Indexed OCR Text

Pages 1-20

شَرْجَ سُكِ الزَّكَاوى
لِبْنِ رَسُلَان
تَصْنِيفُ
شَاب الدين أبي العَبَّاسِ الْ حَيْنَ بنَ عَلِيَ بْن ◌ُسْلَنَ القَدْنِ الرمليّ الثَّانِي
المتَوَفِى سَنَّةٍ ٨٤٤ هـ
تَحَقِيْقِ
خَالِبراهيم السَّيُّ
أحمد سليمان - صَالِحِ صِون
أُشِرَف عليْه وَشارك في تحقيقه
خَالِ الرَّام
بمشاركة الباحثين بدار الفلاح
المُجُلَّدُ الْعَاشِرُ
◌ِكَابِ الطَّلَقِ - كِتَابِ الصَّوْمِ- كِتَابِ الْأَعْتِكَافُ
٢٢٢٦ - ٢٤٧٦
دَارُ الْفُلَعِ
لِلْبَحْتِ الْعِلمِّ وَتَحَقِيقِ التّراثِ
١٨ شارع أخمين - حي الجليقة - الفيّمُ
ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠

3

شَرَ سُكِرُ الَزَاءُ
لابن رسلان
١٠

بسمالله الرحمن الرحيم
جميع الحقوق محفوظة لِدَارِ الفَّلَاِحِ
وَلَّ ◌َجُوْ نِشْرِ هَذا الكِتَّابِ بَائِي صِيغَة
أوْ تَصْريره PDF إِلَّ بازن خطي من
صَاحِب الدَّر الْأُسْتَاذ / خالِ الرّبّبه
جميع القوى محفوظة
الطّبْعَةُ الأولى
١٤٣٧ هـ-٢٠١٦م
رقم الإيداع بدار الكتب
٢٠١٥/١٧١٦٤
دَارُ الْفُلِعِ
لِلْبَحْدِ العِلمِّ وَتَحَقِيقِ التّراثِ.
١٨ شارع أخميس -حي الجليقة - الفيُّ
ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠
Kh_rbat@hotmail.com
تطلب منشوراتنا من
O دار العلم - بلبيس- الشرقية - مصر
0 دار الأفهام - الرياض
0 دار كنوز إشبيليا - الرياض
، معتبه وتسميلات ابن القيم بعي
الإسلامية
دار ابن حزم - بيروت
0
دار المحسن - الجزائر
0
0 دار الإرشاد -استانبول
٥ دَارُ الْفَلَاح بالفيوم

=
= كتاب الطلاق
٥
١٨- باب في الخُلْعِ
٢٢٢٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي
أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: « أَيُّما أَمْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَها طَلاقًا فِي
غَيْرِ ما بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْها رائِحَةُ الجَنَّةِ))(١).
٢٢٢٧ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرارَةَ أَنَّها أَخْبَرَتْهُ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلِ الأَنَّصَارِيَّةِ أَنَّها كانَتْ
تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ
بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بابِهِ فِي الغَلَسِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: « مَنْ هُذِه؟)). فَقالَتْ: أَنَا
حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ. قالَ: (( ما شَأْنُكِ؟ )). قالَتْ: لا أَنَا وَلا ثابِتُ بْنُ قَيْسٍ. لِزَوْجِها
فَلَمَّا جاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ يَ: ((هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ)). وَذَكَرَتْ
ما شاءَ اللهُ أَنْ تَذْكُرَ وقَالَتْ حَبِيبَةُ: يا رَسُولَ اللهِ كُلُّ ما أَغْطَانَ عِنْدَي. فَقَالَ رَسُولُ
اللهِ وََّ لِثَابِتِ ابْنٍ قَيْسٍ: ((خُذْ مِنْها)). فَأَخَذَ مِنْها وَجَلَسَتْ هِيَ فِي أَهْلِها (٢).
٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عامِرٍ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو
عَمْرِو السَّدُوسَيُّ المَدِينَيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ
عَمْرَةَ، عَنْ عائِشَةَ أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ كانَتْ عِنْدَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَضَّرَبَها
فَكَسَرَ بَعْضَها فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ وَهَ بَعْدَ الصُّبْحِ فَاشْتَكَتْهُ إِلَيْهِ فَدَعا النَّبِيُّ ◌ََّ ثَابِتًا
فَقالَ: ((خُذْ بَعْضَ مالِها وَفَارِقْها )).
فَقالَ: وَيَصْلُحُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: ((نَعَمْ)). قالَ: فَإِنَّ أَصْدَقْتُها حَدِيقَتَيْنِ
وَهُمَا بِيَدِها فَقالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((خُذْهُما فَفارِقْها)). فَفَعَلَ(٣).
(١) رواه الترمذي (١١٨٧)، وابن ماجه (٢٠٥٥).
وصححه الألباني في ((الإرواء)) (٢٠٣٥).
(٢) رواه النسائي ١٦٩/٦. وصححه الألباني ((صحيح أبي داود)) (١٩٢٩).
(٣) رواه البيهقي ٧/ ٣١٥. وصححه الألباني ((صحيح أبي داود)) (١٩٣٠).

٦
باب في الخلع
[٢٢٢٦] (حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد) بن زيد (عن أيوب) بن
أبي تميمة السختياني (عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد الجرمي (عن أبي
أسماء) عمرو بن مرثد الرحبي (عن ثوبان) بن بجدد مولى رسول الله
(قال: قال رسول الله وَلير: أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا في غير ما
بأس) بأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن
الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له، أو بأن يضارها لتختلع منه، ونحو
ذلك (لم تشم رائحة الجنة) كذا لفظ الترمذي وابن ماجه، ولابن ماجه
من رواية ابن عباس: أن النبيِ وَلّ قال: (( لا تسأل امرأة زوجها
الطلاق في غير كُنهه فتجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة
أربعين عامًا))(١).
قال في ((النهاية)): ((من غير كنهه))، أي: في غير أن يبلغ من الأذى
إلى الغاية التي تعذر في سؤال الطلاق معها (٢). وفيه زجر عظيم ووعيد
كبير في سؤال المرأة طلاقها من غير ضرورة.
ولابد فيه من تأويل: إما أن يحمل على من استحلت إيذاء زوجها
بسؤال الطلاق مع علمها بتحريمه فهي كافرة لا تدخل الجنة ولا تجد
ريحها أصلًا، وإما أن يحمل على أن جزاءها أن لا تشم رائحة الجنة
إذا شم الفائزون ريحها، بل يؤخر شمها بعدهم حتى تجازى، وقد
(١) ((سنن ابن ماجه)) (٢٠٥٤).
(٢) ((النهاية في غريب الحديث)) (كنه).

٧
- كتاب الطلاق
يعفى عنها فيدخلها أولًا، وإنما احتجنا إلى تأويله وأمثاله؛ لأن مذهب
أهل الحق أن من مات على التوحيد مصرًّا على الكبائر فأمره إلى الله
إن شاء عفا عنه أولًا فأدخله الجنة أولًا وإن شاء عاقبه ثم يدخله الجنة.
وفي الحديث دليل على جواز سؤالها الطلاق عند وجود البأس.
[٢٢٢٧] (ثنا) عبد الله بن مسلمة بن قعنب (القعنبي، عن مالك، عن
يحيى بن سعيد) الأنصاري (عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة)
من فقهاء التابعين (أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصارية) وورد أيضًا
أن جميلة بنت أبي سلول اختلعت من ثابت بن قيس قال في ((الاستيعاب)):
وجائز أن تكون حبيبة هذِه وجميلة أختلعتا من ثابت بن قيس (١).
(أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس) بفتح الشين المعجمة
والميم المشددة، ابن زهير بن مالك بن أمرئ القيس، شهد أُحُدًا،
وقتل باليمامة (وأن رسول الله وَيَ خرج إلى) صلاة (الصبح فوجد حبيبة
بنت سهل) الأنصارية (عند بابه) أي: باب داره (في الغلس) وهو ظلمة
آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح، ومحل الجار والمجرور نصب
على الظرفية، وفيه دليل للشافعي ومالك وأحمد على تقديم صلاة
الصبح في الغلس قبل أن يسفر الصبح(٢) خلافًا لأهل الكوفة حين
قالوا: الإسفار أفضل للحديث الذي تقدم: ((أسفروا بالفجر فإنه أعظم
للأجر))(٣)، وأجاب بعضهم عن هذا الحديث بأنه محمول على تحقق
(١) ((الاستيعاب في معرفة الأصحاب)) ٣٧١/٤.
(٢) ((الأم)) ١٥٦/١، و((المدونة)) ١٥٧/١، ((مسائل أحمد برواية عبد الله)) (١٧٩).
(٣) أنظر: ((المبسوط)) السرخسي ٢٩٤/١- ٢٩٥ والحديث سبق برقم (٤٢٤).

٨
طلوع الفجر عند خفائه، وحمله بعض الشافعية على الليالي المقمرة التي
يخفى فيها طلوع الفجر.
وفيه دليل على جواز خروج النساء من بيوتهن في الغلس لغير صلاة
عند الحاجة، وهذا بشرط أمن الفتنة عليهن، وكره بعضهم الخروج
للشواب خوفًا من الفتنة وهو الأليق بزماننا. وقال بعضهم: لا تخرج
المرأة إلا بخمسة شروط: أن يكون ذلك لضرورة، وأن تلبس أدنى
ثيابها، وأن لا يظهر عليها ريح الطيب، وأن يكون خروجها في طرفي
النهار، وأن تمشي في أطراف الطريق دون وسطه.
(فقال رسول الله پێ: من هذه؟) فیه سؤال من وجد عند باب داره عن
حاجته فإنه لم يأت إليه إلا لحاجة وتعريفه بنفسه (قالت: أنا حبيبة بنت
سهل، قال: ما شأنك؟) والشأن الحال والأمر. (قالت: لا أنا ولا ثابت
بن قيس) قال ابن الأثير في ((شرح مسند الشافعي)): تريد لا نجتمع ولا
نصطحب، فنفت نفسها ونفسه يعني في الاجتماع نفيًا مستغرفًا، أي:
لا بقاء ولا ثبات ولا وجود لي وله معًا (١) (لزوجها) يعني عن زوجها
فاللام بمعنى عن، كقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوْ كَانَ
خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهٍ﴾ (٢)، وقيل: هي لام التبليغ، والتفت عن الخطاب
إلى الغيبة.
(فلما جاء ثابت بن قيس) فيه حذف تقديره فدعوه فأتي به فلما جاء
زوجها (قال: يا رسول الله هذِه حبيبة بنت سهل) ولم يقل زوجتي؛ لأنهما
(١) ((الشافي في شرح مسند الشافعي)) ٤٥٧/٤.
(٢) الأحقاف: ١١.

٩
= كتاب الطلاق
كانا طالبي الفراق (فذكرت ما شاء الله أن تذكر) كذا للمصنف، وفي
((الموطأ)) والنسائي: قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر(١)، ورواية الشافعي
في ((المسند)): أتت النبي ◌َّ في الغلس وهي تشكو شيئًا بيدنها(٢).
قال ابن الأثير: يريد أثرًا من ضرب(٣).
(وقالت: يا رسول الله) الظاهر أن فيه حذف تقديره: فقال رسول الله :
أتردين عليه ما أعطاك؟ فقالت (كل ما أعطاني) يعني: من الصداق (عندي)
لم يذهب منه شيء (فقال رسول الله: خذ منها) كذا في ((الموطأ)) والنسائي
والشافعي(٤)، وفيه حذف تقديره: خذ منها ما أعطيتها إياه صداقًا (فأخذ
منها) ما أعطاها وهو الحديقتان كما سيأتي.
فيه دليل على أن المرأة إذا كانت بالغة رشيدة تتصرف في مالها بإذن
أبيها وبغير إذنه، وفي غيبته، فإن أباها لم يحضر ولا أستأذنته، إذ لو كان
الذكر (وجلست) بعد أن فارقها (في بيت أهلها) وقد استدل إبراهيم النخعي
بهذا على ما ذهب إليه أن أخذ المال يفيد تطليقة بائنة ونحو ذلك عن
الحسن، وورد عن علي ◌ّ من قبل مالًا على فراق، فهي تطليقة بائنة
لا رجعة فيها؛ لأنه لم يذكر هنا أنه فارقها؛ فإنه قال: ((خذ منها))،
فأخذ منها، ولم يستدع منه لفظًا، ولأن دلالة الحال تغني عن اللفظ
بدليل ما لو دفع ثوبًا إلى قصار أو خياط معروفين بذلك؛ فإنهما إذا
(١) ((موطأ مالك)) ٤٤٣/٢، ((السنن الكبرى)) للنسائي (٢/٥٦٥٦).
(٢) ((مسند الشافعي)) ص٢٦٣.
(٣) ((الشافي في شرح مسند الشافعي)) ٤/ ٤٥٧.
(٤) ((موطأ مالك)) ٤٤٣/٢، ((السنن الكبرى)) (٢/٥٦٥٦)، ((مسند الشافعي)) ص ٢٦٣.

١٠
عملاه استحقا الأجر وإن لم يشترطا عوضًا. وقد أستحسنه الرافعي
وغيره، وروى إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: كيف الخلع؟ قال:
إذا أخذ المال فهي فرقة(١)، والجمهور لابد من لفظ الزوج؛ لأنه جاء
مصرحًا به في رواية البخاري: ((اقبل الحديقة وطلقها تطليقة))(٢)، وفي
رواية: فأمره(٣) ففارقها. ويحمل هذا الحديث على أنه أقتصر على
بعض الحديث بدليل ما تقدم؛ فإن القصة واحدة، والزيادة من الثقة
مقبولة، ولعل الراوي استغنى بذكر العوض عن ذكر اللفظ؛ لأنه معلوم
منه، وعلى هذا يحمل كلام أحمد وغيره من الأئمة.
[٢٢٢٨] (ثنا محمد بن معمر) بن ربعي القيسي البحراني (ثنا أبو عامر
عبد الملك بن عمرو) العقدي (٤) (ثنا أبو عمرو) قيل: إنه سعيد بن سَلَمة بن
أبي الحسام (السدوسي) بفتح السين نسبة إلى سدوس بن سنان (المديني)
وعلى ما في ((الكمال)) أنه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام فهو أخرج له
مسلم حديثًا واحدًا في الإفك(٥) (عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم) الأنصاري المدني، عن خالة أبيه (عمرة) بنت
عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، من فقهاء التابعين (عن عائشة، أن
حبيبة بنت سهل) الأنصارية (كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس) بن
زهير الخزرجي، وهو الذي رؤي في المنام بعد قتله وأجيزت وصيته
(١) ((مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج)) (١٠١٥).
(٢) البخاري (٥٢٧٣).
(٣) موافق لما في البخاري (٥٢٧٦)، وفي نسخة: فأمرها.
(٤) في النسخة الخطية: العبدي. والمثبت من ((التهذيب)) ١٨/ ٣٦٤ وغيره.
(٥) ((تهذيب الكمال)) (٢٢٨٨).

١١
- كتاب الطلاق
بالمنام، وقتل باليمامة.
(فضربها فكسر بعضها) زاد بعضهم: أنها شكته إلى أبيها فلم يشكها ،
ثم شكته إليه ثانية وثالثة فلم يشكها ولا نظر إلى ضربها (فأتت النبي وَليّ)
ووقفت عند بابه (عند الصبح) فخرج النبي وَّ فوجدها عند بابه فقال:
((من هذِه؟)) قالت: حبيبة بنت سهل، قال: ((ما شأنك؟)) قالت: لا
أنا ولا ثابت بن قيس، لا يجمع رأسي ورأسه شيء، (فدعا النبي ثابتًا
فقال) له: (خذ بعض مالها) فيه أنه يجوز أن يخالع زوجته من مالٍ
ورثته من أبيها، أو من غير ما أصدقها، ولا يتعين العوض أن يكون
من الصداق (وفارقها) أمره النبي ◌َّ- على سبيل المصلحة والإرشاد،
وفيه دليل على أنه يجوز للرجل إذا ضرب زوجته على نشوزها أو
منعها حقه أن يخالعها، ولا يمنع خلعها لأجل ضربه؛ لأن ذلك لا
يمنعها أن لا يخافا أن لا يقيما حدود الله.
قال ابن قدامة في ((المغني)): وكذا لو ضربها ظلمًا لسوء خلقه أو غيره
لا يريد بذلك أن تفتدي نفسها لا يحرم عليه مخالعتها؛ لأنه لم يضربها
ليذهب ببعض ما آتاها، ولكن عليه إثم الظلم (١).
(فقال: ويصلح) فيه حذف همزة الاستفهام، وهو كثير تقديره:
أويصلح (ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: فإني أصدقتها حديقتين)
الحديقة: كل أرض ذات شجر أحدق بها حاجز، ثم سميت البساتين
حدائق، والحديقة: القطعة من النخل وإن لم يكن محاطًا بها،
والحديقة: فعيلة بمعنى مفعولة؛ لأن الحائط أحدق بها أي: أحاط.
(١) ((المغني)) ٢٧٣/١٠.

١٢
(وهما بيدها) أي: باقيتان في ملكها.
(فقال رسول الله: خذهما) منها. فيه رد لما روي عن سعيد بن المسيب
قال: ما أرى أن يأخذ كل مالها، ولكن ليدع لها شيئًا يعني: مما
أعطاها (١) (وفارقها ففعل) استدل بعضهم بأمره بفراقها من غير أن
يسأل زوجها هل هي حائض أو في طهر جامعها فيه، على أن الخلع
فسخ؛ إذ لو كان طلاقًا لاقتضى شرائط الطلاق من وقوعه في طهر لم
يمسسها فيه، فلو لم يتعرف النبي ◌َّ الحالة في ذلك دل على أن
الخلع فسخ، وإليها ذهب ابن عباس وطاوس وعكرمة، وأحد قولي
الشافعي(٢)، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور(٣).
قال الإمام أحمد: ليس لنا في الباب أصح من حديث ابن عباس أنه
فسخ لا ينقص عدد الطلاق(٤)، وهذا رواه أحمد عن يحيى بن سعيد، عن
سفيان، عن ابن دينار، عن ابن عباس قال: الخلع تفريق وليس بطلاق(٥).
قال الحافظ ابن حجر: وإسناده صحيح. قال أحمد: ليس في الباب
أصح منه (٦)، واحتج ابن عباس بقوله تعالى: ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانٍ﴾(٧)، ثم
(١) ((المغني)) ٢٦٩/١٠.
(٢) ((نهاية المطالب)) ٢٩٣/١٣.
(٣) (مسائل أحمد وإسحاق)) رواية الكوسج (١٣٤٦)، و((المغني)) لابن قدامة ١٠٪
٢٧٤.
(٤) أنظر: ((المغني)) لابن قدامة ٢٧٤/١٠.
(٥) أنظر: ((المحلى بالآثار)) لابن حزم ٩/ ٥١٥.
(٦) ((التلخيص الحبير)) ٤١٥/٣.
(٧) البقرة: ٢٢٩.

١٣
= كتاب الطلاق
قال: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَا أَقْتَدَتْ بِهِهُ﴾(١)، ثم قال: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَجِلُ لَهُ مِنْ
بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوًْا غَيْرَةٍ﴾ (٢)، فذكر تطليقتين، والخلع وتطليقه بعدها، فلو
كان الخلع طلاقًا لكان أربعًا، ولأنها فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته
فكانت فسخًا كسائر الفسوخ(٣)، ونسب هذا القول للقديم عند
الشافعي(٤)، وفي ((أحكام القرآن)»(٥) له ﴾.
(١) البقرة: ٢٢٩.
(٢) البقرة: ٢٣٠.
(٣) ((المغني)) لابن قدامة ٢٧٥/١٠.
(٤) ((نهاية المطالب)) ٢٩٣/١٣.
(٥) انظر: ((أحكام القرآن)) للشافعي ٢١٧/١-٢١٨.

١٤
١٩- باب فِي المَمْلُوكَةِ تَعْتِقُ وَهِيَ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ
٢٢٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّادُ عَنْ خالِدِ الَذّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابن عَبَّاسِ أَنَّ مُغِيثًا كانَ عَبْدًا فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَشْفَعْ لِي إِلَيْها. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
وََّ: ((يا بَرِيرَةُ أَتَّقِ اللهَ فَإِنَّهُ زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ)). فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ أَتَأْمُرُنِي
بِذَلِكَ قالَ: ((لا إِنَّما أَنا شافِعٌ)). فَكَانَ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدِّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَه
لِلْعَبَّاسِ: ((أَلا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَبُغْضِها إِيّاهُ))(١).
٢٢٣٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا عَفّانُ، حَدَّثَنَا هَمّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا فَخَيَّرَها - يَغْني
النَّبِيَّ وَِّ - وَأَمَرَها أَنْ تَغْتَدَّ(٢).
٢٢٣٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عائِشَةَ في قِصَّةِ بَرِيرَةَ قالَتْ: كانَ زَوْجُها عَبْدًا فَخَيََّها رَسُولُ اللهِ وَّ فاخْتارَتْ
نَفْسَها وَلَوْ كَانَ حُرِّا لَمْ يُخَيِّرْها (٣).
٢٢٣٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا حُسَيْنُ بْنُ عَليَّ والوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ،
عَنْ زائِدَةَ، عَنْ سِماكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَرِيرَةَ
خَيَّرَها رَسُولُ اللهِ نَّهِ وَكَانَ زَوْجُها عَبْدًا(٤).
(١) رواه البخاري (٥٢٨٣).
(٢) رواه أحمد ١/ ٢٨١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٢/٣، والطبراني ١١/
٣٠٨ (١١٨٢٦).
ورواه البخاري (٥٢٨٤) دون ذكر العدة.
(٣) رواه مسلم (١٥٠٤).
(٤) رواه مسلم (١٥٠٤).

١٥
= كتاب الطلاق
باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد
[٢٢٣١] (ثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا حماد) بن سلمة (عن
خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن مغيئًا) بضم الميم وكسر
الغين المعجمة وسكون المثناة تحت بعدها ثاء مثلثة و(كان عبدًا) لأبي
أحمد بن جحش من بني مطيع (فقال: يا رسول الله اشفع لي إليها) فيه
جواز الاستشفاع بأهل الخير والصلاح ومن له وجاهة (فقال رسول
الله: يا بريرة اتقي الله) فيه وعظ المشفوع عنده بقوله: أتق الله، أو
راقبه، أو أرحم هذا المسكين، ونحو ذلك؛ لأنه أبلغ من الشفاعة
مجردة (فإنه) فيه حذف تقديره: لو راجعتيه (فإنه زوجك) وهكذا
كالتعليل للمراجعة؛ لأن له عليها حق وفضل، فهو أولى من غيره لقوله
تعالى: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُ بِرَّهِنَ فِي ذَلِكَ﴾(١) أي في ذلك الأجل الذي أمرت
أن تتربص فيه وهو زمن العدة، وعلى هذا ففي الحديث دليل على أن
العبد البالغ العاقل له أن يراجع زوجته من غير إذن سيده، وهو
المذهب، وفيه وجه(٢).
وفيه دليل على أن الرجعية زوجة. وعند الشافعي الرجعية زوجة في
خمس آيات(٣). قال البلقيني: الرجعية زوجية في ستة (٤) عشر آية، ثم
بينها(٥)، ويحتمل أن يكون سماه زوجًا باعتبار ما كان، ولا يكون
(٢) أنظر: ((الحاوي الكبير)) ٣٣٦/٩.
(١) البقرة: ٢٢٨.
(٣) أنظر: ((الحاوي الكبير)) ٩/ ٢٦٧.
(٤) في ((النسخة الخطية)): ثم أحد !. والمثبت من المصدر.
(٥) انظر: ((أسنى المطالب)) ٣٤٤/٣.

١٦
الطلاق بائنًا (وأبو ولدك) الولد بفتحتين يطلق على الذكر والأنثى والمثنى
والمجموع فعيل بمعنى مفعول، وفي مراجعة أم الأولاد مصلحة من
جهات.
(قالت: يا رسول الله، تأمرني) حذف همزة الاستفهام يعني: أتأمرني
بمراجعته (بذلك؟ قال: لا إنما أنا شافع) زاد البخاري: قالت: لا حاجة
لي(١). فيه دليل على أن أمر النبي ◌َّ مخالف لشفاعته وأمره ون يلول أبلغ،
فإنه على الوجوب عند أكثر الفقهاء، وفيه شفاعة الإمام إلى الرعية،
وهو من مكارم الأخلاق.
وفيه دليل على أن هذِه المراجعة غير الرجعية التي تكون بين الزوجين
في الطلاق الرجعي، ولهذا أحتاج إلى الشفاعة (فكان) زاد البخاري:
يطوف خلفها يبكي، و(دموعه تسيل على خده) أي: خديه، فهو مفرد
قائم مقام التثنية؛ إذ الرجل له خدان يسيل على كل خد دمع، فهو نظير
قوله في بانت سعاد:
مِن كُلِّ نَضَّاخَةِ الذَّفرى إذا عَرِقَت
عُرْضتُها طامِسُ الأعلام مجهولُ(٢)
ومنه قول الشاعر:
ألا إنَّ عينًا لم تَجُد يوم واسط
عليكَ بجارِي دَمعها لَجَمودُ(٣)
(١) ((صحيح البخاري)) (٥٢٨٣).
(٢) انظر: ((جمهرة أشعار العرب)) ص٢٨٣. والقصيدة لكعب بن زهير بن أبي سلمى.
(٣) أنظر: ((شرح ديوان الحماسة)) للمرزوقي ص٥٦٦، وعزاه لأبي عطاء السندي.

١٧
- كتاب الطلاق
ومنه :
أظنُّ أنهِمال الدمع ليس بمنتهٍ
عن العين حتى يضمحل سوادها (١)
إذِ الآدميُّ له عينان، كما أن الناقة لها ذِفرتان بكسر الذال المعجمة
وفتح الراء تثنية ذفرة وهي النقرة التي خلف الأذن، وفي كلامهم عكس
هذا و(منه قول بشر بن أبي خازم)(٢):
على كُل ذِي مَيْعةٍ سابحٍ
يقطع ذو أبهريه الحِزاما(٣)
وإنما له أبهر واحد، وهو عرق إذا انقطع مات صاحبه.
(فقال رسول الله للعباس) بن عبد المطلب: يا عباس (ألا تعجب من
حب مغيث) فيه جواز تسمية الرجل مغيئًا وإن كان أسمًا من أسماء الله
تعالى المشتركة، وكنت أتوقف في تسمية بعض جماعتنا وأقول: قولوا
عبد المغيث، فإن المغيث هو اللهُ حتى ظفِرتُ بهُذِه التسمية.
وفي الحديث جواز إظهار الزوج محبة زوجته، وجواز الرغبة والبكاء
بسبب ذلك؛ إذ لم ينكر النبي على مغيثٍ شيئًا من ذلك، ولم ينهه عنه.
وفيه فقه بريرة حيث فرقت بين الأمر والإشفاع.
(و) من (بغضها إياه؟) ولا حرج على الرجل في حبه أمرأته المطلقة
منه أو ( ... )(٤) بفسخ نكاحها منه وإن أفرط في المحبة ما لم يأت محرمًا،
(١) البيت لجرير وهو في ((ديوانه)) ص٩١.
(٢) بياض في النسخة الخطية. والمثبت مستفاد من أساس البلاغة وغيره.
(٣) انظر: ((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة ٢٦٢/١، ((أساس البلاغة)) ٨٤/١.
(٤) بياض بالنسخة، ولعلها: المختلعة.

١٨
وكذا لا حرج على المرأة في بغضها مطلقًا؛ لسواده أو لكونه رقيقًا ونحو
ذلك، وأما سبب تعجبه وَّه من ذلك؛ فلأن الغالِبَ في العادة أن المحب
لا یکون إلا محبوبًا، وبالعكس.
[٢٢٣٢] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا عفان) بن مسلم الصفار،
الحافظ (ثنا همام (١) عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن زوج
بريرة) مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق (كان عبدًا أسود) لعل هذين
الوصفين كان سبب بغضها له (يسمى مغيثًا) فيه جواز تسمية الرقيق
بهذا، وقد تقدم (فخيرها، يعني النبي ◌ُّؤ) بين فسخ نكاحها وبين
بقائها في عصمته لكونها عتقت تحت عبد، وهذا الخيار مجمع عليه
للحديث، ولما عليها من الغضاضة بالمقام تحت عبد وإن رضيت
بالمقام معه لم يكن لها فراقه بعد ذلك؛ لأنها أسقطت حقها بلا
خلاف، (وأمرها أن تعتد) عدة الطلاق للحرة؛ لأنها فُرقة بعد الدخول
في الحياة، فكانت كعدة الطلاق، ولا يلحقها في العدة طلاق ولا نفقة
لھا ولا کسوة إذا کانت حائلاً.
[٢٢٣٣] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن هشام بن عروة،
عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عائشة في قصة) مولاتها (بريرة قال) عروة عن عائشة (كان زوجها
عبدًا) لآل أبي أحمد كما سيأتي، (فخيرها رسول الله وَّاد) في فسخ نكاحها
(فاختارت نفسها) لمفارقته، وهذا يدل على أن هذِه الفرقة راجعة لحق
(١) في النسخة الخطية: هشام. وهو خطأ. والمثبت من ((السنن))، وغيره.

١٩
- كتاب الطلاق
الزوجة المعتقة، لا لحق الله تعالى، ولهذا جاء في رواية: أن النبي
قال لبريرة: ((ملكت نفسك فاختاري)) (١) (ولو كان) الزوج (حرًّا لم
يخيرها) قال الطحاوي: يحتمل أن يكون هذا من كلام عروة(٢).
يعني: مدرجًا في آخر الحديث، وقد صرح بذلك النسائي فقال: قال
عروة: فلو كان زوجها حرًّا ما خيرها رسول الله وَليم (٣).
قال ابن حزم: يحتمل أن يكون ذلك من كلام عائشة، أو من
دونها(٤).
وفي ((الطبقات)) لابن سعد عن عبد الوهاب بن عطاء، عن داود بن
أبي هند، عن عامر الشعبي: أن النبي وَلّ قال لبريرة لما أعتقت: ((قد عتق
بضعك معك فاختاري))(٥). وهذا مرسل وصله الدارقطني من طريق أبان بن
صالح، عن هشام، عن أبيه (٦).
[٢٢٣٤] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي) بن الوليد
الجعفي (والوليد بن عقبة، عن زائدة) بن قدامة (عن سماك) بن حرب
(عن عبد الرحمن بن القاسم [عن أبيه، عن عائشة أن بريرة خيرها
رسول الله وَلي](٧)) بأن تختار ما ترضى في البقاء مع زوجها أو مفارقته
(١) أنظر: ((الاستذكار)) ١٥٥/١٧.
(٢) ((شرح معاني الآثار)) ٨٢/٣.
(٤) ((المحلى)) لابن حزم ١٥٦/١٠.
(٣)
هي رواية أحمد ١٧٠/٦.
(٥) ((الطبقات الكبرى)) ٢٥٩/٨.
(٦) ((سنن الدارقطني)) ٢٩٠/٣.
(٧) من ((السنن)).

٢٠
لشرف الحرية التي حصلت لها دون زوجها، ولمنع مضرة المعيرة اللاحقة
لها بملك العبد لها. (وكان زوجها عبدًا) وألحقنا بالعبد المُبعَّضَ لبقاء
حكم الرق عليه.
قال الروياني في ((البحر)) وغيره: وليس على أصلنا أنه لا خيار لها
بالعتق تحت عبد إلا في مسألة الدور، ويؤخذ من الحديث أنها لا تحتاج
في هذا الفسخ إلى الحاكم، وهو كذلك؛ لثبوت النص، لكن في
((التلقين)) لابن سراقة ما يقتضي اعتباره حيث قال: فإن أختارت فراقه
فسخ الحاكِمُ نكاحها، وهو غريب.