Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
- كتاب الأدب
والصاد المهملة وكسر الفاء. قال البكري: أصافر على لفظ جمع أصفر:
جبال قريبة من الجحفة ورابغ، عن يمين الطريق من المدينة إلى مكة،
سميت بذلك لأنها هضبات صفر. قال گُثِّر :
عفا رابغ من أهله فالظواهر
فأكناف هرشى [قد عفت] (١) فالأصافر(٢)
(إذا هو يعارضني) في الطريق، وهو (في رهط) معه (قال: وأوضعت)
أي: أسرعت في سير البعير (فسبقته) وتقدمت عليه.
[(فلما رآني قد فته) بضم الفاء والتاء المشددة أي: سبقته وتقدمت
عليه](٣) (انصرفوا) أي: أنصرف الرهط الذين كانوا معه (وجاءني)
بمفرده (فقال: كانت لي إلى قومي حاجة) فقضيتها (قال: قلت: أجل)
أي: صدقت، ولم يذكر له تحذير النبي ◌َلّل، ولا معارضة بالرهط،
ولا شيئًا من ذلك إذ حماه الله منه ببركة إعلام النبي ◌َّ، وفيه معجزة
له رَ بإخباره عما سيقع. (ومضينا) في رفقة الطريق (حتى قدمنا مكة،
فدفعت المال إلى أبي سفيان) بن حرب، قال ابن عبد البر: وكان هدية.
[٤٨٦٢] (ثنا قتيبة بن سعيد) أبو رجاء البلخي (حدثنا ليث، عن
عقيل) بضم(٤) العين (عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌ُّر أنه قال: لا يلدغ المؤمن) يروى على وجهين من
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، والمثبت من ((معجم ما استعجم)).
(٢) ((معجم ما استعجم)) ١٦٢/١، والبيت في ((ديوان كثير عزة)) ص ٨٢.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(٤) في الأصول: (بفتح). وهو خطأ، والمثبت من ((مشارق الأنوار)) ١١٠/٢.

٥٨٢
الإعراب: أحدهما بكسر الغين على النهي؛ لالتقاء الساكنين، أي: لا
يخدع المؤمن ويؤتى من ناحية الغفلة مرة بعد أخرى لعدم تفطنه فيقع
في مكروه وهو لا يشعر، وليكن متيقظًا حذرًا، وهذا يصلح أن يكون
في أمر الدنيا والآخرة معًا.
والثاني: بضم الغين على معنى الخبر، فهو خبر في معنى النهي،
والمراد: المؤمن الممدوح الحازم الذي لا يُخدع من ناحية الغفلة مرة
بعد أخرى. وقيل: أراد به الخداع في أمر الآخرة دون الدنيا.
(من جحر) أصل الجحر هو الثقب المستدير في الأرض، ويكون
للضب واليربوع والحية وغيرها من ذوات اللدغ.
(واحد مرتين) وأصل ظاهر الحديث: إن المؤمن لدغته حية أو غيرها
من جحر أو سرب فليحترز منه، فالحازم لا يلدغ من جحر واحد مرتين
وهذا الحديث قد صار مثلا سائرًا في ألسنة الناس، وله سبب جرى عليه
هُذا الكلام، وهو أن أبا عزة عمرو بن عبد الله الجمحي مَنَّ عليه رسول
الله وَيُ يوم بدر؛ لأنه كان فقيرًا ذا عيال وحاجة، ثم إن أبا عزة استنفر
الناس على النبي ◌َّ# بأشعاره بعد ذلك، فظفر به النبي ◌َّيقدر بحمراء
الأسد، فقال: يا محمد، أقلني. فقال: ((والله لا تمسح عارضيك
بمكة وتقول: خدعت محمدًا مرتين)) ثم أمر عاصم بن ثابت فضرب
عنقه، وقال: ((لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين))(١).
(١) رواه ابن هشام في ((السيرة)) ٥٦/٣ بلاغا عن سعيد بن المسيب مرسلًا.

٥٨٣
- كتاب الأدب
٣٥ - باب فِي هَدى الرَّجْلِ
٤٨٦٣ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنا خالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ قالَ: كانَ
النَّبِيِ وَّ إِذا مَشَى كَأَنَّهُ يَتَوَكَّأُ(١).
٤٨٦٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُعاذِ بْنِ خُلَيْفٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الأَغْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ
الْجُرَيْرِي، عَنْ أَبي الطُّفَيْلِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلّهِ. قُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتَهُ قالَ: كَانَ
أَبْيَضَ مَلِيحًا، إِذا مَشَى كَأَنَّما يَهْوي فِي صَبُوبٍ (٢).
باب في هدي الرَّحْل
[٤٨٦٣] (حدثنا وهب بن بقية) الواسطي شيخ مسلم (أبنا خالد) بن
الحارث البصري، أخرج له البخاري (عن حميد) الطويل.
(عن أنس رضيُّه قال: كان النبي وَ ل﴿ إذا مشى كأنه يتوكأ) أي: يعتمد
على من يتكئ عليه ويعتضد به، وذلك لشدة حركته في مشيه وسرعته،
وروى الترمذي عن أبي هريرة رَُّله: ما رأيت أحدًا أسرع في مشيته
من رسول الله وَلقر، كأنما الأرض تُطوئ له، كنا إذا مشينا معه نجهد
أنفسنا وإنه لغير مكترث(٣).
قال الألباني في ((الإرواء)) (١٢١٥): ضعيف، ذكره ابن إسحاق بدون إسناد.
(١) رواه أبو يعلى (٣٧٦٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣١٤٥)، والحاكم ٢٨١/٤،
والبيهقي في ((الآداب)) (٦٦٥).
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٢٠٨٣).
(٢) رواه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٦١٣/٢، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)
(٢٢٢). وروى مسلم (٢٣٤٠) الفقرة الأولى منه.
(٣) ((سنن الترمذي)) (٣٦٤٨). قال: غريب. ورواه أيضًا أحمد في ((المسند)) ٢/ ٣٥٠

٥٨٤
[٤٨٦٤] (ثنا حسين بن معاذ بن خليف) بضم الخاء المعجمة
مصغرًا، وقيل: بالمهملة. البصري، ثقة (حدثنا عبد الأعلى، ثنا
سعيد(١)) بن إياس (الجريري) بضم الجيم، وجرير هو ابن عباد أخو
رضيعنه.
الحارث بن عباد (عن أبي عبيد، عن أبي الطفيل (٢)) عامر بن واثلة
(قال: رأيت رسول الله وَّله. قلت) له (كيف رأيته؟ قال: كان أبيض)
وفي حديث آخر: ليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم (٣). والأمهق: هو
الناصع البياض، والآدم: الأسمر اللون، وفي حديث آخر: كان أزهر
اللون (٤)؛ أي: نيره، وقيل: أزهر حسن، ومنه: زهرة الدنيا. أي: زينتها.
(مليحًا إذا مشى كأنما(6) يهوي) أي: يهبط ويتدلى، وتلك مشية
القوي، كما تقدم أنه إذا مشى كان يتوكأ، وهذه أيضا مشية القوي؛
يقال: هوى الشيء -بفتح الواو-، يهوي إذا نزل من فوق إلى أسفل.
(في صبوب) قال في (النهاية)): يروى بالفتح والضم، فالصَّبوب -
بفتح الصاد -: اسم لكل ما يُصب على الإنسان من ماءٍ وغيره، مثل
الطَّهور والغَسول، ومن رواه بضم الصاد على أنه جمع(٦).
واللفظ له، وابن سعد في ((الطبقات)) ٤١٥/١.
(١) فوقها في (ل): (ع).
(٢) كذا في (ل)، (م)، والصواب إسقاط: (عن أبي عبيد)، كما في ((السنن)).
(٣) رواه البخاري (٥٩٠٠)، ومسلم (٢٣٤٧) من حديث أنس.
(٤) رواه البخاري (٣٥٤٧)، ومسلم (٨٢/٢٣٣٠) من حديث أنس.
(٥) بعدها في (ل)، (م): نسخة كأنه.
(٦) روى هذا اللفظ من حديث علي الطيالسي ١/ ١٤٢ (١٦٦)، وأحمد ١٤٤/٢، وأبو
يعلى ٣٠٤/١ (٣٧٠)، والضياء في ((المختارة)) ٣٩٣/١ (٧٥٠) والبغوي في ((شرح

٥٨٥
- كتاب الأدب
(صبب)، وهو ما أنحدر من الأرض، وقيل: الصبب والصبوب
تصوب نهر أو طريق، وقد جاء في رواية: إذا مشى كأنما ينحط في
صبب؛ أي: في موضع منحدر(١). قال المنذري: والأكثر في الرواية:
كأنما ينحط في صبب.
السنة)) ٧٩٤/١. ورواه من حديث هند بن أبي هالة الطبراني ١٥٥/٢٢ (٤١٤)
والبيهقي في ((الشعب)) ٢٤/٣ (١٣٦٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٧٠/١.
(١) ((النهاية في غريب الحديث)) ٣/٣.

٥٨٦
٣٦ - باب فِي الرَّجُلِ يَضَعُ إِحدىْ رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرى
٤٨٦٥- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ
إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ، عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرِ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يَضَعَ
-وقالَ قُتَيْبَةُ: يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِخْدى - رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرِىُ. زادَ قُتَيْبَةُ: وَهُوَ مُسْتَلْقٍ
عَلَىْ ظَهْرِهِ(١).
٤٨٦٦ - حَدَّثَنا النُّفَيلي، حَدَّثَنا مالِكٌ، ح وَحَدَّثَنَا القَغْنَبي، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابن
شِهابٍ، عَنْ عَبّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ وَّهِ مُسْتَلْقِيًّا، قَالَ القَعْنَبي:
في المشجِدِ واضِعًا إِحدىَّ رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخرى(٢).
٤٨٦٧ - حَدَّثَنَا القَعْنَبِي، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الَخَطّابِ رَظُبِهِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفّانَ كانا يَفْعَلانِ ذَلِكَ (٣).
باب في الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى
[٤٨٦٥] (ثنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا الليث، ح. وثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا حماه) بن سلمة (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن
تدرس المكي (عن جابر) بن عبد الله رضي الله عنهما.
(قال: نهى رسول الله وَل﴾ أن يضع. وقال قتيبة) بن سعيد: أن (يرفع
الرجل إحدى رجليه على الأخرى. زاد قتيبة) بن سعيد (وهو مستلقٍ على
(١) رواه مسلم (٢٠٩٩).
(٢) رواه البخاري (٤٧٥)، ومسلم (٢١٠٠).
(٣) رواه البخاري (٤٧٥) إثر الحديث.

٥٨٧
= كتاب الأدب
ظهره) ولفظ الترمذي: نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب
واحد، وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى، وهو مستلق على
ظهره(١). وهو يشمل ما إذا كان منفردًا أو مع جماعة، وهُذِه الكراهية
ليست مخصوصة بالرجل؛ بل هي من المرأة والأمرد أشد كراهة
وبشاعة وقبحًا.
[٤٨٦٦] (ثنا) عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل (النفيلي) أخرج له
البخاري (ثنا مالك، ح. وثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي، عن مالك، ثنا)
محمد (ابن شهاب، عن عباد(٢) بن تميم) بن غزية المازني (عن عمه)
عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني النجاري، ويعرف بابن
أم عمارة، صاحب حديث الوضوء، بدري.
(أنه رأى رسول الله والله مستلقيًا، قال) عبد الله بن مسلمة (القعنبي: في
المسجد واضعًا(٣) إحدى رجليه على الأخرى) وجه الجمع بين الحديثين
أن يحمل النهي على حالة تبدو فيها العورة؛ لأن لباسهم الأزر دون
السراويلات، والغالب أن أزرهم غير سابغة، والمستلقي إذا وضع
إحدى رجليه على الأخرى مع ضيق الإزار، لم يسلم من أن ينكشف
شيء من عورته، وفعله ◌َليو كان على حالة مستترًا فيها، وفيه جواز
الاستلقاء في المسجد للراحة والنوم، ويحتمل أنه وَل ◌ّ فعل هذا لحاجة
طرأت له، أو كان بغير محضر جماعة، فقد علم أن جلوسه وَّر في
(١) ((سنن الترمذي)) (٢٧٦٧) وقال: صحيح.
(٢) فوقها في (ل): (ع).
(٣) في الأصول: (واقعًا)، والمثبت من ((السنن)).

٥٨٨
الجامع كان على خلاف ذلك من التربع والاحتباء، وجلسات الوقار
والتواضع.
[٤٨٦٧] (ثنا) عبد الله (القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن
سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يفعلان
ذلك) يعني: مع الاستتار(١) الكامل وبغير محضر جماعة، كما تقدم
في فعله ◌َجلد.
(١) بياض في (م).

-
كتاب الأدب
٥٨٩
٣٧ - باب فِي نَقْلِ الحَدِيثِ
٤٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنا ابن أَبي
ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطاءِ، عَنْ عَبْدِ اَلِكِ بْنِ جاپِرِ بْنِ عَتِیئٍ، عَنْ جاپِرِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالحَدِيثِ ثُمَّ التَّفَتَ فَهي
أَمانَةٌ ))(١).
٤٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ قالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعِ، قالَ: أَخْبَرَنِي
ابن أَبي ذِئْبٍ، عَنِ ابن أَخِي جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ مَّهُ: ((المَجالِسُ بِالأَمانَةِ إِلاَّ ثَلاثَةَ مَجالِسَ سَفْكُ دَمٍ حَرامٍ أَوْ فَرْجٌ حَرامٌ
أَوِ اقْتِطاعُ مالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ )»(٢).
٤٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ وَإِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى الرّازِي قالا: أَخْبَرَنا أَبُو
أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ قالَ: إِنْراهِيمُ هُوَ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ العُمَرِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ابْنِ سَعْدِ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ الْخُدْرِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((إِنَّ مِنْ أَعْظَم
الأَمانَةِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى أَمْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرَّ
سِرَّها ))(٣).
(١) رواه الترمذي (١٩٥٩)، وأحمد (٣٢٤/٣)، والطيالسي (١٧٦١)، وأبو يعلى
(٢٢١٢).
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (١٠٩٠).
(٢) رواه أحمد ٣٣٤٢، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٧٠٨).
وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (١٩٠٩).
(٣) رواه مسلم (١٤٣٧).

٥٩٠
باب نقل الحديث
[٤٨٦٨] (ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان
الأموي (ثنا) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة (ابن أبي ذئب) أحد
الأعلام (عن عبد الرحمن بن عطاء) المدني، وثقه النسائي(١).
(عن عبد الملك بن جابر بن عتيك) الأنصاري المدني، وُثق (عن
جابر بن عبد الله) رضي الله عنهما (قال: قال رسول الله وَله: إذا حدَّث
الرجل بالحديث) أخاه (ثم التفت) في التفاته إعلام لمن يحدثه أنه
يخاف أن يسمع حديثه أحد، وأنه قد خصه بسره؛ فكان الالتفات
قائمًا مقام قوله: أكتم هذا عني، وهو أمانة عندك.
(فهي) أي: فالكلمة التي أسرها إليه (أمانة) عنده، وفي معنى هذا
الحديث النهي عن إفشاء سر الآدمي؛ لما فيه من الإيذاء البالغ
والتهاون بحقوق المعارف والأصدقاء. قال الحسن: إن من الخيانة أن
تحدث بسر أخيك(٢). وإفشاء السر حرام إذا كان فيه إضرار.
[٤٨٦٩] (حدثنا أحمد بن صالح) الطبري المصري، شيخ البخاري
(قال: قرأت على عبد الله بن نافع) الصائغ المدني، مولى بني مخزوم،
أخرج له مسلم، قال ابن معين: ثقة(٣).
(قال: أخبرني) محمد (ابن أبي ذئب، عن ابن أخي جابر بن عبد الله)
(١) انظر: ((ميزان الاعتدال)) ٢٩٣/٣ (٤٩١٩)، و((تهذيب التهذيب)) ٥٣٣/٢.
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٤٠٤).
(٣) (تاريخ ابن معين)) برواية الدوري (٥٣٢).

٥٩١
= كتاب الأدب
قال المنذري: مجهول(١).
(عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله:
المجالس بالأمانة) الباء: تتعلق بمحذوف لا بد منه ليتم به الكلام،
والتقدير: المجالس تحسن، أو حسن المجالس وشرفها بأمانة
حاضرها؛ لما يخص في المجالس ويقع من الأقوال والأفعال وما
أشبه ذلك؛ فكأنه وَله يقول: ليكن صاحب المجلس أمينًا لما يسمعه
أو يراه، يحفظه أن ينتقل إلى من غاب عنه انتقالًا تحصل به مفسدة
وفائدة الحديث النهي عن النميمة التي ربما تؤدي إلى القطيعة.
(إلا) الظاهر أنه استثناء منقطع (ثلاثة)(٢) بالنصب (مجالس: سفك)
يجوز [فيه وما بعده](٣) الرفع خبر مبتدأ محذوف تقديره: أحدها سفك
(دم) أي: إراقة دم (حرام) أي: إراقة دم سائل من مسلم بغير طريق
شرعي.
(أو فرج (٤) حرام) أي: ومجلس يستحل فيه فرج حرام من أمرأة أو
غيرها (أو اقتطاع) أي: ومجلس فيه أخذ (مال) مسلم أو ذمي (بغير حق)
شرعي یبیحه.
[٤٨٧٠] (ثنا محمد بن العلاء) أبو كريب الهمداني، له ثلاثمائة ألف
حديث (وإبراهيم بن موسى الرازي، قالا: ثنا أبو أسامة) [حماد بن
(١) ((مختصر سنن أبي داود)) ٧/ ٢١٠.
(٢) بعدها في (ل): ثلاث، وفوقها: خـ
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(٤) قبلها في (ل)، (م): أو فرجًا، وفوقها: خـ

٥٩٢
أسامة](١) الكوفي (عن عمر) بن حمزة بن عبد الله بن عمر، أخرج له
مسلم (قال إبراهيم:) بن موسى في روايته (هو عمر بن حمزة بن عبد
الله العمري، عن عبد الله(٢) بن سعد) المدني(٣) أخرج ه مسلم (قال:
سمعت أبا سعيد الخدري رضيانه يقول: قال رسول الله وَّل: إن من أعظم
الأمانة) ولمسلم: ((إن من أشر الناس عند الله منزلة)) (٤) (عند الله يوم
القيامة الرجل يفضي إلى امرأته) أي: يباشرها ويجامعها (وتفضي إليه)
أي: يطلع كل واحد منهم على عورة صاحبه، وأعظم الأمانة:
أوكدها وأكبرها في مقصود الشرع، والأمانة للجنس؛ أي: الأمانات،
والمراد بالأمانة: ما يوكل إلى حفظ وقيامه به.
(ثم ينشر سرها) أي: يكشف حالها، وهو من كشف العورة، ولا
فرق بين كشف العورة بالنظر أو الوصف، وأما ذكر مجرد المجامعة
من غير فائدة فمكروه؛ لأنه خلاف المروءة، وقال وَالية: ((من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت))(٥).
وإن كان إليه حاجة أو ترتبت عليه فائدة بأن ينكر عليها إعراضه عنها،
أو تدعي عليه العجز عن الجماع، أو نحو ذلك فلا كراهة؛ كما قال وقلت :
((إني لأفعله أنا وهذِه))(٦)، وقال العَّه لأبي طلحة: ((أعرستم
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(٢) كذا في (م)، والصواب: (عبد الرحمن)، كما في ((السنن)).
(٣) ساقطة من (م).
(٤) ((صحيح مسلم)) (١٤٣٧).
(٥) تقدم برقم (٥١٥٤) من حديث أبي هريرة.
(٦) رواه مسلم (٣٥٠) من حديث عائشة.

٥٩٣
=
= كتاب الأدب
الليلة؟))(١)، وقال لجابر: ((الكَيْسَ الكَيْسَ))(٢).
وفي الحديث: تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من
أمور الاستمتاع.
(١) رواه البخاري (٥٤٨٠)، ومسلم (٢١٤٤/ ٢٣) من حديث أنس.
(٢) رواه البخاري (٢٠٩٧)، ومسلم (٧١٥/ ٥٧).

٥٩٤
٣٨ - باب فِي القَّاتِ
٤٨٧١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ
الأَغْمَشِ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ هَمّامٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: (( لا يَدْخُلُ
الجَنَّةَ قَتّاتٌ))(١).
باب في القتَّات
[٤٨٧١] (ثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: ثنا أبو(٢) معاوية (٣))
محمد بن خازم الضرير (عن الأعمش، عن إبراهيم) النخعي (عن همام،
عن حذيفة) بن اليمان رضي الله عنهما.
(قال رسول الله وَله: لا يدخل الجنة قتات) القتات: النمام الذي
يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم، والقتات: الذي يستمع على
القوم وهم على غفلة لا يعلمون ثم ينم، والقساس: الذي يسأل عن
الأخبار ثم ينمها، والقتات: بفتح القاف وتشديد التاء الأولى.
(١) رواه البخاري (٦٠٥٦)، ومسلم (١٠٥).
(٢) ساقطة من (م).
(٣) فوقها في (ل): (ع).

٥٩٥
= كتاب الأدب
٣٩ - باب فِي ذي الوَجْهَيْنِ
٤٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبي الزِّنادِ، عَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيِّقالَ: «مِنْ شَرِّ النّاسِ ذُو الوَجْهَيْنِ الذي يَأْتِي هُؤلاء بِوَجْهٍ
وهؤلاء بِوَجْهٍ))(١).
٤٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ
نُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه: « مَنْ كانَ لَهُ وَجْهانٍ في
الدُّنْيَا كانَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ لِسانانِ مِنْ نارٍ ))(٢).
باب في ذي الوجهين
[٤٨٧٢] (حدثنا مسدد ثنا(٣) سفيان) بن سعيد الثوري (عن أبي الزناد)
عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن النبي ◌َّ قال: من شر
الناس ذو الوجهين؛ الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه) ذو الوجهين:
الذي يدخل بين الناس بالشر والفساد، فيواجه كل طائفة بما يتوجه به
غيرها، ويوصل الود إليها بما يرضيها من الشر والفساد بين الطائفتين،
فهو ذو الوجهين: وجه يأتي إلى طائفة فيقول لها: أنا صادق في
(١) رواه البخاري (٦٠٥٨)، ومسلم (٢٥٢٦).
(٢) رواه الطيالسي (٦٤٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٥٥٨/٨، والدارمي ٢/
٣٢١، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣١٠)، وأبو يعلى (١٦٢٠)، وابن حبان
(٥٧٥٦)، والبيهقي ٢٤٦/١٠.
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٨٩٢).
(٣) ساقطة من (م).

٥٩٦
محبتك دون فلان الفاعل التارك. ويأتي إلى الطائفة الأخرى فيقول لها
كذلك، وأما من كان ذا وجهين في الإصلاح بين الطائفتين فيجتمع مع
كل طائفة ويذكرها والطائفة الأخرى بخير، فيواجه كل طائفة بوجه
خير، ويقول لكل طائفة منهما من الخير ما يقول للأخرى، فهو الذي
يسمى المصلح بين الناس، وفعله ذلك يسمى الإصلاح، وإن كان
كاذبًا؛ لقوله الظّهر: ((ليس(١) الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول
خیرًا)»(٢).
[٤٨٧٣] (ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا) القاضي (شريك، عن
الركين) بضم الراء المهملة، وفتح الكاف(٣) مصغر ابن الربيع بن
عميلة الفزاري أخرج له مسلم (عن نعيم) بضم النون مصغر (ابن
حنظلة) ويقال: النعمان بن ميسرة(٤)، ويقال: ابن قبيصة، مقبول (عن
عمار) بن یاسر رضي الله عنهما.
(قال: قال رسول الله وَليه: من كان له وجهان في الدنيا) أي: يأتي
هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه، على وجه الفساد (كان له يوم القيام لسانان
من نار) كما كان له لسانان عند كل طائفة، ولفظ الطبراني: (( ذو (٥)
(١) ساقطة من (م).
(٢) رواه البخاري (٢٦٩٢)، ومسلم (٢٦٠٥) من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي
معيط.
(٣) ساقطة من (م).
(٤) في (ل)، (م): (سبرة)، والمثبت هو الصواب.
(٥) في الأصول: (ذا)، وهو خطأ؛ للمخالفة اللغوية، والمثبت من ((المعجم الأوسط))
٢٣٤/٦ (٦٢٧٨).

٥٩٧
= كتاب الأدب
الوجهين في الدنيا يأتي يوم القيامة وله وجهان من نار)) ولفظ ابن أبي
الدنيا: ((من كان ذا لسانين جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار))(١).
ورواه الطبراني (٢).
(١) ((ذم الغيبة والنميمة)) (١٤٤).
(٢) ((المعجم الأوسط)) ٣٦٥/٨ (٨٨٨٥). ورواه في ((الكبير)) ٢/ ١٧٠ (١٦٩٧) من
حديث جندب بن عبد الله.

٥٩٨
٤٠ - باب فِي الغِيبَةِ
٤٨٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ - يَغْني: ابن
مُحَمَّدٍ ، عَنِ العَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قِيلَ يا رَسُولَ اللهِ، ما الغِيبَةُ؟ قالَ:
((ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِما يَكْرَهُ)). قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كانَ في أَخِي ما أَقُولُ قالَ: ((إِنْ كانَ
فِيهِ ما تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ما تَقُولُ فَقَدْ بَهَنَّهُ)) (١).
٤٨٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِي بْنُ
الأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ عائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِوَِّ حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذا
وَكَذَا قَالَ غَيْرُ مُسَدَّدٍ: تَغْنِي قَصِيرَةً. فَقَالَ: ((لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِماءِ البَحْرِ
لَمَزَجَتْهُ)). قالَتْ: وَحَكَيْتُ لَهُ إِنْسانًا فَقالَ: « ما أُحِبُّ أَنّي حَكَيْتُ إِنْسانًا، وَأَنَّ
لي كَذا وَكَذَا))(٢).
٤٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو اليَمانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنا نَوْفَلُ بْنُ مُساحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِوَِّ قالَ:
((إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبا الاسْتِطالَةَ فِي عِرْضِ المُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٌّ))(٣).
٤٨٧٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرٍ، حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ
عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((إِنَّ
(١) رواه مسلم (٢٥٨٩).
(٢) رواه الترمذي (٢٥٠٢)، وأحمد ١٨٩/٦، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٢٠٦)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٨٠)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق))
(٢٠٦)، والبيهقي في ((الشُّعب)) (٦٧٢١).
وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب)) (٢٨٣٤).
(٣) رواه أحمد ١/ ١٩٠، والبزار (١٢٦٤)، والشاشي (٢٠٨)، والطبراني ١ /١٥٤
(٣٥٧)، والبيهقي ٤٠٨/١٠.
وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب)) (٢٥٣٢).

٥٩٩
- كتاب الأدب
مِنْ أَكْبَرِ الكَبائِرِ أَسْتِطالَةَ المَرْءِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِم بِغَيْرِ حَقٌّ، وَمِنَ
الكَبائِرِ السَّبَّتَانِ بِالسَّبَّةِ))(١).
٤٨٧٨ - حَدَّثَنا ابن المُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وَأَبُو المُغِيرَةِ قالا: حَدَّثَنَا صَفْوانُ، قالَ:
حَدَّثَنِي راشِدُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِوَ: ((لَمّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفارٌ مِنْ نُحاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ
وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ مَنْ هُؤلاء يا جِبْرِيلُ؟ قَالَ هُؤلاء الذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ
النّاسِ، وَيَقَعُونَ في أَعْرَاضِهِمْ)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَاهُ نَخْيَى بْنُ عُثْمانَ، عَنْ
بَقِيَّةَ لَيْسَ فِيهِ أَنَسٌ(٢).
٤٨٧٩ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى السَّيْلَحِيني، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ كَما قالَ ابن
(٣)
المُصَفَّى(٣).
٤٨٨٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ
ابْنُ عَيّاشِ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمي
قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمانُ قَلْبَهُ
لا تَغْتَابُوا المُسْلِمِينَ وَلا تَتَّبِعُوا عَوْراتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبَعِ الله
(١) رواه البزار (٨٣٣٦)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٧٢٧).
وضعفه الألباني.
(٢) رواه أحمد ٢٢٤/٣، وابن أبى الدنيا في ((الصمت)) (٥٧٧)، والخرائطي في
((مساوئ الأخلاق)) (١٨٧)، والطبراني في ((الأوسط)) (٨)، والبيهقي في ((الشعب))
(٦٧١٦).
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٥٣٣).
(٣) رواه أحمد ٢٢٤/٣، وابن أبى الدنيا في ((الصمت)) (٥٧٧)، والخرائطي في
(مساوئ الأخلاق)) (١٨٧)، والطبراني في ((الأوسط)) (٨)، والبيهقي في ((الشعب))
(٦٧١٦).
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٥٣٣).

٦٠٠
عَوْرَتَهُ وَمَنْ يَتَّبَعِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ))(١).
٤٨٨١ - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ المِصري، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ ابن ثَوْبانَ، عَنْ أَبِیهِ،
عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَقَّاصٍ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ المسْتَوْرِدِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيِ وَ قالَ: «مَنْ
أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً فَإِنَّ اللهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَها مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ كُسي ثَوْبًا بِرَجُلٍ
مُسْلِمٍ فَإِنَّ اللهَ يَكْسُوهُ مِثْلَهُ مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قامَ بِرَجُلٍ مَقامَ سُمْعَةٍ وَرِياءٍ فَإِنَّ
اللهَ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِياءٍ يَوْمَ القِيامَةِ))(٢).
٤٨٨٢ - حَدَّثَنَا واصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَغَلَى، حَدَّثَنَا أَسْباطُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشامِ بنِ
سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبي صالِحٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ:
((كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِم حَرامٌ مَالُهُ وَعِرْضُهُ وَدَمُّهُ حَسْبُ أمْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ
أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ »(٣).
باب في الغيبة
[٤٨٧٤] (ثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (ثنا عبد العزيز بن محمد)
الدراوردي (عن العلاء) بن عبد الرحمن أبي شبل مولى الحرقة، أخرج
له مسلم (عن أبيه) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني مولى الحرقة،
(١) رواه أحمد ٤٢٠/٤، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١٦٨)، وأبو يعلى (٧٤٢٣)،
والروياني (١٣١٢)، والبيهقي ٢٤٧/١٠.
وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب)) (٢٣٤٠)
(٢) رواه أحمد ٢٢٩/٤، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٤٠)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٢٨٠٧)، وأبو يعلى (٦٨٥٨).
وقال الألباني في ((الصحيحة)) (٩٣٤): وبالجملة فالحديث بمجموع هذِه الطرق
صحیح.
(٣) رواه مسلم (٢٥٦٤).