Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ = كتاب المناسك ١٧٤١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا ابن أَبي فُدَيْكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُجَنَّسَ، عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِي سُفْيانَ الأَخْنَسي، عَنْ جَدَّتِهِ حُكَيْمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِي ◌ََّ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنَ المَسْجِدِ الأَقْصَى إِلَى المَسْجِدِ الحَرامِ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَما تَأَخَّرَ)). أَوْ: ((وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ)). شَكَّ عَبْدُ اللهِ أَيَّتَهُمَا قالَ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: يَرْحَمُ اللهُ وَكِيعًا أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ، يَغْنِي إِلَى مَكَّةَ(١). ١٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبي الحَجّاجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارِثِ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ الَلِكِ السَّهْمي، حَدَّثَنِي زُرارَةُ بنُ كُرَيْمٍ أَنَّ الحارِثَ بْنَ عَمْرِو السَّهْمي حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ بَّهِ وَهُوَ بِمِنَّ أَوْ بِعَرَفَاتٍ وَقَدْ أَطافَ بِهِ النّاسُ قالَ: فَتجيءُ الأَغْرابُ فَإِذا رَأَوْا وَجْهَهُ قالُوا: هذا وَجْهٌ مُبارَكٌ. قَالَ: وَوَقَّتَ ذاتَ عِزْقٍ لأَهْلِ العِراقِ(٢). باب المواقيت المواقيت جمع ميقات كمواعید وميعاد. [١٧٣٧] ([حدثنا القعنبي، عن مالك، (ح) حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا مالك، عن نافع](٣) عن ابن عمر: وقَّت رسول الله (وَل﴾﴾ أي: حدد، وأصل التوقيت أن يجعل للشيء وقتًا يختص به، ثم أتسع فيه فأطلق على المكان وعلى مقدار المدة، ويقال فيه: تأقيت وتوقيت (١) رواه ابن ماجه (٣٠٠١)، وأحمد ٢٩٩/٦ وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٣٠٧). (٢) رواه النسائي ١٦٨/٧، وأحمد ٤٨٥/٣، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٤٨). (٣) من مطبوع ((السنن)). ٢٢٢ كتأكيد وتوكيد (لأهل المدينة) أي: مدينته العليه (ذا الحليفة) بالمهملة والفاء مصغر مكان معروف بينه وبين مكة مائتا ميل غير ميلين، قاله ابن حزم(١). وقال النووي: ستة أميال(٢). وابن الصباغ: ميل، ووهم، وبها مسجد يعرف بمسجد الشجرة خراب، وبها بئر على ﴾(٣). (ولأهل الشام) أي: ومصر والمغرب (الجحفة) بضم الجيم وسكون المهملة، وهي قرية بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست(٤)، وقول النووي في ((شرح المهذب)): ثلاث مراحل(٥). فيه نظر، وخصت بالحمى فلا ينزلها أحدٌ إلا حم كما في الحديث(٦)، وفي حديث ابن عمر أنها مهيعة (٧) بوزن علقمة وقيل: بوزن لطيفة؛ سميت بالجحفة لأن السيل أجحف بها، قال ابن الكلبي: كان العماليق يسكنون يثرب فوقع بينهم وبين بني عبيد(٨) بفتح المهملة وتشديد(٩) الموحدة وهم إخوة عاد حرب وأخرجوهم من يثرب فنزلوا مهيعة فجاء سيل فأجحفهم، أي: استأصلهم فسميت الجحفة، [والمكان الذي يحرم (١) ((المحلى)) ١٤٧/٧، وانظر: ((فتح الباري)) ٤٥٠/٣. (٢) روى البخاري (١٨٨٩)، ومسلم (١٣٧٦) من حديث عائشة أن رسول الله وَ لقيم دعا أن تنقل حمي المدينة إلى الجحفة. (٣) ((المجموع)) ١٩٥/٧. (٤) ((فتح الباري)) ٤٥٠/٣. (٥) فى (ر): أو ستة. (٦) ((المجموع)) ١٩٥/٧. (٧) ((صحيح البخاري)) (١٥٢٨)، ((صحيح مسلم)) (١١٨٢). (٨) في (م): عقيل، وفي ((فتح الباري)): عبيل. (٩) في (م) و((فتح الباري)): وكسر. ٢٢٣ - كتاب المناسك منه الآن رابغ بوزن فاعل براء موحدة وغين معجمة، قربت من الجحفة(١)](٢) (ولأهل نجد) وهو المكان المرتفع وهو اسم لعشرة مواضع، والمراد منها هنا التي أعلاها تهامة واليمن، وأسفلها الشام والعراق، المنازل بلفظ جمع المنزل وهذا الاسم المركب الإضافي اسم المكان. وحكى القاضي عياض أن قرنا من قاله بإسكان الراء أراد الجبل، ومن قاله بالفتح أراد الطريق والجبل المذكور بينه وبين مكة(٣) من جهة الشرق مرحلتان. وحكى الروياني أن المكان الذي يقال له: قرن موضعان أحدهما في هبوط وهو الذي يقال له: قرن المنازل، والآخر في صعود وهو الذي يقال له قرن الثعالب والمعروف الأول(٤). وفي ((أخبار مكة)) للفاكهي أن قرن الثعالب جبل مشرف على أسفل منَّى بينه وبين مسجد منى ألف وخمسمائة ذراع، وقيل له: قرن الثعالب؛ لكثرة ما كان يأوي إليه الثعالب(٥). فظهر أن قرن الثعالب ليس من المواقيت، وفي حديث عائشة في إتيان النبي مدير الطائف: فلم أستفق(٦) إلا وأنا بقرن الثعالب(٧). (١) «فتح الباري)) ٤٥٠/٣-٤٥١. (٢) من (م). (٣) ((إكمال المعلم)) ٤/ ١٧٠. (٤) ((فتح الباري)) ٤٥١/٣. (٥) ((أخبار مكة)) ٢٨٢/٤. (٦) في (م): أشهق. (٧) ((صحيح البخاري)) (٣٢٣١)، ((صحيح مسلم)) (١٧٩٥). ٢٢٤ ووقع في مرسل عطاء عند الشافعي(١): ولأهل نجد قرن، ولمن سلك نجدًا وغيرهم من أهل اليمن قرن المنازل، ولأهل اليمن إذا قصدوا مكة طريقان: أحدهما طريق أهل الجبال وهم يصلون إلى قرن ويحاذونه وهو ميقاتهم كما هو لأهل المشرق والأخرى طريق تهامة فيمرون بيلملم أو يحاذونه وهو ميقاتهم (٢). (وبلغني أنه وقت لأهل اليمن يلملم) بفتح المثناة واللام وسكون الميم بعدها لام مفتوحة ثم ميم وهو مكان على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلًا، ويقال له: ألملم بالهمزة مكان الياء وهو الأصل، وحكى ابن السيد فيه: يرمرم براءين بدل اللامين(٣). تنبيه: أبعد المواقيت من مكة ذو الحليفة ميقات أهل المدينة، قيل: الحكمة في ذلك أن تعظم أجور أهل المدينة ورفقًا بأهل الآفاق؛ لأن أهل المدينة أقرب الآفاق إلى مكة، ممن له ميقات معين (٤). [١٧٣٨] (حدثنا سليمان بن حرب) قال (ثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، وعن) عبد الله (بن طاوس، عن أبيه) طاوس بن كيسان اليماني قيل: اسمه ذكوان فلقب به؛ لأنه كان طاوس القراء وهو تابعي. (قالا: وقت رسول الله وَ ل ێ بمعناه) أي: بمعنى حديث ابن عمر (قال (١) ((مسند الشافعي)) ١١٤/١. (٢) ((الأم)) ١٩٨/٢، مختصرًا. (٣) (((مشكلات الموطأ)) لابن السيد ص ١٣٣. (٤) ((فتح الباري)) ٣٨٦/٣. ٢٢٥ = كتاب المناسك أحدهما: لأهل اليمن يلملم) بالياء (وقال أحدهما: ألملم) بالهمزة مكان الياء كما تقدم، ثم اتفقا فيما بعد (فهن) أي: المواقيت المذكورة (لهن) أي: للجماعات المذكورة، والأصل في هذا الضمير أن يكون لما يعقل، وقد استعمل هنا فيما لا يعقل، لكن فيما دون العشرة [وقوله: لهن فيه حذف، والمراد أهلها فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه](١). (ولمن أتى) أي: مر (عليهن) أي على المواقيت (من غير أهلهن) أي: من غير أهل البلاد المذكورة، ومعناه: أن الشامي مثلًا إذا مر بميقات أهل المدينة في ذهابه لزمه(٢) أن يحرم من ميقات أهل المدينة ولا يجوز له تأخيره إلى ميقات أهل الشام الذي هو الجحفة، وكذا الباقي من المواقيت، وهذا مما لا خلاف فيه، قاله(٣) النووي (٤). ولعله أراد مذهب الشافعي(6) وإلا فالمعروف عند المالكية أن الشامي مثلًا إذا جاوز حد ذي الحليفة يعبر(٦) إلى ميقاته الأصلي وهو الجحفة جاز له ذلك وإن كان الأفضل خلافه(٧) وبه قال الحنفية(٨) وأبو ثور وابن المنذر من الشافعية، فإن أخر الساعي أساء ولزمه دم عند الجمهور. (ممن كان يريد الحج والعمرة) فيه دلالة على جواز دخول مكة بغير (١) سقطت من (م). (٢) في (ر): لمكة. (٣) في (ر): قال. (٤) ((شرح النووي)) ٨٣/٨. (٥) ((الأم)) ٢٠٢/٢. (٦) في (م): بغير إحرام. (٧) ((المدونة)) ٤٠٥/١. (٨) أنظر: ((المبسوط)) ١٩٢/٤، و((اللباب في شرح الكتاب)) ٩١/١. ٢٢٦ إحرام، وهو الصحيح. (وما كان) رواية البخاري: فمن كان (دون ذلك) أي بين الميقات ومكة (قال) عبد الله (ابن طاوس) فميقاته (من حيث أنشأ) السفر (١) إذا كان السفر من مكانه إلى مكة، فإن أحرم من مكانه الذي بين مكة والميقات فميقاته مسكنه قرية كان أو غيرها، ولا يلزمه الرجوع إلى الميقات، فإن جاوز مسكنه غير محرم لم يجز له هذا مذهبنا ومذهب الجمهور كافة إلا مجاهد فقال: ميقاته مكة بنفسها(٢). واستدل به ابن حزم على أن من ليس له ميقات فميقاته حيث شاء(٣) ولا دلالة فيه؛ لأنه يختص بمن كان دون الميقات إلى جهة مكة (٤) كما تقدم(٥). (قال: وكذلك) الحكم (حتى أهل) يجوز فيه الرفع والجر (مكة يهلون) بضم الياء (منها) أي: من مكة، ولا يحتاجون إلى الخروج إلى الميقات للإحرام(٦) منه، وهذا خاص بالحاج، واختلف في أفضل(٧) الأماكن التي يحرم منها كما سيأتي، وأما المعتمر فيجب عليه أن يخرج إلى أدنى الحل كما سيأتي، وأما القارن فالجمهور أن حكمه حكم الحاج في الإهلال من مكة، وقوله: يهلون هو خبرٌ (١) في (م): الإحرام. (٢) ((شرح النووي)) ٨/ ٨٤. (٣) ((المحلى)) ٧٨/٧. (٤) في (م): ميقاته. (٥) ((فتح الباري)) ٤٥٢/٣. (٦) في (م): ليحرم. (٧) ((صحيح مسلم)) (١١٨٢). ٢٢٧ = كتاب المناسك بمعنى الأمر، والأمر لا يرد إلا بلفظ الخبر إلا إذا أريد تأكيده وتأكيد الأمر للوجوب، ويدل عليه رواية مسلم عن ابن عمر: أمر رسول الله وَليّ أهل المدينة(١)، وذهب عطاء والنخعي إلى عدم الوجوب، ومقابله قول سعيد بن جبير: لا يصح حجه، وبه قال ابن حزم(٢)، وقال الجمهور: لو رجع إلى الميقات قبل التلبس بالنسك سقط عنه الدم، وقال أبو حنيفة: يشترط أن يعود ملبيًا(٣) (٤) ومالك يشترط أن لا يبعد والأفضل في كل ميقات أن يحرم من طرفه الأبعد من مكة، فإن أحرم من طرفه الأقرب جاز(٥). [١٧٣٩] (هشام بن بهرام) بفتح الموحدة (المدائني) بهمزة مكسورة قبل النون ([حدثنا المعافى بن عمران، عن أفلح -يعني: ابن حميد-، عن القاسم بن محمد](٦) عن عائشة، أن رسول الله وَلّ وقت لأهل العراق) وخراسان(٧) (ذات عرق) بكسر العين وسكون الراء بعدها قاف، سمي بذلك لأن فيه عرفًا وهو الجبل الصغير، وهي أرض سبخة تنبت الطرفاء بينها وبين مكة مرحلتان والمسافة أثنان وأربعون ميلًا، وهي الحد الفاصل بين نجد وتهامة، وروى الإمام أحمد عن (١) من (م). (٢) من (م). (٣) ((المحلى)) ٧/ ٧٠. (٤) انظر: ((المبسوط)) ١٨٦/٤-١٨٧، ١٨٩-١٩٠. (٥) انظر: ((فتح الباري)) ٤٥٣/٣. (٦) من مطبوع ((السنن)). (٧) زاد في (م): وأهل ذات عرق والمار به. ٢٢٨ سفيان عن صدقة عن ابن عمر فذكر (١) المواقيت، قال: فقال قائل: فأين العراق؟ فقال ابن عمر: لم يكن يومئذٍ عراق(٢). وللشافعي من طريق طاوس لم يوقت رسول الله وسلّم ذات عرق ولم يكن حينئذٍ أهل المشرق(٣). وهذا يدل على أن ميقات ذات عرق ليس منصوصًا، وبه قطع الغزالي، والرافعي(٤) في ((شرح المسند))، والنووي في ((شرح مسلم))(٥)، وكذا في ((المدونة))(٦)، لكن صحح الحنفية(٧) والحنابلة(٨) وجمهور الشافعية والرافعي(٩) في ((الشرح الصغير)) والنووي في ((شرح المهذب)) أنه منصوص(١٠). فلعل من قال إنه غير منصوص لم يبلغه الحديث أو رأى ضعف الحديث فإن في إسناده أفلح بن حميد، لكن احتج به الشيخان ووثقه ابن معين باعتبار أن كل طريق منها لا تخلو من مقال، لكن مجموع الطرق يقوي بعضها بعضًا. وأما إعلال من أعل الحديث بأن العراق لم تكن فتحت يومئذٍ فقال (١) زاد في (م): حديث. (٢) ((المسند)) ١١/٢ (٤٥٨٤). (٣) ((الأم)) ٢/ ٢٠٠. (٤) ((الشرح الكبير)) ٣٣٣/٣. (٥) ((شرح النووي)) ٨/ ٨١. (٦) ((المدونة)) ٤٠٥/١. (٧) ((المبسوط)) ١٨٤/٤-١٨٥. (٨) ((المغني)) ٥٨/٥. (٩) ((الشرح الكبير)) ٣٣٣/٣. (١٠) ((المجموع)) ١٩٤/٧. ٢٢٩ = كتاب المناسك ابن عبد البر(١): هي غفلة؛ لأن النبي ◌َّ وقت المواقيت لأهل النواحي قبل الفتوح لكونه علم (٢) أنها ستفتح وهو معدود من معجزاته فلا فرق في ذلك بين الشام والعراق، وبهذا أجاب الماوردي وآخرون(٣). عن هذا الحدیث. [١٧٤٠] ([حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا و کیع، حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس](٤) عن ابن عباس: وقت رسول الله لأهل المشرق) كما تقدم. (العقيق) وهو وادٍ يتدفق ماؤه في غربي تهامة وهو غور العقيق المذكور في البخاري في قوله: العقيق وادٍ مبارك، وصل(6) في هذا الوادي المبارك، وقيل(٦) عمرة في حجة وهو بقرب البقيع بينه وبين المدينة أربعة أميال. وروى الزبير بن بكار في «أخبار المدينة)) أن تبعًا لما رجع من المدينة أنحدر في مكان فقال: هذا عقيق الأرض. فسمي العقيق. ضعيف؛ لأن يزيد بن أبي زياد تفرد به وهو ضعيف وإن كان حفظه، وروى أبو (٧) أحمد ابن عدي، عن عائشة مرفوعًا: ((تخيموا بالعقيق فإنه وادٍ مبارك))(٨)، أشار (١) ((التمهيد)) ١٤١/١٥. (٢) في (م): أعلم. (٣) انظر: ((فتح الباري)) ٣/ ٣٩٠. (٤) من مطبوع ((السنن)). (٥) في (م): وقرن. (٦) من (م). (٧) ليست في (م). (٨) ((الكامل)) لابن عدي ٨/ ٤٦٨ -٤٦٩. ٢٣٠ إلى هُذا [تخيموا بالمعجمة](١) والتحتانية المراد به النزول في الوادي، وقد جمع بينه وبين حديث جابر وغيره بأجوبة (٢) منها [أن العقيق ميقات لبعض العراقيين وهم أهل المدائن، والآخر ميقات لأهل البصرة، ووقع في حديث أنس للطبراني ومنها](٣) أن ذات عرق ميقات الوجوب، والعقيق ميقات الاستحباب؛ لأنه أبعد من ذات عرق. قال الشافعي: لو أهلوا من العقيق كان أفضل (٤). لأنها(٥) أبعد من ذات عرق [فقليل الأثر فيه](٦)، ولاحتمال الصحة، ولأنه قيل: إن ذات عرق كانت أولًا في موضعه ثم حولت وقربت إلى مكة. [١٧٤١] (ثنا أحمد بن صالح، ثنا) محمد بن إسماعيل (ابن أبي فديك) مصغر (عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يخنس) بضم المثناة من تحت ثم خاء معجمة (٧)، ثم نون مفتوحة مشددة، ثم سين مهملة (عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي) بالخاء المعجمة والنون. (عن جدته حكيمة) بضم المهملة مصغر [بنت أمية](٨) (عن أم سلمة زوج النبي ◌َّر أنها سمعت النبي وَّل يقول: من أهلَّ بحجة أو عمرة يعني: (١) في (م): وتخيموا. بالخاء المعجمة. (٢) من (م). (٣) ليست في (م). (٤) ((الأم)) ٢/ ٢٠٠. (٥) في (م): لأنه. (٦) في (ر): بقليل لا يرقبه. (٧) هكذا هنا والصواب أنه بالحاء المهملة كما في ((التقريب)) لابن حجر (٣٤٣٦). (٨) ليست في (م). ٢٣١ - كتاب المناسك أو مقرنًا بهما من المسجد الأقصى) بيت المقدس (إلى المسجد الحرام) بمكة شرفها الله (غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أو وجبت له) عند الله تعالى (الجنة. شك عبد الله) بن عبد الرحمن الراوي (أيتهما قال) شيخه یحیی. وهذا الحديث رواه(١) ابن ماجه، وصححه ابن حبان، وهُذِه الفضيلة العظيمة والمرتبة الجسيمة إن كانت؛ لأن بيت المقدس مشارك(٢) مكة في كونه إحدى المساجد الثلاثة، فهذِه الفضيلة تحصل(٣) بالإحرام من مسجد المدينة؛ لأنه أفضل، وإن كانت لأن (٤) مسجد الأقصى فيه الصخرة العظيمة(٥) وهي إحدى القبلتين فلا تحصل هذِهِ الفضيلة لمن أحرم من المدينة، ولأن أجر بيت المقدس أفضل لبعده من مكة وشدة المشقة الإحرام منه، ولهذا قيل: إن أعظم المواقيت(٦) الإحرام من ذي الحليفة ميقات أهل (٧) المدينة ليعظم أجر أهل المدينة على غيرهم. (قال أبو داود: يرحم الله وكيعًا) يعني ابن الجراح بفتح الجيم وتشديد الراء وبالحاء المهملة الرؤاسي بضم الراء وفتح الهمزة وبالسين المهملة، كان يفتي بقول أبي حنيفة، وكان قد سمع منه شيئًا كثيرًا (أحرم)(٨) في (١) زاد في (م): أيضا. (٢) في (م): شارك. (٣) في (ر): تحرم. (٤) في (ر): أن. (٥) في (م): الشريفة. (٦) في (م): أجر الموات. (٧) ليست في (م). (٨) في (م): إحرام. ٢٣٢ حجته (من بيت المقدس) وقال ابن المنذر: إنه ثبت أن ابن عمر أحرم من إيلياء(١)، وروى مالك عنه ذلك(٢). وإيلياء أسم لمدينة بيت المقدس، وروى هذا الحديث ابن ماجه ولفظه: ((من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له))، وفي رواية له: ((من أهل من بيت المقدس بعمرة كان كفارة لما قبلها من الذنوب))(٣). ورواه الدار قطني وقال: ((غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ووجبت له الجنة))، ولم يقع في روايته شك(٤). [١٧٤٢] ([حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عتبة بن عبد الملك](٥) السهمي) بفتح السين نسبة إلى سهم بن [عمر بن كعب بن لؤي](٦). ([حدثني زرارة](٧) بن كريم) بفتح الكاف (أن الحارث بن عمر السهمي حدثه قال: أتيت رسول الله صل- وهو) نازل (بمنى أو بعرفات) شك من الراوي (وقد أطاف به الناس) أي ألموا به، قال في (الجمهرة)): طاف بالشيء دار(٨) حوله، وأطاف به إذا ألم به(٩). (١) انظر: ((الأم)) ٧٢٢/٨. (٢) ((الموطأ)) ٣٣١/١. (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٢٩٩٢، ٢٩٩٣). (٤) ((سنن الدار قطني)) ٢٨٤/٢. (٥) من مطبوع ((السنن)). (٦) في (م): عمر وزرارة. (٧) من مطبوع ((السنن)). (٨) في (م): أدار. (٩) ((جمهرة اللغة)) (ط-ف-و). ٢٣٣ - كتاب المناسك وحكى صاحب ((الأفعال)): طاف وأطاف بمعنى (فتجيء) إليه(١) (الأعراب) سكان البوادي (فإذا رأوا وجهه) الكريم (قالوا: هذا وجه مبارك) أي كثير الخير فيشهدون له بذلك في أول نظرهم إليه ووقوفهم عليه لما يشاهدوه من صباحة جبهته وملاحة وجنته وفصاحة كلامه وحسن ابتسامه، وفيه دليل على أن رؤية وجه العالم الذي يقتدي به محبوبه والمبادرة إليها مطلوبة، وكيف لا وهم ورثة الأنبياء وقدوة الأولياء، قال الحارث: (ووقت ذات عرق) وهو منزل من منازل الحاج (لأهل العراق) أن يحرموا منه وقد نظم بعضهم هذِه المواقيت في بيتين ذكرهما النووي في ((التهذيب)) فقال: عرق العراق يلملم اليمني وبذي الحليفة يحرم المدني والشام جحفة إن مررت بها ولأهل نجد قرن فاستبن (٢) وقيل: لو عبر الناظم بقوله: والشام جحفة ثم مصر كذا، لكان أولى. (١) زاد في (م): بالشيء. (٢) ((تهذيب الأسماء واللغات)) ١١٤/١/٢-١١٥. ٢٣٤ ١٠ - باب الحائضِ تُھلُّ بِالحَجّ ١٧٤٣ - حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ وََّ أَبَا بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ فَتُهِلَّ(١). ١٧٤٤- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْراهِيمَ أَبُو مَعْمَرٍ قالا: حَدَّثَنَا مَزْوانُ بْنُ شُجاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجاهِدٍ وَعَطاءٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ أَنَّ النَّبي وَلّ قالَ: ((الحائِضُ والنُّفَساءُ إِذا أَتَتَا عَلَى الوَقْتِ تَغْتَسِلانِ وَتُحْرِمانِ وَتَقْضِيانِ المَناسِكَ كُلَّها غَيْرَ الطَّافِ بِالبَيْتِ)). قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ فِي حَدِيثِهِ: حَتَّى تَظْهُرَ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابن عِيسَى عِكْرِمَةً وَمُجَاهِدًا قالَ: عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ وَلَمْ يَقُلِ ابن عِيسَى: ((كُلَّها)). قالَ: ((المَناسِكَ إلاَّ الطَّوافَ بِالبَيْتِ))(٢). باب الحائض تهل بالحج [١٧٤٣] ([حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة](٣) عن عبيد الله) مصغر [بن عمر العمري (عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق] (٤). (عن عائشة قالت: نفست) بفتح النون، أي خرج منها [الدم بعد (١) رواه مسلم (١٢٠٩). (٢) رواه الترمذي (٨٣٢)، وأحمد ٣٦٣/١. وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (١٨١٨). (٣) من مطبوع ((السنن)). (٤) في (م): عن العمري عن أبيه. ٢٣٥ == كتاب المناسك الولادة] (١) بضم النون وفتحها قاله الهروي وغيره، والفاء مكسورة فيهما(٢). وعزاه النووي للأكثرين، وعن الأصمعي الوجهان فيهما(٣). (أسماء بنت عميس) بضم العين مصغرًا ابن سعد بإسكان العين المهملة، زوجة جعفر بن أبي طالب، وهاجرت معه، فلما مات جعفر تزوجها أبو بكر الصديق فولدت له (محمد بن أبي بكر) الصديق (بالشجرة) بالشين المعجمة والجيم وهو مكان بذي الحليفة، وكان النبي ◌َّ ينزلها ويحرم منها [على ستة أميال من المدينة](٤) من عند الشجرة التي كانت هناك عند مسجدها (فأمر رسول الله وَله أبا بكر أن يأمرها) وفي رواية في ((الموطأ)) وغيره: فذكر أبو بكر ذلك لرسول الله حَلّ فقال: ((مرها)»(٥). فيه: الأمر بالأمر هل هو أمر أم لا؟ (أن تغتسل) للإحرام وإن كانت نفساء أو حائضًا وهو مستحب لها، وكل(٦) من أراد الإحرام. قال أصحابنا: وتغتسل الحائض والنفساء بنية غسل الإحرام كما ينوي غيرهما (٧). وكل عمل الحج تعمله الحائض والنفساء والجنب والمحدث إلا الطواف بالبيت وركعتيه. (١) في (م): دم الولادة. (٢) ((إسفار الفصيح)) (نفس). (٣) ((شرح النووي)) ٢٠٧/٣. (٤) من (م). (٥) ((الموطأ)) ٣٢٢/١. (٦) في (م): ولكل. (٧) انظر: ((المجموع)) ٢١٣/٧. ٢٣٦ وحكى الرافعي(١) قولًا شاذًا ضعيفًا أن الحائض والنفساء لا يسن لهما الغسل(٢). والصواب استحبابه للحديث وإذا عجز المحرم عن الغسل لعدم الماء أو لخوف من استعماله تيمم وإن وجد ما لا يكفيه توضأ واستعمل ما وجده ثم تيمم عن الباقي (وتهل) بضم التاء والإهلال في الحج رفع الصوت بالتلبية، لكن المرأة لا ترفع صوتها، والمراد بالإهلال في أحاديث الحج كلها عقد النية للإحرام بالحج أو العمرة في مكانه. [١٧٤٤] ([حدثنا محمد بن عيسى، وإسماعيل بن إبراهيم - أبو معمر - قال: حدثنا مروان بن شجاع، عن](٣) خصيف) بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة مصغر هو ابن عبد الرحمن الجزري. (عن ابن عباس، أن النبي وَّ قال: الحائض والنفساء إذا أتيا)(٤) مكان الميقات (على الوقت) الذي يصح فيه الإحرام بالحج أو العمرة (تغتسلان) غسل الإحرام بنيته في حال حيضها أو نفاسها مع أن الغسل لا يبيح لهما شيئًا حرمه الحيض والنفاس عليهما، فإذا أمرت الحائض والنفساء مع النجاسة المتصلة بهما فالظاهر أولى باستحباب الغسل منهما، وقد يستحب العبادة لمن لا تصح منه تلك العبادة للتشبه بالمتعبدين رجاءً لمشاركتهم في نيل المثوبة(٥) كما أمر النبي ◌َّه بإمساك بقية النهار من (١) من (م). (٢) ((الشرح الكبير)) ٣٧٦/٣. (٣) من مطبوع ((السنن)). (٤) زاد في (ر): نسخة: إذا أتوا. (٥) رواه البخاري (١٩٦٠)، ومسلم (١١٣٦) من حديث الربيع بنت معوذ. ٢٣٧ = كتاب المناسك يوم عاشوراء(١) ومن يوم رمضان إذا لم تثبت رؤيته إلا بالنهار لمن كان مفطرًا ويؤمر عادم الماء والتراب والمصلوب على الخشب بالصلاة حسب الإمكان، ثم يعيد عند الخلاص والقدرة. (وتحرمان) بضم التاء والإحرام يطلق على نية الدخول في الحج أو العمرة أو فيهما زمن الإحرام ويطلق أيضًا على الدخول فيما ذكرناه، ولعله المراد هنا ويحصل(٢) الدخول في ذلك بالنية، وسمي بذلك إما لاقتضائه دخول الحرم من قولهم أحرم إذا دخل الحرم كأنجد إذا دخل نجدًا، أو لاقتضائه تحريم محرمات الإحرام الآتية عليه. (وتقضيان) أي: تؤديان (المناسك) من(٣) أعمال الحج (كلها) في حال الحيض والنفاس، يقال(٤): قضيت الدين وأديته بمعنى واحد قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ﴾(٥) أي: أديتم . واستعمل النبي وَلّ القضاء. بمعنى الأداء تأسيًّا بكتاب الله، واستنبط الفقهاء من هذا أن الصلاة إذا كانت أداء ونوى بها القضاء وهو حاصل بالوقت لغيم ونحوه فإنها تصح على الأصح. قال النووي: فإن كان عالمًا بالحال لم تصح صلاته بلا خلاف(٦) (غير الطواف) أي: إلا الطواف (بالبيت) كما سيأتي سواء كان الطواف (١) في (م): الثواب. (٢) في (م): وتحصيل. (٣) في (م): أي. (٤) في (م): يقول. (٥) البقرة: ٢٠٠. (٦) ((المجموع)) ٢٨٠/٣. ٢٣٨ فرضًا أو واجبًا أو تطوعًا، ولا (١) ركعتي الطواف وركعتي الإحرام فإن ذلك لا يصح مع الحيض والنفاس، وهذا مما لا خلاف فيه عندنا إلا وجهًا شاذًا حكاه إمام الحرمين وغيره عن أبي يعقوب الأبيوردي من أصحابنا أنه يصح طواف الوداع بلا طهارة ويجبر ما فاته بالدم(٢) فإنه من عدم الطهارة بإراقة دم وقد روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عمر: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة(٣). ولم يذكر ابن المنذر عن أحد اشتراط الطهارة للسعي إلا عن الحسن البصري، وقد حكى المجد بن التيمية من الحنابلة رواية عندهم مثله، والحديث المذكور يرد هذا، وقال ابن بطال: قد فهم البخاري من الحديث الذي رواه في (صحيحه)) عن عائشة: ((افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت)) (٤). أن لها أن تسعى على غير(٥) طهارته، ولهذا قال في التبويب عليه: وإذا سعى على غير وضوء بين الصفا والمروة (٦) والحديث ظاهر في نهي الحائض عن الطواف [حتى ينقطع دمها](٧) وحتى تغتسل إذا انقطع دمها؛ لأن النهي في العبادات يقتضي الفساد، وذلك يقتضي بطلان (١) في (م): إلا. (٢) بياض في (ر). والمثبت من ((نهاية المطلب)) ٤/ ٣٠٠. (٣) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٨/ ٤٤٠ (١٤٥٧٦). (٤) ((صحيح البخاري)) (٣٠٥). (٥) زيادة يستقيم بها السياق. (٦) انظر: ((فتح الباري)) ٥٠٥/٣. (٧) ليست في (م). ٢٣٩ = كتاب المناسك الطواف لو فعلته، وفي معنى الحائض الجنب والمحدث وهو قول الجمهور. وذهب جمع من الكوفيين إلى عدم الاشتراط لما روى ابن أبي شيبة عن شعبة (١): سألت الحكم وحمادًا ومنصورًا وسليمان عن الرجل يطوف بالبيت على غير طهارة فلم يروا به بأسًا(٢)، وروى عن عطاء: إذا طافت المرأة ثلاثة أطواف فصاعدًا ثم [حاضت أجزأ عنها](٣) وهذا تعقب على النووي حيث قال في ((شرح المهذب)): أنفرد أبو حنيفة بأن الطهارة ليست شرط في الطواف، وعند أحمد رواية: إن الطهارة للطواف واجبة تجبر بالدم(٤). (قال أبو معمر) إسماعيل بن إبراهيم الراوي (حتى) متعلقة بما فيه معنى الفعل وهو الطواف بالبيت لا بقوله يقضيان، ويدل على هذا رواية الصحيحين: ((أفعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى))(٥). (تطهري) رواية: تطهر بفتح التاء (٦) المثناة والطاء المهملة المشددة وتشديد (٧) الهاء، وأيضًا أصله تتطهري فحذفت(٨) إحدى (١) في (م): سعيد. (٢) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٨/ ٤٣٧ (١٤٥٦٢) (٣) في (ر): بياض قدر كلمة ثم قال: إخراجها. (٤) ((المجموع)) ١٧/٨، وانظر: ((المبسوط)) ٤٤/٤، ((المغني)) ٢٢٣/٥، ((الجامع لعلوم الإمام أحمد)» ٣٨/٨. (٥) سقطت من (م). (٦) سقطت من (م). (٧) ليس في (م): تشدید. (٨) في (م): ثم حذفت. ٢٤٠ التاءين أي: تغتسلي ويوضحه رواية مسلم: ((حتي تغتسلي)) (١) والتطهير(٢) بالتشديد هو الاغتسال كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ أي: أغتسلن ﴿فَأَتُوُهُرَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَّكُمُ اللَّهُ﴾ (٣) (ولم يذكر) محمد (بن عيسى عكرمة ومجاهدًا) بل أقتصر على قوله (عن عطاء [عن ابن عباس](٤) ولم يذكر ابن عيسى) أيضًا لفظة (كلها. قال: المناسك إلا الطواف) وإلا بمعنى غير كما(٥) تقدم. (١) (صحيح مسلم)) ١٢١١/١١٩. (٢) في (م): والتطهر. (٣) البقرة: ٢٢٢. (٤) من مطبوع ((السنن)). (٥) في (م): ما.