Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ - كتاب المناسك لأن الكفار لم يكونوا مما يليهما، بل كانوا مما يلي الحجر -بكسر الحاء وإسكان الجيم- وهذا هو القول القديم، والجديد وهو الصحيح: أنه يستوعب الأطواف الثلاثة؛ لحديث ابن عمر الآتي، وفيه أنه وَله رمل(١) من الحجر إلى الحجر(٢). (فلما رأوهم) يعني: المشركين قد (٣) (رملوا) في الطواف (قالوا: هؤلاء الذين ذكرتم أن الحمى قد(٤) وهنتهم هؤلاء أجلد منا) بالجيم، أي: أقوى وأشد منا حتى أن قالوا: إن هم إلا كالغزلان. (قال ابن عباس: ولم يأمرهم)(٥) رواية مسلم: لم يمنعه أن يأمرهم (أن يرملوا الأشواط) أي: السبعة (كلها إلا الإبقاء) بكسر الهمزة وبالموحدة والقاف [بمعنى الرفق والشفقة (عليهم) بالرفع على أنه فاعل لقوله قبله لم يأمرهم](٦) قاله القرطبي وغيره، فعلى هذا يكون الاستثناء مفرغًا، ثم قال القرطبي: هكذا روايتنا بالرفع، ويجوز نصب (الإبقاء) على أن يكون مفعولًا لأجله ويكون فاعل (يأمرهم) ضمير عائد على النبي وَّ وهو فاعله(٧). ويؤخذ من الحديث جواز إظهار القوة بالعدة والسلاح والخيل وغير (١) في (م): رحل. (٢) ((المجموع)) ٤١/٨. (٣) من (م). (٤) من (م). (٥) زاد بعدها في (م): أن يرملوا. (٦) من (م). (٧) انظر: ((المفهم)) ٣٧٦/٣، ولكنه قال في المفهم: على أنه فاعل يمنعهم. ٥٢٢ ذلك للكفار وإرهابًا لهم، ولا يعد ذلك من الرياء المذموم، وفيه جواز المعاريض بالفعل كما يجوز بالقول. [١٨٨٧] (عن أبيه) أسلم مولى عمر بن الخطاب، وكان من سبي عين التمر (سمعت عمر بن الخطاب # يقول: فيم) أي: في أي شيء يكون، وهُذِه الميم التي بعد في [هي ميم ما الاستفهامية] (١) ثم حذفت الألف في ما الاستفهامية لدخول حرف الجر عليها (الرملان) بفتح الميم ورفع النون في آخره على أنه مبتدأ، والجار والمجرور خبر مقدم [لفظ البخاري: ما لنا وللرمل، إنما كنا راءينا المشركين به، والمراد بالرملان والرمل الاضطباع كقوله: (والكشف عن المناكب) يعني: في الاضطباع، والرملان](٢) مصدر رمل، قال أهل اللغة: الرمل والرملان يعني بفتح الميم فيهما الهرولة، وعبارة الحافظ أبي موسى في ((غريبه)) هو أن يهز منكبيه ولا يسرع، ونظير الرملان من المصادر الغليان وخفق القلب خفقانًا(٣) وهذا المصدر مخصوص بما فيه من(٤) الحركة والكشف عن المناكب في الطواف. (وقد أطأ) بفتح الهمزة وتشديد الطاء المهملة بعدها همزة، أي: مهّد وثبت (الله الإسلام) وأصله وطأ فالهمزة مبدلة من الواو مثل قوله [تعالى: (وَوُفِيَتْ﴾](٥) وافيت (ونفى الكفر) أي: طرده (وأهله) وفيه دليل على أن (١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) سقط من (م). (٣) في (ر): خفقًا. (٤) من (م). (٥) آل عمران: ٢٥، وفي (م): وفيت. ٥٢٣ = كتاب المناسك النبي ◌َّي قد يسن الشيء لمعنى فيزول ذلك المعنى وتبقى السنة على حالها لا تزول(١) و(مع ذلك) شيء (٢) صنعه رسول الله وَل فلا يجب أن نتركه (لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله وّية) وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام وغيره: إن الحكمة في بقاء مشروعيته بعد زوال العلة أن يتذكر السالك ما أنعم الله به على المسلمين من إعزاز الدين وظهور الإسلام [من المسلمين، وقوة شوكته بعد الضعف المهين؛ ليكون ذلك باعثًا على الانقياد خصوصًا في تلك](٣) البلاد، ويحصل له تعظيم الصحابة المتقدمين وما كانوا عليه من تحمل المشاق في جهاد المشركين وامتثال أمر الله والمبادرة إليه مع قوة اليقين، وبذل النفس والمال الكثير. وبهذا تعلم(٤) ويظهر لك أن كثيرًا من الأعمال التي وقعت في الحج ويقال فيها أنها تعبد محض ليس كما قيل؛ لأنا إذا فعلناها وذكرنا أسبابها حصل من ذلك تعظيم الأولين، وهي مسألة عظيمة النفع في أمور الدين، وفقنا الله تعالى لها. [١٨٨٨] (عن عائشة قالت: قال رسول الله وَليقول: إنما جعل الطواف بالبيت) والسعي (بين الصفا والمروة) والوقوف بعرفة (ورمي الجمار) وسائر أفعال الحج وأقواله (لإقامة ذكر الله) أي: ليدوم على ذكر الله بلسانه وقلبه(٥) من قوله تعالى: ﴿وَيُقِيمُواْ الصَّلَوَةَ﴾(٦) كما روي عن (١) من (م). (٢) في (م): فشيء. (٣) في (م): وكثرة. (٤) ، (٥) سقط من (م). (٦) البينة: ٥. ٥٢٤ رسول الله وَله: ((إنما فرضت الصلاة وأمر بالحج والطواف واستقرت(١) المناسك لإقامة ذكر الله))، ومنه [قوله تعالى: ﴿أَقِ الصَّلَوَةَ﴾ (٢) أي: لتذكرني فيها، أي: في قيامها، وركوعها، وسجودها، وقعودها، وكذا جعل الطواف بالبيت ليذكر الله في طوافه، وكذا السعي. وقد أخبر الله تعالى أن الصلاة أريد بها ذكر الله تعالى في](٣) قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِىّ﴾(٤) أي: صل لتذكرني فيها، وكذلك طف بالبيت لتذكرني، واسع بين الصفا والمروة لتذكرني، وارم الجمار لتذكرني، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتِ وَنُشُكِ وَيَحْيَاىَ وَمَمَانِى لِلَّهِ﴾(٥). قال ابن الأعرابي(٦): معناه: إن صلاتي وعبادتي، يقول: ذلتي وحالة حياتي وحالة مماتي لله، أي: ظهور ذلك من أجل الله لا من أجل ما يعود علي في ذلك من الخير؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا @﴾(٧) فجعل العلة ترجع إلى حياته خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ لا(٨) الثناء، فالعالم من عبد الله لله، وغير العالم يعبده لما يرجوه من حظوظ (٩) نفسه في تلك العبادة، فلهذا شرع أن يقول ﴿لِلَّهِ رَبِّ (١) في (م): أشعرت. (٢) طه: الإسراء: ٧٨. (٣) من (م). (٤) طه: ١٤ . (٥) الأنعام: ١٦٢. (٦) في (م): عربي. (٧) الذاريات: ٥٦. (٨) سقط من (م). (٩) في (ر): خصوص. ٥٢٥ = كتاب المناسك اَلْعَلَمِينَ﴾ أي: سيد العالم كله ومالكهم ومصلحهم لما بيَّن لهم ﴿لَا شَرِيكَ أي: لا يقصد بهُذِه العبادة إلا الله لا أشرك فيها نفسي بما يخطر(١) لي من الثواب الذي وعد عليه. وقال أبو طالب المكي في قوله وَلقر الأنس ابن مالك: ((إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع))، أي: مودع لدنياه، مودع لنفسه، مودع لهواه، مودع لعمره، سائر إلى مولاه، كما قال فينبغي أن يكون ﴿يَأَيُّهَا الْإِنْسَنُ إِنَّكَ كَادِعُ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَفِيهِ ﴾ قلبه في صلاته وحجه في همه، وهمه مع ربه، وربه في قلبه، فيذكره في قرآنه، وينظر إليه من كلامه، ويكلمه بخطابه، ويعرفه من صفاته، وذكر المحبوب هو المطلوب؛ إذ هو حياة القلوب(٢). [١٨٨٩] (محمد بن سليمان) بن(٣) أبي داود (الأنباري) بتقديم النون على الباء الموحدة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين (بن سليم ابن خثيم(٤)، عن أبي الطفيل) مصغرات. (عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي ◌َّ أضطبع) بأن جعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن عند إبطه وطرح طرفيه على منكبه الأيسر واستدامته إلى آخر السعي إلا في ركعتي الطواف (واستلم) الحجر الأسود (وكبر) الله (ثم رمل) فيه دليل على أن الرمل لا يكون إلا بعد الاضطباع والاستلام والتكبير (ثلاث أطواف) وهن الأول. (وكانوا) يعني: الصحابة (إذا بلغوا الركن اليماني)(٥) في (١) في (م): يحط. (٢) ((قوت القلوب)) ١٦٢/٢ -١٦٣. (٣) سقط من (م). (٤) في (م): خيثم. (٥) زاد في (م): إذا بلغوا. ٥٢٦ الطوافات الثلاث(١) (وتغيبوا(٢) من) رؤية (قريش) لهم (مشوا) بفتح الشين، أي: على هينتهم إلى الركن اليماني أيضًا (ثم يطلعون) بفتح أوله وضم ثالثه، قال في ((ديوان الأدب)): يقال: طلعت على القوم إذا أقبلت عليهم حتى يروك، وطلعت عنهم إذا غبت عنهم حتى لا يروك (يرملون) بضم الميم. (تقول قريش) المشركون (كأنهم) أي: في خفتهم(٣) في المشي (الغزلان. قال (٤) ابن عباس رضي الله عنهما: فكانت) أي: هيئة الرمل في الطواف (سنة) بالنصب، أي: في المشي في الطواف. [١٨٩٠] (حدثنا) أبو سلمة (موسى(٥) بن إسماعيل) المعروف بالتبوذكي، شيخ البخاري. (ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله وَآله وأصحابه اعتمروا) في ذي القعدة سنة ست، وأحرموا (من الجعرانة) بإسكان العين وتخفيف الراء ودخلوا مكة معتمرين، قال الطبري: لاثنتي عشرة ليلة (٦) بقيت لذي الحجة (فرملوا بالبيت ثلاثًا) أي: ثلاث طوفات (ومشوا أربعًا) أي: في الأربعة الأخيرة. (١) زاد في (م): الركن اليماني. (٢) زاد في (ر): عن. (٣) في (ر): صفتهم. (٤) في (م): قاله. (٥) في (م): محمد. (٦) من (م). ٥٢٧ = كتاب المناسك [١٨٩١] (حدثنا أبو كامل) الفضيل(١) بن حسين الجحدري سليم بضم السين مصغر (بن أخضر) بالخاء والضاد المعجمتين من رواة مسلم. (أن ابن عمر رضي الله عنهما رمل من الحجر إلى الحجر) بفتح الحاء والجيم فيهما (وذكر أن رسول الله وبَّليه فعل ذلك) فيه دليل على أن الرمل يشرع في جميع الثلاث طوفات الأول، وأما حديث ابن عباس المتقدم وفيه: وأمرهم أن يمشوا ما(٢) بين الركنين. فمنسوخ بهذا الحديث؛ لأن حديث ابن عباس في عمرة القضاء سنة سبع قبل فتح مكة، وكان في المسلمين ضعف في أبدانهم، وإنما رملوا إظهارًا للقوة، فاحتاجوا إلى ذلك في غير ما بين الركنين اليمانيين؛ لأن المشركين كانوا جلوسًا مما يلي الحجر بكسر الحاء وإسكان الجيم، وكانوا يغيبون عنهم بين هذين الركنين كما تقدم ويرونهم فيما سوى ذلك. وأما حديث ابن عمر هذا فكان في حجة الوداع سنة عشر، فكان العمل على هذا لأنه المتأخر، وهذا من محاسن أبي داود من تقديم الحديث المنسوخ على الناسخ على القاعدة بخلاف ((صحيح مسلم)) فإنه قدم الناسخ وأخر المنسوخ، ولعله فعل ذلك لفائدة في علم الحديث لا أعرفها. فلو كان الطائف راكبًا دابة أو محمولًا على آدمي فهل يرمل؟ فيه قولان، أصحهما: يرمل به الحامل ويحرك هو الدابة. (١) في (م): الفضل. (٢) من (م). ٥٢٨ ٥٣ - باب الدُّعاءِ في الطَّوافِ ١٨٩٢- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا ابن جُريجٍ، عَنْ يَخْيَى ابْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السّائِبِ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ يَقُولُ ما بَيْنَ الرُّكْنِيْنِ ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ﴾(١). ١٨٩٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نافِعِ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ كَانَ إِذا طافَ فِي الَجِّ والعُمْرَةِ أَوَّلَ ما يَقْدَمُ فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلاثَةَ أَطْوافٍ وَيَمْشِي أَرْبَعًا ثُمَّ يُصَلّي سَجْدَتيْنٍ (٢). باب الدعاء في الطواف [١٨٩٢] (يحيى بن عبيد) مصغر (عن أبيه) عبيد المكي مولى السائب ﴾ (عن عبد الله بن السائب)(٣) صيفي بن عائذ، أخذ عنه أهل مكة القراءة، وقرأ عليه مجاهد. (سمعت رسول الله ◌َّليه يقول ما بين الركنين) يعني: ركن بني جمح والركن الأسود كما رواه المحاملي في كتاب ((الدعاء)) وفي رواية له: بين الركن والمقام(٤): اللهم(٥) (ربنا آتنا في الدنيا حسنة) عن علي: هي المرأة (١) رواه أحمد ٤١١/٣، والنسائي في ((السنن الكبرى)) ٤٠٣/٢ (٣٩٣٤)، وابن خزيمة (٢٧٢١)، وابن حبان (٣٨٢٦). وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٦٥٣). (٢) رواه البخاري (١٦٠٤، ١٦١٦، ١٦١٧)، ومسلم (١٢٦١). وانظر ما سلف برقم (١٨٩١). (٣) زاد في (م): بن أبي السائب. (٥) سقط من (م). (٤) ((الدعاء)) ١٠٦/١ (٦٣، ٦٤). ٥٢٩ = كتاب المناسك الحسناء. وعن قتادة: هي العافية في الصحة وكفاف المال. وعن الحسن: العلم والعبادة (وفي الآخرة حسنة) عن علي [كرم الله وجهه: في الجنة](١) هي الحور العين(٢). قال القرطبي: والذي عليه أكثر أهل العلم أن المراد بالحسنتين نعيم الدنيا ونعيم (٣) الآخرة. هذا هو الصحيح؛ فإن حسنة الدنيا (٤) نكرة في سياق الدعاء، فهي محتملة لكل حسنة من الحسنات، وحسنة الآخرة الجنة بالإجماع(٥). (وقنا عذاب النار) عن علي: هي المرأة السوء، وفيه بعد؛ لأن النار حقيقة في النار المحرقة وفي المرأة السوء مجاز، والحقيقة مقدمة على المجاز، وهذا من جوامع الدعوات التي عمت الدنيا والآخرة. قال ابن جريج: بلغني أنه كان يؤمر أن يكون أكثر دعاء المسلم في الموقف هذه الآية، وقال ابن عباس: إن(٦) عند الركن ملكًا قائمًا منذ خلق الله السموات والأرض يقول: آمين، فقولوا: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار(٧). وعن عطاء: حدثني أبو هريرة، أن رسول الله وَل قال: ((وكل به سبعون ملكًا، فمن قال: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا (١)، (٢)، (٣) من (م). (٤) سقط من (م). (٥) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٤٣٢/٢ - ٤٣٣. (٦) في (ر): أنه كان. (٧) رواه ابن أبي شيبة ٣٢٠/١٥ (٣٠٢٥١). ٥٣٠ والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا: آمين)). أخرجه ابن ماجه في ((السنن))(١). [١٨٩٣] (عن ابن عمر: أن رسول الله وَلو كان إذا طاف في الحج والعمرة أول) بالنصب؛ لأنها مضافة إلى (ما) الظرفية(٢)، وما أضيف إلى [الظرف يعطى)](٣) إعرابه، والتقدير: أول وقته (يقدم) بفتح الدال (فيه فإنه يسعى) أي: يطوف (ثلاثة أطواف) يرمل فيها، يدل على الرمل قوله (ويمشي أربعًا) بلا رمل (ثم يصلي سجدتين) والمراد بهما ركعتا الطواف. فإن قيل: أين محل الترجمة وهو الدعاء في الطواف؟ فالجواب: أن الحديث الأول ظاهر فيه، وأما هذا الحديث فلعله لما قال فيه سجدتين والسجود محل الدعاء ومظنة الاستجابة عبر عنه المصنف بالدعاء وهو بعد الطواف، وقيل(٤) غير ذلك(٥)، والله أعلم. (١) (٢٩٥٧). (٢) في (ر): الطوفية. (٣) في (ر): الطواف يعني. (٤) في (م): يحتمل. (٥) في (م): هذا. ٥٣١ = كتاب المناسك ٥٤ - باب الطَّوافِ بَغدَ الغَضرِ ١٨٩٤ - حَدَّثَنا ابن السَّرْحِ والفَضْلُ بنُ يَعْقُوبَ - وهذا لَفْظُهُ- قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبي الزُّبِيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ باباه، عَنْ جُبيِرِ بْنِ مُطْعِم يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَِه قالَ: ((لا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بهذا البيتِ ويُصَلّي أى ساعَةٍ شاءَ مِنْ ليْلِ أَوْ نَهارٍ)). قالَ الفَضْلُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: ((يا بَنِي عَبْدِ مَنافٍ لا تَمْنَعُوا أَحَدًا))(١). باب الطواف بعد العصر (٢) [١٨٩٤] (ثنا) أحمد بن عمرو (ابن السرح) بالمهملات (عبد الله بن باباه) بباءين موحدتين والهاء في آخره منونة، ويقال: ابن [بابيه، وابن بابي](٣) أخرج ه مسلم(٤) (عن جبير بن مطعم) بن عدي ﴾ (يبلغ به النبي وَّ قال: الفضل) [كذا في بعض النسخ](٥) وفي بعضها بالحذف. (أن رسول الله وَّل قال: يا بني عبد مناف) بن قصي، ذكر السهيلي أن مناف مفعَّل (٦) من أناف ينيف إنافة إذا ارتفع (لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا (١) رواه الترمذي (٨٦٨)، والنسائي ٢٨٤/١، ٢٢٣/٥، وابن ماجه (١٢٥٤)، وأحمد ٨٠/٤، والدارمي (١٩٦٧)، وابن حبان (١٥٥٢). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٦٥٥). (٢) بياض في (ر). (٣) بياض في (ر). (٤) زاد في (م): عن ابن عمر رضي الله عنهما. (٥) بياض في (ر). (٦) بياض في (ر). ٥٣٢ البيت ويصلي) فيه (أي) بالنصب؛ لأنه أضيف إلى الظرف(١) فأعرب بإعرابه (ساعة شاء) فيه دليل على صحة الطواف بعد العصر وفي الأوقات المكروهة، وكذا ركعتاه، أما الطواف فنقل العبدري الإجماع على أن الطواف في الأوقات [المنهي عنها جائز، أي: من غير كراهة. وصحح قاضي القضاة شمس الدين السروجي الحنفي في ((الغاية)): أنه لا يكره في الأوقات](٢) المكروهة(٣)، وأما ركعتا الطواف فقال الشافعية: يجوز فعلهما في جميع الأوقات بلا كراهة (٤). وأنه لا يتعين لهما زمان ولا مكان، ولكن السنة أن يصليهما إذا فرغ من الطواف، وكذلك مذهب الحنفية والحنابلة، غير أن الحنفية قالوا أنهما لا يفعلان في الأوقات المكروهة(٥). فإن فعلهما فيها صحت مع الكراهة، وقالت الحنابلة: يجوز فعلهما بعد الصبح وبعد العصر (٦). وفي جواز فعلهما في الأوقات المكروهة روايتان. قال ابن المنذر: ومن صلى بعد العصر لطوافهم من الصحابة ابن عباس وابن عمر والحسن والحسين ابنا علي وابن الزبير، قال: وصلى ابن عمر وابن الزبير صلاة الطواف بعد صلاة الصبح. قال البيهقي: يحتمل أن يكون المراد بقوله في الحديث: ويصلي صلاة الطواف خاصة، قال: وهو الأشبه بالآثار، ويحتمل جميع (١) في (ر): الطواف. (٢) من (م). (٣) زاد بعدها في (ر): صحيح. (٤) ((المجموع)) ٨/ ٥٧. (٥) ((المبسوط)) للسرخسي ٤ / ٥٣-٥٤. (٦) ((المغني)) ٢/ ٥١٧. ٥٣٣ كتاب المناسك الصلوات(١). [قاله النووي قبل](٢) حكايته رواية أبي داود: لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت يصلي أي ساعة شاء(٣). (من ليل أو نهار) وهو تأكيد لما أبهم أولًا ، قال الخطابي: استدل الشافعي بهذا الحديث على أن الصلاة جائزة بمكة في الأوقات المنهي عنها، أي سواء في ذلك صلاة الطواف وغيرها (٤) هذا هو الصحيح عنده وعند أصحابه، وفي وجه: إنما تباح صلاة الطواف خاصة، حكاه الخراسانيون وجماعة من العراقيين، والمراد بمكة: البلدة وجميع الحرم الذي حولها(٥)، وفي وجه: إنما يباح في نفس البلدة دون باقي الحرم. وفي وجه ثالث: إنما يباح في نفس المسجد الذي حول الكعبة لا فيما سواه من بيوت مكة وسائر الحرم، والصحيح الأول، هذا تفصيل مذهب الشافعي، وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد: لا تباح الصلاة بمكة في هذِه الأوقات؛ لعموم الأحاديث، ودليلنا عليهم هذا الحديث(٦) ولعلهم أن يجيبوا عن هذا الحديث بأن المراد بالصلاة الدعاء. (١) ((التلخيص الحبير)) ٤٨٢/١، و((المجموع)) ١٧٨/٤. (٢) في النسخ: قاله النووي بعد. والمثبت من ((المجموع)). (٣) ((المجموع)) ١٧٨/٤. (٤) ((مختصر سنن أبي داود)) المطبوع مع ((معالم السنن)) ٣٨١/٢. (٥) في (م): حواليها. (٦) أنظر: ((المبسوط)) ٣٠٢/١-٣٠٣، و((المغني)) ٤٣٥/٢، و((المجموع)) ١٨٠/٤. ٥٣٤ ٥٥ - باب طَوافِ القارِنِ ١٨٩٥ - حَدَّثَنا ابن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا يَخْيَى عَنِ ابن جُرنجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ لَمْ يَطْفِ النَّبِي وَلّهِ وَلا أَصْحابُهُ بَيْنَ الصَّفا والمزوَةِ إِلَّ طَوافًا واحِدًا طَوافَهُ الأَوَّلَ(١). ١٨٩٦ - حَدَّثَنَا قُتِيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا مالِكُ بنُ أَنَسٍ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَصْحابَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ الذِينَ كَانُوا مَعَهُ لَمْ يَطُوفُوا حَتَّى رَمَوُا الجَمْرَةَ(٢). ١٨٩٧ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُليمانَ المُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنِي الشّافِعِيُّ، عَنِ ابن عُييْنَةَ، عَنِ ابن أَبِي نَجِيحِ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيِ وَّ قَالَ لَها: ((طَوَافُكِ بِالبيتِ وَبيْنَ الصَّفا والمَزْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ)). قالَ الشّافِعِي: كانَ سُفْيانُ رُبَّما قالَ: عَنْ عَطاءٍ، عَنْ عائِشَةَ. وَرُبَّما قالَ، عَنْ (٣ عَطاءٍ أَنَّ النَّبِيِ رَِّ قَالَ لِعَائِشَةً باب طواف القارن [١٨٩٥] (أبو الزبير) محمد بن مسلم(٤) بن تدرس (قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لم يطف النبي ◌َ لّر ولا أصحابه ﴿ بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا.) فيه دليل على أن السعي في الحج أو (٥) (١) رواه مسلم (١٢١٥، ١٢٧٩). (٢) رواه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٤١٧٢). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٦٥٧). (٣) رواه مسلم (١٢١١). (٤) في (ر): محمد. (٥) في (م): و. ٥٣٥ = كتاب المناسك العمرة لا يتكرر، بل يقتصر منه على مرة واحدة (١)، قال النووي: ويكره تكراره؛ لأنه بدعة (٢). قلت: ومما يتنبه له أن صورة التكرار فيما إذا أحرم بالحج وطاف طواف القدوم وسعى(٣) بعده ثم لما وقف بعرفة ورجع إلى مكة لطواف الإفاضة فلا يعيد السعي بعده؛ لأن السعي لا يتكرر بخلاف الطواف، وأما من (٤) أحرم بالعمرة وهو (٥) المتمتع وطاف طوافها ثم أحرم بالحج من مكة ووقف بعرفة ثم رجع إلى مكة لطواف الحج، فيجب عليه [أن يسعى] (٦) بعد هذا الطواف؛ لأن السعي الذي سعاه أولًا عن العمرة، وهذا عن الحج، وليس هذا تكرارًا؛ لأن التكرار لا يكون إلا في نسك واحد، وأما هذه الصورة ففيها نسكان. وقد وقعت هذه المسألة لجماعة من بلد الخليل الكلية كانوا متمتعين وطافوا وسعوا، فلما أحرموا بالحج ورجعوا إلى مكة ليطوفوا ويسعوا عن الحج أمرهم بعض طلبة العلم أن لا يسعوا، وربما نقل لهم كلام ((المنهاج)) ومن سعى بعد قدوم لم يعده، وكذا ما نقله النووي في (منسكه)) من الكراهة، وطافوا ولم يسعوا ورجعوا إلى بلادهم وهم باقون على إحرامهم؛ لعدم السعي المفروض، فليتنبه لذلك، والله أعلم. (١) من (م). (٢) («شرح النووي)) ٩/ ٢٥. (٣) سقط من (م). (٤) في (م): ما. (٥) سقط من (م). (٦) من (م). ٥٣٦ وفي الحديث أيضًا دليل لما تقدم أن النبي ◌َّ كان قارنًا وقد طاف طوافًا واحدًا وسعى سعيًا واحدًا، وهو دليل على الجواز خلافًا لأبي حنيفة؛ فإنه قال: ولا بد من طوافين وسعيين، واحتج بما روي عن علي أنه جمع بين الحج والعمرة فطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين(١). ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَليم فعل، ولكن [طرقه عند](٢) عبد الرزاق و(٣) الدارقطني(٤) وغيرهما(٥) ضعيفة، وكذا أخرج من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف نحوه(٦)، وأخرج من حديث ابن عمر نحو ذلك، وفيه الحسن بن عمارة وهو (٧) متروك (٨). (طوافه الأول) قيل: لعله يريد أنه لما قدم مكة(٩) طاف طوافًا واحدًا وسعى سعيًا واحدًا، وذلك الطواف ليس من أركان الحج والعمرة ولا لهما، وإنما هو طواف القدوم. [١٨٩٦] (وعن عائشة: أن أصحاب رسول الله ◌َليل الذين كانوا معه لم يطوفوا حتى رموا الجمرة) أي: وحلوا من حجهم ثم طافوا، واستشكل (١) ((الآثار)) لأبي يوسف ١/ ١٠٠، وأنظر: ((المبسوط)) ٣٢/٤-٣٣. (٢) في (ر): صدقة عن. (٣) في (ر): في. (٤) ((سنن الدارقطني)) ٣٠٥/٣ (٢٦٢٨). (٥) من (م). (٦) (سنن الدارقطني)) ٣٠٧/٣ (٢٦٣١). (٧) من (م). (٨) تهذيب الكمال ٦/ ٢٧٠. (٩) من (م). ٥٣٧ = كتاب المناسك هذا بأن عائشة لم ترهم؛ لأنها كانت في تلك الحجة لم تطف بالبيت(١) لأجل حيضها، وأجيب بالحمل على أنه أراد(٢) في حجة أخرى غير حجة الوداع، فقد كانت عائشة بعد النبي بَّ تحج كثيرًا. [١٨٩٧] (حدثنا الربيع بن سليمان) بن عبد الجبار المرادي(٣) مولاهم (المؤذن) بجامع مدينة مصر، صاحب الشافعي وخادمه وراوي ((الأم) وغيرها عنه، قال الشافعي عنه: إنه أحفظ أصحابي(٤). (عن عائشة، أن النبي ◌َّ قال لها) لما قرنت بين الحج والعمرة (طوافك بالبيت وبالصفا والمروة) أي: وسعيك بين الصفا والمروة (يكفيك لحجك وعمرتك) فيه دليل(6) ظاهر على أن القارن بين الحج والعمرة(٦) لا يلزمه إلا ما يلزم المفرد، وأنه يجزئه طواف واحد وسعي واحد لحجه وعمرته (٧) وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر ونص عليه أحمد في رواية (٨) عنه(٩). ويدل عليه ما رواه الترمذي بإسناد حسن عن ابن عمر قال(١٠): قال (١) سقط من (م). (٢) سقط من (م). (٣) من (م). (٤) ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبه ٦٥/١. (٥) في (ر): نظر. (٦) سقط من (م). (٧) في (ر): عمرة. (٨) في (ر): روايته. (٩) ((المدونة)) ٤٢١/١، و((المجموع)) ٦١/٨، و((المغني)) ٣٤٧/٥. (١٠) سقط من (م). ٥٣٨ رسول الله ويقول: ((من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد منهما جميعًا)) (١)، ولأنه ناسك يكفيه حلاق واحد ورمي واحد فيكفيه طواف واحد وسعي واحد كالمفرد، ولأنهما عبادتان من جنس واحد، فإذا اجتمعا دخلت أفعال الصغرى في الكبرى كالطهارتين، وقال أبو حنيفة ورواية عن أحمد: أن عليه طوافين وسعيين، وروي عن علي ولم يصح عنه، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَفِقُوْ اْلْحَجَّ وَالْعُهْرَةَ لِلّهِ﴾(٢)، وإتمامهما بأن يأتي بأفعالهما على الكمال(٣). وأجاب أصحابنا عن الآية بأن الطواف الواحد [والسعي الواحد](٤) إذا وقعا لهما فقد تما، (قال الشافعي: كان سفيان) بن عيينة (ربما قال عن عطاء) بن أبي رباح (عن عائشة) فرواه متصل الإسناد (وربما قال: عن عطاء) التابعي (أن النبي وَّ قال لعائشة) فرواه مرسلًا أرسله عطاء(٥). (١) ((سنن الترمذي)) (٨٤٩) وقال: حديث حسن غريب، وصحح وقفه على ابن عمر. (٢) البقرة: ١٩٦. (٣) ((المبسوط)) ٣٢/٤-٣٣، و((المغني)) ٣٤٧/٥. (٤) من (م). (٥) ((الأم)) ١٩٣/٢. - كتاب المناسك ٥٣٩ ٥٦ - باب المُلْتَزَمِ ١٨٩٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شئْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ یَزِيدَ بنِ أَبِي زِيادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: لَمَا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ وَلَ مَكَّةً قُلْتُ: لأَلْبَسَنَّ ثِيابي - وَكانَتْ داري عَلَى الطَّرِيقِ - فَلْأَنْظُرَنَّ كَيْفَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ وَّرِ فَانْطَلَقْتُ فَرَأيْتُ النَّبِي وََّ قَدْ خَرَجَ مِنَ الكَغْبَةِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَدِ أَسْتَلَمُوا البَيْتَ مِنَ البابِ إِلَى الَطِيم وَقَدْ وَضَعُوا خُدُودَهُمْ عَلَى البَيْتِ وَرَسُولُ اللهِ وَّ وَسْطَهُمْ(١). ١٨٩٩- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا المُثَنَّى بْنُ الصَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعِيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ فَلَمَّا جِئْنَا دُبَرَ الكَغْبَةِ قُلْتُ: أَلَا تَتَعَوَّذُ. قالَ :نَعُوذُ باللهِ مِنَ النّارِ. ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَسْتَلَمَ الَحَجَرَ وَأَقَامَ بيْنَ الرُّكْنِ والبابٍ فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ وَذِراعيْهِ وَكَفّيْهِ هَكَذَا وَبَسَطَهُما بَسْطًا ثُمَّ قالَ هَكَذا رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِّ يَفْعَلُهُ(٢). ١٩٠٠- حَدَّثَنا عُبِيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مِيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا يَجْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا السّائِبُ بْنُ عُمَرَ المَخْزُومي، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كانَ يَقُودُ ابن عَبّاسٍ فَيُقِيمُهُ عِنْدَ الشُّقَّةِ الثّالِثَةِ مِمّا يَلِي الرِّكْنَ الذي يَلِي الَجَرَ مِمّا يَلي البابَ فَيَقُولُ لَهُ ابن عَبَّاسِ: أُنْبِئْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يُصَلّي ها هُنا فيَقُولُ: (نَعَمْ)). فَيَقُومُ فَيُصَلّى (٣). (١) رواه أحمد ٤٣٠/٣، ٤٣١، وابن خزيمة (٣٠١٧). وضعفه الألباني في (ضعيف أبي داود)) (٣٢٩). (٢) رواه ابن ماجه (٢٩٦٢). وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٣٣٠). (٣) رواه النسائي ٢٢١/٥، وأحمد ٤١٠/٣. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٣٣١). ٥٤٠ باب الملتزم روى الطبراني (١) عن مجاهد، عن ابن عباس قال: الملتزم ما بين الركن والباب(٢) سمي بذلك؛ لأن الناس يلتزمونه. [١٨٩٨] ([حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا](٣) جرير) بفتح (٤) الجيم (بن عبد الحميد) الضبي القاضي، مات سنة ١٨٨ ([عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن](6) عبد الرحمن بن صفوان) بن قدامة (٦) القرشي الجمحي الصحابي المشهور. (قال: لما فتح رسول الله وَله مكة قلت(٧): لألبسن) بفتح الباء الموحدة (ثيابي) أي: أحسن ثيابي المعدة لاجتماع الناس (وكانت داري على الطريق) أي: طريق الكعبة (فلأنظرن) بفتح اللام والهمزة كما في لألبسن، وهُذِه اللام جواب القسم (كيف يصنع رسول الله (39) فيه المشي إلى أهل العلم لرؤية أفعالهم وأقوالهم؛ ليقتدى بها وینقل عنه ما رواه منه وما سمعه. (١) سقط من (م). (٢) رواه عبد الرزاق ٧٥/٥ (٩٠٤٧)، وابن أبي شيبة ٢٩٢/٨ (١٣٩٦١)، ورواه مالك بلاغًا ص٤٢٤. (٣) من المطبوع. (٤) في (ر): بضم. (٥) من المطبوع. (٦) في (م): نهاية. (٧) سقط من (م).