Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
: أبواب الإجارة
=
العظام، والصبير في الجميع(١).
واستدل بالحديث، وبقوله(٢) تعالى: ﴿وَأَنَأْ بِهِ، زَعِيمٌ﴾(٣) على
صحة ضمان المجهول لعموم الحديث، ولأن حمل البعير. [ ... ] حال
[ ... ](٤) في القوة والضعف، فإذا قال: أنا ضامن مالك على فلان أو
ما تقوم به البينة أو ما يقر لك به، صح الضمان، وبه قال أبو حنيفة(٥).
[٣٥٦٦] (حدثنا إبراهيم بن المستمر) بضم الميم وإسكان السين
المهملة وفتح المثناة فوق، العروقي صدوق رواية (العصفري، حدثنا
حَبَّان) بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة (بن هلال) الحافظ،
روى له الجماعة (حدثنا همام، عن قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن
صفوان بن يعلى) روى له الجماعة سوى ابن ماجه (عن أبيه) يعلى بن
أمية التميمي حليف قريش، وهو ابن منية شهد حنينًا.
(قال: قال لي رسول الله وَّر: إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا،
وثلاثين بعيرًا) فيه دليل لما قاله المتولي من أصحابنا أن تعيين المستعار
عند الإعارة ليس بشرط، فلو قال: أعرني دابةً، فقال: خذ من الإسطبل
ما أردت. جاز(٦).
(١) انظر: ((الحاوي)) ٦/ ٤٣١.
(٢) في (ر): ولقوله.
(٣) يوسف: ٧٢.
(٤) ما بين المعقوفين غير واضح في (ل) وبياض في (ر).
(٥) أنظر: ((المغني)) لابن قدامة ٧١/٥.
(٦) انظر: ((روضة الطالبين)) ٧٥/٤.

٥٨٢
وفيه دليل على ما قاله أصحابنا: أن للمعير أن يستنيب لمن يستوفي
المنفعة له، كما لو استعار دابة ليركبها، فله أن يركبها وكيله في حاجته؛
لأن المنفعة تحصل له، فلو ركب الرسل في هذا الحديث الأبعرة جاز؛
لأنهم في حاجة رسول الله وَّله، ومقتضى ما قالوه: أنه لا يركب غيره
متبرعًا. وقد صرحوا بأن شرط المعير ملكه المنفعة وإن لم يملك
الرقبة؛ لأن الإعارة ترد على المنفعة فيصير مستأجرًا لأنه مالك
المنفعة، ولا يعير مستعير على الأصح؛ لأنه لا يملك المنفعة (١).
(قال: فقلت: يا رسول الله، أعارية مضمونة) فيه ما تقدم (أو عارية
مؤداة؟ قال: بل) عارية (مؤداة) وفي كلام الرافعي وكتب الفقه بلفظ :
العارية مردودة.
قال شيخنا ابن حجر: ولم أره في كتب المحدثين بهذا اللفظ (٢).
(١) أنظر: ((مغني المحتاج)) ٣٤١/٢.
(٢) أنظر: ((التلخيص الحبير)) ١١٧/٣.

٥٨٣
أبواب الإجارة
-
٥٥ - باب فِيمَنْ أَفْسَدَ شَيْئًا يَغْرَمُ مِثْلَهُ
٣٥٦٧- حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يَخْيَى ح وَحَدَّثَنا نُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حدثنا خالِدٌ،
عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ِ ◌ّ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَزْسَلَتْ إِحْدِى أُمَّهاتِ
المُؤْمِنِينَ مَعَ خادِمِها بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعامٌ، قال: فَضَرَبَتْ بِيَدِها فَكَسَرَتِ القَصْعَةَ - قَالَ
ابن المُثَنَّى - فَأَخَذَ النَّبِيُّ ◌َّهِ الكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأَخْرِىُ فَجَعَلَ يَجْمَعُ
فِيها الطَّعامَ وَيَقُولُ: ((غارَتْ أُمُّكُمْ)). زادَ ابن المُثَنَّى: ((كُلُوا )). فَأَكَلُوا حَتَّى جاءَتْ
قَضْعَتُها التي في بَيْتِها. ثُمَّ رَجَعْنا إِلَى لَفْظِ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ وقالَ: «كُلُّوا)). وَحَبَسَ
الرَّسُولَ والقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا فَدَفَعَ القَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ وَحَبَسَ المَكْسُورَةَ
فِي بَئْتِهِ(١).
٣٥٦٨ - حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يَخْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي فُلَيْتُ العامِرِيُّ، عَنْ
جَسْرَةَ بِنْتِ دِجاجَةَ قالَتْ: قَالَتْ عائِشَةُ رضي الله عنها: ما رَأَيْتُ صانِعًا طَعامًا
مِثْلَ صَفِيَّةَ صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ وَّ طَعامًا فَبَعَثَتْ بِهِ فَأَخَذَنِي أَفْكَلٌ، فَكَسَرْتُ الإِناءَ،
فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما كَفّارَةُ ما صَنَعْتُ؟ قالَ: ((إِناءٌ مِثْلُ إِناءٍ وَطَعامٌ مِثْلُ
طَعامٍ)) (٢).
باب فيمن أفسد شيئًا يضمن مثله
وفي بعض النسخ: يغرم مثله.
[٣٥٦٧] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى(٣)) ابن سعيد.
(١) رواه البخاري (٢٤٨١).
(٢) رواه أحمد ١٤٨/٦، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٠٥).
وضعفه الألباني.
(٣) سقط من (ر).

٥٨٤
(ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا خالد) بن الحارث الهجيمي،
روى له الجماعة، تابعه ابن أبي عدي (عن حميد، عن أنس) بن مالك
(أن رسول الله وَّي كان عند بعض نسائه) في رواية الترمذي(١) عن أنس:
أهدت بعض أزواج النبي ◌ّ طعامًا في قصعة، فضربت عائشة القصعة
بيدها .. الحديث.
وأخرجه أحمد عن حميد بهذا السند وقال: أظنها عائشة(٢). قال
الطيبي: إنما أبهمت؛ لأن النبي ◌َّ كان يهدى إليه في بيتها.
(فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم) هكذا رواية البخاري(٣)،
وفي بعض النسخ: مع خادمها قصعة (٤). قال ابن حجر: لم أقف على
أسم الخادم، وأما المرسلة فهي زينب بنت جحش، ذكره ابن حزم في
(المحلى)) من طريق الليث بن سعد، عن جرير بن حازم، عن حميد،
سمعت أنسًا: أن زينب بنت جحش أهدت إلى النبي ◌ّ وهو في بيت
عائشة ويومها جفنة من حيس .. الحديث(٥). واستفدنا منه معرفة
الطعام المذكور (٦).
(بقَصعة) بفتح القاف والجمع قصع، مثل بذرة وبذر، وقصاع(٧) مثل
(١) (١٣٥٩).
(٢) ((المسند)) ١٠٥/٣.
(٣) (٢٤٨١).
(٤) وهو ما في المطبوع، وبعدها في الأصل: نسخة: بقصعة.
(٥) ((المحلى)) ١٤١/٨.
(٦) انظر: ((فتح الباري)) ١٢٤/٥ -١٢٥.
(٧) في (ر): وقصعة.

٥٨٥
= أبواب الإجارة
كلبة وكلاب، وقصعات مثل سجدة وسجدات، وهي عربية وقيل معربة.
(فيها طعام) تقدم من رواية ابن حزم أن الطعام حيس. (فضربت)
عائشة (بيدها فكسرت القصعة) وفي ((الأوسط)) للطبراني(١) عن ثابت،
عن أنس: أنهم كانوا عند رسول الله وَّر في بيت عائشة إذ أتي بصحفة
خبز ولحم من بيت أم سلمة، قال: فوضعنا أيدينا وعائشة تصنع طعامًا
عجلة، فلما فرغت جاءت به ورفعت صحفة أم سلمة فكسرتها(٢).
والصحفة: قصعة مبسوطة تكون من غير الخشب.
وفي رواية ابن علية: فضربت التي في بيتها يد الخادم، فسقطت
الصحفة فانفلقت(٣). والفلق بالسكون الشق(٤).
(قال) محمد (ابن المثنى: فأخذ النبي ◌َّ الكسرتين) الكسرة: بكسر
الكاف القطعة من الشيء المكسور، ومنه الكسرة من الخبز، والجمع
كسر مثل سدرة وسدر (فضم إحداهما إلى الأخرى) وفي الحديث حسن
خلقه ول* وكثرة حلمه.
قال ابن العربي: وكأنه إنما لم يؤدب الكاسرة ولو بالكلام لما وقع
منها من التعدي؛ لما فهم من أن التي أهدت أرادت بذلك أذى التي هو
في بيتها والمظاهرة عليها(٥)، فاقتصر على تغريمها القصعة، وإنما لم
(١) زاد هنا في (ر): عن أنس. وهو سهو من الناسخ.
(٢) ((المعجم الأوسط)) ٤/ ٢٧٥ (٤١٨٤).
ورواه أيضًا في ((الصغير)) ١/ ٣٤٢ (٥٦٨).
(٣) رواها البخاري (٥٢٢٥).
(٤) انظر: ((فتح الباري)) ١٢٥/٥.
(٥) سقط من (ر).

٥٨٦
يغرمها الطعام؛ لأنه كان يهدى لهم، فإتلافه قبول أو في حكم القبول.
(فجعل يجمع فيها الطعام(١) ويقول: غارت أمكم) اعتذارًا منه وَل
لئلا يحمل صنعيها (٢) على ما يذم، بل يجري على عادة الضرائر من
الغيرة؛ فإنها مركبة في النفس بحيث لا يقدر على دفعها(٣).
(زاد ابن المثنى: كلوا) أمر إباحة (فأكلوا) فيه ما كانت الصحابة فيه
من التواضع؛ فإن من المعلوم أن الطعام أنصب على الأرض، وفيه بيان
خلق رسول الله وَر، كما روى ابن ماجه (٤) عن رجل من بني سواءة قال:
قلت لعائشة: أخبريني عن خلق رسول الله وَ له. قالت: أوما تقرأ القرآن:
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾﴾(٥)؟ قالت: كان رسول الله رَّةٍ وأصحابه
فصنعت له طعامًا وصنعت له حفصة طعامًا. قالت: فسبقتني حفصة،
فقلت للجارية: انطلقي فألقي قصعتها، فلحقتها وقد همت أن تضع
بين يدي رسول الله هل فأكفأتها فانكسرت القصعة وانتثر الطعام،
فجمعها رسول الله وَّله وما فيها من [الطعام على] (٦) النطع فأكلوا، ثم
بعث بقصعتي إلى حفصة وقال: ((خذوا ظرفًا مكان ظرفكم وكلوا ما
فيها)). قالت: فما رأيت ذلك في وجه رسول الله وَ ليل على التراب أو
على حصير ونحوه، وأنه إذا جمع لابد أن يتصل به شيء مما على
الأرض من تراب ونحوه، ومع ذلك فأكلوا، وقل في هذا الزمان من
يأكل من الطعام إذا أنصب على الأرض.
(١) زاد هنا في (ر): فجعل فيها.
(٣) أنظر: ((فتح الباري)) ١٢٦/٥.
(٥) القلم: ٤.
(٢) في (ر): صنعها.
(٤) (٢٣٣٣).
(٦) سقط من (ر).

٥٨٧
أبواب الإجارة
=
(حتى جاءت قصعتها التي في بيتها) رواية ابن علية: حتى أتي بصحفة
من عند التي هو في بيتها.
(ثم رجعنا إلى حديث مسدد، وقال: كلوا. وحبس الرسول) يعني
الخادم (والقصعة حتى فرغوا) أي من أكلهم (فدفع القصعة الصحيحة
إلى الرسول) رواية ابن علية: إلى التي كسرت صحفتها (وحبس
المكسورة في بيته) رواية أحمد: وحبس الرسول والقصعة(١). رواية
ابن علية: في بيت التي كسرت. يعني: القصعة.
زاد الثوري: وقال: ((إناء كإناء وطعام كطعام)) (٢).
قال ابن بطال(٣): أحتج الشافعي والكوفيون فيمن أستهلك عروضًا
أو حيوانًا فعليه مثل ما أستهلك، قالوا: ولا يقضى بالقيمة إلا [عند
عدم](٤) المثل، وذهب مالك إلى القيمة مطلقًا. وما أطلقه عن
الشافعي فيه نظر، وإنما يحكم في الشيء بمثله إذا كان متشابه
الأجزاء، وأما القصعة فهي من المتقومات لاختلاف أجزائها.
وأجاب البيهقي بأن القصعتين للنبي ◌َّ في بيتي زوجتيه، ولم يكن
هناك تضمين (٥).
[٣٥٦٨] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان قال: حدثني فُلَيتٌ)
(١) ((المسند)) ١٠٥/٣.
(٢) رواه النسائي ٧/ ٧١، وأحمد ٤٨/٦ من حديث عائشة، ورواه ابن الجارود في
((المنتقى)) (١٠٢٢) من طريق سفيان.
(٣) ((شرح ابن بطال)) ٦٠٩/٦.
(٤) في (ل): عندم وفي (ر): إن عدم. والمثبت من ((شرح ابن بطال)).
(٥) ((السنن الكبرى)) ٩٦/٦، وأنظر: ((فتح الباري)) ١٢٥/٥-١٢٦.

٥٨٨
بضم الفاء وفتح اللام، مصغر، وهو أفلت، كذا ذكره ((الكشاف)) (١)
(العامري) والده خليفة، صدوق.
(عن جَسْرة) بفتح الجيم وإسكان السين المهملة (بنت دجاجة) بفتح
الدال وبالجيمين، العامرية.
(قالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت صانعًا) رواية النسائي(٢):
صانعة(٣) (طعامًا مثل صفية) بنت حيي (صنعت لرسول الله وَّةٍ طعامًا(٤)
فبعثت به، فأخذني أفْكل) بفتح الهمزة وإسكان الفاء ثم لام وزنه
أفعل(٥) وهو منصرف، والمعنى: أخذتني رعدة.
قال الجوهري(٦): أخذه أفكل إذا أرتعد من برد أو خوف أو غيره ولا
ينبني منه فعل وهمزته زائدة، والمراد هنا أنها لما رأت حسن طعام ضرتها
غارت وأخذتها مثل الرعدة (فكسرت الإناء) توضحه رواية النسائي: ما
رأيت صانعة طعامًا مثل صفية، أهدت إلى رسول الله وَّه إناء فيه
طعام فما ملكت نفسي أن كسرته(٧).
(فقلت: يا رسول الله، ما كفارة ما صنعت؟ قال: إناء مثل إناء،
وطعام مثل طعام) فيه ما تقدم.
(١) لعله يقصد ((الكاشف)) للذهبي، فقد ذكره فيه ٢٥٥/١ (٤٦١).
(٣) ((المجتبى)) ٧/ ٧١.
(٢) في (ر): الشافعي.
(٤) سقط من (ر).
(٥) في (ر): أفول.
(٦) انظر: ((الصحاح)) ١٧٩٢/٥. (٧) سبق تخريجه.

٥٨٩
= أبواب الإجارة
٥٦ - باب المَواشِي تُفْسِدُ زَزْعَ قَوْمِ
٣٥٦٩ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ المَزْوَزِيُّ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا
مَعْمَرْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرامِ بْنِ مُخَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ناقَةً لِلْبَراءِ بْنِ عازِبٍ دَخَلَتْ
حائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْهُ عَلَيْهِمْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ وَّرِ عَلَى أَهْلِ الأَمَوالِ حِفْظَها
بِالنَّهَارِ وَعَلَى أَهْلِ المواشي حِفْظَها بِاللَّيْلِ(١).
٣٥٧٠ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، حدثنا الفِزيابيُّ، عَنِ الأَوَزاعيِّ، عَنِ الزُّهْريِّ،
عَنْ حَرامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ الأَنَّصاريِّ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قال: كانَتْ لَهُ ناقَةٌ ضارِيَةٌ
فَدَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَكُلِّمَ رَسُولُ اللهِ بِّهِ فِيها فَقَضَى أَنَّ حِفْظَ الحَوائِطِ
بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِها وَأَنَّ حِفْظَ الماشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِها وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ الماشِيَةِ ما
أَصابَتْ ماشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ(٢).
باب المواشي تفسد زرع قوم
[٣٥٦٩] (حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت) بثاء مثلثة (المَرَوزي) بفتح
الميم والواو ثقة من كبار الأئمة، قال: (حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا
معمر، عن الزهري، عن حَرَام) بفتح الحاء والراء المهملتين، وثقه ابن
معين وجماعة، تابعي(٣).
(١) رواه أحمد ٤٣٦/٥، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٧٨٤).
وصححه الألباني.
(٢) رواه وأحمد ٢٩٥/٤، النسائي في ((الكبرى)) (٥٧٨٥).
وصححه الألباني.
(٣) انظر: ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٢٥٨/٥، ((تهذيب الكمال)) ٥٢٠/٥ (١١٥٤).

٥٩٠
(بن مُحَيّصة) بضم الميم وفتح الحاء مشدد الياء، هكذا ذكره أبو داود
وغيره (عن أبيه) وجوده(١) محمد بن إسحاق صاحب المغازي من رواية
معمر فقال: عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن
جده. ولهذا حكم ابن عبد البر على رواية معمر هذِه ومن تابعه
بالإرسال(٢). ومحيصة هذا هو ابن مسعود الأوسي الصحابي المشهور.
(أن ناقةً للبراء بن عازب رضي الله عنهما دخلت حائط رجل) أي:
بستانه، رواية مالك: دخلت حائط قوم فأفسدت فيه(٣). (فأفسدته)
فأفسدت (عليهم، فقضى رسول الله وَّر على أهل الأموال) الزرع
والأشجار وغير ذلك.
(حفظها بالنهار) استدل به على أن الدابة إذا كانت وحدها فأتلفت
زرعًا أو غيره نهارًا لم يضمن صاحبها؛ فإن صاحب المال قصَّر في
حفظ ماله بالنهار من المواشي، فإن صاحبها له أن يطلقها بالنهار
الرعي وغيره (و) يجب (على أهل المواشي حفظها) بالحبس والربط
وغير ذلك (بالليل) لئلا تفسد على أهل الأموال أموالهم؛ فإن لم
يحفظها وأتلفت شيئًا بالليل كان عليه ضمانه بهذا الحديث الذي
صححه ابن حبان والحاكم ورواه مالك في ((الموطأ)) والشافعي(٤)،
(١) في (ر): وجوزه.
(٢) ((التمهيد)) ٧٨/١١.
(٣) ((الموطأ)) ٧٤٧/٢.
(٤) ((الموطأ)) ٧٤٧/٢، ((مسند الشافعي)) ١٠٧/٢، ((صحيح ابن حبان)) ٣٥٤/١٣
(٦٠٠٨)، ((المستدرك)) ٤٨/٢.

٥٩١
= أبواب الإجارة
وما أفسدته المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها.
قال الشافعي: أخذنا به لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله.
قال أصحابنا: لو جرت العادة في ناحية بإرسال البهائم ليلاً للرعي
وحفظها نهارًا أو بحفظ الزرع ليلًا فالأصح أتباع ذلك، ولو كانت
المراعي متوسطة المزارع أو كانت البهائم ترعى في حريم السواقي
ولا يعتاد إرسالها بلا راع فإن أرسلها فيقصر ضامن لما أتلفته وإن كان
نهارًا على الأصح، إلا أن لا يفرط في ربطها بأن ربطها وأغلق بابه
واحتاط على العادة فانفتح الباب لهن أو أنهدم الجدار فخرجت ليلًا
وأفسدت، فلا ضمان عليه لعدم التقصير منه.
[٣٥٧٠] (حدثنا محمد (١) بن خالد) السلمي الدمشقي، ثبت، مات
(٢٤٩) (حدثنا) محمد بن يوسف (الفريابي) بكسر الفاء وسكون الراء
بعدها مثناة تحت وبعد الألف باء موحدة، روى له الجماعة (عن
الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة) بن مسعود (الأنصاري،
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كانت لنا ناقة ضارية) رواية:
كانت له، أي: أعتادت الإفساد في الزرع واجترأت عليه (فدخلت
حائطًا فأفسدت فيه(٢) فكلم) مبني للمفعول (فيها رسول الله وَال
فقضى(٣) أن حفظ الحوائط) جمع حائط، وأما الحيطان فمختصة
بالبناء (بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها) لأن
(١) في المطبوع: محمود.
(٢) بعدها في الأصل: نسخة: فأفسدته.
(٣) في (ر): فيقضي.

٥٩٢
عادة أهل المواشي يحبسونها في الليل بالمراح.
وقال أبو حنيفة : لا يضمن صاحبها إلا أن يكون معها وأرسلها
سواء كانت ليلًا أو نهارًا (وأن على أهل الماشية) ضمان (ما أصاب
ماشيتُهم) بالرفع (بالليل) دون النهار، والله أعلم.
آخر كتاب البيوع
والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
وكان أنتهاء ذلك في أول القعدة عام ٨٣٥ ببيت المقدس.
يتلوه في الجزء الرابع بعده كتاب الأقضية.
وكان الفراغ من كتابته يوم الخميس آخر رجب الفرد سنة ٨٤٥ على
يد الفقير يس بن محمد بن عبد الله المقيم يومئذ بالقدس الشريف، علقه
لنفسه، عفا الله عنه وعن والديه وعن شيخنا مصنفه وأسكنهم فسيح جناته
بمنه وكرمه إنه أرحم الراحمين.
بلغ مقابلة على الأصل المنقول منه وهو نسخة المصنف وقوبلت
على نسخة المصنف بحسب الطاقة والإمكان في مجالس آخرها
المجلس من جمادى الآخرة سنة ٨٤٧.

◌ِكِتَابُ الْأَقْضِيَّةُ،

٥٩٥
- كتاب الأقضية
٢٥ - الأقضية
١ - باب في طَلَبِ القَضاءِ
٣٥٧١- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي
عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرَيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَالَ: «مَنْ وَلَيَ القَضاءَ
فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِينٍ))(١).
٣٥٧٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ
عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ الأَخْنَسيِّ عَنِ المَقْبُرِيِّ وَالأَرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ قالَ:
((مَنْ جُعِلَ قاضِيًّا بَيْنَ النّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينِ)) (٢).
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََّ
أول كتاب الأقضية
(١) رواه الترمذي (١٣٢٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٩٣،٥٨٩٢)، وأحمد
٣٦٥/٢. وصححه الألباني في ((المشكاة)) (٣٧٣٣).
(٢) السابق.

٥٩٦
باب في طلب القضاء
[٣٥٧١] (ثنا نصر (١) بن علي) الجهضمي بن الجهضمي الكبير (أنا
فضيل(٢) بن سليمان) النميري البصري (حدثنا عمرو (٣) بن أبي عمرو)
مولى المطلب (عن سعيد) بن أبي سعيد كيسان المقبرى المدني، كان
جارًا للمقبرة فنسب إليها. (عن أبي هريرة أن رسول الله وَل قال: من ولي
القضاء) أي: تصدى لولاية القضاء وشرع في الأسباب المحصلة له
(فقد) تعرض للذبح (ذبح) فيه استعمال المجاز في الكلام (بغير سكين)
يحتمل وجهين: أن الذبح في العرف إنما يكون بالسِّكين، فعدل به عن
العرف إلى غيره؛ ليُعلم أن الذي أراد به ما يخاف عليه من هلاك دينه
دون هلاك بدنه. والثاني: أن الذبح الذي تقع به راحة الذبيحة وخلاصها
من الألم إنما يكون بالسكين، وإذا ذبح بغير السِّكين كان ذبحه تعذيبًا
له، فضرب به المثل لذلك؛ ليكون أبلغ في الحذر من الوقوع وأشد في
التوقي منه.
وقال ابن الصلاح: معناه ذبح من حيث المعنى، لأنه بين عذاب
الدنيا، يعنى لصعوبة العدل في هذا الزمان والاجتهاد فيه كما سيأتي،
وبين عذاب الآخرة إن فسد وسيأتي في الحديث الذي بعده كلام ابن
القاص.
[٣٥٧٢] (حدثنا نصر بن علي) الجهضمي (أنا بشر(٤) بن عمر)
الزهراني الأزدي البصري (عن عبد الله بن جعفر) بن عبد الرحمن بن
(١)، (٢) فوقها في (ل): (ع).
(٣) ، (٤) فوقها في (ل): (ع).

٥٩٧
= كتاب الأقضية
مخرمة المخرمي الزهري، أخرج له مسلم.
(عن عثمان بن محمد) بن المغيرة بن الأخنس بن شريق -بفتح الشين
المعجمة وكسر الراء- الثقفي (الأخنسي) نسبة إلى جده الأخنس، وثقه
ابن معين(١) (عن) سعيد بن أبي سعيد (المقبري [و](٢)) عبد الرحمن بن
هرمز. (الأعرج، عن أبي هريرة ◌َظُته عن النبي ◌َّهُ: مَن جُعل قاضيًا بين
الناس) يدخل في عمومه المسلمون(٣) والكفار، ولعل المراد به الولاية
العامة دون الحكم على أولاده وخدمه وزوجاته من الأمور الخاصة.
(فقد ذبح بغير سكين) قال أبو العباس أحمد بن القاص: ليس في
هذا الحديث عندي كراهية للقضاء وذمه، إن الذبح بغير سكين
مجاهدة النفس وترك الهوى، والله تعالى يقول: ﴿وَلَّذِينَ جَهَدُواْ فِينَا
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبَُّا﴾(٤).
ويدل على ذلك حديث أبي هريرة أن رسول الله صل﴾ قال: (( يا أبا
هريرة، عليك بطريق قوم إذا فزع الناس أمنوا)) قلت: من هم يا رسول
الله؟ قال: ((هم قوم تركوا الدنيا فلم يكن في قلوبهم ما يشغلهم عن
الله، قد أجهدوا أبدانهم وذبحوا أنفسهم في طلب رضا الله تعالى))(٥)
(١) أنظر ((الجرح والتعديل)) ١٦٦/٦.
(٢) ساقطة من (ل)، (م)، وأثبتناها من ((سنن أبي داود)).
(٤) العنكبوت: ٦٩.
(٣) في (ل)، (م): المسلمين. والجادة ما أثبتناه.
(٥) لم أجده بهذا اللفظ، لكن روى الديلمي في ((الفردوس)) من حديث أبي هريرة
مرفوعًا: ((يا أبا هريرة عليك بطريق قوم إذا فزع الناس لم يفزعوا وإذا طلب الناس
الأمان لم يخافوا ... )) في حديث طويل. أنظر ((الفردوس بمأثور الخطاب)) ٣٤٧/٥
(٨٣٩٢)، ((كنز العمال)) ٧٢٨/٣ (٨٥٩٥).

٥٩٨
فناهيك به فضيلة وزلفى لمن قضى بالحق في عباده، إذ جعله ذبيح الحق
امتحانًا؛ لتعظم له المثوبة امتنانا.
وقد ذكر الله قصة إبراهيم خليله العبيئة وقوله: ﴿يَبْنَىَّ إِّ أَرَى فِ الْمَنَامِ
أَنِّ أَذْبَحُكَ﴾ (١) فإذ جعل الله إبراهيم في تسليمه لذبح ولده مصدقًا فقد جعل
الله لاستسلامه للذبح ذبيحًا، وكذلك قال الشَّه: ((أنا ابن الذبيحين))(٢)
يعني: إسماعيل وعبد الله، فكذلك القاضي عندنا لما أستسلم لحكم
الله واصطبر على مخالفة الأباعد والأقارب في خصوماتهم، لم تأخذه
في الله لومة لائم حتى قادهم إلى مُرِّ الحكم جعله ذبيحًا للحق وبلغ به
حال الشهداء، الذين لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله.
وقد ولى رسول الله وَيّ القضاء عليًّا ومعاذًا ومعقل بن يسار، فنعم
الذابح(٣) ونعم المذبوح، وفي كتاب الله الدليل على الترغيب فيه بقوله:
﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ﴾ إلى آخر الآيات.
(١) الصافات: ١٠٢.
(٢) لم أجده بهذا اللفظ، وفي ((المستدرك)) ٥٥٤/٢ (٤٠٣٦) من حديث معاوية رضيُته :
كنا عند رسول الله له فأتاه الأعرابي فقال: يا رسول الله خلقت البلاد يابسة والماء
يابسا، هلك المال وضاع العيال، فعد علي بما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين.
فتبسم رسول الله ێے ولم ینکر علیه.
قال الزيلعي في ((تخريج الكشاف)) ١٧٧/٣: غريب.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٧٨/١٢: رويناه في ((الخلعيات)) من حديث معاوية.
قال الألباني في ((الضعيفة)) (١٦٧٧): لا أصل له.
(٣) في (ل): الذبائح.

٥٩٩
- كتاب الأقضية
٢ - باب في القاضي يُخْطِئُ
٣٥٧٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسّانَ السَّمْتَيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي
هاشِمٍ، عَنِ ابن بُرَئِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبيِّ نَِّ قالَ: ((القُضاةُ ثَلاثَةٌ واحِدٌ في
الجَنَّةِ واثْنَانِ فِي النّارِ فَأَمّا الذي في الجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الحَقَّ فَقَضَى بِهِ،
وَرَجُلٌ عَرَفَ الحَقَّ فَجارَ في الحُكْمِ فَهُوَ في النّارِ، وَرَجُلٌ قَضَىْ لِلنّاسِ عَلَى
جَهْلٍ فَهُوَ في النّارِ )). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهذا أَصَحُّ شَىءٍ فِيهِ يَغْنِي حَدِيثَ ابن بُرَيْدَةَ:
((القُضاءُ ثَلاثَةٌ)) (١).
٣٥٧٤- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ -يَغْني: ابن
مُحَمَّدٍ - أَخْبَرَبِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الهادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِنْراهِيمَ، عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ العاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((إِذا
حَكَمَ الحاكِمُ فاجْتَهَدَ فَأَصابَ فَلَهُ أَجْرانٍ، وَإِذَا حَكَمَ فاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ
أَجْرٌ )). فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَزْمٍ فَقالَ: هَكَذا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(٢).
٣٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَبّاسُ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو،
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ نَجْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ أَبُو كَثِيرٍ - قالَ: حَدَّثَنِي
أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ ◌ََّ قالَ: «مَنْ طَلَبَ قَضاءَ المُسْلِمِينَ حَتَّى يَنِالَهُ، ثُمَّ غَلَبَ
عَدْلُهُ جَوْرَهُ فَلَهُ الجَنَّةُ، وَمَنْ غَلَبَ جَوْرُهُ عَدْلَهُ فَلَهُ النّارُ))(٣).
٣٥٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي يَخْيَى الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقاءِ،
حَدَّثَنا ابن أبي الزِّنادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنِ ابن عبّاسٍ
(١) رواه الترمذي (١٣٢٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٩١)، وابن ماجه (٢٣١٥).
وصححه الألباني في ((الإرواء)) (٢٦١٤).
(٢) رواه البخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (١٧١٦).
(٣) رواه البيهقي في ((الكبرى)) ٨٨/١٠ من طريق أبي داود.
وضعفه الألباني في «الضعيفة)) (١١٨٦).

٦٠٠
قالَ: ﴿وَمَنْ لم يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الفاسِقُونَ﴾
هؤلاء الآياتُ الثَّلاثُ نَزَلَتْ في اليَهُودِ خاصَّةً في قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ(١).
باب في القاضي يخطئ
[٣٥٧٣] (حدثنا محمد بن حسان) بن خالد، ذكره ابن حبان في
((الثقات))(٢) (السمتي) بفتح السين المهملة، وسكون الميم، ثم مثناة
فوق، نسبة إلى السمت وحسن الهيئة، سمي بذلك لكثرة سمته ووقاره
(حدثنا(٣) خلف بن خليفة) أبو أحمد الأشجعي الكوفي، حدث بواسط
وبغداد، أخرج له مسلم في مواضع ثلاثة فأكثر.
(عن أبي هاشم) يحيى بن دينار، ويقال: ابن نافع الواسطي الرماني.
بضم الراء، وتشديد الميم؛ سمي بذلك لأنه كان ينزل قصر الرمّان،
فنسب إليه، وهو قصر معروف، بها رأى أنس بن مالك، وكان ثقة،
قاله السمعاني(٤) وغيره (عن) عبد الله (ابن بريدة، عن أبيه) بريدة بن
الحصيب بن عبد الله الأسلمي، أسلم قبل بدر ولم يشهدها، ثم نزل
البصرة، ثم مرو، وقبره بها، وشهد خيبر والفتح.
(عن النبي ◌َّه قال: القضاة) على (ثلاثة) أحوال (واحد) منها (في
(١) رواه أحمد ٢٤٦/١.
وحسنه الألباني في ((الصحيحة)) (٢٥٥٢).
(٢) ٨٤/٩، وتصحف فيه إلى محمد بن حسان السهمي.
(٣) ساقطة من (ل)، (م)، وأثبتناها من ((سنن أبي داود)).
(٤) ((الأنساب)) ٦/ ١٦٥.