Indexed OCR Text
Pages 681-700
٦٨١
= كتاب الطلاق
بالسكون من قوم أوحاش إذا [كان جائعًا](١) لا طعام له، وقد أوحش إذا
جاع وتوحش للدواء إذا احتمى لَهُ وجاء في رواية الترمذي: لقد بتنا ليلتنا
هُذِه وَحشى(٢). يعني: مثال صرعى كأنه أراه مجاعة وحشى(٣).
وفي الحديث أنه جاءه سائل فأعطاه تمرة فوخَّش بها كأنه رمى بها (٤)
(ما لنا طعام) ليس هذا شكوى، بل هو إعلام بأنه عاجز (قال: فانطلق إلى
صاحب) أي: عامل (صدقة بني زريق) قال المنذري: هو بضم الزاي
وبعدها راء مهملة مصغر، وهم بطن من الأنصار، وفيه أنه يقبل قول
من أدعى الفقر أو المسكنة ولم يكلف البينة، بل يدفع إليه بلا يمين
بخلاف من عرف له مال وادعى قلته واليمين بغير إذن الحاكم لا تعتبر
(فليدفعها) يعني: صدقة بني زريق لا الستين صاعًا (إليك) فيه حجة
لمن ذهب إلى أنه يجوز أن يدفع الرجل صدقته في الظهار والزكاة
وغيرهما إلى صنف واحد من الأصناف ولا يفرقها على الأصناف
الثمانية، لكن يعارضه قوله: ((بعده وكل أنت وعيالك بقيتها)).
(فأطعم) قد يستدل به على جواز الخبز في كفارة الظهار، ويعطي لكل
مسكين رطلان، قال: وبه قال الأنماطي وابن أبي هريرة(٥) والصيرفي
وأحمد (٦)، وقال الصيمَري في باب كفارة اليمين: وأصحابنا يعنون
(١) في الأصل: طائعًا. والمثبت من ((النهاية)).
(٢) ((جامع الترمذي)) (٣٢٩٩).
(٣) ((النهاية في غريب الحديث)) ١٦١/٥.
(٤) هو جزء من حديث رواه أحمد ٣/ ٢٦٠.
(٥) انظر: ((الحاوي الكبير)) ٣٠١/١٥.
(٦) أنظر: ((المغني)) ١٣/ ٥٠٧.
٦٨٢
لكل واحد رطلين من الخبز لكثرة وقوعه، ولأنه المأكول الغالب لقوله:
فأطعم، والخبز من أفضل ما يطعم ويعتاد، وليس الادخار مقصودًا في
الكفارة فائًا بنذره بما يقوت الإنسان في يومه، فدل على أن المقصود
كفاية يومه واعتاده مؤنته (ستين مسكينًا وسقًا من تمر) وحمله ابن
الصباغ على بيان الجواز، واستشكله ابن الرفعة لوروده في معرض
بيان الواجب، ولذلك قال الخطابي: فيه حجة لأبي حنيفة أن خمسة
عشر صاعًا لا يجزئ في كفارة الظهار(١). وهو أحوط الأمرين.
(وكل أنت وعيالك) وظاهر كلام الزجاج أن الخدم والسراري من
العيال؛ لأنه قال: إن الله أباح كثرة السراري، وتعقبه ابن عطية بأن
السراري مال يتصرف فيه بالبيع، وإنما العيال الحرائر ذوات الحقوق
الواجبة(٢) (بقيتها) فيه حذف تقديره: كُلْ وأطعم عيالك من بقيتها،
وفيه جواز إطعام زوجته وأولاده الذين تلزمه نفقتهم من الزكاة إذا
قبضها وأطعمهم.
(فرجعت إلى قومي فقلت) لهم (وجدت عندكم الضيق ووجدت عند
النبي ◌َّ السعة) بفتح السين، يعني: الاتساع والتيسير (وحسن الرأي)
أي: التدبير والعقل، يقال: فلان ذو رأي، أي: بصيرة وحذق بالأمور
(وقد أمرني) بفتح الهمزة والميم والراء وكسر النون (أو أمر لي) بكسر
اللام بدل النون شك من الراوي (بصدقتكم) وفي الرواية الأولى حذف
مضاف، أي: أمرني بأخذ صدقتكم، وفيه أن القوم إذا كان فيهم فقير
(١) ((معالم السنن)) المطبوع مع ((مختصر سنن أبي داود)) ١٣٩/٣.
(٢) ((المحرر الوجيز)) ٨/٢.
٦٨٣
- كتاب الطلاق
أو فقراء فهم أحق بأخذ الصدقة والكفارة ممن ليس من ذلك القوم، وعلى
هذا يؤخذ منه أن الجار أحق بصدقة جاره، والقريب الذي يجوز الدفع إليه
مقدم على الأجنبي، بل قالوا: يجوز أن ينتظر بالزكاة القريب والجار إذا
كان غائبًا بخلاف غيره.
(زاد) محمد (بن العلاء) في روايته (قال) عبد الله (بن إدريس)
الكوفي: (وبياضة بطن من بني زريق) بضم الزاي، وكذا هم بطن من
الأنصار.
[٢٢١٤] (ثنا الحسن بن علي) الخلال، شيخ الشيخين (ثنا يحيى بن
آدم) بن سليمان الأموي (ثنا) عبد الله (بن إدريس، عن محمد بن إسحاق،
عن معمر بن عبد الله بن حنظلة) بن أبي عامر عبد عمرو الراهب أبوه
الغسيل غسلته الملائكة، وليس له في الكتاب سوى هذا الحديث
أصيب في وقعة الحرة هو وستة بنين له، ورؤي في النوم ومعه لواء
فقيل له: يا أبا عبد الرحمن أما قتلت؟ قال: بلى، لقيت ربي فأدخلني
الجنة فأنا أسرح في ثمارها حيث شئت(١).
(عن يوسف بن عبد الله بن سلام) بتشديد اللام، أتى به عبد الله إلى
النبيِ وَله وهو صغير فأجلسه رسول الله وَّ في حجره ومسح رأسه وسماه
يوسف. قال في ((الاستيعاب)): ومن حديث يوسف عن النبي ◌َّ أنه قال:
رأيت رسول الله * أخذ كسرة من خبز شعير ووضع عليها تمرة، وقال:
هُذِهِ إدام هُذِه، ثم أكلها(٢) (عن خويلة) بضم الخاء المعجمة وفتح الواو
(١) أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) ٦٨/٥، وانظر: ((أسد الغابة)) ٢١٩/٣.
(٢) ((الاستيعاب في معرفة الأصحاب)) ٤/ ١٥٢.
٦٨٤
مصغر (بنت مالك بن ثعلبة) قال في ((الاستيعاب)): هي خولة بنت ثعلبة
وهو الأكثر وهي المجادلة(١).
(قالت: ظاهر مني زوجي أوس) وقالت: كنت عنده وكان شيخًا كبيرًا
قد ساء خلقه وضجر فدخل علي فراجعته فغضب، وقال: أنت علي كظهر
أمي(٢)، وذكر الحديث، وعن عمر أنه مر بها فجعل يحدثها فقال رجل :
يا أمير المؤمنين، حبست الناس على هذِه العجوز فقال: ويلك، تدري
من هذِه؟ هُذِه أمرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات، هذِه خولة
بنت ثعلبة التي نزل فيها ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَدِلُكَ فِىِ زَوْجِهَا﴾(٣)، ولو
أنها وقفت إلى الليل ما فارقتها إلا إلى الصلاة، ثم أرجع(٤).
(ابن الصامت) بن قيس الخزرجي، شهد بدرًا والمشاهد كلها بعدها
نزل الشام (فجئت رسول الله أشكو إليه) ما بي من المكروه، ولابن ماجه
تقول يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني وانقطع
ولدي ظاهر(٥) مني. أي: وندم، فهل من عذر؟ (ورسول الله ◌َيُّه يجادلني
فيه) المجادلة: هي مقابلة المعنى بما يدعو إلى خلافه للفصل فيه، ولهذا
كان من قابل المعنى بخلافه لطلب الفائدة ليس بمجادل، وأصل الجدل
الفَتْلُ، وكان جداله لها أن يقول لها: حُرمْتِ عليه (أتقي الله) فيه.
(١) ((الاستيعاب في معرفة الأصحاب)) ٤/ ٣٩٠.
(٢) رواه أحمد ٤١٠/٦، وابن حبان (٤٢٧٩) وأبو نعيم في ((المعرفة)) ٣٣١٠/٦.
(٣) المجادلة: ١.
(٤) رواه الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (٧٩)، وذكره ابن عبد البر في ((الاستيعاب))
٣٩٠/٤.
(٥) ((سنن ابن ماجه)) (٢٠٦٣).
٦٨٥
كتاب الطلاق
=
(فإنه ابن عمك) يجتمع معها في أصرم؛ فإنه أوس بن الصامت بن
قيس بن أصرم وهي خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر
الأنصاري الشامي (فما برحت) تجادل النبي ◌َّل وتقول: إن لي صبية
صغار إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا، وإنه والله ما
ذكر طلاقًا، وترفع رأسها إلى السماء (حتى نزل القرآن) في شأنهما،
وهو قوله تعالى: (﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَتِى تُجَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا﴾)(١) أوس بن
الصامت، وكان جدالها له أن تقول: إن ابن الصامت أبو ولدي وابن
عمي وأحب الناس إلي ظاهر مني، ووالله ما ذكر طلاقًا (إلى) أن جاء
في الآية ذكر (الفرض) الذي أوجبه الله على المظاهر كفارةً لما وقع
منه من الزور والقول المنكر.
(فقال) رسول الله وَله مبلغًا عن الله تعالى ما أنزل إليه بالوحي (يُعتق)
بضم المثناة تحت وكسر المثناة فوق، أي: قال لخويلة: يعتق زوجك
(رقبة) أو أمة، يقال: عَتَق العبدُ ثلاثي لازم للفاعل وأَعْتَقَ فلان العبد
رباعي متعد بهمزة النقل، ولهذا قال في ((البارع)): لا يقال عتق العبد
وهو ثلاثي مبني للمفعول، ولا أعتق وهو بالألف مبنيًّا للفاعل، بل
الثلاثي لازم والرباعي متعد (٢).
(قالت) يا رسول الله (لا يجد) ها، أي: لا يملك الرقبة ولا يملك
ثمنها، وهذه المسألة للفقهاء فيها كلام طويل وخلاف كبير أعرضنا عن
ذكره؛ لأن الغرض ذكر الرقبة ([قال: فيصوم] شهرين) بالهلال وإن
(١) المجادلة: ١.
(٢) انظر: ((المصباح المنير)) (عتق).
٦٨٦
نقصا عن الستين يومًا لأنها الأشهر شرعًا؛ لقوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ
اُلْأَهِلَّةِّ قُلْ هِىَ مَوَقِيْثُ لِلنَّاسِ﴾(١) وَآلَى رسول الله وَّه من نسائه شهرًا
ومكث تسعة وعشرين (٢) (متتابعين) بنية الكفارة من الليل ويزول التتابع
بفوات يوم ولو الأخير بلا عذر، وإنما يصح صوم الشهرين إذا ابتدأ
بهما في وقت يعلم دوامهما فلو أبتدأ الصوم في وقت يعلم دخول ما
يقطعه في أثنائه من رمضان أو يوم النحر لم يُجزِه وهل يبطل أو يقُع
نفلًا وفي عبارة الرافعي في ((المحرر)) ما يشعر أنه يقع نفلًا(٣).
(قالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به) يحتمل أن يكون الباء بمعنى
في، وفيه حذف مضاف تقديره: ما في قدرته أو استطاعته كما في قوله
تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَّكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾(٤) أي: في وقعة أو في غزوة بدر، ثم
حذف المضاف (من صيام) من زائدة للتوكيد؛ لأنها تزاد [بعد
النفي](٥)، وعند البصريين أن تكون بعد نفي ومجرورها نكرة كما هنا،
وفيه دليل على أن هرم الشيخ مسقط لوجوب الصيام عليه إذا كان لا
يقدر عليه (قال: فليطعم) أي يُمَلِّكْ فقد جاء في الحديث: أطعم النبي
وَي* الجدة السدس، أي: ملَّكها (ستين) فلا يجوز الدفع إلى عدد دون
الستين لاشتمال الآية والحديث على هذا العدد، فكما لا يجوز
(١) البقرة: ١٨٩.
(٢) راجع ((صحيح البخاري)) (٣٧٨).
(٣) لفظه في ((المحرر)) ص ٣٥٤ ولو أبتدأ بصوم شهرين قريبًا من مجيء رمضان لم يعتد
به عن الكفارة.
(٤) آل عمران: ١٢٣.
(٥) سقطت من النسخة الخطية. والمثبت من المصادر.
٦٨٧
= كتاب الطلاق
الإخلال بوصف المسكنة لا يجوز الإخلال بالعدد كما في قوله تعالى:
﴿ وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾(١) (مسكينًا) أو فقيرًا؛ لأنه أسوأ حالًا من
المسكين، فيجوز الدفع إليه بطريق الأولى، ولأنه حق الله فاعتبر
صفات الزكاة (قالت) والله (ما عنده من شيء يتصدق) بفتح الياء
والتاء، ويصح ضم أوله بناء على ما لم يسم فاعله (به، قالت) الزوجة
(فأتي) بضم الهمزة وكسر التاء، من الإتيان، يعني: النبي ◌َِّ (ساعتئذٍ)
بسكون الألف وفتح العين والتاء المثناة فوق وكسر الهمزة وتنوين
الذال المعجمة، يعني: فأتي الساعة إذ كنت أقول له، فأضيفت الساعة
إلى إذ ونُوِّنت إذ تنوينُ العوض عن الجملة، وفي بعض النسخ: قال
النبي ◌ّ﴾: «فإني سأعينه)) (٢). بتشديد نون إني التي للتأكيد، وسأعينه
بضم الهمزة وكسر العين وسكون المثناة تحت من الإعانة (بعرق) بفتح
العين والراء المهملتين المفتوحتين وسكن بعضهم الراء وصوبه بعضهم.
قال المنذري: والأشهر الفتح وهو الزنبيل الذي يُنسَجُ مِن خوص
وغيره، وكل شيء مضفور فهو عَرق وعَرقة بفتح الراء فيهما كما تنسج
( .. )(٣) (من تمر) من هنا لبيان جنس مما يجوز دفعه.
(قلت لرسول الله: فإني أعينه بعرق آخر) فيه فضيلة إعانة الإمام آحاد
الرعية والمرأة زوجها والرجل قريبه وصديقه فيما يحتاج إليه من وفاء دين
أو دفع كفارة لزمته بالمال والنفس ونحوهما (قال) لها: (أحسنت) فيه أنه
(١) الطلاق: ٢.
(٢) ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٣٩١/٧ من رواية ابن داسة عن أبي داود.
(٣) كلمة غير واضحة، ولعلها: الفتائل.
٦٨٨
يقال لمن فعل خيرًا مع المسلمين يعود عليهم نفعه أو أحد منهم: أحسنت
أو أصبت أو جزاك الله خيرًا ونحو ذلك؛ فإن في ذلك ترغيب له في فعل
الخير لاسيما إن كان للقائل إمارة أو جاه، أو قاله بحضرة جمع.
(اذهبي فأطعمي) بفتح الهمزة وكسر العين (بها عنه ستين مسكينًا) كما
تقدم (وارجعي) فيه جواز دفع الكفارة عن المظاهر والمجامع في رمضان
بغير إذنه كما يجوز أداء دين الآدمي بلا ضمان له ولا إذن منه ولا رجوع له
بما أدى عنه قياسًا على من أنفق على دواب غيره بغير إذنه (إلى ابن عمك)
فيه أن المظاهر إذا أخرج الكفارة أو أُخرِجَتْ عَنهُ جاز رجوع الزوجة إليه
وجاز له وطؤها وسائر الاستمتاعات التي كانت قبل الظهار؛ فإن الكفارة
دافعة للحرج (قال) رسول الله وَّله: (والعَرَقُ ستون صاعًا) ويحتمل أن
يكون هذا من تفسير بعض الرواة وقد ضعف بعضهم هذا بأن في هذا
الحديث ما يدل على ضعفه؛ لأنه قال ذلك في سياق قوله: ((إني
سأعينه بعرق))، فقالت امرأته: إني سأعينه بعرق آخر، ثم قال:
((فأطعمي بها عنه ستين مسكينًا))، فلو كان العرق ستين صاعًا لكانت
الكفارة مائة وعشرين صاعًا ولا قائل به.
(قال المصنف: في هذا) الحديث (إنها) إنما (كفرت عنه) أي دفعت
عنه كفارة (من غير أن تستأمره) وهو جائز كما تقدم قريبًا.
[٢٢١٥] (حدثنا الحسن بن علي) الحلواني الخلال (ثنا عبد العزيز بن
يحيى بن الأصبغ الحراني) وهو ثقة (١) (ثنا محمد بن سلمة، عن) محمد
(١) انظر: ((الكاشف)) ٢٠٣/٢.
٦٨٩
- كتاب الطلاق
(ابن إسحاق) صاحب المغازي (بهذا الإسناد نحوه) بفتح الواو (إلا أنه
قال) في هذِه الرواية: (والعرق مِكتَل) بكسر الميم وفتح التاء، هو
الزنبيل الآتي ذِكره، وقيل: هو القُفَّة، وهما بمعنى، وقيل: المكاتل
القفاف العِظام، سميت بذلك لتكتل الشيء فيها وهو يلاصق بعضه
ببعض (يسع ثلاثين صاعًا) والصاع أربعة أمداد كما تقدم.
(قال المصنف:) والحديث بهذا الإسناد (أصح من حديث يحيى بن
آدم) المذكور قبله، وبهذا استدل مالك ه على ما ذهب إليه أن كفارة
الظهار ثلاثين صاعًا لستين مسكينًا لكل مسكين نصف صاع وهو مدان
من جميع أنواع الكفارة (١)، وممن قال: مدان من قمح: مجاهد
وعكرمة والشعبي والنخعي؛ لأنها كفارة تشتمل على صيام وإطعام،
فكان لكل مسكين نصف صاع كفدية الأذى(٢)، وقد يحتج به أحمد
ومن تابعه على أن لكل مسكين من التمر الذي هو أغلب أقواتهم،
وتقدم مصرحًا به في الرواية قبلها، وكذا في الشعير نصف صاع لكنه
خالف في البر فقال: ربع صاع؛ لرواية الإمام أحمد: جاءت أمرأة من
بني بياضة بنصف وسق شعير، فقال النبي ◌ّ للمظاهر: ((أطعم
هذا))، قال: هذا مدي شعير مكان مد قمح، وهذا نص في المسألة(٣).
[٢٢١٦] (ثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا أبان) بن يزيد العطار
(ثنا يحيى) بن أبي كثير (عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف
(١) ((المدونة)) ٣٢٤/٢.
(٢) ((المغني)) لابن قدامة ١١/ ٩٤.
(٣) أنظر: ((المغني)) ١١/ ٩٤ -٩٥.
٦٩٠
الزهري (قال: يعني بالعرق: زنبيلاً) بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة
المخففة، فإذا كسرت الزاي شدت الباء الموحدة، فقيل: زبيل وزنبيل
بزيادة النون والأولى أولى وأعلى، سمي زِبِيلًا؛ لأنه (١) يُنقَل فيه الزبل
للسِّماد (يأخذ) أي: يسع (خمس عشر صاعًا) وفي هذا وما بعده حجة
للشافعي كما سيأتي.
[٢٢١٧] (ثنا) أحمد (بن) عمرو بن (السرح، ثنا) عبد الله (بن وهب
قال: أخبرني) عبد الله (بن لهيعة) بفتح اللام الحضرمي الفقيه، قاضي
مصر (٢) وعالمها ومسندها، أخرج له مسلم (وعمرو بن الحارث) عن
يزيد بن أبي حبيب في الصلاة (عن بكير) عبد الله (بن الأشج) الليثي
السدوسي الكوفي
(عن سليمان بن يسار) مولى ميمونة أم المؤمنين، عن سلمة بن صخر
البياضي (بهذا الخبر، وقال فيه: فأتى رسول الله وَله بتمر فأعطاه إياه وهو
قريب من خمسة عشر صاعًا) وللترمذي في حديث سلمان بن صخر: فقال
رسول الله وَلا لعروة بن عمرو: ((أعطيه ذلك العرق)) وهو مكتل يأخذ
خمسة عشر صاعًا أو ستة عشر صاعًا، ثم قال: حديث حسن، يقال
سلمان وسلمة بن صخر البياضي ثم قال: والعمل على هذا الحديث
عند أهل العلم في كفارة الظهار(٣).
(قال: تصدق بهذا) يعني: على ستين مسكينًا؛ لرواية البيهقي في
(١) في النسخة الخطية: لم.
(٢) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٨٨/١٥.
(٣) (سنن الترمذي)) (١٢٠٠).
٦٩
- كتاب الطلاق
حديث سلمة بن صخر أنه عليه الصلاة والسلام أتي بعرق فيه خمسة عشر
صاعًا فقال: ((تصدق على ستين مسكينًا))(١).
قال البيهقي: هذا الحديث مختلف فيه فتارة يقول: ستون صاعًا،
وتارةً يقول: ثلاثون صاعًا، وتارة يقول خمسة عشر صاعًا وأسانيدها
ليست بالقوية ولا يقارب حديث المجامع في شهر رمضان في الصحة
وإذا كان كذلك فالأخذ بالأصح أولى هذا، وقد روينا في حديث
يوضحه خمسة عشر صاعًا (٢) يعني: الرواية المذكورة، قال المنذري:
واختلاف الروايات في هذا الحديث يدل على أن العرق تختلف في
السعة والضيق فيكون بعضها أكبر من بعض(٣).
(قال) الراوي: فقال (يا رسول الله على أفقر مني) هذِه الرواية رواية
الأعرابي المجامع، وفيه حذف همزة الاستفهام والفعل تقديره: أأتصدق
به على أحد أفقر مني؟ وحذف همزة الاستفهام كثير وكذا حذف الفعل
بدلالة قوله # قبله: ((فتصدق به))، وهذا استفهام تعجبي أي: ليس
أحدًا أفقر مني حتى أتصدق عليه، ولمسلم: أفقر منا (٤). بحذف على،
والرواية قبله بنصب الراء صفة لمحذوف، أي: أأجد أحدًا أفقر منا؟
ورواية لمالك: ما أجد أحدًا أحوج مني(٥)، وقد يرفع على أنه خبر
لمبتدأ محذوف، أي: أَأَجَد أفقر منا؟
(١) ((السنن الكبرى)) للبيهقي (١٥٢٧٨).
(٢) ((مختصر خلافيات البيهقي)) ٤/ ٢٦٠.
(٣) ((معالم السنن)) ٣/ ١٤٠ ولكن هذا القول هو قول الخطابي وليس المنذري.
(٤) ((صحيح مسلم)) ٢/ ٧٨١.
(٥) ((الموطأ)) ٢٩٦/١.
٦٩٢
وفي الحديث إشارة لترجيح مذهب الشافعي أن الفقير أسوء حالاً(١)
من المسكين؛ لأن النبي ◌ّ ذكر الصدقة فذكر في جوابه من هو أسوَءُ
حالًا منه وأنه لم يوجد أكثر فقرًا منه للمبالغة (ومن أهلي؟!) الأهل
يطلق على المذكر والمؤنث وعلى الواحد وأكثر منه ويطلق على
الزوجة وحدها وعلى من في عصمته (فقال رسول الله وَالقول: كله أنت
وأهلك) بالرفع عطف على الضمير المحذوف المؤكد بأنت، ويحتمل
أن يراد بالأهل هنا كل من تلزمه نفقته أو زوجته أو يطلق على (٢)
أقاربه المحتاجين فإن للأهل إطلاقات في اللغة والعرف.
قال الزهري: هذا خاص بهذا الرجل وحده، يعني: أنه يجزئه أن
يأكل من صدقة نفسه لسقوط الكفارة عنه فسوغها له النبي رَّة، وقيل:
هو منسوخ، وقيل: يحتمل أنه أعطاه إياه ليخرجه عن كفارته ويأكل منه
قدر كفاية يومه ويطعم الباقي لمن لا تلزمه نفقته من أهله(٣)، لكن
الرواية المتقدمة: ((كل أنت وعيالك بقيتها)) ترد هذا.
وقيل: لما كان عاجزًا عن نفقة أهله جاز له إعطاء الكفارة عن نفسه
لهم، والذي عليه الشافعي ومالك وكافة العلماء لهذا أطعمه إياه لفقره
وأبقى الكفارة عليه في ذمته يخرجها متى أيسر (٤) كما في كفارة
المجامع في رمضان.
(١) ((المجموع شرح النووي)) ٦/ ١٩٧.
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) انظر: ((إكمال المعلم)) ٤/ ٥٦.
(٤) أنظر: ((المجموع شرح المهذب)) ٦/ ٣٤٤.
٦٩٣
كتاب الطلاق
-
[٢٢١٨] (قال المصنف: وقرأت على) أبي عبد الله (محمد) بن يحيى
(ابن وزير المصري) التجيبي وهو ثقة علامة (١) (حدثكم بشر) بكسر
الموحدة وسكون المعجمة (ابن بكر) التّنيسي(٢) بكسر التاء المشدَّدة(٣)
نسبة إلى تنيس (٤) قرية من قرى مصر(٥)، أخرج له البخاري آخر
الكتاب، وفي الحج مقرونًا بالوليد بن مسلم.
(ثنا) عبد الرحمن بن عمرو (الأوزاعي، ثنا عطاء) بن يسار (عن أوس
أخي عبادة بن الصامت # أن النبي ◌َّ أعطاه خمسة عشر صاعًا من شعير)
وهو (إطعام ستين مسكينًا) مأخوذ من السكون؛ لأن المعدم ساكن الحال
عن أمور الدنيا، والمراد بالمسكين هنا أعم من الفقير؛ لأن كلّ منهم
حيث أفرد يشمل الآخر، وإنما يفترقان عند اجتماعهما نحو آية الزكاة
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾(٦) والخلاف في معناهما مشهور في
كتب الفقه. واستنبط بعضهم من رواية خمسة عشر لستين مسكينًا أن
إطعام كل مسكين مدًا لأن الصاع أربعة أمداد، وقد صرفت هذِه
الخمسة عشر إلى ستين مسكينًا، وقِسمةُ خمسة عشر على ستين كيلة
وهو ربع صاع وهو مد.
(قال المصنف: وعطاء) بن يسار (لم يدرك أوسًا) وأوس (من أهل
(١) لعل الشارح يعني أحمد بن وزير، وقد قيل هما واحد.
(٢) في النسخة الخطية: النسبي وهو تحريف.
(٣) في النسخة الخطية: الباء الموحدة، وهو تحريف.
(٤) في النسخة الخطية: نسبي. وهو تحريف.
(٥) في النسخة الخطية: الريِّ. هو خطأ.
(٦) التوبة: ٦٠.
٦٩٤
بدر) أي: شهد بدرًا والمشاهد ونزل الشام، وهو (قديم الموت) وكان نزل
الشام وهو خزرجي .
(والحديث مرسل) مطلق، والمرسل من الحديث وهو أن يروي
المحدث حديثًا عن من لم يعاصره، والمطلق أن يقول التابعي: قال
رسول الله آل﴾.
[٢٢١٩] (ثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا حماد) بن سلمة (عن
هشام بن عروة) بن الزبير بن أخي عبد الله، وهما من الأئمة الأعلام (أن
جميلة) بفتح الجيم، ويقال: خولة، ويقال: خويلة بنت مالك بن ثعلبة
كما تقدم (كانت تحت أوس بن الصامت) ولعله كانت له زوجتان خولة
وجميلة، ولعلها كان لها أسمان أو جميلة وصف وخويلة اسم (وكان
رجلاً به لمم) قال المنذري: اللمم هنا هو الإلمام بالنساء وشدة
التوقان إليهن، ويدل على هذا الحديث المتقدم، وليس معنى اللمم
هاهنا الجنون، ولو كان كذلك فَظَاَهر في تلك الحال لم يلزمه
شيء(١)، انتهى، ويحتمل أن يكون اللمم على حقيقته وهو الجنون،
وأنه كان يعتريه في بعض الأوقات، وأنه ظاهر وقت إفاقته وهو صحيح
معتد به، ويحتمل أنه كان به لمم شفي منه، وظاهر بعد أن شفي منه،
ويبعد هذا قوله.
(فكان إذا اشتد لممه) قال في ((النهاية)): الإلمام هو الإلمام بالنساء
وشدة الحرص عليهن (٢) (ظاهر من امرأته) لعله لما أشتدت شهوته
(١) ((مختصر السنن)) المطبوع مع ((معالم السنن)) ١٤٢/٣.
(٢) ((النهاية في غريب الحديث)) (لمم).
٦٩٥
- كتاب الطلاق
للجماع أراد الجماع فراجعته لعذر أو غيره فغضب من مراجعتها له؛ لأنه
كان قد ساء خلقه حين كبر فكان هذا سبب ظهاره كما تقدم عن الذهبي
(فأنزل الله تعالى فيه) وفي كل من صح ظهاره (كفارة الظهار) والكفارة أسم
من التكفير وهو التغطية سميت بذلك لأنها تستر الذنب وتغطيه تخفيفًا من
الله تعالى، وسمي الكافر لأنه يغطي نعمة الله.
قال ابن عبد السلام في ((القواعد)): الخلاف في الكفارات هل هي
زواجر أو جوابر؟ والظاهر الثاني؛ لأنها [عبادات وقربات](١) ولا
تصح إلا بالنية(٢).
[٢٢٢٠] (ثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي، شیخ مسلم (ثنا
محمد بن الفضل) السدوسي البصري، الحافظ.
(ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة) بن الزبير (عن أبيه) عروة بن
الزبير (عن عائشة) حديثًا (مثله) لما تقدم.
[٢٢٢١] (ثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني) وهو ثقة(٣) (ثنا سفيان)
ابن عيينة.
(ثنا الحكم بن أبان) العدني، ثقة صاحب سنة، إذا هدأت السيول
وقف في البحر إلى ركبتيه يذكر الله وكان سيد أهل اليمن (٤).
(عن عكرمة: أن رجلاً ظاهر من امرأته) هكذا ورد مرسلًا، قال ابن
(١) بياض في الأصل. والمثبت من ((قواعد الأحكام في مصالح الأنام)).
(٢) ((قواعد الأحكام في مصالح الأنام)) ١/ ١٧٨.
(٣) انظر: (الكاشف)) ١٠٨/١.
(٤) انظر: ((الكاشف)) ٢٤٤/١.
٦٩٦
حزم: رجاله ثقات ولا يضر إرساله(١).
وفي ((مسند البزار)) طريق أخرى شاهدة لهُذِه الرواية من طريق
خصيف، عن عطاء، عن ابن عباس: أن رجلًا قال: يا رسول الله إني
ظاهرت من أمرأتي رأيت ساقها في القمر فواقعتها قبل أن أكفر(٢) (ثم
واقعها قبل أن يكفر) كفارة الظهار (فأتى النبي ◌َّ فأخبره) بحاله
(فقال: ما حملك على ما صنعت) لما كان الجماع حرامًا عليه قبل
التكفير، سأله عن السبب الموجب لذلك لاحتمال أن يكون له عذر في
ذلك، وكذا ينبغي للمفتي والحاكم إذا وقع له شخص في معصية أن
يسأله عن ذلك لاحتمال أن يكون له عذر من إكراه أو جهل بعدم
التحريم أو نحو ذلك، ولفظ الترمذي: رأيت خلخالها في ضوء القمر(٣).
(قال: فاعتزلها) قد يؤخذ منه تحريم التلذذ بما دون الجماع كالقبلة
واللمس والمباشرة فيما دون الفرج، وهو أظهر قولي الشافعي (٤)، وهو
قول الزهري ومالك(٥) وأصحاب الرأي(٦)، وإحدى الروايتين عن
أحمد؛ لأن ما حرَّم الوطء من القول حرَّم دواعيه كالطلاق
والإحرام(٧)، ولأن اللمس والقبلة يدعوا إلى الجماع وحملًا للمس في
(١) ((المحلى)) ١٨٩/٩.
(٢) ((مسند البزار)) (٤٧٩٧).
(٣) ((سنن الترمذي)) (١١٩٩).
(٤) انظر: ((المجموع)) ١٧ / ٣٦٥.
(٥) ((المدونة)) ٣١٦/٢، وانظر: ((بداية المجتهد)» ١٢٧/٣.
(٦) انظر: ((الدر المختار)) ٤٦٨/٣.
(٧) ((المغني)) لابن قدامة ١١/ ٦٧.
٦٩٧
= كتاب الطلاق
الآية على التقاء البشرتين، وهو يشمل الجماع وغيره.
(حتى تكفر عنك) إطلاق الكفارة يشمل العتق والصوم، وكذا
الإطعام، وهو قول أكثر أهل العلم، وبه قال الشافعي(١) وأصحاب
الرأي(٢) وأحمد(٣).
وذهب أبو ثور إلى إباحة الجماع قبل التكفير بالإطعام، وعن أحمد
ما يقتضي ذلك؛ لأن الله تعالى لم يمنع المسيس قبله كما في العتق
والجماع (٤)، وأجاب الجمهور بأن الإطعام محمول على العتق
والصوم؛ لأنه في معناهما ولإطلاق الحديث.
[٢٢٢٣] (ثنا زياد بن أيوب) الطوسي، الحافظ شيخ البخاري في
باب: إتيان اليهود النبي وَلـ(٥) (ثنا إسماعيل) ابن علية (ثنا الحكم بن
أبان، عن عكرمة، عن النبي (َل﴾) حديثًا (نحوه) كما تقدم، لكنه (لم
يذكر السياق) كما لم يذكره الترمذي فيما تقدم.
[٢٢٢٤] (ثنا أبو كامل) فضيل بن حسين الجحدري (أن عبد العزيز بن
المختار حدثهم) قال: (ثنا خالد) الحذاء قال: (حدثني محدث، عن
عكرمة، عن النبي 98َّ) وستأتي رواية باتصاله حديثًا (نحو حديث
سفيان) بن عيينة المتقدم.
[٢٢٢٥] (قال المصنف: وسمعت محمد بن عيسى) بن نجيح بن
(١) ((الأم)) ٤٠٨/٥.
(٢) ((المبسوط)) ٦/ ٢٦٢.
(٣) ((المغني)) لابن قدامة ٦٦/١١، ٩٢.
(٤) ((المغني)) لابن قدامة ٦٦/١١.
(٥) ((صحيح البخاري)) (٣٩٤٣).
٦٩٨
الطباع، روى عنه البخاري تعليقًا (يحدث به) قال: (حدثنا معتمر قال:
سمعت الحکم بن أبان یحدث بهذا الحديث، ولم یذکر ابن عباس) كما
لم يذكره في الرواية قبلها (ثنا الحسين بن حريث) بضم الحاء المهملة
وفتح الراء مصغر وهو أبو (١) عمار الخزاعي (ثنا الفضل بن موسى)
السيناني (عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس)
رضي الله عنهما، هكذا رواه الترمذي بهذا الإسناد جميعه، وقال:
حديث حسن صحيح (بمعناه عن النبي ◌ِّد) ولفظ الترمذي أن رجلًا
ظاهر أتى النبي بَلّ قد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول
الله، إني ظاهرت من أمرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر. قال: ((ما
حملك على ذلك يرحمك الله؟)) قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر،
قال: (( لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله)) (٢)، أنتهى.
وظاهره أن عليه كفارة واحدة.
قال الترمذي: وهو قول أكثر أهل العلم.
قال: وقال بعضهم: إذا واقعها قبل أن يكفر فعليه كفارتان، يعني:
كفارة عن الظهار، وكفارة عن الجماع. قال: وهو قول عبد الرحمن بن
(٣)
.
مهدي
(١) في النسخة الخطية: ابن، وهو خطأ.
(٢) ((سنن الترمذي)) (١١٩٩).
(٣) ((سنن الترمذي)) بعد حديث (١١٩٨).
٦٩٩
فهرس الموضوعات
فهرس موضوعات المجلد التاسع
باب الصلاة بجمع
باب التعجيل من جمع
باب يوم الحج الأكبر
باب الأشهر الحرم
باب من لم يدرك عرفة
باب الترول بمنى
باب أي يوم يخطب بمنى
باب من قال: خطب يوم النحر
باب أي وقت يخطب يوم النحر
باب ما يذكر الإمام في خطبته بمنى
باب یبیت بمكة ليالي منى
باب الصلاة بمنی
باب القصر لأهل مكة
باب في رمي الجمار
باب الحلق والتقصير
باب العمرة
باب المهلة بالعمرة تحيض فيدركها الحج فتنقض عمرتها وتهل
بالحج هل تقضي عمرتها؟
باب المقام في العمرة
باب الإفاضة في الحج
باب الوداع
باب الحائض تخرج بعد الإفاضة
باب طواف الوداع
باب التحصيب
باب فیمن قدم شیئا قبل شيء في حجه
الموضوع
ج /ص
٥/٩
٢٤/٩
٣٤/٩
٣٨/٩
٤٢/٩
٤٨/٩
٥١/٩
٥٤/٩
٥٧/٩
٥٩/٩
٦٣/٩
٦٧/٩
٧٥/٩
٧٧/٩
١٠٦/٩
١١٨/٩
١٤٠/٩
١٤٦/٩
١٤٧/٩
١٥٣/٩
١٥٥/٩
١٦٠/٩
١٦٤/٩
١٧٣/٩
٧٠٠
باب في مكة
باب تحريم حرم مكة
باب في نبيذ السقاية
باب الإقامة بمكة
باب في دخول الكعبة
باب الصلاة في الحجر
باب في مال الكعبة
باب في إتيان المدينة
باب في تحريم المدينة
باب زيارة القبور
كتاب النكاح
١٧٨/٩
١٨١/٩
١٩١/٩
١٩٥/٩
١٩٨/٩
٢٠٦/٩
٢١٢/٩
٢٢٠/٩
٢٢٢/٩
٢٣٨/٩
باب التحريض على النكاح
٢٤٩/٩
باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين
٢٥٩/٩
باب في تزویج الأبکار
٢٦١/٩
باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء
باب في تزويج الولد
باب في قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية}
باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها
٢٦٤/٩
٢٦٧/٩
٢٧٢/٩
٢٧٥/٩
٢٨٣/٩
٢٨٧/٩
٢٩٢/٩
٢٩٩/٩
٣٠٣/٩
٣٠٥/٩
٣٢٥/٩
٣٢٨/٩
باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب
باب في لبن الفحل
باب في رضاعة الكبير
باب فیمن حرم به
باب هل يحرم ما دون خمس رضعات
باب في الرضخ عند الفصال
باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء
باب في نكاح المتعة
باب في الشغار
٢٤٩/٩
٢٥٦/٩