Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ = كتاب البيوع والشافعي، وعن مالك: لا يجوز الصرف إلا عند الإيجاب بالكلام، ولو انتقلا من ذلك الموضع إلى آخر لم يصح تقابضهما، ومذهبه أنه لا يجوز عنده تراخي القبض في الصرف عن الإيجاب والقبول سواء كانا في المجلس أو تفرقا(١). (والبر بالبر) بضم الموحدة ثم راء، من أسماء الحنطة (ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء، والشعير) بفتح أوله، معروف، وحكي جواز كسره أتباعًا لما بعده، كما في نظائره (بالشعير ربا إلا هاء وهاء) وقد استدل به على أن التمر والشعير صنفان، وهو قول الجمهور، وخالف في ذلك مالك والليث والأوزاعي فقالوا: هما صنف واحد. وفيه أن الجنس بالجنس لا يجوز بيعه بالنسيئة إلا بالقبض في مجلس العقد(٢). [٣٣٤٩] (حدثنا الحسن بن علي، حدثنا بشر بن عمر) الزهري(٣) البصري (حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل) صالح بن أبي مريم (عن مسلم) بن(٤) يسار، باثنتين من تحت ثم مهملة (المكي) فقيه مكة (عن أبي الأشعث) شراحيل بن آدَةَ (الصنعاني) من صنعاء الشام وكانت قرية بالقرب من دمشق، وهي الآن أرض فيها بساتين غربي دمشق بينها وبين الربوة، وقيل: من صنعاء اليمن، ويحتمل أنه كان من صنعاء (١) انظر: ((فتح الباري)) ٣٧٨/٤. (٢) انظر: ((فتح الباري)) ٣٧٩/٤. (٣) هكذا في الأصلين، والصواب (الزهراني). (٤) في (ر): عن. ٦٢ اليمن ثم لما قدم الشام سكن صنعاء دمشق(١). (عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله وَ ل* قال: الذهب) بالرفع، أي: بيع الذهب (بالذهب) فحذف المضاف للعلم به وأقيم المضاف إليه مقامه والمعنى: الذهب يباع بالذهب، ويجوز النصب، أي: بيعوا الذهب بالذهب (تبرها) بالرفع بدل مما قبله، ويجوز فيه النصب كما تقدم، وهو قطع الذهب قبل أن يضرب دنانير، قال الجوهري: التبر ما كان من الذهب غير مضروب، وإذا ضرب دنانير فهو (عينها(٢)) ولا يقال تبر إلا للذهب(٣). [وبعضهم: للفضة أيضًا: تبر (والفضة بالفضة تبرها) أي: ما كان غير مضروب من الفضة، وفيه رد لما تقدم عن الجوهري أن التبر لا يقال إلا للذهب](٤) وحكاه عن بعضهم. (وعينها) يعني المضروب من الفضة دراهم (والبر بالبر) يباع (مدي) بضم الميم مكيال معروف ببلاد الشام وغيرها تسع نيفًا وأربعين رطلًا وأكثر (بمدي(٥)، والشعير بالشعير مدي بمدي والتمر) بفتح التاء المثناة (بالتمر مدي بمدي والملح بالملح) الظاهر أن المراد بالملح المنعقد من الماء وهو ملح العجين لا الملح الداراني، ويقال: داراني، وهو الطبرزد يجلب من قرية يقال لها: دارا وقيل: درا(٦). فإنه يوزن ولا يكال (مدي بمدي) أي مثل بمثل (فمن زاد) غيره في البيع على المثل (أو أزداد) من غيره، والدال مبدلة من تاء افتعل (فقد أربى) قال (١) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٠٨/١٢. (٣) ((الصحاح)) ٢/ ٦٠٠. (٥) في (ر): بمد. (٢) في (ر): عقبها. (٤) سقطت من (ر). (٦) في (ر): دارا. ٦٣ = كتاب البيوع النووي: معناه فقد فعل الربا المحرم فدافع الزيادة وآخذها عاصيان مربيان، لأنه إما آكل أو مؤكل(١). (ولا بأس ببيع الذهب بالفضة) والفضة بالذهب (والفضة) بالرفع مبتدأ (أكثرهما) خبر المبتدأ والجملة اسمية في محل نصب على الحال، أي: والفضة أكثر من الذهب بشرط أن للبيع بقاء (يدًا بيد) فيدًا منصوب على الحال، والقاعدة في الحال أن يكون مشتقًّا، وإنما جاز وقوعه جامدًا وهو يد لأن يدًا وإن كانت جامدة فهي مؤولة بالمشتق تأويلاً غير متكلف، والتقدير في نعته يدًا بيد أي مناجزة. (وأما نسيئة) بالنصب، والواو عاطفة على مقدر، أي: بيع الذهب بالفضة، أما في حال كونه يدًا بيد وهو المنجز فلا بأس به، وأما في حال كونه نسيئةً (فلا) يجوز، والمقصود أن بيع النقد بالنقد أو المطعوم بالمطعوم أن أبيع بجنسه كالفضة بالذهب والبر بالشعير أشترط التقابض في المجلس يدًا بيد، ولا يجوز نسيئة بل يشترط الحلول ويجوز الزيادة (ولا بأس ببيع البر بالشعير) والشعير بالبر (والشعيرُ أكثرُهما) أي: أكثر من القمح كما تقدم (يدًا بيد، وأما) بيعهما (نسيئة(٢)) وهو التأخير في الأجل (فلا) يجوز، كما تقدم. (قال أبو داود: روى هذا الحديث سعيد بن أبي عروبة) واسمه مهران العدوي (وهشام الدستوائي، عن قتادة، عن مسلم بن يسار) بمثناة ثم مهملة [الهلالي، مولى ميمونة زوج النبي ◌َّ، أخو عطاء بن يسار (١) أنظر: ((شرح مسلم)) ١١/ ١٣. (٢) في (ر): بالنسبة. والمثبت من سنن أبي داود (٣٣٤٩). ٦٤ وعبد الملك بن يسار وعبد الله بن يسار](١) (بإسناده) المتقدم. [٣٣٥٠] (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد الجرمي. (عن أبي الأشعث) شراحيل بن أَدَّةَ -بفتح الهمزة وتشديد الدال المهملة- وآدَةَ بالمد وتخفيف الدال(٢) (الصنعاني) فيه ما تقدم. (عن عبادة بن الصامت، عن النبي ◌َّ بهذا الخبر) المتقدم (يزيد) فيه (وينقص و) مما (زاد) فيه و(قال: إذا اختلفت هذِه الأصناف فبيعوا) فيه دليل ظاهر على أن البر والشعير صنفان، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة وفقهاء المحدثين. وقال مالك والليث والأوزاعي ومعظم علماء المدينة والشام من المتقدمين(٣) أنها جنس واحد، وهو محكي(٤) عن عمر وسعيد(٥) وغيرهما من السلف(٦) (كيف شئتم) يعني: الذهب والفضة والقمح مع الشعير كيف أردتم يعني سواءً ومتفاضلًا بشرط الحلول والتقابض في المجلس (إذا كان يدًا بيد) أي منجزًا في المجلس كما تقدم(٧). (١) ما بين المعقوفين ليس من نسب مسلم بن يسار إنما هو لعطاء بن يسار وليسا أخوين كما قال المصنف رحمه الله فلعله اشتبه عليه، وانظر: ((تهذيب الكمال)) ترجمة عطاء ابن يسار ١٢٥/٢٠. (٢) أنظر: ((جامع الأصول)) ٥٠٥/١٢. (٣) في (ر): النقدين. (٤) في (ر): يحكى. (٥) في (ل): سعد. والمثبت من (ر) و((شرح مسلم)). (٦) ((شرح مسلم)) للنووي ١١/ ١٣. (٧) المصدر السابق ١٦/١١. ٦٥ كتاب البيوع = ١٣ - باب في حِلْيَةِ السَّيْفِ تُباعُ بِالدَّراهِمِ ٣٣٥١- حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَعْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالُوا: حدثنا ابن المُبارَكِ، ح وَحَدَّثَنَا ابن العَلاءِ، أَخْبَنا ابن المُبارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، حَذَّثَني خالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَتَشِ، عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قال: أُنِيَ النَّبيُّ صَلىالله وسلم عامَ خَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيها ذَهَبٌ وَخَرَزْ -قالَ أَبُو بَكْرٍ وابْنُ مَنِيعٍ: فِيها خَرَزْ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ- أَبْتَاعَها رَجُلٌ بِتِسْعَةِ دَنانِيرَ أَوْ بِسَبْعَةِ دَنانِيرَ فَقالَ النَّبِيُّ ◌َ: (( لا حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ)). فَقال: إِنَّمَا أَرَدْتُ الِحِجارَةَ فَقالَ النَّبِيُّ بَ: (( لا حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُما )). قال: فَرَدَّهُ حَتَّى مُيِّزَ بَيْنَهُما. وقالَ ابن عِيسَى: أَرَدْتُ التِّجارَةَ. قالَ أَبُو داوُدَ: وَكَانَ فِي كِتابِهِ: الِحِجَارَةُ فَغَيَّهُ فَقال: التِّجَارَةَ(١). ٣٣٥٢- حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي شُجاعٍ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشِ الصَّنْعانِّ، عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قال: أُشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلادَةً بِاثْنَى عَشَرَ دِينارًا فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزْ فَفَصَّلْتُها فَوَجَدْتُ فِيها أَكْثَرَ مِنَ أَثْنَى عَشَرَ دِينارًا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَِّ فَقالَ: (( لا تُباعُ حَتَّى تُفَضَّلَ))(٢). ٣٣٥٣- حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابن أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْجُلاحِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي حَنَشّ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدِ قالَ: كُنّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ يَوْمَ خَيْبَرَ نُبَايِعُ البَهُودَ الأُوْقِيَّةَ مِنَ الذَّهَبِ بِالدِّينارِ. قالَ غَيْرُ قُتَيْبَةَ: بِالدِّينَارَيْنِ وَالثَّلاثَةِ. ثُمَّ أَتَّفَقا فَقال: قال رَسُولُ اللهِ وَتَ: (( لا (١) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٢/٤ (٥٧٩٤)، والدارقطني في ((سننه)) ٣/٣ (١). وصححه الألباني في «الإرواء)) (١٣٥٦). (٢) رواه مسلم (١٥٩١). ٦٦ تَبِيعُوا الذّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلاَّ وَزْنًا بِوَزٍْ))(١). باب في حلية السيف تباع بالدراهم [٣٣٥١] (حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح (وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع قالوا: حدثنا) عبد الله (ابن المبارك، عن سعيد بن يزيد) الحميري، من رواة مسلم. (قال: حدثني خالد بن أبي عمران) التجيبي قاضي إفريقية. (عن حنش) بفتح الحاء المهملة والنون وشين معجمة، ابن عبد الله السبائي(٢)، نزل إفريقية. (عن فَضالة بن عُبَيد) بضم العين مصغرًا ابن نافذ بالنون والفاء والذال المعجمة الأنصاري، أول مشاهده أحد ثم ما بعدها وحضر بيعة العقبة. (قال: أتي النبي ◌َّ عام خيبر) أي: يوم خيبر، كما سيأتي في الرواية الثانية، وفي رواية النسائي: بخيبر(٣) (بقلادة فيها ذهب وخرز) وفي رواية مسلم: بقلائد فيها خرز وذهب من المغانم تباع، وفي رواية لمسلم أيضًا عن حنش: كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة فصارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر، فأردت أن أشتريها، قال: فسألت ابن عبيد(٤) (١) رواه مسلم (٨٩/١٥٩١). (٢) في (ل) و(ر): الشيباني، وهو خطأ. والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ٤٢٩/٧. (٣) سقطت من (ر)، وفي ((سنن النسائي) اشتريت يوم خيبر (٤٥٨٧) والرواية التي فيها (بخيبر) عند مسلم (١٥٩١). (٤) هكذا بالأصل، وفي مسلم (١٥٩١) فضالة بن عبيد. ٦٧ - كتاب البيوع فقال: أنزع ذهبها فاجعله في كفة، واجعل ذهبًا (١) في كفة ثم لا تأخذن إلا مثلًا بمثل(٢). (قال أبو بكر) بن أبي شيبة (و) أحمد (بن منيع) بقلادة (فيها خرز معلقة بذهب) بالعين المهملة المفتوحة والقاف، كذا ضبطه ابن النويك(٣). وقال ابن معن(٤): يروى بالقاف، ويروى: مغلفة بالغين المعجمة والفاء(٥) (ابتاعها رجل بتسعة) بتقديم المثناة على السين (دنانير، أو بسبعة) بتقديم السين على الموحدة. (دنانير) الشك من الراوي، وفي الكلام حذف تقديره: فسئل عن جواز هذا البيع أو ما في معناه. (فقال: لا) أي لا يجوز أو لا يصح، ثم بين الكيفية التي يصح البيع فيها فقال (حتى تميز) بضم تاء المخاطب أوله وتشديد الياء المكسورة بعد الميم، ورواية مسلم: لا تباع حتى تُفَصَّل كما في الرواية الآتية. وهذا الحديث معتمَد أصحابنا في القاعدة المترجمة بمد عجوة ودرهم(٦). (١) هكذا في الأصل وفي مسلم (ذهبك). (٢) (١٥٩١). (٣) هكذا في ((المجموع))، وفي الأصل (الثوري) وهو خطأ. (٤) في الأصل (معين). والمثبت من ((المجموع)). (٥) أنظر: ((المجموع)) للنووي ٢٤٠/١٠. (٦) أنظر: ((المجموع)) ١٠/ ٢٤٠. ٦٨ قال الشافعي في باب الصرف من ((الأم)): وإذا كانت الفضة مقرونة بغيرها خاتمًا فيه فص أو (١) فضة أو حلية السيف أو مصحف أو سكين فلا يشترى بشيء من الفضة قل بحال أو كثر؛ لأنها حينئذٍ فضة بفضة مجهولة (٢) القيمة والوزن، وهكذا الذهب. ولكن [إذا كان الفضة مع سيفٍ أشتري بذهب، وإن كان فيه ذهبٌ أشتري](٣) بفضة، وإن كان فيه ذهب وفضة لم يشتر بذهب ولا فضة، واشتري بالعرض(٤). قال الربيع: وفيه قول آخر: أنه لا يجوز أن يشترى شيء(٥) فيه (٦) فضة مثل مصحف، أو سيف، وما أشبهه بذهب ولا ورق؛ لأن في هذِهِ البيعة صرفا وبيعا (٧) لا يدرى كم حصة البيع من حصة الصرف، والله أعلم(٨). قال السبكي: وأول(4) ما يعتنى(١٠) به في المسألة أصلان: أحدهما: أن الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة، ويشهد له النهي (١) سقطت من الأصل وأثبتها من ((الأم)). (٢) في الأصل: مجهول. والمثبت من ((الأم)). (٣) ما بين المعكوفين سقط من (ر). (٤) هكذا في ((الأم)) وفي (ر): بالعروض. (٥) هكذا في ((الأم)) وفي (ر): بشيء. وهو تحريف. (٦) سقطت من (ر). (٧) هكذا في ((الأم))، وفي الأصل: صرف وبيع. (٨) انظر: ((الأم)) ٦١/٤ - ٦٢. (٩) في الأصل: وأصل. والمثبت من ((المجموع)). (١٠) في (ر): نفسي. والمثبت من (ل)، وما أثبتناه من ((المجموع)) ٣٢٧/١٠. ٦٩ - كتاب البيوع عن بيع الصبرة بالصبرة لا يعلمان كيلها، ومنع بيع التمر بالرطب خرصًا في غير العرايا. قال ابن السمعاني: وتخرج المسألة على أن الأصل عندنا في مسائل الربا (١)، وهي أن الأصل في بيع(٢) هُذِه الأموال بعضها ببعض الحظر(٣) إلا أنه يتخلص عن الحظر بالبيع على وجه مخصوص، وإذا لم يوجد ذلك الأصل بقي محظورًا (٤) تمسكًا بالأصل. والأصل الثاني: أنَّ(٥) اختلاف العوضين من الجانبين أو أحدهما يوجب اعتبار القيمة وتوزيع الثمن عليهما بالقيمة(٦) يوم العقد لدليلين: أحدهما: العرف، فإن التجار يقصدون بالشراء التثمين (٧). والثاني: من حيث الحكم كما إذا باع عبدًا وثوبًا ثم خرج أحدهما مستحقًّا، فإنه (٨) يرجع(٩) بقيمة (١٠) المستحق من الثمن، لا بنصف الثمن (١١) (بينه وبينه) أي: بين الذهب والخرز (فقال) المشتري (إنما (١) في (ر): الرويا. (٢) سقطت من (ل). والمثبت من (ر). (٣) هكذا في ((المجموع)) وفي الأصل (الحظرية). (٤) هكذا في ((المجموع)) وفي (ل) و(ر): محظور. (٥) هُذِه الزيادة من ((المجموع)) ٣٢٨/١٠. (٦) سقطت من (ر). (٧) سقطت من (ر). والمثبت من (ل). (٨) في الأصل (فإن). والمثبت من ((المجموع)). (٩) سقطت من الأصل. والمثبت من ((المجموع)). (١٠) في الأصل: بقية. والمثبت من ((المجموع)). (١١) ((المجموع)) ٢٤٤/١٠ - ٢٤٥. ٧٠ أردت) في [الشرى (الحجارة](١) فقال النبي وَله: لا) تشتر (حتى تميز بينهما) فيه إشارة إلى أن (٢) القصد والإرادة لا تعتبر مع مخالفة العلل الشرعية، فإذا كانت(٣) العلة المؤثرة في صحة البيع هي التمييز بين الرديء وغيره، فلا اعتبار لقصده وإرادته. (قال: فرده) أي رد حكم البيع وأبطله (حتى ميز(٤) بينهما) واعلم أن العلة المؤثرة ليست هي التمييز فقط حتى إنه لو ميز الذهب عن الخرز وباعهما بذهب لم(6) يصح البيع عند الشافعية للقاعدة المتقدمة [أن الجهل بالمماثلة] (٦) كحقيقة المفاضلة(٧) فلابد إن ميز بينهما أن يبيع الذهب الذي مع الخرز بمثله (٨) من الثمن، لقوله ◌َّ في آخر الرواية التي بعدها: (( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن)) ولما تقدم. (وقال) محمد (ابن عيسى) إنما (أردت التجارة. قال أبو داود: وكان في [كتاب ابن عيسى] (٩) الحجارة فغيره) حين بلغه خلاف ما في كتابه (فقال) إنما أردت (التجارة) قال البيهقي: هذا الاختلاف لا يوجب (١) في (ر): الشراء التجارة. (٢) غير موجودة في الأصل والسياق يقتضيها. (٣) في (ر): كان. (٤) في (ر): يميز. والمثبت من (ل) والمطبوع (٣٣٥١). (٥) في (ر): لا. (٦) في (ر): بالجهل المماثلة. (٧) في (ر): الفاصلة. (٨) في (ر): کیله. (٩) في (ر): كتابنا كتاب عيسى. ٧١ = كتاب البيوع ضعف الحديث(١). [٣٣٥٢] (حدثنا قتيبة بن سعيد) أبو رجاء البلخي (حدثنا الليث، عن أبي شجاع) واسمه (سعيد بن يزيد) المصري ثقة (عن خالد بن أبي عمران) التجيبي. (عن حنش الصنعاني، عن فضالة) بفتح الفاء (بن عبيد) بالتصغير ابن [نافذ](٢) بن قيس بن صهيب بن جحجبا -بفتح الجيمين بينهما حاء مهملة ساكنة ثم باء موحدة - ابن كُلْفَةَ(٣) بضم الكاف وإسكان اللام- بن عوف ابن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري العمري، بضم العين وسكون(٤) الميم، وأمه(٥) عمرة (٦) بنت محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجُلَاح بن جحجبا المذكور، تولى فضالة القضاء بدمشق لما مات أبو الدرداء ومات بها في خلافة معاوية، وله عقب(٧). (قال: أشتريت يوم خيبر قلادة باثني) بسكون الياء(٨) المثناة تحت (١) انظر: ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٢٩٣/٥. (٢) في (ل) و(ر): نافع والمثبت موافق لما في ((الإصابة)) لابن حجر ٣٧١/٥. (٣) في (ل) و(ر): كلبة. والمثبت من ((الإصابة)). (٤) في (ر): إسكان. (٥) في (ل): فأمه. والمثبت من (ر). (٦) هكذا في الأصل، وفي ((الإصابة)) (عقبة)، وفي ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٧٥/ ٨٠ و((المجموع)) للنووي ٢٣٧/١٠ (عفرة)، وفي ((طبقات خليفة)) ص ١٥٣ (سحيمة)، والله أعلم بالصواب. (٧) أنظر: ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٣٩٨/١٠. (٨) في (ر): التاء. ٧٢ (عشر دينارًا) هكذا رواية مسلم (١) والترمذي(٢) (فيها ذهب وخرز) وفي بعض طرقه: ذهب وجوهر (٣) (ففصلتها) بتشديد الصاد، هكذا رواية النسائي(٤) ولم يعين فيها الثمن. قال البيهقي في كتاب ((السنن الكبير)): سياق هذِه الأحاديث مع عدالة رواتها تدل على أنها كانت بيوعًا شهدها فضالة كلها والنبي صَلىالله وسلم ينهى عنها فأداها كلها، وحنش الصنعاني أداها متفرقًا(٥). وقد رام الطحاوي دفع هُذِه الروايات بما حصل فيها من الاختلاف قال: وقد أضطرب علينا حديث فضالة الذي ذكرنا، وقد يجوز أن يكون رسول الله ◌َّ﴿ فصَّل الذهب لأن صلاح المسلمين كان في ذلك ففعل ما فيه صلاحهم لا لأن بيع الذهب قبل أن ينزع من غيره في صفقة(٦) واحدة (٧) غير جائز(٧). قال السبكي: وليس ذلك باضطراب(٨) قادح، ولا ترد الأحاديث(٩) الصحيحة بمثل هذه الاحتمالات (١٠). انتهى. (١) (١٥٩١). (٢) (١٢٥٥). (٣) رواها الطبراني ٣١٥/١٨ (٨١٤). (٤) ٢٧٩/٧. (٥) انظر: ((السنن الكبرى)) ٢٩٣/٥. (٦) في (ر): صفته. (٧) أنظر: ((المجموع)) للنووي ٢٣٩/١٠. (٨) في الأصل (اضطراب). والمثبت من ((المجموع)). (٩) زاد بعده في (ر): هُذِه الأحاديث. (١٠) ((المجموع)) ٢٣٩/١٠. ٧٣ - كتاب البيوع وهذا الاختلاف لا يوجب ضعفًا، بل المقصود من الاستدلال مضبوط لا اختلاف فيه (١)، وهو النهي عن البيع ما لم يفصل(٢)، وأما جنسها وقدر ثمنها فلا يتعلق به في مثل هذه الحالة (فوجدت فيها أكثر من أثني عشر دينارًا) اعتضدت الحنفية بهذه الرواية أنه فصلها فوجد فيها أثني عشر دينارًا، على أن الذهب الذي وجد في القلادة أكثر من الذهب الذي هو الثمن، وهو سبعة دنانير أو تسعة دنانير، وأن هذا هو الموجب لرده، وقد تقدم الجواب بأنهما قضيتان(٣)، وأيضًا فإن النبي وَّ لم يستفصل، وأناط المنع بوصف وهو عدم التمييز، فدل على أنه هو العلة لا غيرها (٤). وحمله على أن الذهب فيها كان أكثر من الذهب الذي هو ثمن بعيد. ومذهب أبي حنيفة أن كل شيء محلى بفضة أو ذهب فجائز بيعه بنوع ما فيه من ذلك إذا كان الثمن أكثر مما في المبيع(٥) من (٦) الفضة أو الذهب، ولا يجوز بمثل ما فيه من ذلك ولا بأقل، ولابد من قبض بيع الذهب أو الفضة من الثمن قبل التفرق، ويجوز أن يباع مد عجوة ودرهم بمدي عجوة وشبهه. وقال: يكون المد في مقابلة المد، والمد الآخر في مقابلة الدرهم. (١) سقطت من (ر). (٢) في (ر): يتصل. (٣) هكذا في الأصل، وفي ((المجموع)) (قصتان). (٤) هكذا في الأصل، وفي ((المجموع)) (غيره). (٥) في (ل) و(ر): البيع، والمثبت موافق للمجموع. (٦) في (ر): عن. والمثبت من (ل). ٧٤ حتى قال: لو باع مائة دينار بدينار في خريطة مع الخريطة جاز، ويكون دينار من المائة في مقابلة الدينار، وبقيتها في مقابلة الخريطة(١). (فذكرت ذلك للنبي وَّ فقال: لا تباع حتى تفصل) وهو صريح في العلة في رد البيع عدم التفضيل، كما تقدم، واعتبر مالك الثلث على قاعدته في مسائل فقال: إن كانت فضة القلادة أو ذهبها يقع في الثلث من قيمتها مع الخرز وأقل، جاز بيع ذلك بنوعه بأكثر مما فيه، ومثله وأقل نقدًا، ولا يجوز نسيئة، وإن كان أكثر من الثلث لم يجز أصلا(٢). [٣٣٥٣] (ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا (٣) الليث، عن) عبيد الله بالتصغير (بن أبي جعفر) المصري(٤) ثقة، عالم عابد زاهد (عن الجُلاح) بضم الجيم (أبي كثير) المصري(٥)، من رجال مسلم، قُبِضَ بالإسكندرية قال: (حدثني حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد قال: كنا مع رسول الله وَلّ يوم خيبر نُبايع) بضم النون (اليهود الأوقية من الذهب) قال النووي: وقع هنا في النسخ: الوُقِيَّة الذهب، وهي لغة قليلة، والأشهر: الأوقية بضم الهمزة في أوله(٦). (بالدينار، قال غير قتيبة) بن سعيد (بالدينارين والثلاثة) قال النووي: يحتمل أن مراده كانوا يتبايعون الأوقية من الذهب وخرز وغيره بدينارين (١) ((المجموع)) للنووي ٢٥٧/١٠. (٢) في (ر): إصلاحه، وانظر ((المجموع)) ٢٥٦/١٠. (٣) في (ر): بن. (٤) في (ل) و(ر): البصري. والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ١٨/١٩. (٥) في (ل) و(ر): البصري. والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ١٧٧/٥. (٦) انظر: ((شرح مسلم)) ١٩/١١. ٧٥ - كتاب البيوع أو ثلاثة، (١) والأوقية وزن أربعين(٢) درهمًا، ومعلوم أن أحدًا لا يبتاع(٣) هذا القدر من ذهب خالص بدينارين أو ثلاثة، وهذا سبب مبايعة الصحابة على هذا الوجه ظنوا جوازه لاختلاط الذهب بغيره، فبين النبي وَلّ أنه حرام(٤) (ثم اتفقا فقال رسول الله وَله: لا تبيعوا الذهب بالذهب) حتى تميزوا الذهب من غيره، ولا تبيعوا الذهب بالذهب (إلا وزنًا بوزن) أي موزونًا بوزن مثله على التساوي. (١) زاد هنا في ((شرح مسلم)) (وإلا فالأوقية). (٢) في (ل) و(ر): أربعون. والمثبت من (شرح مسلم)). (٣) في الأصل (يبيع). والمثبت من شرح النووي. (٤) ((شرح مسلم)) للنووي ١٩/١١. ٧٦ ١٤- باب في أَقْتِضاءِ الذَّهَبِ مِنَ الوَرِقِ ٣٣٥٤- حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْبُوبٍ - المغنَى واحِدٌ - قالا: حدثنا حَمّدٌ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الإِلَ بِالبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنانِيرِ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِم وَآَخُذُ الدَّنانِيرَ آخُذُ هذِهِ مِنْ هذِهِ وَأَعْطِي هذِهِ مِنْ هَذِهِ فَأَتَيْثُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَقْصَةَ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ إِّي أَبِيعُ الإِبِلَ بِالبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّراهِم وَآَخُذُّ الدَّنانِيرَ آخُذُ هذِه مِنْ هذِهِ وَأُعْطي هذِهِ مِنْ هَذِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ مَ: ((لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَها بِسَعْرِ يَوْمِها ما لَمْ تَقْتَرِقا وَبَيْنَكُمَا شَىءٍ))(١). ٣٣٥٥ - حدثنا حُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، حدثنا عُبَيْدُ اللهِ، أَخْبَرَنا إِسْرائِلُ، عَنْ سِماكٍ بِإِسْنادِهِ وَمَعْناهُ والأوَّلُ أَتَمُّ لَمْ يَذْكُرُ: ((بِسِعْرٍ يَوْمِها))(٢). باب في اقتضاء الذهب من الورق [٣٣٥٤] (حدثنا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن محبوب، المعنى واحد، قالا: حدثنا حماد، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر) ضربًا. (قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع) قال ابن حجر: هو بالباء الموحدة كما وقع عند البيهقي في بقيع الغرقد. قال النووي: ولم يكن إذ ذاك كثرت فيه القبور، قال ابن باطيش(٣): لم أر من ضبطه والظاهر أنه بالنون(٤). (١) رواه الترمذي (١٢٤٢)، والنسائي ٧/ ٢٨١، وابن ماجه (٢٢٦٢)، وأحمد ٢/ ١٣٩. وضعفه الألباني في ((الإرواء)) (١٣٢٦). (٢) أنظر السابق. (٤) أنظر: ((التلخيص الحبير)) ٧٠/٣. (٣) ((المغني)) لابن باطيش ٣١٥/١-٣١٦. ٧٧ - كتاب البيوع (فأبيع بالدنانير وآخذ) مكانها (الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ) مكانها (الدنانير) و(آخذ هذه من هذِه) يحتمل أن يكون (من) هنا بمعنى بدل كما في قوله تعالى: ﴿أَرَضِيتُم بِالْحَيَوْةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ﴾(١) ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ (٢) أي بدلكم (وأعطي هذِه من هذِه) أي: الدراهم بدلًا عن الدنانير، والدنانير بدلًا عن الدراهم (فأتيت رسول الله وَل وهو في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله) رواية الترمذي: (( فوجدته خارجًا من بيت حفصة)) (٣). والجامع بين الروايتين أن قوله: فأتيته وهو في بيت حفصة عازمًا على الخروج من باب تسمية الشيء بما يؤول الأمر إليه كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَنْتٌ﴾ (٤)، وقوله: فوجدته خارجًا أي: يريد أن يخرج فعبر عما سيحصل(٥) بالحاصل كما في قوله تعالى: ﴿وَنَادَىّ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ﴾(٦)، ويدل على الرواية الأولى قوله بعده (رويدك) بمعنى أمهل؛ فإنها لا تستعمل لمن هو مقيم في البيت بل لمن هو خارج أو يريد الخروج، والكاف في رويدك للخطاب؛ لا موضع له من الإعراب؛ لأنها ليست باسم، ورويد غير متعد إليها، وحركت الدال من رويد لالتقاء الساكنين ونُصِب نَصب المصادر وهو مصغر مأمور به؛ لأنه تصغير ترخيم. (أسألك) التقدير والله أعلم: أمهل عن الخروج لأسألك ([إني] أبيع الإبل بالبقيع، إني (٧) أبيع (٨) بالدنانير وآخذ الدراهم) عوضًا عنها (وأبيع (١) التوبة: ٣٨. (٣) (١٢٤٢). (٥) في (ر): يستحصل. (٧) ليست في المطبوع. (٢) الزخرف: ٦٠. (٤) الزمر: ٣٠. (٦) الأعراف: ٤٤. (٨) في المطبوع: (فأبيع). ٧٨ بالدراهم وآخذ الدنانير) عوضًا عنها (آخذ هذِه من هذِه وأعطي هذِه من هذِه. فقال رسول الله وَّه: لا بأس) عليك (أن تأخذها بسعر) وفي لفظ لأحمد: ((لا بأس به بالقيمة))(١)، أي: بسعر قيمة (يومها) وهو نص في الحجة للمذهب الصحيح الجديد(٢) عند الشافعي وهو جواز الأستبدال عن الثمن الذي في الذمة بمعين، لكن كلام ابن عمر محتمل لأن يكون يعتاض عن الدنانير دراهم معينة، ويحتمل أن يعتاض عنها دراهم غير معينة لم يعينها في المجلس. ويترجح الأول بقوله: ((أن تأخذها))؛ فإنه ظاهر في القبض، لا في مجرد المعاوضة، ويمكن ترجيح الثاني بقوله مَّر، ويفسده الجواب، ورفع البأس(٣) بـ (ما) إذا (لم تفترقا(٤) وبينكما شيء) ولفظ النسائي: (( لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا(٥) وبينكما شيء))(٦)، وفي لفظ له: (( ما لم يفرق بينكما شيء ))(٧). ولو حصل التقابض في المجلس لم يبق بينهما شيء، وإن لم يتفرقا فلا يحتاج إلى تقييده بالشرط، وهذه المسألة هي مسألة ما إذا صالح من دينٍ على عين وكانا من أموال الربا فإنه يشترط في المجلس جزمًا (٨)، وهذا الصحيح المحكي(٩) من مذهبنا حكي عن عمر وابنه عبد الله والحسن والحكم وحماد وطاوس والزهري، وهو مذهب مالك (١) ((المسند)) ٢/ ٨٣. (٣) أنظر: ((المجموع)) ١٠٩/١٠. (٥) في (ر): يفترقا. (٧) ((السنن الكبرى)) ٦/ ٥١. (٩) في (ر): الممكن. (٢) في (ر): الحديث. (٤) في (ر): يفترقا. (٦) ٧/ ٢٨١. (٨) في (ر): حر. ٧٩ = كتاب البيوع والثوري والأوزاعي وأحمد. وروي كراهة ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب، وهو أحد قولي الشافعي، ثم اختلف الأولون فمنهم من قال: يشترط أن يكون بسعر يومها، وهو مذهب أحمد كما في الحديث، ولأنه لما تعذر التماثل في الرد من حيث الصورة (١) أعتبر من حيث القيمة، وذهب أبو حنيفة وهو مقتضى مذهبنا أنه يؤخذ بسعر يومها وأعلا وأرخص، والله أعلم(٢). [٣٣٥٥] (حدثنا حسين) بن علي (بن الأسود) العجلي الكوفي، قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))(٣) (حدثنا عبيد الله) بالتصغير (أنبأنا إسرائيل، عن سماك) بن حرب (بإسناده ومعناه) وهذا الحديث معروف بسماك، معدود من أفراده ولم يرفعه أحد غيره فيما ذكر جماعة من الحفاظ، لكن سماك روى له مسلم. وقال ابن عدي: لسماك [حديث مستقيم إن شاء الله، حدث عنه الأئمة، وهو من كبار تابعي الكوفيين، وقد روى شعبة عن سماك](٤) فمن جملتها(٥) روى عنه حديث سعيد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرفة العبدي بزًّا من(٦) هجر. حديث السراويل المتقدم، رواه الحاكم في ((المستدرك)). [وحديثه يدخل في قسم الحسن كما اقتضاه (١) في الأصل (الضرورة). والمثبت من ((المجموع)). (٢) أنظر: ((المجموع)) ١٠٧/١٠. (٣) ١٩٠/٨. (٤) سقطت من (ر). (٦) تكررت في (ر). (٥) في (ر): حملها. ٨٠ كلام ابن عدي، وقد أخرجه الحاكم في ((المستدرك))](١) وقال: إنه صحيح على شرط مسلم، وسماك بن حرب رجل صالح، وقد أدرك ثمانين من الصحابة، وروي عنه قال: ذهب بصري فرأيت إبراهيم الخليل القَلْ: (٢) فقلت: ذهب بصري. فقال: أنزل إلى الفرات فاغمس رأسك فيه وافتح عينيك فإن الله يرد عليك بصرك. قال: ففعلت ذلك فرد الله علي بصري(٣) (والأول أتم) و(لم يذكر) فيه (بسعر يومها) أي يوم ترتبت في ذمته، وقد تقدم أنه من مذهب أحمد بن حنبل له. وقد جعل قوم حديث ابن عمر معارضًا لحديث أبي سعيد وشبهه في قوله: «ولا تبيعوا منها (٤) غائبًا بناجز)). قال ابن عبد البر: وليس الحديثان متعارضين(٥) عند أكثر(٦) الفقهاء؛ لأنه يمكن استعمال كل واحد منها. وحديث ابن عمر مفسر، وحديث أبي سعيد مجمل، فصار معناه(٧) ولا تبيعوا منها غائبًا ليس في ذمة(٨) بناجز، وإذا حملا على هذا (٩) لم يتعارضا(١٠)، أنتهى. (١) سقطت من (ر). (٢) زاد هنا في ((المجموع)) (في النوم). (٣) أنظر: ((المجموع)) ١٠٨/١٠ - ١٠٩. (٤) في (ر): فيها. (٥) في (ر): متعارضان. (٦) سقطت من (ر). (٧) في (ل، ر): بمعناه. والمثبت من ((المجموع)). (٨) هذِه العبارة في (ل) هكذا (لليت رمم). (٩) في الأصل: هذين. والمثبت من ((المجموع)). (١٠) في الأصل: يتعارض وانظر: ((المجموع)) ١٠٩/١٠.