Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
- كتاب المناسك
[١٧٨٠] ([حدثنا ابن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك، عن
أبي الأسود بإسناده مثله زاد: ](١) فأما من أهل بعمرة فأحل) أي: بعمل
عمرة؛ ليخرج من إحرامه بالعمرة في أشهر الحج حين أمرهم النبي
وَالخلي بذلك؛ لأنهم كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور.
[١٧٨١] ([حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن
الزبير] (٢) عن عائشة زوج (٣) النبي أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ◌َّ في
حجة الوداع، فأهللنا بعمرة) أي: أكبرنا (ثم قال رسول الله وَّ: من كان
معه هدي) إلى البيت الحرام (فليهل(٤) بالحج مع العمرة) قال القرطبي:
ظاهره أنه أمرهم بالقران، فيكون قاله لهم عند إحرامهم، ويحتمل أن
يكون قال ذلك لمن كان(٥) أحرم بالعمرة فيكون ذلك(٦) أمر بالإرداف.
(ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا) هذا بيان لحكم القارن؛ فإنه لا
يحل إلا بفراغه من طواف الإفاضة، ويجزئه لهما عمل واحد عند
الجمهور خلافًا لأبي حنيفة؛ إذ يقول: يعمل فيهما عملين (٧).
قالت عائشة (فقدمت مكة وأنا حائض) كانت حاضت بسرف كما
سيأتي في رواية أخرى وتمادى الحيض(٨).
(١)، (٢) من مطبوع ((السنن)).
(٣) سقط من (م).
(٤) في (م): فأهل.
(٥) من (م).
(٦) من (م).
(٧) ((المبسوط)) ٤/ ٤٢.
(٨) في النسخ الخطية: الحج. والمثبت من ((المفهم)).

٣٢٢
بها إلى يوم النحر(١) (ولم أطف بالبيت) لأنه لا يصح منها لكونها
حائض؛ لأن الطهارة شرط في (٢) الطواف عند الجمهور. (ولا بين
الصفا والمروة) لأن [مشروعيته أن يكون على إثر طواف فلما أمتنع
الطواف أمتنع السعي وقد يحتج به من لم يشترط الطهارة](٣) في
السعي كما تقدم (فشكوت ذلك إلى رسول الله وَليّ) حرصًا على الدين
وتأسفًا على ما فاتها من أجر الطواف والسعي.
(فقال: أنقضي رأسك وامتشطي) فيه ما تقدم ([وأهلي بالحج](٤)
ودعي العمرة) أخذ بظاهره الكوفيون أن المرأة إذا حاضت قبل الطواف
واختشت فوت الحج أنها ترفض العمرة وتتركها قبل تمامها
وتبطلها(٥). وقال الجمهور: إنها تردف الحج بالعمرة وتكون قارنة،
وبه قال مالك(٦) والشافعي (٧) وأبو حنيفة(٨)، وحملوا الحديث على
هذا الإرداف، وأن الحج والعمرة لا يتأتى الخروج منهما شرعًا إلا
بإتمامهما؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنِقُواْ الْحَجَّ وَالْعُبْرَةَ لِلَّهِ﴾(٩)، واعتذروا عن هذا
اللفظ بتأويلات:
أحدها: أنها كانت مضطرة إلى ذلك، فرخص لها هذا للضرورة كما
(١) ((المفهم)) ٢٩٩/٣.
(٢)، (٣)، (٤) من (م).
(٥) ((المبسوط)) للسرخسي ٤١- ٤٢.
(٦) ((الاستذكار)) ٢٤٣/١٣، و((التمهيد)) ٢١٦/٨.
(٧) ((الأم)) ٢٠٧/٢.
(٨) ((المبسوط)) السرخسي ٤٢/٤، وهناك روايتان لأبي حنيفة.
(٩) البقرة: ١٩٦.

٣٢٣
- كتاب المناسك
رخص لكعب بن عجرة في حلق شعره.
وثانيها: أن ذلك خاص بها، وكذلك قال مالك: حديث عروة عن
عائشة ليس عليه العمل عندنا قديمًا ولا حديثًا(١).
وثالثها: أن المراد بالنقض والامتشاط تسريح الشعر لغسل الإهلال
بالحج كما تقدم، ويؤيده حديث جابر أن النبي وَّ قال: ((فاغتسلي ثم
أهلي بالحج)) وقوله: ((دعي العمرة)) محمول على ترك عملها لا على
رفضها والخروج منها، بدليل قوله في الرواية الأخرى: ((وأمسكي))
مكان: ((دعي)). وهو ظاهر في استدامتها حكم العمرة التي أحرمت
بها؛ لقوله وَلّ لها: (يسعك(٢) طوافك لحجتك وعمرتك))(٣).
(قالت: ففعلت) ذلك (فلما قضينا) أي: أدينا (الحج) ونزلنا
بالمحصب وهو البطحاء (أرسلني رسول الله مع (٤)) أخي (عبد الرحمن
ابن أبي بكر) فيه جواز تسمية الولد أباه باسمه [إذا كان غير مقصود
بالذكر، بل ذكر تبعًا لغيره ويكون هذا كالمستثنى من النهي عن تسمية
الولد أباه باسمه](8) وأنه من العقوق (إلى) أدنى الحل وهو (التنعيم)
ليجمع في نسكه بين الحل والحرم، كما أن الحاج(٦) يجمع بينهما.
(١) ((الاستذكار)) ١٣/ ٢٤٢.
(٢) بياض في (ر).
(٣) ((المفهم)) ٣/ ٣٠٠-٣٠١.
(٤) في (م): معي.
(٥) سقط من (م).
(٦) في (م): الجامع.

٣٢٤
وفيه دليل على ما قال الجمهور أن من كان بمكة أو بالقرب منها
وأراد العمرة فميقاته أدنى الحل كالتنعيم ولا يجوز أن يحرم بها في
الحرم من غير خروج فإن خالف ولم يخرج بل طاف وسعى وحلق
فيه، فالأصح يصح وعليه دم لتركه الميقات، وقيل: لا يصح،
واستدل به مالك في أنه لا يجزئه حتى يخرج لأدنى الحل(١). واستدل
به من قال: لا بد من إحرامه من التنعيم وهو ميقات المعتمرين بمكة
وهو شاذ مردود. والجمهور أن جميع جهات الحل سواء ولا تختص
بالتنعيم.
(فاعتمرت) أي(٢): من التنعيم (فقال) لي (هذِه مكان) بالنصب
حمل(٣) على الظرف المبهم، ويجوز الرفع خبر (٤) (عمرتك) التي
أردفت عليها الحج بالقران وأدركني الحج ولم أحلل منها، قال ذلك
تطييبًا لقلبها، قال القرطبي: ألا ترى أنه حكم بصحة العمرة المردف
عليها؟! وعلى هذا فلا يكون فيه حجة لمن يقول: إنها رفضت العمرة
المتقدمة، وهُذِه قضاء لتلك لما قررناه فتدبره(٥) (٦).
(قالت) عائشة (فطاف) القوم (الذين أهلوا بالعمرة) فقط (بالبيت
و) سعوا (بين الصفا والمروة) عقب طوافهم (ثم حلوا) من إحرامهم
(١) انظر ((المدونة)) ٤٠٣/١-٤٠٤.
(٢) من (م).
(٣) من (م).
(٤) سقط من (م).
(٥) في (م): فتدبرناه.
(٦) ((المفهم)) ٣٠٢/٣.

٣٢٥
- كتاب المناسك
(ثم) لما أحرموا بالحج من مكة وخرجوا يوم التروية فوقفوا بعرفة وعادوا
إلى مكة (طافوا) بها (طوافًا آخر) غير طواف العمرة (بعد أن رجعوا من
منى لحجهم) الذي أحرموا به من مكة (وأما الذين كانوا) قد (جمعوا)
في إحرامهم (الحج والعمرة) وهو القران (فإنما طافوا) لهما (طوافًا
واحدًا) وهو دليل الشافعي ومن تابعه(١). خلافًا للحنفية حيث قالوا(٢):
إن القارن إذا جمع بين الحج والعمرة لا يكفيه إلا طوافان وسعيان(٣).
واستدلوا بأحاديث، قال البيهقي: ضعيفة.
[١٧٨٢] ([حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد](٤)
عن(٥) عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه) القاسم بن محمد (عن عائشة
أنها قالت: لبينا بالحج) حمله الشافعي ومن تابعه على أنه أحرم مفردًا
بالحج ولبى بالحج والعمرة، [وأخفى ذكر العمرة] (٦) ولم يحك
الراوي إلا ما سمع، وسمع أنس وغيره الزيادة(٧). ولا ينكر قبول(٨)
الزيادة إلا إذا كان الزائد نافيًا لقول صاحبه: وأما إذا كان مثبتًا (٩) عليه
(١) ((المجموع)) ٧/ ١٧١.
(٢) سقط من (م).
(٣) ((المبسوط)) للسرخسي ٣٢/٤.
(٤) من مطبوع ((السنن)).
(٥) سقط من (م).
(٦) من (م).
(٧) ((المجموع)) ١٥٣/٧-١٥٤.
(٨) في (ر): قول.
(٩) في (م): مثبتا.

٣٢٦
وزائدًا عليه فلا یناقض.
(حتى إذا كنا بسرف) بفتح السين المهملة وكسر الراء، وهو ما بين
مكة والمدينة على ستة أميال من مكة (حضت، فدخل علي رسول الله وَيه
وأنا أبكي) حرصًا على الدين لما يفوتني من أجر الطواف وركعتيه
والاعتكاف وغير ذلك (فقال: ما يبكيك يا عائشة؟) فيه السؤال عن
أحوال الزوجة وما يعرض لها ليرشدها فيه إلى مصالحها. (قلت:
حضت) فيه الدليل على جواز التصريح بذكر الحيض وإن كانت الكناية
عنه أولى كما في بعض الروايات: لم أصل ونحو ذلك (ليتني لم أكن
حججت) بفتح الجيم الأولى وسكون الثانية، أي في هذا العام.
(قال: سبحان الله) فيه دليل على استعمال هذه اللفظة، ولا إله إلا الله
ونحوهما عند التعجب (إنما ذلك) بكسر الكاف (شيء كتبه الله على بنات
آدم) يعني الحيض، وكتبه عليهن، أي: جبلهن عليه وهو تأنيس لها
وتسلية، أي: لست أنت مختصة به، بل هو على بنات آدم يكون منهن
هُذا كما يكون منهن ومن الرجال البول والغائط والمخاط ونحو ذلك،
واستدل به البخاري في ((صحيحه)) في كتاب الحيض من عمومه على
أن الحيض كان في جميع بنات آدم، وأنكر به على من قال: إن
الحيض أول ما أرسل ووقع في بني إسرائيل، وفي هذا الحديث دليل
على فضيلة عائشة ومحبته لها وحنوه عليها. قال القرطبي: وكم بين
من يُؤَنَّس ويسترضى وبين من [يقال لها](١): عَقرى حَلقى(٢) في صفية.
(١) في (ر): يقول. وفي ((المفهم)): يقال له.
(٢) هجاء لها لأنها أحابستهم، وانظر: ((المفهم)) ٣٠٥/٣.

٣٢٧
= كتاب المناسك
(فقال: أنسكي المناسك كلها) وهو جميع ما يصنعه الحاج من
العبادات، قبل النسك كل ما أمر به الشرع من النسيكة وهو القربان(١)
التي يتقرب به إلى الله تعالى (غير أن لا تطوفي بالبيت) ولا تصلي
فيه، وفيه دليل على جواز السعي بين الصفا والمروة للحائضة والنفساء
كما تقدم، قالت: (فلما دخلنا مكة) شرفها الله.
(قال رسول الله وَله: من شاء أن يجعلها عمرة) قال القرطبي: ظاهره
التخيير؛ ولذلك كان منهم الآخذ ومنهم التارك(٢). (فليجعلها) أي:
يستمر على جعلها(٣) (عمرة) لكن ظهر بعد هذا عزم على الأخذ
بفسخ الحج في (٤) العمرة لما غضب ودخل على عائشة، فقالت له:
من أغضبك أغضبه الله؟ فقال: ((أوما شعرت أني أمرت الناس بأمرٍ فإذا
هم يترددون؟)) وعند ذلك أخذ في فسخ حج الصحابة، ممن لم يكن
ساق هديًا وقالوا: سمعنا وأطعنا، وكان هذا التردد منهم؛ لأنهم ما
كانوا يرون أن العمرة جائزة في أشهر الحج ويقولون: إنها (٥) في أشهر
الحج من أفجر الفجور.
(إلا من كان معه هدي) فإنه لا يجعلها عمرة، بل يستمر على إحرامه
حتى ينقضي إحرامه وينحر هديه، ونظيره قوله تعالى: ﴿ولا تحلقوا
(١) في (ر): القربات.
(٢) ((المفهم)) ٣١٢/٣.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (م): و.
(٥) في (م): العمرة.

٣٢٨
رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾(١)، لكن إن كان مريضًا واحتاج إلى
التحلل ومعه هدي فیرسله مع وكيل إلى غيره ليرسله إلى محله.
(قالت(٢): وذبح رسول الله (وَّ﴾﴾ أي: ضحى بالذبح (عن نسائه البقر)
وفي رواية: أهدى، وفيه دليل على أن البقر الأفضل فيه الذبح وإن جاز
النحر، وأنه مما يهدى إلى البيت الحرام، وأنه مما يضحى به.
قال القرطبي: فيه دليل على أن الرجل يجوز له أن يهدي عن غيره(٣)
وإن لم يعلمه ولا أذن له وكان الهدي والله أعلم عنهن تطوعًا عمن لم
يجب عليها هدي وقيامًا بالواجب عمن وجب(٤) عليها منهن هدي(٥).
وقال النووي: هو محمول على أنه * استأذنهن في ذلك؛ فإن
تضحية الإنسان عن غيره لا تجوز إلا بإذنه، واستدل به مالك على أن
التضحية بالبقر أفضل من بدنة، ثم قال: ولا دلالة فيه؛ لأنه ليس فيه
تفضيل البقرة إذ لا عموم للفظ فيه، وإنما هي قصة غير محتملة لأمور
لا حجة فيها لما قاله(٦).
(يوم النحر) فيه أن أفضل أيام التشريق للأضحية اليوم الأول وإن
كانت عدة خلافًا لمن ذهب إلى(٧) أن التفريق على أيام الذبح أفضل،
(١) البقرة: ١٩٦.
(٢) في النسخ: قال.
(٣) زاد في (م): عمن وجب عليها.
(٤) في (م): يجب.
(٥) ((المفهم)) ٣٠٧/٣.
(٦) ((شرح النووي)) ٨/ ١٤٧.
(٧) في (ر): على.

٣٢٩
- كتاب المناسك
(فلما كانت ليلة البطحاء) أي ليلة النزول بالأبطح وهو المحصب
(وطهرت) [رواية: وتجهزت] (١) بفتح الهاء وضمها (عائشة) من
حيضها، والمراد بالطهر هنا أنقطاع الدم كما في قوله تعالى: ﴿حَّى
يَظْهُرْنٌ﴾ (٢) ولم يذكر في الحديث اغتسالها لأنه كان معلومًا عندهم من
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾(٣) ومن السنة (٤).
(قالت: يا رسول الله أيرجع) بالياء المثناة تحت (صواحبي) يعني :
أمهات المؤمنين وغيرهن من الصحابة الذين فسخوا الحج إلى العمرة،
وأتموا العمرة وتحللوا منها قبل يوم التروية، ثم أحرموا بالحج من
مكة يوم التروية فحصل لهم عمرة مفردة وحجة مفردة، ولهذا قالت:
أيرجع صواحبي (بحج وعمرة) يعني: بعمرة وبحجة كما تقدم (وأرجع
أنا بحج) مفرد، وأما عمرتها فمندرجة في حجة القران (فأمر رسول الله
وَّة) أخاها (عبد الرحمن بن أبي بكر) أن يعمرها من التنعيم (فذهب
بها) وأردفها خلفه (إلى التنعيم، فلبت) أي: بعد الإحرام (بالعمرة).
[١٧٨٣] ([حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن
إبراهيم، عن الأسود](٥) عن عائشة) رضي الله عنها (قالت: خرجنا مع
رسول الله * ولا نرى) بضم النون، أي: نظن (إلا أنه الحج) كان
(١) سقط من (م).
(٢) البقرة: ٢٢٢.
(٣) البقرة: ٢٢٢.
(٤) في (ر): النساء.
(٥) من مطبوع ((السنن)).

٣٣٠
هذا في أول الأمر ثم أحرمت بالحج اقتداءً بالنبي وَِّ، (فلما قدمنا) مكة
(طفنا) وفي رواية: تطوفنا (بالبيت) الحرام.
(فأمر رسول الله ميّ من لم يكن ساق الهدي) معه (أن يحل) بضم الياء
أي: من إحرامه (فأحل(١) من لم يكن) منهم (ساق الهدي) معه، وهي لم
يكن معها هديٌ ففسخته إلى عمرة، فلما حاضت وتعذر عليها إتمام
العمرة والتحلل منها وإدراك الإحرام بالعمرة أمرها رسول الله وقلده
بالإحرام بالحج فأحرمت به، فصارت مدخلة الحج على العمرة وقارنة.
[١٧٨٤] ([حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عثمان بن عمر،
أخبرنا يونس، عن الزهري، عن عروة](٢) وعن عائشة، أن رسول الله عَليه
قال: لو استقبلت من أمري) أي: لو عنّ(٣) لي هذا الرأي الذي رأيته آخرًا
وأمرتكم به في أول أمري (ما استدبرت) آخر الأمر (لما) كنت (سقت)
معي (الهدي) إلى البيت، أي: لما جعلت علي الهدي واشتريته وقلدته
وسقته بين يدي؛ فإنه إذا ساق الهدي لم يحل حتى ينحره ولا ينحر
إلا يوم النحر فلا يصح له فسخ الحج بعمرة، ومن لم يكن معه هدي
لا يلزمه هذا، ويجوز له فسخ الحج بعمرة (٤).
وفيه دليل على جواز قول (لو)) في التأسف على فوات أمور الدين
ومصالح الشرع، وأما الحديث الصحيح في أن ((لو تفتح عمل
(١) في (م): فجعل.
(٢) من مطبوع ((السنن)).
(٣) في (م): أعن.
(٤) سقط من (م).

٣٣١
= كتاب المناسك
الشيطان))(١) فمحمول على التأسف على حظوظ (٢) الدنيا ونحوها،
فيجمع بين الأحاديث بما ذكرناه، [وقيل: تقديره: لو علمت في
الأول ما علمت في الآخر](٣).
(قال محمد) بن يحيى الذهلي (أحسبه قال) في الرواية (ولحللت)
بتخفيف اللام الأولى، أي من حجتي وقلبتها إلى عمرة (مع الذين
أحلوا من) الحج ودخلوا في (العمرة) واعتذر إليهم في ذلك بترك
مواساتهم منه.
(قال) أبو داود (أراد أن يكون) أمره و(أمر الناس واحدًا) لتحصل
المواساة لأصحابه تأنيسًا (٤) لهم في فعل العمرة في أشهر الحج؛
لكونها كانت منكرة عندهم، ولم يمكنه(٥) التحلل معهم بسبب الهدي.
[١٧٨٥] ([حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن أبي الزبير] (٦) عن
جابر قال: أقبلنا مهلين) بضم الميم، أي: محرمين (مع رسول الله وَلهم
بالحج مفردًا) قبل أن يفسخوه.
(وأقبلت عائشة) رضي الله عنها (مهلة بعمرة) حين أمر النبي
صَلىالّه
وَسَلم
أصحابه بفسخ الحج إلى العمرة، وكذا فسره القاسم في حديثه أنها
أهلت بعمرة أي: بعد فسخها الحج؛ لأنه يصدق عليها أنها أهلت
(١) رواه مسلم (٢٦٦٤) من حديث أبي هريرة
(٢) في (ر): خصوص.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (ر): تأسيًا.
(٥) في (م): يمكنهم.
(٦) من مطبوع ((السنن)).

٣٣٢
بعمرة، فإخبار جابر عنها باعتمارها في آخر الأمر و[لم يذكروا](١) في
هذا جمع بين الأحاديث، ورجح بعضهم الروايات التي فيها (٢) أنها
أهلت بالحج، وغلط من روى أنها أهلت بعمرة، وإليه ذهب
إسماعيل، قيل: إنه ابن علية (حتى إذا كانت بسرف) بفتح السين كما
تقدم (عركت) بفتح العين المهملة والراء جميعًا يقال: عركت تعرك
كعقدت تعقد، أي: حاضت (حتى إذا قدمنا) مكة شرفها الله، قال
جابر (طفنا بالكعبة) وسعينا بين (الصفا والمروة(٣)، وأمرنا رسول الله
وَل ◌ّ أن نحل منهما (٤)) بفتح النون وضمها مع کسر الحاء(٥) فيهما،
أي: من الحج ونجعلها عمرة (من لم يكن معه هدي) إلى البيت.
(قال: فقلنا: حل) بكسر الحاء وتشديد اللام وحذف التنوين للإضافة
لما بعده (ما) استفهامية، أي: الحل من أي شيء (ذا) أي: هذا الذي تأمر
به، وفي رواية لغير أبي داود: أي الحل، وهذا السؤال سؤال من جوز أن
يحل من بعض الأشياء دون بعضها وإقراره مر على السؤال يدل على
الجواز (قال) لهم (الحل كله) أي: الحل الذي لا يبقى معه شيء من
ممنوعات الإحرام بعد التحلل المأمور به.
(١) سقط من (م).
(٢) في (م): قبلها.
(٣) زاد في (ر): نسخة: وبالصفا.
(٤) في (م): منا.
في النسخ: (اللام) والصواب ما أثبتناه.
(٥)
والحديث رواه أحمد ١٠٨/٢، وابن خزيمة (٢٠٢٧)، وابن حبان (٢٧٤٢)،
(٣٥٦٨) من حديث ابن عمر ـ

٣٣٣
- كتاب المناسك
(فواقعنا النساء) الوقاع الجماع، وهو من أحسن الكنايات عنه،
(وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا) فعلوا ذلك لقوله وَله: ((إن الله يحب أن
تؤتى رخصه [كما تؤتى عزائمه](١))). فأحبوا فعل ما أحبه الله وتصدق
عليهم به، وإن لم يكن لهم رغبة في ذلك (وليس بيننا وبين عرفة)
والوقوف بها (إلا أربع ليالٍ) ثم يحل الناس كلهم بعد عرفة، يريد
بذلك -والله أعلم- قرب ذلك منهم (ثم أهللنا) أي أحرمنا بالحج من
مكة (يوم) منصوب على الظرفية (التروية) وهو اليوم الذي قبل عرفة؛
سمي بذلك لأن الناس يتروون فيه من الماء بمكة كما تقدم.
(فدخل رسول الله وَثير على عائشة) رضي الله عنها، فيه الدخول على
النساء في أيام الحج والاجتماع بهن والخلوة (فوجدها تبكي) فيه الحزن
والبكاء والأسف على ما يفوت الآدمي من العبادات وأفعال الخير دون
الأفعال الدنيوية (فقال: ما شأنك؟) أي: ما أمرك؟ (قالت: شأني) بهمزة
ساكنة بعد الشين المعجمة، أي: أمري الذي بكيت منه (أني قد حضت
وقد حل الناس) من عمرتهم وتمتعوا.
(ولم أحلل) بفتح الهمزة وكسر اللام الأولى، وقد طاف الناس (ولم
أطف بالبيت، والناس) محرمون (يذهبون إلى الحج الآن) وأنا ممنوعة من
الإحرام به (فقال: إن هذا أمرٌ كتبه الله على بنات آدم) فيه أن الحيض
مكتوب على بنات آدم فمن بعدهن من البنات، وهو من أصل خلقتهن
الذي فيه صلاحهن، قال الله تعالى: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهٍُ﴾(٢)، قال
(١) سقط من (م)، وسبق تخريج الحديث في ٢٨٩/٢.
(٢) الأنبياء: ٩٠.

٣٣٤
أهل التأويل: يعني رد الله عليها حيضها لتحمل، وهو من حكمة البارئ
جعله الله سببًا للنسل، ألا ترى أن المرأة إذا انقطع حيضها لا تحمل،
هُذِه عادتهن، وقد قال الله في قصة إبراهيم حين بشره بالولد: ﴿وَأَمْرَأَتُهُ.
قَآيِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾(١) يعني: حاضت، وإبراهيم هو جد (٢) إسرائيل؛ لأن
إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ولم ينزل على بني إسرائيل
كتاب إلا على موسى، فدل ذلك على أن الحيض كان قبل بني
إسرائيل، فبطل قول من قال: أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل.
قال: (فاغتسلي) للإحرام وإن كان عليك حيض أو نفاس كما تقدم،
(ثم أهلي بالحج) فيه دليل على أن الإحرام بالحج أو العمرة لا يشترط فيه
الطهر من الحيض والنفاس والجنابة وغير ذلك؛ لقوله وقال: ((افعلي ما
يفعل الحاج غير أن لا تطوفي) لكن إن رجت الحائض الطهر قبل
الخروج من وقت الإحرام استحب لها تأخير الإحرام حتى تطهر
لیکون أکمل لها.
(ففعلت ذلك ووقفت) بفتحهما(٣) (المواقف) التي في الحج وهي
حائضة (حتى إذا طهرت) بفتحهما (٤)، قال ابن حزم في كتاب
(الإجماع)): إن طهر عائشة المذكور(٥) كان يوم السبت وهو يوم النحر
في حجة الوداع، وكان ابتداء حيضها هذا يوم السبت أيضًا لثلاث
(١) هود: ٧١.
(٢) زاد في (م): بني.
(٣) سقط من (م).
(٤) سقط من (م).
(٥) من (م).

٣٣٥
- كتاب المناسك
خلون من ذي الحجة سنة عشر(١). يعني: كان حيضها أسبوعًا كما هو
الغالب في حيض النساء سبعة أيام.
(طافت بالبيت) سبعًا (و) أتت بالسعي (بالصفا) أي بين الصفا
(والمروة) سبعًا (ثم قال) رسول الله وَيقول: (قد حللت من(٢) حجك
وعمرتك جميعًا. فقالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي) شيئا (أني)
بفتح الهمزة، أي: لأني (لم أطف بالبيت حين حججت) الحجة التي
فسختها إلى العمرة وتعذر عليها لحيضها الطواف (قال: فاذهب بها يا
عبد الرحمن فأعمرها) بفتح الهمزة وسكون الراء (من التنعيم) فيه ما
تقدم (وذلك ليلة) بالنصب على الظرفية (الحصبة) بسكون الصاد، وهي
الليلة التي ينزل الناس فيها المحصب عند انصرافهم من منى إلى
مكة، زاد مسلم في رواية: كان رسول الله وَل﴿ إذا هويت الشيء(٣)
تابعها عليه.
[١٧٨٦] ([وحدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن
ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير] (٤) عن جابر قال: دخل رسول الله وَليه
على عائشة رضي الله عنها ببعض هذه القصة) المذكورة و(قال عند قوله:
وأهلي بالحج) وزاد (ثم حجي) عن نفسك (واصنعي) جميع (ما يصنع
الحاج) من المناسك (غير أن لا تطوفي بالبيت) حال حيضك (ولا
(١) ((شرح النووي)) ١٥٩/٨-١٦٠.
(٢) زاد في (م): إحرامك.
(٣) في (م): المشي.
(٤) من مطبوع ((السنن)).

٣٣٦
تصلي) فيه ركعتي الإحرام ولا غيرهما.
[١٧٨٧] ([حدثنا](١) العباس بن الوليد بن مزيد)(٢) [بفتح الميم](٣)
([أخبرني أبي، حدثني الأوزاعي، حدثني من سمع عطاء بن أبي رباح](٤)
عن بن جابر قال: أهللنا مع رسول الله وَّر بالحج خالصًا لا يخالطه شيء)
من العمرة ولا القران ولا غيرهما (فقدمنا مكة) زاد الله شرفها (لأربع ليالٍ
خلون من ذي الحجة) بكسر الحاء على الأصح(٥) (فطفنا بالبيت) طواف
القدوم (وسعينا) بين الصفا والمروة عقبه (فأمرنا رسول الله وَليل أن نحل)
بفتح النون وضمها مع كسر الحاء فيهما من الحج إلى العمرة (وقال: لولا
الهدي) الذي سقته (أحللت) معكم من حجي.
(فقام سراقة بن مالك) بن جعشم، بضم الجيم والشين المعجمة،
الكناني (فقال: يا رسول الله أرأيت متعتنا هذِه) أي: فسخنا الحج إلى
عمرتنا هذِه التي تمتعنا فيه بالجماع والطيب واللبس (ألعامنا هذا)
مخصوص به، ورواية البخاري: فقال: ألكم هُذِه خاصة يا رسول الله
(أم للأبد) في جميع الأعصار (فقال رسول الله بَّر: بل هي للأبد).
قال النووي: قد يستدل بسؤال هذا السائل من يقول بالتوقف في
مسألة كون الأمر يقتضي التكرار أم لا؛ لأنه سأل فقال: ألعامنا هذا
(١) من مطبوع ((السنن)).
(٢) في (ر): یزید.
(٣) من (م).
(٤) من مطبوع ((السنن)).
(٥) في (م): الأفصح.

٣٣٧
= كتاب المناسك
أم يتكرر بتكرر الأعصار؟ ولو أن مطلق الأمر يقتضي التكرار لم(١) يسأل
هذا السؤال، ولقال له النبي ◌َّ: لا حاجة إلى هذا السؤال، بل مطلقه
محمول على كذا، وقد يجيب الآخرون عنه بأنه سأل استظهارًا
واحتياطًا(٢).
قال النووي وغيره: اختلف العلماء في هذا الفسخ، هل هو خاص
بالصحابة أم باقٍ لهم ولغيرهم إلى يوم القيامة؟
فقال أحمد وطائفة من أهل الظاهر: ليس خاصًّا، بل باقٍ إلى يوم
القيامة، فيجوز لكل من أحرم بحج وليس معه هدي(٣) أن يقلب
إحرامه عمرة ويتحلل بأعمالها؛ لقوله تعالى: ﴿فَنَ تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى
الحَجْ﴾ (٤). وهذا عام، ولإجماع المسلمين على إباحة التمتع في جميع
الأعصار، ولقوله: ((بل هي للأبد)) جواب لقوله: متعتنا هذِهِ، وأكد
قوله: متعتنا بقوله: هذِه، احترازًا من المتعة المنفردة، وإنما كانت
متعتهم بفسخ الحج إلى العمرة، وحديث جابر في صفة حج النبي وَلّه
نحو هذا.
وقال مالك(٥) والشافعي(٦) وأبو حنيفة(٧) وجمهور العلماء من
(١) زاد في (م): أو عدم التكرار.
(٢) ((شرح النووي)) ٩/ ١٠١.
(٣) في (ر): عمرة.
(٤) البقرة: ١٩٦، وانظر: ((المغني)) ٢٥٢/٥-٢٥٣.
(٥) ((التمهيد)) ٣٥٨/٨، و((الاستذكار)) ٢١٢/١١.
(٦)
((المجموع)) ١٦٦/٧ - ١٦٧.
(٧) ((شرح فتح القدير)) ٢/ ٤٦٤-٤٦٥.

٣٣٨
السلف والخلف: إن فسخ [الحج للعمرة] (١) هو مختص بهم في تلك
السنة لا يجوز بعدها، وإنما أمروا به تلك السنة ليخالفوا ما كانت
عليه الجاهلية من تحريم العمرة في أشهر الحج، ومما يستدل به
الجمهور حديث أبي ذر الذي ذكره مسلم: كانت المتعة في الحج
لأصحاب النبي وَ ﴾(٢)، يعني: فسخ الحج إلى العمرة، وفي كتاب
النسائي عن الحارث بن بلال عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، فسخ
الحج لنا خاصة أم للناس عامة؟ فقال: ((بل لنا خاصة))(٣). وهذا يبين
رواية أبي داود في هذا الحديث.
وأجاب الجمهور عن حديث: (((بل هي للأبد)) أن معناه جواز
الاعتمار في أشهر الحج أو من القران؛ فإنه جائز إلى يوم القيامة،
وأجاب](٤) أحمد(٥) ومن تابعه عن حديث أبي ذر في مسلم بأنه (٦)
قول صحابي مخالف الكتاب والسنة والإجماع وقول من هو خير منه
وأعلم.
[قال المنذري في حواشي أبي داود: لم يجز الفسخ أحد من
الصحابة إلا ابن عباس، وتابعه أحمد وأهل الظاهر، ورُدَّ عليه بأن
الإمام أحمد قال: إن أبا موسى كان لا يرى يعني: الفسخ في خلافة
(١) في (م): العمرة إلي الحج.
(٢) مسلم (١٢٢٤).
(٣) (شرح النووي)) ١٦٧/٨، والحديث أخرجه النسائي ١٧٩/٥.
(٤) في (م): أحمد.
(٥) من (م).
(٦) في (م): بأنه.

٣٣٩
كتاب المناسك
-
أبي بكر وشطرًا من خلافة عمر. وقال أحمد: روى الفسخ أحد عشر
صحابيًّا، فأين يقع الحارث بن بلال منهم(١)](٢)
(قال الأوزاعي: سمعت عطاء بن أبي رباح) الراوي عن جابر في
الحديث المتقدم (يحدث بهذا فلم أحفظه) منه (حتى لقيت) عبد الملك
(ابن جريج [فأثبته لي) كما سمعته من عطاء.
[١٧٨٨] ([حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن قيس بن
سعد، عن عطاء بن أبي رباح](٣) وعن جابر: قدم رسول الله وَلاه
وأصحابه لأربع) أي: أربع (ليالٍ خلون من ذي الحجة] (٤)، فلما طافوا
بالبيت وبالصفا والمروة قال النبي والر: اجعلوها) يعني: الحجة التي
أحرمتم بها أفسخوها إلى (عمرة إلا من كان معه هدي(٥)) فإنه لا يحل
حتى ينحر هديه في محله وهو البيت العتيق.
(فلما كان يوم التروية) وهو اليوم الذي قبل عرفة كما تقدم (أهلوا) من
مكة (بالحج) أي: أحرموا به (فلما كان يوم النحر قدموا) [نسخة:
فأتوا](٦) من منّى (فطافوا بالبيت ولم يطوفوا) أي: لم يسعوا (بين
الصفا والمروة) قد يستدل به على أن من سعى بعد طواف القدوم وقع
عن الركن الواجب.
(١) أنظر ((عون المعبود)) ٢٤٦/٥، و((المغني)) ٢٥٢/٥-٢٥٣ بمعناه .
(٢) سقط من (م).
(٣) من مطبوع ((السنن)).
(٤) سقط من (م).
(٥) زاد في (ر): نسخة: الهدي.
(٦) سقط من (م).

٣٤٠
ويكره إعادة (١) السعي بعد طواف الإفاضة؛ لأن السعي ليس من
العبادات المستقلة التي يشرع (٢) تكررها والإكثار منها، فهو كالوقوف
بعرفة يقتصر(٣) فيه على الركن، فهو بخلاف الطواف؛ لأنه مشروع في
غير الحج والعمرة، قال الشيخ أبو محمد الجويني وولده إمام الحرمين
وغيرهما: يكره إعادته؛ لأنه بدعة، وقال صاحب ((الهداية)) من
الحنفية: التنفل بالسعي غير مشروع؛ لأنه لم يشرع إلا مرة واحدة (٤).
وكذا قال الباجي من المالكية أنه لا يتطوع به، وفي ((التلخيص))
للحنابلة: إذا سعى عقب طواف القدوم لم يستحب له إعادته عقب
طواف الزيارة (٥).
[١٧٨٩] ([حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا
حبيب - يعني: المعلم - عن عطاء](٦) عن جابر ه: أن رسول الله وَلقال أهل
هو وأصحابه بالحج) مفردًا (وليس مع أحد] (٧) منهم يومئذ (٨) هدي إلا
النبي ◌َّ وطلحة) هكذا رواية(٩) البخاري، لكن ورد أن أبا بكر وعمر
(١) زاد في (م): إعادة.
(٢) في (ر): يسوغ.
(٣) في (م): يقتضي.
(٤) ((الهداية شرح البداية)) ١/ ١٤٢.
(٥) أنظر ((المبدع شرح المقنع)) ١٤٧/٣.
(٦) من مطبوع ((السنن)).
(٧) في (م): واحد.
(٨) من (م).
(٩) في (م): رواه.