Indexed OCR Text
Pages 681-700
٦٨١ - كتاب الطب الواو ثم همزة بعدها، كقولهم: مطرنا بنوء كذا. وحديث عمر: كم بقي من نوء الثريا(١). والأنواء ثمانية وعشرون [منزلة، ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها، ويسقط في المغرب كل ثلاث عشرة](٢) ليلة منزلة مع طلوع الفجر، وتطلع أخرى مقابلها ذلك الوقت في الشرق، فيسقط جميعها مع أنقضاء السنة، وكانت العرب تزعم أن مع سقوط منزلة وطلوع رقيبها يكون مطر؛ فينسبون إليها ويقولون: [مطرنا بنوء](٣) كذا (ولا صَفَر) بفتح الفاء كما مر. [٣٩١٣] (حدثنا محمد) بن عبد الله (بن عبد الرحيم) بن سعية بن أبي زرعة مولى بني زهرة (بن البَرْقِي) بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وكسر القاف، نسبة إلى برقة من أول بلاد المغرب، كان محمد وأخواه أحمد وعبد الرحيم يتجرون إلى برقة؛ فنسبوا إليها، ومحمد هذا وثقه ابن يونس(٤) (أن سعيد(٥) بن عبد الحكم(٦)) بن أبي محمد الجمحي (حدثهم قال: أنا يحيى بن أيوب) الغافقي المصري (حدثني) محمد (ابن عجلان قال: حدثني القعقاع بن حكيم) بفتح الحاء -هو الكناني- (١) رواه الحميدي في ((مسنده) ٢٠١/٢ (١٠٠٩)، والبيهقي ٣٥٩/٣ موقوفًا على عمر. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٣) في (ح): مطرنوء. (٤) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٥٠٤/٢٥ (٥٣٥٨)، ((الكاشف)) ١٨٨/٢ (٤٩٦١)، ((تهذيب التهذيب)) ٦٠٩/٣. (٥) فوقها في (ل)، (ح): (ع). (٦) كذا في الأصول. وهو خطأ، والصواب: سعيد بن الحكم. وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٣٩١/١٠. ٦٨٢ أخرج له مسلم(١) (وعُبَيْد الله) بالتصغير (ابن مِقْسَم) بكسر الميم، وفتح السين، مولى ابن أبي نَمِر القرشي المدني، أخرج له الشيخان (وزيد ابن أسلم، عن أبي صالح) ذكوان السمان. (عن أبي هريرة رظه أن رسول الله وَّةٍ قال: لا) زاد مسلم فقال: ((لا عدوى ولا طيرة ولا)) (٢) (غُول) بضم الغين المعجمة، كانت العرب تتحدث أن الغيلان تتراءى للناس في الفلوات، فتتغول لهم، أي: تتلون لهم تلونًا؛ فتضلهم عن الطريق فتهلكهم. قال الجوهري: الغُول بالضم: السعالي، الجمع أغوال وغيلان، وكل ما أغتال الإنسان فأهلكه فهو غول(٣). ومقصود الحديث إبطال ما كانت العرب تقوله وتعتقده في هذه الأمور، فلا يلتفت لشيء من ذلك لا بالقلب ولا باللسان. [٣٩١٤] (قال) المصنف (قرئ على الحارث بن مسكين) أبي عمرو الأموي مولى مروان المصري الفقيه. قال الخطيب: كان ثبتًا في الحديث، فقيهًا على مذهب مالك (٤). (وأنا شاهد) عنده، فقيل (أخبركم أشهب) بن عبد العزيز بن داود القيسي المصري(٥) الفقيه، أحد الأعلام (قال: سئل مالك) بن أنس (عن قوله ◌َّله: لا صفر) ما معناه؟ (قال: إن أهل الجاهلية كانوا (١) ((صحيح مسلم)) (٦٢٩، ٢٠١٤، ٢٧٠٩). (٢) ((صحيح مسلم)) (٢٢٢٢) من حديث جابر مرفوعًا. (٣) ((الصحاح)) ١٧٨٦/٥. (٤) ((تاريخ بغداد)) ٢١٦/٨ (٤٣٣١). (٥) ساقطة من (ل)، (م). ٦٨٣ = كتاب الطب يحلون) بضم أوله شهر (صفر) كانت العرب تحرم الأشهر الأربعة، وكانوا أصحاب حروب وغارات، وربما كان يشق عليهم أن يمكثوا ثلاثة أشهر متوالية لا يغيرون فيها، فكانوا يؤخرون تحريم المحرم إلى صفر فيحرمونه، ثم يردون التحريم إلى المحرم، ولا يفعلون ذلك إلا في ذي الحجة إذا اجتمعت العرب للموسم، فينادي منادٍ أن أفعلوا ذلك لحرب أو لحاجة (يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا) قال ابن عباس: إذا قاتلوا فيه أحلوه وحرموا مكانه صفرًا، وإذا لم يقاتلوا فيه حرموه ليواطئوا عدة ما حرم الله (فقال النبي وَّة) عند ذلك (لا صفر) أي: لا تؤخروا المحرم إلى صفر. [٣٩١٥] (حدثنا محمد بن المُصفَّى) بضم الميم، وتشديد الفاء، ابن بهلول القرشي الحمصي، قال أبو حاتم: صدوق(١). قال محمد بن عوف الطائي: رأيته في النوم، فقلت: إلام صرت؟ فقال: إلى خير، ونرى الله كل يوم مرتين، فقلت: صاحب سنة في الدنيا، وصاحب سنة في الآخرة، فتبسم(٢). (ثنا بقية) بن الوليد (قال: قلت لمحمد بن راشد) المكحولي الدمشقي: ما معنى(٣) (قوله: هام؟ قال: كانت(٤) الجاهلية تقول: ليس أحد يموت فيدفن) في قبره (إلا خرج من قبره هامة) تشبه الحية (قلت: (١) ((الجرح والتعديل)) ١٠٤/٨ (٤٤٦)، ((تهذيب الكمال)) ٤٦٨/٢٦ (٥٦١٣). (٢) ((الثقات)) لابن حبان ٩/ ١٠١، ((تهذيب الكمال)) ٤٦٩/٢٦ (٥٦١٣). (٣) بعدها في (ل، م): قوله: لا. (٤) ساقطة من (ل)، (م). ٦٨٤ فقوله) لا (صفر. قال: سمعت أن أهل الجاهلية يستشْئمون) وزنه يستفعلون من الشؤم، فإنه بهمزة مكسورة بعد سكون الشين المعجمة (بصفر) ويكرهونه كما يكرهون الشتم، ويتخذون فيه الشؤم، فأبطله النبي ؛ صَلىاللّهِ بقوله: (لا صفر) أي: لا شؤم فيه، فلا تتخذوا الشؤم فيه. (قال محمد) بن راشد (وقد سمعنا من يقول:) عن الصفر (هو وجع يأخذ في البطن) أي: بطن الإنسان عند الجوع يجد كأن دودًا ينهش في بطنه (فكانوا يقولون: هو يَعْدِي) بفتح أوله، بل كانت تراه أعدى من الجرب، وأنه يعدي كما يعدي الجرب، وأنشدوا : ولا يتأرى لما في القِدْر يرقبه ولا يعض على شرسوفه الصفر(١) وإلى هذا التفسير ذهب مطرف وابن وهب وابن حبيب(٢)، وهو اختيار أبي عبيدة(٣). [٣٩١٦] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي (ثنا هشام) الدستوائي (عن قتادة، عن أنس رضيالله، أن النبي وَلّ قال: لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل) بسكون الهمزة بعد الفاء، جمعه فُؤول بضم الفاء والهمزة(٤)، وقد أولع الناس بترك الهمز في المفرد، والفأل يكون في (١) هذا البيت لأعشى باهلة (بحر البسيط) من قصيدة يرثي بها أخًا له يقال له: المنتشر. أنظر: ((الإمتاع والمؤانسة)) ٢٠٠/٢. (٢) أنظر: ((غريب الحديث)) ٢٦/١. (٣) انظر: ((تفسير غريب ما في الصحيحين)) ٣٠٧/١. (٤) السابق. ٦٨٥ = كتاب الطب الخير، كما أن الطيرة تكون في الشر. وذكر الأصمعي: قلت لابن عون(١): ما الفأل؟ قال: أن تكون مريضًا، فتسمع من يقول: يا سالم. فتتفاءل به، أو تكون طالب ضالة، فتسمع من يقول: يا واجد. فتتفاءل به(٢). ولهذا جاء في الحديث: (( ويعجبني الفأل الصالح))(٣). قيل: (و) ما (الفأل الصالح؟) قال: هو (الكلمة الحسنة) يسمعها الإنسان وإنما كان يعجبه الفأل؛ لأن الناس إذا أملوا فائدة الله ورجوا عائدته عند كل سبب ضعيف أو قوي فهم حينئذٍ على خير ولو غلطوا في جهة الرجاء، فإن الرجاء لهم خير، وإذا قطعوا أملهم ورجاءهم من الله كان ذلك من الشر، والطيرة فيها ظن السوء بالله وتوقع البلاء. [٣٩١٧] (حدثنا موسى بن إسماعيل) الأزدي (٤) (ثنا وهيب)(٥) بن خالد الباهلي (عن سهيل) بن أبي صالح، ذكوان (عن رجل، عن أبي هريرة رضيه أن رسول الله وَّ ر سمع كلمة فأعجبته) لكونها حسنة [(فقال: أخذنا فألك من فيك) فيه حذف تقديره: قد أخذنا فألك (١) في جميع النسخ الخطية: معين. والمثبت من مصادر التخريج. (٢) رواه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٧٢/٢٤ -٧٣، ١٩٢، والطيوري في ((الطيوريات)). (٧٩٩). (٣) رواه البخاري (٥٧٥٦) بهذا اللفظ من حديث أنس أيضًا. (٤) كذا في الأصول: الأزدي. ولم أجد في ترجمة موسى بن إسماعيل شيخ أبي داود هُذِه النسبة. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢١/٢٩. (٥) فوقها في (ح)، (ل): (ع). ٦٨٦ الحسن يا أيها المتكلم] (١) من فيك، وإن لم تقصد خطابنا. وروى ابن السني عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌َّ سمع رجلًا يقول: يا خضرة. قال: ((أخذنا فألك من فيك))(٢). [٣٩١٨] (حدثنا يحيى بن خلف) الباهلي، أخرج له مسلم(٣) (حدثنا أبو عاصم) الضحاك بن مخلد النبيل (ثنا) عبد الملك (ابن جريج، عن عطاء) بن أبي رباح (قال: يقول الناس): إن (الصفر) هو (وجع يأخذ في البطن. قلت): فما (الهامة؟ قال: يقول الناس: الهامة التي تصرخ) هي (هامة الناس) التي تصرخ لهم وتنزل في بيوتهم يتشاءمون بها (وليست بهامة الإنسان) التي تخرج من عظام الميت أو رأسه وتنقلب فتصير هامة تطير، ويسمى ذلك الطائر الصدى، قال لبيد: فليس الناس بعدك في نقير ولا هم [غير] (٤) أصداء وهام(٥) (إنما هي دابة) معروفة تسمى البوم. [٣٩١٩] (حدثنا أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا وكيع، عن سفيان) بن سعيد الثوري (عن حبيب(٦) بن أبي ثابت) (١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٢) ((عمل اليوم والليلة)) (٢٩٠). (٣) (٢١٨، ٢٢٠٣). (٤) ساقطة من النسخ الخطية، وأثبتناها من كتب اللغة والأدب. (٥) أنظر: ((حياة الحيوان الكبرى)) ٣٧٥/٢. (٦) فوقها في (ح): (ع). ٦٨٧ كتاب الطب = الأسدي مولاهم الكوفي (عن عروة بن عامر) القرشي، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(١) (قال أحمد) بن حنبل في روايته عروة بن عامر (القرشي) وقيل فيه: الجهني. حكاه البخاري(٢)، ذكر البخاري وغيره أنه سمع من ابن عباس(٣)؛ فعلى هذا يكون الحديث مرسلًا. (قال: ذُكرت الطِيَرة) بكسر الطاء وفتح الياء (عند النبي وَيُّ فقال: أحسنها) أي: أحسن أنواع الطيرة، فجعل الطيرة جنس تحته أنواع، وأحسن هذه الأنواع (الفأل) بالكلمة الحسنة يسمعها. والطيرة جنس، والفأل نوع من هذا الجنس. (ولا ترُدّ) بضم الراء وتشديد الدال المهملة (مسلمًا) فمن كامل الإسلام فرأى شيئًا يتطير منه فلا يرجع عن حاجته، لما روى ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) عن عبد الله بن عمرو: قال رسول الله وَله: ((من رجعته الطيرة من حاجته فقد أشرك)). قالوا: وما كفارة ذلك يا رسول الله؟ قال: ((يقول أحدكم: اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك)) (٤). ورواه البيهقي وزاد في آخره: ((ولا حول ولا قوة إلا بك)). قال كعب: والذي نفسي بيده، إنها لرأس التوكل، وكنز العبد في الجنة، ولا يقول ذلك ثم يمضي إلا لم يضره شيء(٥). (١) ١٩٥/٥. (٢) ((التاريخ الكبير)) ٣٣/٧ (١٤١). (٣) ((التاريخ الكبير)) ٣٣/٧ (٤٤١)، ((الجرح والتعديل)) ٣٩٦/٦ (٢٢١٠)، («أسد الغابة)) ٢٨/٤. (٤) ((عمل اليوم والليلة)) (٢٩٢)، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) ٥٤/٣ (١٠٦٥). (٥) ((شعب الإيمان)) ٦٥/٢ (١١٨٠). ٦٨٨ وروى الطبراني عن أبي الدرداء: قال رسول الله وَل: (( لا ينال الدرجات العلى من تكهن، أو استقسم، أو رجع من سفره تطيرًا)) (١). وفي ((مراسيل أبي داود)) أن النبي وَّر قال: (( ليس عبد إلا سيدخل قلبه طيرة، فإذا أحس بذلك فليقل: أنا عبد الله، ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، إن الله على كل شيء قدير))(٢). (فإذا رأى أحدكم ما يكره) لفظ البيهقي في ((الدعوات)): ((فإذا رأيت من الطيرة ما تكره فقل))(٣). (فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات) أي: بالأشياء الحسنة من منفعة تحدث وخير يتجدد (إلا أنت) ليس لما تطير منه شيء من ذلك، بل كله من الله، فهو موجده ومقدره. (ولا يدفع السيئات) الأشياء السيئة من المضار والمكروهات (إلا أنت) وقد كان قوم موسى إذا أصابهم الخصب والأشياء المحبوبة قالوا: نحن مستحقوها. وإن أصابهم الضيق والجدب وما يكرهونه تطيروا بموسى العليّ وقالوا: هذا بشؤم موسى (٤)، ولولاه ما أصابنا (١) ((المعجم الأوسط)) ١١٨/٣-١١٩ (٢٦٦٣). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٨/١ وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو كذاب. قال الألباني في ((صحيح الترغيب والترهيب)) ١٩٧/٣ (٣٠٩٩): حسن لغيره. (٢) (٥٣٩) من حديث عبد الرحمن بن سابط الجمحي مرسلًا. (٣) ٢٨٧/٢ (٥٠٠). (٤) ساقطة من (م). ٦٨٩ = كتاب الطب هُذا. كما قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَذِهِ، وَإِن تُصِبْهُمْ سَيْئَةٌ يَطَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن ◌َّعَهُ﴾(١) (ولا حول) عن المعاصي والسيئات (ولا قوة) على الطاعات والحسنات (إلا بك) الا بقدرتك وتوفيقك لعمله. [٣٩٢٠] (حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام) الدستوائي (عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه) بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي رضيته (أن النبي ◌َّ- كان لا يتطير من) رؤية (شيء) يتطير به غيره من العرب وغيرهم، ويقولون: من لي بالسانح بعد البارح. والسانح من الصيد ما ولاك ميامنه، وذلك إذا مر من مياسرك إلى ميامنك، والعرب تتيمن به وتتشاءم بالبارح، وهو الصيد الذي ولاك مياسره، يمر من ميامنك إلى مياسرك، وإنما تشاءمت بالبارح؛ لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف إليه. (وكان إذا بعث عاملاً) من عماله، أي: إذا أراد أن يبعث عاملًا على الزكاة إلى جهة (سأل عن أسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به) واستبشر (ورُئي) بضم الراء مبني للمجهول (بشر) أي: علامة الاستبشار (في وجهه) وكان إذا سر استنار وجهه. قال محيي السنة: ينبغي أن يختار الرجل لأولاده وخدمه الأسماء الحسنة، فإن الأسماء المكروهة قد توافق القدر (٢). يعني: لو سمى ابنه بخسار فربما جرى قضاء الله بأن يلحق خسار ذلك المسمى بخسار، فيعتقد بعض الناس أنه بسبب اسمه، فيتشاءم به فيحترزون عنه (١) الأعراف: ١٣١. (٢) ((شرح السنة)) للبغوي ١٢ / ١٧٧. ٦٩٠ ويصير معروفًا بالشؤم، فلا ينبغي أن يسمى باسم يصير بسببه مبغوضًا، وكراهيته عليه الصلاة والسلام (وإذا دخل) أي: أراد دخول (قرية) أو بلدة (سأل عن أسمها، فإن أعجبه فرح بها) واستبشر (ورئي بشر ذلك في وجهه) باستنارة وجهه (وإن كره اسمها رئي كراهية ذلك في وجهه) وسبب كراهيته الأسم القبيح؛ لئلا يحصل لهم في القرية مكروه (١)، فيحدث لهم التشاؤم والتطير المنهي عنه، فإن الاسم القبيح مبغوض في الطباع، كما أن الأسم الحسن محبوب في الطباع. [٣٩٢١] (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان) لا ينصرف على الأكثر (قال: حدثني يحيى) بن أبي كثير (أن الحضرمي (٢) بن لاحق) التميمي السعدي، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٣)، وقال ابن معين: ليس به بأس(٤) (حدثه عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك) أبي وقاص ابن وهيب الزهري نظراته (أن النبي وَ ر كان يقول: لا هامة ولا عدوى) تقدما (ولا طيرة، وإن تكن الطيرة) المنهي عنها (في شيء ففي الفرس والمرأة والدار) قال القرطبي: لا نظن أن الذي رخص فيه من الطيرة هُذِه الثلاثة هو على نحو ما كانت الجاهلية تعتقد وتفعل، فإنها كانت لا تقدم على ما تطيرت به ولا تفعله بوجه، فإن هذا ظن خطأ، وإنما (١) في جميع النسخ: مكروهًا. والمثبت هو الصواب. (٢) فوقها في (ح)، (ل): (س). (٣) ٢٤٩/٦. (٤) ((الجرح والتعديل)) ٣٠٢/٣ (١٣٤٧)، ((تهذيب الكمال)) ٥٥٤/٦ (١٣٨١)، ((تهذيب التهذيب)) ٤٤٨/١. ٦٩١ = كتاب الطب معنى ذلك أن هذِه الثلاثة المذكورة أكثر ما يتشاءم الناس بها ويتطيرون بها لملازمتهم الفرس التي يرتبطونها للجهاد ونحوه، والمرأة التي يتزوجونها خصوصًا إن جاء منها أولاد، والدار التي يسكنونها، فمن وقع له شيء من ذلك فقد أباح الشرع له أن يتركه ويستبدل به غيره مما تطيب به نفسه ويسكن له خاطره، ولم يلزمه الشرع أن يقيم في موضع يكرهه، أو يستمر مع امرأة يكرهها، بل قد فسح له في ترك ذلك كله ببيع وعتق وطلاق ونحو ذلك(١). [٣٩٢٢] (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن) أبي عمارة (حمزة)(٢) أحد الفقهاء بالمدينة (و) شقيقه (سالم ابني عبد الله ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (عن) أبيهما (عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله (وَ لّ قال) زاد البخاري: ((إنما))(٣) (الشؤم في) ثلاث، والشؤم بهمزة ساكنة، ويجوز تخفيفها، وهو ضد اليمن، تقول: ما أشأم فلانًا. قال في ((الصحاح)): والعامة تقول: ما أيشمه (٤). وهي (الدار والمرأة والفرس) قال معمر: سمعت من يقول: شؤم المرأة أن لا تلد، وشؤم الدابة إذا لم يغز عليها، وشؤم الدار جار السوء(٥). وهُذا حسن، لكن مع اعتقاد أن الله تعالى هو الفَعَّال لما يريد، وليس (١) ((المفهم)) ٦٢٩/٥ -٦٣٠. (٢) فوقها في (ح)، (ل): (ع). (٣) ((صحيح البخاري)) (٢٨٥٨)، (٥٧٧٢). (٤) ٥/ ١٩٥٧. (٥) رواه البيهقي ١٤٠/٨. ٦٩٢ لشيء من هذِه(١) الأشياء أثر في الوجود، وهذا قريب من المجذوم، فإن قيل: هذا يجري في كل متطير به، فما وجه خصوصية هذِه الثلاثة بالذكر؟. إن أكثر ما يقع التطير في هذِه الثلاثة، فخصت بالذكر. فإن قيل: فما الفرق بين الدار وبين موضع الوباء؟ فإن الدار إذا تطير منها فقد وسع له الارتحال منها، وموضع الوباء فقد منع من الخروج منه. وأجاب بعض العلماء أن الأمور بالنسبة إلى هذا المعنى ثلاثة أقسام: أحدها: ما لم يقع التطير منه لا نادرًا ولا مكررًا، فهذا لا يصغى إليه، وقد أنكر الشارع الالتفات إليه كنعي الغراب في السفر أو صراخ بومة في دار، ففي مثل هذا قال التَّه: (( لا طيرة)) وهذا كانت العرب تعتبره. ثانيها: ما يقع به الضرر، ولكنه [يعم و](٢) لا يخص، ويندر ولا یتکرر کالوباء، فهذا لا یقدم عليه ولا يفر منه. وثالثها: سبب يخص ولا يعم، ويلحق به الضرر بطول الملازمة كهذه الثلاثة، فيباح له الأستبدال والتوكل على الله والإعراض عما يقع في النفس. (قال) المصنف (قرئ على الحارث بن مسكين) مولى مروان، الفقيه المالكي (وأنا شاهد: أخبرك عبد الرحمن بن القاسم) العتقي، صحب مالكًا عشرين سنة، ومات بمصر. (١) ساقطة من (ل)، (م). (٢) ساقطة من (ل)، (م). ٦٩٣ = كتاب الطب (قال: سئل مالك ظُّه عن الشؤم في حديث الفرس والدار والمرأة. قال: كم من دار سكنها ناس فهلكوا) فذكر في كتاب الجامع من ((العتبية)): رب دار سكنها قوم فهلكوا (ثم سكنها) قوم (آخرون فهلكوا)(١) بفتح اللام. قال القرطبي: حمل الحديث على ظاهره ولم يتأوله(٢). (فهذا تفسيره فيما نرى) بضم النون (والله تعالى أعلم) ويعضد ما قاله مالك الحديث(٣) الآتي بعده، وهو: [٣٩٢٣] (حدثنا مخلد بن خالد) الشعيري العسقلاني نزيل مصر (2) شيخ مسلم (وعباس) بالموحدة والسين المهملة ابن عبد العظيم (العنبري) شيخ مسلم، والبخاري تعليقًا (٥). (قالا: حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن يحيى بن عبد الله بن بحير) بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة القاص، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٦). (قال: أخبرني من سمع فروة) بفتح الفاء والواو(بن مسيك) بضم الميم وفتح السين المهملة بالتصغير، ابن الحارث المرادي، أصله من (١) ((البيان والتحصيل)) ٢٧٥/١٧. (٢) انظر: ((المفهم)) ٦٢٩/٥. (٣) ساقط من (ل)، (م). (٤) كذا في الأصول: مصر. والصواب: طرسوس. انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٣٣٤/٢٧. (٥) (صحيح البخاري)) عقب حديث (٦٤١٢) من حديث ابن عباس مرفوعًا. (٦) ٦٠٦/٧. ٦٩٤ اليمن، قدم على النبي وَّل سنة تسع وأسلم، فبعثه على قومه (قال: قلت يا رسول الله، أرض عندنا) باليمن (يقال لها أرض أبين) غير منصرف، ذكره سيبويه بكسر الهمزة على وزن إفعل مع إصبع وإشفى، قال الطبري: أبين وعدن ابنا عدنان سميت بهما البلدتان(١). وقال أبو حاتم: سألت أبا عبيدة: كيف تقول: إبين أو أبين؟ فقال: إبين وأبين جميعًا، وهو عدن أبين من بلاد اليمن، نسب إلى أبين بن زهير بن الهميسع بن حمیر بن سبأ. (هي أرض ريفنا) بكسر الراء وسكون المثناة تحت ثم فاء، والريف كل أرض فيها زرع ونخل، وقيل: هو ما قارب الماء من أرض العرب ومن غيرها، ومنه حديث العرنيين: كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف(٢). أي: إنا من أهل البادية لا من أهل المدن وفي رواية (المصابيح)): هي أرض ريعنا(٣). [بفتح الراء] (٤) وبالعين بدل الفاء، والريع: الزيادة والنماء. يعني: يحصل لنا فيها الثمار والنبات. (وميرتنا) بكسر الميم، والميرة هي: القمح والشعير وغيرهما من الأطعمة ونحوها مما يجلب للبيع، قال الله تعالى: ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾(٥). (وإنها وبيئة) بالمد، الوباء بالقصر والمد والهمز: الطاعون والمرض (١) ((تاريخ الطبري)) ٢٧٠/٢. (٢) رواه البخاري (٤١٩٢)، (٥٧٢٧) من حديث أنس. (٣) في ((مشكاة المصابيح)) (٤٥٩٠) بتحقيق الشيخ الألباني: (ريفنا). بالفاء. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٥) يوسف: ٦٥. ٦٩٥ = كتاب الطب العام، وقد وبئت الأرض فهي وبئة، ووبئت أيضًا فهي موبوءة، وأوبأت فهي موبئة (أو قال: وباؤها) بالقصر والمد كما ذكر وبؤها (شديد. فقال النبي رقيق: دعها عنك) أي: لا تأتها (فإن من القرف) بفتح القاف والراء ثم فاء، وهو ملابسة الداء ومقاربة الوباء ومداناة المرضى، وكل شيء قاربته فقد قارفته. (التلف) هو الهلاك، يعني: من قارب متلفًا يتلف، يعني: إذا لم يكن هواء تلك الأرض موافقًا لك فاتركها، وليس هذا من باب العدوى، إنما هو من باب الطب، فإن أستصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحة الأبدان، وفساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الإسقام، وفي حديث عمر قال له رجل من البادية: متى تحل لنا الميتة؟ قال: إذا وجدت قرف الأرض فلا تقربها. أراد ما يقترف من بقل الأرض وعروقه، أي: يقتلع، وأصله: أخذ القشر منه، وفي حديث ابن الزبير: ما على أحدكم إذا أتى المسجد أن يخرج قرفة أنفه(١). أي: قشرته، يريد المخاط اليابس اللازق به. واعلم أن في المنع من الدخول إلى الأرض الوبئة حكمًا : أحدها: تجنب الأسباب المؤدية والبعد منها. الثاني: الأخذ بالعاقبة التي هي مادة مصالح المعاش والمعاد. الثالث: أن لا يستنشقوا الهواء الذي قد عفن وفسد، فيكون سببًا للتلف. (١) أنظر: ((غريب الحديث)) لابن قتيبة ٤٤٣/٢. ٦٩٦ الرابع: أن لا يجاوروا المرضى الذين قد مرضوا بذلك، فيحصل لهم بمجاورتهم من جنس أمراضهم. والحديث يدل على هذا. [٣٩٢٤] (حدثنا الحسن(١) بن يحيى) بن هشام البصري الرازي(٢). قال ابن حبان في ((الثقات)): كان صاحب حديث(٣). أخرج له المصنف حديثين (٤)، أحدهما هذا (٥) (حدثنا بشر(٦)) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، ابن [الزهراني البصري. (عن عكرمة بن عمار) الحنفي اليمامي، أخرج له مسلم، وكان مجاب الدعوة (عن](٧) إسحاق(٨) بن عبد الله بن أبي طلحة) زيد بن رَضَُّبه قال: قال رجل: سهل الأنصاري (عن) عمه لأمه (أنس بن مالك يا رسول الله، إنا كنا في دارٍ كَثِيرٌ) بالجر [(فيها عددنا، وكثير) بالرفع] (٩). (فيها أموالنا) ورواية مالك في ((الموطأ)) عن يحيى بن سعيد: جاءت أمرأة إلى رسول الله وَله، فقالت: دار سكناها والعدد كثير والمال وافر، (١) فوقها في (ح)، (ل): (د). (٢) كذا في الأصول: الرازي. والصواب: الرزي. كما في مصادر ترجمته. أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٣٦/٦. (٣) ٨/ ١٨٠. (٤) في جميع النسخ: حديثان. والمثبت هو الصواب. (٥) والثاني سبق برقم (٣١٢) من حديث أم سلمة. (٦) فوقها في (ح)، (ل): (ع). (٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م). (٨) فوقها في (ح): (ع). (٩) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). ٦٩٧ = كتاب الطب فقل العدد وذهب المال. فقال: (( دعوها فإنها ذميمة)) (١) (فتحولنا) عنها (إلى دار أخرى، فقل فيها عددنا، وقلت فيها أموالنا، فقال رسول الله وَليه : ذروها) هذا ليس من الطيرة ولا العدوى، بل من الطب، فإن الهواء والماء والنبات مختلف، فبعضها يوافق الطباع وبعضها يخالفها، والأرض الأولى كان هواؤها وماؤها ونباتها موافقة لهم، والدار الثانية التي أنتقلوا إليها مخالفة لهم، فأمرهم أن يتركوها إرشادًا إلى المصالح الدنيوية والدينية. (فإنها ذميمة) أي: أتركوا هذِه الدار فإنها مذمومة، فعيلة بمعنى مفعولة، أي: هواؤها غير موافق لكم. وإنما أمرهم بالتحول عنها؛ إبطالًا لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب سكنى الدار، فإذا تحولوا عنها أنقطعت مادة ذلك الوهم وزال ما خامرهم من الشبهة. [٣٩٢٥] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يونس(٢) بن محمد) المؤدب البغدادي (حدثنا مفضل بن فضالة) بن أبي أمية البصري مولى زيد بن الخطاب، قال أبو حاتم: يكتب حديثه(٣). وذكره ابن حبان في ((الثقات))(٤)، وله هذا الحديث عندهم. (عن حبيب(٥) بن الشهيد) الأزدي البصري (عن محمد بن المنكدر، (١) ٢ / ٩٧٢. (٢) فوقها في (ح)، (ل): (ع). (٣) ((الجرح والتعديل)) ٣١٧/٨ (١٤٦٠). (٤) ٧ /٤٩٦. (٥) فوقها في (ح)، (ل): (ع). ٦٩٨ عن جابر) بن عبد الله رضي الله عنهما (أن رسول الله وَالر أخذ بيد مجذوم) هذا المجذوم هو معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي حليف بني أمية، من مهاجرة الحبشة، توفي سنة أربع (فوضعها معه في القصعة) بفتح القاف، أي: أكل معه، وهذا فعله لبيان الجواز لما في البخاري عن أبي هريرة: قال رسول الله وَّل: ((فر من المجذوم كما تفر من الأسد)) (١) وهذا محمول على الاستحباب والاحتياط، فبهذا يجمع بین الحدیثین. (وقال: كل) زاد الترمذي: باسم الله (٢) (ثقة بالله تعالى وتوكلا عليه) في الأكل مع المجذوم. قيل: إنما أمر أن يفر من المجذوم؛ لأنه إذا رآه صحيح البدن عظمت حسرته ونسي نعم ربه تعالى، فأمر أن يفر منه؛ لئلا يكون سببًا للزيادة في محنة أخيه وبلائه، والله تعالى أعلم بالصواب(٣). آخر كتاب الطب والحمد لله تعالى كما يرضى ربنا ويحب وصلى الله على سيدنا محمد وعلى كل من له صحب في نصف ذي الحجة عام اثنين وثلاثين وثمان مائة يتلوه كتاب العتق (١) رواه البخاري (٥٧٠٧) معلقًا، وقال ابن حجر في ((الفتح) ١٥٨/١٠: وصله أبو نعيم ... وابن خزيمة أيضًا. (٢) ((سنن الترمذي)) (١٨١٧). (٣) بعدها في (ل)، (م): قال المصنف. ٦٩٩ فهرس الموضوعات فهرس موضوعات المجلد الخامس عشر الموضوع خاص ٥/١٥ باب اليمين على المدعى عليه باب کیف الیمین ٧/١٥ باب إذا كان المدعى عليه ذميا أيحلف ٩/١٥ باب الرجل يحلف على علمه فيما غاب عنه ١١/١٥ باب كيف يحلف الذمي؟ ١٥/١٥ ٢١/١٥ باب الرجل يحلف على حقه ٢٥/١٥ ٣٦/١٥ باب في الوكالة باب من القضاء ٣٩/١٥ كتاب العلم ٥٩/١٥ ٦١/١٥ باب الحث على طلب العلم باب رواية حديث أهل الكتاب ٧٣/١٥ ٧٨/١٥ باب في کتاب العلم ٨٤/١٥ باب في التشديد في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم باب الكلام في کتاب الله بغير علم باب تکریر الحديث ٨٩/١٥ ٨٦/١٥ ٩٢/١٥ باب في سرد الحديث باب التوقي في الفتيا ٩٩/١٥ باب كراهية منع العلم باب فضل نشر العلم باب الحديث عن بني إسرائيل ١١٨/١٥ باب في طلب العلم لغير الله تعالى باب في القصص ١٢١/١٥ ١٠٥/١٥ ١٠٩/١٥ ١١٥/١٥ كتاب الأخرية:١٥ ١٣١/١٥ باب في الحبس في الدين وغيره ٧٠٠ باب في تحريم الخمر باب العنب يعصر للخمر باب ما جاء في الخمر تخلل باب الخمر مما هو باب النهي عن المسكر باب في الداذي باب في الأوعية باب وفد عبد القيس باب في الخليطين باب في نبيذ البسر باب في صفة النبيذ باب في شراب العسل باب في النبيذ إذا غلى باب في الشرب قائما باب الشراب من في السقاء باب في اختناث الأسقية باب في الشرب من ثلمة القدح باب في الشرب في آنية الذهب والفضة باب في الکرع باب في الساقي متی یشرب باب في النفخ في الشراب والتنفس فيه باب ما يقول إذا شرب اللبن باب في إيكاء الآنية ١٣٣/١٥ ١٥٤/١٥ ١٥٦/١٥ ١٥٩/١٥ ١٦٣/١٥ ١٨٤/١٥ ١٨٨/١٥ ١٩١/١٥ ٢١٠/١٥ ٢١٨/١٥ ٢٢١/١٥ ٢٣١/١٥ ٢٣٦/١٥ ٢٣٨/١٥ ٢٤٢/١٥ ٢٤٥/١٥ ٢٤٨/١٥ ٢٥٠/١٥ ٢٥٣/١٥ ٢٥٦/١٥ ٢٦٢/١٥ ٢٦٨/١٥ ٢٧٥/١٥ كتاب الأطبية. ٢٨٥/١٥ باب ما جاء في إجابة الدعوة باب في استحباب الوليمة عند النكاح باب في کم تستحب الوليمة ٢٨٧/١٥ ٢٩٦/١٥ ٣٠٠/١٥