Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ = كتاب اللباس على ظاهره وأنه إذا كان لغير حاجة كان للشيطان عليه مبيت، كما أنه يستبيح النوم في البيت لا يذكر الله صاحبه عند دخوله عشاء والأكل من الطعام الذي لا يذكر اسم الله عليه، وهذا الحديث إنما جاء مبينًا لعائشة ما يجوز للإنسان أن يتوسع فيه ويترفه به من الفرش، إلا أن الأفضل أن يكون فراش واحد له ولزوجته، فقد كان رسول الله وَله لم يكن له إلا فراش واحد في بيت عائشة ينامان عليه ليلًا ويجلسان عليه بالنهار. [٤١٤٣] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع ح، وثنا عبد الله بن الجراح) التميمي القهستاني، الحافظ الثقة (عن وكيع، عن إسرائيل(١)) ابن يونس (عن سماك) بن حرب (عن جابر بن سمرة رَبُّه)، خاله سعد بن أبي وقاص. (قال: دخلت على النبي ◌َّل﴾ في بيته) بعد الاستئذان (فرأيته متكئاً على وسادة) فيه جواز إتكاء الرجل في بيته في غير وقت النوم على وسادة ودونها، وفيه أن من إكرام الزائر دخوله إلى البيت للأكل إن حضر أو للمؤانسة (زاد) عبد الله (ابن الجراح) في روايته (على يساره) لعله فعل ذلك لبيان الجواز أو لعذر تداوٍ أو غيره، فإن النوم على اليسار أنفع من جهة الطب، وإنما استحب الجانب الأيمن؛ لأنه أسرع للاستيقاظ لكون القلب مرتفعًا، وسيأتي الأتكاء المنهي عنه في الأدب عن الشريد بن سويد قال: مر بي رسول الله وَ﴿ وأنا جالس وقد وضعت (١) فوقها في (ح، ل): (ع). ٤٤٢ يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي، فقال رسول الله وجليقول : (( لا تقعد(١) قعدة المغضوب عليهم)) (٢)، وزاد ابن حبان في (صحيحه)): قال ابن جريج: وضع راحتيه على الأرض(٣). (قال) المصنف (رواه إسحاق بن منصور) السلولي الكوفي (عن إسرائيل أيضًا) وقال (على يساره). [٤١٤٤] (حدثنا هناد بن السري) التميمي الكوفي، شيخ مسلم (عن وكيع، عن إسحاق بن سعيد بن عمرو) بن سعيد (القرشي) أخرج له الشيخان (عن أبيه) سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، أخرج له الجماعة سوى الترمذي. (عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رأى رفقة) وهم الجماعة يترافقون في السفر (من أهل) بلاد (اليمن) و(رحالهم) جمع رحل، كبحار جمع بحر، وهو رحل البعير الذي يركب عليه، ويطلق على كل ما يعد للرحيل في السفر من وعاء للمتاع (الأدم) بفتح الهمزة والدال جمع أديم وهو الجلد المدبوغ، ويجمع أدم بضمتين، والمراد أن رحال إبلهم معمولة من الجلود. (فقال: من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة كانوا) يجوز أن يكون هذا شاهدًا على جواز حذف كان والضمير الذي أسندت إليه، والتقدير: إلى أشبه رفقة (بأصحاب رسول الله مَّله) ومنه قول الشاعر: (١) كذا في الأصول، وفي المطبوع من ((سنن أبي داود)): أتقعد. (٢) سيأتي برقم (٤٨٤٨). (٣) ١٢/ ٤٨٨ (٥٦٧٤). ٤٤٣ = كتاب اللباس فكيف إذا مررت بدار قوم وجيران لنا كانوا كرام (١) التقدير: وجيران كرام، ووجه مشابهتهم لهم أنهم يعملون أرحال الإبل التي تحشى ويوضع عليها القتب للركوب عليها والتحميل من الجلود، وقد كثر هذا في أهل السراة من اليمن أرض جرير بن عبد الله البجلي. وفيه دليل على فضيلة أهل اليمن ومكارم أخلاقهم في حسن المرافقة والمعاشرة في السفر على ما كان عليه أصحاب رسول الله وَليقول، ويشبه أن يستأنس في كون حالهم من الجلود بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنَا وَجَعَلَ لَكُ مِّن جُلُرِ آلْأَنْعَمِ بُيُوتًا تَسْتَخِقُونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾(٢) (٣) فإن البيوت المتخذة من الجلود ليستظلوا بها في السفر هي من الرحال؛ فإن الرحل لا يختص برحال الإبل كما تقدم (فلينظر إلى هؤلاء) أهل اليمن، وفيه الحث على الاقتداء بأصحاب النبي صَلىالله وَسْتَلَم والتشبه بهم ومدح من كان على طريقتهم. [٤١٤٥] (حدثنا) أحمد بن عمرو (ابن السرح) المصري، شيخ مسلم (ثنا سفيان) بن عيينة. (عن) محمد (ابن المنكدر) بن عبد الله المدني. (١) هُذا البيت من قصيدة للفرزدق يمدح بها هشام بن عبد الملك ويهجو جريرًا، وهي من بحر الوافر، انظر: ((خزانة الأدب)) ٢٢٢/٩، وهذا الشاهد دليل على زيادة كان وليس على جواز خذفها مع الضمير. (٢) وردت هذه الآية في جميع النسخ: (والله جعل لكم من جلود الأنعام ... ). (٣) النحل: ٨٠. ٤٤٤ (عن جابر) بن عبد الله رضي الله عنهما (قال: قال لي رسول الله وَليه : أتخذتم) بفتح همزة الاستفهام، والقاعدة أن همزة الاستفهام إذا دخلت على همزة الوصل المكسورة حذفت همزة الوصل؛ لأمن الالتباس مع أختلاف حركتي الهمزتين، نحو قوله تعالى: ﴿أَّخَذْنَهُمْ سِخْرِيًّا﴾(١)، @﴾(٢). ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (أنماطًا) ولفظ البخاري: ((هل لكم من أنماط))(٣). والأنماط واحدها: نمط كأسباب واحدها سبب، وهو ضرب من البسط له خمل رقيق، وقال النووي: هو ظهارة الفراش(٤). وقيل: ثوب من صوف يطرح على الهودج، وقد يجعل سترًا. وفيه علم من أعلام النبوة. (قلت: وأنى) تحصل (لنا الأنماط؟ قال: أما إنها ستكون لكم أنماط) زاد البخاري: فأنا أقول لها -يعني: امرأته- أخري عني أنماطك. فتقول: ألم يقل النبي ◌َّر إنها ستكون لكم الأنماط فأدعها(٥). انتهى. وفيه جواز اتخاذ الأنماط فرشًا؛ لأنه ◌َّ لم ينكر أتخاذها، فإذا كانت غير حرير جاز أتخاذها للرجال والنساء، وفيه معجزة بإخباره وي عما لم يكن بعد أنه سيكون، فكان كما قال، وقوله في رواية البخاري: أخري عني(٦). يعني: أبعديه عني لما فيه من زينة الدنيا لا أنه حرام. (١) ص: ٦٣. (٢) الصافات: ١٥٣. (٣) ((صحيح البخاري)) (٣٦٣١). ((شرح مسلم)) ١٤/ ٥٨. (٤) (٥) ((صحيح البخاري)) (٣٦٣١). (٦) السابق. ٤٤٥ - كتاب اللباس [٤١٤٦] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن منيع) البغوي (حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير (عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير. (عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت وسادة(١) ) بكسر الواو (رسول الله وَّلية) المشهور أن الوساد والوسادة المخدة جمعها وسائد، وقيل: هي الفراش؛ لقوله بعده (قال) أحمد (ابن منيع) في روايته: (التي ينام عليها بالليل) وفي رواية: التي [يتكئ عليها](٢)(٣). وهما بمعنى، وفيه استعمال آلات الأدم من فراش ومخدة وجراب ونحو ذلك، وفيه أتخاذ الفرش المحشوة للنوم لكن بغير إسراف، بحيث لا تحشي ما خلقه الله تعالى للبس الآدميين كقطن وكتان وصوف، بل ما لا تشتد الحاجة إليه. (ثم أتفقا من أدم) بفتح الهمزة والدال (حشوه ليف) وفي رواية: محشوة إذخرًا(٤). ذكرها ابن ماجه (٥). [٤١٤٧] (حدثنا أبو توبة) الربيع بن نافع الحلبي، أخرج له الشيخان (ثنا سليمان(٦) بن حيان) بفتح المهملة وتشديد المثناة تحت، الأزدي (عن هشام) بن عروة (عن أبيه) عروة بن الزبير. (١) في هامش (ح)، وصلب (ل): نسخة: كان وساد. (٢) بياض في (ح، ل) بمقدار كلمتين. (٣) رواه مسلم (٢٠٨٢). (٤) في النسخ كلها: الإذخر، والمثبت من ((سنن ابن ماجه)) (٤١٥٢). (٥) في ((سننه)) (٤١٥٢) من حديث علي ﴾. (٦) فوقها في (ح): (ع). ٤٤٦ (عن عائشة) رضي الله عنها (قالت: كانت ضجعة) بكسر الضاد من الاضطجاع وهو النوم، كالجلسة من الجلوس، وهو ما كان يضطجع عليه، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: ذات ضجعته، أي: ذات اضطجاعه، أو آلة اضطجاعه (رسول الله وَال حشوه(١) ليف) لفظ ابن ماجه: كان ضجاع رسول الله أدمًا حشوه ليف(٢) أدم. وأدمًا هو قاعدة العربية. [٤١٤٨] (ثنا مسدد، ثنا يزيد(٣) بن زريع) البصري (ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد الجرمي. (عن زينب بنت (٤) أم سلمة) واسمها زينب كما صرح به ابن ماجه، وهي: زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي ربيبة رسول الله وَ*، ولدتها أمها بأرض الحبشة. (عن أم سلمة) زوج النبي وَّر (قالت: كان فراشها حيال) بكسر الحاء المهملة وتخفيف المثناة تحت، أي: بإزاء (مسجد رسول الله وَ لقة) وأصل الياء من (حيال) واو فقلبت، والمسجد اسم لمكان السجود بكسر الجيم وفتحها. قال أبو شامة في كتابه ((نور المسرى في تفسير آية الإسرا))(٥): (١) في هامش (ح) وصلب (ل، م): رواية: حشوها. (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٤١٥١). (٣) فوقها في (حے، ل): (ع). (٤) بعدها في (ح، ل): نسخة: ابنة. (٥) في (ل، م): المسرى. والمثبت الصواب. ٤٤٧ = كتاب اللباس المسجد(١) في اللغة موضع السجود، وهو أحد الأسماء التي جاءت على مفعل بكسر العين، والقياس فتحها، وقيل: بالفتح لموضع السجود وبالكسر: اسم للموضع المتخذ مسجدًا. ولأبي الشيخ من حديث أم سلمة: كان فراش النبي ◌َّ نحو ما يوضع للإنسان في قبره(٢)، أي: قدره نحو موضع القبر. قال الغزالي: كان طول فراشه ذراعين(٣) أو نحوه، وعرضه ذراع وشبر أو نحوه (٤). (١) في (م): الموضع. (٢) ((أخلاق النبي ◌َّر)) ٢/ ٥٠٢ (٤٧٦). (٣) في النسخ كلها: ذراعان والصواب ما أثبتناه. (٤) ((إحياء علوم الدين)) ٣٧٦/٢. ٤٤٨ ٤٥ - باب في اتّخاذِ الشُتُورِ ٤١٤٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا ابن نُمَثْرٍ، حَدَّثَنا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ أَتَى فاطِمَةَ رضي الله عنها فَوَجَدَ عَلَى بَابِها سِتْرًا فَلَمْ يَدْخُلْ قَالَ: وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إِلاَّ بَدَأَ بِهِا فَجَاءَ عَلي ◌َُّهُ فَرَآها مُهْتَمَّةً فَقالَ ما لَكِ قالَتْ: جاءَ النَّبِي ◌ََّ إِيَّ فَلَمْ يَدْخُلْ فَأَتَاهُ عَلِي ◌َظُهُ فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْها أَنَّكَ جِئْتَها فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْها. قالَ: (( وَما أَنا والدُّنْيَا وَما أَنا والرَّقْمَ )). فَذَهَبَ إِلَى فاطِمَةَ فَأَخْبَرَها بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ وَ لَ فَقالَتْ: قُلْ لِرَسُولِ اللهِ وَ مَا يَأْمُرُنِي بِهِ. قالَ: ((قُلْ لَها فَلْتُرْسِلْ بِهِ إِلَى بَنِي فُلانٍ))(١). ٤١٥٠ - حَدَّثَنَا واصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَغَلَى الأَسَدي، حَدَّثَنا ابن فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ بهذا الَحَدِيثِ قالَ: وَكَانَ سِتْرًا مَوْشِيًا(٢). باب في اتخاذ الستور [٤١٤٩] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا) عبد الله (ابن(٣) نمير) الهمداني (ثنا فضيل(٤) بن غزوان) الضبي مولاهم (عن نافع، عن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما (أن رسول الله وَ لقر أتى) ابنته (فاطمة) رضي الله عنها (فوجد على بابها) الظاهر أنه باب البيت (سترًا فلم يدخل) إليها (قال) ابن عمر (وقلما كان) رسول الله وَل (يدخل) إلى (١) رواه البخاري (٢٦١٣)، وأحمد ٢١/٢. (٢) أنظر ما قبله. (٣) فوقها في (ح، ل): (ع). (٤) فوقها في (ح، ل): (ع). ٤٤٩ == كتاب اللباس أزواجه (إلا بدأ بها) قبل أزواجه، وفيه تقديم الأولاد في البر والملاطفة على الزوجات لعظم حقهم. (فجاء علي رظُبه فرآها) أي: رأى زوجته فاطمة (مهتمة) أي: عندها هم وقلق (فقال: ما لك؟). فيه: أن الرجل إذا رأى زوجته في هم أو حزن فيستحب له سؤالها عنه واستعطافها ليزيل ما عندها إن قدر على إزالته. (قالت: جاء النبي ◌َّ إليَّ) أي: إلى بيتي (فلم يدخل) إلي ولا أدري ما سبب رجوعه وامتناعه من الدخول (فأتاه علي رضيُبه وقال: يا رسول الله، إن فاطمة) ابنتك (اشتد عليها) أي: شق عليها من أجل أنك (جئتها) أي: أتيتها (فلم تدخل عليها. قال:) له (وما أنا) أي: كيف أكون في مكان (و) زهرة (الدنيا) فيه، وقد نهاني الله تعالى عن (١) نظري إليها في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَنَ عَيْنَيَّكَ إِلَى مَامَتَّعْنَا بِهِ: أَزْوَجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَّوَةِ الذُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِةٍ﴾(٢). قد شدد علماء أهل التقوى في وجوب غض البصر عن لباس أهل الدنيا من الأغنياء والظلمة والمترفهين ومراكبهم وآنيتهم وغير ذلك؛ لأنهم إنما أتخذوا ذلك لعيون النظارة، فالناظر إليها معين لهم محصل لغرضهم وكالمغري لهم على أتخاذها، وفي الحديث دليل على تأديب الأولاد والزوجات والأقارب بالإعراض عنهم والامتناع عن مجالستهم والدخول [عليهم حتى يرجعوا أو يتوبوا (وما أنا والرقم؟) يجوز (١) ساقطة من (ح). (٢) طه: ١٣١. ٤٥٠ النصب بفعل كان مقدر أي: كيف أكون أنا والرقم؟ يريد النقش والوشي، والنقش بالتطريز وغيره، والأصل فيه الكتابة، ثم أستعير للنقش في الثوب والستر ونحوه، وقد استدل به بعض العلماء على كراهة الستور المعلقة على الأبواب والحيطان وغيرها(١) إذا كان فيها نقوش أو صورة أشجار وزروع، فإن كان ذلك فيما هو مبسوط على الأرض التي توطأ أو على الوسائد التي يتكأ عليها فهو مباح لا بأس به، وهو كالعلم في الثوب، وإن رآه الرجل في مكان أو على حائط فينصرف عنه، وإن كان في وليمة أو عند من يتعين عليه صلته أو الدخول إليه أنصرف، ويكون عذرًا في جواز الرجوع والانصراف](٢). (فذهب) علي (إلى فاطمة فأخبرها بقول رسول الله وَّلة. فقالت) له(٣) [ارجع و](٤) (قل لرسول الله وَّلتفي: ما تأمرني) بتاء الخطاب (به؟) يا رسول الله (قال:) له (قل لها فلترسل به إلى بني فلان) فيه جواز إهداء ما لا يصلح لبسه أو أكله إلى صديقه أو قرابته، وإن لم يجز له لبسه؛ لأن الإهداء لا يلزم منه الأكل، فقد ينتفع به في بيعه(٥) لمن يجوز له الأكل أو اللبس وأخذ ثمنه لينتفع به ونحو ذلك. (١) أنظر: ((مختصر اختلاف العلماء)) ٣٧٩/٤ (٢ ٢٠٦٣)، ((المدونة)) ١/ ١٨٢، ((جامع الأمهات)) ٨٥/١، ((الحاوي))٥٦٤/٩، ((نهاية المطلب)) ١٩٠/١٣، ((البيان)) ٤٨٨/٩، ((مسائل ابن هانئ)) (١٧٧٣)، ((الفروع)) لابن مفلح ٢٣٤/٥. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٣) ساقطة من (ح). (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل، م). (٥) في (م): بيته. ٤٥١ كتاب اللباس = [٤١٥٠] (حدثنا واصل بن عبد الأعلى) أبو القاسم الكوفي، شيخ مسلم (الأسدي، ثنا) محمد (ابن فضيل) الحافظ (عن أبيه(١)) فضيل بن غزوان الضبي مولاهم (بهذا) المذكور قبله (قال: وكان سترًا موشيا) بضم الميم وسكون الواو، يقال: وشيت الثوب وشيًا، من باب وعد، أي: رقمته ونقشته، فهو مورشيُّ، والأصل موشىَّ على مفعول، ويقال: وشَّى الثوب بالتشديد إذا نسجه على لونين أو أكثر. (١) فوقها في (ح، ل): (ع). ٤٥٢ ٤٦ - باب فِي الصَّلِيبٍ في الثّۈبِ ٤١٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَخْيَى، حَدَّثَنا عِمْرانُ ابْنُ حِطّانَ، عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ كَانَ لا يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصْلِيبٌ إِلاَّ قَضَبَهُ(١). باب في الصليب في الثوب [٤١٥١] (ثنا موسى بن إسماعيل) الأزدي (ثنا أبان) فيه الصرف وعدمه (ثنا يحيى) بن أبي كثير (ثنا عمران بن حطان) بكسر الحاء، وتشديد الطاء المهملتين السدوسي، أخرج ه البخاري في اللباس(٢)، ليس لحطان في الكتب الستة عن عائشة إلا هذا الحديث، وفي البخاري [عن معاذ بن فضالة] (٣) (٤). (عن عائشة) رضي الله عنها (أن رسول الله ولي- كان لا يترك) لفظ البخاري: لم يكن يترك(٥) (في بيته شيئًا) يشمل الملبوس والستور والبسط والآلات وغير ذلك (فيه تصليب) أي: على صورة الصليب الذي للنصارى من نقش في ثوب أو غيره (إلا قضبه) بفتح القاف والضاد المعجمة والباء الموحدة، أي: قطع موضع [التصليب منه دون (١) رواه البخاري (٥٩٥٢). (٢) في ((صحيحه)) حديثين: حديث برقم (٥٨٣٥)، وحديث برقم (٥٩٥٢). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م)، وبعدها في جميع النسخ بياض. (٤) ((صحيح البخاري)) (٥٩٥٢). (٥) السابق. ٤٥٣ = كتاب اللباس غيره، والقضب القطع. لفظ البخاري: ((إلا نقضه))(١) أي: كسره وأبطله وغير صورة] (٢) الصليب. وتغيير المنكر باليد من غير استئذان مالكه، زوجة كانت أو غيرها، فقد جعل النبي 3 18 يوم فتح مكة يهوي بالقضيب الذي بيده إلى كل صنم فيخر لوجهه ويقول: ﴿جَاءَ اُلْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُ﴾ حتى مرَّ على ثلاثمائة وستين صنمًا(٣). (١) ((صحيح البخاري)) (٥٩٥٢). (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٣) رواه البخاري (٢٤٧٨)، ومسلم (١٧٨١) من حديث ابن مسعود مرفوعًا. ٤٥٤ ٤٧ - باب فِي الصُّورِ ٤١٥٢ - حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلي بْنِ مُدْرِكِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِي رَّهِ، عَنِ النَّبي وَ قَالَ: ((لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْنًا فِيهِ صُورَةٌ وَلا كَلْبٌ وَلا جُنُبٌ))(١). ٤١٥٣ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنا خالِدٌ عَنْ سُهَئلٍ - یغني: ابن أبي صالِحٍ - عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَسارِ الأَنَّصاري، عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدِ الْجُهَني، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأَنَّصاري قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِ نَّهَ يَقُولُ: (( لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا تِمْثالٌ)). وقالَ: أَنْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ نَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ. فَانْطَلَقْنَا فَقُلْنا: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ إِنَّ أَبَا طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِكَذَا وَكَذَا فَهَلْ سَمِعْتِ النَّبِيَِّ يَذْكُرُ ذَلِكَ قالَتْ: لا ولكن سَأُحَدِّثُكُمْ بِمَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ و ◌َلِ فِي بَعْضٍ مَغازِيهِ وَكُنْتُ أَحِيَّنُ قُقُولَهُ فَأَخَذْتُ نَمَطًا كانَ لَنا فَسَتَرْتُهُ عَلَى العَرَضِ فَلَمَّا جاءَ اسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ الَحَمْدُ لله الذي أَعَزَّكَ وَأَكْرَمَكَ فَتَظَرَ إِلَى البَيْتِ فَرَأَى النَّمَطَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلِي شَيْئًا، وَرَأَيْتُ الكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَأَتَى النَّمَطَ حَتَّى هَتَكَهُ ثُمَّ قالَ: ((إِنَّ اللهَ لَمْ يَأْمُرْنا فِيمَا رَزَقَنا أَنْ نَكْسُوَ الحِجارَةَ واللَّبِنَ )). قالَتْ: فَقَطَعْتُهُ وَجَعَلْتُهُ وِسَادَتَيْنِ وَحَشَوْتُهُما لِيفًا فَلَمْ يُتْكِزْ ٠ (٢) ذَلِكَ عَليَّ (٢). ٤١٥٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ بِإِسْنادِهِ مِثْلَهُ قالَ: فَقُلْتُ: يا أُمَّه، إِنَّ هذا حَدَّثَنِي أَنَّ النَّبِي ◌َِّ قالَ: وقالَ: فِيهِ سَعِیدُ بْنُ یَسارٍ مَؤْلَى بَنِي النَّجَارِ(٣). (١) سبق برقم (٢٢٧) وهو حديث صحيح. (٢) رواه البخاري (٣٢٢٥، ٣٣٢٢، ٤٠٠٢، ٥٩٤٩)، ومسلم (٢١٠٦). (٣) رواه مسلم (٢١٠٦)، وانظر السابق. ٤٥٥ = كتاب اللباس ٤١٥٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَثِرٍ، عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ بَلَ قَالَ: ((إِنَّ المَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ )). قالَ بُشْرٌ: ثُمَّ أَشْتَكَىْ زَيْدٌ فَعُدْناهُ فَإِذا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ الَخَوْلانِي رَبِيبٍ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِي ◌ِّهِ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قالَ: إِلاَّ رَقْمَا فِي ثَوْبٍ(١). ٤١٥٦ - حَذَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ الصَّاحِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الكَرِيمِ حَدَّثَهُمْ، قالَ: حَدَّثَنِي إِبْراهِيمُ -يَغْني: ابن عَقِيلٍ-، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ جابِرِ أَنَّ النَّبِي ◌َّةِ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الَخَطَّابِ رَهُ زَمَنَ الفَتْحِ وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيِ الكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيها فَلَمْ يَدْخُلْهَا النَّبِي ◌َِّ حَتَّى يُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيها(٢). ٤١٥٧ - حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ صالِحِ، حَذَثَنا ابن وَهُبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابنِ شِهابٍ، عَنِ ابن السَّبّاقِ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: حَدَّثَتْني مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِي وَلِّ أَنَّ التَّبِي وَِّ قالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ التَِّّ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنَي)). ثُمَّ وَقَعَ في نَفْسِهِ جَزْوُ كَلْبٍ تَحْتَ بِساطِ لَنا فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ بِهِ مَكَانَهُ، فَلَمَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ الَُّ: قَالَ إِنّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ فَأَضْبَحَ النَّبِي وَ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الكِلابِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الحائِطِ الصَّغِيرِ وَيَتْرُكُ كَلْبَ الحائِطِ الكَبِيرِ (٣). ٤١٥٨ - حَذَّثَنَا أَبُو صالِحِ مَخْبُوبُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنا أَبُو إِسْحَاقَ الفَزاري، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ◌ُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: (١) رواه البخاري (٣٢٢٦)، ومسلم (٢١٠٦). (٢) رواه أحمد ٣٣٦/٣، وابن حبان (٥٨٥٧). وصححه الألباني. (٣) رواه مسلم (٢١٠٥). ٤٥٦ ((أَتَانِي جِبْرِيلُ الَّْ فَقَالَ لي: أَتَيْتُكَ البارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَغْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ إِلاَّ أَنَّهُ كانَ عَلَى البَابِ تَاثِيلُ، وَكَانَ فِي البَيْتِ قِرامُ سِتْرٍ فِيهِ تَاثِيلُ وَكَانَ فِي البَيْتِ كَلْبُ فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثالِ الذي في البَيْتِ يُقْطَعُ فَيَصِيرُ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ وَمُزْ بِالسَّتْرِ فَلْيُقْطَغْ فَلْيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مَنْبُوذَتَيْنِ تُوطَآنِ وَمُزْ بِالكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ)). فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﴿لَ﴿ وَإِذا الكَلْبُ لَحِسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ كانَ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ. قالَ أَبُو داوُدَ: والنَّضَدُ شَيءٍ تُوضَعُ عَلَيْهِ الثَّيابُ شِبْهُ السَّرِيرِ(١). باب في الصور [٤١٥٢] (حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن علي(٢) بن مدرك) النخعي الكوفي (عن أبي زرعة(٣)) قيل: اسمه هرم. وقيل: عبد الله (ابن عمرو بن جرير) بن عبد الله البجلي الكوفي (عن عبد الله بن نجي) بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء آخر الحروف الحضرمي، وثقه النسائي(٤) (عن أبيه) نجي الحضرمي، لين. (عن علي رَبه، عن النبي ◌َّ- قال: لا تدخل) بالرفع (الملائكة بيتًا فيه صورة) المراد بالصورة صورة الحيوان، واتخاذ ما فيه الصورة إن كان معلقًا على حائط أو في ثوب ملبوس أو عمامة أو نحو ذلك مما لا نعده ممتهنًا حرام، وإن كان في بساط يداس أو مخدة أو وسادة. ونحوها مما (١) رواه الترمذي (٢٨٠٦)، وابن حبان (٥٨٥٣). وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٣٥٦). (٢) فوقها في (ح، ل): (ع). (٣) فوقها في (ح): (ع). (٤) أنظر: ((تهذيب الكمال)» ٢٢٠/١٦ (٣٦١٤). ٤٥٧ = كتاب اللباس يمتهن فليس بحرام، ولكن هل يمنع من دخول ملائكة الرحمة ذلك البيت؟ فيه كلام سيأتي. (ولا كلب) قال الخطابي: إنما لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب مما يحرم اقتناؤه من الكلاب، أما ما لا يحرم اقتناؤه من كلب الصيد والزرع والماشية فلا يمنع دخول الملائكة بسببه(١). وأشار القاضي إلى نحو ما قاله الخطابي(٢). قال النووي: والأظهر أنه عام في كل كلب فإنهم يمتنعون من الجميع؛ لإطلاق الحديث، سواء علم به صاحب البيت أم لم يعلم؛ لأن جبريل أمتنع من الجرو الذي تحت الفسطاط، ولم يعلم به النبي ◌َّ﴾(٣). وسيأتي فيه كلام. (ولا جنب) تقدم هذا الحديث بتمام سنده ومتنه في كتاب الطهارة(٤). قال الخطابي: قد يقال: لم يرد بالجنابة هاهنا من أصابته جنابة فأخر الاغتسال إلى حضور وقت الصلاة، ولكنه الذي يجنب فلا يغتسل ويتهاون به ويتخذه عادة، وقد تقدم في الطهارة حديث عائشة: كان رسول الله وَير ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء(٥) (٦). وفي هذا جمع بين الأحاديث. أو يحمل هذا الحديث على الجنابة من الزنا أو من وطء محرم. (١) ((معالم السنن)) ٦٥/١. (٢) ((إكمال المعلم)) ٦/ ٦٣٠. (٣) ((شرح مسلم)) ١٤/ ٨٤. (٤) برقم (٢٢٧). (٥) سبق برقم (٢٢٨). (٦) («معالم السنن)) ٦٥/١. ٤٥٨ [٤١٥٣] (حدثنا وهب بن بقية(١)) الواسطي، شيخ مسلم (أنا خالد(٢)) بن عبد الله الطحان (عن سهيل بن أبي صالح) ذكوان السمان (عن سعيد(٣) بن يسار) بالمثناة والمهملة (الأنصاري) المدني، مولى ميمونة زوج النبي ◌ّ (عن زيد بن خالد الجهني) شهد الحديبية، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح (عن أبي طلحة) زيد بن سهل (الأنصاري) النجاري مدني، سكن الشام. (قال: سمعت النبي ◌ّلو يقول: لا تدخل الملائكة بيتا) الظاهر أنه لا يختص بالبيت الذي له سقف أو عليه جدار، بل يدخل فيه كل موضع وإن كان في صحراء أو عند شخص كلب أو تمثال لا تحضره الملائكة. (فيه كلب) أدعى ابن حبان أن عدم دخول الملائكة مختص ببيت يوحى فيه إلى النبي ◌َّ، فأما غيره فإن الحافظين لا يفارقان العبد. وأطال في ذلك(٤). (ولا تمثال) أي: تمثال الأنبياء والملائكة والصالحين يتخذ من رخام ونحوه لينشطوا إلى العبادة بالنظر إليهم. وقيل: صور الآدميين من نحاس. وحرمة التماثيل شرع(٥) محدد ناسخ لقوله تعالى: ﴿وَتَمَثِلَ﴾(٦) (وقال) زيد بن خالد (انطلق بنا إلى أم المؤمنين عائشة) فيه شاهد (١) في (م): منبه. (٢) فوقها في (ح، ل): (ع). (٣) فوقها في (ح، ل): (ع). (٤) ((صحيح ابن حبان)) ١٦٦/١٣ -١٦٨. (٥) ساقطة من (م). (٦) سبأ: ١٣. ٤٥٩ = كتاب اللباس للنحاة على أنه إذا اجتمع الأسم والكنية قدمت الكنية (نسألها) بالجزم جواب الأمر (عن ذلك، فانطلقنا) إليها (فقلنا: يا أم المؤمنين، إن أبا طلحة) الأنصاري (حدثنا عن رسول الله وَير بكذا وكذا، فهل سمعت النبي ◌ّ﴾ يذكر ذلك؟) أو شيئًا منه (قالت: لا، ولكن سأحدثكم بما رأيته فعل) أي: فعله (خرج رسول الله وَّر في بعض مغازيه) فيه تأخر النساء عن الغزو؛ لأن جهادهن الحج كما في البخاري(١)؛ ولأن مقصوده القتال، والنساء يضعفن عنه غالبًا (وكنت أتحين) أي: أطلب حين وقت (قفوله) أي: رجوعه من الغزو (فأخذت(٢) نمطًا) بفتح النون والميم، كما تقدم قريبًا(٣). (كان لنا فسترته على العرص) بفتح العين (٤) وسكون الراء، ثم صاد مهملات. ولفظ مسلم: فسترته على الباب(٥). ولفظ غيرهما: نصبت على باب حجرتي عباءة مقدمه من غزاة خيبر أو تبوك فهتك العرض(٦). قال الهروي: المحدثون يروونه بالضاد -يعني: المعجمة- وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت عرضًا إذا أرادوا تسقيفه، ثم تلقى عليه أطراف الخشب القصار، يقال: عرصت البيت تعريصًا، (١) ((صحيح البخاري)) (٢٨٧٥) من حديث عائشة مرفوعًا. (٢) في هامش (ح) وصلب (ل، م): روي: فاتخذت. (٣) في حديث رقم (٤١٤٥). (٤) ورد بهامش (ح) وصلب (ل، م): وبضم العين مع الصاد المهملة. (٥) ((صحيح مسلم)) (٢١٠٧). (٦) رواه النسائي في ((السنن الكبرى)) ٣٠٦/٥ (٨٩٥٠)، والبيهقي ٢١٩/١٠ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة مرفوعًا. ٤٦٠ وذكره أبو عبيد بالسين(١). وقال: والبيت المعرس الذي له عرس، وهو الحائط يجعل بين حائطي البيت لا يبلغ به أقصاه(٢). قال ابن الأثير: والحديث جاء في ((سنن أبي داود)) بالضاد المعجمة، وشرحه الخطابي في ((المعالم)) وفي ((غريب الحديث)) بالصاد المهملة. وقال: قال الراوي: العرض، وهو غلط(٣). وقال الزمخشري: إنه العرص. بالمهملة، وشرح نحو ما تقدم. قال : وقد روي بالضاد المعجمة؛ لأنه يوضع على البيت عرضًا (٤). (فلما جاء استقبلته) من مقدمه (فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته) فيه ملاقاة القادم من الغزو وغيره من الأسفار، وبداءة المقيم السلام على القادم، وتسليم الصغير على الكبير (الحمد لله) فيه: إظهار حمد الله وشكره عند السلام على القادم من السفر (الذي أعزك) بالنصر على الأعداء (وأكرمك) بإنعامه. وفيه دليل على أنه يقال للمسافر هذا اللفظ ونحوه: تقبل الله غزوك وغفر ذنبك. (فنظر إلى) باب (البيت فرأى النمط) قال القرطبي: هذا النمط هو الذي عبر عنه في رواية مسلم بالدرنوك بضم الدال وفتحها، وهو الستر الذي كان فيه تصاوير الخيل ذوات الأجنحة. قال: والباب يراد (١) ((الغريبين)) ١٢٥١/٤ - ١٢٥٢. (٢) أنظر: ((تهذيب اللغة)) ٨٦/٢، ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٢٠٨/٣. (٣) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٢٠٨/٣. (٤) ((الفائق في غريب الحديث)) ٢٠٢/١-٢٠٣.