Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ = كتاب الحدود على دعوى المسروق منه، ومطالبته بالمال، فقد تعذر استيفاء القطع لعدم المطالبة في مدة بقاء الملك، وقد زال الملك قبل المطالبة، وإن قلنا: لا يتوقف على ذلك -وهو قول أبي إسحاق- فمفهوم كلام الرافعي أنه يستوفى(١)، وقال القاضي أبو الطيب: يسقط القطع. وهو مفهوم حديث صفوان المذكور، وقد أستؤنس لسقوط القطع بالحديث المتقدم: ((تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حدٍّ فقد وجب))(٢) استيفاؤه(٣). (قال أبو داود: ورواه زائدة) بن قدامة (عن سماك) بن حرب (عن جُعيد) بضم الجيم وفتح العين المهملة مصغرًا (ابن حجير) بضم الحاء، تصغير حجر. (قال: نام صفوان) في المسجد فتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذه من تحت رأسه، هذا لفظ رواية الشافعي، ورواه مالك وأصحاب السنن والحاكم من طرق منها: عن طاوس عن صفوان، ورواه (٤) ابن عبد البر وقال: إن سماع طاوس من صفوان ممكن؛ لأنه أدرك زمن عثمان(٥). (ورواه مجاهد وطاوس) عن صفوان (أنه كان نائمًا) في المسجد على خميصة (فجاء سارق فسرق خميصة من تحت رأسه) الحديث (ورواه أبو (١) انظر: ((الشرح الكبير)) ٢٣٠/١١. (٢) سلف برقم (٤٣٧٦) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. (٣) أنظر: ((الحاوي)) ٢٠٢/١٣. (٤) في الأصول: وروى. (٥) انظر: ((التمهيد)) ٢١٩/١١. ٣٢٢ سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف القرشي الزهري المدني، وقيل: اسمه إسماعيل. (قال: واستله من تحت رأسه، واستيقظ فصاح به، فأخذ) ورواه مالك عن الزهري، عن عبد الله بن صفوان، عن أبيه أنه طاف بالبيت وصلى، ثم لفكَّ رداءه من برد فوضعه تحت رأسه، فنام، فأتى لص واستله من تحت رأسه، فأخذه .. فذكر الحديث(١). (ورواه الزهري، عن صفوان بن عبد الله) بن صفوان التابعي. قال من ( ... )(٢) طواف وهو المحفوظ، وكذا هو في ((الموطأ))(٣) (قال: فنام في المسجد وتوسد رداءه [فجاءه سارق فأخذ رداءه](٤) فأخذ) صفوان (السارق فجاء به إلى النبي (وَّةٍ). وفي رواية للنسائي: أن رجلًا سرق بردة له فرفعه إلى النبي ◌َّ فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت عنه. قال: ((أفلا كان قبل أن تأتينا به؟!))، فقطعه رسول الله وَيليه (٥). قال أبو سعيد الإصطخري: صاحَب إذن القضاء في حديث صفوان هذا فوائد منها: أن النبي ◌َّيقر جعل الحرز كما يعرف من حرز الناس (١) هُذِه رواية ابن ماجه (٢٥٩٥) والباقون يوردون الحديث عن الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن جده. (٢) بياض في (ل)، (م). (٣) ((الموطأ)) ٢/ ٨٣٤. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م) وأثبتناه من ((السنن)). (٥) ((المجتبى)) ٦٨/٨، ((السنن الكبرى)) ٣٢٨/٤ - ٣٢٩. ٣٢٣ = كتاب الحدود لأموالهم، فإن رداء صفوان كان محرزًا بنوم صفوان عليه ووضعه تحت رأسه، فإن الشيء محفوظ بالنوم عليه أو تحت رأسه أو لابسه، وإن الأحكام للنائم في هذا كالمستيقظ. ومنها: أنه لم يُقَوِّم رداء صفوان، لأنه كان معلومًا عند النبي وأنه كان يساوي أكثر من ربع دینار. صلىالله وسلم، ومنها: يحكم بعلمه؛ لأن النبي ◌ّ لم يَدْعُ له المقومين كما قال في المجن: فقومت بثلاثة دراهم. ومنها أنه لم يحك أن السارق أقر بسرقة ذلك أو قامت عليه بينة؛ لأن ذلك معلوم متعارف، فإن النبي ◌َّ لم يحكم إلا بأحد هذين. ومنها أن للشاهد إذا شهد بسرقة شيء من حرز، والسارق يجحد ذلك، أنه لا قطع حتى يحضر المالك بذلك الشيء فيدعيه؛ لأن النبي وَل قال: ((فهلا قبل أن تأتيني به)) أي: تسقط مطالبتك فلا تطالبه بشيء وقد وهبته وملكته. ٣٢٤ ١٥ - باب فِي القَطْعِ في العارِيَةِ إِذا جُجِدَتْ ٤٣٩٥ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ وَمَخْلَدُ بْنُ خالِدِ -المغْنَى- قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَغْمَرٌ -قالَ تَخْلَدٌ: عَنْ مَعْمَرٍ -، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ أَمْرَأَةَ مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ المتاعَ وَتَجْحَدُهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ وَّهِ بِها فَقُطِعَتْ يَدُها. قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نافِعِ، عَنِ ابن عُمَرَ أَوْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدِ زادَ فِيهِ وَأَنَّ النَّبِيَّ وََّ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: ((هَلْ مِنِ أَمْرَأَةٍ تَائَِةٍ إِلَى اللهِ وَّ وَرَسُولِهِ)). ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَتِلْكَ شاهِدَةٌ فَلَمْ تَقُمْ وَلَمْ تَتَكَلَّمْ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَواهُ ابن ◌َنْجِ عَنْ نافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدِ قالَ: فِيهِ فَشَهِدَ عَلَيْها(١). ٤٣٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنا أَبُو صالِحِ، عَنِ اللَّيْثِ، قالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابن شِهابٍ قالَ: كانَ عُزْوَةُ يُحَدِّثُ أَنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتِ: أَسْتَعَارَتِ امْرَأَةٌ - تَغْني - حُلِيًّا عَلَى أَلْسِنَةِ أُنَاسِ يُعْرَفُونَ وَلا تُغْرَفُ هي فَبَاعَتْهُ فَأُخِذَتْ فَأتِي بِهَا النَّبيُّ ◌َّهِ فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِها وَهي التي شَفَعَ فِيها أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وقالَ: فِيهَا رَسُولُ اللهِ وَلَ ما قالَ(٢). ٤٣٩٧ - حَدَّثَنَا عَبّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى، قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ يَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ المتاعَ وَتَجْحَدُهُ فَأَمَرَ النَّبِي وَِّ بِقَطْعِ يَدِها وَقَصَّ نَحْوَ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ عَنِ ابن شِهابٍ زادَ فَقَطَعَ النَّبيُّ وَِّ يَدَها(٣). (١) رواه النسائي ٧٠/٨، وأحمد ١٥١/٢، والبيهقي ٢٨١/٨. وصححه الألباني في ((الإرواء)) (٢٤٠٥). (٢) متفق عليه، وسبق برقم (٤٣٧٣). (٣) متفق عليه، وسبق برقم (٤٣٧٤). ٣٢٥ = كتاب الحدود باب في القطع في العارية إذا جحدت [٤٣٩٥] (ثنا الحسن بن علي ومخلد بن خالد) العسقلاني شيخ مسلم (المعنى، قالا: ثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن أمرأة مخزومية) هذِه المرأة هي فاطمة بنت أبي الأسود بنت أخي أبي سلمة بن عبد الأسد، ذكره عبد الغني، وقيل : هي أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد، ذكره عبد الرزاق(١). (كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي وَلّ بها فقطعت يدها) استدل به أحمد على قطع الخائن والغاصب والمستعير(٢)، ومذهب الشافعي(٣) أن المستعير والغاصب لم يأخذ من حرز؛ بل من يد مالكه، والقطع لا يكون إلا فيما أخذ من حرز. وأجابوا عن الحديث بأن القطع ليس بجحد ما استعارته ولا للاختلاس والخيانة، بل لما تقدم لها من السرقة، وذكر استعارتها المتاع وجحودها له تعزيرا لها، لا لأنها قطعت فيه فجزاها أعتيادها الخيانة على السرقة، وقد جاء في روايةٍ: أنها سرقت قطيفة من بيت رسول الله ولي (٤). (١) أنظر: ((المصنف)) ١٠/ ٢٠٢. (٢) المقطوع به في مذهب أحمد أن الخائن والغاضب لا يقطعان، واختلفت الرواية عن أحمد في جاحد العارية فقال مرة بالقطع وهو قول إسحاق، وقال أخرى: لا يقطع وهو اختيار الخرقي وابن شاقلا وأبي الخطاب وسائر الفقهاء، وصححه الموفق ابن قدامة. انظر: ((المغني)) ٤١٦/١٢. (٣) ((الأم)) ٣٨٣/٧، ٥٣٨. (٤) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٨/ ٤٨٧. ٣٢٦ (قال أبو داود: رواه جويرية) بن أسماء، وهو ثقة (عن نافع، عن ابن عمر أو) [رواه نافع](١) (عن صفية بنت أبي عبيد) الثقفية أخت المختار، وزوجة ابن عمر و(زاد فيه:) أي: في هذا الحديث (وأن النبي ◌َّ- قام خطيبًا) فيه القيام للخطبة إذا كان قادرًا (فقال: هل من أمرأة تائبة إلى الله تعالى و) إلى (رسوله) فيه الندب إلى التوبة، والرجوع إلى الله من الذنوب، والستر على المسلمين بإبهام من وقع منه الذنب، وترك التصريح باسمه وتعيينه؛ فلذلك ندب إلى التوبة بحضور مرتكب المعصية وسماعه؛ ليرجع إلى الله تعالى، ويجدد التوبة المكفرة للذنب، وقد تقدم أنها تابت بعد القطع، وحسنت توبتها. (ثلاث مرات) فقد كان النبي ◌َّ إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا لتفهم عنه، وتحفظ وتنقل (وتلك) أي: المرأة المخزومية (شاهدة) أي: حاضرة سامعة لما قاله النبي ◌ُّير (فلم تقم ولم تتكلم) فيه القيام لمخاطبة العلماء والحكام. (ورواه) محمد بن عبد الرحمن (ابن عَنج) بفتح العين المهملة، وإسكان النون، ثم جيم، المدني، نزل مصر، قال أبو داود: نزل مصر. روى عنه الليث نحو ستين حديثًا، قال أبو حاتم: صالح الحديث، لا أعلم روى عنه غير الليث(٢). (عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد) و(قال فيه: فشُهد) بضم الشين، وكسر الهاء (عليها) أي: لما أنكرت. (١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٢) ((الجرح والتعديل)) ٣١٨/٧. ٣٢٧ = كتاب الحدود فيه: بيان لما أبهم في الأحاديث قبله أن المخزومية سرقت، فأمر بقطعها، وأن القطع لا يثبت إلا بأحدى(١) ثلاث حجج: الشهادة، واليمين المردودة، والإقرار(٢). والشهادة تثبت في القطع في السرقة برجلين كسائر العقوبات غير الزنا، كما لو علق الطلاق أو العتق بغصب مالٍ أو سَرقة في المستقبل، فشهد بالغصب أو السرقة رجل وامرأتان ثبت المال ولا يحكم بوقوع الطلاق والعتق. [٤٣٩٦] (ثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد (بن فارس) الذهلي النيسابوري الحافظ شيخ البخاري. (قال: ثنا أبو صالح) كاتب الليث (عن الليث قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: كان عروة يحدث أن عائشة رضي الله عنها قالت:) إن امرأة من بني مخزوم (استعارت امرأة -تعني: حَلْيًا) بفتح الحاء، وسكون اللام، وتخفيف الياء (على ألسنة أناس يُعرفون) بضم الياء (ولا تعرف هي) بضم أوله، وفتح ثالثه، أي: الناس التي تأخذ على ألسنتهم يُعرفون وهي لا تُعرف، وفي رواية النسائي: على ألسنة (٣) جاراتها(٣). فيه جواز إعارة حلي الذهب والفضة واللؤلؤ وغير ذلك، وجواز (١) في (ل)، (م): بأحد. والجادة ما أثبتناه. (٢) أنظر: ((الشرح الكبير)) ٢٢٧/١١، ٢٢٨، ٢٣٥. (٣) ((المجتبى)) ٧٠/٨، ((السنن الكبرى)) ٣٣٠/٤ - ٣٣١. ٣٢٨ الإعارة لمن لا تعرفه. و (فباعته) فعُلم حالها (فأخذت) بضم الهمزة، وكسر الخاء (فأتي بها إلى رسول الله وَله) فأنكرت، فشُهد عليها (فأمر بقطع يدها) وفي رواية للنسائي: ثم قال رسول الله رَّل: ((قم يا بلال، فخذ بيدها فاقطعها)) (١). (وهي التي شفع) بفتح الفاء (فيها أسامة بن زيد) إلى رسول الله وَاجلة (وقال فيها رسول الله ﴿ ما قال) فيما تقدم في باب الحد يشفع فيه. [٤٣٩٧] (ثنا عباس) بالباء الموحدة (ابن عبد العظيم) العنبري شيخ مسلم، والبخاري تعليقًا (ومحمد بن يحيى قالا: ثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت أمرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي (وَّ) بلالًا (بقطع يدها، وقص (٢) نحو حديث قتيبة) بن سعيد المتقدم (عن الليث، عن) محمد (ابن شهاب، زاد: فقطع رسول الله وَل يدها) فيه إسناد الفعل إلى من أمر به ولم يفعله. (١) ((المجتبى)) ٧١/٨، ((السنن الكبرى)) ٣٣١/٤. (٢) ساقطة من (م). ٣٢٩ - كتاب الحدود ١٦ - باب فِي المَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا ٤٣٩٨ - حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ عَنِ النّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ المُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ وَعَنِ الصَّبِي حَتَّى يَكْبَرَ))(١). ٤٣٩٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ أَبي ظَبْيانَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قالَ: أُتي عُمَرُ بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ فَاسْتَشَارَ فِيهَا أُنَاسًا فَأَمَرَ بِها عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ، فَمُرَّ بِها عَلَى عَلي بْنِ أَبي طالِبٍ رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: ما شَأْنُ هذِه؟ قالُوا: يَجْنُونَةُ بَنِي فُلانٍ زَنَتْ فَأَمَرَ بِها عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ. قالَ: فَقَالَ أَرْجِعُوا بِهَا ثُمَّ أَتَاهُ فَقالَ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ القَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَيْرَأَ، وَعَنِ النّائِمِ حَتَّى يَسْتَنْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ؟ قالَ: بَلَى. قَالَ: فَما بالُ هذِهِ تُرْجَمُ؟ قَالَ: لا شَىء. قالَ: فَأَزْسِلْها. قالَ: فَأَرْسَلَها. قالَ: فَجَعَلَ يُكَبُّ(٢). ٤٤٠٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ مُوسَى، حَدَّثَنا وَكِيعُ، عَنِ الأَغْمَشِ نَحْوَهُ، وقالَ أَيْضًا: حَتَّى يَعْقِلَ. وقالَ: وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ. قالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يُكَبُِّ(٣). ٤٤٠١ - حَدَّثَنا ابن السَّرْحِ، أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حازِمِ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مِهْرانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيانَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى عَلي بْنِ أَبي طالِبٍ (١) رواه النسائي ١٥٦/٦، وابن ماجه (٢٠٤١)، وأحمد ٦/ ١٠٠. وصححه الألباني في ((الإرواء)» (٢٩٧). (٢) رواه الترمذي (١٤٢٣)، وابن ماجه (٢٠٤٢)، وأحمد ١١٦/١، ١١٨، ١٤٠، ١٥٤، وأبو يعلى (٥٨٧)، وابن حبان (١٤٣). وصححه الألباني في ((الإرواء)» (٢٩٧). (٣) رواه أصحاب السنن ما عدا النسائي، وسبق برقم (٤٣٩٩). ٣٣٠ رَُّهُ بِمَعْنَى عُثْمانَ. قالَ: أَوَما تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بِهِ قَالَ: ((رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ المَجْنُونِ المَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْفِظَ، وَعَنِ الصَّبِي حَتَّى يَحْتَلِمَ))؟. قالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَخَلَّىَ عَنْها سَبِيلَها(١). ٤٤٠٢ - حَدَّثَنَا هَنّادُ، عَنْ أَبي الأَخْوَصِ، ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - المغْنَى - عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أَبِي ظَبْيانَ - قَالَ هَنّادٌ: الجَنْبِيُّ - قالَ: أُتي عُمَرُ بِامْرَأَةٍ قَدْ فَجَرَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِها فَمَرَّ عَلِيَّ رَُّهُ فَأَخَذَها فَخَلَّى سَبِيلَها فَأُخْبِرَ عُمَرُ قالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا. فَجَاءَ عَلِيَّ رَظُهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قالَ: ((رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ الصَّبِي حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ النّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْفِظَ، وَعَنِ المَعْتُوهِ حَتَّى يَبْرَأَ)). وَإِنَّ هَذِه مَعْتُوهَةُ بَني فُلانٍ لَعَلَّ الذي أَتَاها أَتَاها وَهي في بَلائِها. قالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لا أَدْرِي. فَقَالَ عَلي الَّيْلٌ: وَأَنَا لا أَذْرَي(٢). ٤٤٠٣- حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَلِي الَِّ، عَنِ النَّبِي ◌ََّ قالَ: ((رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِي حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ)). قالَّ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ ابن جُرَيْجِ عَنِ القاسِمِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِي رَُّهُ عَنِ النَّبِيِ نَّهِ زادَ فِيهِ: (( والخَرِفِ ))(٣). باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا [٤٣٩٨] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا يزيد(٤) بن هارون) (١)، (٢)، (٣) رواه أصحاب السنن ما عدا النسائي، وسبق برقم (٤٣٩٩). (٤) فوقها في (ل): (ع). ٣٣١ -- كتاب الحدود السلمي أحد الأعلام (قال: ثنا حماد بن سلمة، عن حماد) بن أبي سليمان مسلم، مولى إبراهيم (عن) مولاه (إبراهيم) [بن أبي موسى الأشعري](١) (عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَّ قال: رُفع القلم عن ثلاث(٢) ) و(رُفع القلم) مجاز عن عدم التكليف؛ لأنه يكتب فعل الخير، قاله ابن حبان (عن النائم حتى يستيقظ) من نومه، وفي معناه المغمى عليه. (وعن المبتلى) أي: بالجنون (حتى يبرأ) من جنونه فيفيق (وعن الصبي حتى يَكبَر) بفتح أوله وثالثه. فإتيان المصنف بهذا الحديث عقب الحدود يفهم أن المجنون والصبي إذا سرقا لا قطع عليهما لهذا الحديث(٣). [٤٣٩٩] (ثنا عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان) بفتح الظاء المعجمة وكسرها، حكاهما ابن الأثير(٤)، وهو: حصين، بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، ابن جندب المذحجي تابعي مشهور. (عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتي عمر نظُه بمجنونة قد زنت فاستشار فيها أناس(٥)) فيه: مشاورة أهل الفقه والعلم فيما يحدث (١) كذا في الأصلين، وهو خطأ، والصواب: (بن يزيد النخعي)، وانظر ترجمة حماد بن أبي سليمان، والأسود. ((تهذيب الكمال)) ٢٦٩/٧، ٢٣٣/٣. (٢) بعدها في (ل): ثلاثة. وفوقها: (خ). (٣) وهو مذهب الشافعي وغيره، ((الأم)) ٣٧٤/٧ - ٣٧٥، وانظر: ((الحاوي الكبير)) ٣٧٨/١٣. (٤) ((جامع الأصول)) ١٢/ ٣١٢. (٥) بعدها في (ل)، (م): نسخة: أناسًا. ٣٣٢ من الوقائع قبل الحكم. (فأمر بها عمر أن ترجم) لعموم الأحاديث السابقة والآية (فمر بها على علي بن أبي طالب فقال: ما شأن هذِه؟) المرأة (قالوا: مجنونة بني فلان) قد (زنت فأمر بها عمر رضيبه أن ترجم، فقال: أرجعوا بها) وأخروها إلى أن أراجعه. (فأتاه) أي: أتى إلى عمر (فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ) من جنونه ([وعن النائم حتى يستيقظ](١)، وعن الصبي حتى يعقل). تنبيه: الرواية الآتية: ((وعن الصبي حتى يحتلم))، وهو وقت كمال العقل (قال: بلى) علمت (قال: فما بال) بالرفع (هذِه) المرأة (ترجم؟ قال: لا شيء) عليها (فَأَرْسِلها. قال: فَأَرْسَلها) عمر، ورجع عما كان أمر به، لما تبين له الصواب. (قال: فجعل) علي نظاُّه (يكبر) الله تعالى على الهداية والتوفيق إلى الصواب، ومعنى التكبير هنا: تعظيم الله تعالى والثناء عليه، ولا يختص ذلك بلفظ التكبير، ولكن (الله أكبر) هو الأصل في ذلك، قال الله تعالى: ﴿ وَلِتُكَبِرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(٢). [٤٤٠٠] (ثنا يوسف بن موسى) بن راشد القطان، شيخ البخاري (قال: ثنا وكيع، عن الأعمش نحوه. وقال) فيه (أيضًا) عن الصبي (حتى يعقل) أي: يتكامل عقله، كما تقدم (وقال) فيه (وعن المجنون (١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصلين، والمثبت من ((سنن أبي داود)). (٢) البقرة: ١٨٥. ٣٣٣ = كتاب الحدود حتى يفيق) بضم أوله، و(قال) فيه أيضًا (فجعل عمر يكبر) الله تعالى. [٤٤٠١] (ثنا) أحمد بن عمرو (ابن السرح) شيخ مسلم (قال: ثنا) عبد الله (ابن وهب قال: أخبرني جرير) بفتح الجيم (بن حازم) الأزدي ثقة، لما أُختلط حجبه ابنه. (عن سليمان بن مهران، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مُرَّ على علي بن أبي طالب رضيُه. بمعنى) حديث (عثمان) ابن [أبي] (١) شيبة المتقدم، و(قال) فيه (أو) بفتح الواو (مَا تذكر أن رسول الله وَّ قال: رفع القلم عن ثلاثة: ). ثم فسر الثلاثة (عن المجنون المغلوب على عقله) فزال تثبت صاحبه في الأمور، قيل: سمي العقل عقلًا؛ لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك، أي: يحبسه عن ذلك. (وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم) وفي معناه بلوغه بالسن خمسة عشر. ([قال: صدقت](٢)، فخلى سبيلها) أي: أطلقها. [٤٤٠٢] (ثنا هناد) بن السري شيخ مسلم (عن أبي الأحوص) سلام بن سليم. (وثنا عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا جرير) بن [حازم](٣). (المعنى، عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان عن ابن عباس). وروي عن أبي ظبيان عن علي وعمر. (١) ساقطة من الأصلين، والمثبت هو الصواب. (٢) في (م): قال: فخل قالت: صدقت. وفوق (فخل): خـ (٣) كذا في الأصول، وهو خطأ، والصواب: (عبد الحميد)، وهو ما في مصادر ترجمته، أنظر ((تهذيب الكمال)). ٣٣٤ (قال هناد: الجنبي) بفتح الجيم وسكون النون نسبة إلى جنب بطن من مراد. (قال: أُتي عمر ظُله بامرأة قد فجرت) أي: زنت، وأصل الفجور: الميل عن الاستواء. (فأمر) عمر (برجمها، فمر علي رضاُبه) عليها (فأخذها فخلى سبيلها، فأَخبر) بضم الهمزة، وكسر الباء (عمر) بذلك (فقال: ادعوا لي عليًّا، فجاء علي تَظُّبُّه فقال) له علي رَّه (يا أمير المؤمنين لقد علمت أن رسول الله ؛ قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ) بالسن أو الاحتلام (وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه) وهو المجنون. قال الجوهري: العته التجنن والرعونة، يقال: رجل معتوه، بيِّن العته (١). يعني: بضم العين وإسكان التاء، ذكره أبو عبيد في المصادر التي لا يشتق منها الفعل (حتى يبرأ) من عتهه ويفيق. (وإن هذِه معتوهة بني فلان لعل الذي أتاها أتاها وهي في بلائها) فيه أنه من كان يجن في وقت ويفيق في آخر فمتى زال عقله التحق بالمجنون في سلب ولاياته واعتبار أقواله وأفعاله المالية وغيرها، فإن أحتمل أن يكون ما فعله في الجنون، وفي الإفاقة ولم تظهر أمارة تدل على شيء من ذلك فهو محل النظر ويحتمل أن يقال: الأصل السلامة من الجنون. (فقال عمر: لا أدري، وقال علي: وأنا والله لا أدري) فيه فضيلة (لا أدري) للعالم. (١) ((الصحاح)) ٢٢٣٩/٦. ٣٣٥ = كتاب الحدود [٤٤٠٣] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهب(١)) [بن بقية](٢) (عن خالد) [بن خالد](٣). (عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح الهمداني الكوفي العطار، وثقه ابن معين وأبو زرعة (٤)، روى (عن علي) مرسلًا، قال أبو زرعة: حديث أبي الضحى عن علي مرسل(٥)، ومات أبو الضحى في خلافة عمر بن عبد العزيز. (عن النبي ◌َّ قال: رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ) قال السبكي: والمغمى عليه كالنائم فيما يظهر (٦). وفي ((التتمة)): أن المغمى عليه بالمرض، وهو الذي تكون أعضاؤه مسترخية وعقله غير كامل كالمجنون في الحكم، وجعلوه في الوكالة كالجنون يبطلها (٧). قال السبكي: والمختار خلافه(٨). وصرح الغزالي بأنه ليس ممن (١) كذا في الأصول، وصوابه: وهيب. (٢) كذا في الأصول، وهو خطأ، والصواب: (بن خالد بن عجلان)، أنظر ((تهذيب الكمال)) ١٦٤/٣١. (٣) كذا في الأصول، وهو خطأ، والصواب: (بن مهران الحذاء)، أنظر ((تهذيب الكمال)» ٨/ ١٧٧. (٤) ((الجرح والتعديل)) ١٨٦/٨. (٥) ((المراسيل)) لابن أبي حاتم، (ص٢١٨). (٦) ((إبراز الحكم من حديث رفع القلم)) (ص ٩٢). (٧) في (م): مطلقًا. (٨) ((إبراز الحكم من حديث رفع القلم)) (ص٩٢). ٣٣٦ يولى عليه، وهذا هو الحق. (وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل. قال أبو داود: رواه ابن جريج، عن القاسم بن يزيد، عن علي) مرسلًا (عن النبي ◌َّ، وزاد فيه) و(الخرف) بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء، هو من فسد عقله لكبره. ٣٣٧ - كتاب الحدود ١٧ - باب فِي الغُلامِ يُصِيبُ الحَدَّ ٤٤٠٤ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ، أَخْبَرَنا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنا عَبْدُ الَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ القُرَظِيُّ قالَ: كُنْتُ مِنْ سَبْي بَنِي قُرَيْظَةَ فَكَانُوا يَنْظُرُونَ فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّغْرَ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِثْ لَمْ يُقْتَلْ فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُثْبِتْ(١). ٤٤٠٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوانَةَ، عَنْ عَبْدِ الَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بهذا الحَدِيثِ قالَ: فَكَشَفُوا عانَتِي فَوَجَدُوها لَمْ تَنْبُتْ فَجَعَلُونِي فِي السَّبْي(٢). ٤٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَخْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قالَ: أَخْبَرَنِي نافِعٌ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبيَّ بََّ عُرِضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابن أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْهُ وَعُرِضَهُ يَوْمَ الَخَنْدَقِ وَهُوَ ابن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَةُ(٣). ٤٤٠٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا ابن إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ نافِعَ: حَدَّثْتُ بهذا الَحَدِيثِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ فَقالَ: إِنَّ هذا الَحَدُّ بَيْنَ الصَّغِيرِ والكَبِيرِ(٤). باب في الغلام يصيب الحد [٤٤٠٤] (ثنا محمد بن كثير) العبدي (قال: أنا سفيان) الثوري (قال: ثنا عبد الملك بن عمير قال: حدثني عطية القرظي) بضم القاف من سبي (١) رواه الترمذي (١٥٨٤)، والنسائي ١٥٥/٦، ٩٢/٨، وابن ماجه (٢٥٤١)، وأحمد ٣١٠/٤. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)). (٢) رواه أصحاب السنن وأحمد، وسبق برقم (٤٤٠٤). (٣) متفق عليه، وسبق برقم (٢٩٥٧). (٤) متفق عليه، وسبق برقم (٢٩٥٧). ٣٣٨ بني قريظة، قال ابن عبد البر: لا أقف على اسم أبيه(١). رأى النبي وسمع منه. صَلى الله وَسِم (قال: كنت من سبي بني قريظة) وما لعطية غير هذا الحديث الواحد. (فكانوا ينظرون فمن أنبت الشعر) يعني: الخشن دون الضعيف الذي قد يوجد في الصغار. (قتل) رواية النسائي: فمن كان محتلمًا أو أنبتت عانته قُتل(٢). قال الشافعي: حد البلوغ في أهل الشرك الذين يقتل بالغهم ويترك غير بالغهم أن ينبتوا الشعر، وذلك أنهم في الحال الذي يقتل بالغهم يتدافعون البلوغ لئلا يقتلوا، وغير شهود(٣) عليهم، فلو شهد عليهم أهل الشرك لم يكونوا ممن تجوز شهادتهم(٤). (ومن لم ينبت) بضم أوله، يعني: ينبت الشعر الخشن (لم يقتل) وفي رواية: جعل في السبي. وللترمذي: خلي سبيله. وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم، وقال: على شرط الصحيح(٥). وقد استدل بهذا الحديث مالك(٦) والشافعي(٧) وأحمد(٨) على أن (١) ((الاستيعاب)) ١٨١/٣. (٢) ((المجتبى)) ١٥٥/٦، ((السنن الكبرى)) ٣٥٩/٣. (٣) في (م): شهودًا. (٤) ((الأم)) ٦٤٠/٥. (٥) ((سنن الترمذي)) (١٥٨٤)، ((صحيح ابن حبان)) ١٠٣/١١ (٤٧٨٠)، ((المستدرك)) ٢/ ١٢٣. (٦) ((المدونة)) ٥٤٧/٤، وانظر: ((التلقين)) ١٦٨/٢، ((الأخيرة)) ٢٣٠/٤. (٧) ((الأم)) ٦٤٠/٥. (٨) أنظر: ((المغني)) ٦/ ٥٩٧. ٣٣٩ = كتاب الحدود إنبات العانة معتبر، وهو علم من أعلامه. وقال الشافعي: هو علم في المشركين يميز به بين الذرية والمقاتلة. وقال أبو حنيفة: لا أعتبار به أصلًا(١). وهل هو بلوغ أو دليل على البلوغ؟ قولان: أظهرهما الثاني(٢). ولو قال: تعجلت الإنبات بدواءٍ ونحوه لم يقبل في دفع الجزية، ويقبل ذلك منه بيمينه في دفع الجزية عنه إذا كان من المشركين لسهولة الجزية، وخطر الدم، وعلى القول بأنه علامة في حق الكفار فقط، قال الجوزي: إنه علامة في الرجال دون النساء؛ لأنهن لا يقتلن إذا سبين، واستدل الجوزي لكونه علامة بأنه لو شهد شاهدان أنه لم يبلغ بعد العلم بإنباته لم ترد شهادتهما، والصحيح أنه لا يكون علامة على بلوغ المسلم. (فكنت فيمن لم ينبت) بضم أوله، قال الجوهري: أنبت الغلام أي: نبتت عانته(٣). والظاهر أن الهمزة فيه للصيرورة، نحو أجرب الرجل صار ذا جرب، وأفرد صار ذا أفراد، وفيه دليل [على أن الكافر إذا] (٤) تحمل الرواية في حال كفره، ثم أسلم وأدى، صحت روايته وقبلت على الصحيح، كما لو تحمل صغيرًا فأدى في كبره كابن عباس وابن الزبير والنعمان بن بشير. [٤٤٠٥] (ثنا مسدد قال: ثنا أبو عوانة) الوضاح (عن عبد الملك بن (١) أنظر: ((المبسوط)) ٢٧/١٠. (٢) انظر: ((الحاوي)) ٣١٤/٢، ((نهاية المطلب)) ٤٣٤/٦. (٣) ((الصحاح)) ٢٦٨/١، ٦٩٩/٢. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). ٣٤٠ عمير) عن عطية القرظي (بهذا الحديث) المتقدم (قال: فكشفوا عانتي) فيه دليل على وجوب القتل إذا رآه الإمام، إذ لو لم يجب لم يجز كشف العورة. (فوجدوها لم تَنبت) بفتح أوله، وضم ثالثه. رواية أحمد: كنت عرضت على النبي (184 يوم قريظة فشكوا فيَّ، فأمر بي النبي ◌َّ أن ينظروا إليَّ هل أنبتُّ بعد، قال: فنظروا فلم يجدوني أنبتُّ، فخلوا عني وألحقوني بالسبي(١). أي: فجعلوني في السبي والذرية، وأعطيت حکمهم. وروى الطبراني في ((الكبير)) و((الصغير)) من حديث أسلم الأنصاري قال: جعلني النبي ◌َّ على أسارى قريظة، فكنت أنظر في فرج الغلام فإن رأيته قد أنبت ضربت عنقه، وإن لم أره قد أنبت جعلته في مغانم المسلمين(٢). لكنه ضعيف(٣). [٤٤٠٦] (ثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا يحيى، عن عبيد الله) بالتصغير [ابن عمر] (٤) (قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي مَّ عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة) بإسكان الشين (سنة) وفي رواية للبيهقي: عرضت على النبي ◌َّ يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة(٥). والمراد (١) ((المسند)) ٣٨٣/٤، ٣١١/٥. (٢) ((المعجم الكبير)) ٣٣٤/١، ((المعجم الصغير)) ١٢٢/١ (١٨١)، وهو أيضًا في ((المعجم الأوسط)) ١٦٣/٢ (١٥٨٥). (٣) وضعف إسناده الحافظ في ((التلخيص)) ٣/ ٩٤. (٤) ساقطة من (م). (٥) ((السنن الكبرى)) ٦/ ٩٢.