Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ = كتاب المناسك بعدها والفجر بمنى ثم [بعده يزول إلى](١) عرفة، وعند الحنفية أن الإقامة بها بعد الزوال أدب، وأنه يستحب النزول بها عند مسجد الخيف(٢). وفي الشائع(٣) أنه يصلي بها الفجر بغلس، وحكى النووي عن الأزرقي وأصحابنا: أن حد(٤) منى ما بين جمرة العقبة ووادي محسر، وليست الجمرة ولا وادي محسر من منى(٥). وكيف الجمرة خارج منى، وقد أتفق الشافعية [على أن من](٦) رمى منى تحية منى(٧)، وقال محب الدين الطبري الشافعي: أن العقبة من منى، ومنى(٨) من الحرم بلا خلاف، وما أقبل من الجبال على منى فهو منها، وما أدبر فليس منها، قال: كان عطاء يقول: كان منزل النبي ◌ُّ من منى بالخيف، قال القرطبي: وإنما ذكر الصلوات الخمس ليعلم الوقت الذي وصل فيه إلى منى، والوقت الذي خرج فيه [من منى] (٩) إلى عرفة، ولذلك قال مالك: استحباب دخوله منى وخروجه منها؛ في هذين الوقتين المذكورين(١٠)، وإذا صلى الخمس فليصلها مع الإمام (١) في (م): بعد الزوال. (٢) أنظر ((البحر الرائق)) ٣٦١/٢، و((اللباب في شرح الكتاب)) ٩١/١. (٣) في (ر): السابع. (٤) من (م). (٥) ((المجموع)) ١٣٠/٨. (٦) في (م): أن. (٧) انظر: ((المجموع)» ١٦٠/٨. (٨) من (م). (٩) من (م). (١٠) ((المفهم)) ٣٣١/٣. ٦٠٢ فيصلي الظهر والعصر جمعًا، والمغرب والعشاء جمعًا، وإذا جمع الظهر والعصر فيسر فيهما بالقراءة خلافًا لأبي حنيفة، وحجة الشافعي أن الأصل الإسرار، ولم ينقل خلافه (١). وهذا الجمع هل(٢) هو سنة النسك أم السفر؟ وجهان(٣) أصحهما الثاني، وينبني عليهما جوازه للمقيم، وأما القصر فلا يجوز إلا للمسافر بلا خلاف، قال الشافعي: وإذا خرج الحجاج يوم التروية ونووا (٤) الذهاب إلى أوطانهم عند فراغ نسكهم كان لهم القصر من حين خروجهم(٥) (ثم مكث) أي: بعد صلاة الصبح (قليلاً) ويعلم من قوله: فصلى بمنى العشاء والصبح، أنه بات بها ليلة التاسع(٦) من ذي الحجة، وهذا المبيت سنة ليس بركن ولا واجب، فلو تركه فلا دم عليه بالإجماع (حتى طلعت الشمس) أي: على ثبير بفتح الثاء المثلثة وكسر الباء الموحدة، وهو جبل عظيم بالمزدلفة على يمين الذاهب إلى منى (٧)، والأصح: أنه جبل بقرب مكة، قال المحب الطبري: إنه (٨) مشرف على منى من جمرة العقبة إلى بلقاء مسجد الخيف (١) ((المبسوط)) ٦٢/٤، ولكن وردت روايتان لأبي حنيفة مرة جعلها كالجمعة ومرة كالظهر والعصر، وانظر: ((الأم)) ٣٢٧/٢، و((المجموع)) ٨٧/٨. (٢) من (م). (٣) من (م). (٤) في (ر): يوم. (٥) ((المجموع)) ٨٨/٨. (٦) من (م). (٧) في (م): عرفة. (٨) في (م): هو جبل. ٦٠٣ = كتاب المناسك ويساره قليلًا على يسار الذاهب إلى عرفة. (وأمر بقبة) أي: على هيئة قبة البناء (له) أي: لأجله (من شعر فضربت بنمرة) بفتح النون [وكسر الميم](١) وجوز إسكان الميم مع فتح النون وكسرها، كما في غيرها (وبفتح الميم وكسر الميم] (٢) عند الجبل الذي عليه أنصاب الحرم عن يمين الخارج من مأزمي(٣) عرفات يريد الموقف، قال الماوردي: هي عند الصخرة الساقطة بأصل الجبل على يمين الذاهب إلى عرفات(٤)، وتحت جبل نمرة غار أربعة أذرع أو خمسة أذرع، ذكروا أن النبي ولو كان ينزله يوم عرفة حتى يروح إلى الموقف، قاله الأزرقي، ويروى: أن جبريل أنزل إبراهيم عليه السلام بنمرة حين حج به وعرفه المناسك. (فسار رسول الله) إلى نمرة (ولا تشك قريش في أن رسول الله وَله واقف عند المشعر الحرام) وهو جبل بالمزدلفة يقال له: قزح بضم القاف وفتح الزاي، غير منصرف للعلمية والعدل [عن قازح](٥)، وقيل: إن المشعر الحرام كله المزدلفة، والمشعر بفتح الميم وبه جاء القرآن، وقيل بكسرها (بالمزدلفة) يحتمل أن تكون الباء بمعنى في كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَّكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾، وعلى هذا فيه دليل على أن (١) سقط من (م). (٢) من (م). (٣) من (م). (٤) ((الحاوي الكبير)) ١٦٨/٤. (٥) سقط من (م). ٦٠٤ المشعر في المزدلفة فهي بعضها لا كلها، وذكر المزدلفة ليس في ((صحيح مسلم)) (كما كانت) الحمس من (قريش تصنع في الجاهلية) قبل الإسلام من وقوفها بالمشعر الحرام بدل وقوف الناس بعرفة، ويقولون: نحن أهل الحرم ولا نخرج منه إلى الحل. (فأجاز) أي: جاوز (رسول الله (َّ﴾ المزدلفة حتى أتى عرفة) كما كانت غير (١) قريش من سائر العرب يتجاوزون المزدلفة إلى عرفات امتثالا لأمر الله تعالى في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٢) أي: سائر العرب غير قريش، وقال الضحاك(٣): كما أفاض الناس أي: إبراهيم الَّهة، والمراد بالناس في الآية إبراهيم كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ (٤) والمراد واحد وهو نعيم بن مسعود الأشجعي، فهو عام بمعنى الخاص كقوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾(٥) يعني: محمدًاً وَّل، وظنت قريش أن محمد بَّ يقف في المشعر الحرام على عادتهم ولا يتجاوز فخالفهم وتجاوز إلى عرفة، وكان وقوفهم بالمزدلفة من جملة ما ابتدعت، وغيرت من شريعة إبراهيم اليا وسنته في الحج. (فوجد القبة قد ضربت له) قبل أن يأتي (بنمرة) وهو موضع بعرفة، (١) من (م). (٢) البقرة: ١٩٩. (٣) رواه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) ٢/ ٣٥٤ (١٨٦١). (٤) آل عمران: ١٧٣. (٥) النساء: ٥٤. ٦٠٥ = كتاب المناسك وفيه دليل على جواز استظلال المحرم في القباب لقوله (فنزلها) أي: في القبة، وكذا الأخبية، قال القرطبي: ولا خلاف فيه، أي: للنازل، واختلفوا في جوازه للراكب، فمذهب الشافعي: جوازه، وبه قال كثيرون(١). وكرهه مالك وأحمد بن حنبل وأهل المدينة، وعليه عند مالك الفدية إذا(٢) أنتفع به، وكذلك الاستظلال عنده في حال سيره(٣) وستأتي المسألة، وفيه جواز أتخاذ القباب سواء كانت من شعر، أو صوف، أو قطن، وفيه جواز أتخاذها للرجال والنساء واستصحابها للحاج والغازي؛ لما جاء في فضل(٤) ظل الفسطاط للمجاهد، وكذا المسافر عند الحاجة إليها، [ويستحب لكل ذي قبة أو خيمة أن يضربها بنمرة وأن يغتسل بها للوقوف](٥). (حتى إذا زاغت) أي: مالت (الشمس) عن حد الاعتدال لجهة الغرب، والمراد به وقت الزوال من يوم عرفة (أمر بالقصواء) بفتح القاف وسكون الصاد المهملة، والمد، يعني: ناقته كما تقدم، (فرحلت) بضم الراء وكسر الحاء المهملة المخففة، أي: وضع عليها الرحل له، فيه دليل على أن العالم والكبير يأمر من يدل عليه بخدمته (فركب) عليها وسار (حتى أتى بطن الوادي) يعني: وادي عرنة بضم العين المهملة، وفتح الراء بعدها نون، المعروف، والبطن هو (١) ((المجموع)) ٣٥١/٧، و((الحاوي الكبير)) ١٢٨/٤. (٢) في (م): إذ لا. (٣) ((المفهم)) ٣٣١/٣، و((الاستذكار)) ٤٧/١١، و((المغني)) ١٢٩/٥. (٤) من (م). (٥) سقط من (م). ٦٠٦ المنخفض من الأرض. قال المحب الطبري: والمتعارف عند أهل مكة وتلك الأمكنة مسجد عرفة بالفاء، وليس هذا المسجد من عرفات كما نص عليه الشافعي، وبه قطع جمهور العراقيين كما قال النووي، وذهب جماعة من الخراسانيين منهم الرافعي إلى أن مقدم هذا المسجد في طرف وادي عرنة لا في عرفات، وآخره من عرفات، ويميز بينهما بصخرات كبار فرشت هناك(١) وهو تفهم نسبة المسجد إلى إبراهيم الخليل العليها، وتبعه النووي في ((الروضة))(٢)، وزاد عليه فقال: مسجد إبراهيم ◌َ، قال ابن جماعة في ((منسكه)): وليس لذلك أصل. (فخطب الناس) أي: بمسجد إبراهيم بعد الزوال وقبل الأذان تأسيّا به الدولية(٣)، كما رواه الشافعي من حديث جابر الطويل(٤)، ويستحب أن يأخذ المؤذن في الأذان مع شروع الإمام في الخطبة الثانية، وأن يخفف هذِه الخطبة بحيث يفرغ منها مع فراغ المؤذن [من الأذان(٥)](٦)، وقيل: مع فراغه من الإقامة، ولا نظر (٧) إلى تصحيح النووي في الروضة الثاني(٨)، بل الصحيح ما صححه في ((شرح (١) ((المجموع)) ١٠٨/٨. (٢) ((روضة الطالبين)) ٩٦/٣. (٣) أي: إبراهيم عليه السلام. (٤) رواه الشافعى فى ((مسنده)) ٣٥٢/١ (٩١١)، و((الأم)) ١٩٠/٢. (٥) ((المجموع)) ٨٦/٨. (٦) سقط من (م). (٧) في (م): التفات. (٨) سقط من (م). ٦٠٧ - كتاب المناسك المهذب))(١) وصححه الرافعي في ((الشرح الصغير))، ولم يصحح في الكبير شيئًا (فقال) في خطبته (إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام) أي: متأكدة [الحرمة و](٢) التحريم شديدته(٣). فإن قلت: من المعلوم [فيه حذف مضاف تقديره: فإن سفك دماءكم وغصب أموالكم، وكذا نكر أعراضكم أن](٤) أموالنا ليست حرامًا علينا. فالجواب: أن(٥) العقل مبين للمقصود؛ وهو أن أموال كل واحد منكم حرام على غيره، وذلك عند فقدان شيء من أسباب الحل، ويؤيده ما جاء في رواية: وهو (بينكم)) بدل (عليكم) وفي رواية للبخاري ذكرها في كتاب العلم: ((وأعراضكم عليكم حرام)). [وقيل: فيه حذف مضاف تقديره فإن سفك دمائكم وغصب أموالكم وكذا سلب أعراضكم عليكم](٦) (كحرمة يومكم هذا) يوم النحر (في شهركم هذا في بلدكم هذا) فيه دليل لضرب الأمثال وإلحاق النظير بالنظير قياسًا (ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية) سموا بذلك لكثرة جهالاتهم (تحت قدمي) بفتح الميم وتشديد الياء مثنى، إشارة إلى احتقاره وإبطاله (موضوع) فيه إبطال أفعال الجاهلية وبيوعها التي [يفضل فيها](٧) قبض، وكذا ما أحدثوه من الشرائع التي شرعوها في الحج وغيره، كما تقدم من الوقوف بالمشعر الحرام، وهذا كقوله التفّا: ((من (١) ((المجموع)) ٨٦/٨. (٢) سقط من (م). (٤) ، (٥) سقط من (م). (٦) من (م). (٧) في (م): لم يتصل بها. (٣) في (ر): شدته. ٦٠٨ أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد))(١). (ودماء) جمع دم (الجاهلية موضوعة) أي: لا قصاص في قتلها ولا دية (وأول دم أضعه) جملة أضعه فعلية في موضع جر صفة لدم (دماؤنا) بالرفع خبر المبتدأ، فيه أن الإمام وغيره ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ينبغي له أن يبدأ بنفسه وأهله، فهو أقرب إلى قبول قوله وإلى طيب نفس سامعه، لاسيما من قرب عهده بالإسلام. (وقال عثمان) بن أبي شيبة: (دم) إياس (بن ربيعة) بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي (وقال سليمان) بن عبد الرحمن (دم ربيعة) بإسقاط ابن (بن الحارث بن عبد المطلب) قال النووي: والصواب ابن ربيعة؛ لأن ربيعة عاش بعد النبي ◌ّ إلى زمن عمر بن الخطاب ظه، وتأول هذه الرواية الثانية أبو عبيد فقال: دم ربيعة؛ لأنه ولي الدم فنسب إليه(٢)، قالوا(٣): وكان هذا الابن المقتول طفلًا صغيرًا يحبو بين البيوت فأصابه حجر في حرب كان بين بني سعد وبني ليث بن بكر، قاله الزبير بن بكار (٤)، وإلى هذا أشار بقوله: (وكان) يعني: الأبن المقتول (مسترضعًا) بفتح الضاد أي: رضيعًا؛ فإن مستفعل(٥) يأتي بمعنى فعل كقولك: قر واستقر (في بني سعد) أي: له فيهم من يرضعه، والذي أسترضع رسول الله وَّيّ فيهم هم بنو سعد بن بكر (١) رواه البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨/ ١٧). (٢) ((غريب الحديث)) للقاسم بن سلام ٢٨٩/١. (٣) من (م). (٤) ((شرح النووي)) ١٨٣/٨. (٥) في (م): استفعل. ٦٠٩ = كتاب المناسك (فقتلته(١) هذيل) حي من مضر. (وربا)(٢) مقصور (الجاهلية موضوع) كله أي: الزائد عن(٣) رأس المال، وهذا إيضاح وإلا فالمقصود مفهوم من نفس الحديث؛ لأن الربا هو الزيادة والكثرة لغة، فإذا وضع الربا فمعناه وضع الزيادة، والمراد بالوضع الرد والإبطال، ثم إنهم كانت لهم بيوعات يسمونها بيع الربا (٤)، منها أنهم كانوا إذا حل الأجل الذي للدين يقول الغريم لرب الدين: أنظرني وأزيدك، فينظره إلى وقت آخر على زيادة مقدرة، فإذا حل ذلك الوقت الآخر قال له أيضًا: كذلك، وربما يؤدي(٥) ذلك إلى استئصال مال الغريم في قدر يسير، فأبطل الله ذلك وحرمه وتوعد عليه، فوعظهم رسول الله وَ﴾ وبالغ في ذلك، فبدأ من (٦) ذلك بما يتعلق بنفسه فقال (وأول ربا أضعه) من ذلك (ربانا) ثم فسره فقال: (ربا عباس بن عبد المطلب) لخصوصيته بالنبي ولو ليقتدي به الناس قولًا وفعلًا فيضعون عن غرمائهم ما كان من ذلك(٧). ثم أكد ذلك بقوله (فإنه موضوع) أي: عن من هو عليه (كله) لا يطلب شيء منه. (اتقوا الله في النساء) فيه الحث على مراعاة حق النساء والوصية بهن وحسن معاشرتهن بالمعروف، ويدخل في عموم هذا كل معاشر زوجًا كان أو وَليّا، لكن سياق ما بعده والأمر في الأغلب للأزواج في توفية (١) في (ر): فقتله. (٢) في (م): دما. (٤) سقط من (م). (٦) في (م): في. (٣) في (م): على. (٥) في (م): أدى. (٧) زاد بعدها في (ر): بقوله فإنه. ٦١٠ حقوقهن من المهر والنفقة وأن لا يعبس في وجوههن من غير ذنب، وأن يلين القول لهن (فإنكم أخذتموهن) وملكتم الانتفاع بهن (بأمانة الله) التي أئتمنكم عليهن، فيجب عليكم حق الأمانة وصيانتها والقيام بمصالحها الدنيوية والدينية (واستحللتم فروجهن) يدخل في عموم الحل القبل والدبر، إلا أن يخرج الدبر بدليل آخر، فإن أصحابنا قالوا: يطلق الفرج على القبل والدبر من الرجل والمرأة (بكلمة الله) قيل: هي قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيٌ بِإِحْسَانٍ﴾(١)، وقيل: المراد كلمة التوحيد وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله؛ إذ لا تحل مسلمة لغير مسلم. وقيل: المراد بإباحة الله والكلمة قوله تعالى: ﴿فَأَنكِحُوْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ اُلْنِسَآءِ﴾(٢)، قال النووي: وهذا التأويل(٣) هو الصحيح، وبالأول قال الخطابي والهروي وغيرهما، وقيل: المراد بالكلمة الإيجاب والقبول، ومعناه على هذا: بالكلمة التي أراد(٤) الله بها (٥). قال القرطبي: وأشبه هذه الأقوال أنها عبارة عن حكم الله بحلِّيَّة النكاح وجوازه وبيان شروطه، فإن حكم الله كلامه المتوجه للمحكوم عليه على جهة الاقتضاء والتخيير (٦). (١) البقرة: ٢٢٩. (٢) النساء: ٣. (٣) في ((م، وشرح النووي)): الثالث. (٤) في (م): أمر. (٥) ((شرح النووي)) ١٨٣/٨. (٦) «المفهم)» ٣٣٤/٣. ٦١١ = كتاب المناسك (وإن لكم) واجبًا (عليهن أن لا يوطئن) بهمزة قبل النون أي(١): لا يدخلن(٢) منازلكم (فرشكم) بضم الفاء(٣) والراء(٤) جمع فراش (أحدًا تكرهونه) أي: تكرهون دخوله، ويحتمل أن يراد من يكرهه الزوج وإن كان يرضى دخوله إليهن لكونه محرمًا لهن كالأب ونحوه، قال المازري(٥): المراد أن لا يستخلين بالرجال، ولم يرد زناها؛ لأن ذلك يوجب حدها وهو حرام مع من يكرهه الزوج ومن لا يكرهه(٦)، وقال القاضي عياض: كانت عادة العرب حديث الرجال مع النساء، ولم يكن ذلك(٧) عيبًا ولا ريبة عندهم، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك(٨)، واختار النووي أن معناه: لا يأذنَّ لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم، والجلوس في منازلكم، سواء كان المأذون له رجل أو امرأة أجنبية أو قريبة(٩) أو أحد من محارم الزوجة، فالنهي يتناول جميع ذلك، وكذلك عند الفقهاء لا تأذن في دخول منزل الزوج إلا لمن(١٠) علمت أو ظنت أن الزوج لا يكرهه؛ لأن الأصل تحريم دخول منزل (١) في (م): أن. (٢) في (ر): يدخل. (٣) في (م): الراء. (٤) في الأصول: والشين، والمثبت هو الصحيح. (٥) في (ر): الماوردي. (٦) ((المعلم بفوائد مسلم)) للمازري ٣٤٤/١. (٧) سقط من (م). (٨) ((إكمال المعلم)) ٤/ ٢٧٧. (٩) في (م): بعيدة. (١٠) في (ر) و((شرح النووي)): من. ٦١٢ الإنسان حتى يوجد الإذن في ذلك، فإن حصل الشك في الرضى ولم توجد قرينة فلا يحل الدخول ولا الإذن(١). (فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرح) بضم الميم وفتح الموحدة وكسر الراء المشددة، والمبرح الشديد الشاق، ومعناه: أُضربوهن تأديبًا ضربًا ليس بشديد ولا شاق، والبرح المشقة، وفيه تأديب الرجل زوجته على وجه الرفق، قال عطاء: قلت لابن عباس: ما الضرب [غير](٢) المبرح؟ قال: بالسواك ونحوه، ويشترط في الضرب أن يظن أن الضرب يصلحها ولا [ينجعها غيره](٣) وإلا فلا، وكلام الإمام يصرح (٤) به(٥)، وليس لنا موضع يضرب المستحق من منعه حقه (٦) غير هذا، والعبد يمنع من حق سيده. ووجه استثنائهما أن الحاجة ماسة إلى ذلك لتعذر إتيانه (٧) مع أنه لا اطلاع لأحد عليه، قاله ابن عبد السلام في ((القواعد))(٨) (ولهن عليكم) واجب (رزقهن) يعني: نفقتهن (وكسوتهن) فيه وجوب نفقة الزوجة(٩) وكسوتها وهو واجب(١٠) (١) ((شرح النووي)) ١٨٣/٨-١٨٤. (٢) سقطت من النسخ، والمثبت من ((تفسير الطبري)) ٣١٤/٨، وهو الصواب. (٣) في (م): ينجع سواه. (٤) في (م): مصرح. (٥) ((نهاية المطلب)) ٢٧٨/١٣. (٦) من (م). (٧) في (م): إثباته. (٨) ((قواعد الأحكام)) ٢/ ١٩٧. (٩) زاد في (ر) ونفقتها. (١٠) في (م): ثابت. ٦١٣ = كتاب المناسك بالإجماع (بالمعروف) أي: بما يعرف من حاله وحالها، وهو حجة لمالك حيث يقول: إن النفقات على الأزواج غير مقدرات، وإنما ذلك بالنظر إلى أحوالهم وأحوالهن(١). (وإني قد تركت فيكم) أي: بعدي (ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم) أي إن أمتنعتم به حين علمتم(٢) به وتبعتموه لن تضلوا بعده أبدًا، قال تعالى: ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾(٣)، ونظيره حديث: ((إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي)) (٤) وكل نفيس ثقل، فقد سماهما ثقلين إعظامًا لقدرهما (كتاب الله) بالنصب بدل من ما بيان لما يعتصم به وهو القرآن الذي هو حبل الله كما قال تعالى: ﴿وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ﴾(٥)، وفي رواية الحاكم: ((إن هذا القرآن حبل الله عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن أتبعه)) (٦) (وأنتم مسؤولون عني) أي: عن (٧) تبليغي (فما أنتم قائلون؟) إذا سُئلتم (قالوا: نشهد أنك قد بلغت) الرسالة وأديت(٨) الأمانة (ونصحت) الأمة. (ثم قال بأصبعه السبابة) أي: مشيرًا بها (يرفعها إلى السماء) أما إشارته إلى السماء فلأنها قبلة الدعاء، أو لعلو الله تعالى المعنوي؛ (١) أنظر ((المدونة)) ١٨٠/٢. (٢) في (ر): عملتم. (٣) طه: ١٢٣. (٤) رواه أحمد في ((مسنده)) ٢١١/١٧، والطبراني في ((الأوسط)) ٣٣/٤. (٥) آل عمران: ١٠٣. (٦) ((المستدرك)) ٥٥٤/١. (٧)، (٨) من (م). ٦١٤ لأن الله تعالى لا يحويه مكان ولا يختص بجهة، وقد بين ذلك بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنُمَّ﴾(١) (وينكتها) [قال المنذري: بالباء الموحدة وهو الصواب، والرواية بالمثناة، وهو الرواية، وفيه بعد] (٢) (إلى الأرض) قال القرطبي: روايتي في هذِه اللفظة وتقييدي على من أعتمده من الأئمة بضم الياء وفتح النون وكسر الكاف مشددة وضم الباء الموحدة [وروي ينكبها بتخفيف] (٣) الباء، ساكنة النون وبضم الكاف(٤). قال القاضي عياض: رويناه في ((سنن أبي داود)) بالتاء المثناة(٥)، من طريق ابن الأعرابي أي: مع إسكان النون بعد الياء المفتوحة، وضم الكاف المخففة، قال: وبالموحدة من طريق التمار، أي: كما تقدم عن القرطبي، ومعنى: الباء الموحدة يعدلها ويعطفها(٦) (إلى الناس) وعلى رواية الموحدة يقلبها، وعلى رواية المثناة كذلك أي: يقلبها ويردها، ومنه نكت كنانته أي: قلبها، وقال: (اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد) قال ذلك؛ لأنه كان فرضًا عليه أن يبلغ ما (١) الحديد: ٤. (٢) سقط من (م). (٣) في (ر): ورويت ينكتها مخففة. (٤) ((المفهم)) ٣٥٥/٣. (٥) قال القاضي عياض في ((إكمال المعلم)) ٢٧٧/٤-٢٧٨: بنصه: قوله بإصبعه السبابة ينكتها إلى الناس: ((اللهم اشهد)) كذا الرواية بالتاء باثنتين من فوقها وهو بعيد المعنى قيل: صوابه: ((ينكبها)) بياء واحدة، وكذا رويناه عن شيخنا الوليد هشام بن أحمد من طريق ابن الأعرابي عن أبي داود في تصنيفه بالباء بواحدة، وبالتاء اثنتين من طريق أبي بكر النجار عنه .. )) وهذا ظاهره خلاف ما في ((شرح النووي)) ١٤٨/٨. (٦) في (ر): يقطفها. ٦١٥ = كتاب المناسك أوحي إليه فأشهد الله عليه أنه أدى ما وجب عليه وكرر عليهم ذلك ليكون أبلغ ليسمع الحاضر ويبلغ الغائب، وكان يُّ إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا، لتفهم عنه ويبلغ إلى الغائب لتقوم حجة الله على عباده (ثم أذن بلال) استدل به مالك في أحد أقواله على أن الأذان بعد كمال الخطبة، فإنه روي عنه: أنه يؤذن بعد تمام الخطبة، فيجلس الإمام على المنبر ويؤذن المؤذن، وروي عنه: كمذهب الشافعي أنه يؤذن مع شروع(١) الإمام في الخطبة الثانية، بحيث يفرغ الإمام مع فراغ المؤذن، وقال أبو ثور: يؤذن المؤذنون والإمام (٢) على المنبر قبل الخطبة كالجمعة، وروي مثله عن مالك(٣). (ثم أقام فصلى الظهر) فيه دليل على استحباب الإقامة للصلاة المجموعة (ثم أقام فصلى العصر) فيه دليل على أن الجمع بين الصلاتين يكتفي فيهما بأذان واحد للصلاتين، وعلى أن كل صلاة منهما لابد لها من إقامة، وهذا مذهب أحمد(٤) وابن الماجشون والطحاوي(٥)، وقال مالك: يؤذن ويقيم لكل صلاة، قياسًا على سائر الصلوات(٦)، وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أذان واحد وإقامة واحدة، والجمع بعرفة والمزدلفة كذلك(٧) (لم يصل بينهما شيئًا) أي: (٢) سقط من (م). (١) في (م): شروط. (٣) ((الاستذكار)) ١٣٦/١٣-١٣٧. (٤) ((مسائل الكوسج)) ٥٣٣/١ (م١٤٢٢)، وانظر: ((المغني)) ٧٧/٢-٧٨. (٥) ((شرح معاني الآثار)) ٢١٤/٢. (٦) ((المدونة)) ٤٢٩/١. (٧) أنظر: ((بدائع الصنائع)) ١٥٢/١. ٦١٦ لم يدخل بينهما صلاة أخرى، لا نفلاً ولا غيره، وبهذا قال الشافعي ومالك وغيره، وقال ابن حبيب: يجوز أن يفصل بينهما(١)، وكما أنه لا يفصل بينهما [بصلاة لا يفصل بينهما] (٢) بسكوت طويل، فإن طال الفصل بينهما ولو بعذر كالسهو والإغماء وجب تأخير الثانية [إلى وقتها)(٣)، ولا يضر فصل يسير؛ لأنه وَّر (أقام) بينهما ويعرف طوله بالعرف، وعن جماعة من أصحابنا: أن اليسير يقدر بالإقامة، وضبطه [القاضي حسين] (٤) بقدر ما يتخلل بين الإيجاب والقبول [وبين الخطبتين] (٥). (ثم ركب القصواء) بالفتح والمد كما تقدم مرات، فيه دليل على أنه إذا فرغ من الصلاتين ذهب (حتى أتى (٦) الموقف) في عرفة (فجعل بطن ناقته) القصواء إلى الصخرات الكبار المفروشة في طرق الروابي الصغار التي في ذيل الجبل الذي(٧) بوسط عرفات، ويسمى جبل الرحمة، قال القرطبي: وجعل بطن ناقته إلى الصخرات، يدل -والله أعلم - أنه على الصخرات ناحية منها، حتى كانت الصخرات تحاذي بطن ناقته(٨). قال ابن جماعة: وقد تحرى والدي موقف رسول الله وَ ﴿ واجتهد فيه فقال: إنه الفجوة المستعلية المشرفة على الموقف، وهي من وراء الموقف صاعدًا في الرابية وهي التي عن يمينها ووراءها صخر ثاني (١) ((المفهم)) ٣٣٦/٣. (٢)، (٣)، (٤)، (٥) سقط من (م). (٦) في (م): الذي. في (ر): التي. (٧) (٨) ((المفهم)) ٣٣٧/٣. ٦١٧ = كتاب المناسك متصل بصخر الجبل المسمى جبل الرحمة، وهُذِه الفجوة بين الجبل المذكور والبناء المرتفع عن يساره وهي إلى (١) الجبل أقرب بقليل بحيث يكون الجبل قبالة الواقف بيمين إذا أستقبل القبلة، ويكون طرف الجبل تلقاء وجهه والبناء المرتفع(٢) عن يساره بقليل وراءه، ووافقه على ذلك من يعتمد عليه، فإن ظفر بموقف النبي وَّ فهو الغاية في الفضل، وإن خفي عليه وقف ما بين الجبل والبناء المرتفع على جميع الصخرات والأماكن بينهما، لعله أن يصادف الموقف الشريف، فإن كان راكبًا خالط الصخرات بدابته بحسب ما يمكنه ما لم يؤذ(٣) أحدًا، قصة ما تقدم أن الصخرات ظاهرات. وفي (الكافي)) أنها كانت ظاهرة والآن سترها السيل بالتراب، وفي موقفه الكلية شبه المنارة وهو عن يسار جبل الرحمة إذا استقبلت منه مكة اُنتھی. قال الزعفراني: والأفضل أن يقف في ظهر الإمام بعرفة، فإن ضاق عليه فعن يمينه مستقبلًا، قال الماوردي: المرأة تخالف الرجل في ثلاثة أشياء، يستحب لها أن تقف نازلة وهو راكب، وأن تجلس وهو قائم، وأن تقف في حاشية الموقف(٤)، وهو عند الصخرات السود(٥). قال الأذرعي: وما قاله في وقوفها نازلة، هذا إن لم تكن مستورة في (١) من (م). (٢) سقط من (م). (٣) في (ر): يرد. (٤) سقط من (م). (٥) ((الحاوي الكبير)) ٤ / ٩٤. ٦١٨ هودج، فإن كانت فهو أستر لها، قاله في ((شرح المهذب))(١) ويرفع يديه في الدعاء ولا يجاوز بهما رأسه. (وجعل حبل المشاة) بين يديه، وفيه روايتان: حبل المشاة بفتح الحاء المهملة، وإسكان الباء الموحدة، وروي جبل المشاة، بالجيم وفتح الباء، قال القاضي وتبعه النووي: والأول أشبه(٢). واقتصر عليه ابن الأثير، قال: والحبل واحد حبال الرمل، وهو ما استطال منه مرتفعًا وضخم واجتمع رمله(٣)، وأما بالجيم فمعناه: طريقهم، وحيث يسلك الرجالة، وحكى محب الدين الطبري: ترجيح الجيم؛ فإن الواقف بموقف (٤) النبي ◌َّثم يكون هذا الجبل يعني الأعلى وزن الهلال بين يديه وهو جبل المشاة، ثم قال: والمشهور بالحاء، وهو طريقهم الذي يسلكونه في الرمل، واحتفالهم بصعود الجبل وإيقادهم(٥) الشموع(٦) عليه ليلة عرفة حدث بعد أنقراض السلف الصالح. (واستقبل القبلة) أي: من سنة الوقوف استقبال القبلة وكمال الطهارة ويستحب كما قال الشافعية والمالكية: أن يتضحى الواقف للشمس، ولا يستظل إلا (٧) لحاجة أو مشقة ظاهرة (٨)، وقال الحنفية: لا يستظل (١) أنظر ((المجموع)) ٧/ ٦٧. (٢) ((شرح النووي)) ١٨٦/٨. (٣) ((النهاية)) (حبل). (٤) في (م): موقف. (٥) في (ر): إيرادهم. (٧) من (م). (٦) سقط من (م). (٨) ((المجموع)) ١١٧/٨، ((مغني المحتاج)) ٤٩٧/١، وانظر ((منح الجليل)) ٣٠٦/٢، ((مواهب الجليل)) ٢٠٩/٤. ٦١٩ - كتاب المناسك استحبابًا (١) (فلم يزل واقفًا) يعني: على ظهر ناقته القصواء (حتى غربت الشمس) استدل به الحنفية على أن استدامة الوقوف إلى الغروب واجبة، فلو خرج من عرفة قبل الغروب ولم يعد فعليه دم كدم مجاوزة الميقات(٢) بخلاف الشافعية؛ فإن الدم مستحب(٣)، وقد يستدل به المالكية على وجوب الجمع بين الليل والنهار (٤)، وهو عند الشافعية مستحب. (وذهبت الصفرة) أي: أواخرها الآنفة(٥) للغروب، ووجه الدليل على الجمع بين الليل والنهار من الحديث أن المعلوم أن الوقوف (٦) إذا استمر حتى غربت الشمس وذهبت صفرتها لزمت بالضرورة أن يدخل عليه جزء من الليل وهو بأرض عرفة ولو حين خروجه منها (قليلاً) أي: القليلة؛ لأنه منصوب على الحال وتقديره: ذهبت الصفرة في حال كونها أي: كون الصفرة قليلة؛ فإن الحال وصف في المعنى، ففيه دليل على الاحتياط بأخذ جزء من الليل زائد على مغيب الشمس (حين(٧) غاب القرص) وفي بعض النسخ: حتى غاب [قال القاضي: صوابه حين، قال النووي: ويحتمل أن الكلام على ظاهره، ويكون قوله حتى غاب](٨) القرص بيانًا لقوله (حتى غربت الشمس (١) في (م): استحسانا. (٢) ((المبسوط)) ٦٤/٤. (٣) انظر: ((المجموع)) ١١٩/٨. (٤) انظر: ((الاستذكار)) ٣٣/١٣-٣٥. (٥) في (م): اللاحقة. (٦) في (م): الوقت. (٧) في (م): حتى. (٨) من (م). ٦٢٠ وذهبت الصفرة) فإن هذِه قد تطلق مجازًا على مغيب معظم القرص، فإذا زال ذلك الاحتمال بقوله حتى غاب القرص(١). (فأردف أسامة) بن زيد (خلفه) فيه الإرداف على الدابة إذا كانت مطبقة، وارتداف أهل الفضل، ويعد ذلك من إكرامهم للرديف لا من سوء أدبه (فدفع رسول الله وَله) من عرفة ليلة العيد، فيه الركوب حال الدفع من عرفة والارتداف (وقد شنق) بفتح الشين المعجمة وتخفيف النون (للقصواء الزمام) أي: ضمه و[عطف عليه](٢) بالشدة، كفَّا لها عن السرعة في المشي (حتى) [لانتهاء الغاية كما يقال: مرض حتى](٣) (إن (٤)) بكسر الهمزة (رأسها ليصيب مورك) بفتح الميم وكسر الراء (رجله) والمورك هو الموضع إذا أراد الراكب أن يستريح ثنى رجله عليه قدام واسطة الرحل حين يمل من الركوب، وضبطه القاضي بفتح الراء(٥)، قال: وهو قطعة أدم يتورك عليها الراكب يجعل في مقدم الرحل شبه المخدة، وفي هذا استحباب الرفق في السير من الراكب بالمشاة وبأصحاب الدواب الضعيفة(٦). (وهو يقول) [نسخة: ويقول](٧) (بيده اليمنى) يوضحه رواية (١) ((شرح النووي)) ١٨٦/٨. (٢) في (م): عطفه. (٣) سقط من (م). (٤) في (ر): إنه. (٥) في (م): الواو. (٦) ((شرح النووي)) ١٨٦/٨. (٧) سقط من (م).