Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ = كتاب الأدب عيسى) وقد روى أبو عمر النوقاتي في كتاب ((معاشرة الأهلين)) بسند ضعيف عن ابن عمر أن رجلًا سمى ابنا عيسى، وقال رسول الله وَليه : ((إن عيسى لا أب له)) فكره ذلك (فقال له عمر:) بن الخطاب (أما يكفيك) أي: أما يقوم مقامه ويكفي (أن تكنى بأبي عبد الله؟) يقال: كفاه الأمر إذا قام مقامه فيه، وفيه تغيير الاسم الذي يحصل منه الإيهام الباطل إلى ما هو أحسن منه ولا إيهام فيه. (فقال: إن رسول الله وَل قول كناني) بتخفيف النون الأولى به(١) (فقال:) عمر (إن رسول الله وَ﴿ قد غفر) الله (له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) ولسنا مثله (وإنا) بكسر الهمزة وتشديد النون (في جلجتنا) بفتح الجيم واللام مع الجيم الثانية وكسر تاء التأنيث ثم نون المتكلم ومن معه، قال ابن ناصر: كذا صوابه، أي: بقينا في عدد كثير من أمثالنا من المسلمين، لا ندري ما يصنع بنا. وقيل: الجلج في لغة أهل اليمامة جباب الماء، كأنه يريد : تركنا في أمر ضيق كضيق الجباب، ومنه: لما نزلت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا ◌ُبِينًا ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (٢) قالت الصحابة: هنيئا لك، نحن في جلج لا ندري ما يصنع بنا(٣). قال ابن الأعرابي: الجلاج: رؤوس الناس، واحدتها جلجة (٤). (١) بعدها في (ل)، (م): كناني بـ (٢) الفتح: ١-٢. (٣) أنظر: ((الفائق في غريب الحديث)) ٢٢٥/١، ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ١/ ٢٨٣. (٤) أنظر: ((تهذيب اللغة)) ٤٩٢/١٠، ((المحكم)) ١٥١/٧، ((النهاية في غريب الحديث ٨٢ المعنى: إنا بقينا في عدد رؤوس كثيرة من المسلمين(١)، ومنه كتاب عمر إلى عامله بمصر: أن خذ من كل جلجة من القبط كذا وكذا(٢). أراد من كل رأس، وفي بعض النسخ: جلجيتنا. بزيادة ياء مشددة بعد الجيم. (فلم يزل) المغيرة بن شعبة (يكنى بأبي عبد الله حتى هلك) [فيه أن هلك](٣) تستعمل للعلماء والصالحين ولا تختص بالكفار والفسقة، قال الله تعالى في حق يوسف عليه الصلاة والسلام(٤): ﴿وَلَقَدْ جَآءَ كُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَتِ فَا زِلْتُمْ فِ شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِّ حَتَّىَ إِذَا هَلَكَ﴾(٥). والأثر)» ٢٨٣/١. (١) ((تهذيب اللغة)) ١٠/ ٤٩٢. (٢) أنظر: ((تهذيب اللغة)) ٤٩٢/١٠، ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٢٨٣/١. (٣) ساقطة من (م). (٤) يعني حاكيًا قول مؤمن آل فرعون. (٥) غافر: ٣٤. ٨٣ - كتاب الأدب ٧٣ - باب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لانِنِ غَيْرِهِ: يا بُنَي ٤٩٦٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنا ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ مخُوبٍ قالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوانَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمانَ -وَسَمّاهُ ابن تَحْبُوبِ الَجَعْدَ-، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ أَنَّ النَّبِي وََّ قَالَ لَهُ: ((يا بُنَي)). قالَ أَبُو داوُدَ: سَمِعْتُ يَخْيَى بْنَ مَعِينٍ يُثْنِي عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَخْبُوبٍ وَيَقُولُ: كَثِيرُ الحَدِيثِ(١). باب في الرجل يقول لابن غيره: يا بني [٤٩٦٤] (حدثنا عمرو بن عون) الواسطي، شيخ البخاري (قال: ثنا، ح، وثنا مسدد و) محمد (ابن محبوب، قالوا: ثنا أبو عوانة) الوضاح (عن أبي عثمان وسماه) محمد (ابن محبوب) أبا عثمان (الجعد) بن عثمان، ويقال: ابن دينار. البصري، شيخ ثقة. (عن أنس بن مالك أن النبي ◌َّ قال له: يا بني) وقال للمغيرة: ((أي بني))(٢). وفيه جواز قول الإنسان لمن هو أصغر منه: يا بني. وليس بابنه، وكذا يقول: يا ابني. دون تصغير. و: يا ولدي. وهذا مستحب للتلطف والتودد، يعني: إنك عندي بمنزلة ابني في الشفقة، كما يقال لمن هو في مثل سن المتكلم: يا أخي. (١) رواه مسلم (٢١٥١). (٢) رواه مسلم (٢١٥٢) من حديث المغيرة مرفوعًا. ٨٤ ٧٤ - باب فِي الرَّجُلِ يَتَكَنَّى بِأَبِي القاسِمِ ٤٩٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قالا: حَدَّثَنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِياني، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: « تَسَمَّوْا بِاسْمي وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتَي )). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَواهُ أَبُو صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَذَلِكَ رِوايَةُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جابِرٍ وَسالم بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جابِرٍ وَسُلَيْمانَ اليَشْكُري، عَنْ جابِرٍ وابْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابٍِ نَحْوَهُمْ وَأَنَسِ بْنِ مالِكٍ(١). باب في الرجل يكنى بأبي القاسم [٤٩٦٥] (ثنا مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا سفيان، عن أيوب) بن أبي تميمة (السختياني) بفتح السين، نسبة إلى عمل السختيان وبيعه، وهي الجلود (عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: قال رسول الله وَل: تَسَموا) بتشديد الميم (باسمي) وللبخاري: ((سموا))(٢) بحذف التاء من أوله (ولا تكنوا بكنيتي (٣)). قال النووي: وفيه مذاهب: أحدها: مذهب الشافعي: لا يحل التكني بأبي القاسم لأحد أصلا، سواء كان اسمه محمدًا أو أحمد (٤)، (١) رواه البخاري (٣٥٣٩)، ومسلم (٢١٣٤). (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٥٣٩)، (٦١٨٨)، (٦١٩٧). (٣) بعدها في (ل)، (م): تتكنوا، وعليها: خـ (٤) رواه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٧٦/١٤ (١٩١٧)، وذكره عن الشافعي النووي في ((المجموع)) ٤٢٠/٨. ٨٥ = كتاب الأدب ولم يكن لظاهر هذا الحديث(١). والثاني: أن هذا النهي منسوخ، وأن هذا الحكم كان في أول الأمر(٢)، ثم نسخ، فيباح التكني اليوم بأبي القاسم لكل أحد، سواء كان اسمه [محمدًا أو أحمد أو غيره](٣)، وهذا مذهب مالك(٤)، قال عياض: وبه قال جمهور السلف وفقهاء الأمصار وجمهور العلماء، وقد اشتهر أن جماعة تكنوا بأبي القاسم في العصر الأول، وفيما بعد إلى اليوم، مع كثرته وعدم الإنكار(٥). (قال) المصنف (وكذلك رواه أبو صالح) السمان (عن أبي هريرة) وخرجه البخاري ومسلم عنه(٦) (وكذلك رواية (٧) أبي سفيان) طلحة بن نافع (عن جابر) وأخرجه ابن ماجه في ((سننه))(٨) أيضا (وسالم بن أبي الجعد) رافع الأشجعي. (عن جابر) وأخرجه البخاري ومسلم(٩) أيضا (وسليمان) بن قيس (اليشكري) البصري (عن جابر و) محمد (بن المنكدر عن جابر نحوهم، وأنس بن مالك نظ ◌ُبه). (١) في (م): الثاني. (٢) في (م): الإسلام. (٣) في (ل)، (م): محمد وأحمد وغيره. ولعل المثبت الصواب. (٤) أنظر: ((المنتقى شرح الموطأ)) ٢٩٦/٧، ((الذخيرة» ٣٣٨/١٣. (٥) ((إكمال المعلم)) ٨/٧-٩ بتصرف يسير، ((شرح مسلم)) للنووي ١٤/ ١١٢. (٦) ((صحيح البخاري)) (١١٠)، (٦١٩٧)، ((صحيح مسلم)) (٢١٣٤). (٧) بعدها في (ل)، (م): رواه، وعليها: خـ (٨) برقم (٣٧٣٦). (٩) ((صحيح البخاري)) (٣١١٤)، ((صحيح مسلم)) (٢١٣٣). ٨٦ ٧٥ - باب مَنْ رَأَىْ أَنْ لا يُجْمَعَ بَيْنَهُما ٤٩٦٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبراهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشاٌ، عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ أَنَّ النَّبِي ◌ََّ قالَ: «مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلا يَكْتَنِي بِكُنْيَتِي، وَمَنْ تَكَتَّى بِكُنْيَتِي فَلا يَتَسَمَّىَّ بِاسْمَي)». قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوى بهذا المَغْنَى ابن عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ وَرُوي، عَنْ أَبِي زُزْعَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ مُخْتَلِفًا عَلَى الرِّوايَتَيْنِ وَكَذَلِكَ رِوايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اخْتُلِفَ فِيهِ رَواهُ الثَّوْرِي وابْنُ جُرَيْجِ عَلَى مَا قالَ أَبُو الزُّبَيْرِ وَرَوَاهُ مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَلَى ما قالَ ابن سِبِينَ واخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُوسَى بْنِ يَسارٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَيْضًا عَلَى القَوْلَيْنِ أَخْتَلَفَ فِيهِ حَمَادُ بْنُ خالِدٍ وابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ (١). باب من رأى أن لا يجمع بينهما [٤٩٦٦] (ثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي (ثنا هشام) الدستوائي (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم. (عن جابر نظُه، أن النبي ◌َّ قال: من تسمى باسمي فلا يكتني (٢) بكنيتي، ومن أكتنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي) استدل به من قال: إن النهي عن التكني بأبي القاسم مختص بمن أسمه محمد أو أحمد، ولا بأس بالكنية وحدها لمن لا يسمى بواحد من الاسمين، وأن النهي إنما هو عن الجمع بين أسمه وكنيته، وهو قول جماعة من السلف، (١) رواه الترمذي (٢٨٤٢)، وأحمد ٣١٢/٢. وقال الألباني في ((المشكاة)) (٤٧٧٠): منكر. (٢) بعدها في (ل): يتكنى، وعليها: خـ ٨٧ = = كتاب الأدب لهذا الحديث [ولما رواه الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله وفض له نهى أن يجمع أحد بين](١) أسمه وكنيته، ويسمى أبا القاسم، ثم قال: حديث حسن صحيح(٢). (قال) المصنف و(روى بهذا المعنى) محمد (ابن عجلان) القرشي، أخرج له مسلم. [(عن أبيه) عجلان مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة القرشي، أخرج له مسلم](٣) في حق المملوك (٤). (عن أبي هريرة رظُبه، وروى) أي: محمد بن عجلان (عن أبي زرعة) هرم بن عمرو بن جرير البجلي. (عن أبي هريرة مختلفًا على الروايتين، وكذلك رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة) الأنصاري النجاري، يقال: ولد في عهد النبي ◌َّ، قال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة(٥). (عن أبي هريرة) و(اختلف فيه، رواه) سفيان (الثوري و) عبد الملك (ابن جريج (٦) على ما قال أبو الزبير) محمد بن مسلم، عن عبد الكريم الجزري، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة (ورواه معقل بن عبيد الله) بالتصغير، الجزري أخرج له مسلم (علی ما قال) محمد (ابن سيرين، (١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٢) ((سنن الترمذي)) (٢٨٤١). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٤) ((صحيح مسلم)) (١٦٦٢). (٥) ((المراسيل)) (٤٣٤) رواية عن أبيه أبي حاتم. (٦) في (ل)، (م): جرير، والمثبت هو الصواب. ٨٨ واختلف فيه على موسى بن يسار) المطلبي، أخرج له مسلم (١). (عن أبي هريرة، أيضًا على القولين اختلف فيه حماد بن خالد) الخياط البصري، أخرج له مسلم والأربعة (و) محمد بن إسماعيل (ابن(٢) أبي فديك) الديلمي. (١) ((صحيح مسلم)) (١٥٢٤/ ٢٣، ١٦٦٣ /٤٢). (٢) فوقها في (ل): (ع). ٨٩ = كتاب الأدب ٧٦ - باب فِي الرّخْضَةِ فِي الجَمْعِ بَيْنَهُما ٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرِ ابنا أَبِي شَيْبَةَ قالا: حَدَّثَنَا أَبُو ◌ُسَامَةَ، عَنْ فِطْرِ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابن الَحَنَفِيَّةِ قالَ: قالَ عَلِي رَحِمَهُ اللهُ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إِنْ وُلِدَ لِي مِنْ بَعْدِكَ وَلَدْ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ وَأُكْنِيهِ بِكُنْيَتِكَ. قالَ: ((نَعَمْ )). وَلَمْ يَقُلْ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ: قال: قالَ عَلِي الَّيْرٌ لِلَّبِي ◌ََّ(١). ٤٩٦٨ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلي، حَدَّثَنا نُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الَحَجَبي، عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْئَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: جاءَتِ أَمْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الهِ وَهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ وَلَدْتُ غُلَامًا فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا وَكَنَّيْتُهُ أَبَا القاسِمِ فَذُكِرَ لي أَنَّكَ تَكْرَهُ ذَلِكَ فَقالَ: (( ما الذي أَحَلَّ أَسْمِي وَحَرَّمَ كُنْيَتَي)). أَوْ: (( ما الذي حَرَّمَ كُنْيَتِي وَأَحَلَّ اسْمي))(٢). باب في الرخصة في الجمع بينهما [٤٩٦٧] (ثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة، قالا: ثنا أبو أسامة) حماد ابن أسامة الكوفي. (عن فطر) بكسر الفاء وسكون الطاء المهملة، ابن خليفة المخزومي (١) رواه الترمذي (٢٨٤٣)، وأحمد ٩٥/١، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٤٣). وصححه الألباني في ((صحيح الأدب المفرد)) (٦٥١). (٢) رواه أحمد ١٣٥/٦، وإسحاق بن راهويه، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١/ ١٥٥ (١٢٧٣). وضعفه الألباني في ((المشكاة)) (٤٧٧١). ٩٠ الحناط، وثقه أحمد(١) وابن معين(٢) (عن منذر) بن يعلى الثوري الكوفي، وثقوه (عن محمد ابن) [علي بن](٣) أبي طالب (الحنفية) أسمها : خولة بنت جعفر. (قال: قال علي رَظُبه: قلت: يا رسول الله، إن ولد لي من بعدك ولد) ذكر (أسميه باسمك؟ وأكنيه) بفتح الهمزة وسكون الكاف (بكنيتك؟ قال: نعم) هذا يدل على جواز الجمع بين التسمية بمحمد والتكني بأبي القاسم، وعلى هذا فتكون الأحاديث الدالة على النهي عن الجمع بينهما مخصوصًا بحياته؛ حيث نادى رجل(٤): يا أبا القاسم. فالتفت النبي ◌َّة، فقال الرجل: لم أعنك. فقال النبي وَّل: ((تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي))(٥) لأن التكني بأبي القاسم أدى إلى ذلك؛ فنهى عنه، ولأن اليهود كانت تناديه بهذه الكنية ازدراءً، (٦) ثم تقول: لم أعنك. فحسم الذريعة بالنهي، وسيأتي له زيادة. (لم يقل أبو بكر) بن أبي شيبة (قلت) بلى (قال: قال علي للنبي وَّ) إلى آخره. [٤٩٦٨] (ثنا) عبد الله بن محمد (٧) (النفيلي، ثنا محمد بن عمران) (١) ((العلل ومعرفة الرجال)) ٤٤٣/١ (٩٩٣)، ((الجرح والتعديل)) ٩٠/٧ (٥١٢)، ((تهذيب الكمال)) ٣١٤/٢٣ (٤٧٧٣). (٢) (تاريخ الدوري)) (١٢٥٤)، (١٦٠٩)، ((سؤالات ابن الجنيد)) (٤٥٩)، ((تهذيب الكمال)» ٣١٤/٢٣ (٤٧٧٣). (٣) ، (٤) ساقطة من (م). (٥) رواه البخاري (٢١٢١)، ومسلم (٢١٣١) من حديث أنس. (٦) ساقطة من (م). (٧) في (ل)، (م): مسلمة. والمثبت هو الصواب. ٩١ = كتاب الأدب الحجازي (الحجبي) بفتح الحاء المهملة والجيم، ونسبته إلى حجابة بيت الله الحرام، وهو مستور (عن جدته صفية بنت شيبة) حاجب بيت الله، وهو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، العبدرية، بقيت إلى زمن الوليد (عن عائشة رضي الله عنها) قال الذهبي: هو حديث عالٍ في السند، ولا يُروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد (١). (قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله وَّه، فقالت: يا رسول الله، إني قد ولدت غلامًا فسميته محمدًا، وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك) فيه: أن من فعل شيئًا أو قال قولا ثم بلغه أنه لا يجوز، أن يسأل أهل العلم عنه، فإن كان جائزًا استمر عليه، وإن لم يجز فيتركه ويتوب إلى الله تعالى منه، ويعزم أن لا يعود إليه. (فقال: ما الذي أحل أسمي وحرم كنيتي؟ أو) قال الراوي (ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي) في هذا الحديث أيضا دلالة على جواز الجمع (١) لم أقف على قولة الذهبي: ((هو حديث عالٍ في السند))، وإنما قال في ((سير أعلام النبلاء)) في ترجمة صفية بنت شيبة: روت عن النبي ◌ّر في ((سنن أبي داود)) و((النسائي))، وهذا أقوى المراسيل. اهـ، وحكم بإرساله لأنه رجح عدم رؤيتها للنبي وَ* موافقًا لما نقله عن الدارقطني من توهيهه لصحبتها. ورد ابن حجر على القول بعدم رؤيتها للنبي ◌َّ في ترجمتها في ((الإصابة)) ٣٤٨/٤ (٦٥٣) قائلًا: مختلف في صحبتها، قال: قال أبان بن صالح عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة قالت: سمعت النبي ◌َّر .. وأخرج ابن منده من طريق محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن صفية بنت شيبة قالت: والله لكأني أنظر إلى رسول الله وَالر حين دخل الكعبة .. الحديث. انتهى كلام الحافظ. وقوله: ((لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد)) قاله في ((ميزان الاعتدال)) ١١٨/٥ (٨٠١٢) معزوًّا للطبراني. وقد قاله الطبراني في ((المعجم الصغير)) ٣٢/١ (١٦). ٩٢ بين الأسم والكنية، وتقدم أنه قول مالك(١)، وهو قول الجمهور، وقد تسمى جماعة كثيرة من السلف والخلف كابن الحنفية، اسمه محمد، وكنيته أبو القاسم، وكذا غيرهم سموا أولادهم باسمه وكنوهم بكنيته، فجمعوا بينهما، وكان هذا معمولا به في المدينة وغيرها، قال القرطبي: فقد صارت أحاديث الإباحة أولى؛ لأنها إما ناسخة لأحاديث النهي، وإما مرجحة بالعمل المذكور (٢) الكثير الموجود. (١) أنظر: ((المنتقى شرح الموطأ)) ٢٩٦/٧، ((الذخيرة)) ٣٣٨/١٣. (٢) ((المفهم)) ٤٥٨/٥. ٩٣ - كتاب الأدب : ٧٧ - باب ما جاءَ في الرَّجُلِ يَتَكَنَّى وَلَيْسَ لَهُ وَلَدْ ٤٩٦٩ - حَدَّثَنا مُوسَی بنُ إِسماعِیلَ، حدثنا حمادٌ، خَدَّثَنا ثابت، عَنْ أَنَسِ بِ مالِكِ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَ يَدْخُلُ عَلَيْنا وَلي أَخْ صَغِيرٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ وَكَانَ لَهُ تُغَرّ يَلْعَبُ بِهِ فَماتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِي ◌ََّ ذاتَ يَوْمٍ فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: (( ما شَأْنُهُ؟ )). قالُوا ماتَ نُغَرُهُ فَقالَ: ((يا أَبا عُمَيْرِ ما فَعَلَّ النُّغَيْرُ))(١). باب ما جاء في الرجل يكنى وليس له ولد [٤٩٦٩] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا ثابت) البناني (عن أنس قال: كان رسول الله وَله يدخل علينا ولي أخ صغير يكنى: أبا عمير) بضم العين المهملة، تصغير عمر، وفيه دليل على إباحة تصغير الأسماء من الصغار والكبار، وجواز تكنية الطفل، وإذا جازت التكنية للصغير في صغره، فالرجل قبل أن يولد له أولى بذلك، (وكان له نغر) بضم النون وفتح الغين المعجمة، جمعه: نغران بضم النون كصرد وصردان، وهو طوير صغير كالعصفور، وله صوت حسن، ومنقاره أحمر (يلعب به) وقيل: إن النغر أسود اللون، أحمر المنقار، يسميه أهل المدينة: البلبل. وقيل: هو نوع من الحمر، وقيل: هو جمع واحده نغرة. وفيه: لعب الصغير بالطير، وتمكين الولي منه. (فمات، فدخل عليه النبي ◌َّر ذات يوم فرآه حزينًا) وفيه السؤال عن (١) رواه البخاري (٦١٢٩)، ومسلم (٢١٥٠). ٩٤ الصبي والخادم والزوجة، ونحو ذلك إذا رآه مهمومًا، فيسأله أو يسأل غيره؛ ليعلمه (فقال: ما شأنه؟ قالوا: مات نغره. فقال:) يا (أبا عمير) وهو أخو أنس بن مالك لأمه، أمهما أم سليم - لا يُعرف له اسم- وقال الحاكم أبو أحمد: أسمه عبد الله، وأبو عمير هو ابن أبي طلحة، واسم أبي طلحة: زيد بن سهل الأنصاري، الذي توفي وكنَّت أم سليم عند موته، حتى واقعها [أبو طلحة](١) فحملت به (ما فعل) أي: ما شأنه وما حاله؟ (النغير) فيه: أن موت الطير في يد الصغير لا إثم على والده، إذ لو كان فيه شيء لما أقرهم عليه، ولكان بيَّن تحريمه أو كراهته، وفيه: جواز السجع في الكلام دون تكلف، وجواز المزاح والدعابة ما لم يكن إثما، وبوب عليه البخاري: باب الكنية للصبي (٢)، وباب الانبساط إلى الناس. وقال ابن مسعود: خالط الناس ودينك لا تكلمنه (٣). والدعابة مع الأهل، ثم ذكر الحديث (٤). وفي الحديث أيضا كمال خلق النبي رَّر، واستمالة قلوب الصغار، وإدخال السرور على قلوبهم، قيل: وجواز صيد المدينة، وإظهار المحبة لأقارب الصغير ونحوه. (١) ساقطة من (م). (٢) ((صحيح البخاري)) قبل حديث (٦٢٠٣). (٣) رواه الطبراني ٣٥٣/٩ (٩٧٥٧) بلفظ: ((خالطوا الناس وصافوهم مما يشتهون، و دینکم فلا تكلمنه )». (٤) ((صحيح البخاري)) (٦١٢٩). ٩٥ - كتاب الأدب ٧٨ - باب فِي المزأةِ تُكْنَی ٤٩٧٠ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ -المغْنَى- قالا: حَدَّثَنَا حَمّادٌ عَنْ، هِشامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها أنَّها قالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ، كُلُّ صَواحِبِي لَهُنَّ كُنَّى. قالَ: ((فاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللهِ)). يَغْني ابن أُخْتِها قالَ مُسَدَّدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قالَ: فَكانَتْ تُكنَّى بِأُمِّ عَبْدِ اللهِ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَكَذا قالَ قُرّانُ بْنُ نَّامِ وَمَعْمَرٌ جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ عَبّادِ بْنِ حَمْزَةَ، وَكَذَّلِكَ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ قَعْنَبِ، عَنْ هِشامٍ كَما قَالَ أَبُو أُسامَةَ (١). باب في المرأة تكنى [٤٩٧٠] (ثنا مسدد، وسليمان بن حرب المعنى، قالا: ثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، كل صواحبي) لعل المراد بالصواحب: بقية أزواجه وَله، ويدخل غيرهن من الصواحب (لهن كنى) فيه: استحباب تكنية المرأة والصغير والرجل، فإن فيه نوع إكرام، وفيه طلب المرأة من زوجها أن يكنيها، وإن كان لها أب وأم وأقارب (قال: فاكتني بابنك عبد الله) فيه تكنية الرجل والمرأة بأكبر أولادهما (٢)، كما تقدم، وإن لم يكن لها إلا ولد واحد تكنت به، فإن لم يكن لها ولد كعائشة كنيت (١) رواه ابن ماجه (٣٧٣٩)، وأحمد ١٠٧/٦، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨٥١). وصححه الألباني في («الصحيحة» (١٣٢). (٢) في (ل)، (م): أولادها. ولعل المثبت هو الموافق للسياق. ٩٦ باسم ابن أختها أو عمتها أو خالتها. (قال مسدد) فكانت تكنى بابن أختها أسماء، وهو (عبد الله بن الزبير) رضي الله عنهما، وقوله: (فاكتني بابنك) فيه دليل على جواز تسمية ابن الأخت وابن الخالة والعمة وغيرهن من الأقارب ابنا تجوزًا (فكانت تكنى بأم عبد الله) وإن لم يكن عبد الله ابنها. (قال) المصنف (هكذا قال) جميعًا (١) (قران) بضم القاف وتشديد الراء (بن تمام) الأسدي الكوفي، نزيل بغداد، صدوق، وقد يخطئ (ومعمر) بن راشد (جميعًا عن هشام) بن عروة (نحوه، ورواه أبو (٢) أسامة) حماد بن أسامة (عن هشام، عن عباد بن حمزة) بالحاء المهملة والزاي، وهو ابن عبد الله بن الزبير، أخرج له الشيخان. (وكذلك) قال (حماد بن سلمة ومسلمة بن قعنب) الحارثي، وثق (عن هشام) بن عروة (كما قال أبو أسامة) حماد. (١) بعدها في (ل)، (م): رواه، وفوقها: خـ (٢) ساقطة من (م). ٩٧ - كتاب الأدب ٧٩ - باب فِي المَعارِيضِ ٤٩٧١ - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ الحَضْرَمي - إِمامُ مَسْجِدٍ حِمْصٍ - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ابْنُ الوَلِيدِ عَنْ ضُبارَةَ بْنِ مالِكِ الَحَضْرَمي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَثِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ أَسِيدِ الحَضْرَمي، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَ يَقُولُ: ((كَبْرَتْ خِيانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ لَهُ بِهِ کاذِبٌ ))(١). باب في المعاريض جمع معراض، من التعريض، وهو خلاف التصريح من القول، يقال: عرفت ذلك في معراض كلامه، ومعرض كلامه بحذف الألف، ومنه حديث: ((من عَرَّضَ عرضنا له))(٢) أي: من عرض بالقذف عرضنا بتأديب لا يبلغ الحد، ومن صرح بالقذف حددناه. [٤٩٧١] (ثنا حيوة بن شريح) الحمصي، إمام مسجد حمص (الحضرمي) الحافظ شيخ البخاري. (ثنا بقية بن الوليد، عن ضبارة) بضم أوله ثم موحدة مخففة، ابن عبد الله بن أبي السليك بفتح المهملة (الحضرمي) ويقال: الألهاني، (١) رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٩٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٦٢٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٧/ ٧١ (٦٤٠٢). وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (١٢٥١). (٢) رواه البيهقي ٤٣/٨ من حديث البراء مرفوعًا، وابن أبي شيبة ٤٩٧/٥ (٢٨٣٧١) من قول سمرة. ورواه عبد الرزاق ٧/ ٤٢٣ (١٣٧١٨) من قول عمر بن عبد العزيز. ٩٨ كان يسكن اللاذقية، روى له البخاري في ((الأدب))(١). (عن أبيه) عبد الله بن مالك بن أبي السليك الحضرمي (عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير) الحضرمي، ثقة (عن أبيه) جبير بن نفير الحضرمي، ثقة. (عن سفيان بن أسيد) بفتح الهمزة وكسر السين المهملة، ويقال بالتصغير، روى له البخاري في (الأدب))(٢)، وقال البغوي: لا أعلمه روى غير هذا الحديث(٣). وكذا قال الذهبي (٤)، وهو صحابي شامي حمصي. (قال: سمعت رسول الله وَل يقول: كبرت) بضم الموحدة. أي: عظم إثم(٥) (خيانة) بالنصب على الأرجح، وهو منصوب على التمييز، ويجوز الرفع على الفاعلية، لكن النصب أقوى وأبلغ؛ لأن فيه معنى التعجب؛ كأنه [ما أكبر ذنب](٦) هذِه الخيانة عند الله تعالى، وهو (أن تحدث) وفي رواية ذكرها المزي في ((التهذيب)): ((كفى بها خيانة أن تحدث)) (٧) (أخاك) المؤمن المصدق لما قيل له لحسن ظنه فيه (حديثًا) عن نفسه، أو عن غيره، ويدخل فيه الوعد (هو لك به (١) ((الأدب المفرد)) (٣٩٣). (٢) السابق. (٣) ((معرفة الصحابة)) ٢٠٢/٣. (٤) ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٢٥/١ (٢٣٥٤). (٥) بعدها في (ل)، (م): كلمة يا. (٦) ساقطة من (م). (٧) ١٣٦/١١. ٩٩ = كتاب الأدب مصدق) فمن [قلبه سليم] (١) يصدق ما قيل له، ولا يظن بأخيه المؤمن الكذب، وفي هذا الحديث إشارة إلى فضيلة من هذه صفته (وأنت له به كاذب) فيه ذم الكذب، وإن قصد به المخبر التعريض، ويدل عليه ما روي عن ابن عباس: ما أحب بمعاريض الكلام حمر النعم (٢). ومن كمال الصدق: الاحتراز عن المعاريض، إلا فيما تدعو الضرورة إليه والحاجة، فإن في المعاريض تفهيمًا(٣) للكذب، وإن لم يكن اللفظ كذبًا، وعلى الجملة فالتعريض في غير موضع الحاجة مكروه كما قال الغزالي(٤). كما روي عن أبي عبد الله بن عتبة قال: دخلت مع أبي على عمر بن عبد العزيز، فخرجت وعلي ثوب، فجعل الناس يقولون: هذا كساكه أمیر المؤمنين، فكنت أقول: جزى الله أمير المؤمنين خيرًا. فقال: يا بني، أتقِّ الكذب، إياك والكذب(6). فنهاه عن ذلك؛ لأن فيه تقريرًا لهم على ظن كاذب؛ لأجل عرض المفاخرة، وهو عرض باطل لا فائدة فيه، وسمي هذا التعريض خيانة؛ لأنه بالتعريض أوقع أخاه في الظن الكاذب، فقد خان أخاه(٦) في ظن كذبه، إذ أوقعه في ذلك، وهذا محمول على ما إذا كان لغير حاجة كما تقدم. (١) في (ل): فمن قبله سليمًا، وفي (م): فمن قلبه سليمًا والمثبت هو المناسب للسياق. (٢) أنظر: ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٢١٢/٣. (٣) في (ل)، (م): تفهيم. والجادة ما أثبتناه. (٤) ((إحياء علوم الدين)) ٣/ ١٤٠. (٥) أنظر السابق. (٦) في (ل)، (م): أخوه، والجادة ما أثبتناه. ١٠٠ ٨٠ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ زَعَمُوا ٤٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا وَكِيعْ عَنِ الأَوَزَاعِي عَنْ يَخْيَى، عَنْ أَبِي قِلابَةَ قالَ أَبُو مَشْعُودٍ لأَبِي عَبْدِ اللهِ أَوْ قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ لأَبِي مَشْعُودٍ: ما سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ فَي: ((زَعَمُوا)). قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ يَقُولُ: ((بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ هذا حُذَيْفَةُ(١). باب قول الرجل: زعموا [٤٩٧٢] (ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن الأوزاعي، عن يحيى) بن أبي كثير (عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد الجرمي (قال: قال أبو مسعود) عقبة بن عمرو الأنصاري البدري (لأبي عبد الله) سيأتي (أو قال:) الراوي. (قال أبو عبد الله لأبي مسعود رضي الله عنهما: ما سمعت رسول الله يقول في زعموا؟) التي تستعمل في كلام الحاكي. (قال: سمعت رسول الله وَل يقول: بئس مطية) هي البعير ذكرًا كان أو أنثى، فعيلة بمعنى: مفعولة، سمي بذلك؛ لأن مطاه، أي: ظهره يركب (الرجل) وكذا المرأة (زعموا) معناه: أن الرجل إذا أراد المسير (١) رواه أحمد ١١٩/٤، البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٦٢، ٧٦٣). وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٨٦٦).