Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ كِتَاب الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ = وأرضها) التي بين الشجر (وماؤها) المعروف بها (و) يكون لها (من الزرع مزرعة) بفتح الميم والراء وهي الأرض التي يزرع فيها (خرص) بالإضافة أي: يحصل لها بالخرص (عشرين وسقًا فعلنا) ذلك لها (ومن أحب) منكن (أن نعزل) بفتح النون يعني: حقها (الذي لها) هو مستقر من الخمس (في الخمس كما هو) لا يتغير (فعلنا) لها ذلك. والمراد أن عدد الأوساق المائة على عدد أزواج النبي بصّر، فمن أختارت منهن الأوساق التي لها ضمنها لها، ومن أختارت النخل التي يخصها أقطعها قدر ذلك لتتصرف تصرف المستغل لها [لا تصرف](١) المالك، والله أعلم. [٣٠٠٩] (حدثنا داود بن معاذ) العتكي قانت لله نزل المصيصة(٢). (حدثنا عبد الوارث، ح، وحدثنا يعقوب بن إبراهيم) الدورقي (وزياد ابن أيوب) الطوسي شيخ البخاري (أن إسماعيل بن إبراهيم) المعروف بابن(٣) علية وهي أمه (حدثهم عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك : أن رسول الله وَّ غزا) قرية (خيبر) في جمادى الأولى سنة سبع من الهجرة وغزونا معه (فأصبناها عنوة) بفتح العين أي: قهرًا، وهذا صريح في الفتح عنوة، وكان أهلها عبيدًا له وَّ، فما أخذه فهو له، وما تركه فهو له، وتقدم أن الأصح أن بعضها فتح صلحًا، وبعضها عنوة، وبعضها جلا عنها أهله؛ لأنها كانت قرى كثيرة (١) في (ر): لانصراف. (٢) ((الكاشف)) (١٤٦٣). (٣) في (ر): بأبي. ٦٢ (فجمع) بضم الجيم مبني للمجهول (السبي) الحاصل من وقعة خيبر، [وكان فيه](١) صفية بنت حيي، وعند ابن إسحاق أنها كانت تحت كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وسبي معها بنت عم لها، وعند غيره بنت عم زوجها. [٣٠١٠] (حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن) المرادي المصري، مؤذن بجامع مصر صاحب الشافعي(٢). (حدثنا أسد بن موسى) بن إبراهيم الأموي ويقال له: أسد السنة، قال النسائي: ثقة لو لم يصنف كان خيرًا له(٣). (حدثنا يحيى بن زكريا) بن أبي زائدة ومات قبل شيخه سفيان (عن سفيان) بن عيينة (عن يحيى بن سعيد) الأنصاري (عن بشير) بضم الموحدة وفتح الشين المعجمة مصغر (ابن يسار) بالمثناة تحت والمهملة الحارثي الأنصاري (٤). (عن سهل بن أبي حثمة) عبد الله الأنصاري شهد(٥) أحدًا والحديبية (قال: قسم رسول الله وَّ) ما يحصل من (خيبر نصفين) منصوب على الحال (نصفًا) بدل بعض من كل (النوائبه) جمع نائبة وهي ما ينوب الإنسان أي: ينزل به من المهمات والحوادث مرة بعد(٦) أخرى (١) في (ر): كانت. (٢) ((الكاشف)) (١٥٣٤). (٣) ((تهذيب الكمال)) ٢/ ٥١٣. (٤) ((تهذيب الكمال)) ٣٠٥/٣١. (٥) في (ر): عن. (٦) سقط من (ر). ٦٣ = ڪِتَاب الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ (وحاجته)(١) التي تعرض له (ونصفًا بين) من حضر من (المسلمين قسمها) أي: قسم سهمانها (بينهم على ثمانية عشر سهمًا) لأنها جميعًا ستة وثلاثون سهمًا كما سيأتي مع مزید. [٣٠١٣] (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين (الكندي) الكوفي أبو سعيد الأشج(٢). (حدثنا أبو خالد [يعني] سليمان) بن حيان الأحمر(٣) (عن يحيى بن سعيد) الأنصاري. (عن بشير) بضم الموحدة كما تقدم (ابن يسار) الحارثي، وحديثه مرسل (قال: لما أفاء الله) تعالى (على نبيه) محمد ◌َّل بفتح (خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهمًا جمع) بفتح الجيم والميم (كل سهم) من ذلك (مئة سهم) ووجهه أن كل نصف منها مقسوم على ألف وثمنمئة سهم، وكان أهل الحديبية ألفًا وأربعمائة والخيل مائتي فرس بأربعمئة سهم. قال ابن إسحاق: وكانت المقاسم(٤) على أموال خيبر على الشق ونطاة والكتيبة، وكانت الشق ونطاة في سهمان المسلمين، وكانت الكتيبة في خمس الله تعالى، ثم قال: وكانت نطاة والشق ثمانية عشر سهمًا نطاة من ذلك خمسة أسهم، والشق ثلاثة عشر سهمًا، وقسمت (١) ورد بعدها في الأصل: نسخة: ولحاجته. (٢) ((التقريب)) (٣٣٥٤). (٣) ((الكاشف)) (٢٠٨٠). (٤) في (ر): المغانم. ٦٤ الشق ونطاة على ألف وثمنمئة وكانت عدة الذين قسمت عليهم خيبر ألفًا وثمانية [برجالهم وخيلهم](١) الرجال أربع عشرة مئة والخيل مائتان لكل فرس سهمان وهذا أشبه من غيره(٢). (فعزل نصفها لنوائبه) أي: في نفقات أهله (وما ينزل به) ويطرأ عليه وهو (الوطيحة) بفتح الواو وكسر الطاء المهملة وبعد الياء حاء مهملة، سمي بالوطيح بن مازن رجل من ثمود (٣) (والكتيبة) بضم الكاف وفتح المثناة فوق مصغر وبعد الياء باء موحدة وهما حصنان من حصون خيبر (وما أحيز) [بضم الهمزة وكسر الحاء وبعد الياء زاي معجمة (معهما) من حصن السلالم ونحوه (وعزل النصف الآخر) بفتح الخاء (فقسمه بين) من حضر من (المسلمين؛ الشق) قال السهيلي: فتح الشين أعرف عند أهل اللغة كذلك قيده البكري وهو واد بخيبر به حصون ذوات عدد (٤). (والنطأة) بفتح النون وسكون الطاء المهملة وفتح الهمزة بعدها وهو علم على حصن بخيبر كما في الشق وإدخال اللام عليهما كإدخالها على حارث وعباس كانت النطأة وصف لها غلب عليها وأصلها من النطا وهو البعد وفي رواية النطاة بفتح النون والطاء معها. (١) في الأصل: (رجالهم وخيل). والمثبت من كتب السيرة. انظر: ((الروض الأنف)) ٩٤/٤، و(السيرة)) لابن كثير ٣٢٢/٤، ((دلائل النبوة)) للبيهقي ١٤٢/٤، ((عيون الأثر)» ١٤٥/٢. (٢) ((الروض الأنف)) ٤/ ٩٤. (٣) ((الروض الأنف)) ٤/ ٦٤. (٤) ((الروض الأنف)) ٧٩/٤. ٦٥ = ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ (وما أحيز](١) معهما) من التوابع (وكان سهم رسول الله وَلة) داخلًا (فيما أحيز معهما) وللمسلمين المقسوم عليهم، وسيأتي زيادة. [٣٠١١] (حدثنا حسين بن علي بن الأسود) العجلي الكوفي، قال أبو حاتم: صدوق(٢)، وذكره ابن حبان في ((الثقات))(٣). (أن يحيى بن آدم) بن سليمان الأموي أحد الأعلام(٤) (حدثهم عن أبي شهاب) عبد ربه بن نافع الكوفي نزيل المدائن، أخرج له مسلم وغيره(٥) (عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار) مرسل أيضًا (أنه سمع نفرًا من أصحاب النبي ◌ََّ قالوا فذكر هذا الحديث) المذكور. و(قال) في هذا (فكان النصف) الحاصل من أموال خيبر هو (سهام) بالنصب خبر كان (المسلمين) المقسوم عليهم (وسهم رسول الله وَّ) معهم كسهم أحدهم (وعزل) رسول الله وَّر (النصف) وهو ثمانية عشر سهمًا (للمسلمين) أي (لما ينوبه) أي يقصده ويطرأ له (من الأمور) المهمة والحوادث (و) سائر (النوائب) التي تنزل به مرة بعد أخرى من أمور المسلمين من الوفود الواردة عليه ونحوهم، وكان ذلك الوطيح والكتيبة والسلالم وتوابعها. [٣٠١٢] (حدثنا حسين بن علي) العجلي (حدثنا محمد بن فضیل، عن يحيى بن سعيد) تقدم وما بعده (عن بشير بن يسار مولى الأنصار، (١) سقط من (ر). (٢) ((الجرح والتعديل)) ٥٦/٣. (٣) ((الثقات)) ١٩٠/٨ وقال: ربما أخطأ. (٤) التقريب (٧٤٩٦). (٥) ((الكاشف)) (٣١٢٨). ٦٦ وَله) قال الشيخ قطب الدين في ((المورد)): عن رجال من أصحاب النبي بشير ابن يسار: ثقة، لكن أختلف عليه فيه، فبعض أصحاب يحيى قال فيه: عن بشير، عن سهل بن أبي حثمة، وبعضهم قال: إنه سمع نفرًا من أصحاب النبي وَّر، وبعضهم قال فيه: عن رجال من أصحاب النبي ◌ّ﴾ (أن رسول الله وَّ لما ظهر على خيبر) بالغلبة (قسمها على ستة وثلاثين سهمًا جمع كل سهم مائة سهم) تقدم (فكان لرسول الله وَلهم وللمسلمين النصف من ذلك) وهو ثمانية عشر سهمًا كما تقدم (وعزل النصف الباقي) وهو ثمانية عشر سهمًا (لمن نزل)(١) به (من الوفود [والأمور]) الواردين عليه (ونوائب) المسلمين من (الناس) التي يحتاجون إليها. [٣٠١٤] (حدثنا محمد بن مسكين) بن نميلة (اليمامي) شيخ الشيخين. (حدثنا يحيى بن حسان) التنيسي (٢) أخرج له الشيخان (حدثنا سليمان يعني: ابن بلال، عن يحيى بن سعيد) الأنصاري. (عن بشير بن يسار) التابعي (أن رسول الله وَ ليل لما أفاء الله) تعالى (عليه) وفتحت (خيبر قسمها) على (ستة وثلاثين سهمًا) كما تقدم (جُمَعَ)(٣) الظاهر والله أعلم أنه بضم الجيم وفتح الميم وفتح العين غير منصرف للعدل والصفة، وهو تأكيد لضمير المؤنث الذي في (١) ورد بعدها في الأصل: نسخة: لمن ينزل. (٢) التنيسي بكسر المثناة والنون الثقيلة وسكون التحتانية ثم مهملة. ((التقريب)) (٧٥٢٩). (٣) هكذا ضبطت في طبعة عوامة: وقال في الحاشية: الضبط من: (س)، و(ع)، وحاشية (ك) وفي (ك) جمعا دون ضبط هل جمعا أو جمعاء. ٦٧ = ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ قسمها العائد على الأموال، أي: قسم أموال خيبر جمع كما يقال: قام النساء جمع وشرط التأكيد بجمع وكل وأخواتهما أن يكون الموصوف ذو أجزاء يصح افتراقها(١) حسًّا أو حكمًا نحو: أكرمت القوم كلهم واشتريت الجارية كلها، بخلاف جاء زيد كله، ومعنى العدل في جمع أنه عدل به عن طريقة الجمع واختلف فيما عدل عنه، والأصح أنه عدل به عن جمع بسكون الميم؛ لأن جمع الجمع جمعاء مؤنث وقياس فعلا أفعل أن يجمع على فعل بضم الفاء وسكون العين مثل حمراء وحمر وخضراء وخضر؛ [لا أنه](٢) يجمع على فعل بفتح العين، فلما جمعت على فعل بالتحريك دون الإسكان علم أنها معدولة عن التحريك تخفيفًا. (فعزل للمسلمين) من ذلك (الشطر) يعني النصف وهو ثمانية عشر سهمًا كما تقدم (يجمع) مضارع جمع (كل) بالرفع فاعل يجمع (سهم مائة) بالتنوين أي: مائة سهم، و(النبي) بالرفع مبتدأ (َّ معهم) في هُذا النصف و(له سهم كسهم أحدهم) بلا زيادة (وعزل رسول الله وَله ثمانية عشر سهمًا وهو الشطر) يصرفه (لنوائبه) أي يدخر لمهماته التي تحدث له كالوفود ونحوها (و) كذا (ما ينزل به من أمر المسلمين) كما تقدم (فكان ذلك) المعزول بلا قسمة هو (الوطيح والكتيبة) تقدما (و السلالم(٣)) يجوز رفع الثلاثة، بضم السين المهملة وتخفيف اللام الأولى وكسر اللام الثانية. قال المنذري: ويقال له السلالم بفتح (١) في (ر): اقترانها. (٢) في (ر): لأنه. (٣) في (ك): والسلاليم. ٦٨ السين حصن من حصون خيبر (وتوابعها) بالنصب هو وما قبله، قال ابن سيد الناس: فقد تضمن هذا أن المدخر للنوائب التي لم تقسم بين الغانمين هو الوطيح والسلالم الذي لم يجر لها في العنوة ذكر صريح والكتيبة التي كان بعضها صلحًا وبعضها عنوة، قال: وقد يكون غلب عليها حكم الصلح فلذلك لم تقسم فيما قسم فلم يبق لما تأوله أبو عمر وجه، ونص الخبر يعارضه. (فلما صارت الأموال بيد رسول الله وَّير والمسلمين) و(لم يكن لهم عمال) عليها (يكفونهم) بسكون الواو (عملها) في الزراعة وما يحتاج إليه من المؤن وغير ذلك (فدعا رسول الله وَ﴿ اليهود فعاملهم) على الأرض ببعض ما يخرج منها. [٣٠١٥] (حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح بن الطباع، روى له البخاري تعليقًا (١) (حدثنا مجمع) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الميم وكسرها(٢)، قاله المنذري (ابن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري) وثقه ابن سعد(٣) (قال: سمعت أبي يعقوب بن مجمع) بن يزيد الأنصاري، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤) (يذكر عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري) قال (عن عمه مجمع بن جارية [الأنصاري]) بجيم ومثناة(٥) تحت ابن عامر، أحد بني مالك بن (١) ((التقريب)) (٦٢١٠)، ((الكاشف)) (٥١٠٤). (٢) أنظر: ((التقريب)) (٦٤٨٧، ٦٤٩٠)، و((مغاني الأخيار)) (٥٨٠). (٣) ((الطبقات الكبرى)) الجزء المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم ٤٦٨/١. (٤) ٧ / ٦٤٢. (٥) ((فتح الباري)) ١٨٩/٣. ٦٩ كِتَاب الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ عوف، كان أبوه ممن أتخذ مسجد الضرار (وكان) مجمع غلامًا (١). وهو (أحد القراء الذين قرؤوا القرآن) على عهد رسول الله وَله إلا سورة أو سورتين (قال: قسمت خيبر على أهل الحديبية) بالتخفيف، وهذا هو المعروف أن غنائم خيبر كانت لأهل الحديبية من حضر الوقعة بخيبر ومن لم يحضرها، وكذا أهل السفينتين لم يشهدوا الحديبية ولا خيبر، وكانوا ممن قسم له من غنائم خيبر، وكذلك الدوسيون والأشعريون (فقسمها رسول الله وَّي على ثمانية عشر سهمًا) كما تقدم (وكان الجيش ألفًا وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فارس) والمشهور ما تقدم (فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهمًا) واحدًا. زاد البخاري(٢): فسره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم، وإن لم یکن له فرس فله سهم، انتهى. وهذا مذهب الشافعي(٣) حظّه ومن تابعه(٤). [٣٠١٦] (حدثنا الحسين بن علي العجلي، حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الأموي (حدثنا) يحيى (بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري وعبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري (وبعض ولد محمد بن مسلمة قالوا: بقيت بقية من أهل خيبر) كانوا قد(٥) (تحصنوا)(٦) في حصن فشدد عليهم الحصار (فسألوا (١) ((الإصابة)) ٧٧٦/٥. (٢) (٤٢٢٨). (٣) ((الأم)) ١٤٤/٤. (٤) ((الحاوي)) للماوردي ٤١٥/٨، و((روضة الطالبين)) ٣٨٣/٦. (٥) سقط من (ر). (٦) ورد بعدها في الأصل: نسخة: فتحصنوا منه. ٧٠ رسول الله ﴿ ﴿ أن يحقن دماءهم) بأن يمنع الجيش من قتلهم وإراقة دمائهم (ويسيرهم) بتشديد المثناة تحت بعد السين أي: يمكنهم من السير والخروج من الحصن حيث شاؤوا (ففعل) ذلك لهم (فسمع بذلك أهل فدك) بفتح الفاء والدال المهملة بينهما وبين المدينة يومان، وحصنها يقال له: الشمروخ، وأكثر أهلها أشجع(١). (فنزلوا على مثل ذلك) بغير قتال (فكانت) أموال فدك وهي(٢) على ثلاثة أميال من المدينة وأموال قريظة والنضير وهما من المدينة وقرئ عربية(٣) وينبع (٤) (فكانت(٥) لرسول الله وَلّ خاصة) وبيّن الله أن هذا المال الذي خصه بالرسول سهمانا لغير الرسول(٦) (لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب) ولكن الله يسلط رسله على من يشاء. [٣٠١٧] (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس)(٧) [الذهلي (أخبرنا عبد الله ابن محمد) بن أسماء بن عبيد الضبعي(٨) البصري، أخرج له [مسلم(٩) (١) ((معجم ما استعجم)) ١٠١٥/٣. (٢) في (ر): هو. (٣) في الأصل: عيينة. وقد سبق ضبط هذا الاسم وبينا فيه وجوه الاختلاف، وأن هذا هو الراجح وليس فيه: عيينة. (٤) في (ع): (وينبيع). والمثبت من ((نهاية الأرب)) للنويري ١٠٣/١٧. (٥) سقطت من الأصل والمثبت من المطبوع. (٦) أنظر ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي سورة الحشر آية (٧) وتمام كلامه: نظرا منه لعباده. (٧) من أول هنا بدأ سقط من (ر). (٨) بضم المعجمة وفتح الموحدة. ((التقريب)) (٣٥٧٧). (٩) هُذا يوهم أن عبد الله بن محمد أخرج له مسلم فقط وليس كذلك فقد أخرج له الشيخان. انظر: ((الكاشف)) (٢٩٤٨). ٧١ د ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ (عن) عمه (جويرية) بن أسماء بن عبيد الضبعي البصري أخرج له](١) الشيخان(٢) (عن مالك، عن) محمد بن شهاب (الزهري، أن سعيد بن المسيب) # الذي قال الشافعي: إن مراسيله صحيحة؛ لأنها فتشت فوجدت مسانيد(٣) (أخبره، أن رسول الله ◌َ ل افتتح بعض خيبر عنوة) بفتح العين بالقهر والغلبة، وهو من عنا إذا ذلَّ وخضع، فكأن المأخوذ بها یذل لآخذه ويخضع (٤). وفي هذا الحديث والذي بعده دليل لمن قال: فتح بعضها عنوة وبعضها صلحًا؛ لأن خيبر كانت ذا قرى كثيرة. (قال المصنف: وقرئ على الحارث بن مسكين) الأموي، مولى مروان، قال الخطيب: كان ثبتًا في الحديث، فقيهًا على مذهب مالك حمله المأمون أيام المحنة إلى بغداد وسجنه؛ لأنه لم يجب إلى القول بخلق القرآن فلم يزل محبوسًا إلى أن ولي المتوكل فأطلقه، فحدث ببغداد ورجع إلى مصر(٥). (وأنا شاهد) عنده، فقال القارئ: (أخبركم) عبد الله (ابن وهب قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب) مرسلا (١) سقط من (ع). (٢) ((الكاشف)) (٨٢٧). (٣) أنظر: ((الكفاية)) للخطيب ص (٤٠٤)، ((جامع التحصيل)) ص (٣٨). (٤) ((النهاية)) لابن الأثير ٥٩٨/٣، و((شرح مسلم)) للنووي ٢٢٠/٩، ١٦٤/١٢، و((عمدة القاري)) ٨٥/٤. (٥) ((تاريخ بغداد)) ٢١٦/٨. ٧٢ (أن) قرى (خيبر كان بعضها) فتحها (عنوة، وبعضها صلحًا) قال الشيخ قطب الدين في ((المورد)): أما من قال: إن أرض خيبر كان بعضها صلحًا وبعضها عنوة فقد وهم وغلط، وإنما دخلت عليه الشبهة بالحصنين اللذين أسلمهما أهلهما حقنا لدمائهم فلما لم يكن أهل ذينك الحصنين من الرجال والنساء والذرية مغنومين ظن: أن ذلك صلح قال أبو عمر: ولعمري إن في الرجال والنساء والذرية لضرب من الصلح ولكنهم لم يتركوا أرضهم إلا بالحصار والقتال فكان حكم أرضها كحكم سائر أرض خيبر كلها عنوة غنيمة مقسومة بين أهلها(١). (والكتيبة) قال في ((النهاية)): مصغر أسم لبعض قرى خيبر(٢). (أكثرها) فتح (عنوة) بفتح العين، (وفيها) بعض (صلح) وفي ((النهاية)): يعني أنه فتحها قهرًا لا عن صلح(٣). قال ابن وهب: (قلت لمالك: وما الكتيبة؟ قال:) هي (أرض خییر، وهي أربعون ألف عذق). بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة، هي النخلة، وبكسر العين هي العرجون بما عليه من شماريخ، وتجمع على عذاق (٤). [٣٠١٨] (حدثنا) أحمد بن عمرو (بن السرح) شيخ مسلم (حدثنا) عبد الله (بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن) محمد (بن شهاب) (١) ((الدرر في اختصار المغازي والسير)) ٢١٥/١. (٢) ((النهاية)) ٤/ ٢٥٣. (٣) السابق. (٤) ((غريب الحديث)) للخطابي ٣٥٥/٢، ((عمدة القاري)) ٢٠٤/٢٧. ٧٣ حِ كِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ الزهري. (قال: بلغني أن رسول الله وَل افتتح) قرى (خيبر) جميعها (عنوة بعد) كثرة (القتال) وكذا رواه ابن إسحاق: أنه سأل ابن شهاب فأخبره (ونزل من نزل من أهلها على الجلاء) يعني: على الخروج منها إنما كان (بعد) وقوع (القتال) قال أبو عمر بعد ذكره: هذا هو الصحيح في أرض خيبر أنها كانت عنوة كلها مغلوبًا عليها، بخلاف فدك، انتهى. وعندنا أن الصحیح خلافه. [٣٠١٩] (حدثنا [ابن السرح ثنا] (١)) عبد الله (ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: [خمس رسول الله (وَل خيبر](٢)) وكتب في سهم منها لله، وسائر السهمان أغفال وكان أول ما خرج سهم النبي ◌ّ (ثم قسم سائرها) أي: باقيها (على من شهدها) أي: شهد وقعتها (و) على (من غاب عنها من أهل الحديبية) وأصحاب السفينتين أخذوا من غنائم خيبر ولم يبين كيف أخذوا. [٣٠٢٠] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن) بن مهدي، (عن مالك) بن أنس. (عن زيد بن أسلم) الفقيه العدوي(٣) (عن أبيه) أسلم مولى عمر بن الخطاب، اشتراه عمر من سبي عين التمر (٤). (١) سقط من الأصل والمثبت من مطبوع ((السنن)). (٢) سقط من (ع). (٣) في الأصل: الغمري والمثبت من مصادر الترجمة. أنظر: ((التقريب)) (٢١١٧). (٤) (تهذيب الكمال)) ٥٢٩/٢ و((تهذيب التهذيب)) ٢٣٣/١، ((تاريخ دمشق)) ٣٤٧/٨. ٧٤ قال ابن إسحاق: سنة إحدى عشرة(١) (عن عمر رضُبه قال: لولا) زاد البخاري(٢): أن أترك (آخر المسلمين) بيانًا [ليس لهم شيء](٣) وبَبَّانًا بموحدتين مفتوحتين الثانية منهما ثقيلة وبعد الألف نون، كذا للأكثر (٤). قال الطبري: معناه: لولا أن أتركهم فقراء معدمين لا شيء لهم، أي: على طريقة واحدة متساويين في الفقر(٥). وروى الدارقطني في ((غرائب مالك)). عن عمر قال: لئن بقيت إلى آخر الحول لألحقن أسفل الناس بأعلاها(٦). (ما فتحت قرية إلا قسمتها) بينهم (كما قسم رسول الله وَ ﴿ خيبر) وزاد البخاري (٧) في إحدى الروايتين: لكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها، أي: يقتسمون خراجها كل سنة ينتفعون به مع بقاء الأصل. (١) (تهذيب الكمال)) ٢/ ٥٣٠. (٢) (٤٢٣٥). (٣) في الأصل كلمة غير واضحة، والمثبت من ((صحيح البخاري)) (٤٢٣٥) . (٤) ((النهاية)) ٢٢٢/١، ((الفائق)) للزمخشري ٧١/١. (٥) ((عمدة القاري)) ٩٠/٢٦، و((فتح الباري)) ٨٤/١. (٦) ((فتح الباري) ٧/ ٤٩٠. (٧) (٤٢٣٥). ٧٥ = ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ ٢٥ - باب ما جاءَ فِي خَبَرٍ مَكَّةَ ٣٠٢١ - حدثنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا نَخْیَى بْنُ آدَمَ، حدثنا ابن إِذْرِیسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنِ ابن عبّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ِّهِ عامَ الفَتْحِ جَاءَهُ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِأَبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ فَأَسْلَمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَقَالَ لَهُ العَبَّاسُ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هذا الفَخْرَ فَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئًا. قالَ: «نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ))(١). ٣٠٢٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الزّازيُّ، حدثنا سَلَمَةُ - يَغني: ابن الفَضْلِ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ العَبّاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ بَغْضِ أَهْلِهِ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قال: لَمَا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ وَ مَرَّ الظَّهْرَانِ قالَ العَبَّاسُ: قُلْتُ: والله لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَِّ مَكَةَ عَنْوَةَ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ فَيَسْتَأْمِنُوهُ إِنَّهُ لَهَلاكُ قُرَيْشِ فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولٍ اللهِ وَّه فَقُلْتُ لَعَلّي: أَجِدُ ذا حاجَةٍ يَأْتِي أَهْلَ مَكَّةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكانٍ رَسُولِ اللهِ وَلَه لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ فَيَسْتَأْمِنُوهُ فَإِنّي لأَسِيرُ إِذْ سَمِعْتُ كَلامَ أَبِي سُفْيَانَ وَبُدَيْلِ بْنِ وَزْقَاءَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنْظَلَةَ فَعَرَفَ صَوْتِي فَقَالَ أَبُو الفَضْلِ: قُلْتُ: نَعَمْ. قال: ما لَكَ فِداكَ أَبي وَأُمّي قُلْتُ: هذا رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ وَالنّاسُ. قال: فَما الِحِيلَةُ، قال: فَرَكِبَ خَلْفي وَرَجَعَ صاحِبُهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ فَأَسْلَمَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هذا الفَخْرَ فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا. قالَ: ((نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دارَ أَبِي سُفْيانَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ المَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ)) .. قال: فَتَفَرَّقَ النّاسُ إِلَى (١) رواه ابن أبي شيبة ٤٨٢/٢٠ (٣٨٠٧٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٣٦٤/١ (٤٨٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٩/٨ (٧٢٦٤)، والبيهقي ١١٨/٩، والضياء في ((المختارة)) ١١/ ١٥١ (١٤٠). وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (٢٦٧٠). ٧٦ دُورِهِمْ وَإِلَى المَسْجِدِ(١). ٣٠٢٣ - حدثنا الحسنُ بنُ الصَّّاح، حدثنا إسماعيل -یغنی: ابن عَبْدِ الکریم- حَدَّثَنِي إِنْراهِيمُ بْنُ عَقِيلٍ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ مُنَبِّهِ قالَ: سَأَلْتُ جابِرًا هَلْ غَنِمُوا يَوْمَ الفَتْحِ شَيْئًا؟ قال: لا(٢). ٣٠٢٤ - حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبراهِيمَ، حدثنا سَلاَمُ بْنُ مِسْكِينٍ، حدثنا ثابتٌ البُنانُّ،، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَباحِ الأَنَّصَارِيِّ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَمَا دَخَلَ مَكَّةَ سَرَّحَ الزُّبَيْرَ بْنَ العَوّامِ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الَجَرَّاحِ وَخَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ عَلَى الَخَيْلِ وقالَ: ((يا أَبَا هُرَيْرَةَ اهْتِفْ بِالأَنْصَارِ )) .. قال: اسْلُكُوا هذا الطَّرِيقَ فَلا يُشْرِفَنَّ لَكُمْ أَحَدٌ إِلاّ أَنَمْتُمُوهُ. فَنادى مُنادٍ: لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: «مَنْ دَخَلَ دارًا فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَلْقَى السِّلاحَ فَهُوَ آمِنٌ )) .. وَعَمَدَ صَنادِيدُ قُرَيْشِ فَدَخَلُوا الكَغْبَةَ فَغَصَّ بِهِمْ وَطافَ النَّبِيُّ ◌َّهَ وَصَلَّى خَلْفَ المَقامِ ثُمَّ أَخَذَ بِجَنْبَتَّى البابِ فَخَرَجُوا فَبَايَعُوا النَّبِيَّ ◌َجَ عَلَى الإِسْلامِ. قالَ أَبُو داوُدَ: سَمِعْتُ أَحْتَدَ بْنَ حَنْبَلٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ قال: مَكَّةَ عَنْوَةً هيَ؟ قال: ے أَيْشِ يَضُرُّكَ ما كانَتْ؟ قال: فَصُلْحٌ؟ قال: لا(٣). باب ما جاء في خبر مكة [٣٠٢١] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا) عبد الله (بن إدريس) الأودي الكوفي (٤) (عن محمد بن إسحاق، عن (١) رواه البيهقي ٩/ ١١٨. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٧١). (٢) رواه البيهقي ١٢١/٩. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٧٢). (٣) رواه مسلم (١٧٨٠) مطولا . (٤) ((التقريب)) (٣٢٠٧). ٧٧ =ِ كِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الفقيه الأعمى. (عن ابن عباس: أن رسول الله وَل18) زاد البزار(١): لما نزل رسول الله وَلّ بمر الظهران وقد عميت الأخبار على قريش، فلم يأتهم عن رسول الله وَ* خبر قال العباس: واصباح قريش! والله لئن دخل رسول الله وَله مكة عنوة قبل أن يستأمنوه إنه لهلاك قريش آخر الدهر، فخرجت على بغلة رسول الله وَ﴿ فقلت: لعلي أجد بعض الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بمكان رسول الله وَ ◌ّله فيستأمنوه قبل أن يدخلها عنوة، قال: فوالله إني لأسير عليها إذ سمعت كلام أبي سفيان، فعرفت صوته، فقلت: يا أبا حنظلة. فعرف صوتي فقال: ما لك فداك أبي وأمي؟ فقلت: ويحك يا أبا سفيان، هذا رسول الله وَله في الناس، واصباح قريش. قال: فما الحيلة؟ قلت: لئن ظفر بك ليضربن عنقك، فاركب معي هذِه البغلة حتى آتي بك رسول الله صَلىالله وَسـ فأستأمنه لك، فركب خلفي، فحركت به، فدخلت على رسول الله ودخل عمر، فقال: يا رسول الله هذا أبو سفيان عدو الله قد أمكن الله منه من غير عقد ولا عهد، فدعني فلأضرب عنقه. فقلت: يا رسول الله، إني أجرته. فقال رسول الله وَل: ((اذهب به إلى رحلك، فإذا أصبح فائتني به))، فذهبت به إلى رحلي، فبات عندي، فلما أصبح غدوت به على رسول الله وَ*، فلما رآه رسول الله وَل قال: (( ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله؟!)) فقال: بأبي وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك، (١) لم أجده عند البزار في ((المسند)). ٧٨ لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى عني شيئًا. فقال العباس: ويحك يا أبا سفيان! أسلم قبل أن تضرب عنقك، قال: فشهد شهادة الحق وأسلم. (عام الفتح) سنة ثمان من الهجرة (جاءه) عمه (العباس بن عبد المطلب بأبي سفيان) صخر (بن حرب) بن أمية، والد معاوية ويزيد وعتبة، من أشراف قريش، (فأسلم) وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله (بمر) بفتح الميم وتشديد الراء ويجوز ضمها (الظهران) بفتح الظاء المعجمة، بينه وبين مروة البيت ستة عشر ميلاً. قال سعيد(١) بن المسيب: كانت منازل عك بمر الظهران، وقال كثير عزة: سميت مرَّا لمرارتها(٢). (فقال له العباس: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يحب [هذا] الفخر، فلو جعلت له شيئًا) فيه فخر. (قال: نعم) كل (من دخل دار أبي سفيان) بن حرب (فهو آمن) وهي بأعلى مكة، وروى الطبراني(٣) من رواية أبي ليلى فقال له رسول الله وَله: (( ويحك يا أبا سفيان قد جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا))، وكان العباس صديقًا له فقال له العباس: يا رسول الله، إن أبا سفيان يحب الصوت فبعث رسول الله رَليه مناديًا ينادي بمكة (ومن أغلق عليه بابه فهو آمن) ومن ألقى سلاحه فهو آمن. (١) إلى هنا أنتهى السقط من (ر). (٢) ((معجم ما استعجم)) ١٢١٢/٤، و((الروض المعطار)) ٥٣١/١. (٣) ((المعجم الكبير)) ٧٦/٧ (٦٤١٩). ٧٩ = ڪِتَابِ الخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ وذكر الطبراني(١) أن رسول الله وَل وجه حكيم بن حزام مع أبي سفيان بعد إسلامهما إلى مكة وقال: (( من دخل دار حكيم فهو آمن ))، وهي من أسفل مكة، وسيأتي له مزید. [٣٠٢٢] (حدثنا محمد بن عمرو) بن بكر التميمي العدوي (الرازي) شيخ مسلم (حدثنا سلمة بن الفضل) الأنصاري الأبرش بالموحدة والشين المعجمة مثل الأبرص وزنًا ومعنى، قال محمد بن سعد: كان ثقة صدوقًا وهو صاحب مغازي محمد بن إسحاق، روى عنه ((المبتدأ والمغازي))(٢) (عن محمد بن إسحاق) صاحب ((المغازي))، (عن العباس بن عبد الله بن معبد) بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني، وثقه ابن معين، وقال أحمد: ليس به بأس(٣) (عن بعض أهله) كان هو يروي عن أخيه إبراهيم فلعله هو؛ فإنه روى عن ابن عباس أيضًا، وأخرج لإبراهيم النسائي وابن ماجه (٤). (عن ابن عباس قال: لما نزل رسول الله وَله مر الظهران) بسكون الهاء والراء في مر الظهران يتغير بوجوه الإعراب، وقال بعضهم: هي بفتح الراء على كل حال مثل حضرموت. وقال أبو بكر الهمداني: ظهران وادٍ قرب مكة، وعنده قرية يقال لها: مر، ينسب إلى هذا الوادي، وبمر الظهران عيون(٥) كثيرة ونخيل لأسلم وهذيل. (١) في ((المعجم الكبير)) ٦/٨ (٧٢٦٣). (٢) ((الطبقات الكبرى)) ٣٨١/٧. (٣) ((تهذيب التهذيب)) ١٠٦/٥. (٤) (تهذيب الكمال)) ١٣٠/٢. (٥) في (ر): عنوة. ٨٠ (قال العباس) بن عبد المطلب (قلت: والله لئن دخل رسول الله وَ ل مكة عنوة) بفتح العين، أي: قهرًا وغلبة (قبل أن [يأتوه] فيستأمنوه إنه لهلاك) بفتح اللام والهاء (قريش) زاد الطبراني: [آخر الدهر (فجلست على بغلة رسول الله و18َ) زاد الطبراني](١): البيضاء فخرجت عليها حتى جئت الأراك (فقلت: لعلي أجد) زاد الطبراني: بعض الحطابة أو صاحب لبن أو (ذا حاجة يأتي أهل مكة فيخبرهم بمكان رسول الله وَلهم ليخرجوا إليه فيستأمنوه)(٢) زاد الطبراني قبل أن يدخلها عنوة، قال: فوالله (فإني لأسير) زاد الطبراني: عليها وألتمس ما خرجت له سيرًا (إذ سمعت كلام أبي سفيان) صخر بن حرب (وبديل) بضم الباء الموحدة وفتح الدال مصغر (ابن ورقاء) بفتح الواو وسكون الراء وتخفيف القاف وبالمد ابن عمر بن عبد العزى الخزاعي، وكان من كبار مسلمة الفتح، وتوفي قبل رسول الله وَل﴾(٣). زاد الطبراني: وهما يتراجعان وأبو سفيان يقول: ما رأيت كاليوم قط نيرانًا ولا عسكرًا، قال: يقول بديل: هُذِه والله نيران خزاعة حسها الحرب، قال: يقول أبو سفيان: والله خزاعة أذل وألأم من أن تكون هذِه نيرانها وعسكرها، قال: فعرفت صوته (فقلت) لأبي سفيان (يا أبا حنظلة، فعرف صوتي، فقال: أبو الفضل؟ قلت) له (نعم، فقال: ما لك فداك) بكسر الفاء والمد وبفتحها مع القصر (أبي وأمي) يراد به الإكثار (١) سقط من (ر). (٢) ورد بعدها في الأصل: نسخة: فيخرجوا. (٣) ((الإصابة)) ٢٧٥/١.