Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ = كتاب اللباس لأن كل واحد منها يحل على الآخر، والظاهر أنها كانت من صوف لذكرها في باب الشعر والصوف (فقلت: ما تعيبون) بفتح أوله (عليَّ؟) من لبس هذِه الحلة، والله (لقد رأيت على رسول الله وَل ل أحسن ما يكون من الحلل) فيه الاحتجاج بأفعال النبي ◌َّلتر والاقتداء به في ملبسه وهدیه کله. ٢٢٢ ٨ - باب ما جاءَ في الخَزّ ٤٠٣٨ - حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ الأَنَّماطي البَصْري، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرّازي، ح، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرّازي، حَدَّثَنا أَبي، أَخْبَرَنِي أَبي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ قالَ: رَأَيْتُ رَجُلاً بِيُخَارِىُ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضاءَ عَلَيْهِ عِمَامَةُ خَزِّ سَوْداءُ فَقالَ: كَسانِيها رَسُولُ اللهِ وَلَهُ. هذا لَفْظُ عُثْمانَ والإِخْبارُ فِي حَدِيثِ(١). ٤٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَثْمِ الأَشْعَري، قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عامِرٍ أَوْ أَبُو مالِكٍ - والله يَمِينٌ أُخْرى ما كَذَبَنِي - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: (( لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ والحَرِيرَ )). وَذَكَرَ كَلامًا قالَ: ((يُمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرُونَ قِرَدَةً وَخَنازِيرَ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ)». قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَعِشْرُونَ نَفْسًا مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ وَّ أَوْ أَكْثَرُ لَبِسُوا الَزَّ، مِنْهُمْ أَنَسّ والبَراءُ بْنُ عازِبٍ(٢). باب ما جاء في الخزّ [٤٠٣٨] (حدثنا عثمان بن محمد) الدشتكي، بفتح الدال كما سيأتي (١) رواه الترمذي (٣٣٢١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦٣٨). وقال الألباني في ((ضعيف سنن الترمذي)) (٣٥٥٥). (٢) رواه البخاري معلقا (٥٥٩٠)، وابن حِبَّان (٦٧٥٤)، والبيهقي في ((الصغرى)) ١٧٦/٤. وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٩١). ٢٢٣ = كتاب اللباس (الأنماطي) بفتح الهمزة (البصري، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله) الدشتكي (الرازي) صدوق (وحدثنا أحمد بن عبد الرحمن الرازي) صدوق (ثنا أبي) عبد الرحمن بن عبد الله الرازي (ثنا أبي عبد الله بن سعد) بن عثمان الدشتكي، نزل الري، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(١). (عن أبيه) سعد بن عثمان الرازي التابعي، الدشتكي، بفتح الدال المهملة، وسكون الشين المعجمة، وفتح المثناة فوق، بعدها كاف، نسبة إلى دشتك، وهي قرية بالري. (قال: رأيت رجلاً) صحابيًّا (ببخارى(٢)) بلدة من وراء النهر راكبًا (على بغلة بيضاء عليه عمامة خز) قال ابن الأثير: الخز ثياب تنسج من صوف وإبريسم، وهي مباحة، وقد لبسها الصحابة والتابعون(٣). وقال غيره. الخز اسم دابة ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها مثل: فلس وفلوس(٤). قال المنذري: أصله من وبر الأرنب ويسمى ذكره: الخزز، مثل صرد وصردان، وقيل: الخز هو القز. وقال الرافعي: هو مركب من إيريسم ووبر (سوداء فقال) الرجل الراكب قيل(٥): هو عبد الله بن خازم بالخاء والزاي المعجمتين، كنيته: أبو صالح أمير خراسان، ذكر (١) ٣٣٨/٨. (٢) ورد في هامش (ح، ل) وصلب (م): نسخة: يتجارى فيه التحتانية والفوقانية والجيم. (٣) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٢٨/٢. (٤) أنظر: ((المصباح المنير)) ١٦٨/١. (٥) ساقطة من (ل)، (م). ٢٢٤ بعضهم له صحبة وأنكرها بعضهم، وذكر البخاري هذا الحديث في ((التاريخ الكبير)) (١) ورواه مخلد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي وقال: قال عبد الله نراه ابن خازم السلمي(٢). وقال البخاري: ابن خازم أزدي أدرك النبي وَلَ(٣). فقال (كسانيها رسول الله وَالله) فيه دليل على إباحة لبس الخز كما تقدم عن ابن الأثير(٤) (هذا لفظ عثمان) بن محمد (والإخبار) بكسر الهمزة (في حديثه) المذكور. [٤٠٣٩] (حدثنا عبد الوهاب بن نجدة) الحوطي، وثقه يعقوب بن شيبة(٥) (ثنا بشر) بكسر أوله، وسكون المعجمة (ابن بكر) التنيسي دمشقي الأصل، أخرج له البخاري في آخر كتاب الصلاة (٦). (عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر) الأزدي الداراني، ثقة (ثنا عطية ابن قيس) الحمصي قرأ القرآن على أم الدرداء، وكانوا يصلحون مصاحفهم على قراءته، أخرج له مسلم عن عبد الرحمن بن غنم. (١) ٤ / ٦٧. (٢) السابق، لكني وجدت القول في ((التاريخ الكبير)) لـ عبد الرحمن بدل عبد الله. (٣) قال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)) ٢٨/٦: قال البخاري: ابن خازم: ما أرى أدرك النبي، وهذا شيخ آخر. انتهى فقد عزا للبخاري نفيه لإدراك النبي بخلاف قول الشارح. (٤) وانظر: ((شرح مشكل الآثار)) ٢٩٤/٨، ((مختصر اختلاف العلماء)) ٣٧٥/٤ (م ٢٠٦٢)، ((الاستذكار)» ١٧٨/٢٦، ((المنتقى)) ٢٢١/٧، ((الأم)) ط. دار الوفاء ٨/ ٦٨٠، ((معرفة السنن والآثار)) ٤٢/٥، ((المجموع)) ٣٣٥/٤، ((الجامع لعلوم الإمام أحمد) ٣٠٤/١٣. (٥) ((تهذيب الكمال)) ٥٢٠/١٨ (٣٦٠٧). (٦) برقم (١٥٣٤). ٢٢٥ كتاب اللباس (قال: سمعت عبد الرحمن بن غنم) بفتح الغين المعجمة وسكون النون (الأشعري) أسلم في زمن النبي وَّ وصحب معاذًا، قدم مع جعفر إذ هاجر من الحبشة، وعده في ((تاريخ دمشق))(١) من الصحابة. (قال: حدثني أبو عامر) عبد الله بن هانئ الأشعري، صحابي، نزل الشام، وقيل: هو عبيد بن وهب (أو أبو مالك) الحارث، وقيل: كعب بن عاصم قدم في السفينتين، صحابي، يعد في الشاميين، وهذا الحديث ذكره البخاري(٢) في الأشربة تعليقًا بلفظه(٣)، قال [المهلب] (٤): ولم يسنده من أجل شك المحدث حيث قال: أبو عامر أو أبو مالك الأشعري(٥). وهذا الحديث من الطرائف، إذ كله أو أكثره شامیون، فهو مسلسل بالشامية. (والله) بالجر على القسم، وفيه دليل على جواز الحلف(٦) من غير تحليف إذا أريد به التوكيد والمبالغة في كمال صدق الراوي (ما كذبني) بفتح الذال المخففة (أنه سمع رسول الله وَليل يقول) والله (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون) أي: يفعلون الحرام معتقدين حله بالتأويلات الفاسدة، ولهذا قال: (من أمتي) فجعلهم بعض أمته مع (١) ٦٠/ ١٩٧ (٢) ساقطة من (م). (٣) برقم (٥٥٩٠). (٤) ساقطة من الأصول، وأثبتناها من ((شرح ابن بطال)) ٦/ ٥٠. (٥) ((شرح ابن بطال)) ٦/ ٥٠. (٦) في (ل)، (م): الحديث. وغير واضحة في (ح)، وما أثبتناه يقتضيه المعنى. ٢٢٦ استحلالهم بالتأويل؛ لأنهم لو أستحلوها مع اعتقاد أن الله ورسوله حرماها لكانوا كفارًا، وخرجوا عن أمته؛ لأن تحريم الخمر معلوم من الدين بالضرورة، ولو كانوا معترفين بأنها حرام، لأوشك ألا يعاقبوا بالمسخ كسائر الذين يفعلون المعاصي مع اعترافهم أنها معصية. (الحر) بكسر الحاء، وسكون الراء المهملتين، وأصله: حرح، وهو الفرج فحذف إحدى الحاءين، وجمعه أحراح كقدح وأقداح، ومنهم من يشدد الراء، وليس بجيد، يريد أنه يكثر فيهم الزنا في الفرج(١). قال المنذري: ذكر بعضهم أنه بالخاء والزاي المعجمتين(٢)، وهو ضرب من ثياب الإبريسم كما تقدم، قال: وكذا جاء في كتابي البخاري وأبي داود، قال: ولعله حديث آخر جاء كما ذكره أبو موسى، وهو حافظ عارف بما روى وشرح [فلا يتهم](٣). (والحرير) زاد البخاري: ((والخمر والمعازف)) (٤) بالمهملة والزاي المعجمة -يعني: أصوات الملاهي، ومدار استحلال الحرام على تسمية الشيء باسم غيره، كمن تزوج أمرأة ليحلها لزوجها، فإنهم يسمونه في العقد زوجًا، وإنما هو المحلل الملعون، والتيس المستعار. ومنه نكاح المتعة بعد تحريمه، ونحو ذلك مما يكثر، كمراجعة الرجل زوجته بعد الطلاق الثلاث، ومثال استحلال الحرير اعتقادهم (١) ((النهاية في غريب الحديث)) ٣٣٦/١. (٢) في (ح، ل): المعجمة. (٣) من (ح)، وساقطة من (م)، وبياض في (ل). (٤) (صحيح البخاري)) (٥٥٩٠). ٢٢٧ كتاب اللباس = أنه حلال في بعض الصور كحال الجرب، وحال الحكة، فيقيسون عليه سائر الأحوال ويقولون: لا فرق بين حال وحال، ومثال استحلال الخمر تسميتها بغير اسمها كما ذكره المصنف في باب الداذي من الأشربة عن عبد الرحمن بن غنم: تذاكرنا الطلاء فقال: حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله وَالله يقول: ((ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ))(١). (وذكر) بعد هذا (كلامًا) ذكره البخاري فقال: (( ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم سارحة لهم يأتيهم -يعني: الفقير - لحاجته فيقولون: أرجع إلينا غدًا. فيبيتهم الله ويضع العَلمَ عليهم)) (٢) أنتهت، والعلم بفتح العين المهملة هو الجبل، ومعنى: ((يضع العلم عليهم)) بأن يدكدكه عليهم فيقع على رؤوسهم. (قال) و(يمسخ منهم) يعني: من الذين يستحلون الحرام (آخرين) يعني: ثم يهلكهم (آخرون)(٣) بالبيات (قردة) بكسر القاف، وفتح الراء جمع قرد (وخنازير) فيه دليل على أن المسخ على صورة القردة والخنازير واقع في هذه الأمة، وهو واقع في طائفتين، منهم علماء السوء الكاذبين على الله ورسوله الذين قلبوا دين الله وشرعه فقلب الله صورهم كما قلبوا دينه، وأكابر القرى المجاهرين بالفسق والمعاصي (١) سبق برقم (٣٦٨٨). (٢) ((صحيح البخاري)) (٥٥٩٠). (٣) لعله يقصد أنها نسخة أخرى في ((السنن)). ٢٢٨ المنهمكين عليه كما قال عبد الله بن المبارك: وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها(١) ومن لم يمسخ منهم في الدنيا مسخ في قبره أو يوم القيامة. وروى ابن أبي الدنيا في كتاب ((الملاهي)) أحاديث: منها حديث أبي هريرة: ((يمسخ قوم من هذِه الأمة في آخر الزمان قردة وخنازير)) قالوا: يا رسول الله؛ أليس يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؟ قال: ((بلى ويصومون ويصلون ويحجون)) قالوا: فما بالهم؟ قال: (( اتخذوا المعازف والدفوف والقينات فباتوا على شربهم ولهوهم، فأصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير))(٢) ((وليمرن الرجل على الرجل في حانوته يبيع فيرجع إليه وقد مسخ قردًا أو خنزيرًا))(٣). وقال أبو هريرة(٤): لا تقوم الساعة حتى يمشي الرجلان إلى الأمر يعملانه فيمسخ أحدهما فردًا أو خنزيرًا، ولا يمنع الذي نجا منهما ما رأى بصاحبه أن يمضي إلى شأنه ذلك حتى يقضي شهوته(٥). (١) هذا البيت من بحر المتقارب، رواه ابن المقرئ في ((المعجم)) (١٢٢٥)، والأصفهاني في ((حلية الأولياء)) ٢٧٩/٨، والبيهقي في ((الشعب)) ٤٦٤/٥ (٧٣٠٠)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ١/ ٦٣٧ - ٦٣٨ (١١٠٠) كلهم بلفظ: (بدل الدين) بدل لفظ: (أفسد الدين). (٢) ((ذم الملاهي)) (٨). (٣) ((ذم الملاهي)) (١٨) من رواية سالم بن أبي الجعد مقطوعًا. (٤) كذا في الأصول: أبو هريرة. والصواب: أبو الزاهرية. كما في ((ذم الملاهي)) (١٩). (٥) ((ذم الملاهي)) (١٩). ٢٢٩ - كتاب اللباس . وقال عبد الرحمن بن غنم: يوشك أن يقعد أثنان على تفال رحَّى يطحنان فيمسخ أحدهما والآخر ينظر (١). وقال مالك بن دينار: بلغني أن ريحًا تكون في آخر الزمان فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا(٢). (إلى يوم القيامة) قد يؤخذ منه الرد على من يقول: إنما الممسوخين لا يدومون ولا يتوالدون. وقد جاء في الحديث ما يعضده. [(قال أبو داود: عشرون نفسًا من أصحاب رسول الله وَ له) أقل (أو أكثر) من العشرين، كلهم (لبسوا الحرير، منهم أنس والبراء بن عازب) انتهى] (٣). (١) (ذم الملاهي)) (٢٠). (٢) (ذم الملاهي)) (٢٢). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م)، (ل). ٢٣٠ ٩ - باب ما جاءَ في لُنسِ الحَرِيرِ ٤٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ نافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الَخَطّابِ رَأى حُلَّةَ سِبَرَاءَ عِنْدَ بابِ المسْجِدِ تُباعُ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ أَشْتَرَيْتَ هذِه فَلَبِسْتَها يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَقْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ. فَقالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ هُذِه مَنْ لا خَلاقَ لَهُ في الآخِرَةِ)). ثُمَّ جاءَ رَسُولَ اللهِ وَ مِنْها حُلَلٌ فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الَخَطّابٍ مِنْها حُلَّةً فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللهِ كَسَوْتَنِيِها وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطارِدٍ ما قُلْتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ◌َّهِ: ((إِنّي لَمْ أَكْسُكَها لِتَلْبَسَها)). فَكَساها عُمَرُ بْنُ الَخَطّابِ أَخَا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ(١). ٤٠٤١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَعَمْرُو بْنُ الحارِثِ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ سالم بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ بهذِه القِصَّةِ قالَ: حُلَّةً إِسْتَبْرَقٍ. وقالَ فِيهِ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِجُبَّةِ دِيباجٍ وقالَ: «تَبِيعُها وَتُصِيبُ بِها حاجَتَكَ))(٢). ٤٠٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّدٌ، حَدَّثَنا عاصِمُ الأَخْوَلُ، عَنْ أَبِي ◌ُثْمَانَ النَّهْدِي قالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عُثْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّ النَّبِيَِّ نَّهَى عَنِ الحَرِيرِ إِلاَّ ما كانَ هَكَذا وَهَكَذا أُصْبُعَيْنِ وَثَلاثَةً وَأَرْبَعَةً(٣). ٤٠٤٣ - حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا صالِحِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيّ رَُّهُ قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ فَأَزْسَلَ بِها إِلَيَّ فَلَبِسْتُهَا فَأَتَيْتُهُ فَرَأَيْتُ الغَضَبَ في وَجْهِهِ وقالَ: ((إِنّي لَمْ أَرْسِلْ بِهِا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَها)». وَأَمَرَنِي فَأَطَرْتُها بَيْنَ نِسائي (٤). (١) رواه البخاري (٨٨٦)، ومسلم (٢٠٦٨). (٢) أنظر السابق. (٣) رواه البخاري (٥٨٢٨)، ومسلم (٢٠٦٩). (٤) رواه البخاري (٢٦١٤)، ومسلم (٢٠٧١). ٢٣١ = كتاب اللباس باب ما جاء في لبس الحرير [٤٠٤٠] (حدثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي. (عن مالك، عن نافع، عن) عبد الله (بن عمر أن عمر بن الخطاب رَُّّه رأى حلة سيراء) السيراء: هي المخططة بالحرير، شبهت بالسيور خطوطها، قاله الأصمعي والخليل(١)، والرواية: (حلة سيراء) بتنوين حلة، وسيراء بكسر السين المهملة وفتح المثناة تحت ثم راء ثم ألف ممدودة، والنصب صفة للحلة، كأنه قال: حلة سيرة. كما قالوا: جبة طيالسة. أي: غليظة، وبعضهم لا ينون الحلة ويضيفها إلى سيراء. قال القرطبي: كذا قيدته عمن يوثق بعلمه وتقييده، فهو على هذا من باب إضافة الشيء إلى صفته كقولهم: ثوب خز، على أن سيبويه قال: لم يأت فعلاء صفة، وأما سيراء فينزل منزلة مسيرة(٢). (عند باب المسجد تباع) كذا في البخاري(٣)، فيه دليل على جواز أتخاذ الأسواق للبيع والشراء ونحو ذلك عند أبواب المساجد، لا في نفس المساجد نفسها كما أجد في المسجد الحرام، وهي بدعة قبيحة، وقد أجتهد بعض مشايخنا في إبطالها بالحكام، فعجز عن ذلك. (فقال عمر: يا رسول الله، لو اشتريت هذِه فلبستها) بفتح اللام، (١) انظر: ((مشارق الأنوار)) ١٩٥/١. (٢) («المفهم)) ٣٨٦/٥. (٣) ((صحيح البخاري)) (٨٨٦)، (٥٨٤١). ٢٣٢ وكسر الباء، كذا رواية مسلم(١). (يوم الجمعة للوفود إذا قدموا عليك) إقراره له وَلّ على هذا القول يدل على مشروعية التجمل بأحسن الثياب يوم الجمعة والعيد ومجامع المسلمين التي يقصد بها إظهار جمال الإسلام عند ملاقاة الوفود القادمين وللإغلاظ عليهم، وغير ذلك، وفيه عرض المفضول على الفاضل، والتابع على المتبوع ما يراه أنه محتاج إليه من المصالح. (فقال رسول الله وفض له: إنما يلبس هذِه) وفي رواية: ((إنما يلبس الحرير))(٢) (من لا خلاق له في الآخرة) والخلاق هو النصيب، أي: من لا نصيب له في الآخرة. وقيل: من لا [حرمة له. وقيل: من لا](٣) دين له. [فعلى الأول يكون محمولا على الكفار والمشركين الذين لا حظ لهم في الآخرة] (٤)، وعلى القولين الآخرين يتناول المسلم والكافر. (ثم جاء رسول) بالنصب مفعول مقدم (الله وَطير منها حلل بعد ذلك فأعطى رسول الله وَ ◌ّ عمر بن الخطاب منها حلة) مفعول ثان، وفيه جواز تمليك ما لا يجوز له لبسه كما أنه يملك الجارية التي لا يجوز له وطؤها. (فقال عمر: يا رسول الله، كسوتنيها وقد) سمعتك (قلت في حلة عطارد) منصرف (ما قلت؟) يعني: ((إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا (١) ((صحيح مسلم)) (٢٠٦٨). (٢) رواها البخاري (٦٠٨١)، ومسلم (٢٠٦٨) (٧). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (م، ل). ٢٣٣ = كتاب اللباس خلاق له)) (١). (فقال رسول الله ◌َّلي: إني لم أكسكها) بضم السين (لتلبسها) بنصب السين بـ(أن) المقدرة أي: لأجل أن تلبسها، وفي لفظ في الصحيحين: ((إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها)) (٢) وفي لفظ آخر: ((لتنتفع بها))(٣) وفي آخر: ((إنما بعثت بها إليك لتصيب بها مالا))(٤) (فكساها عمر رَّ ◌ُّه أخًا له مشركًا بمكة) ذكر النسائي أنه كان أخاه لأمه(٥)، واسمه عثمان بن حكيم بن أمية السلمي قاله(٦). وفيه ما يدل على جواز صلة القريب المشرك(٧)، وما يدل على أن عمر لم يكن من مذهبه أن الكفار مخاطبون بالفروع الشرعية(٨)، إذ لو (١) السابق. (٢) ((صحيح البخاري)) (٢١٠٤)، ((صحيح مسلم)) (٢٠٦٨) (٩). (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٠٦٨) (٩). (٤) ((صحيح البخاري)) (٦٠٨١)، ((صحيح مسلم)) (٢٠٦٨) (٧)، (٩). (٥) ((المجتبى)) ١٩٦/٨. (٦) كذا في (م) وفي (ل)، (ح) بياض بعدها. (٧) أنظر: ((أحكام القرآن)) للجصاص ٦٥٣/٣، ((شرح السير الكبير)) ٩٦/١، ((التمهيد)) ١٤/ ٢٦٢، ((أحكام القرآن)) لابن العربي ١/ ٤٠١، ((الأم)) ط. دار الوفاء ١٥٨/٣، ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح ٤٣٨/١. (٨) لا خلاف بين العلماء في أن الكفار مخاطبون بأصول الشريعة والمعاملات والعقوبات وما عدا ذلك من فروع الشريعة كالصلاة والصوم .. ، فقد اختلفوا فيها على ثمانية مذاهب. أنظر: ((الفصول في الأصول)) ٢/ ١٦٠، ((أصول السرخسي)) ٧٣/١، ((المحصول)) لابن العربي ٢٧/١، ((شرح تنقيح الفصول)) ١/ ١٦٢، ((الفروق)) ٢١٨/١، ((التبصرة)) ٨٠/١ (م ١٧)، ((البرهان في أصول الفقه)) ١/ ١٧، ((العدة في أصول الفقه)) ٣٥٩/٢، ((روضة الناظر)) ١٦٠/١، ((المسودة)) ٤٦/١، ((شرح مختصر الروضة)) للطوخي ٢٠٥/١، ((المهذب)) ٣٤٦/١. ٢٣٤ أعتقد ذلك لما كساه إياها وهي تحرم عليه. وللبخاري: أرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم(١). [٤٠٤١] (ثنا أحمد بن صالح) الطبري المصري شيخ البخاري (ثنا) عبد الله (ابن وهب) الفهري المصري (أخبرني يونس (٢)) بن يزيد المصري الأيلي (وعمرو (٣) بن الحارث) المؤدب الأنصاري المصري (عن ابن شهاب) الزهري (عن سالم بن عبد الله عن أبيه) عبد الله (ابن عمر رضي الله عنهما بهذه القصة) المذكورة و(قال) فيها (حلة إستبرق) بدل (حلة سيراء) والإستبرق فارسي عربته العرب، وهو غليظ الديباج، والسندس: ما رقَّ منه. (وقال فيه: ثم أرسل إليه بجبة ديباج) وهو حلتين من الحرير والإستبرق، والسندس من أنواعه (وقال: تبيعها) بمال (وتصيب بها) أي: بما تحصل من ثمنها بعض (حاجتك) فقال: ((بعها واقض بها حاجتك أو شققها خمرًا بين نسائك))(٤). [٤٠٤٢] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد) بن سلمة (ثنا عاصم) بن سليمان البصري (الأحول) الحافظ (عن أبي عثمان(6)) عبد الرحمن بن مل (النهدي) نسبة إلى نهد بن زيد بن قضاعة. (١) ((صحيح البخاري)) (٢٦١٩)، (٥٩٨١). (٢) فوقها في (ل): (ع). (٣) فوقها في (م): (ع). (٤) ((المجتبى)) ١٩٨/٨. وببعضه بلفظ ((شققها خمرًا بين نسائك)) رواه مسلم (٢٠٦٨) (٧). (٥) فوقها في (ل): (ع). ٢٣٥ = = كتاب اللباس (قال: كتب عمر) بن الخطاب نظُّه (إلى) أبي عبد الله (عتبة بن فرقد) الأسلمي، وكان عمر ولاه على الموصل، وكان شريفًا، شهد خيبر، كان له ثلاث نسوة ما منهن واحدة إلا تجتهد في الطيب لتكون أطيب من ريح صاحبتها، وما يمس عتبة طيبًا، وكان أطيب ريحًا(١) منهن فسئل عن ذلك، فقال: أصابني الشرا على عهد رسول الله وَليم فأقعدني رسول الله ◌َّه بين يديه، فتجردت وألقيت ثيابي على عورتي، فنفث رسول الله ◌َ في كفه ثم دلك به الأخرى، ثم أمرَّهما على ظهري وبطني فعبق بي الطيب (٢). (أن النبي ◌َّ- نهى عن) لبس (الحرير إلا ما كان هكذا وهكذا أصبعين) زاد مسلم: ورفع لنا رسول الله ولو أصبعه الوسطى والسبابة وضمهما(٣). قال عاصم، يعني: الأحول: ورفع زهير أصبعيه. لفظ البخاري: نهى عن الحرير إلا هكذا. وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام(٤). (وثلاثة وأربعة) بنصبهما، أي: إلا موضع أصبعين وثلاثة وأربعة لرواية مسلم: إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع(٥). وفيه أنه يجوز من الحرير الطراز والطرف كالسجاف بشرط أن لا يجاوز أربع أصابع، فإن جاوزها حرم، ولا فرق في ذلك بين المركب على الثوب (١) في جميع النسخ (ريح) ولعل المثبت الصواب. (٢) رواه ابن عبد البر في ((الاستيعاب في معرفة الأصحاب)) ١٤٨/٣ - ١٤٩ (١٧٨٤). (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٠٦٩) (١٢). (٤) ((صحيح البخاري)) (٥٨٢٨). (٥) ((صحيح مسلم)) (٢٠٦٩) (١٥). ٢٣٦ والمنسوج والمعمول بالإبرة، والترقيع كالتطريز، وإذا حرم الزائد على أربع أصابع من الحرير فمن الذهب أولى؛ لأنه أكثر إسرافًا. [٤٠٤٣] (ثنا سليمان بن حرب) قاضي مكة، شيخ البخاري (حدثنا شعبة، عن أبي عون) محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي، أخرج له الشيخان (قال: سمعت أبا صالح) عبد الرحمن بن قيس الحنفي، أخرج له مسلم. (عن علي) بن أبي طالب رضيُه (قال) زاد مسلم: أن أكيدر دومة(١). فأكيدر تصغير أكدر، وهو في الأصل سواد يضرب إلى الغبرة، ودومة يقوله المحدثون بضم الدال، وأكيدر دومة هو ملك أيلة، وهو أكيدر بن عبد الملك الكندي. قال الخطيب البغدادي: كان نصرانيًّا ثم أسلم. وقال ابن منده وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)): أسلم أكيدر وأهدى إلى النبيِ نَّ حلة سيراء(٢). قال ابن الأثير: أما الهداية والمصالحة فصحيحان، وأما الإسلام فغلط؛ لأنه لم يسلم بلا خلاف بين أهل السير(٣). (أهديت) بضم الهمزة وسكون تاء التأنيث (إلى رسول الله وَل حلة سيراء) تقدم، أهداها له ملك أيلة وهو مشرك، ففيه دليل على قبول هدايا المشركين كما تقدم (فبعث(٤) بها إلي فلبستها فأتيته) وأنا لابسها (١) ((صحيح مسلم)) (٢٠٧١) (١٨). (٢) ((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم ٣٦٣/١ (٢٥٨) (١١١٠). من رواية ابن عمر. (٣) ((أسد الغابة)) ١٣٥/١ (٢٢٠). (٤) بعدها في حاشية (ح) وصلب (ل، م): نسخة: فأرسل. ٢٣٧ - كتاب اللباس (فرأيت الغضب في وجهه) فقلت: يا رسول الله، إنك أرسلتها إلي فلبستها (فقال: إني لم أرسل بها إليك لتلبسها) بفتح الباء الموحدة، ونصب السين (وأمرني فأطرتها) بفتح الهمزة والطاء المهملة المخففة أي: قطعتها وشققتها لرواية مسلم: فشققتها(١) (بين نسائي) أي: نساء أقاربه، وفي رواية: فقسمتها (٢). من قولهم: طار لفلان في القسمة سهم. أي: صار له، ووقع في حصته، وفي حديث أم العلاء الأنصارية: أقتسمنا المهاجرين فطار لنا عثمان بن مظعون(٣). أي: حصل نصيبنا منهم عثمان. وقيل: الهمزة أصلية من قولهم: أطرت الشيء فانأطر، أي: أنثنى وانعطف، وفي حديث آدم: أنه كان طوالا فأطر الله منه (٤). أي: قصره ونقص من طوله. ولمسلم: ((إنما بعثتها لتشققها خمرًا بين النساء)»(٥) [وفي أخرى](٦): ((شققه(٧) خمرا بين الفواطم)) (٨). فالخمر جمع خمار، والفواطم نساؤه الثلاث: فاطمة بنت رسول الله صل﴾، وفاطمة بنت (١) (صحيح مسلم)) (٢٠٧١) (١٩). (٢) رواه أحمد ٩٠/١ - ٩١، والبزار ١٩٤/٢ (٥٧٧، ٥٧٨). (٣) رواه البخاري (١٢٤٣). (٤) أنظر: ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٥٣/١. (٥) ((صحيح مسلم)) (٢٠٧١). (٦) ليست في النسخ، والمثبت من ((فتح الباري)). (٧) في (ح، ل): فشققته. وفي (م): فشققته. وما أثبتناه كما في ((صحيح مسلم)) (٢٠٧١). (٨) ((صحيح مسلم)) (٢٠٧١) (١٨). ٢٣٨ أسد، وهي أم علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب، وذكر عبد الغني بن سعيد وابن عبد البر أن عليًّا قسمه بين الفواطم الأربع(١)، والرابعة فاطمة بنت شيبة بن ربيعة أمرأة عقيل بن أبي طالب وهي من المبايعات. (١) ((التمهيد)) ١٤/ ٢٥١. ٢٣٩ = كتاب اللباس ١٠ - باب مَنْ كَرِهَهُ ٤٠٤٤ - حَدَّثَنا القَغْنَبي، عَنْ مالِكِ، عَنْ نافِعِ، عَنْ إِبْراهِیمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ◌ُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَظُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ نَهَى عَنْ لُبْسٍ القَسّي، وَعَنْ لُبْسِ المُعَصْفَرِ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ القِراءَةِ في الرُّكُوعِ(١). ٤٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نُحَمَّدٍ - يَعْني: المزوَزي - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ إِنْراهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلي بْنِ أَبِي طالِبٍ رَّهِ عَنِ النَّبِي ◌َِّّرَ بهذا قالَ: عَنِ القِراءَةِ في الزُّكُوعِ والسُّجُودِ(٢). ٤٠٤٦ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إِراهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بهذا زادَ وَلا أَقُولُ نَهَاكُمْ(٣). ٤٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّدٌ، عَنْ عَلي بْنِ زَيْدِ، عَنْ أَنَسٍ ابْنِ مالِكِ أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدِى إِلَى النَّبِي ◌ََّ مُسْتَقَةً مِنْ سُنْدُسِ فَلَبِسَها فَكَأَنّي أَنْظُرُ إِلَى يَدَيْهِ تَذَبْذَبانِ ثُمَّ بَعَثَ بِها إِلَى جَعْفَرٍ فَلَبِسَها ثُمَّ جاءَهُ فَقالَ النَّبِي ◌َّ: ((إِنّي لَمْ أُعْطِكَها لِتَلْبَسَها)). قالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِها؟ قالَ: ((أَزْسِلْ بِها إِلَى أَخِيكَ النَّجاشي)) (٤). ٤٠٤٨ - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنا رَوْجٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنِ أَنَّ نَبِي اللهِ وَلَ قَالَ: (( لا أَرْكَبُ الأُرْجُوانَ، وَلا أَلْبَسُ المُعَصْفَرَ، وَلا أَلْبَسُ القَمِيصَ المُكَفَّفَ بِالحَرِيرِ)). (١) رواه مسلم (٢٠٧٨). (٢) رواه مسلم (٢٠٧٨). (٣) رواه النسائي في ((الكبرى)) (٩٤٨٢). وانظر السابق. (٤) رواه أحمد ٢٢٩/٣، والطيالسي (٢١٦٩)، وأبو يعلى (٣٩٨٠). وضعفه الألباني في ((الصحيحة)) تحت حديث (٣٣٤٦). ٢٤٠ قالَ: وَأَوْمَأَ الَحَسَنُ إِلَى جَيْبٍ قَمِيصِهِ. قَالَ: وقالَ: ((أَلا وَطِيبُ الرِّجالِ رِيحٌ لا لَوْنَ لَهُ أَلا وَطِيبُ النِّساءِ لَوْنٌ لا رِيحَ لَهُ)). قالَ سَعِيدٌ: أُرَاهُ قالَ: إِنَّمَا حَمَلُوا قَوْلَهُ في طِيبِ النِّساءِ عَلَى أَنَّها إِذا خَرَجَتْ فَأَمَّا إِذا كانَتْ عِنْدَ زَوْجِها فَلْتَطَّيَّبْ بِما شاءَتْ(١). ٤٠٤٩ - حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ خالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبِ الهَمْداني، أَخْبَرَنا المفَضَّلُ - يَعْني: ابن فَضالَةَ - عَنْ عِيّاشِ بْنِ عَبَّاسِ القِتْباني، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ -يَغْنِي: الهَيْثَمَ ابْنَ شَفي - قالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَصاحِبٌ لِي يُكْنَى أَبَا عَامِرٍ - رَجُلٌ مِنَ المَعافِرِ - لِنُصَلّي بِإِيلْيَاءَ وَكَانَ قَاصَّهُمْ رَجُلٌ مِنَ الأَزَّدِ يُقالُ لَهُ: أَبُو رَيْحانَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ أَبُو الْخُصَيْنِ فَسَبَقَني صاحِبِي إِلَى المَسْجِدِ ثُمَّ رَدِفْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَسَأَلَنِي هَلْ أَدْرَكْتَ قَصَصَ أَبِي رَيْجِائَةَ قُلْتُ: لا. قالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَِّ عَنْ عَشْرٍ عَنِ الوَشْرِ والوَشْمِ والنَّتْفِ وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَثْرِ شِعارٍ وَعَنْ مُكَامَعَةِ الَزْأَةِ المزْأَةَ بِغَيْرِ شِعارٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ فِي أَسْفَلِ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الأَعَاجِمِ أَوْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا مِثْلَ الأَعَاجِم وَعَنِ النُّهْبَى وَرُكُوبِ النُّمُورِ وَلُبُوسِ الخاتَم إِلاّ لِذِي سلطانٍ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: الذي تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هذا الَحَدِيثِ ذِكْرُ الْخَاتَمِ(٢). ٤٠٥٠ - حَدَّثَنا يَخْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنا رَوْخُ، حَدَّثَنَا هِشامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِي ◌َّهِ أَنَّهُ قالَ نَهَى عَنْ مَيَاثِرِ الأَزْجُوانِ(٣). ٤٠٥١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ عُمَرَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِیمَ قالا: حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي (١) رواه الترمذي (٢٧٨٨)، أحمد ٤٤٢/٤. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٧١٦٧). (٢) رواه النسائي في ((الكبرى)) (٩٣٦٦)، وأحمد ١٣٤/٤. وضعفه الألباني في ((المشكاة)) (٤٣٥٥). (٣) رواه النسائي ١٦٩/٨، وأحمد ١٢١/١. وصححه الألباني.