Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ - كتاب النكاح = ﴾، وأنه حلال، فلم يحرمه النبي ◌َّار، وفيه تصريح بأن الحكم بالتحليل والتحريم من الله تعالى، وإنما الرسول مبلغ عن الله تعالى، ويستدل به من منع من اجتهاد النبي ◌َّر في الأحكام، ومن منع جواز تفويض الأحكام للنبي ◌َّ، ولا حجة فيه؛ لأن أجتهاد المجتهد لا يوجب الأحكام، وإنما يظهرها من النصوص كما هو مقرر في كتب الأصول، ويقيد هذا أن حكم الله تعالى على علي وعلى غيره التخيير من نكاح ما طاب له من النساء الأربع، وإنما نهى النبي ◌َّ بينهما لعلتين منصوصتين: أحدهما أن ذلك يؤدي إلى أذى فاطمة فيتأذى حينئذٍ النبي ◌َّ ر فيهلك من آذاه، فنهى عن ذلك لكمال شفقته على علي وعلى فاطمة، والثانية خوف الفتنة عليها بسبب الغيرة، قال الداوودي: فيه دليل على أن النبي ◌َّه كان اشترط على علي، ولعله إن صح ذلك أن يكون علي تطوع به بعد العقد وقبل. (ولا أحل حرامًا) ولعله قاله استطرادًا لما قبله (ولكن والله) أقسم بالله على المستقبل ثقة بالله أن يبر قسمه (لا تجتمع بنت رسول الله (جديد) وقد ذكر أبو علي السبخي في ((شرح التلخيص)) أنه يحرم التزوج على بنات النبي ◌َّ، أي: كل من تنسب إليه بالبنوة(١). (وبنت عدو الله) فیه دلیل على أن الأصل أن ولد الخبيث خبيث وولد العدو عدو، إلى أن يتبين خلاف ذلك، وفيه بقاء عار الآباء في أعقابهم بقوله: ((بنت عدو الله)) مع كونها مسلمة كما سبق، وكذلك الخير والشرف في الدين يبقى في العقب، كقوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾(٢)، وقد استنبط بعض (١) ((فيض القدير)) ٤/ ٥٥٤. (٢) الكهف : ٨٢. ٣٢٢ الفقهاء من هذا منع نكاح الأمة على الحرة، ورد ذلك بعضهم؛ لأنه يلزم منه منع نكاح الحرة المكاتبة على المسلمة، ومنع نكاح ابنة المرتد على من ليس أبوها كذلك (مكانًا) منصوب على المفعول به بعد إسقاط الخافض توسعًا، والتقدير: في مكان (واحدًا) وقيل: منصوب على الظرفية تشبيهًا له بالمبهم، ورواية ابن ماجه وغيره: ((ولا تجتمع بنت رسول الله ( ** وبنت عدو الله عند رجل واحد)) (أبدًا) ولعل هذِه الرواية مبينة للرواية التي قبلها؛ فإن قوله: في مكان واحد. يفهم أنه لو كانا في مكانين لجاز، وهذا بعيد المراد. [٢٠٧٠] (ثنا محمد بن) عبد الله بن خالد بن (فارس) بن ذؤيب الهذلي شيخ البخاري (ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، وعن أيوب، عن) عبيد الله (بن أبي مليكة، بهذا الخبر، وقال: فسكت علي عن) تلك الخطبة التي لابنة أبي جهل (وذلك النكاح) الذي عزم عليه وعن غيره، ولم يتزوج عليها ولا تسرى عليها حتى ماتت. [٢٠٧١] (ثنا أحمد) بن عبد الله (بن يونس، وقتيبة بن سعيد - المعنى- قال أحمد) بن يونس (ثنا الليث، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي، أن المسور بن مخرمة # حدثه أنه سمع رسول الله ◌َّ على المنبر يقول: إن بني هشام(١) بن المغيرة أستأذنوا) النبي ◌َّ (أن ينكحوا) أي: يزوجوا (ابنتهم من علي بن أبي طالب) عظته. فإن قيل: لفظ الحديث قبله أن عليًّا خطب بنت أبي جهل على فاطمة، وهنا: بني هشام(٢) بن المغيرة استأذنوا؟ (١)، (٢) تحرفت في النسخ إلى: هاشم. ٣٢٣ - كتاب النكاح فالجواب: لا منافاة بينهما، فأبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي. (فلا آذن) في ذلك (ثم لا آذن، ثم لا آذن) فإن قيل: ثم حرف عطف ولابد فيه من المغايرة بين المتعاطفين. فالجواب: أن الثاني مغاير للأول، باعتبار أن فيه تأكيدًا ليس للأول، وبوب عليه البخاري: باب: ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف(١). لما يخاف على فاطمة في الجمع بينها وبين ابنة أبي جهل من الافتتان لأجل الغيرة، ولما يتوقع من مناكدة هذِه الضرة؛ لأن عداوة الآباء قد تؤثر في عداوة الأبناء (إلا أن يريد) علي (ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي) فيه جواز سؤال الأب طلاق ابنته من زوجها إذا كان بسبب كخوف فتنتها من الغيرة أو غيرها، وأما الطلاق من غير سبب فمكروه(٢) (وينكح ابنتهم) أي: ابنة بني هشام بن المغيرة (فإنما ابنتي بضعة) بفتح الباء هي القطعة من اللحم، ويجمع على بضاع كقصعة وقصاع، وسماها في رواية الصحيحين: ((مضغة))(٣)، وهي قدر ما يمضغه الماضغ (مني) ويعني بذلك أنها كالجزء منه، ويؤلمه ما آلمها (يريبني) يجوز الضم. قال ابن القوطية: يقال: رابني الشيء وأرابني إذا خوفني وشككني. قال النووي: يريبني بفتح الياء. قال إبراهيم الحربي: الريب ما رابك (١) بوب به على حديث (٥٢٣٠). (٢) زاد هنا: وإن كان لغير سبب. (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٤٤٩) (٩٦). ٣٢٤ من شيء خفت عقباه، وقال الفراء وأبو زيد وغيرهما: راب وأراب بمعنى(١). وقال غيرهم: يريبني، أي: يشق علي ويؤلمني. يقال: رابني فلان إذا رأيت منه ما تكره، ثلاثيًّا، وهذيل يقال: أرابني رباعيًّا. ومنه (ما أرابها) أي شق عليها (ويؤذيني ما آذاها) يعني: إذا تأذت فاطمة في نفسها تأذى النبي ◌َّل بسببها، وأذى النبي ◌َّر حرام، وفيه القول بسد الذرائع وإعمال للمصالح، وأن حرمة النبي ◌ّ أعظم من حرمة غيره ويظهر حالنا مع النبي وَيّ، بل يحرم علينا كل شيء يتأذى به، وإن كان في أصله مباحًا لنا وإن أدى إلى أذى النبي ◌َ ﴿ ارتفعت الإباحة ولزمت التحريم، وفيه ما يدل على غضب الرجل لابنته وولده وحرمه، وعلى الحرص في دفع ما يؤدي إلى ضررهم وإن کان بوجه جائز. (والإخبار) بكسر الهمزة (في حديث أحمد) دون قتيبة. (١) ((شرح النووي)) ٢/١٦. ٣٢٥ - كتاب النكاح ١٤- باب فِي نِكاحِ المُتعةِ ٢٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَزْهَدٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ، عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، فَتَذَاكَزْنا مُتْعَةَ النِّساءِ فَقالَ لَهُ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ نَّهَى عَنْها فِي حَجَّةِ الوداع (١). ٢٠٧٣ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ نَخْيَى بْنِ فارِسٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَخْبَرَنا مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرَيِّ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ بََّ حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّساءِ(٢). باب نكاح المتعة [٢٠٧٢] (ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا عبد الوارث، عن إسماعيل بن أمية) بن عمرو بن سعيد الأموي. (عن الزهري، قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا متعة النساء) لا متعة الحج (فقال رجل: يقال: ربيع ابن سبرة) بفتح السين المهملة وكسر الموحدة، الجهني. (أشهد على أبي) سبرة بن معبد الجهني يكنى أبا ثرية بفتح الثاء المثلثة، قال في ((الاستيعاب)): والصواب ضمها، سكن المدينة وله بها دار، ثم انتقل إلى المروة(٣) (أنه حدث أن رسول الله وَليل نهى عنها) قال النووي بعد أن نقل كلام القاضي: والصواب المختار أن التحريم (١) رواه بنحوه مسلم (١٤٠٦). (٢) انظر: السابق. (٣) ((الاستيعاب)) ١٤٦/٢. ٣٢٦ والإباحة كانا مرتين(١) فكانت حلالاً قبل خيبر ثم حرمت يوم خيبر، ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس، ثم حرمت يومئذٍ بعد ثلاثة أيام تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القيامة، واستمر التحريم (٢). قال القاضي: واتفق العلماء على أن هذِه المتعة كانت نكاحًا إلى أجل لا ميراث فيه، وفراقها بانقضاء الأجل من غير طلاق، ووقع الإجماع على تحريمها إلا الروافض، وكان ابن عباس يقول بإباحتها ، وروي عنه أنه رجع عنه، وأجمعوا على أنه متى وقع نكاح المتعة الآن حكم ببطلانه، واختلف أصحاب مالك: هل يحد فيه؟ ومذهبنا لا يحد لشبهة العقد وشبهة الخلاف(٣). (في حجة الوداع) بفتح الحاء والواو، قال النووي: الصحيح أن الذي جرى في حجة الوداع مجرد النهي كما في الرواية؛ لاجتماع الناس وليبلغ الشاهد الغائب، ولتمام الدين، قال: وذكر إباحتها يوم حجة الوداع خطأ؛ لأنه لم يكن يومئذٍ ضرورة ولا عزوبة وأكثرهم حجوا بنسائهم(٤)، ولأن المتعة إنما كانت في السفر دون الحضر، وإنما كانت في أسفارهم في الغزو عند ضرورتهم وعدم النساء، وفي حديث ابن عمر أنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن أضطر إليها كالميتة ونحوها، وعن ابن عباس نحوه. (١) تحرفت في الأصل إلى: مرتبين. (٢) ((شرح النووي)) ٩/ ١٨١. (٣) ((شرح النووي)) ٩/ ١٨٠، وانظر: ((إكمال المعلم)) ٢٧٧/٤. (٤) السابق. ٣٢٧ - كتاب النكاح [٢٠٧٣] (ثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله (بن فارس) الذهلي (ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن ربيع بن سبرة، عن أبيه) سبرة ابن معبد الجهني (أن النبي ◌َّر حرم متعة النساء) يعني: النكاح إلى أجل معين، وهو من التمتع بالشيء وهو الانتفاع به، يقال: تمتعت بالشيء تمتعًا، والاسم: المتعة، كأنه ينتفع بها إلى أمد معلوم. ٣٢٨ ١٥- باب في الشّغارِ ٢٠٧٤ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا نَحْیَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ كِلاهُما عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ نَهَى عَنِ الشِّغارِ. زادَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: قُلْتُ لِنافِع: ما الشِّغارُ؟ قالَ: يَنْكِحُ ابنةَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ ابنتَهُ بِغَيْرِ صَداقٍ وَيَنْكِحُ أُخْتَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ أُخْتَهُ بِغَيْرِ صَداقٍ (١). ٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنا یَعْقُوبُ بْنُ إِنراهِیمَ، حَدَّثَنا أَبِي، عَنِ ابن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُزْمُزَ الأَغْرَجُ أَنَّ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ العَبّاسِ أَنْكَحَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الَحَكَمِ ابنتَهُ، وَأَنْكَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنتَهُ وَكانا جَعَلا صَداقًا، فَكَتَبَ مُعاوِيَةُ إِلَى مَزْوانَ يَأْمُرُهُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُما وقالَ في كِتابِهِ: هذا الشِّغَارُ الذي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ وَّةِ(٢). باب في الشغار [٢٠٧٤] (ثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي، عن مالك. وثنا مسدد بن مسرهد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن عبيد الله) بن عبد الله (كلاهما عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَّ نهى عن الشغار) بكسر الشين المعجمة وتخفيف الغين المعجمة، وهو نكاح من أنكحة الجاهلية، وأغرب الشريف المرتضى فحكى فيه فتح الشين، وأصله في اللغة الرفع، ومنه شغر الكلب رجله إذا رفعها عند البول، فكأن المتناكحين رفعا المهر (١) رواه البخاري (٥١١٢، ٦٩٦٠)، ومسلم (١٤١٥). (٢) رواه أحمد ٩٤/٤، وابن حبان (٤١٥٣). وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٨١٠). ٣٢٩ = كتاب النكاح بينهما، وقيل: من المكان الشاغر أي: الخالي لخلوه عن المهر، وكانوا في الجاهلية يقول الرجل للرجل: شاغرني وليتي بوليتك، أي: عاوضني جماعًا بجماع. (زاد مسدد في حديثه: قلت لنافع: ما الشغار؟ قال: ينكح) بفتح أوله (الرجل ابنة الرجل) أو ابنة ابنه أو نحوها ممن له الولاية عليها (وينكحه) بضم الياء أي: زوجة الآخر (ابنته) أو نحوها ممن له الولاية عليها (بغير صداق) قال ثعلب: كأن كلا من الوليين يقول: لا ترفع رجل موليتي ما لم أرفع رجل موليتك(١). واختلفوا في علة النهي، والمشهور التشريك في البضع؛ لأنه جعله موردًا للعقد وصداقًا فأشبه تزويجها من رجلين (وينكح أخت الرجل فينكحه) بضم الياء (أخته) ذكر الأبنة في الحديث قبله والأخت هنا على سبيل المثال، وكل مولية من عمة وغيرها كذلك، وظاهر هذا السياق يدل على أن التفسير من قول مالك، وفي كتاب ((المدرج)) للخطيب أن تفسير الشغار من قول مالك(٢). وقال القرطبي في ((المفهم)): جاء تفسير الشغار من قول نافع، وجاء في حديث أبي هريرة من كلام رسول الله وٍَّ وظاهره الرفع(٣). (بغير صداق) فلو أقتصر على قوله: زوجتك لتزوجني. ولم يتعرضا لإسقاط الصداق بينهما، أو لم يجعلا البضع صداقًا فالأصح الصحة (١) انظر: ((شرح الزرقاني)) ١٨٥/٣. (٢) ((الفصل للوصل المدرج)) ٣٨٥/١. (٣) ((المفهم)) ١١٢/٤. ٣٣٠ في النكاحين بمهر المثل؛ لأنه لم يعلق ولا جعلا البضع صداقًا. [٢٠٧٥] (ثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله (بن فارس) الذهلي (ثنا يعقوب بن إبراهيم) بن سعد (حدثني أبي) إبراهيم بن سعد بن عبدالرحمن بن عوف الزهري، أخرج له الشيخان. (عن) محمد (ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: أن العباس بن عبد الله) وكان من أكبر ولد أبيه، وبه كان يكنى، وكان يقال له: الأعتق. وكان من أجمل ولد عبد الله (بن عباس) وقد روي عنه: ولا عقب له (أنكح عبد الرحمن بن الحكم) بن أبي العاص أخو مروان (ابنته، وأنكحه عبد الرحمن) بن الحكم (ابنته، وكانا قد جعلا صداقًا) لكل واحد منهما (فكتب معاوية إلى مروان) بن الحكم والد عبد الملك ابن مروان (يأمره بالتفريق بينهما) في العقدين بعد أن دخلا (وقال في كتابه) إليه (هذا) هو (الشغار الذي نهى عنه رسول الله ◌َّة) لأنهما شركا في العقد الذي جعلاه صداقًا، وبين البضع فجعلا البضع مع الصداق مهرًا، فلو لم يزوج كل واحد منهما الآخر لم يرضَ بهذا الصداق، وقيل: علة البطلان تعليق عقد النكاح على عقد الأخرى. قاله القفال. ٣٣١ - كتاب النكاح ١٦- باب فِي التَّخلِيلِ ٢٠٧٦- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عامِرٍ، عَنِ الحَارِثِ عَنْ عَلَىّ ◌َ﴾ -قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَأُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ وََّ- أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قالَ: ((لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ والْمُحَلَّلَ لَهُ))(١). ٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عامِرٍ، عَنِ الحارِثِ الأَغْوَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َِّ قالَ: فَرَأَيْنَا أَنَّهُ عَلَيِّ - الَّْهُ - عَنِ النَّبِيّ صلىالله وسلم بِمَعْناهُ(٢). باب في التحليل [٢٠٧٦] (ثنا أحمد) بن عبد الله (بن يونس) اليربوعي شيخ الشيخين (ثنا زهير) بن معاوية، قال (ثنا إسماعيل) بن أبي خالد، أخرج له البخاري، واسم أبي خالد سعد (عن عامر) بن شراحيل الشعبي (عن الحارث) بن عبد الله الأعور الهمداني. قال ابن أبي داود: كان أفقه الناس وأفرض الناس وأحسب الناس، تعلم الفرائض من علي (عن علي) بن أبي طالب (#، قال إسماعيل) بن أبي خالد (وأراه) بضم الهمزة (قد رفعه إلى النبي ◌َّ، أن النبي ◌َّ- قال) ورفعه الترمذي وغيره من غير أظن، وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد (١) رواه الترمذي (١١١٩)، والنسائي ١٤٧/٨، ١٤٨، وابن ماجه (١٩٣٥)، وأحمد ٨٣/١، ١٢١. وروايتا النسائى مرسلة عن الحارث، وعن الشعبي. وانظر: ما بعده. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٨١١). (٢) رواه أحمد ١/ ٨٧. وانظر: ما قبله. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٨١٢). ٣٣٢ على شرط البخاري، وله طرق أخرى عن ابن مسعود وأبي هريرة وعقبة ابن عامر (١)، وصححه ابن السكن، ورواه ابن ماجه والحاكم. (لعن الله) كذا للترمذي(٢)، ولابن ماجه(٣): لعن رسول الله وَل (المحل) (٤) بكسر الحاء وتشديد اللام، وكذا للترمذي(٥) وابن ماجه(٦) والنسائي(٧)، لكن في قوله: لعن رسول الله وسل الواشمة والمستوشمة والواصلة والموصولة وآكل الربا ومؤكله. والمحل اسم فاعل من أحل، وفي حديث بعض الصحابة: ((لا أوتى بحال ولا محلل إلا رجمته))، وجعله الزمخشري حديثًا لا أثرًا(٨)، فهذِه ثلاثة ألفاظ: محل ومحلل وحال، وهي ثلاث لغات: أحللت وحللت وحللت، فعلى الأول جاء الأول محل تقول: أحل يحل فهو محل ومحلل له، وعلى الثانية جاء الثاني تقول: حلل فهو محلل ومحلل له (و) على الثانية جاء (المحلل له) وعلى الثالثة جاء الأثر، تقول: حللت، فأنا حال وهو محلول له. وقيل: أراد بقوله: لا أوتى بحال. أي: بذي إحلال، مثل: ريح لاقح، أي: ذات ألقاح. والمعنى في الجميع هو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثًا فيتزوجها رجل آخر على شريطة (١) أنظر: ((سنن الترمذي)) (١١١٩). (٢) ((سنن الترمذي)) (١١١٩) ولفظه: أن رسول الله وَ ل لعن. (٣) ((سنن ابن ماجه)) (١٩٣٥). (٤) كذا في الرواية التي اعتمد عليها الشارح. ورواية ابن داسة: المحلل. (٥) ((سنن الترمذي)) (١١٢٠) ولفظه: لعن رسول الله. (٦) لفظ ابن ماجه (١٩٣٥): المحلل. (٧) لفظ النسائي ١٤٧/٨ : الحال. (٨) أورده الزمخشري في ((الفائق)) ٣٠٨/١. ٣٣٣ --- كتاب النكاح أن يطلقها بعد وطئها لتحل لزوجها الأول. وقيل: سمي محللًا بقصده إلى التحليل كما يسمى مسريًا إذا قصد السراء، واللعنة تقتضي التحريم، والتحريم يقتضي البطلان، هذا إذا شرط الطلاق أو البينونة في نفس العقد، وإن تواطأ عليه قبل العقد ثم عقدًا بلا شرط فليس كالمشروط على الصحيح، نعم يكره؛ لأن كل ما صرح به أبطل، فإذا أضمره كره؛ لأن الله وضع عن البشر حديث النفس. وفي قول مخرج أن الشرط المتقدم كالمقارن، قال ابن قيم الجوزية: سمعت شيخ الإسلام -يعني ابن تيمية- يقول: نكاح المتعة خير من نكاح التحليل من عشرة أوجه : أحدها: أن نكاح المتعة كان مشروعًا في أول الإسلام، ونكاح التحليل لم يشرع في زمن. الثاني: أن الصحابة تمتعوا على عهد رسول الله وَله ولم يكن في الصحابة من تحلل. الثالث: أن نكاح المتعة مختلف بين الصحابة، فأباحه ابن عباس وأباحه ابن مسعود. الرابع: أن الرسول لم يجئ عنه لعن المستمتع والمستمتع بها. والخامس: أن المستمتع له غرض صحيح في المرأة، ولها غرض، والمحلل لا غرض له إلا أنه مستعار في الضراب كالتيس. السادس: أن المستمتع لم يحتل على تحليل ما حرم الله. السابع: أن المستمتع يريد المرأة لنفسه فيريد بنكاحها حلها له والمحلل لا يريد حلها لنفسه وإنما يريد حلها لغيره، فلهذا سمي محللًا. والثامن: أن الفطر السليمة والقلوب التي لم يتمكن منها مرض الجهل ٣٣٤ تنفر من التحليل أشد نفار، ونكاح المتعة لا ينفر منه ولو نفرت منه لم يبح أول الإسلام. التاسع: أن نكاح المتعة يشبه إجارة الدابة مدة للركوب، ونكاح المحلل لا يشبه شيئًا، ولهذا شبهه الصحابة بالسفاح وباستعارة التيس للضراب. العاشر: أن الله نسب هذِه الأسباب كالبيع والنكاح، فجعل البيع سببًا لملك المنفعة والنكاح سببًا لملك منفعة البضع، والمحلل مناقض لشرع الله؛ فإنه جعل نكاحه سببًا لتحليل المطلق البضع. الحادي عشر: أن المحلل من جنس المنافق يظهر أنه زوج، وليس كذلك. الثاني عشر: أن نكاح المحلل لا يشبه نكاح الجاهلية ولا الإسلام، بخلاف المتعة(١). [٢٠٧٧] (ثنا وهب بن بقية) الواسطي شيخ مسلم (عن خالد) بن عبد الله الطحان (عن حصين) بمهملتين مصغر، ابن عبد الرحمن السلمي (عن عامر) بن شراحيل (عن الحارث) بن عبد الله (الأعور) كنيته أبو زهير كان كذابًا (عن رجل من أصحاب رسول الله وَ ل قال: قرئنا) بضم القاف وتشديد الراء المكسورة وسكون الهمزة من القراءة أي: أقرأنا مشايخنا (أنه علي) ، عن النبي وَّر بمعناه المتقدم. (١) ((إغاثة اللهفان)) ١/ ٢٧٧-٢٧٩ بأتم مما هنا. ٣٣٥ - كتاب النكاح ١٧- باب فِي نِكاحِ العَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوالِیهِ ٢٠٧٨- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ - وهذا لَفْظُ إِسْنادِهِ- وَكِلاهُما عَنْ وَكِيعِ، حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جابٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: « أَيُّما عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوالِيهِ فَهُوَ عَاهِرٌ))(١). ٢٠٧٩- حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ قَالَ: ((إِذا نَكَحَ العَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلاهُ فَنِكَاحُهُ باطِلٌ )). قالَ أَبُو دَاوُدَ: هذا الَحَدِيثُ ضَعِيفٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما(٢). باب في نكاح العبد بغير إذن مواليه [٢٠٧٨] (ثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة وهذا لفظ إسناده) إسناد ابن أبي شيبة (وكلامه) بالجر (عن وكيع، قال: ثنا الحسن بن صالح) الهمداني، أخرج له مسلم. (عن عبد الله بن محمد بن عقيل) بن أبي طالب الهاشمي المدني، أمه زينب بنت علي بن أبي طالب. قال الترمذي: صدوق، تكلم فيه من قبل حفظه، سمعت محمد بن (١) رواه الترمذي (١١١١، ١١١٢)، وأحمد ٣٠٠/٣، ٣٧٧، ٣٨٢. وانظر: ما بعده. وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٨١٣). (٢) رواه ابن ماجه (١٩٥٩، ١٩٦٠)، والدارمي (٢٢٨٠). وانظر: ما قبله. وضعف إسناده الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٣٥٤). ٣٣٦ إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل(١). وقال المنذري: احتج به غير واحد من الأئمة(٢). (عن جابر) بن عبد الله رضي الله عنهما (قال: قال رسول الله وَال: أيما عبد تزوج) أمرأة (بغير إذن مواليه) ظاهر الجمع أنه لو كان العبد مشتركًا وله مال فلابد من إذن الجميع، فلو أذن بعضهم دون بعض لم يصح في حقه غير الآذن؛ لأن إذن كل منهم شرط لصحة العقد (فهو عاهر) أي: زانٍ كما في رواية ابن ماجه(٣)، ونكاحه باطل كما سيأتي، وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه أخبر أن عبدًا له تزوج بغير إذنه، ففرق بينهما وأبطل صداقه وضربه حدًّا (٤). [٢٠٧٩] (ثنا عقبة بن مكرم) بضم الميم وفتح الراء العمي البصري، أخرج له مسلم. (ثنا) أبو (٥) (قتيبة)(٦) سلم (٧) بن قتيبة الشعيري(٨) الخراساني نزيل البصرة. (١) ((سنن الترمذي)) ٩/١. (٢) ((مختصر سنن أبي داود)) ٢٣/٣. (٣) ((سنن ابن ماجه)) (١٩٦٠). (٤) ((مصنف عبد الرزاق)) (١٢٩٨١). (٥) ساقطة من النسخة الخطية، وأثبتناها كما في مصادر ترجمته. (٦) زاد في الأصل هنا: ابن. (٧) تحرفت في الأصل إلى: سليم. (٨) تحرفت في الأصل إلى: الشريفي. ٣٣٧ - كتاب النكاح قال أبو داود وأبو زرعة: ثقة (١). (عن عبد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري. قال أحمد: لا بأس به. وقال أبو حاتم: رأيت أحمد يحسن الثناء عليه. وقال ابن معين : صويلح(٢). وقال ابن عدي: لا بأس به، صدوق(٣). (عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ- قال: إذا نكح العبد بغير إذن مولاه) أي: سيده سواء كان رجلا أو امرأة، وحكى الماوردي وجهًا أنه لابد من إذن ولي المرأة (٤) مع إذنها ذريعة (فنكاحه باطل) سهل إطلاقه ما لو استأذنه فمنعه، وهو الصحيح. وفي المجموع .... (٥) وجه أنه يصح إذا منعه لشدة احتياجه إليه، ومقتضى كلامهم في السفيه أنه لو وطئ في هذا النكاح لم يلزمه شيء كما لا يلزم السفيه، ومفهوم الحديث أن السيد لو أذن صح النكاح. (قال المصنف: هذا الحديث ضعيف وهو) على الصواب (موقوف، وهو من قول ابن عمر) وصوب الدارقطني في ((العلل)) وقفه على ابن (١) أنظر: ((الجرح والتعديل)) (١١٤٨). (٢) أنظر: ((الجرح والتعديل)) (٤٩٩). (٣) ((الكامل)) لابن عدي (٩٧٦). (٤) انظر: ((الحاوي)) ٤٠/٩. (٥) كلمة غير مقروؤة ورسمها: الباين. وأنظر: ((المجموع)) ١٣٠/١٦-١٣١. ٣٣٨ عمر(١)، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا أنه أخبر: [أن عبدًا له بغير إذنه](٢). كما تقدم قريبًا. (١) ((علل الدار قطني)) ٧٣/١٣. (٢) كذا في الأصول، والذي في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٢٩٨١): أن ابن عمر وجد عبدًا له نكح بغير إذنه؛ ففرق بينهما وأبطل صداقه، وضربه حدًّا. ٣٣٩ - كتاب النكاح ١٨- باب فِي كَراهِيَةٍ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ٢٠٨٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (( لا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِیهِ )»(١). ٢٠٨١- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَثْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نافعِ، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: (( لا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ))(٢). باب كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه [٢٠٨٠] (ثنا أحمد بن عمر بن السرح، ثنا سفيان) بن عيينة (عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ه قال: قال رسول الله وَله: لا يخطب الرجل على خطبة) بكسر الخاء أسم من خطب فهو خاطب وخطاب مبالغة (أخيه) خرج مخرج الغالب كقوله تعالى ﴿وَبَِّبُكُمُ الَّتِى فِى حُجُورِكُمْ﴾(٣)، فإن الأصح تحريم الخطبة على خطبة الذمي، وينبغي إلحاق العاقد والمستأمن به بخلاف الحربي والمرتد. [٢٠٨١] (ثنا الحسن بن علي)(٤) الحلواني (ثنا عبد الله بن نمير) الهمداني (عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال (١) أخرجه البخاري (٢١٤٠)، ومسلم (١٤١٣). (٢) رواه البخاري (٢١٣٩، ٢١٦٥، ٥١٤٢)، ومسلم (١٤١٢). (٣) النساء: ٢٣. (٤) سقطت من الأصل. ٣٤٠ رسول الله ◌َ﴾: لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه) الذي صرح له بالإجابة؛ فإن لم يجب ولم يرد لم يحرم في الأظهر، كحديث فاطمة بنت قيس فإن الخطاب تواردوا عليها ولم ينه النبي وّلّ المتأخر منهم لما لم يصرح بالإجابة، وعن القديم المنع في إذا لم يجب ولم يرد لإطلاق النهي في هذا الحديث. والحديث فيه أستثناء مأخوذ من الاستثناء فيما بعده؛ فإن عند الشافعي أن الجمل المتعاطفة يعود الاستثناء بعدها إلى الكل(١) فيقول قوله بعد الجملة الثانية في البيع على النكاح أيضًا؛ لأن الأصل أشتراك المتعاطفين في جميع المتعلقات كالحال والشرط، وتكون الجمل المتعاطفة بعضها على بعض بمنزلة الجملة الواحدة، ويدل على هذا المقدر، ورواية البخاري: ((لا يخطب الخاطب على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب))(٢)(٣). (ولا يبيع على بيع أخيه) والمعنى في تحريمه ما فيه من الإيذاء والقطيعة والعداوة، ولهذا شرط ابن حربويه أن يكون الأول مسلمًا، وخالفه الجمهور وحملوا الحديث على أنه خرج مخرج الغالب كما تقدم، وإنما يحرم ذلك قبل لزوم العقد ( .. ) (٤) ضرورة وذلك بأن يعقد ويبقى الخيار في المجلس والشرط وصورته في التحريم أن يقول من عنده السلعة للمتعاقدين في حال ثبوت خيار المجلس أو الشرط: (١) انظر: ((أسنى المطالب)) ٤٦٩/٢. (٢) تحرفت إلى: الخطاب. (٣) ((صحيح البخاري)) (٥١٤٢). (٤) كلمة غير مقروءة، ولعلها: وبته.