Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ - كتاب الديات الصحيح من حديث جابر أن النبي وَّ بعث إلى أبي بن كعب طبيبًا فقطع له عرقًا وكواه عليه(١)](٢). (١) رواه مسلم (٢٢٠٧). (٢) ما بين المعقوفتين هو تتمة للحديث السابق، وليس مكانها هنا، وهذا الباب مكرر بعد أربعة أبوبا بشرح مختلف. ٦٢ ٢٧ - باب فِي جِنايَةِ العَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَراءِ ٤٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُعاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبي، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أَبِ نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ أَنَّ غُلامًا لأناسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلامِ لأَنَّاسٍ أَغْنِيَاءَ فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيِ وَ فَقالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنّا أُناسٌ فُقَراءُ. فَلَمْ يَجْعَّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا (١). باب في [جناية العبد] (٢) يكون للفقراء [٤٥٩٠] (حدثنا أحمد بن حنبل) قال (ثنا معاذ بن هشام) قال (ثنا أبي) هشام بن أبي عبد الله أبو بكر الدستوائي. أي: كان يبيع الثياب الدستوائية، ودستواء من الأهواز (عن قتادة، عن أبي نضرة) بسكون الضاد المعجمة، أسمه المنذر بن مالك العبدي، من تابعي البصرة (عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن غلامًا لأناس فقراء) ظاهر لفظ الغلام أنه دون البلوغ، وظاهر اللام في قوله: ((لأناس)) أن يكون مملوكًا، وإذا كان صغيرًا رقيقًا فليس عليه قصاص؛ لأنه غير مكلف ولا على ملاكه؛ لأنهم فقراء، لكن مذهب الشافعي وجماعة أن المال يتعلق برقبة العبد(٣)، ويخير سيده بين أن يسلمه للبيع وبين أن يفديه، (١) رواه النسائي ٢٥/٨، وأحمد ٤٣٨/٤. قال ابن عبد الهادي في ((المحرر)) (١١١٠): رواته ثقات مخرج لهم في الصحيح. وقال الحافظ في ((بلوغ المرام)) (١١٦٦): إسناده صحيح. وصححه الألباني. (٢) في (ل)، (م): جنايته العمد. والمثبت هو الصواب كما في ((السنن)). (٣) ((الأم)) ٧/ ٤١. ٦٣ = كتاب الديات وفي الحديث التصريح بأن أسياده فقراء، فيحمل على أن العبد أعجمي يرى وجوب طاعة السيد في كل شيء، فضمان المال على هذا على [سيده وإن كان](١) سيده فقيرًا، فلا يطالب في الحال، بل ينتظر إلى ميسرة. (قطع أذن غلام لأناس أغنياء فأتى أهله إلى النبي ◌َّ فقالوا: يا رسول الله، إنا أناس فقراء. فلم يجعل عليه شيئًا) أي: في الحال كما تقدم، الحديث رواه النسائي في القود(٢)، ومعناه أن الغلام الجاني كان حرًّا وجنايته خطأ وعاقلته فقراء، ويشبه أن الغلام المجني عليه أيضًا [كان](٣) حرًّا؛ لأنه لو كان عبدًا لم يكن لاعتذار أهله بالفقر معنىّ، لأن العاقلة تحمل عنه. (١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٢) ((المجتبى)) ٢٥/٨، ((السنن الكبرى)) ٢٢١/٤. (٣) ليست في النسخ وأثبتناها كي يستقيم السياق. ٦٤ ٢٨ - باب فِيمَنْ قَتَلَ في عِمِّيًّا بَيْنَ قَوْمٍ ٤٥٩١ - قالَ أَبُو دَاوُدَ: حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ کَثِيرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينارٍ، عَنْ طاؤُسٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: «مَنْ قُتِلَ في عِمَّا أَوْ رَمْيًّا يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحَجَرٍ أَوْ بِسَوْطٍ فَعَقْلُهُ عَقْلُ خَطٍَ وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَقَوْدُ يَدَيْهِ، فَمَنْ حالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أَجْمَعِينَ ))(١). باب من قتل في عِمِّيًّا بين قوم [٤٥٩١] (حدثت عن سعيد بن سليمان) بن سعدويه الضبي الواسطي (عن سليمان بن كثير) العبدي، قال أبو حاتم: يكتب حديثه(٢). (عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس [رضي الله عنهما قال رسول الله عليه:](٣) من قتل في عميًا) قال في ((مختصر المطالع)) و((المشارق)): عميًا: مقصور، يقال: قتيل عميًّا إذا لم يعلم قاتله(٤). وقد تقدم فيه غير هذا (أو رميا يكون [بينهم](6) بحجر) عطف ((رميًا)) بالنصب على قوله ((في عميًّا)) فإن محله النصب. (أو بسوط فعقله عقل خطأ) لا قصاص فيه، بل الدية (ومن قتل عمدًا (١) راجع ما تقدم برقم (٤٥٣٩، ٤٥٤٠). (٢) (الجرح والتعديل)) ١٣٨/٤. (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٤) ((مشارق الأنوار)) ٨٨/٢. (٥) من ((السنن)). ٦٥ == كتاب الديات فقود يديه) عبر باليدين عن الجملة، لأن القتل يقع بهما غالبًا، تقديره: ومن قتل عمدًا فقوده. أي: القصاص فيه على عاقلته (فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) تقدم. ٦٦ ٢٩ - باب في الدابة تنفَخُ بِرِ جلِھا ٤٥٩٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ قالَ: ((الرِّجْلُ جُبارٌ)). قالَ أَبُو داوُدَ: الدّابَّةُ تَضْرِبُ بِرِجْلِها وَهُوَ راكِبٌ(١). [باب في الدابة تنفح برجلها تنفح بفتح التاء والفاء، ثم حاء مهملة](٢) أي: تضرب برجلها. [٤٥٩٢] (ثنا عثمان بن أبي شيبة) قال (ثنا محمد بن يزيد) قال (ثنا سفيان [بن حسين](٣)، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَيقر قال: الرجل) بكسر الراء. أي: إذا رمت(٤) الدابة إنسانًا برجلها (جبار) بضم(٥) الجيم وتخفيف الباء الموحدة. (١) رواه البزار في ((المسند)) ٢٣٢/١ (٧٧٩٩)، والنسائي في ((الكبرى)) ٤١٢/٣ (٤٧٨٨)، وأبو عوانة ١٥٩/٤ (٦٣٧١)، والطبراني في ((الأوسط)) ١٥٦/٥ (٤٩٢٩)، وفي ((الصغير)) ٣٩/٢ (٧٤٢)، والدارقطني ١٥٢/٣، ١٧٩، والبيهقي ٣٤٣/٨، وابن الجوزي في ((التحقيق)) ٣٣٩/٢ (١٨٦٠). قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٨/١٢: راويه ضعيف. وضعفه الألباني في ((الإرواء)) (١٥٢٦). (٢) ما بين المعقوفتين جاء في (م) كما يلي: باب: في الدابة تبعج برجلها. تبعج بفتح التاء والباء، ثم عين مهملة. (٣) من المطبوع. (٤) في (م): رمحت. (٥) في النسخ: بخفض. وهو خطأ، والمثبت هو الصواب كما ضبطه أهل اللغة. ٦٧ - == كتاب الديات أي: هدر لا قود فيه ولا دية. وفي البخاري عن ابن سيرين: كانوا لا يضمنون من النفحة(١) ويضمنون من رد العنان(٢). والفرق بينهما أن راكب الدابة لا يمكنه التحفظ من ضرب رجلها، ويمكنه التحفظ من عنانها، العجماء هي البهيمة، سميت بذلك لأنها لا تتكلم. (١) في (م): البعجة. (٢) ((صحيح البخاري)) قبل حديث (٦٩١٣). ٦٨ ٣٠ - باب العَجماءُ والمَغدِنُ والبِثْرُ جُبارٌ ٤٥٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَأَبي سَلَمَةَ سَمِعا أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّرِ قالَ: ((العَجْمَاءُ جَرْحُها جُبارٌ والمَعْدِنُ جُبارٌ والِثْرُ جُبارٌ وَفِي الرِّكازِ الخُمُسُ))(١). قالَ أَبُو دَاوُدَ: العَجْمَاءُ: المُنْفَلِتَةُ التي لا يَكُونُ مَعَها أَحَدٌ وَتَكُونُ بِالنَّهَارِ وَلا تَكُونُ بِاللَّيْلِ. [٤٥٩٣] (ثنا مسدد، ثنا سفيان) بن حسين(٢) [قال الشافعي: حديث ((الرجل جبار)) غلط(٣). قال الدارقطني: لم يرو (( الرجل)) غير سفيان بن حسين(٤)](٥) (عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، سمعا أبا هريرة يحدث عن رسول الله وَلقد قال: العجماء) تقدم (جرحها) بفتح الجيم هو المصدر، وبالضم الاسم، أي: إتلافها هدر [(جبار)](٦)، سواء كانت مرسلة أو عليها راكبها، وفيه تفصيل في كتب الفقه (والمعدن) بكسر الدال، من عدن بالمكان إذا أقام به ولم يبرح منه، ومنه جنات عدن، ومعناه أن الرجل يحفر بئرًا في مكان يسوغ له فيه الحفر، أو يحفر (١) رواه البخاري (١٤٩٩، ٢٣٥٥، ٦٩١٢، ٦٩١٣)، ومسلم (١٧١٠). (٢) كذا في النسخ. وهو خطأ، والصواب: ابن عيينة كما في ترجمة مسدد. (٣) نقله عنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٥٩٥/٨. (٤) ((سنن الدارقطني)) ١٥٢/٣. (٥) ما بين المعقوفتين صوابه أن يكون بعد كلمة (سفيان) في السند السابق. (٦) ساقطة من النسخ أثبتناها من ((السنن)). ٦٩ = كتاب الديات معدنًا فيمر مار فيقع فيه فيموت، أو يستأجر أجيرًا فيموت في حفر البئر، أو يقع فيه، فلا ضمان على حافره. (جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس) الركاز المركوز كالكتاب المكتوب، وفي الشرع: دفين الجاهلية، وفيه الخمس. (قال أبو داود: العجماء المنفلتة التي لا يكون معها أحد) فإتلافها هدر (وتكون بالنهار لا تكون بالليل) فإن عليه حفظها بالليل. ٧٠ ٣١ - باب فِي النّارِ تَعَدَّى ٤٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُتَوَكِّلِ العَسْقَلاني، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ حِ، وَحَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرِ التِّنِّيسي، حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ المُبارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الَلِكِ الصَّنْعاني كِلاهُما عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((النّارُ جُبارٌ))(١). [٤٥٩٤] (ثنا محمد بن المتو کل العسقلاني، ثنا عبد الرزاق، ح. وثنا جعفر بن مسافر التنيسي) بكسر التاء والنون المشددة (ثنا زيد بن المبارك، ثنا عبد الملك الصنعاني (٢)، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال رسول الله وَ له: النار) أي: إذا أوقد نارًا في أرضه [فعرض لها ريح](٣) فحملها إلى أرض غيره، فأتلفت شيئا لا ضمان علیه (جبار) هدر. (١) رواه ابن ماجه (٢٦٧٦)، والنسائي في ((الكبرى)) ٤١٣/٣ (٥٧٨٩). وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٢٣٨١). (٢) كذا في النسخ، وبعدها في ((السنن)): (كلاهما). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). ٧١ = كتاب الديات ٣٢ - باب القِصاصِ مِنَ السّنّ ٤٥٩٥ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا المغْتَمِرُ، عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ أُخْتُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ ثَنِيَّةَ أَمْرَأَةٍ فَأَتَوُا النَّبِي ◌َّ فَقَضَى بِكِتَابٍ اللهِ القِصاصَ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالَحَقٌّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها اليَوْمَ. قالَ: ((يا أَنَسُ كِتابُ اللهِ القِصاصُ)). فَرَضُوا بِأَزْشِ أَخَذُوهُ، فَعَجِبَ نَبِي اللهِ وَلّ وقالَ: (إِنَّ مِنْ عِبادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لِأَبَرَّهُ))(١). قالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ يُقْتَصُّ مِنَ السَّنِّ؟ قالَ: تُبْرَدُ. باب القصاص من السن [٤٥٩٥] (ثنا [مسدد] (٢)) الحافظ ([حدثنا](٣) المعتمر) بن سليمان (عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كسرت الربيع) بضم الراء وفتح الباء وتشديد الياء، عمة أنس بن مالك (أخت أنس بن النضر، ثنية أمرأة، فأتوا النبي ◌َّ فقضى بكتاب الله القصاص، فقال أنس بن النضر) بن ضمضم النجاري: (والذي بعثك بالحق لا تكسر سنها (٤) اليوم. فقال: يا أنس، كتاب) منصوب، وهو ما وضع فيه المصدر موضع الفعل، أي: كتب الله القصاص، أو على الإغراء (الله (١) رواه البخاري (٢٧٠٣)، ومسلم (١٦٧٥). (٢) من ((سنن أبي داود)). (٣) من ((سنن أبي داود)). (٤) بعدها في (ل)، و(م): فتعجب. ٧٢ القصاص) منصوب بدل من ((كتاب)) (فرضوا بأرش أخذوه، فعجب (١) نبي الله وَّلة) من ذلك (وقال: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره) أي: لأبر قسمه، ولا يخيبه؛ لكرامته عليه، فيه الثناء على الآدمي إذا لم يخف عليه الفتنة. (قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: كيف يقتص من السن؟ قال: يبرد) بضم الياء المثناة تحت وإسكان الباء الموحدة. أي: يكون القصاص بالمبرد؛ ليؤمن أخذ الزيادة، خلافًا للشافعي (٢). (١) في المطبوع: ثنيتها. (٢) ((الأم)) ٩/ ١٦٧، ((مختصر اختلاف العلماء)) ١١٢/٥. ٧٣ - كتاب الديات باب في دية الخطأ شبه العمد (١) [٤٥٨٨/ م] (ثنا سليمان بن حرب) تقدم الباب بكماله في باب الدية كم هي. إلى قوله (منها أربعون، في بطونها أولادها) وفيه زيادة على ما هنا (فكبر ثلاثًا، ثم قال: لا إله إلا الله، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده) إلى هنا. رواه مسدد. وبه يتم كتاب الديات بحمد الله والسلام على محمد [وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا](٢) [في يوم الجمعة سابع محرم سنة ٨٤٦. يتلوه كتاب السنة](٣). (١) هذا الباب سبق قبل عدة أبواب بشرح مختلف. (٢) مكان ما بين المعقوفتين في (م) كلمة غير مقروءة. (٣) ما بين المعقوفتين من (ل). كِتَابُ السُّنَّةُ ٧٧ - كتاب السنة ٤١ - كتاب السنة ١ - باب شَرْحِ الشِنَّةِ ٤٥٩٦ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ نُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدِى أَوْ ئِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ، وَتَفَرَّقَتِ النَّصارىْ عَلَى إِحْدِى أَوْ ثِنْتَيْنٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ))(١). ٤٥٩٧ - حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَخْيَى، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوانُ، ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوانُ نَحْوَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الَرازي، عَنْ أَبِي عامِرِ الهَوْزَنِي، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيانَ أَنَّهُ قامَ فِينا فَقالَ: أَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَامَ فِينا فَقالَ: ((أَلا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الكِتابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هُذِهِ المِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ في النّارِ وَواحِدَةٌ فِي الجَنَّةِ وَهِي الجَماعَةُ)). (١) رواه الترمذي (٢٦٤٠)، وابن ماجه (٣٩٩١)، وأحمد ٢/ ٣٣٢. وصححه الألباني في («الصحيحة» (٢٠٣). ٧٨ زادَ ابن يَخْيَى وَعَمْرُو في حَدِيثَيْهِما: (( وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوامٌ تَجارى بِهِمْ تِلْكَ الأَهْواءُ كَما يَتَجاری الکَلْبُ لِصاحِهِ ». وقالَ عَمْرُو: ((الكَلْبُ بِصاحِهِ لا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مَفْصِلٌ إِلاَّ دَخَلَهُ ))(١). ﴿بِسْمِ اللَّهِ الََّنِ [أول كتاب] شرح [السنة] [٤٥٩٦] (ثنا وهب بن بقية، عن خالد) بن عبد الله الواسطي الطحان (عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي، أخرج له الشيخان (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن أبي هريرة رضيالله قال رسول الله وَل: افترقت اليهود على إحدى) وسبعين فرقة (أو اثنتين وسبعين فرقة) أقتصر ابن ماجه على إحدى وسبعين فرقة، دون شك، وزاد: ((فواحدة في الجنة وسبعون في النار))(٢). (وتفرقت النصارى على إحدى) وسبعين (أو اثنتين وسبعين فرقة) ولفظ ابن ماجه: ((افترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعين في النار وواحدة في الجنة))(٣)، ولفظ الترمذي: (( والنصارى مثل ذلك)) (٤). (١) رواه أحمد ١٠٢/٤، الدارمي في ((سننه)) (٢٥٦٠). وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٢٠٤). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٣٩٩٢) من حديث عوف بن مالك. (٣) السابق. (٤) ((سنن الترمذي)) (٢٦٤٠). ٧٩ = كتاب السنة (وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة) زاد ابن ماجه: ((والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وثنتان وسبعون فرقة في النار)) (١). [٤٥٩٧] (ثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن يحيى قالا: ثنا أبو المغيرة(٢)) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني (ثنا صفوان) بن عمرو السكسكي، أخرج له البخاري في ((الأدب))(٣) والباقون. (ح، وثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية) بن الوليد (حدثني صفوان) السكسكي (نحوه، قال: حدثني أزهر بن عبد الله) بن جميع (الحرازي) بفتح الحاء والراء المخففة، وبعد الألف زاي، نسبة إلى حراز بطن من ذي الكلاع، نزل أكثرهم حمص، وهو صدوق، تكلموا فيه بأنه ناصبي، وجزم البخاري بأنه ابن سعيد (٤). (عن أبي عامر) عبد الله بن لحي، بضم اللام وبالمهملة مصغر (الهوزني) بفتح الهاء والواو نسبة إلى هوزن بن عوف، بطن من ذي الكلاع، من حمير، وهو ثقة مخضرم حمصي. (عن معاوية بن أبي سفيان) صخر بن حرب الأموي، هو وأبوه ممن أسلم يوم الفتح. (أنه قام فينا فقال: ألا إن رسول الله وَله قام فينا) يومًا (فقال: ألا إن (١) ((سنن ابن ماجه)) (٣٩٩٢). (٢) فوقها في (ل): (ع). (٣) (الأدب المفرد)) (٨٧). (٤) ((التاريخ الكبير)) ١/ ٤٥٦ (١٤٦٢). ٨٠ من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة) وفي رواية لابن ماجه: ((إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة))(١). (وإن هذِه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار) قيل: إن تفصيلها: عشرون منهم روافض، وعشرون من الخوارج، وعشرون قدرية، وسبعة مرجئة، وفرقة نجارية، وهم أكثر من عشر فرق، لكن يعدون واحدة، وفرقة ضرارية، وفرقة جهمية، وثلاث فرق كرامية، فهُذِه ثنتان وسبعون(٢). (وواحدة في الجنة، وهي الجماعة) توضحه رواية الترمذي: ((تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة)) قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ((ما أنا عليه وأصحابي))(٣). وفيه دليل على فضيلة الأعتصام بالسنة والتمسك بها، لا سيما عند كثرة البدع وظهور الأهواء المضلة في هذِه المسألة. (زاد) محمد (ابن يحيى) أحد الرواة (وعمرو) بن عثمان (في حديثهما: وإنه) هُذِه الهاء التي في (إن) هي ضمير الشأن والقصة (سيخرج من أمتي) يجوز أن يراد بالأمة أمة الدعوة، فيندرج سائر أرباب الملل الذين ليسوا على قبلتنا، ويجوز أن يراد بالأمة من أجاب الدعوة، فيدخل فيه جميع أهل القبلة دون غيرهم. وقيل: فيه دليل على صَلىالله أن هذِه الفرق كلها غير خارجين عن الدين؛ إذ قد جعلهم النبي وَسَلم (١) ((سنن ابن ماجه)) (٣٩٩٣) من حديث أنس. (٢) أنظر: ((الفرق بين الفرق)) (ص١٩). (٣) ((سنن الترمذي)) (٢٦٤١) من حديث عبد الله بن عمرو.