Indexed OCR Text
Pages 1-20
شَرْ سِيرُ الَّدَاوُد لِبْنِ رَسُلَان تصنیفُ شَابِ الذِينَ إِ العَّاسِ الْ مَدْ سَيْنَ بْ عَلِيَبْن ◌َسْلَنَ الَدَي الرسمِيّ الشَّانِى المتَوَفِى سَنَّةِ ٨٤٤ هـ حِيَام عَبْ دالَّ جَلَيّ - سَيّد عزت عبد ونام الحريبي- ياسِ كَال تَحَقِيْق أشرف عليّه وَشارك في تحقيقه خَالِ الرََّاط بمشاركة الباحثين بدار الفلاح المَُلَّدُ التَّاسِعُ ◌ِكِتَابِ الِثَانِكْ - كِتَابُ الذِّكَاجْ - كِتَابُ الطَّلَقْ ١٩٢٦-٢٢٢٥ دَارُالْفُلَّع لِلْتَحْتِ الْعِلْمِّ وَتَحَقِيقِالتّراثِ ١٨ شارع أخْسُ - حي الجليقة - الفيّمُ ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠ -3 13 شَرْ سِيرُ الَّدَاوى لِإِبْنِ رَسَْلَان ٩ بسم الله الرحمن الرحيم لصور الرحيم جَمِيعُ الحقوق محفوظة لِدَارِالفَّلَاِحِ وَلَجُزْ نَشِرْ هَذَا الكِتَابِ بَأتِي صِيفَة أو تصويره PDF إِلّا بازن خطي من صَاحِب الدّار الْأُسْتَاذ/ خالِ الرّبّاجِ جميع الحقوق محفوظة الطّبْعَةُ الأولى ١٤٣٧ هـ- ٢٠١٦م رقِمِ الإيداع بدارالكتب ٢٠١٥/١٧١٦٤ دَارُ الفُلاع لِلْتَحْبِ الْعِلْمِّ وَتَحَقِيقِ التَّاثِ ١٨ شارع أمين -تحمي الجليقة - الفيّمُ ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠ Kh_rbat@hotmail.com تطلب منشوراتنا من O دار العلم - بلبيس- الشرقية - مصر 0 دار الأفهام - الرياض 0 دار كنوز إشبيليا - الرياض O مكتبه وتسجيلات ابن القيم بحي الإسلامية دار ابن حزم - بيروت 0 دار المحسن - الجزائر C 0 دار الإرشاد -استانبول ٥ دَارُ الْفَلَاح بالفيوم ٥ - كتاب المناسك ٦٦- باب الصَّلاةِ بِجَمْعٍ ١٩٢٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَن سالمُ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ صَلَّى المغْرِبَ والعِشاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَميعًا (١). ١٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا حَمّدُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابن أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْري بِإِسْنَادِهِ وَمَعْناهُ وقَالَ: بِإِقامَةٍ إِقامَةٍ جَمَعَ بَيْنَهُما. قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ وَكِيعَ: صَلَّى كُلَّ صَلاةٍ بِإِقامَةٍ (٢). ١٩٢٨- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبابَةُ ح وَحَدَّثَنا ◌َخْلَدُ بْنُ خالِدٍ - اَغْنَى - أَخْبَرَنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابن أَبي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهري پِإِسْنادِ ابن حَنْبَلٍ، عَن حَمّدٍ وَمَعْناهُ قَالَ: بِإِقامَةٍ واحِدَةٍ لِكُلِّ صَلاةٍ وَلَمْ يُنادِ فِي الأُولَى وَلَمْ يُسَبِّحْ عَلَى أَثَرِ واحِدَةٍ مِنْهُما. قالَ تَخْلَدٌ: لَمْ يُنادِ في واحِدَةٍ مِنْهُما(٣). ١٩٢٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مالِكِ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ ابن عُمَرَ المغْرِبَ ثَلاثًا والعِشاءَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ مالِكُ بْنُ الحادِثِ: ما هذِهِ الصَّلاةُ قالَ: صَلَّيْتُهُما مَعَ رَسُولِ اللهِ بِه في هذا المكانِ بِإِقامَةٍ واحِدَةٍ (٤). ١٩٣٠- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ الأَنَّبَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحاقُ -يَغْني: ابن يُوسُفَ - عَنْ شَرِيكِ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مالِكِ قالا: صَلَّيْنا مَعَ ابن عُمَرَ بِالْمُزْدَلِفَةِ المَغْرِبَ والعِشاءَ بِإِقامَةٍ واحِدَةٍ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ ابن كَثِيرِ (٥). (١) رواه البخاري (١٠٩٢، ١٦٦٨)، ومسلم (١٢٨٨). وانظر ما سيأتي بالأرقام (١٩٢٧- ١٩٣٣). (٢) أنظر ما قبله وما بعده. (٣) رواه البخاري (١٦٧٣). وانظر ما سلف برقم (١٩٢٦). (٤)، (٥) أنظر ما سلف برقم (١٩٢٦). . ٦ ١٩٣١- حَدَّثَنا ابن العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَفَضْنا مَعَ ابن عُمَرَ فَلَمّا بَلَغْنا ◌َمْعًا صَلَّى بِنا المغْرِبَ والعِشاءَ بِإِقامَةٍ واحِدَةٍ ثَلاثًا واثْنَتَيْنِ فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ لَنا ابن عُمَرَ: هَكَذا صَلَّى بِنا رَسُولُ اللهِ نَّ في هذا المكانِ(١). ١٩٣٢- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَخْيَى، عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ قالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَقَامَ بِجَمْعٍ فَصَلَّى المغْرِبَ ثَلاثًا ثُمَّ صَلَّى العِشاءَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قالَ شَهِدْتُ ابن عُمَرَ صَنَعَ في هذا المكانِ مِثْلَ هذا وقالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ وَه صَنَعَ مِثْلَ هذا في هذا المكانِ (٢). ١٩٣٣- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْم، عَن أَبِيهِ قالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ ابن عُمَرَ مِنْ عَرَفاتٍ إِلَى المزْدَلِفَةِ فَلَمْ يَكُنْ يَفْتُرُ مِنَ التَّكْبِيِرِ والتَّهْلِيلِ حَتَّى أَتَيْنا المزْدَلِفَةَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ أَوْ أَمَرَ إِنْسانًا فَأَذَّنَ وَأَقامَ فَصَلَّى بِنا المغْرِبَ ثَلاثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ التَّفَتَ إِلَيْنا فَقالَ الصَّلاةُ فَصَلَّى بِنا العِشاءَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعا بِعَشائِهِ. قالَ: وَأَخْبَرَنِي عِلَاجُ بْنُ عَمْرِو بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: فَقِيلَ لايْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَ هَكَذَا(٣). ١٩٣٤- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أَنَّ عَبْدَ الواحِدِ بْنَ زِيادٍ وَأَبَا عَوانَةَ وَأَبَا مُعاوِيَةَ حَدَّثُوهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابن مَسْعُودٍ قالَ: ما رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى صَلاةَ إلَّ لِوَقْتِهَا إِلَّ بِجَمْعٍ فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ المغْرِبِ والعِشاءِ بِجَمْعٍ وَصَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ مِنَ الغَدِ قَبْلَ وَقْتِهَا (٤). ١٩٣٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ، حَدَّثَنا يَخْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيّاشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلَيّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبي رافِعٍ، عَنْ عَلي قالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ - يَغْنِي: النَّبِيِ وََّ- وَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ فَقالَ: ((هذا قُزَحُ وَهُوَ (١)، (٢)، (٣) أنظر ما سلف برقم (١٩٢٦). (٤) رواه البخاري (١٦٧٥، ١٦٨٢، ١٦٨٣)، ومسلم (١٢٨٩). ٧ - كتاب المناسك المَوْقِفُ وَجَمْعْ كُلُّها مَوْقِفٌ وَنَحَرْتُ ها هُنا وَمِنَّى كُلُّها مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا في رِحَالِكُمْ))(١). ١٩٣٦- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ غِياثٍ، عَن جَعْفَرِ بْنِ نُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ أَنَّ النَّبِيِ وَِّ قَالَ: ((وَقَفْتُ ها هُنا بِعَرَفَةَ وَعَرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ وَوَقَفْتُ ها هُنا بِجَمْع وَجَمْعٌ كُلُّها مَوْقِفٌ وَنَحَرْتُ ها هُنا وَمِنَّى كُلُّها مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا في ڕِحالِكُمْ،(٢). ١٩٣٧- حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلَيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: «كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ مِنَى مَنْحَرٌ وَكُلُّ المُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ وَكُلُّ فِجاجٍ مَكَّةً طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ))(٣). ١٩٣٨- حَدَّثَنا ابن كَثِيرٍ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الَخَطّابٍ كانَ أَهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُفِيضُونَ حَتَّى يَرَوَا الشَّمْسَ عَلَى ثَبِيرٍ فَخالَفَهُمُ النَّبِي ◌ََّ فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ(٤). باب الصلاة بجمع [١٩٢٦] (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن) محمد (ابن شهاب) الزهري (عن سالم بن عبد الله) بن عمر بن الخطاب (عن) أبيه (عبد الله ابن عمر) بن الخطاب (أن رسول الله وَلي- صلى المغرب والعشاء (١) رواه الترمذي (٨٨٥)، وابن ماجه (٣٠١٠)، وأحمد ١٥٦/١. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٦٩١)، قال: إسناده حسن صحيح. (٢) أنظر ما سلف برقم (١٩٠٥، ١٩٠٧، ١٩٠٨). وهو صحيح. (٣) أنظر ما سلف برقم (١٩٠٥، ١٩٠٧، ١٩٠٨). وهو صحيح. (٤) رواه البخاري (١٦٨٤، ٣٨٣٨). ٨ بالمزدلفة) قال الأزهري: سميت بذلك من الازدلاف وهو القرب(١)(٢)؛ لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات أزدلفوا إليها. أي: قربوا منها لما مضوا إليه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآَخَرِينَ ﴾(٣) أي: جمعناهم هناك، وقيل: لمجيء الناس (٤) إليها في زلفة من الليل أي: ساعات (جميعًا) بكسر الميم وبعدها ياء، أي: صلاهما جميعًا بالمزدلفة. فيه أن السنة أن تؤخر صلاة المغرب لتصلى مع العشاء بالمزدلفة جمعًا كما فعل وَّر، وهذا الجمع للأفاقي، أما غيره ففيه خلاف. [١٩٢٧] (حدثنا أحمد بن حنبل) قال (ثنا حماد بن خالد) الخياط البصري (عن) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب، عن الزهري بإسناد حديث(٥) مالك، ومعناه: قال) فيه (بإقامة) بالتنوين (إقامة) بالتنوين والجر(٦) أيضًا، أي: لكل منهما، والتقدير: بإقامة للمغرب وإقامة للعشاء، وهذا مذهب الجمهور، وقال عبد الله بن عمر في رواية صحيحة عنه وسفيان الثوري: يصليهما بإقامة واحدة في الأولى. (جمع بينهما) اختلفوا في هذا الجمع هل هو للنسك أو للسفر، فعند أبي حنيفة هو من جملة المناسك، فيفعله المكي والأفاقي، وعند (١) ((تهذيب اللغة)) (زلف). (٢) من (م). (٣) الشعراء: ٦٤. (٤) سقط من (م). (٥) من (م). (٦) سقط من (م). ٩ - كتاب المناسك الشافعي: سببه السفر، فمن ليس بمسافر لا يفعله(١) وموضع هذا في أبواب الصلاة (قال أحمد) بن حنبل (قال وكيع) في روايته (صلى كل صلاة بإقامة) هو بمعنى ما تقدم. [١٩٢٨] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) وأبو شيبة جده، فإنه(٢) عثمان ابن محمد بن إبراهيم قال: (ثنا شبابة) بتخفيف الباء الأولى بن سوار بتشديد الواو الفزاري. (وثنا مخلد بن خالد) بن يزيد الشعير (المعنى) قال (حدثنا عثمان بن عمر) بن فارس العبدي البصري (عن) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب بإسناد) أحمد (ابن حنبل، عن حماد) بن خالد (ومعناه) دون لفظه (قال) فيه (بإقامة واحدة لكل صلاة) كما تقدم قبله (ولم يناد) أي: بالأذان (في) الصلاة (الأولى) لأن الأذان إنما شرع لصلاة الوقت، وصلاة المغرب لم تصل في وقتها، ومفهومه أنه ينادى بالأذان في الثانية؛ لأنها تصلى في وقتها الأصلي. (ولم يسبح) بكسر الباء الموحدة، أي: لم يأت بصلاة نافلة (على إثر) بكسر الهمزة وسكون المثلثة وبكسرهما لغتان، وبالثانية جاء القرآن(٣) [واحد. أي: صلى](٤) (واحدة منهما) [فيه نزع تكرير من الراوي؛ لأنه لما قال: لم يسبح بينهما علم أنه لم يصل بعد المغرب (١) أنظر: ((البحر الرائق)) ٣٦٦/٢، و((المجموع)) ٣٧١/٤. (٢) في (ر): قال. (٣) الذي في القرآن بفتحهما، قال الله تعالى: ﴿هم أولاء على أثري﴾ [طه: ٨٤]. وقال أيضا: ﴿من أثر الرسول﴾ [طه: ٩٦]. (٤) من (م). ١٠ إلا سلم، ولا على إثر العشاء](١). قال القاضي: ولو تنفل كان جائزًا، لكنه غير مسنون، قال أبو الفتوح العجلي والنووي وغيرهما: إذا جمع بين المغرب والعشاء يصليهما [ثم سنة المغرب](٢) ثم سنة العشاء، ثم سنة الوتر، كذا يفعل الجامع في السفر، وقال القاضيان الماوردي والحسين: قال الشافعي: لا يسبح بينهما، ولا في إثر واحدة منهما. أي: لا يتنفل بينهما؛ لأن النفل يقطع الجمع -يعني: إذا صلاهما في وقت الأولى- ولا بعد العشاء؛ لأنه مأمور بالتأهب لمناسكه(٣) انتهى، ويدل عليه الحديث، والمراد بالتنفل النافلة المطلقة غير المسنونة. (قال مخلد) بن خالد الراوي (لم يناد في واحدة منهما) فيه دليل لمن قال: لا يؤذن في جمع التأخير للأولى ولا للثانية، ومذهب الشافعي أنه يؤذن للأولى ويقيم لكل واحدة منهما، وبه قال أحمد في رواية أبي ثور وعبد الملك بن الماجشون المالكي والطحاوي الحنفي، والمشهور عن مالك: يصليهما بأذانين وإقامتين(٤). [١٩٢٩] (ثنا محمد بن كثير) أبو عبد الله العبدي البصري، قال: (أخبرنا سفيان) بن سعيد الثوري (عن أبي إسحاق) عمرو السبيعي (عن عبد الله بن مالك) الهمداني (قال: صليت مع) عبد الله (ابن عمر رضي (١) سقط من (م). (٢) من (م). (٣) ((الحاوي الكبير)) ١٧٦/٤. (٤) ((المجموع)) ١٤٩/٨، وانظر: ((المغني)) ٧٧/٢، و((المدونة)) ٤٢٩/١. ١١ - كتاب المناسك الله عنهما بجمع المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين) فيه دليل على أن المغرب لا تقصر، وأن العشاء تقصر (فقال مالك بن الحارث) قال ابن الأثير: هكذا جاء غير منسوب(١). (ما هذِه الصلاة؟) فيه دليل على أن الجمع والقصر تشرع فيه الجماعة، لكن لا يتأكد في السفر تأكده للمقيم، وقطع الإمام بأن الجماعة ليست(٢) على المسافرين فرض كفاية ولا عين وتبعه النووي في ((التحقيق)) وأقره في ((شرح المهذب)) ونص في (الأم) عليه(٣) ([قال: صليتهما مع رسول الله (َ[3] في هذا المكان) يعني: المزدلفة بأذان وإقامة واحدة، أي: للأولى كما تقدم [وهو مذهب سفيان الثوري] (٤). [١٩٣٠] (حدثنا محمد بن سليمان الأنباري) بإسكان النون، وهو محمد بن أبي داود، تفرد عنه بالرواية (٥) أبو داود دون باقي الستة، قال (ثنا إسحاق. يعني: ابن يوسف)(٦) بن مرداس الأزرق الواسطي (عن شريك) بن عبد الله القاضي (عن أبي إسحاق) السبيعي ([عن سعيد (٧) بن جبير وعبد الله ابن مالك) بن الحارث كوفي، ذكره ابن (١) ((جامع الأصول)) ١٢ / ٨٦٤. (٢) سقط من (م). (٣) أنظر: ((نهاية المطلب)) ٣٦٦/٢، ((التحقيق)) ص٢٥٧، ((المجموع)) ٨٦/٤، ((الأم)) ٢٩٦/٢. (٤) سقط من (م). (٥) من (م). (٦) في (ر): يونس. (٧) ساقطة من النسخ، والمثبت من المطبوع. ١٢ حبان في ((الثقات))(١) (قالا (٢): صلينا مع ابن عمر) فيه دليل أيضًا على صلاة المسافر بالجماعة (بالمزدلفة المغرب والعشاء بإقامة واحدة، فذکر معنی حدیث ابن كثير). [١٩٣١] (ثنا ابن العلاء) هو أبو كريب محمد بن العلاء، قال (ثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الكوفي (عن إسماعيل) بن أبي خالد، واسم أبي خالد سعد(٣) الأحمسي (عن أبي إسحاق) السبيعي (عن سعيد بن جبير [قال: أفضنا مع ابن عمر) يعني: من عرفة (فلما بلغنا جمعًا) بإسكان الميم كما تقدم (فصلى بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة) بهما في الأولى المغرب (ثلاثًا و) العشاء (اثنتين، فلما أنصرفنا قال لنا ابن عمر](٤) رضي الله عنهما: هكذا صلى بنا رسول الله وَله) تدل على أن أفعاله تدل على المسنون؛ إذ الإقامة والجمع والقصر مسنونات لا وجوب فيهن (في هذا المكان) يعني: جمعًا بأسرها لا المكان المخصوص الذي كان واقفًا فيه بعينه. [١٩٣٢] (حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن شعبة، قال: حدثني سلمة بن كهيل) الحضرمي (قال: رأيت سعيد بن جبير # أقام) يحتمل أن يراد به إقامة الصلاة، ويحتمل أن يراد به نزل(٥)، والأول أقرب (بجمع) قيل: المراد بقوله تعالى: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ، (١) ((الثقات)) لابن حبان ٥١/٥. (٢) في (م): سعيد. (٣) في النسخ: قال. (٤) سقط من (م). (٥) في (م): نزول. ١٣ = كتاب المناسك @﴾(١) [أن جمعًا] (٢) هي المزدلفة، وهذا يؤيده ما تقدم من أن العاديات هي الإبل، والعرب تقول: أعاد(٣) إذا عدا من(٤) عرفة إلى مزدلفة ومن المزدلفة إلى منى (فصلى المغرب ثلاثًا، ثم صلى العشاء ركعتين) وإتيانه بـ(ثم) يدل على أن(٥) الترتيب بين الصلاتين(٦) مشروع؛ فإن كان في وقت الأولى فواجب، وإن كان في وقت الثانية فمستحب (ثم قال: شهدت ابن عمر) أي: رأيته (صنع في هذا المكان مثل هذا) أي: صلى مثل ما صليت، فيه التعليم بالفعل والقول. (وقال) يعني: ابن عمر (شهدت رسول الله وَ ل صنع(٧) مثل هذا في هذا المكان) فيه أن العالم إذا حضر في مكان وكان مخصوصًا بعبادة أن يفعلها، ثم يذكر لمن كان حاضرًا معه تلك العبادة المخصوصة به، ویذکر دليله على ما قال، كما أتفق لكاتبه مع شيخه الشيخ جمال الدين بن ظهيرة مفتي مكة ومحدثها؛ فإني لما دخلت إلى غار المرسلات معه صلى فيه ركعتين ثم قال: الغار الذي أنزلت على النبي صَلّر فيه ﴿والمرسلات عرفًا﴾ ثم أورد الحديث الذي فيه(٨). (١) العاديات: ٥. (٢) من (م). (٣) في (م): أغار. (٤) قبلها في (م): جریا. (٥) سقط من (م). (٦) من (م). (٧) سقط من (م). (٨) رواه البخاري (٣٣١٧)، ومسلم (٢٢٣٤) عن ابن مسعود قال: كنا مع رسول الله وَي* في غار فنزلت: ﴿والمرسلات عرفًا﴾. ١٤ [١٩٣٣] (ثنا مسدد) قال (حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحافظ، له نحو (١) أربعة آلاف حديث، ثقة متقن، قاله ابن معين(٢). قال (ثنا أشعث بن سليم) بضم المهملة، وهو ابن الشعثاء (عن أبيه) سليم بالتصغير بن الأسود المحاربي، لازم عليّا ، توفي سنة ٨٢ (قال: أقبلت مع ابن عمر من عرفات إلى المزدلفة، فلم يكن يفتر لسانه من الذكر(٣) والتكبير والتهليل) وهو لا إله إلا الله، وهو من عطف الخاص على العام؛ فإن التهليل من ذكر الله تعالى، وإنما عطف عليه لكونه أفضل الأذكار، كقوله: ﴿وَمَتَّبِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَجِبْرِيلَ وَمِيكَلَ﴾ (٤)، فإنهما من أفضل الملائكة، وفيه دليل على الإكثار من ذكر الله في طريقه إلى العبادات كطرق الحج والجهاد والصلوات وغير ذلك، وكذا يكثر من الصلاة والسلام(٥) على النبي وَله. (حتى أتينا المزدلفة، فأذن وأقام، أو أمر إنسانًا فأذن وأقام) شك من الراوي، فيه دليل على أنه يستحب لمن أذن أن يقيم؛ لقوله وَله: ((إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم)). وقال به (٦) جماعة من العلماء، وقال الشافعي: إذا أذن الرجل أحببت أن يتولى الإقامة(٧). وقال أبو بكر (١) سقط من (م). (٢) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٨٤/١٢. (٣) سقط من (م). (٤) البقرة: ٩٨. (٥) من (م). (٦) في (م): ابن. (٧) ((الأم)) ١٨٩/١. ١٥ = كتاب المناسك الخوارزمي في كتاب ((الناسخ والمنسوخ)»: أتفق أهل العلم في الرجل يؤذن ويقيم غيره أن ذلك جائز، واختلفوا في الأولوية، فقال أكثرهم(١): لا فرق، والأمر متسع، وممن رأى ذلك مالك وأكثر أهل الحجاز وأبو حنيفة وأكثر أهل الكوفة (٢) (فصلى بنا المغرب ثلاث ركعات، ثم التفت إلينا فقال: الصلاة) منصوب أي: عليكم بالصلاة، يعني صلاة العشاء، فيه دليل على أن الكلام بين صلاتي الجمع لا يبطل الجمع إذا كان الجمع في وقت الثانية كما تقدم (فصلى بنا العشاء ركعتين) قصرًا (ثم دعا بعشائه) فيه الاستعانة بإحضار العشاء إليه، وتقديم الصلاة على العشاء إذا لم يكن جائعًا جوعًا يشغل فكره. (قال) أشعث: (وأخبرني علاج)(٣) بكسر العين (بن عمرو (٤)) التابعي، [عن ابن عمر](٥) أنفرد بإسناده(٦) المؤلف (بمثل حديث أبي) سليم رحمه الله، (عن ابن عمر قال: فقيل لابن عمر في ذلك) في هذِه الصلاة، (فقال: صليت مع النبي ◌َ طير هكذا) أي: كما تقدم. [١٩٣٤] (ثنا مسدد، أن عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري (وأبا عوانة) وضاح بن عبد الله اليشكري الداري (٧) (وأبا معاوية) محمد بن (١) سقط من (م). (٢) ((المدونة)) ١٥٨/١، و((الاستذكار)) ٦٩/٤، و((المبسوط)) ٢٧٦/١. (٣) في (ر): عالج. (٤) في (م): عمر. (٥) من (م). (٦) في (ر): بانفراده. (٧) من (م). ١٦ خازم الضرير (حدثوهم عن الأعمش، عن عمارة) بضم العين ابن عمير الكوفي (عن عبد الرحمن بن يزيد) النخعي. (عن ابن مسعود قال: ما رأيت رسول الله وَله صلى صلاة إلا لوقتها) [رواية: لميقاتها](١) المشروع (إلا بجمع، فإنه جمع بين المغرب والعشاء بجمع) كما تقدم. (وصلى صلاة الصبح من الغد) أي: من غد يوم عرفة، وهو يوم النحر (قبل وقتها) قال القرطبي: لا يفهم منه أنه يعني بذلك أنه أوقع صلاة الصبح قبل طلوع (٢) الفجر؛ فإن ذلك باطل بالأدلة القاطعة، وإنما يعني بذلك أنه رَّ أوقع الصبح يومئذٍ قبل الوقت الذي كان يوقعها فيه في غير ذلك اليوم(٣)، وإنما أوقعها قبل الوقت المعتاد ليتسع الوقت لوظائف هذا اليوم من المناسك المشروعة فيه (٤)؛ فإنها كثيرة، وليس في أيام الحج أكثر عملًا منه، وكان النبي ◌َّو إذا أتاه المؤذن بالفجر صلى ركعتي الفجر في بيته، وربما تأخر قليلًا ليجتمعوا، ثم يخرج فيصلي، ومع ذلك فكان يصليها بغلس، وأما في هذا اليوم فكان الناس مجتمعين والفجر نصب أعينهم فبأول طلوع الفجر ركع ركعتي الفجر، وشرع في صلاة الصبح ولم يتربص لاجتماع الناس، فصار فعل هذِه الصلاة(٥) في هذا اليوم قبل وقتها المعتاد. (١) سقط من (م). (٢) في (م): صلاة. (٣) ((المفهم)) ٣٩٣/٣. (٤) من (م). (٥) من (م). ١٧ كتاب المناسك [١٩٣٥] (حدثنا أحمد بن حنبل) قال (ثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الأموي بضم الهمزة قال (ثنا سفيان) بن سعيد الثوري (عن عبد الرحمن بن عياش) بالياء المثناة والشين المعجمة السمعي القبائي، بضم القاف وتخفيف الباء الموحدة وبالمد (عن زيد بن علي) بن الحسين العلوي (عن أبيه) علي بن الحسين الرضي العلوي (عن عبيد الله) بالتصغير (بن(١) أبي رافع) أسلم مولى رسول الله وَّ مدني من مشاهير التابعين، سمع عليّا، وكان كاتبه. (عن علي قال: فلما أصبح رسول الله وَ﴾ وقف على قزح) بضم القاف وفتح الزاي وبالحاء المهملة، قال الجوهري وغيره: غير مصروف (٢)، وهو جبل صغير من المشعر الحرام، وشذ ابن يونس فقال: قزح(٣) جبل بمنى. قال النووي: قزح من (٤) آخر المزدلفة من جهة منى، ويستحب أن يرقى عليه إن أمكنه، وإلا وقف عنده(٥) مستقبل القبلة(٦). وقد استبدل الناس بالوقوف على قزح الوقوف على بناء مستحدث مسجد في وسط المزدلفة يصعد إليه بمرقاة وينزل منه في سلم مبني حجر، وليس هو المشعر الحرام [بل المشعر الحرام](٧) (١) في (م): عن. (٢) ((الصحاح)) (قزح). (٣) من (م). (٤) من (م). (٥) من (م). (٦) ((المجموع)) ١٤١/٨. (٧) سقط من (م). ١٨ قزح، وفي حصول أصل هذِه السنة بالوقوف على هذا المستحدث وغيره من المزدلفة غير قزح وجهان: أحدهما لا؛ لأنه وَّلّ وقف على قزح، وقال: ((خذوا عني مناسککم». وأصحهما، وبه قطع جماعة، منهم الرافعي، وقال النووي: إنه الصواب [أنها تحصل](١) لقوله الكلية: ((جمع (٢) كلها موقف))، [وجميع مزدلفة موقف، ولكن أفضله قزح كما في عرفة كلها موقف](٣) وأفضلها عند الصخرات (٤). (فقال: هذا قزح) فيه دليل على جواز تسمية هذا الجبل قزح، وإن كان قد روى الحافظ أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي وَلو قال: ((لا تقولوا قوس قزح، فإن قزح شيطان))(٥). يعني: الذي تقول له العوام: قوس قزح بالذال (وهو الموقف) الذي تقفون فیه. (وجمع) بإسكان الميم [(كلها موقف)] (٦) أي: كل بقعة منها موقف، أي: يصح الوقوف فيه(٧)، لكن أفضله قزح كما أن عرفات كلها موقف (١) ساقطة من الأصول، والمثبت من ((المجموع)). (٢) في الأصول: قزح. والمثبت من ((المجموع)) وهو الموافق لما في كتب التخريج. (٣) من (م). (٤) ((المجموع)) ١٤١/٨-١٤٢. (٥) ((حلية الأولياء)) ٣٠٩/٢. (٦) سقط من (م). (٧) من (م). ١٩ - كتاب المناسك وأفضلها عند الصخرات، قال القاضي حسين: وتتأدى سنة الوقوف بقزح بالمرور(١) كما يتأدى به (٢) الوقوف بعرفة(٣). ولو تركوا هذِه السنة من أصلها فاتتهم الفضيلة (٤) ولا إثم ولا دم كسائر الهيئات والسنن. (ونحرت هاهنا، ومنى كلها منحر) أي: كل بقعة منها يصح النحر فيه، لكن الأفضل المكان الذي نحر فيه النبي ◌َّ كما تقدم (فانحروا في رحالكم) أي: ينحر كل منهم في رحله كما يفعل في نحر الأضاحي. [١٩٣٧] (ثنا الحسن بن علي) الحلال، متفق عليه، قال: (ثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة(٥) (عن أسامة بن زيد) الليثي (عن عطاء) بن يزيد الليثي الجندعي من تابعي أهل المدينة (عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله ◌َ ﴿ قال: كل عرفة موقف) يصح الوقوف فيها، ولفظ الوقوف يؤيد ما ذهب إليه بعض العلماء، وهو وجه عن الشافعي أن المرور لا يكفي في الوقوف بعرفة (٦). قال السبكي: لأن لفظ الوقوف يشعر بالمكث(٧). لأن الواقف هو الذي لا يتقدم ولا يتأخر، قال: وإطلاق الوقوف على(٨) مجرد الحضور يحتاج إلى دليل. (١) سقط من (م). (٢) سقط من (م). (٣) ((المجموع)) ١٤٢/٨. (٤) من (م). (٥) من (م). (٦) ((المجموع)) ١٠٣/٨. (٧) ((مغني المحتاج)) ٤٩٩/١. بمعناه. (٨) في (ر): إلى. ٢٠ وأجمع العلماء على أن من وقف في أي جزء كان من عرفات صح وقوفه ولها أربعة حدود: حد(١) إلى جادة طريق المشرق، وحد(٢) إلى حافات الجبل الذي وراء أرضها، والثالث إلى البساتين التي يلي قرينها على يسار مستقبل الكعبة، والرابع إلى وادي عرنة بضم العين وبالنون، وليست هي ولا نمرة من عرفات ولا من الحرم. (وكل منى منحر) يعني: أن النحر واسع في كل مواضعها، وهو متفق عليه، وإن كان قد نحر في موضع مخصوص هو أفضل [تبركًا بالنبي](٣) مل* وبآثاره (وكل المزدلفة موقف) يصح الوقوف فيها، وفي رواية: ((وارتفعوا عن بطن محسر)) (٤)، وقد اتفق الأئمة على الأخذ بهذا، وترك الوقوف ببطن محسر؛ فإن محسرًا (٥) ليس من المزدلفة. (وكل فجاج) بكسر الفاء، جمع فج، وهو الطريق الواسعة (مكة طريق) أي: من سائر الجهات والأقطار التي يقصدها الناس للزيارة والإتيان إليها من كل طريق واسع، وهذا متفق عليه، ولكن الأفضل الدخول إليها من الثنية العليا التي دخل منها النبي وَليه(٦) (ومنحر) فيه (١) في (م): واحد. (٢) في (م): الثاني. (٣) في (م): ببركات النبي. (٤) رواه أحمد ٢١٩/١، وابن خزيمة (٢٨١٦)، والحاكم ١/ ٤٦٢ وصححه على شرط مسلم، من حديث ابن عباس. ورواه ابن ماجه (٣٠١٢) من حديث جابر. (٥) في الأصول: محسر. والجادة ما أثبتناه. (٦) بعدها في الأصول: أفضل. ولعلها زيادة مقحمة حيث ذكر أنه الأفضل قبلها بكلمات.