Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ كتاب البيوع = [٣٣٣١] (حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، أخبرنا عباد بن راشد) البزار، قواه أحمد (١). (قال: سمعت سعيد بن أبي خيرة) نسخة: خير بفتح الخاء المعجمة وإسكان المثناة تحت البصري، وثق في ((ثقات ابن حبان))(٢) له عندهم هذا الحديث وهو مرفوع. (قال: حدثنا الحسن منذ أربعين سنة عن أبي هريرة قال: قال) لي (النبي ◌َّ وحدثنا وهب بن بقية) الواسطي، روى له مسلم (أنبأنا خالد) بن عبد الله (عن داود بن أبي هند) دينار مولى عبد الله بن عامر أحد الأعلام الثقات، أستشهد به البخاري في كتاب الإيمان في باب: المسلم من سلم المسلمون(٣). (وهذا لفظه عن سعيد بن أبي خيرة، [عن الحسن](٤) عن أبي هريرة # أن رسول الله (وَل قال: ليأتين) اللام جواب قسم محذوف (على الناس زمان لا يبقى أحد) [من الناس](٥) (إلا أكل الربا، فإن لم يأكله) أي: يأكل شيئًا من خالصه (أصابه من بخاره) أصل البخار هو ما يرتفع من الماء عند الغليان كالدخان، والماء لا يغلي إلا بالنار التي توقد تحته، ولما كان المأكول من الربا يعتبر نارًا يوم القيامة يغلي منه دماغ آكله ويخرج منه بخار ناسب أن يحصل (١) انظر: ((العلل)) (٢٦٣٨)، ((الجرح والتعديل)) ٤٠٦/٦. (٢) ٦/ ٣٦٠. (٣) (١٠). (٤) سقطت من (ر). (٥) سقطت من (ل). ٠ ٢٢ البخار من أهل الربا والبخار إذا ارتفع أنتشر في الجو وأصاب [كل من كان(١) حاضرًا وإن لم يكن أكل منه شيئًا(٢)؛ ولهذا (قال) محمد (بن عيسى) في تفسير البخار (أصابه من غباره) ووجه الشبه بينهما أن الغبار إذا أرتفع من الأرض أصاب كل من كان حاضرًا وإن لم يكن أثاره كما يصيب البخار إذا أنتشر من كان حاضرًا وإن لم يتسبب فيه بل كان مارًّا في الطريق، وهذا من معجزاته وَّر وإخباره عن المغيبات فقل من يسلم في هذا الزمان من أكل الربا حقيقةً فضلًا عن البخار والغبار. وسبب كثرته في هذا الزمان قلة العلم وكثرة الجهل بأحكام الربا ومعرفة أقسامه، فنجد المتدين(٣) في بيعه يأكل منه وإن لم يعرف أنه ربا ويأثم آكله إذا نسب إلى تقصير، فمن باع واشترى ولم يعرف أحكام الربا أكل الربا شاء أم أبى(٤). [٣٣٣٢] (حدثنا محمد بن العلاء، أنبأنا) عبد الله (ابن إدريس) بن يزيد الكوفي أحد الأعلام، كان يسلك في كثير من فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة، وكان بينه وبين مالك صداقة، وقد قيل: إن(٥) جميع ما يرويه مالك في ((الموطأ)): بلغني عن علي أنه سمعها من ابن إدریس. (١) في (ل): من كل. (٢) انظر: ((فيض القدير)) ٣٤٦/٥. (٣) في (ر): المتعين. (٤) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي ٢٩/١١. (٥) في (ر): إنه. ٢٣ - كتاب البيوع : وعن بشر الحافي: ما شرب أحد ماء الفرات فسلم إلا ابن إدريس(١). وعن الكسائي(٢): قال لي الرشيد: من أقرأ الناس؟ فقلت: عبد الله بن (٣) إدريس(٣). (أنبأنا عاصم بن كليب) بن شهاب الكوفي قال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: ابن كليب ابن من؟ قال: ابن شهاب الجرمي كان من العباد، وذكر من فضله وأنه كان أفضل أهل الكوفة، استشهد به البخاري في ((الصحيح))(٤)، وروى له في رفع اليدين في الصلاة، وفي الأدب(٥). (عن أبيه) كليب ابن شهاب (عن رجل من الأنصار) ﴿، لا يضر جهالة الصحابي فكلهم عدول لا سيما كونه من الأنصار (قال: خرجنا مع رسول الله وَ يهر في جنازة) فيه خروج الأكابر لتشييع الجنازة (فرأيت رسول الله وَ﴾ وهو على القبر) أي: على رأس حافر القبر (يوصي) بتشديد الصاد وتخفيفها (الحافر) قال شيخنا ابن حجر: رواه أحمد والبيهقي، وكذا وقع فيه: يوصي. بالواو والصاد، وذكر ابن المواق أن الصواب: يرمي. بالراء والميم، وأطال الكلام في ذلك(٦). (أوسع من قبل رجليه) فيه أن حفر القبر مشروع، وأن الحافر يبدأ في (١) أنظر: ((تذكرة الحفاظ)) ٢٠٦/١، ((غاية النهاية)) ٤٠٩/١. (٢) في (ر): النسائي. والمثبت من (ل) و(تهذيب الكمال)). (٣) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٩٧/١٤. (٤) (كتاب اللباس، باب: لبس القسي). (٥) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٥٣٨/١٣. (٦) ((التلخيص الحبير)) ٢٩٦/٢. ٠ ٢٤ الحفر من موضع رجليه قبل موضع رأسه (أوسع من قبل رأسه) قال أصحابنا: يستحب أن يوسع القبر من قبل رأسه ورجليه لهذا الحديث، والمراد يوسعان أكثر من غيرهما(١) (فلما رجع) من دفن الميت (استقبله) رجل (داعي) أي: يدعو النبي ◌ّ إلى (امرأةٍ) لوليمةٍ. (فجاء) النبي ◌َّ (وجيء بالطعام) يؤخذ منه أن المدعو إلى الوليمة إذا جلس واطمأن به المجلس جيء بالطعام ووضع بين يديه لا كما يفعل في بعض الولائم، بأن يوضع الطعام قبل أن يأتي الضيف (فوضع يده) النبي ◌َّ (ثم وضع القوم) أيديهم بعده، فيه أن من آداب الطعام أن لا يضع أحد من الحاضرين يده في الطعام إلا بعد كبير المجلس يده فيه، فأكلوا من الطعام. (فنظر) روي: ففطن(٢) (آباؤنا) أي: أكابرنا إلى (رسول الله وَيه) وهو (يلوك لقمة في فمه(٣)) وفي بعض النسخ بالياء، وهو اللغة الفصحى، أي: يعلكها ولا يبتلعها، وفيه جواز نظر من يأكل معه على الطعام لحاجةٍ؛ فإن من آداب الأكل أن لا ينظر إلى من يأكل معه (ثم قال) رسول الله وَّل: إني (أجد (٤) لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها) وجد أن هُذا إما بإخبار لحم الشاة له كما أخبره لحم الشاة المسمومة الذي أهدته له اليهودية [أن الشاة مسمومة](6) فيكون هذا من المعجزات (١) انظر: ((المجموع)) ٢٨٧/٥. (٢) رواه أحمد ٢٩٣/٥ بلفظ: (ففطن له القوم). (٣) في (ر): قميه. (٤) في (ر): أخذ. (٥) في (ر)، و(ل): إلى الشاة مضمومة،. والمثبت من (ع) والخبر رواه أبو داود. ٢٥ - كتاب البيوع الظاهرة وإما بإلهام أو وحي من الله تعالى، فسمعت المرأة التي دعته إلى بيتها بذلك. (فأرسلت المرأة: يا رسول الله، إني أرسلت إلى النقيع) بالنون وهو المرعى، وفي بعضها بالباء الموحدة وأصله الموضع الذي فيه أروم(١) الشجر من ضروب شتى، ومنه سمي ببقيع الغرقد(٢) (يُشترى) بضم أوله مبني للمفعول (لي) منه (شاة) بالرفع نائب عن الفاعل (فلم أجد، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة) له (أن أرسل) بفتح الهمزة (بها إلي بثمنها) أي: بالثمن الذي اشتريتها به، وقد يستدل به على جواز بيع التولية وهو بيع جديد بالثمن الأول، لكن شرطه على الأصح أن يكونا عالمين بالثمن، فإن كانت الطالبة للمبيع عالمة بما أشتراها به فلا كلام، وإن كانت جاهلة(٣) فيستدل به على القول المرجوح أنه يصح مع(٤) الجهل؛ لأن الثمن فيه مبني على ثمن العقد الأول أو الرجوع إليه سهل فصار كطلب الشفيع الشفعة قبل العلم كذا علله الرافعي. (فلم يوجد الجار فأرسلت إلى أمرأته فأرسلت بها إلي) فيه أن تصرف المرأة في مال زوجها بما لم تجر(٥) العادة في التسامح بمثله باطل، وإنما لم يأمرها بالرد إلى مالكها؛ لأن الشاة من المتقومات، فلما تصرفت فيها (١) سقطت من (ر). (٢) انظر: ((معجم البلدان)) ١/ ٤٧٣. (٣) في (ر): جاهلية. والمثبت من (ل). (٤) في (ر): كبيع. (٥) في النسخ الخطية: تجري، والجادة المثبت. ٢٦ بالذبح والطبخ لم يبق للمالك إلا القيمة، وصار هذا الطعام من الشبهات كما بوب عليه المصنف؛ لأنها تصرفت في الشاة بغير إذن مالكها، ولهذا (قال ◌َله: أطعميه الأسارى) بضم الهمزة جمع أسير، وفيه فضيلة الصدقة على الكافر الأسير، وقد مدح الله تعالى من أطعم الأسير في قوله تعالى: (®﴾(١)، وإنما أمرها بالكفار ﴿وَيُطْعِمُونَ الَّعَامَ عَلَى حُبِهِ، مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا دون المسلمين تنزيهًا (٢) للمسلمين عن الشبهات، وقد يراد بالأسارى المسجونين في حبس المظالم والجرائم، وفيه الصدقة بما دخل إليه من الشبهات من بيع أضطر إليه ونحوه، وكذا من الحرام إذا لم يعلم صاحبه ولا يدخل هذا في حديث: ((حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) (٣)؛ لأن الآخذ لا يعلم تحريمه وإن كان الأولى دفعه إلى الأسارئ كما في الحديث. (١) الإنسان: ٨. (٢) في (ر): تنزعها. (٣) رواه البخاري (١٣) ومسلم (٤٥) عن أنس بن مالك ٢٧ = كتاب البيوع ٤ - باب في آكِلِ الرّبا وَمُوكِلِهِ ٣٣٣٣- حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حدثنا زُهَيْرٌ، حدثنا سِماكٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ آكِلَ الرِّبا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ(١). باب في آكل الربا وموكله [٣٣٣٣] (حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير) بن معاوية بن حديج الجعفي (حدثنا سماك) بن حرب الكوفي (حدثني عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعود، عن أبيه) عبد الله بن مسعود عته (قال: لعن رسول الله وَليل آكل) بمد الهمزة (الربا ومؤكله) بسكون الهمزة بعد الميم، ويجوز إبدالها واوًا أي: ولعن مطعمه لغيره، وسمي آخذ المال آكلًا؛ لأن المقصود منه الأكل وبه أكثر إتلاف الأشياء (وشاهده) بالإفراد، كذا حكاه شيخنا ابن حجر قال: ورواية مسلم(٢): ((وشاهديه)) بالتثنية، وللبيهقي(٣): وشاهديه أو شاهده(٤) (وكاتبه) هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابيين إذا علم ذلك والشهادة عليهما، وفيه تحريم الإعانة على الباطل، زاد مسلم: وقال: ((هم سواء))(٥). ولفظ النسائي: ((آكله ومؤكله وكاتبه إذا علموا ذلك ملعونون على لسان محمد وَ ﴿ يوم القيامة))(٦). (١) رواه مسلم (١٥٩٧). (٣) ((السنن الكبرى)) ٢٧٥/٥. (٥) ((صحيح مسلم)) (١٥٩٨). (٢) (١٥٩٧). (٤) ((التلخيص الحبير)) لابن حجر (١١٣٣). (٦) (٥١١٧). ٢٨ ٥ - باب في وَضْعِ الرِّبا ٣٣٣٤ - حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا أَبُو الأَخْوَصِ، حدثنا شَبِيبُ بنُ غَزْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ عَمْرٍوٍ، عَنْ أَبِهِ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهفِي حَجَّةِ الوَدَاعِ يَقُولُ: ((أَلا إِنَّ كُلَّ رِبًّا مِنْ رِبا الجاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رُؤوسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ. أَلا وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ مِنْ دَمِ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُ مِنْهَا دَمُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبُ )). كانَّ مُسْتَرْضَعَا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ. قالَ: ((اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟)). قالُوا نَعَمْ. ثَلاثَ مَرّاتٍ. قالَ: ((اللَّهُمَّ أَشْهَدْ)). ثَلاثَ مَرَّاتٍ(١). باب في وضع الربا [٣٣٣٤] (حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم، روى له الجماعة وكان حديثه نحو أربعة آلاف حديث. (حدثنا شبيب بن غرقدة) بفتح الغين المعجمة والقاف السلمي، روى له الجماعة. (عن سليمان بن عمرو، عن أبيه) عمرو بن الأحوص الجشمي الصحابي (قال: سمعت رسول الله وَ﴾ في حجة الوداع) بفتح الواو (يقول) في خطبته في اليوم الثاني من الفتح (ألا إن(٢) كل ربا) مقصور، من ربا يربو فيكتب بالألف [وأجاز الكوفيون(٣) كتابته (١) رواه مسلم (١٢١٨). (٢) من ((سنن أبي داود)) (٣٣٣٤). (٣) بعدها في (ع): من. ولا وجه له. ٢٩ - كتاب البيوع بالياء](١) لسبب الكسرة(٢) في أوله، وغلطهم البصريون (من ربا الجاهلية موضوع) أي: مردود حكمه على فاعله، فإن تبتم من معاملة الربا (لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون) الغريم بطلب الزيادة على رأس المال (ولا تظلمون) بنقصان رأس المال (ألا) بالتخفيف حرف تنبيه يبتدأ به الكلام ويدل على صحة ما بعده (وإنَّ) فإن قلت: علام عطف الواو؟ قلت: عطفت على مقدر أي: ألا إن الأمر كما تقدم في الربا وأن (كل دم من دم الجاهلية) أي: من دمائهم (موضوع) حكمه إذا لم يتصل به قبض دية ولا قصاص (وأول دم أضع) وهمزته المبدلة من الواو (منها دم الحارث بن عبد المطلب، منها دم) بالنصب مفعول أضع (ربيعة بن الحارث)(٣) قال المحققون: المراد به: دم إياس بن ربيعة بن الحارث. قال النووي: الصواب (ابن ربيعة) لأن ربيعة عاش بعد النبي وَّ إلى زمن عمر. قالوا: وكان هذا الابن المقتول طفلًا صغيرًا يحبو(٤) بين البيوت فأصابه حجر في حرب بين(6) بني سعد وبني ليث بن بكر (٦). (١) في (ر): وأخبار الكوفيون كنيته بالباء. (٢) في النسخ الخطية: الكثرة. والمثبت من ((شرح مسلم)) للنووي (٨/١١). (٣) هكذا في النسخ الخطية. وضبب في (ع) على الحارث بن عبد المطلب)، وهي الرواية. والشارح أدخل مع رواية أبي داود هذه- وهي مشكلة- رواية أخرى دون تمييز. قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٥٩/٣: وقوله: (دم الحارث بن عبد المطلب) فإن أبا داود هكذا روى، وإنما هو في سائر الروايات (دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب). (٤) في (ر): عبر. (٥) سقطت من (ر). (٦) انظر: ((شرح مسلم)) ١٨٢/٨ - ١٨٣. ٣٠ وظاهر هذه الرواية أن ربيعة هو المسترضع في بني سعد الذي قتلته هذيل، وعلىَ هُذِه الرواية يكون جاهليًّا. قال ابن الأثير: والصحيح أنه صحابي، وأن المقتول كان ابنه إياس(١) كما تقدم(٢). وفيه دليل على أنه من سنن الشريعة، أنَّ(٣) على الإمام الحاكم أن يفيض (٤) العدل على نفسه وخاصته قبل غيرهم(٥)، ثمّ يُفيض(٦) العدل بعد ذلك في الناس، وكذلك العالم الخطيب والواعظ إذا أراد أن يأمر الناس بأمر أن ينظر في أمر نفسه وخاصته فيفعل ذلك فيهم قبل أن يأمر به الناس ليكون ذلك أوقع في قلوب الناس وأنفع في الفضل(٧)، وهكذا فعل النبي ◌َلّ لما (٨) أراد وضع الدماء الواقعة في الجاهلية أول ما بدأ فوضع دم ابن ابن عمه الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف. (وكان مسترضعًا) [بفتح الضاد] (٩) أي: رضيعًا (في بني ليث) بن بكر (١) هكذا بالأصل ولعل الصواب إياسًا. (٢) أنظر: ((أسد الغابة)) ٢٤٩/٢. (٣) في (ر): أو. (٤) في (ر): يقتص. (٥) في (ر): لغيرهم. (٦) في (ر): يقتص. (٧) كذا (ع)، وفي (ر) و(ل): الوضع. (٨) في (ل): ما. (٩) سقطت من (ر). ٣١ = كتاب البيوع (فقتلته هذيل) هو أبو قبيلة، وهو هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، وهذا القتل وقع في حرب في الجاهلية كما تقدم. (اللهم هل) يحتمل أن يكون الاستفهام على حقيقته، وأن يكون هل بمعنى قد كقوله تعالى: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾(١) (بلغت) بتشديد اللام أي: رسالتك (قالوا: نعم ثلاث مرات) عائد على الاستفهام وجوابهم (قال: اللهم أشهد) أي: عليهم أني بلغتهم رسالتك (ثلاث مرات) قال ابن بطال: كان يكرر الكلام ثلاثًا إذا خشي أن لا(٢) يفهم عنه أو أراد الإبلاغ في التعليم أو الزجر في الموعظة، وفيه أن الثلاث(٣) غاية ما يقع به البيان(٤) والإعذار(٥). (١) الإنسان: ١. (٢) سقطت من (ر). (٣) في النسخ الخطية: الكلام. والمثبت من ((شرح البخاري)) لابن بطال. (٤) في النسخ الخطية: الكلام. والمثبت من المصدر السابق. (٥) انظر: ((شرح البخاري)) لابن بطال ١٧٣/١. ٣٢ ٦- باب في كَراهِيَةِ اليَمِينِ في البَنْعِ ٣٣٣٥- حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حدثنا ابن وَهْبٍ حَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ، حدثنا عَنْبَسَةُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابن شِهابٍ قال: قال ابن المُسَيَّبِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ إِلَ يَقُولُ: ((الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ )). قالَ ابن السَّرْحِ: ((لِلْكَسْبِ)). وقالَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّّ(١). باب في كراهية اليمين في البيع [٣٣٣٥] (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا) عبد الله (ابن وهب. وحدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة) بن خالد الأيلي، روى له البخاري مقرونًا بغيره (عن) عمه (يونس) بن يزيد الأيلي (عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري (قال: قال لي) سعيد (ابن المسيب: إن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله وَلَه يقول: الحلف) رواية مسلم: ((اليمين))(٢). وفي ((مسند أحمد)): ((اليمين الكاذبة))(٣) وهي مقيدة لما أطلق في رواية المصنف، وأما اليمين الصادقة ووصف المبيع(٤) بالصدق فهو المراد بالحديث المتقدم: ((البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه(٥) بالصدقة))، وأما اليمين الكاذبة فهي من خصال (١) رواه البخاري (٢٠٨٧)، ومسلم (١٦٠٦). (٢) هكذا في النسخ الخطية، وفي مسلم (الحلف) (١٦٠٦). (٤) في (ر): البيع. (٣) ٢٣٥/٢. (٥) في (ر): فسو. ٣٣ = كتاب البيوع النفاق وهي تمحق الكسب، فويل للتاجر من: لا والله، وبلى والله، وويل للصانع من: غد وبعد(١) غد، وهذا كله لا يزيد في الرزق ولا ينقص منه، فينبغي للتاجر والصانع أن يحترزوا من ذلك ما أمكن(٢) والله الموفق (منفقة للسلعة، ممحقة للبركة) [الرواية بفتح أولهما وإسكان ثانيهما، بوزن مفعلة، والتاء للمبالغة، فلهذا صح جعلهما](٣) خبرًا عن الحلف وهما في الأصل مصدران بمعنى [والمحق، ويروى: منفقة. بضم الميم وفتح النون، وهو ضد الكساد، أي الحلف مظنة للنفاق والمحقة](٤) ومحراة بهما اليمين الكاذبة، والمحق النقص، ومنه قوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اَللَّهُ الْرَّواْ وَيُرْبِىِ الضَّدَقَاتِ﴾(٥) أي: ينقص هذا ويزيد هذا، ومنه المحاق في الهلال(٦)، والمراد بالنفاق والمحاق في الدنيا، وأما في الآخرة فتبعته وعقوبته، فإذا كان الغني بالحلال يؤخر عن دخول الجنة الفقراء بخمسمائة عام، فما ظنك بالغني بالوجه الحرام! فكيف يكون حاله! فهذا هو النقص والمحق العظيمين (وقال) أحمد بن عمرو (ابن السرح) ممحقة (للكسب) الحاصل باليمين الكاذبة دون رأس المال. (وقال: عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ) بمعناه. (١) في (ر): ويغد. (٢) في (ر): آمن. وغير واضحة في (ل)، والمثبت من (ع). (٣) سقطت من (ر). (٤) من (ع)، وفي (ل، ر): النفاق والمحق. (٥) البقرة: ٢٧٦. (٦) في (ر): الهلاك. ٣٤ ٧ - باب في الرُّجْحَانِ في الوَزْنِ والوَزْنِ بِالآخرِ ٣٣٣٦ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعاذٍ، حدثنا أَبي، حدثنا سُفْيانُ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَزْبٍ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ قال: جَلَيْتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ العَبْدِيُّ بَزَّا مِنْ هَجَرَ فَأَتَيْنا بِهِ مَكَّةَ فَجَاءَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَمْشِي فَسَاوَمَنا بِسَراوِيلَ فَبِعْنَاهُ وَثَمَّ رَجُلٌ بَزِنُ بِالأَجْرِ فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَهَ: ((زِنْ وَأَرْجِحْ))(١). ٣٣٣٧ - حدثنا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِنْراهِيمَ - المغنَى قَرِيبٌ - قالا: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبي صَفْوانَ بْنِ عُمَيْرَةَ قال: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِّ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ بهذا الَحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْ يَزِنُ بِالْأَجْرِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ قَيْسٌ كَما قالَ سُفْيَانُ والقَوْلُ قَوْلُ سُفْيَانَ (٢). ٣٣٣٨ - حدثنا ابن أَبِي رِزْمَةَ سَمِعْتُ أَبِي يقولُ: قال رَجُلٌ لِشُعْبَةَ: خالَفَكَ سُفْيَانُ. قال: دَمَغْتَني. وَبَلَغَني، عَنْ يَخْيَى بْنِ مَعِينٍ قال: كُلَّ مَنْ خالَفَ سُفْيانَ فالقَوْلُ قَوْلُ سُفْيَانَ (٣). ٣٣٣٩ - حدثنا أَحْمَذُ بْنُ حَثْبَلٍ، حدثنا وَكِيعُ، عَنْ شُعْبَةً قال: كانَ سُفْيانُ (٤) أَحْفَظَ مِنّي (٤). (١) رواه الترمذي (١٣٠٥)، والنسائي ٢٨٤/٧، وابن ماجه (٢٢٢٠)، وأحمد ٤/ ٣٥٢. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٣٥٧٤). (٢) رواه النسائي ٧/ ٢٨٤، وابن ماجه (٢٢٢١)، وأحمد ٤/ ٣٥٢. وصححه الألباني. (٣) قال الألباني: صحيح مقطوع. (٤) قال الألباني: صحيح مقطوع. = كتاب البيوع ٣٥ باب في الرجحان في الوزن والوزن بالأجرة نسخة: بالأجر. [٣٣٣٦] (حدثنا عبيد الله)(١) بالتصغير (بن معاذ، حدثنا أبي)(٢) معاذ ابن معاذ العنبري (حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، حدثنا سويد بن قيس) الذهلي(٣)، ويقال: أسمه مالك بن عميرة بفتح العين وكسر الميم، والأول أشهر، ويقال: هو عبدي من عبد قيس (٤). (قال: جلبت(٥) أنا ومخرفة) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء بعدها فاء (العبدي) حليف بني عبد شمس (بزا (٦)) بفتح الباء، والبز من الثياب أمتعة البزاز (من(٧) هجر) بفتح الهاء والجيم، قال البكري: الغالب عليها التذكير(٨) فتنصرف، مدينة باليمن وهي قاعدة البحرين، بينها (٩) وبين البحرين عشر مراحل (١٠) (فأتينا به (١١) مكة) ويقال فيها: (١) لفظ الجلالة سقط من النسخ الخطية. (٢) في (ل): عن أبيه. (٣) لم أجد هذِه النسبة في الكتب التي ترجمت له. (٤) انظر: ((الإصابة)) لابن حجر ٢٢٨/٣. (٥) في (ر): حلفت. (٦) في (ل): بز. (٧) ساقطة من النسخ الخطية. (٨) ((معجم ما استعجم)) ١٤٠٦/٤. (٩) في (ر): بينهما. (١٠) أنظر: ((عمدة القاري)) ١٧٥/١٥. (١١) في (ر): فأتيناه. ٣٦ بكة. بالباء لغتان والباء والميم يتعاقبان، يقال: سمد (١) رأسه وسبده، وضربة لازم ولازب(٢). (فجاءنا رسول الله (وَل يمشي) فيه كثرة تواضعه وَل بمشيه إلى الأسواق وحده وشرائه حاجته منه(٣) (فساومنا) بيع سراويل (بسراويل) معرب (٤) جاء على لفظ الجمع وهو واحد أشبه ما لا ينصرف في معرفة، ولا نكرة(٥)، وفي حديث أبي هريرة أنه كره السراويل [المخرفجة](٦) يعني: الواسعة الطويلة (فبعناه) إياه (٧) (وثمَّ رجل يزن بالأجر) أي: بالأجرة، رواية الترمذي: وعندي وزان يزن بالأجرة(٨)، وفيه: دليل على جواز الاستئجار على الوزن وعلى صحته، وفي معناه: الكيل والذرع(٩) فيما بيع(١٠) تقديرًا وكذا وزن الثمن إن بيع بثمن معين في الذمة، فإن الوزن والكيل والذرع من شروط البيع فإن تراضيا على أن يفعله أحدهما وإلا احتيج إلى من يفعله بينهما بأجرة (١) في (ر): سمر. (٢) أنظر: ((المطلع على أبواب المقنع)) لمحمد بن أبي الفتح البعلي ٢٤١/١. (٣) في (ر): منا، وكلمة سوق تذكر وتؤنث، أنظر: ((المعجم الوسيط)) ٤٦٥/١ مادة (سوق). (٤) في (ر): مغرب. (٥) في (ر): ولا يكره. وانظر: ((الكتاب)) لسيبويه ٢٢٩/٣. (٦) انظر: ((غريب الحديث)) القاسم بن سلام ١٩٦/٤، ((النهاية)) لابن الأثير ٦٧/٢. (٧) كتب في (ل) على الهامش كلام لم أفهمه. (٨) ((سنن الترمذي)) (١٣٠٥). (٩) في (ر): الدرع. (١٠) في (ر)، (ل): أبيع والمثبت من (ع). ٣٧ = كتاب البيوع أو متبرعًا. قال أصحابنا: وأجرة وزان الثمن على المشتري كما أن أجرة وزان السلعة إذا احتيج إليه على البائع وأجرة الكيال على البائع(١). وفي أجرة النقاد وجهان: قال في ((الروضة)): ينبغي أن يكون الأصح أنها على البائع(٢). قال في ((المطلب)): وهو الأشبه فيما نظنه. (فقال له رسول الله وَله: زن) يحتمل أن يكون الأمر للإباحة كقولك لمن طرق الدار(٣): أدخل (وأرجح) بفتح الهمزة وكسر الجيم أي: أعطه راجحًا، يقال: رجحه وأرجحه بمعنىَ، فيه دليل على استحباب ترجيح المشتري في الوزن (٤) الثمن، وترجيح البائع في وزن المبيع أو کیله، وعلى جواز الاستنابة في ذلك. وقد استدل به بعض أصحابنا على جواز هبة المجهول. قال: وقد رأيت نص الشافعي في ((الأم)) مصرحًا بجوازها. ووجه الدليل أن الرجحان هبة وهو غير معلوم القدر، انتهى (٥). ويدل أيضًا على جواز التوكيل في الهبة المجهولة ويحمل على ما يعتاد في ذلك أو يعلم أن نفس الواهب تطيب به، فإن شك فلا. وقد يجيب المانع(٦) من الهبة المجهولة عن هذا الحديث بأنه هنا تابع(٧) (١) انظر: ((الحاوي الكبير)) ٢٨٣/٥. (٢) (روضة الطالبين)) للنووي ١٧٨/٥. (٣) سقطت من (ل). (٤) هكذا في النسخ، ولعل الصواب: وزن. وهو الموافق لما في ((نيل الأوطار)). (٥) انظر: ((فيض القدير)) للمناوي ١٤/ ١٦٣. (٦) في (ر): البائع. (٧) في (ر): بايع. ٣٨ المعلوم وزن شيء يجوز تبعًا (١) ولا يجوز استقلالًا. [٣٣٣٧] (حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم) الفراهيدي و(المعنى قريب قالا: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن أبي صفوان) مالك (بن عميرة) بفتح العين وكسر الميم، وقيل: سويد بن قیس كما تقدم قبله. (قال: أتيت رسول الله وَاله بمكة قبل أن يهاجر(٢) بهذا الحديث) وذكر النسائي أن ذلك كان بمنى(٣) (ولم يذكر) فيه (يزن بالأجر، رواه قيس كما قال سفيان، والقول كما قال سفيان) لأنه ثقة وزيادة الثقة (٤) مقبولة. [٣٣٣٨] (حدثنا) محمد (ابن أبي رزمة)(٥) بكسر الراء وسكون الزاي بعدها ميم قال (سمعت أبي) أبا رزمة واسمه عبد العزيز بن غزوان اليشكري ثقة. (يقول: قال رجل لشعبة: خالفك سفيان. قال: دمغتني) بإسكان الغين المعجمة أي: أبطل قولي وأصله من قولهم: رماه فدمغه أي: أصاب دماغه وأبطلت منفعته (وبلغني عن يحيى بن معين) بفتح الميم. (قال: كل من خالف سفيان) يعني: الثوري (فالقول قول سفيان) وفي (١) في (ر): بيعًا. (٢) في (ر): تهاجر. (٣) ((سنن النسائي)) (٤٦٠٦). (٤) في (ر): البيعة. (٥) كذا في الأصول، وهو خطأ، والصواب محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، وترتب على هذا الخطأ في اسم أبيه أيضًا حيث قال: أبا رزمة. والصواب عبد بن العزيز بن أبي رزمة. واسم أبي رزمة غزوان. وانظر: ((تهذيب الكمال)) ١٣٢/١٨، ٨/٢٦. ٣٩ - كتاب البيوع رواية أخرى: ما خالف أحد سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان(١). [٣٣٣٩] (وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، عن شعبة قال: كان سفيان أحفظ مني) وقال عبد الرحمن بن مهدي: كان وهب يقدم سفيان في الحفظ على مالك(٢). وقال يحيى بن سعيد القطان: ليس أحد أحب إليّ من شعبة ولا يعدله(٣) أحد عندي، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان (٤). قال سفيان بن عيينة: أصحاب الحديث ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه(٥). (١) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٦٦/١١. (٢) أنظر: ((تهذيب التهذيب)) ١١٣/٤. (٣) في (ر): يقدر له. (٤) أنظر: ((التاريخ الكبير) للبخاري ٩٣/٤، ((التاريخ الكبير)) لابن أبي خيثمة ٢٢/٣، ((الجرح والتعديل)) ٦٣/١. (٥) أنظر: ((تهذيب التهذيب)) ١٠١/٤. ٤٠ ٨ - باب في قَوْلِ النَّبِيِِّ: ((المِكْيَالُ مِْيالُ المَدِينَةِ)» ٣٣٤٠ - حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا ابن دُكَیْنِ، حدثنا سُفْیانُ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ والمِكْيالُ مِكْيالُ أَهْلِ المَدِينَةِ))(١). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذا رَواهُ الفِرْيابِيُّ وَأَبُو أَحْتَدَ، عَنْ سُفْيَانَ وافَقَهُما فِي الَتْنِ وقالَ أَبُو أَحْمَدَ: عَنِ ابن عَبّاسٍ مَكانَ ابن عُمَرَ وَرَواهُ الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ قالَ: ((وَزْنُ المَدِينَةِ وَمِكْيَالُ مَكَّةً)). قالَ أَبُو داوُدَ: واخْتُلِفَ فِي الَتْنِ فِي حَدِيثِ مالِكِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَّرَ في هذا. باب في قول النبي صَلّ: المكيال مكيال المدينة [٣٣٤٠] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا) الفضل (ابن دكين) واسم دكين عمرو بن حماد مولى آل طلحة (حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري (عن حنظلة) بن أبي سفيان الجمحي، ثبت (عن طاوس، عن ابن عمر رضي الله عنهما (قال: قال رسول الله وَّ: الوزن) الذي يتعلق به حق زكاة النقدين وغيرهما من الزكوات (وزن أهل مكة) وهي دار الإسلام. قال ابن حزم: بحثت عنه غاية البحث عند (٢) كل من (١) رواه النسائي ٥٤/٤، وعبد بن حميد (٨٠٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٨٨/٣ (١٢٥٢). وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٦٥). (٢) في النسخ الخطية: عن: والمثبت من ((المحلى)).