Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ = كتاب الحدود الخمر أربعين جلدة بسوط له طرفان(١). والعامل لهذا الحديث على أنه كان هذا في أول زمان الإسلام، والثالث: أنه يتعين ما عدا السوط كما في الحديث (فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاه الله. فقال رسول الله وَله: لا تقل (٢) هكذا) فإن قيل: هذا معارض بما في الحديث أنه لعن شارب الخمر وعاصرها، ولعن كثيرًا من أهل المعاصي غيرهم، فالجواب: لا تعارض بحمد الله تعالى، ووجه لعنته لأهل المعاصي يريد الملازمين لها؛ ليرتدع بذلك من فعلها أو سلك سبيلها والذي نهى عنه في هذا الحديث، والجارية التي زنت لا تثريب؛ لأن هذا أخذ منه الحد الذي جعله الله تعالى تطهيرًا من الذنوب، فنهى عن لعنته؛ خشية أن يوقع الشيطان في قلبه وقلب سامعه أن من لعن بحضرة النبي ◌َّ ولم يغير ذلك ولا نهى عنه فإنه يستحق العقوبة في الآخرة، وإن فاتته(٣) العقوبة في الدنيا فينفره ذلك ويغويه. (لا تعينوا عليه الشيطان) أي: لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم كما في رواية البخاري(٤)، قال المهلب: فيه بيان قوله وَله: (( لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن)»(٥) يريد وهو مستكمل الإيمان، فليس بخارج عن الملة بشربه الخمر ولا بمعصية من المعاصي بقوله: (( لا (١) ((مسند أبي يعلى)) ٤٤٨/١ (٥٩٩). (٢) بعدها في (ل)، (م): لا تقولوا. وفوقها: خ. (٣) ساقطة من (م). (٤) ((صحيح أبي هريرة)) (٦٧٨١) من حديث أبي هريرة. (٥) رواه البخاري (٥٥٧٨)، ومسلم (٥٧) من حديث أبي هريرة. ٥٠٢ تعينوا الشيطان على أخيكم)) (١) فسماه أخًا في الإسلام، والمؤمن لا يلعن أخاه. [٤٤٧٨] (ثنا محمد بن داود بن أبي ناجية) بالنون والجيم المهري (الإسكندراني) وثقه النسائي (قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى(٢) بن أيوب) الغافقي (وحيوة بن شريح و) عبد الله (ابن لهيعة) بفتح اللام (عن) يزيد (ابن الهاد) عن محمد (بإسناده) المتقدم (ومعناه) المذكور. (وقال فيه بعد الضرب: ثم قال رسول الله وَالر لأصحابه: بكتوه) بتشديد الكاف المكسورة، والتبكيت كالتقريع والتعنيف باللسان كما قالت الصحابة (فأقبلوا عليه يقولون) له (أما أتقيت الله؟) أما خفت الله؟ (أما خشيت) بكسر الشين (الله وما استحييت) بسكون الحاء وتكرير المثناة تحت (من رسول الله وي ليه؟ ثم أرسلوه وقال في آخره: ولكن قولوا: اللهم أغفر له اللهم أرحمه) أمرهم بالدعاء له زيادة على ما حصل له من التطهير؛ لأنه لما طهر بالحد استحق الدعاء له. (وبعضهم يزيد) على بعض (الكلمة) والكلمتين (ونحوها). [٤٤٧٩] (ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا هشام) الدستوائي (وثنا مسدد قال: ثنا يحيى) بن سعيد (عن هشام المعنى، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن النبي ◌ّ﴾ جلد في) حد شرب (الخمر بالجريد والنعال) والأيدي وأطراف الثياب كما تقدم. فيه دلالة على أنه لا يتعين في حد الخمر (١) رواه البخاري (٦٧٨١). (٢) فوقها في (ل): (ع). ٥٠٣ = كتاب الحدود الضرب بالسياط، وهو مذهب الشافعي (١) وبعض أصحاب أحمد(٢)، خلافًا لمالك(٣) وأبي حنيفة(٤). (وجلد أبو بكر أربعين) فيه وفي حديث علي الآتي: أن حد الخمر أربعون للحر؛ ولهذا كان علي يقول: في نفسي من حد شارب الخمر ثمانين شيء، ولو مات وديته؛ لأن النبي ◌َّ لم يسنه. وحكى ابن عبد البر قولًا للشافعي أنه ثمانون كمذهب الأئمة الثلاثة(٥)، واختاره ابن المنذر من أصحابنا. (فلما ولي) بفتح الواو، ورُوي بضمها مع تشديد اللام (عمر رقُنه دعا الناس) أي: استشار أناسا كما في رواية مسلم(٦). (فقال لهم: إن الناس قد دنوا من الريف) وهي أرض الزرع والخصب، والجمع أرياف، يقال: أرفأت الأرض. إذا أخصبت، ورفأت الماشية. إذا رعت الريف وأريفنا، أي: صرنا إلى الريف. من ((الصحاح))(٧)، ويعني بذلك أن بلاد الشام وغيرها لما فتحت وكثرت الكروم والبساتين والمدائن فشا في الناس شرب الخمر، فشاور عمر الصحابة في التشديد في العقوبة. (١) أنظر: ((الأوسط)) ٢٣/١٣، ((الحاوي)) ٤١٢/١٣، ((البيان)) ٥٢٧/١٢. (٢) أنظر: ((المغني)) ١٢ / ٥٠٨ - ٥٠٩. (٣) ((المدونة)) ٥١٤/٤. (٤) أنظر: ((النتف في الفتاوى)) ٦٤٦/٢، ((المبسوط)) ٧١/٩. (٥) ((الاستذكار)) ٢٦٩/٢٤. (٦) ((صحيح مسلم)) (٣٥/١٧٠٦). (٧) ((الصحاح)) ٤/ ١٣٦٧. ٥٠٤ (وقال مسدد) دنا الناس (من القرى والريف) فجمع بينهما كما في رواية مسلم (١)، ووجد زمن خلافة عمر بنظُبه، قال عمر: (فما ترون في حد الخمر؟) أي: شاور الصحابة في التشديد في العقوبة في الخمر لما كثرت الأعناب، واشتهر شرب الخمر في الناس، فتفاوضوا في ذلك (فقال عبد الرحمن بن عوف: نرى) أن تزيد فيه (أن تجعله كأخف الحدود) أي: حدود الأحرار (فجلد فيه ثمانين) جلدة، واتفقوا على إلحاقه بحد القذف؛ لأنه أخف الحدود. وفي ((الموطأ)) أن عمر لما أستشارهم قال علي: نرى أن تجلده ثمانين؛ فإنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى(٢). فصرح بكيفية الإلحاق، وحاصلها أنه صرح بأنه أقام السكر مقام القذف؛ لأنه لا يخلو عنه غالبًا، فأعطاه حكمه، وصار الحكم معللا بالمظنة؛ لأنه مظنة الافتراء كما أن السفر مظنة المشقة. (قال أبو داود: رواه) سعيد (ابن أبي عروبة) مهران أبو(٣) النضر اليشكري (عن قتادة) عن أنس (عن النبي ◌َّ أنه جلد بالجريد والنعال أربعين) في قوله: (جلد(٤) بالجريد والنعال) تقييد لإطلاق الجلد المذكور في رواية معاوية الآتية: ((إذا شربوا الخمر فاجلدوهم))(٥) (١) ((صحيح مسلم)) (٣٦/١٧٠٦). (٢) ((الموطأ)) ٨٤٢/٢. (٣) في (ل)، (م): أبي. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. (٤) ساقطة من (م). (٥) يأتي برقم (٤٤٨٢). ٥٠٥ = كتاب الحدود على القاعدة المقررة عند أهل الأصول من حمل المطلق على المقيد، وفي ذلك رد لما استدل به القائلون بتعيين السياط للضرب؛ أن حديث معاوية: ((إذا شربوا الخمر فاجلدوهم))، أن المفهوم من إطلاقه الضرب بالسياط؛ لأنه المفهوم من الإطلاق، وهذا المفهوم لا يعمل به إلا إذا لم [ترو](١) رواية مقيدة للإطلاق كما في هذا الحديث (ورواه شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي وَّ قال: ضرب بجريدتين نحو الأربعين). [٤٤٨٠] (ثنا مسدد بن مسرهد) بن مسربل، قال أحمد العجلي: كان أبو نعيم يسألني عن أسمه ويقول: هذِه رقية العقرب(٢). قال البخاري: مسدد بن مسرهد [بن مسربل بن مرعبل](٣)، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين (٤) (وموسى بن إسماعيل المعنى قالا: ثنا عبد العزيز بن المختار) [رواية مسلم](٥) عبد بن المختار(٦) (قال: ثنا عبد الله) بن فيروز مولى (الداناج) هو بالدال المهملة والنون والجيم، الدانا بحذف الجيم، والداناه بالهاء، ومعناه بالفارسية: العالم (قال: ثنا حضين) بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة (ابن المنذر الرقاشي) بفتح الراء وتخفيف القاف الذهلي البصري، وليس في الصحيحين بالضاد (١) ساقطة من (ل)، (م) ووضعناها ليستقيم السياق. (٢) ((الثقات)) ٢٧٢/٢. (٣) ساقطة من (م). (٤) ((التاريخ الكبير)) ٧٢/٨. (٥) ساقطة من (م). (٦) الذي في ((صحيح مسلم)): عبد العزيز (١٧٠٧). ٥٠٦ المعجمة غيره، لكن في غيره عمران الحضين الشجري، لكن له حديث منكر، ومحمد بن الحضين الجزري، عن مزاحم بن العوام، روى عنه أحمد البزار و(هو أبو ساسان) بسينين مهملتين، وهو من كبار التابعين وشاعر فارس. (قال: شهدت عثمان بن عفان رَُّّه وأتي بالوليد بن عقبة) بن أبي معيط [واسم أبي معيط] (١) أبان بن أبي عمرو، وهو أخو عثمان بن عفان لأمه، (فشهد عليه حُمران) بضم الحاء المهملة كاتب عثمان رَُّه (ورجل آخر(٢)، فشهد أحدهما أنه رآه شربها) بهمزة قبل الهاء (يعني: الخمر وشهد الآخر أنه رآه يتقيؤها) بهمزة قبل الهاء، أي: يتقيأ الخمر. (فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها) هُذِه من دلالة اللزوم، فإن التقيؤ للشيء يلزم منه أن يكون شربه، وفيه دليل لمالك وموافقيه في أن من تقيأ الخمر يحد حد الشارب(٣)، ومذهبنا (٤) أنه لا يحد بمجرد ذلك(٥)؛ لاحتمال أن يكون شربها جاهلًا كونها خمرًا، أو مكرهًا عليها، أو غير ذلك من الأعذار المسقطة للحد ودليل مالك هنا قوي، فإن الصحابة أتفقوا على جلد الوليد بن عقبة في هذا الحديث، وقد (١) ساقطة من (م). (٢) بعدها في (ل)، (م) بياض بمقدار ثلاث كلمات. (٣) بل إن مذهب مالك أن من شهد على رائحته بأنها خمر فإنه يجلد. ((المدونة)) ٤/ ٥٢٣. (٤) أنظر: ((الحاوي الكبير)) ٤٠٩/١٣، ((البيان)) ٥٢٨/١٢. (٥) انظر: ((الحاوي الكبير)) ٤٠٩/١٣، ((البيان)) ٥٢٨/١٢. ٥٠٧ = كتاب الحدود يجيب عنه أصحابنا، بأن عثمان علم شرب الوليد فقضى بعلمه، ولعله كان مذهبه الجواز في قضاء القاضي بعلمه في الحدود، أو يجاب بأنه شهد عنده غير حمران. وفيه من الفقه تلفيق الشهادتين إذا أدت إلى معنى واحد، فإن أحدهما شهد برؤية الشرب، والآخر بما يستلزم الشرب، كالشهادة على البيع والإقرار به، أو على القتل والإقرار به. (فقال لعلي: أقم عليه الحد) فيه: الاستنابة في إقامة الحد (فقال عليّ للحسن) ابنه (أقم عليه الحد)، فيه دلالة على أنه يجوز(١) للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه، وهو رواية عن أحمد بن حنبل(٢) وإن لم يأذن له في التوكيل، ومذهب أبي حنيفة(٣) والشافعي(٤) ورواية عن أحمد: لا يجوز؛ لأنه استنابه فيما يمكنه عمله، فلم يكن له أن(٥) يوليه من يستنيبه (فقال الحسن: ولِّ حارها من تولى قارها) القار: البارد، وهو ضد الحار، وسيأتي تفسيره عن الأصمعي. (فقال علي لعبد الله بن جعفر) بن أبي طالب بن عبد المطلب (أقم عليه الحد) الذي عليه (قال: فأخذ السوط فجلده) به (وعلي رضُّّه يعد) عليه، فيه التصريح بأن عليًّا هو الآمر لعبد الله، فكأنه غضب على الحسن من أجل توقفه، فيما أمره به على طريق الوكالة. قد يؤخذ من (١) ساقطة من (م). (٢) انظر: ((المغني)) ٢٠٧/٧. (٣) ((الأصل)) ٥٤٢/٤، أنظر: ((المبسوط)) ١٧٥/١١. (٤) ((الأم)) ٤٨٩/٤. (٥) ساقطة من (م). ٥٠٨ قوله: (وعلي يعد) أن في حد الخمر عددًا معلومًا، وأنه لا يكتفى بعدد الضارب، بل يعد معه من كان حاضرًا، (فلما بلغ) عبد الله في الحد (أربعين) سوطًا (قال:) علي رَظُّه (حسبك) أي: أمسك كما في رواية مسلم(١)، واعلم أنه وقع هنا، وفي رواية مسلم ما ظاهره أن عليًّا جلد الوليد بن عقبة أربعين(٢)، ووقع في ((صحيح البخاري)) من رواية عبد الله بن عدي بن الخيار أن عليًّا حده ثمانين وهي قضية واحدة (٣). قال القاضي عياض: المعروف من مذهب علي الجلد في الخمر ثمانين كما سبق عن ((الموطأ)، ويجمع بين الرواية هنا وفي مسلم وبين رواية البخاري بما روي أنه جلده الأربعين بسوط له رأسان، فضربه برأسه أربعين، فيكون جملتها ثمانين (٤). (جَلَدَ) بفتحات (النبي ◌َّ- أربعين) قال ابن حزم في ((الإعراب)): صح أنه ◌َّ جلد في الخمر أربعين، وورد من طرق لا تصح أنه جلد ثمانين (أحسبه) أي: أظنه (قال: وجلد أبو بكر أربعين) في الخمر كما تقدم وسيأتي. (وعمر) في صدر من خلافته (ثمانين) قال ابن دحية في كتاب ((وهج الجمر في تحريم الخمر)): صح عن عمر أنه قال: لقد هممت أن أكتب في المصحف أن رسول الله ◌َ و جلد في الخمر ثمانين. وهذا لم يسبق إلى (١) ((صحيح مسلم)) (١٧٠٧). (٢) السابق. (٣) ((صحيح البخاري)) (٣٦٩٦). (٤) ((إكمال المعلم)) ٥٤٥/٥. ٥٠٩ - كتاب الحدود تصحيحه أحدهم، حكى ابن الطلاع أن في ((تصنيف عبد الرزاق)) أنه الطبيعية جلد في الخمر ثمانين. (وكل) من الأربعين والثمانين (سنة) ثم قال: (وهذا أحب إلي) قال القاضي: يحتمل أن يكون (وهذا أحب إلي) عائدًا إلى الثمانين التي فعلها عمر نظّ ◌ُلبه(١). [٤٤٨١] (ثنا مسدد قال: ثنا يحيى) بن سعيد (عن) سعيد (ابن أبي عروبة عن) عبد الله (الداناج) تقدم. (عن حضين) بفتح الضاد المعجمة (بن المنذر، عن علي نظريته قال: جلد رسول الله (وَّر في الخمر) أربعين (و) جلد (أبو بكر) في الخمر (أربعين وكملها عمر) في صدر من خلافته (ثمانين) باجتهاده بعد أن استشار الصحابة، وقال علي: نرى أن تجعله ثمانين. كما سيأتي (وكل سنة) قال النووي: هذا دليل على أن عليًّا كان معظمًا لآثار عمر نظّ ◌ُله وأن حكمه وقوله سنة، وأمره حق، وكذلك أبو بكر، خلاف ما يقوله الشيعة(٢). (قال أبو داود: قال الأصمعي:) نسبة إلى أصمع بن مُظهر بضم الميم وفتح الظاء المعجمة وتشديد الهاء (ول حارها من تولى قارها) أي: (ول شديدها) أي: شدة إقامة الحد والحركة فيه، والحر يكون مع الحركة كما أن البرد يكون مع السكون (من تولى هينها) أي: الحكم في إمرة المسلمين، وتناول حلاوة ما فيها من الأمر والنهي وما فيها من اللذة، (١) ((إكمال المعلم)) ٥٤٥/٥. (٢) ((مسلم بشرح النووي)) ٢١٩/١١. ٥١٠ والضمير عائد إلى الخلافة والإمارة، والمعنى: ليتولى عثمان هذا الحد بنفسه أو بعض أقاربه وخواصه الأدنين، والله أعلم. ([قال أبو داود](١): هذا كان سيد قومه حضين بن المنذر). (١) ساقطة من (م)، وفي (ل) أنه ورد في نسخة بدونها. ٥١١ = كتاب الحدود ٣٧ - باب إِذا تَتَابَعَ في شُزْبٍ الخَمْرِ ٤٤٨٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَذَثَنا أَبان، عن عاصم، عن أَبي صالِحِ ذَكْوانَ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيانَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((إِذَاَ شَرِبُوا الخَمْرَ فاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فاقْتُلُوهُمْ))(١). ٤٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ هِ قَالَ بهذا المغْنَى، قالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ في الخامِسَةِ: ((إِنْ شَرِبَها فاقْتُلُوهُ)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذا في حَدِيثِ أَبِي غُطَيْفٍ في الخامِسَةِ (٢). ٤٤٨٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عاصِم الأنَّطاكيُّ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ الواسِطيُّ، حَدَّثَنَا ابن أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((إِذا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عادَ الرّابِعَةَ فاقْتُلُوهُ)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ: ((إِذا شَرِبَ الخَمْرَ فاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عادَ الرّابِعَةَ فاقْتُلُوهُ)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذا حَدِيثُ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَهُ: ((إِنْ شَرِبُوا الرّابِعَةَ فاقْتُلُوهُمْ)). وَكَذا حَدِيثُ ابن أَبِي نُعمِ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنِ (١) رواه الترمذي (١٤٤٤)، وابن ماجه (٢٥٧٣)، وأحمد ٩٥/٤، ٩٦، ١٠١، والبيهقي ٣١٣/٨. وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (١٣٦٠). (٢) رواه أحمد ١٣٦/٢، والحاكم ٣٧١/٤، والبيهقي ٣١٣/٨. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٦٣٠٩). ٥١٢ النَّبِيِ وََّ، وَكَذا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ وَالشَّرِيدِ، عَنِ النَّبِيِّ وَهُ وَفِي حَدِيثِ الَجَدَلِيِّ، عَنْ مُعاوِيَةَ أَنَّ النَّبِي وََّ قَالَ: ((فَإِنْ عادَ في الثّالِثَةِ أَوِ الرّابِعَةِ فاقْتُلُوهُ))(١). ٤٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنا عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُوَيْبٍ أَنَّ النَّبِي وََِّّ قالَ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عادَ فاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عادَ فاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عادَ في الثّالِثَةِ أَوِ الرّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ)). فَأُتِي بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِي بِهِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِي بِهِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أَتِي بِهِ فَجَلَدَهُ، وَرُفِعَ القَتْلُ فَكَانَتْ رُخْصَةً. قالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ بهذا الَحَدِيثِ وَعِنْدَهُ مَنْصُورُ بْنُ المغْتَمِرِ وَمُخَوَّلُ بْنُ راشِدٍ، فَقالَ لَهُما: كُونا وافِدي أَهْلِ العِراقِ بهذا الحَدِيثِ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوى هذا الحَدِيثَ الشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَشُرَخْبِيلُ بْنُ أَوْسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو غُطَيْفِ الكِنْدِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(٢). ٤٤٨٦- حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الفَزاريُّ، حَدَّثَنَا شَرِيٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِي ◌َُّبِهِ قالَ: لا أَدِي - أَوْ مَا كُنْتُ لِأَدِي - مَنْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ حَدًا إِلاّ شارِبَ الَخَمْرِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ لَمْ يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا إِنَّمَا هُوَ شَيءٍ قُلْناهُ نَحْنُ(٣). (١) رواه النسائي ٣١٣/٨، وابن ماجه (٢٥٧٢)، وأحمد ٢٩١/٢، ٥٠٤، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٣١). وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٦٠٣). (٢) رواه عبد الرزاق (١٧٠٨٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦١/٣، والبيهقي ٣١٤/٨. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)). (٣) رواه البخاري (٦٧٧٨)، ومسلم (١٧٠٧). ٥١٣ - كتاب الحدود ٤٤٨٧ - حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الَهْري المصري ابن أَخِي رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنا أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ ابن شِهابٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قالَ: كَأَنِي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ الآنَ وَهُوَ فِي الرِّحَالِ يَلْتَمِسُ رَحْلَ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، فَبَيْنَما هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أُتِي بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الَخَمْرَ فَقَالَ لِلنَّاسِ: ((اضْرِبُوهُ)). فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالنِّعالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالعَصا، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالِتَخَةِ -قالَ ابن وَهْبٍ: الَجَرِيدَةُ الرَّطْبَةُ - ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ فَرَمَى بِهِ فِي (١) وَجْهِهِ ٤٤٨٨ - حَدَّثَنا ابن السَّرْحِ قالَ: وَجَدْتُ في كِتابِ خالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ عُقَيْلِ أَنَّ ابن شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَزْهَرِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ قالَ: أَتِ النَّبِيُّ ◌ََّ بِشارِبٍ وَهُوَ بِحُنَيْنٍ فَحَثَى فِي وَجْهِهِ التُّرابَ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَضَرَبُوهُ بِنِعالِهِمْ وَما كانَ في أَيْدِيهِمْ حَتَّى قَالَ لَهُمُ: ((ارْفَعُوا)). فَرَفَعُوا فَتُوُفِي رَسُولُ اللهِ بَّهِ ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ فِي الَخَمْرِ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ أَرْبَعِينَ صَدْرًا مِنْ إِمارَتِهِ، ثُمَّ جَلَدَ ثَمانِينَ فِي آَخِرِ خِلافَتِهِ، ثُمَّ جَلَدَ عُثْمانُ الَحَدَّيْنِ كِلَيْهِما ثمانِينَ وَأَزْبَعِينَ، ثُمَّ أَثْبَتَ مُعاوِيَةُ الَحَدَّ ثَمانِينَ(٢). ٤٤٨٩ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَليٍّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ غَدَاةَ الفَتْحِ وَأَنَا غُلامٌ شابٌّ يَتَخَلَّلُ النّاسَ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، فَأَتِيَ بِشارِبٍ فَأَمَرَهُمْ فَضَرَبُوهُ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِعَصًا، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِنَعْلِهِ، وَحَثَى رَسُولُ اللهِ وَّةِ الْتُّرَابَ، فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ أُنَ بِشارِبٍ (١) رواه أحمد ٣٥١/٤، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٢٨٢) - (٥٢٨٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٥/٣، والدارقطني ١٥٧/٣-١٥٨، والبيهقي ٣١٩/٨. وقال الألباني في «صحيح أبي داود)): حسن صحيح. (٢) سبق برقم (٤٤٨٧). ٥١٤ فَسَأَلَهُمْ عَنْ ضَرْبِ النَّبِيِّ وَّ الذي ضَرَبَهُ فَحَزَرُوهُ، أَزْبَعِينَ فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ أَزْبَعِينَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ كَتَبَ إِلَيْهِ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ: إِنَّ النّاسَ قَدِ آَنْهَمَكُوا فِي الشُّرْبٍ وَتَحَاقَرُوا الحَدَّ والعُقُوبَةَ. قالَ: هُمْ عِنْدَكَ فَسَلْهُمْ. وَعِنْدَهُ المهاجِرُونَ الأَوَّلُونَ فَسَأَلَهُمْ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَضْرِبَ ثمانِينَ. قالَ: وقالَ عَلِيّ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذا شَرِبَ آَفْتَرىُ، فَأَرِى أَنْ يَجْعَلَهُ كَحَدِّ الفِرْيَةِ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: أَدْخَلَ عُقَيْلُ بنُ خالِدٍ بَيْنَ الزُّهْرِي وَبَيْنَ ابنِ الأَزْهَرِ في هذا الحَدِيثِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَزْهَرِ عَنْ أَبِيهِ (١). [٤٤٨٢] (ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا أبان عن عاصم، عن أبي صالح) ذكوان السمان الزيات (عن معاوية بن أبي سفيان) واسم أبي سفيان صخر بن جندب(٢) القرشي الأموي، أحد الذين كتبوا لرسول الله وعقله (قال: قال رسول الله وَّر: إذا شربوا الخمر فاجلدوهم) أي: أربعين جلدة (ثم إن شربوا) ثانيًا (فاجلدوهم، ثم إن شربوا) ثالثًا (فاجلدوهم) الحد (ثم إن شربوا) الخمر رابعًا (فاقتلوه). رواه أحمد من رواية عبد الله بن عمرو، وزاد: قال عبد الله: أنتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة فلكم علي أن أقتله (٣). قال الترمذي: سمعت محمدًا - يعني: البخاري- يقول: حديث أبي صالح، عن معاوية، عن النبي ◌َّ في هذا أصح من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، قال: وإنما كان هذا في أول الأمر ثم (١) سبق برقم (٤٤٨٧). (٢) كذا في (ل)، (م)، وهو خطأ، وصوابه: حرب. (٣) («المسند» ١٩١/٢. ٥١۵ - كتاب الحدود نسخ بعد، هکذا روی محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ◌َّلو قال: ((إن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه)) قال: ثم أتى النبي ◌َّل بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله، وكذلك روى الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي ◌ُّ نحو هذا، قال: فرفع القتل وكانت رخصة، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم، لا [نعلم بينهم](١) اختلافًا في القديم والحديث، وما تقوى بهذا [ما روي] (٢) عن النبي ◌َّ- من أوجه كثيرة أنه قال: (( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه))(٣). [٤٤٨٣] (ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا حماد، عن حميد بن يزيد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَله قال بهذا المعنى) المتقدم (قال: وأحسبه قال في) المرة (الخامسة) عن الخمر (إن شربها فاقتلوه. قال أبو داود: كذا في حديث أبي غطيف) بضم الغين المعجمة، وفتح الطاء المهملة، مصغر، الهذلي ويقال: غطيف هو ابن الحارث، رواه عنه الطبراني في ((الكبير)) (٤)، أو غضيف بالضاد بدل (١) في (ل)، (م): يقبله منهم. (٢) ساقطة من (ل)، (م). (٣) انتهى من ((سنن الترمذي)) بعد حديث (١٤٤٤). والحديث رواه البخاري (٦٨٧٨)، ومسلم (١٦٧٦). (٤) ١٨/ ٢٦٤ (٦٦٢). ٥١٦ الطاء، عن عبد الله. وروى عن عمر أيضا حديثه في طهارة الحدث من كتاب الصلاة. و(قال في الخامسة: إن شربها فاقتلوه) قال عبد الحق في ((الأحكام)): رواية أبي داود: (في الخامسة) لا تصح إنما الصحيح: (في الرابعة)(١). [٤٤٨٤] (ثنا نصر بن عاصم الأنطاكي) له رحلة ومعرفة (قال: ثنا يزيد بن هارون الواسطي، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن) خاله (الحارث(٢) بن عبد الرحمن) القرشي العامري، عنه ابن أخيه بَسْ(٣)، وكان صدوقا صالحًا (عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف (عن أبي هريرة رضي قال رسول الله وَل: إن سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه) قال أبو محمد بن أبي حاتم في كتاب ((الجرح والتعديل)) وفي باب في الكنى منه: أبو الرمداء (٤) البلوي روى عن النبي ◌َّ، أن رجلا شرب الخمر أربع مرات فأمر به فضربت عنقه(٥). (قال أبو داود: وكذا في حديث عمر بن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف (عن أبيه) أبي سلمة بن عبد الرحمن (بن أبي نعم(٦)) بضم النون (١) ((الأحكام الوسطى)) ٤/ ١٠٢. (٢) فوقها في (ل): عو. (٣) كذا في النسخ ومعناها: حسب. أنظر ((لسان العرب)) مادة: بسس. (٤) في (م)، (ل): الرمْد. والمثبت من ((الجرح والتعديل)). (٥) ((الجرح والتعديل)) ٣٦٩/٩. (٦) كذا في (ل)، (م)، وفيه سقط كبير بين عبد الرحمن وابن أبي نعم، هو كما في ((سنن أبي داود)): (أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ: إذا شرب ٥١٧ = كتاب الحدود وإسكان العين المهملة البجلي، السيد الجليل الزاهد التابعي المشهور. (عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ، وذكر في حديث عبد الله بن عمرو عن النبي ◌َّ﴾ والشريد) بفتح الشين المعجمة، وكسر الراء، وآخره (١) الدال (عن النبي (ّ) الحديث بمعناه (وفي حديث الجدلي) بفتح الجيم، والدال المهملة منسوب إلى جديلة قيس (عن معاوية، عن النبي صَلى الله وَسَتَّة قال: فإن (٢) عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه). [٤٤٨٥] (ثنا أحمد بن عبدة) بفتح العين، وسكون الباء الموحدة (الضبي) المصري شيخ مسلم (قال: ثنا سفيان، قال الزهري: أخبرنا عن قبيصة بن ذؤيب) ولد في أول سنة من الهجرة جعله ابن عبد البر من الصحابة(٣)، وغيره لم يثبته من الصحابة، بل جعله في الطبقة الثانية من تابعي الشام. (أن النبي ◌َّ قال: من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه) زاد أحمد في روايته: قال الزهري: فأتي رسول الله وَيّ بسكران في الرابعة فخلى سبيله(٤). قال البغوي: في قوله وَلّر في الأحاديث المتقدمة: (فاقتلوه)، هذا الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه. قال أبو داود: وكذا حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ إن شربوا الرابعة فاقتلوهم وكذا حديث ابن أبي نعم). (١) في (م): وآخر، وفي (ل): حر. (٢) في هامش (ل): إن. وفوقها (خ). (٣) ((الاستيعاب)) ٣٣٦/٣ (٢١٢٤). (٤) ((المسند)) ٢٩١/٢. ٥١٨ أمر لم يذهب إليه أحد من العلماء قديمًا ولا حديثًا أن شارب الخمر (١) يقتل(١). (فأتي برجل قد شرب) الخمر (فجلده، ثم أتي به) قد شرب الخمر (فجلده، ثم أتي به) في الثالثة قد شرب (فجلده، ثم أتي به فجلده) في الرابعة (ورفع) عنه (القتل، وكانت) هُذِه القتلة الجلدة الرابعة، (رخصة) بالنصب خبر كان، رواية البزار: وكان ذلك ناسخًا للقتل(٢). وروى النسائي من حديث جابر: فضرب رسول الله وَ لّ نعيمان أربع مرات، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع، وأن القتل قد رفع(٣). (قال سفيان: ) بن عيينة (حدث الزهري بهذا الحديث وعنده منصور بن المعتمر) السلمي (ومُخَوَّل) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة، وتشديد الواو (بن راشد) النهدي (فقال لهما: كونا وافدي) أي: واردي (أهل العراق)، رسولين إليهم، والجمع وفد، مثل صاحب وصحب (بهذا الحديث) فبلغاهم إياه ففعلوا ذلك. [٤٤٨٦] (ثنا إسماعيل بن موسى الفزاري) صدوق شيعي (قال: ثنا شريك) بن عبد الله النخعي (عن أبي حَصين) بفتح الحاء، وكسر الصاد المهملتين، عثمان بن عاصم (عن عمير بن سعيد) النخعي متفق عليه (عن علي رَُّه قال: لا أدي (٤) -أو ما كنت لأدي(٥) - من أقمت (١) ((شرح السنة)) ٣٣٤/١٠. (٢) ((البحر الزخار)) ٢٣٥/١٢. (٣) ((السنن الكبرى)) ٢٥٧/٣. (٤) في (ل)، (م): أدري. (٥) في (ل)، (م): أدري. ٥١٩ = كتاب الحدود عليه حدًّا) فيموت وأجد(١) في نفسي منه (إلا شارب الخمر) زاد مسلم؛ لأنه إذا مات ودیته(٢). (فإن رسول الله وَّلو لم يسن فيه شيئًا) أي: حدًّا محدودًا يدل على أن ما کان فيه حد محدود فأقامه الإمام على وجهه فمات المحدود بسببه لم يلزم الإمام شيء منه لا عليه ولا على عاقلته، ولا بيت المال، وهذا مجمع عليه؛ لأن الإمام قام بما وجب عليه، والميت قتيل الله، وأما حد الخمر فقد ظهر أن رسول الله وَليم لم يحد فيه حدًّا معلومًا (إنما هو شيء قلناه نحن) معاشر الصحابة وقصرناه على عدد محدود وهو الثمانون، فوجد على نفسه من ذلك شيئًا. [٤٤٨٧] (ثنا سليمان بن داود المهري) بفتح الميم المصري، ثقة فقيه (قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد أن ابن شهاب حدثه عن عبد الرحمن بن أزهر) بن عوف الزهري ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، شهد حنينًا، قال النسائي: لا نعلم أن الزهري سمع من عبد الرحمن بن أزهر شيئًا. وروى الحديث عن عبد الرحمن بن أزهر بن عبد يغوث. (قال: كأني أنظر إلى رسول الله وَّ الآن) مبالغة في تحقق ما رواه (وهو في الرحال) بالحاء المهملة، أي: مساكن القوم (يلتمس رحل) أي: مسكن (خالد بن الوليد، فبينما هو كذلك إذ أتي برجل قد شرب الخمر فقال للناس: ألا أضربوه) إنما يأمر بضربه إذا شهدت بينة أو اعترف المضروب (فمنهم من) أي: منهم جماعة (ضربه) أي: ضربوه (١) في (ل): فآخذ. والمثبت من (م). (٢) ((صحيح مسلم)) (١٧٠٧). ٥٢٠ (بالنعال، ومنهم من ضربه بالعصا، ومنهم من ضربه بالمتيخة) بكسر الميم، وتشديد المثناة فوق، وسكون المثناة تحت، ثم خاء معجمة، وقيل: بفتح الميم، مع التشديد، أصلها من متخ الله رقبته بالسهم [ومتخه] (١) إذا ضربه بالجريد، وقيل: من متخه بالعذاب(٢). قال أبو سليمان: كذا قال: الميتخة الياء الساكنة قبل الفوقانية، وهي أيضا المتيخة بالتاء من فوق قبل الياء، وسميت متيخة؛ لأنها تتوخ أي: تأخذ في المضروب في قولك: تاخت أصبعي في الطين (٣). (قال ابن وهب:) هي (الجريدة الرطبة) وفي رواية الطبراني من رواية أزهر بن عبد الرحمن: فضربوه بنعالهم، وبما كان في أيديهم(٤). كما في الرواية الآتية (ثم أخذ رسول الله وَ له ترابًا من الأرض فرمى به في وجهه) مبالغة في إنكار فعله، كما أمر بأن يحثى التراب في أفواه النائحات، ويحتمل أن يراد برمي التراب في وجهه أن الحاصل من وطئه الخبيثة فلا ينتسب إليه الولد، ولا يلحق به. [٤٤٨٨] (ثنا ابن السرح قال: وجدت في كتاب خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد) بن سالم المهري. (عن عقيل) بضم العين مصغر، ابن خالد بن عقيل بفتح العين الأيلي مولى عثمان بن عفان، حافظ جليل، حدث عن التابعين، قال شيخنا ابن (١) زيادة ليست في (ل)، (م)، أثبتناها من (اللسان)) ليستقيم السياق. (٢) انظر: ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٢٩٢/٤. (٣) ((معالم السنن)) ٢٩٤/٣. (٤) ((المعجم الكبير)) ٣٣٥/١ (١٠٠٣)، ((المعجم الأوسط)) ٢٥٨/٢ (١٩١٦).