما في الحديث: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))(١) وزاد غير المصنف بعد قوله (فبسط لها رداءه) ثم قال لها : ((مرحبًا بأمي))، ثم قال لها: ((اشفعي تشفعي)) فقالت: قومي. فقال لها: ((أمَّا حقي وحق بني هاشم فهو لك)) فقام الناس من كل جانب، وقالوا: وحقنا يا رسول الله. ثم وصلها بعد وأخدمها ووهبها سهمًا له بحنين(٢)، فبيع من عثمان بن عفان بمائة ألف درهم(٣). [٥١٤٥] (ثنا أحمد(٤) بن سعيد) بن بشر (الهمداني) بسكون الميم المصري، صدوق (حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري. ابن عمر مختصرًا مقتصرًا على المرفوع منه. وضعف إسناده البوصيري في ((المصباح)) ١١١/٤. ورواه كذلك البزار في ((المسند)) ٣٤٢/١٤ (٨٠٢٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ٣/ ٤٠٠، ٢٢٥/٨. وفي الباب عن جرير بن عبد الله ومعاذ وأبي قتادة وابن عباس وأنس وغيرهم، أتى عليها الألباني، وصحح لها الحديث في الصحيحة (١٢٠٥). (١) رواه البخاري (٢٦٤٥)، ومسلم (١٤٤٧) من حديث ابن عباس مرفوعًا. (٢) في (ل، م): بخيبر. والمثبت من مصادر التخريج، كما ذكر أهل السير أن قدومها على النبي ◌ّ كان في حنين. أنظر: ((الاستيعاب)) ٣٧٤/٤. (٣) رواه الحسن بن حرب في ((البر والصلة)) (٨٠) من طريق محمد بن المنكدر، قال: جاءت إلى النبي ◌َّل ... الحديث، مختصرًا إلى قوله: مرحبًا بأمي. والحديث ذكره بتمامه الغزالي في (الإحياء)) ١٩٩/٢/ انظر: ((المغني عن حمل الأسفار)) ص٦٥٨. (٤) فوقها في (ل): (د). ٤٢٧ - كتاب الأدب (أن عمر بن السائب) بن أبي راشد المصري، مولى بني زهرة، صدوق (أنه حدثه أنه بلغه أن رسول الله وَّلطة) وهذا الحديث معضل، فإن عمر بن السائب يروي عن التابعين (كان جالسًا يومًا، فأقبل أبوه من الرضاعة) هو الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي، من هوازن، أدرك الإسلام وأسلم بمكة (فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه) فيه أن الوالد من الرضاعة له حق البر كما في والد النسب، وإن كان دونه في الرتبة والإكرام (ثم أقبلت أمه) من الرضاعة، وهي حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث السعدية. قال الذهبي: لم يذكر الثلاثة ما يدل على إسلام حليمة إلا هذا الحديث، ثم قال: فيجوز أن تكون هذِه ثويبة مولاة أبي لهب، يقال: قد أسلمت، قال: ثم وجدت في ((الاستيعاب)): روى زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: جاءت حليمة بنت عبد الله أم النبي وَّ من الرضاعة إليه يوم حنين فقام إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه(١). (فوضع لها شق) بكسر الشين (ثوبه من جانبه الآخر) إكرامًا لها (فجلست عليه، ثم أقبل أخوه من الرضاعة) عبد الله بن الحارث (فقام رسول الله وَّلي فأجلسه بين يديه) حيث لم يبق من الثوب ما يسعه، وفيه أن من سبق إلى مكان أكرم به لم يزعج عنه، وهو أحق به ممن جاء به، لاسيما والأم أحق بالإكرام من الأخ في النسب والرضاع. (١) ((الاستيعاب في معرفة الأصحاب)) ٣٧٤/٤ (٣٣٣٦)، ((تجريد أسماء الصحابة)) (٣١٣٩). ٤٢٨ ١٣١ - باب فِي فَضْلٍ مَنْ عَالَ يَتَامَى ٥١٤٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرِ ابنا أَبِي شَيْبَةَ -المغْنَى- قالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبي مالِكِ الأشْجَعي، عَنِ ابن حُدَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((مَنْ كانَتْ لَهُ أَنْثَى فَلَمْ يَئِدْها وَلَمْ يُهِنْها وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْها قالَ : - يَعْني: الذَّكُورَ - أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ)). وَلَمْ يَذْكُزْ عُثْمَانُ - يَغْنِي: الذُّكُورَ -(١). ٥١٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا خالِدٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ - يَغْني: ابن أَبي صالِحٍ-، عَنْ سَعِيدِ الأَغْشَى -قَالَ أَبُو داوُدَ: وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُكْمِلِ الزُّهْري-، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرِ الأَنَّصاري، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِي قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: « مَنْ عالَ ثَلاثَ بَناتٍ فَأَذَّبَهُنَّ وَزَوَّجَهُنَّ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ فَلَهُ الجَنَّةُ))(٢). ٥١٤٨ - حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بهذا الإِسْنادِ بِمَغْناهُ قالَ: ((ثَلاثُ أَخَواتٍ، أَوْ ثَلاثُ بَناتٍ، أَوْ بِثْتَانٍ، أَوْ أُخْتَانٍ))(٣). ٥١٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ، حَدَّثَنا النَّهَاسُ بْنُ قَهْم، قالَ: حَدَّثَنِي شَدّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ عَوْفٍ بْنِ مالِكِ الأشْجَعِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ يَةِ : ((أَنا وامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ كَهاتَيْنِ يَوْمَ القِيامَةِ - وَأَوْمَأَ يَزِيدُ بِالوُسْطَى والسَّبّابَةِ - امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِها ذاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، حَبَسَتْ نَفْسَها عَلَى يَتاماها حَتَّى بانُوا أَوْ ماتُوا))(٤). (١) رواه أحمد ٢٢٣/١، وابن أبي شيبة ٩٤/١٣ (٢٥٩٤٤). وضعفه الألباني. (٢) رواه أحمد ٤٢/٣، والترمذي (١٩١٦)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٩). وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٥٦٩٢). (٣) أنظر السابق. (٤) رواه أحمد ٢٩/٦، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٤١). وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (١١٢٢). ٤٢٩ = كتاب الأدب باب فيمن عال يتيمًا [٥١٤٦] (ثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة المعنى، قالا: ثنا أبو (١) معاوية(٢)) محمد بن خازم الضرير (عن أبي مالك) سعد بن طارق (الأشجعي) الكوفي، أخرج له(٣) مسلم. (عن ابن حدير) بضم الحاء المهملة بعدها دال، ثم مثناة تحت، ثم راء. قال شيخنا ابن حجر: هو بصري لا يعرف اسمه(٤). قال شيخنا المناوي في ((تخريج المصابيح)): اسم ابن حدير: زياد. قال الذهبي: ثقة عابد(٥) (عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله وَل: من كانت له أنثى) أي: بنت أو أخت شقيقة أو لأم أو لأب، أو أم أو بنت أخ أو أخت أو قرابة (فلم يئدها) بفتح المثناة تحت وكسر الهمزة، أي: لم يدفنها حية، وكانوا يدفنون البنات وهن أحياء، ومنه بِأَتِ ذَنْبٍ قُئِلَتْ﴾(٦) ونهى رسول الله ٨ قوله تعالى ﴿وَإِذَا الْمَوْءُردَةُ سُئِلَتْ وَخليه عن وأد البنات(٧)، يقال: وأدها يئدها وأدًا(٨)، فهي موؤودة. (١) فوقها في (ل): (ع). (٢) ساقطة من (م). (٣) ((تقريب التهذيب)) (٨٤٦٢). (٤) ((الكاشف)) (١٦٧٨). (٥) التكوير: ٨، ٩. (٦) رواه البخاري (٢٤٠٨)، ومسلم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا. (٧) ساقطة من (م). (٨) فوقها في (ل): (خ). ٤٣٠ (ولم يهنها) بضم أوله، بفعل ولا قول (ولم يؤثر ولده عليها قال) الراوي (يعني: الذكور). فيه حجة للصحيح من مذهب الشافعي أنه يسوي في عطية أولاده، بين الذكر والأنثى بلا تفضيل. وقال بعض أصحابنا: يعطي للذكر مثل حظ الأنثيين، كما في الميراث، فلو آثر بعض أولاده وفضله في العطية أو وهب لبعض دون بعض كره، وليس بحرام، والهبة صحيحة(١). وذهب أحمد إلى تحريمه(٢)، وكما يسوي بينهم في العطية يسوي بينهم في الإكرام في المطاعم والملابس والمجالس والتلطف بالحديث ونحو ذلك. (أدخله الله الجنة) يحتمل أن يراد: أدخله الله الجنة مع السابقين والفائزين، وإلا فدخول الجنة مقطوع به لكل من مات على التوحيد. (ولم يذكر عثمان) بن أبي شيبة (يعني: الذكور) بل اقتصر على قوله: (ولم يؤثر ولده عليها) ولكن زيادة الثقة مقبولة. [٥١٤٧] (ثنا مسدد، ثنا خالد(٣)) بن عبد الله الواسطي الطحان (ثنا سهيل يعني: ابن أبي صالح) ذكوان السمان (عن سعيد) بن عبد الرحمن ابن مكمل (الأعشى) وثق. (قال) المصنف (و) سعيد (هو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل) بضم الميم وإسكان الكاف وكسر الميم (الزهري) هو الأعشى والزهري والمدني، مقبول. (عن أيوب بن بشير) بضم الموحدة، ابن سعد (الأنصاري) أخو (١) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي ٦٦/١١. (٢) انظر: ((المغني)) لابن قدامة ٢٥٦/٨-٢٥٧. (٣) ((البحر الزخار)) ١١٦/١٧ (٩٦٨٩) من حديث أبي هريرة مرفوعًا. = ٤٣١ - كتاب الأدب النعمان، ولد في عهد النبي وَ ل﴾. (عن أبي سعيد الخدري نظُته، قال رسول الله وَيقول: من عال ثلاث بنات) أي: قام بما يحتجن إليه من قوت وكسوة ومسكن وغيرهما (فأدبهن) بآداب الشريعة وعلمهن أمور دينهن (وزوجهن) من كفؤ عند احتياجهن إلى الزواج (وأحسن إليهن) بعد الزواج بالصلة والزيارة وغير ذلك (فله الجنة) مع السابقين، - كما تقدم- إن شاء الله تعالى. وروى البزار: ((من سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة، وكان له كأجر مجاهد في سبيل الله صائمًا قائمًا))(١). [٥١٤٨] (ثنا يوسف بن موسى) بن راشد القطان الكوفي، شيخ البخاري. (ثنا جرير) بن عبد الحميد الضبي (عن سهيل) بن أبي صالح (بهذا الإسناد بمعناه) و(قال) من عال (ثلاث أخوات أو ثلاث بنات أو بنتان أو أختان) وروى الحاكم بإسناد صحيح: (( من كن له ثلاث بنات فصبر [على الأوائهن](٢) أدخله الله الجنة برحمته إياهن)) فقال رجل: واثنتان يا رسول الله؟ قال: ((واثنتان)) قال رجل: يا رسول الله، وواحدة؟ = قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٧/٨: فيه ليث بن أبي سليم. وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (٥٣٤٢). (١) بياض في (م). (٢) ((المستدرك)) ١٧٦/٤ من حديث أبي هريرة مرفوعًا، قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ٤٣٢ قال: ((وواحدة))(١) ويؤيد هذه الرواية حديث ابن عباس المتقدم: ((من كانت له أنثى))(٢). [٥١٤٩] (ثنا مسدد، ثنا يزيد(٣) بن زريع) أبو معاوية البصري (ثنا النهاس) بفتح النون وبعد الألف مهملة (ابن قهم) بفتح القاف وسكون الهاء العنسي البصري القاضي، لا يحتج بحديثه. (شداد(٣)) بن عبد الله (أبو عمار) مولى معاوية، أخرج له مسلم. (عن عوف بن مالك الأشجعي) كانت معه راية أشجع يوم الفتح (قال رسول الله وَله: أنا وامرأة سفعاء) بفتح السين المهملة والمد (الخدين) هي التي تغير لونها إلى السواد ليس بالكثير، والكمودة من طول الأيمة وترك التزين، كأنه مأخوذ من سفع النار، وهو أن يصيب نفحها شيئًا فيسود مكانه، فلما حبست نفسها على أولادها ولم تتزين للتزويج صارت كذلك (كهاتين) أي: کأصبعي هاتين (يوم القيامة، وأومأ) أي: أشار (يزيد) بن زريع (بالوسطى والسبابة) وهي الأصبع التي تلي الإبهام؛ لأنهم كانوا في الجاهلية يشيرون بها عند السب واللعن، وتسمى المهللة، وسيأتي في الحديث بعده (امرأة) بالرفع (آمت) بمد الهمزة وتخفيف الميم مثل سارت تسير، والأيم في الأصل المرأة التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفى عنها زوجها وقال الألباني في ((الضعيفة)) (٦٨٦١): منكر جدًا بزيادة: ((وواحدة)). وقال بعدما ذكر تصحيح الحاكم له: وهذا من العجائب؛ فإنه مسلسل بالعلل. (١) سبق قريبًا برقم (٥١٤٦). (٢) فوقها في (ل): (ع). (٣) كذا في (ل)، (م)، وقبلها في ((سنن أبي داود)): (قال: حدثني). ٤٣٣ = كتاب الأدب (ذات) بالرفع (منصب) بوزن مسجد، أي: رفيعة القدر والمنزلة (وجمال حبست نفسها على يتاماها) أي: امتنعت من الزواج؛ لأن لا يهانوا أيتامها (حتى بانوا) بالموحدة والنون، أي: بعدوا عنها وفارقوها بالزواج ونحوه (أو ماتوا) فيه فضيلة ترك المرأة الزواج رعاية لحق الأيتام إذا كانت قادرة على كفالتهم بمال ونحوه. ٤٣٤ ١٣٢ - باب فِي مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا ٥١٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ بْنِ سُفْيَانَ أَخْبَرَنا عَبْدُ العَزِيزِ - يَعْني: ابن أَبي حازِمٍ-، قالَ: حَدَّثَنِي أَبي، عَنْ سَهْلِ أَنَّ النَّبِي ◌َِّ قَالَ: (( أَنا وَكَافِلُ الْيَقِيمِ كَهاتَيْنِ فِي اَلجَنَّةِ)). وَقَرَنَ بَيْنَ أُضْبُعَيْهِ الوُسْطَى والَّتِي تَلِي الإِنِهامَ(١). باب في ضم اليتيم [٥١٥٠] (ثنا محمد بن الصباح بن سفيان) الجرجرائي، قال أبو حاتم: صالح الحديث (٢) (ثنا عبد(٣) العزيز بن أبي حازم) المديني (حدثني أبي (٤)) أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج (عن سهل) بن سعد الساعدي، تأخر وعمر دهرًا. (أن النبي والتر قال: أنا وكافل اليتيم) أي: القائم بأمره في التربية والمؤنة. وتحصل هذِه الفضيلة لمن كفله من مال نفسه أو من مال اليتيم بولاية شرعية. قاله النووي(٥). واليتيم في الناس من قبل الأب، وفي البهائم من قبل الأم (كهاتين في الجنة) قال القرطبي: أي: هو معه في الجنة وبحضرته، غير أن كل واحد منهما على درجته فيها؛ إذ (١) رواه البخاري (٥٣٠٤). (٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٨٩/٧ (١٥٧٠). (٣) فوقها في (ل): (ع). (٤) فوقها في (ل): (ع). (٥) في ((شرح مسلم)) ١٨/ ١١٣. ٤٣٥ - كتاب الأدب لا يبلغ درجة الأنبياء غيرهم، ولا يبلغ درجة نبينا وَل أحد من الأنبياء. وإلى هذا الإشارة بقرانه بين [إصبعيه](١)(٢). (وفرق(٣) بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام) وفرق وقرن فيهم من الجمع بينهما المعية والحضور، ومن تفاوت ما بينهما بالطول والقصر اختصاص كل واحد منهما بمنزلته ودرجته، وقد نص على هذا قوله 10 في الحديث المتقدم: ((المرء مع من أحب)) (٤). (١) ليست في (ل)، (م)، والمثبت من ((المفهم)). (٢) ((المفهم)) ٦١٤/٦. (٣) بعدها في (ل)، (م): نسخة: وقرب. (٤) سبق برقم (٥١٢٧) من حديث أنس مرفوعًا. ٤٣٦ ١٣٣ - باب في حقِّ الچِوارِ ٥١٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِي وَِّ قالَ: « ما زالَ جِبْرِيلُ يُوصِيني بِالجارِ حَتَّى قُلْتُ لَيُوَرِّثَنَّهُ))(١). ٥١٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْماعِيلَ، عَنْ بجاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو أَنَّهُ ذَبَحَ شاةً فَقالَ: أَهْدَيْتُمْ لِجَارِي الَّهُودِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهَ يَقُولُ: (( ما زالَ جِبْرِيلُ يُوصِيني بالجارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ))(٢). ٥١٥٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِعُ بْنُ نافِعِ أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا سُلَیْمَانُ بْنُ حَیّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي وَّ يَشْكُو جَارَهُ فَقالَ: ((اذْهَبْ فَاصْبِرْ)). فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَا فَقالَ: ((اذْهَبْ فاظْرَحْ مَتَاعَكَ في الطَّرِيقِ )». فَطَرَحَ مَتَاعَهُ في الطَّرِيقِ فَجَعَلَ النّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ فَجَعَلَ النّاسُ يَلْعَنُونَهُ فَعَلَ اللهُ بِهِ وَفَعَلَ وَفَعَلَ فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارُهُ فَقَالَ لَهُ: أَرْجِعْ لا تَرىُ مِنّي شَيْئًا تَكْرَهُهُ(٣). ٥١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُتَوَكِّلِ العَسْقَلاني، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: « مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ (١) رواه البخاري (٦٠١٤)، ومسلم (٢٦٢٤). (٢) رواه أحمد ١٦٠/٢، والحميدي (٥٩٣)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٥). وصححه الألباني في ((الإرواء)) (٨٩١). (٣) رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٤)، وأبو يعلى ٥٠٦/١١ (٦٦٣٠)، وابن حبان (٥٢٠). وصححه الألباني في ((صحيح الأدب المفرد)) (٩٢). ٤٣٧ - كتاب الأدب فَلا يُؤْذِ جارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ))(١). ٥١٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنَّ الحَارِثَ بْنَ عُبَيْدِ حَذَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي عِمْرانَ الَجَوْنِي، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لي جارَئِنٍ بِأَنَّهِما أَبْدَأُ قالَ: ((بِأَدْناهُما بابًا)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: قالَ شُغْبَةُ في هذا الَحَدِيثِ طَلْحَةُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ(٢). باب في حق الجوار [٥١٥١] (ثنا مسدد، ثنا حماد، عن يحيى بن سعيد) القطان (عن أبي بكر بن محمد) بن عمرو بن حزم الأنصاري، قاضي المدينة، أخرج له البخاري وغيره. (عن عمرة(٣)) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، من فقهاء التابعين. (عن عائشة أن النبي وَّ قال: ما زال جبريل يوصيني) بالتخفيف (بالجار) لما أكد جبريل على النبي وَلور حق الجوار وأكثر عليه من ذلك، غلب على ظنه الكلية أن الله تعالى يحكم بالتوارث بين الجارين، وهذا يدل على أن الجار هنا هو جار الدار لا الجار بالعهد. قد كان في أول الإسلام يرث، ثم نسخ ذلك. (١) رواه البخاري (٦١٣٨)، ومسلم (٤٧). (٢) رواه البخاري (٢٢٥٩). (٣) فوقها في (ل): (ع). ٤٣٨ (حتى قلت ليورثنه) بتشديد الراء المكسورة وفتح المثلثة، [لفظ الصحيحين(١)](٢) وتأتي للمصنف: ((حتى ظننت أنه سيورثه)). [٥١٥٢] (ثنا محمد بن عيسى) بن نجيح بن الطباع، أخرج له البخاري تعليقًا (٣) (ثنا سفيان، عن بشير) بفتح الموحدة، ابن سلمان (أبي إسماعيل) الكندي الكوفي، أخرج له مسلم. (عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو) بن العاص نظرُبه (أنه ذبح شاة فقال: أهديتم لجاري اليهودي؟) أهديتم لجارنا اليهودي، وفيه دلالة على أن الصحابة كانوا يأخذون بعموم الألفاظ، كما أخذ عبد الله ابن عمرو له بعموم(٤) (ال) التي الاستغراق الجنس في قوله: (فإني سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ما زال جبريل يوصيني بالجار) فأدخل في عموم(٥) الجار كل من كان مجاورًا له من مسلم ذكر أو أمرأة، كافرٍ ذمي أو غيره ممن هو معصوم الدم. (حتى ظننت أنه سيورثه) منه إذا مات، وحق الجوار أربعون دارًا من كل جهة. قال البيهقي: روي عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، ما حق الجوار؟ قال: ((أربعون دارًا))(٦) وفي الحديث: ((حق الجوار أربعون (١) ساقطة من (م). (٢) ((صحيح البخاري)) (٦٠١٤)، ((صحيح مسلم)) (٢٦٢٤). (٣) في ((صحيحه)) (١٧٦٩)، (٦٠٧٢). (٤) ساقطة من (م). (٥) في (ل)، (م): عمومه. ولعل المثبت هو الصواب. (٦) رواه البيهقي ٦/ ٢٧٥. وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٢٦٩٨). ٤٣٩ كتاب الأدب دارًا، هكذا وهكذا، وهكذا وهكذا)) وأشار قداما وخلفًا ويمينًا وشمالًا(١). رواه أبو داود في ((المراسيل)) بسند رجاله ثقات إلى الزهري بلفظ: ((أربعون دارًا جار))(٢) ووصله الطبراني من رواية الزهري عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه(٣). [٥١٥٣] (ثنا الربيع بن نافع) الحلبي (أبو توبة) أخرج له الشيخان (ثنا سليمان (٤) بن حيان) بفتح المهملة وتشديد المثناة تحت، أبو خالد الكوفي الأحمر. (عن محمد بن عجلان) القرشي، أخرج له مسلم (عن أبيه) عجلان مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة المدني، أخرج له مسلم. (عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ- يشكو) من (جاره) أنه يؤذيه (فقال: أذهب فاصبر) على أذاه (فأتاه مرتين أو ثلاثًا) ويأمره بالصبر، وفيه: فضيلة الصبر على الجار وإن تكرر منه الأذى ثلاث مرات، ويجامله ويداريه حسب الاستطاعة؛ لعظم حقه عليه. (١) رواه أبو يعلى ٣٨٥/١٠ (٥٩٨٢) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٦٨/٨ وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف. وضعفه الألباني في ((الإرواء)) (١٦٥٩). (٢) برقم (٣٥٠) مرفوعًا. قال الحافظ في ((التلخيص)) ٩٣/٣: سنده رجاله ثقات. وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع)) (٧٧١). (٣) ((المعجم الكبير)) ٧٣/١٩ (١٤٣)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٩/٨ وقال: رواه الطبراني، وفيه يوسف بن السفر، وهو متروك. وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (٢٧٥). (٤) فوقها في (ل): (ع). ٤٤٠ (فقال: أذهب فاطرح متاعك) المتاع في اللغة: كل ما ينتفع به من أثاث البيت وملبوس ومطعوم (في الطريق) التي يمر الناس منها، والمراد إذا أمن على متاعه أو يكون عنده من يحفظه. فذهب الرجل. (فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه) عن خبره (فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه) ويدعون عليه: (فعل الله به وفعل) فيه: جواز الدعاء على من يتأذى منه الناس، ويكون جهرًا؛ ليكون تأديبًا له وزجرًا عن الأذى. (فجاء إليه جاره فقال له: ارجع) إلى بيتك، فإنك (لا ترى مني) بعد هذا الوقت (شيئًا تكرهه) وفي رواية: رد متاعك، والله لا أعود(١). وأصل الحديث أخرجه ابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة، وقال: صحيح الإسناد(٢). [٥١٥٤] (ثنا محمد بن المتوكل) بن عبد الرحمن (العسقلاني) مولى بني هاشم. قال ابن معين: ثقة(٣). (ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن. (عن أبي هريرة، قال رسول الله وَّير: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) أي: من التزم شرائع الإسلام لزمه إكرام ضيفه، سواء كان في البدو أو الحضر. (١) أوردها الغزالي في ((الإحياء)) ٢١٢/٢. (٢) ((صحيح ابن حبان)) ٢٧٨/٢ (٥٢٠)، ((المستدرك)» ١٦٥/٤-١٦٦. (٣) ((سؤالات الجنيد لابن معين)) (٥٥٤).