Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ كتاب اللقطة - (فقال: عرفها سنة) إطلاقه التعريف يقتضي أن لا فرق بين يسير [اللقطة وكبيرها](١)، لكن لا بأس بأخذ ما لا خطر له والانتفاع به من غير تعريف، كالتمرة والكسرة(٢) الصغيرتين، ولا أعلم فيه خلافًا؛ لأن النبي ◌َّي لم ينكر(٣) على واجد التمرة حين أكلها، بل قال: ((لو لم تأتها لأنتك)) (٤)، ورأى النبي وَّل تمرة(٥) فقال: ((لولا أني أخشى أن تكون صدقة(٦) لأكلتها))(٧). وقال مالك وأبو حنيفة: لا يجب تعريف ما لا يقطع فيه يد السارق. وهو ربع دينار عند مالك(٨)، وعشرة دراهم عند أبي حنيفة(٩)؛ لأن (١٠) دون ذلك تافه فلا يجب تعريفه كالكسرة والتمرة (فإن جاء باغيها) أي طالبها (فأدها إليه) إن ذكر صفتها (١١)، كما تقدم، (وإلا فاعرف (١) في (ر): التعريف وكثيره. (٢) زاد بعدها في (ر): والخرقة. (٣) في (ر): يذكر. والمثبت من (م). (٤) في (ر): لا آتيك. والمثبت من (م). ورواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٦٥)، وابن حبان)) (٣٢٤٠). (٥) سقط من (م). (٦) في (م): من الصدقة. (٧) رواه البخاري (٢٠٥٥)، ومسلم (١٠٧١) من حديث أنس. ورواه مسلم (١٠٧٠)، والبخاري معلقًا بعد حديث (٢٤٣٢) من حديث أبي هريرة. (٨) ((المدونة)) ٤/ ٤٥٥، غير أنه قال: القليل والكثير في التعريف سواء. (٩) ((المبسوط)) ٤/١١. (١٠) زاد في (م): ما. (١١) في (م) صفاتها. ١٤٢ عفاصها ووكاءها ثم كلها) [ظاهره تمليكها بعد السنة، كما تقدم في رواية: ((فهي لك)) (١) لكن إذا أكلها عليه ضمانها إذا] (٢) جاء صاحبها؛ لقوله بعده (فإن جاء باغيها) يعني: بعد أكلها (فأدها إليه) [أي: أد بدلها](٣) وهذا مذهب الشافعي(٤) والجمهور، وقال داود: لا يلزمه رد البدل. [١٧٠٧] (ثنا أحمد بن حفص) بن عبد الله، قاضي نيسابور، أخرج له البخاري [في الحج والنكاح(٥) (حدثني أبي) حفص بن عبد الله النيسابوري، أخرج له البخاري](٦) أيضًا في الحج والنكاح عن إبراهيم ابن طهمان (حدثني إبراهيم بن طهمان) بفتح الطاء المهملة، الهروي سكن نيسابور (عن عباد بن إسحاق) والمشهور أنه عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث القرشي العامري، وكذا ذكره مسلم فيما أخرج له في الطب(٧) (عن عبد الله بن يزيد) المدني، وثقه ابن حبان(٨) ([عن أبيه يزيد](٩) مولى المنبعث(١٠)، عن زيد بن خالد (١) رواها مسلم (١٧٢٢ /٦). (٢)، (٣) من (م). (٤) ((الأم)) ٤/ ٨١. (٥) ((صحيح البخاري)) (٥١٣٠). (٦) من (م). (٧) ((صحيح مسلم)) (٢٢٢٥). (٨) («الثقات)) ١٢/٧. (٩) في (ر): زيد. والمثبت من (م). (١٠) في (ر): المسعر. والمثبت من (م). ١٤٣ = كتاب اللقطة الجهني أنه قال: سئل رسول الله) عن اللقطة (فذكر نحو حديث ربيعة) ابن (أبي عبد الرحمن)(١) المتقدم. (قال: وسئل عن اللقطة) وفي بعضها: عن النفقة، يعني: التي تلتقط (فقال: يعرفها (٢)) بتشديد الراء، وهو مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم (حولاً، فإن جاء صاحبها) هو ظاهر في أنها باقية على ملك صاحبها وهي في يد الملتقط وديعة، كما سيأتي في الرواية الآتية، وهذا يرجح أحد الاحتمالين في أن الغالب على اللقطة الكسب أو الأمانة، ذكرهما إمام الحرمين(٣)، فإن جاء صاحبها في خلال حول (٤) التعريف وذكر صفاتها، وصدقته أو أقام بينة (دفعتها إليه) بزوائدها المتصلة والمنفصلة إذا ظهر المالك قبل تملك الملتقط، قاله الرافعي (وإلا عرفت) بتخفيف الراء (وكاءها وعفاصها) أي(٥): وإن لم يجئ صاحبها إلا بعد مضي مدة التعريف، فاعرف صفاتها المذكورة(٦)، وظاهر هذا الحديث أن معرفة صفاتها بعد تعريف الحول، كما في حديث أبي بن كعب المتقدم أنه قال [له(٧): عرفها حولًا، ثم جاءه بعد الحول فقال: أحفظ عددها ووکاءها وعفاصها، وأما حديث زيد (١) في (ر): عبيد. (٢) في (ر): عرفها. والمثبت من (م). (٣) ((الحاوي)) ٨/ ١٧. (٤) من (م). (٥) سقط من (م). (٦) سقط من (م). (٧) من (م). ١٤٤ ابن خالد الجهني في رواية(١) البخاري وغيره؛ فإنه قال: ((اعرف عفاصها ووكائها ثم عرفها سنة))(٢). فهذا يدل على أن معرفة عفاصها(٣) قبل تعريف الحول، وهذا مذهب الشافعي(٤) وغيره، ليحصل عنده علم ذلك، فإذا جاء صاحبها قبل(٥) التعريف أو في خلال التعريف فنعتها(٦) له وغلب(٧) على ظنه(٨) صدقه، فيجوز الدفع إليه حينئذٍ، وإن أخر معرفة(٩) صفاتها إلى ما (١٠) بعد الحول، فإن جاء صاحبها عرف صفاتها جاز؛ [لأن المقصود يحصل حينئذ بذلك وإن لم يجئ صاحبها وأراد التصرف بعد الحول لم يجز حتى يعرف صفاتها](١١) لأن عينها تعدم بالتصرف أو تلتبس بما عنده فيفوت المقصود. (ثم أفضها) بفتح الهمزة وكسر الفاء وسكون الضاد [المعجمة (في مالك) أي: ألقها فيه واخلطها به، من قولهم: فاض الأمر وأفاض هو فيه، وأصل الإفاضة: الصب، ثم أستعير](١٢) لسرعة السير، ويحتمل أن يكون من قولهم: المال فوضى بينهم. أي: مختلط، وفي بعض (١) من (م). (٢) رواه البخاري (٩١، ٢٣٧٢، ٢٤٢٨، ٢٤٢٩)، ومسلم (١٧٢٢). (٣) في (م): صفاتها. (٤) انظر ((الأم)) ٤/ ٨١، ٨٥. (٥) في (ر): بعد. (٦) في (م): فيصفها. (٧) بياض في (ر)، والمثبت من (م). (٨) في (ر): ظن. والمثبت من (م). (٩) من (م). (١٠)، (١١)، (١٢) سقط من (م). ١٤٥ = كتاب اللقطة النسخ: (ثم أقبضها)) بالقاف وكسر الباء الموحدة من الإقباض أي: أقبضها واخلطها في مالك. (فإن جاء صاحبها) وهي باقية متميزة (فادفعها إليه) وإلا فقيمتها، وعند الشافعي: إذا غلب على ظنه صدقه(١) جاز الدفع ولم يجب عليه (٢)؛ لقوله وَلجر: ((البينة على المدعي))(٣). هذا ما صححه الرافعي، وليس في حديث الباب ذكر البينة، وأما حديث (( البينة على المدعي)) فأجيب عنه بأن المراد به(٤) إذا كان منكر؛ لقوله في(٥) سياقه: ((واليمين على من أنكر)). ولا منكر هاهنا على أن البينة تختلف، وقد جعل النبي ◌َّ بينة مدعي اللقطة وصفها، فإذا وصفها فقد أقام بینته. [١٧٠٨] (ثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد) الأنصاري (وربيعة) بن أبي عبد الرحمن (بإسناد قتيبة ومعناه وزاد فيه: فإن جاء باغيها فعرف عفاصها) ووكاءها (وعددها فادفعها إليه) فإن جاء قبل التملك دفعها إليه مع زيادتها المتصلة والمنفصلة؛ لأنها باقية على ملكه، ومؤنة(٦) الرد في هذه الحالة على المالك كالوديعة، فإن (١) في (م): صدقها. (٢) من (م). (٣) ((الأم)) ٨١/٤. والحديث رواه الترمذي (١٣٤١). (٤) من (م). (٥) زاد في (ر): قوله. (٦) في (ر): برمة. والمثبت من (م). ١٤٦ جاء بعد التملك أخذها مع الزيادة المتصلة دون المنفصلة، كما إذا رد إليه(١) المبيع بالعيب (وقال حماد) بن سلمة (أيضًا: عن عبيد الله) بالتصغير. (ابن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب [(عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) كما تقدم ويأتي (عن النبي نَّ مثله) كما تقدم (قال) المصنف (وهذه الزيادة التى زاد حماد بن سلمة في حديث سلمة بن كهيل) الحضرمي (ويحيى بن سعيد) الأنصاري (وربيعة) بن أبي عبد الرحمن (وعبيد الله بن عمر) قال فيها (إن جاء صاحبها فعرف) بتخفيف الراء (عفاصها ووكاءها فادفعها إليه. ليست بمحفوظة)، و(قال) فيها: (عرفها سنة. و) كذا (حديث عمر بن الخطاب رضيُبه أيضا عن النبي ◌َّ: عرفها) يعني (سنة) كما تقدم. [١٧٠٩] (ثنا مسدد ثنا خالد) بن عبد الله الواسطي الطحان اشترى نفسه من الله ثلاث مرات بوزنه فضة (وحدثنا موسى بن إسماعيل ثنا وهيب بن](٢) خالد) الباهلي مولاهم (عن خالد الحذاء، عن أبي العلاء) يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أخيه مطرف بن عبد الله بن الشخير (عن عياض بن حمار) بكسر الحاء (٣) المهملة وتخفيف الميم وبعد الألف راء، المجاشعي الصحابي # (قال: قال رسول الله: من (١) سقط من (م). (٢) في (ر): قول أبي داود غير محفوظة، تمسك به من جادل بضعفها فلم يصب، بل هي صحيحة فقد وافق حمادًا سفيان الثوري وزيد بن أبي أنيسة عند مسلم، وأخرجه أحمد والترمذي والنسائي من طريق الثوري. (ثنا مسدد، ثنا). (٣) من (م). ١٤٧ = كتاب اللقطة وجد لقطة فليشهد) ظاهر الأمر فيه الوجوب، وهو أحد قولي الشافعي(١)، وبه قال أبو حنيفة(٢)، وفي كيفية الإشهاد قولان: أحدهما: يشهد (٣) أنه وجد لقطة ولا يعلم بالعفاص ولا غيره؛ لئلا ينتشر (٤) فيتوصل الكاذب إلى أخذها، والثاني: يشهد على صفاتها كلها حتى إذا مات لم يتصرف فيها الوارث، وأشار الإمام إلى توسط بين الوجهين وهو أنه لا يستوعب [الصفات ولكن](6) يذكر بعضها، وإذا قلنا بوجوب الإشهاد فتركه كان ضامنًا. قال النووي: الأصح ما قاله الإمام، والثاني من قولي الشافعي، وهو الأظهر(٦). وبه قال مالك(٧) وأحمد: لا يجب الإشهاد على اللقطة، بل يستحب احتياطًا(٨)؛ لأن النبي وَّ لم يأمر به في حديث زيد بن خالد، ولو كان واجبًا لبينه، ولأنه خير في [الشهادة بين](٩) العدل والعدلين في قوله (فلیشهد) على لقطته (ذا عدل أو ذوي عدل) بفتح الواو (عدلين) لأن الواجب لا تخيير(١٠) فيه، ويحتمل (أو) في قوله: (أو ذوي عدلين) (١) ((المجموع)) ٢٥٨/١٥. (٢) أنظر ((المبسوط)) ١٣/١١-١٤. (٣) سقط من (م). (٤) في (م): يتنبه. وفي ((المجموع)): يتوصل. (٥) في (ر): صفاتها بل. (٦) ((المجموع)) ٢٥٨/١٥. (٧) ((مواهب الجليل)) ٨/ ٤٧. (٨) ((المغني)) ٣٠٨/٨. (٩) في (م): الشهادتين بعدل و. (١٠) في (ر): يجب. والمثبت من (م). ١٤٨ للتقسيم باختلاف حالين لا التخيير، [والظاهر أن (أو) للشك من الراوي، ولهذا جاء في رواية النسائي وأحمد: ((فليشهد ذوي عدل)) (١) من غير شك](٢). وفيه أن العدل الواحد يكفي في الشهادة على الالتقاط(٣)، ولم أر أحدًا قال به هنا، بل المراد عدل واحد مع أمرأتين، كما قال تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانٍ﴾(٤) أو رجل ويمين؛ لأن النبي وشر قضى بالشاهد واليمين(٥)، وقد يؤخذ من الجواز جواز شهادة العبيد؛ لوجود العدالة فيهم، وهو قول شريح وابن سيرين وأحمد (٦) خلافًا للشافعي(٧) وأبي حنيفة، واحتجا على اشتراط الحرية بقوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾(٨) يعني: للشهادة في أي موضع كان(٩)، والإجماع دل على أن العبد لا يجب [عليه الذهاب](١٠) فلا يكون شاهدًا، وهذا استدلال حسن (ولا يكتم (١١)) يعني: شيئًا من أوصاف اللقطة، بل (١٢) يظهرها جميعًا بالبينات عنده فيعرف جنسها (١) ((السنن الكبرى)) ٤١٨/٣ (٥٨٠٨)، ((المسند)) ١٦١/٤. (٢) سقط من (م). (٣) في (م): الاحتياط. (٤) البقرة: ٢٨٢. (٥) رواه مسلم (١٧١٢) من حديث ابن عباس (٦) انظر: ((المغنى)) ١٤/ ١٨٥. (٧) ((الأم)) ٧/ ١٩٥. (٨) البقرة: ٢٨٢. وانظر: ((المبسوط)) السرخسي ١٤٦/١٦ -١٤٧. (٩) سقط من (م). (١٠)، (١١)، (١٢) من (م). ١٤٩ - كتاب اللقطة دراهم أو دنانير، ونوعها(١) وإن كانت ثيابًا عرف لفافها(٢) وجنسها ويعرف قدرها بالكيل أو الوزن (أو بالعدد أو الذرع إن عرف عدد العقد عليها، هل هو عقد واحد أو أكثر أنشوطة (٣) أو غيرها، ويعرف صمامها] (٤) الذي يدخل في رأسها، وعفاصها الذي تلبسه(٥) (ولا يغيب) اللقطة عن طالبها، بل يعرفها، ولهذا جاء في رواية البيهقي: ((ثم لا يكتم وليعرف)»(٦) وكيفية التعريف أن يذكر جنسها لا غير، فيقول: من ضاع منه ذهب. أو: من ضاع منه فضة أو دراهم أو دنانير [أو ثياب](٧) ونحو ذلك؛ لقول عمر لواجد الذهب: قل الذهب وبطريق الشام ولا تذكر صفتها؛ إذ لا يؤمن [أن يدعيها] (٨) بعض من يعلم صفتها وتذكر صفتها التي يأخذ بها اللقطة فيأخذها وهو لا يملكها فتضيع على مالكها. (فإن وجد صاحبها) وذكر صفتها (فليردها عليه) زادت أو نقصت (وإلا) أي: وإن لم يجد صاحبها (فهو من(٩) مال الله يؤتيه من يشاء) من خليقته، وقد استدل أبو حنيفة بهذا الحديث على أنه إذا عرفها (١) سقط من (م). (٢) من (م). (٣) ساقطة من (م)، وفي (ر): سيوطه. والمثبت من ((المغني)) ٣٠٨/٨. (٤) سقط من (م). (٥) في (م): تلبس. (٦) ((معرفة السنن والآثار)) ٩/ ٨١. (٧) من (م). (٨) في (م): بعض من يدعيها. (٩) سقط من (م). ١٥٠ حولًا ولم يجد صاحبها أنه يتملكها إن كان فقيرًا من غير ذوي القربى وإن كان غنيًّا فلا(١). وقال: إن ما يضاف إلى(٢) الله إنما يتملكه من يستحق الصدقة(٣)، ودليل الجمهور إطلاق الأدلة المتقدمة الشاملة للغني والفقير، لقوله: ((فإن لم تعرف فاستنفق بها)). وفي لفظ: ((فاستمتع بها))(٤). وفي لفظ: ((فهي كسبيل مالك))(٥). وأما قول أبي حنيفة: إن ما يضاف إلى الله لا يتملكه إلا من يستحق الصدقة. لا برهان له عليه ولا دليل، وبطلانه ظاهر؛ فإن الأشياء كلها تضاف إلى الله خلقًا وملكًا، قال الله تعالى: ﴿وَءَاتُوُهُم مِّن مَالِ اَللَّهِ الَّذِىّ ءَاتَنْكُمْ﴾ (٦). قال الخطيب: حديث عياض بن حمار في اللقطة رواه شعبة وعبد العزيز ابن المختار، كلاهما عن خالد الحذاء كرواية وهيب(٧)، وخالفهم حماد بن سلمة فرواه عن خالد، عن أبي قلابة، عن مطرف، عن عیاض بن حمار. [١٧١٠] (ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث) بن سعد (عن) محمد (بن عجلان) أخرج له مسلم. (عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) الأعلى الحجازي (عبد الله (١) أنظر ((المبسوط)) السرخسي ٨/١١. (٢) من (م). (٣) زاد في (م): والغني يتصدق بها. (٤) رواه البخاري (٢٤٢٦)، ومسلم (١٧٢٣). (٥) رواه مسلم (١٠/١٧٢٣). (٦) النور: ٣٣. (٧) في (م): وهب. ١٥١ كتاب اللقطة ابن عمرو بن العاص) فارتفع بالتصريح بذكر جده الأعلى وهم الإرسال بأن يكون المراد بجده الأدنى محمد، وبالتصريح الأعلى سار الحديث متصلًا وارتفع الخلاف فيه (عن رسول الله وَّ ﴿ أنه سئل عن الثمر) بفتح الثاء (١) المثلثة والميم (المعلق) على أشجاره (فقال: من أصاب بفيه) أي: بفمه (من ذي حاجة غير) منصوب على الحال من فاعل أصاب لا من الضمير المجرور بالياء، والتقدير: من أصاب من المعلق ثمرًا لا شيء عليه إلا ما أتخذ حال كونه(٢) خبنة (متخذ) مما أصابه (خبنة) بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة، ثم نون، ثم تاء تأنيث، هي معطف الإزار وطرف الثوب، أي: لا يجوز له أن يأخذ منه في ثوبه شيئًا [يرفعه إلى فوق](٣) ولا في طرف ذيله، يقال: أخبن الرجل إذا خبأ شيئًا في خبنة ثوبه أو سراويله، وخبنت الثوب إذا عطفته وخيطت عليه ليقصر، وقيل: الخبنة ما يخبئ (٤) تحت الإبط، وفي حديث ابن عمر: ((فليأكل منه ولا يتخذ خبنة))(٥) (فلا شيء عليه) فيما أكل منه، أي: لا غرامة ولا عقوبة ولا إثم، بل هو مباح، وفيه جواز الأكل من الشجر بغير إذن صاحبه إذا كان محتاجًا إلى الأكل ولم يحمل منه شيئًا. ويؤخذ(٦) منه أن غير المحتاج لا يجوز أكله وإن اشتهته نفسه، (١) سقط من (م). (٢) من (م). (٣) ، (٤) سقط من (م). (٥) رواه الترمذي (١٢٨٧)، وابن ماجه (٢٣٠١). (٦) في (ر): يحمل. والمثبت من (م). ١٥٢ وقواعد مذهب الشافعي أنه لا يجوز أكل شيء من الثمار بغير إذن مالكها (١). ويحتمل أن هذا في [ثمار الأشجار] (٢) الموقوفة على الطرقات لمن يأكل دون من يحمل. (ومن) قطع من الثمر المعلق (خرج بشيء(٣) منه فعليه غرامة مثليه) احتج به إسحاق بن راهويه على أن من سرق من الثمر المعلق شيئًا فعليه غرامة مثليه، وبه قال أحمد، وقال: ولا أعلم شيئًا يدفعه، وهو حجة لا يخالف إلا بمعارض مثله أو أقوى منه (٤). ويرجحه أن عمر ابن الخطاب غرم(6) حاطب بن أبي بلتعة حين(٦) أنتحر غلمانه ناقة رجل من مزينة مثلي قيمتها، كما رواه الأثرم في ((سننه)) مع حديث الباب، وكذا قال في الماشية تسرق من المرعى من غير أن تكون محرزة مثلا قيمتها، وكذا ما جاء في الشاة الحريسة كما رواه ابن ماجه(٧)، ولفظه: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رجلًا من مزينة سأل النبي وَّر عن الثمار فقال: ((ما أخذ في أكمامه فاحتمل فثمنه ومثله معه، وما كان في الجران ففيه القطع إذا بلغ ذلك المجن، وإن أكل ولم يأخذ فليس عليه))، فقال -يعني (٨) السائل -: الشاة (١) ((المجموع)) ٥٤/٩. (٢) في (ر): أشجار الثمار. والمثبت من (م). (٣) من (م)، و((المغني)). (٤) ((المغني) ٤٣٨/١٢-٤٣٩. (٥) في (م): رجح. (٦) في (م): حتى. (٧) (٢٥٩٦). (٨) في (ر): بعض. ١٥٣ - كتاب اللقطة الحريسة منهن يا نبي الله. فقال: (( ثمنها ومثله معه))، وما عدا ما ذكر في هُذِهِ الأحاديث فلا خلاف أنه يغرم بأكثر من قيمته أو مثله إن كان مثليًّا إلا ما ذهب إليه(١) أبو بكر ه من إيجاب غرامة المسروق من غير حرز بمثليه(٢) قياسًا على الثمر المعلق وحريسة الجبل، والحريسة بالحاء المهملة فعيلة بمعنى المحروسة، وإليه (٣) ذهب الشافعي والجمهور أنه ليس في المسروق من الثمار المعلقة إلا مثلها (٤). قال ابن عبد البر: ولا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بوجوب غرامة مثلیه(٥). واعتذروا عن هذا الحديث بأنه كان في ابتداء الإسلام [حين كان](٦) التعزير والعقوبة بالمال ثم نسخ ذلك، ورده الحنابلة بأن دعوى(٧) النسخ بالاحتمال من غير دليل عليه فاسد بالإجماع(٨). (و) عليه (العقوبة) وهو [قطع اليد إن بلغ ثمن المجن] (٩) التعزير بما يراه الحاكم، ولا قطع عليه، وإن بلغ ثمنه ربع دينار (١٠)؛ لرواية (١) من (م). (٢) في (م): بمثله. (٣) في (م): الذي. (٤) ((الأم)) ٢٠٦/٦. و((الحاوي الكبير)) ٢٩٠/١٣. (٥) ((التمهيد)» ٢١٢/١٩. (٦) في (م): و. (٧) سقط من (م). (٨) («المغني)) ٤٣٩/١٢. (٩) من (م). (١٠) من (م). ١٥٤ ((الموطأ)): ((لا قطع في ثمر معلق)) (١)، ولأن بساتين المدينة ليس عليها حيطان، وكذلك الكثر المأخوذ من النخل وهو جمار النخل، وهو قول مالك(٢) والشافعي(٣) وأحمد(٤) وأصحاب الرأي(٥). وقال أبو ثور: إن كان من ثمر أو بستان(٦) محرز ففيه القطع، وبه قال ابن المنذر (٧)، وعلى قول الجمهور هو مخصص لعموم الآية، ولأن البستان ليس بحرز لغير الثمر والكثر فليس(٨) حرزًا لهما كما لو لم يكن محوطًا، فأما إن كانت نخلة وكثرة محرز بحارس أو كانت في أفنية دور محرزة يجب القطع بالسرقة منها (٩). (ومن سرق منه) أي: من ثمار الأشجار (بعد أن يؤويه) كذا الرواية، وفي رواية لغير المصنف: (( لا قطع في ثمر حتى يأويه الجرين )) وهو القاعدة، كما في الرواية الآتية: ((لا يأوي الضالة إلا ضال)) (١٠). والمراد: بعد أن يضمه مالكه ويجمعه إلى (الجرين) بفتح الجيم (١) ((الموطأ)) ٨٣١/٢. (٢) ((المدونة)) ٥٣٦/٤. (٣) ((الأم)): ٦/ ١٧٧. (٤) من (م). وانظر: ((المغني)): ٤٣٧/١٢-٤٣٨. (٥) ((المبسوط)) ١٨٤/٩. (٦) زاد في (م): ليس. (٧) ((الأوسط)) لابن المنذر ٣٠٢/١٢. (٨) في (م): فلم یکن. (٩) ((المغني)) ٤٣٨/١٢. (١٠) يأتي برقم (١٧٢٠). ١٥٥ = كتاب اللقطة وتخفيف(١) الراء وهو موضع تجفيف الثمر وكذا الموضع الذي [ييبس](٢) فيه الطعام وهو للتمر كالبيدر للحنطة، ويجمع على جُرُن(٣) بضمتين، كبريد(٤) وبرد، ولفظ ابن ماجه المتقدم(6): ((وما كان [في جرانه](٦) ففيه القطع))(٧) (فبلغ) ثمنه (ثمن المجن) بكسر الميم وفتح الجيم، هو الترس، [والميم زائدة وهي السترة، سمي مجنًا لأن صاحبه يستتر [به](٨)، وجمعه مجان بفتح الميم بوزن دواب، ومنه الحديث](٩): ((كأن وجوههم المجان المطرقة))(١٠). وحمله الشافعي على ما قيمته ربع دينار فصاعدًا (١١) كما سيأتي (فعليه القطع) مع ملاحظة الناطور(١٢). واعلم أن هذا الحديث عمدة الفقهاء في اشتراط الحرز [في القطع](١٣)؛ لأنه وَلّ اشترط (١٤) القطع في الثمر إذا أواه الجرين كما (١) في (م): كسر. (٢) في النسخ: (يداس)، والمثبت من ((شرح النووي)) ٦/ ٨٣. (٣) في (ر): حرز. (٤) سقط من (م). (٥) من (م). (٦) في (ر): جرايه. (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٢٥٩٦) بنحوه. (٨) ساقطة من الأصول، والمثبت من ((شرح ابن بطال. (٩) من (م). (١٠) رواه البخاري (٢٩٢٨)، ومسلم (٢٩١٢) من حديث أبي هريرة. (١١) ((الأم)) ٦/ ٢٠٤. (١٢) في ((جمهرة اللغة)) ١٢٠٦/٢: الناطور: حافظ النخل والشجر. (١٣) في (م): للقطع. (١٤) زاد في (م): في. ١٥٦ اشترط في القطع في الخيل إذا أواها المراح، فإن لم يكن الثمر في الجرين والخيل في المراح فلا قطع، فدل على أن الحرز شرط في إيجاب(١) القطع، ويكون هذا الخبر مخصصًا لآية (٢) السرقة، كما أن حديث: ((لا سرقة إلا في ربع دينار)) (٣) مخصصًا لآية السرقة أيضًا، ولما دل الشرع على اعتبار الحرز(٤) من غير تنصيص على بيانه، دل على أن المرجع في بيانه [إلى أهل](٥) العرف [لأنه لا طريق إلى معرفته إلا](٦) من جهته، فرجع إليه كما رجعنا إليه في معرفة القبض الصحيح، والتفرقة بين المتبايعين، وإحياء الموات ونحو ذلك. واعلم أنا إذا أوجبنا على السارق من الجرين ما يبلغ ثمن المجن القطع فعليه مع القطع غرامة مثليه عند أحمد(٧) [ومن تبعه](٨)، وغرامة مثله عند الشافعي والجمهور إن هلك المسروق في يد السارق(٩). وعند أبي حنيفة: لا يجمع عليه بين القطع والغرامة، بل إن قطع يسقط(١٠) عنه الغرامة، وإن غرم سقط القطع(١١). وبالاتفاق لو كان (٢) في (ر): لأمر. (١) في (ر) إيجاز. (٣) رواه البخاري (٦٧٨٩، ٦٧٩١)، ومسلم (١٦٨٤) من حديث عائشة، نحوه. (٤) في (ر): الجرين. (٥) في (م): على. (٦) في (ر): لا. (٧) ((المغني)) ٤٣٩/١٢. (٨) من (ر). (٩) ((الأم)) ٦/ ٢١٢. (١٠) سقط في (م). (١١) ((المبسوط)) ١٨٥/٩-١٨٦. ١٥٧ - كتاب اللقطة المسروق قائمًا يسترده ويقطع، وهذا لأن القطع حق الله تعالى وجب لهتك حرمة الشرع، والغرم حق العبد(١) وجب لإهلاك ماله، فلا يمنع أحدهما الآخر كما في حال بقاء العين يقطع ويسترد المال؛ للحديث الآتي: ((على اليد ما أخذت حتى تؤدي))(٢). ولفظ أحمد: ((حتى تؤديه)»(٣). (ومن سرق دون ذلك) أي: دون ما يبلغ ثمن المجن (فعليه غرامة مثليه) عند أحمد ومتابعيه(٤) والشافعي: غرامة مثله فقط(٥). (والعقوبة) يعني: التعزير؛ لانتهاك حرمة الشرع كما تقدم، [وقال أبو داود: الجرين: الخوصان](٦). (وذكر في ضالة) من (الغنم والإبل كما ذكره غيره) يعني: كما ذكر غير (٧) عبد الله بن عمرو بن العاص من الرواة عن رسول الله (قال) عبد الله بن عمرو (وسئل) رسول الله وَ ﴾ (عن اللقطة فقال: ما كان منها) موجودًا (في طريق الميتاء) بكسر الميم مع مد آخره. أي: في الطريق المسلوك للمارة، وقيل: ميتاء الطريق وميداؤه: محجته، وعلى الأول فهو مفعال من الإتيان(٨) والميم زائدة، وأصله الهمز، وأصله (١) في (م): للعبد. (٢) سيأتي برقم (٣٥٦١). (٣) ((المسند) ٨/٥، ١٣. (٤) ((المغني)) ٤٣٨/١٢. (٥) ((الأم)) ٢٠٧/٦. (٦) في (م): وسئل رسول الله وَل. (٧) من (م). (٨) في (ر): البيات. ١٥٨ قبل القلب ميتاي(١)، فقلب حرف العلة همزة لتطرفه بعد الألف، والمعنى: طريق يأتيها الناس ويسلكونها كثيرًا، كما يقال: دار محلال يحلها الناس كثيرًا؛ لأن الـ (مفعال) من أبنية المبالغة، وقوله: [طريق الميتاء هو من إضافة الموصوف إلى صفته، ولابد فيه من تقدير، وتقديره: في طريق المكان الميتاء، كما يقال: مسجد الجامع، وغيره. (أو) كان في (القرية الجامعة) أي الذي أجتمع فيها ناس كثيرون (فعرفها سنة) والمراد](٢) بالطريق الميتاء المسلوكة بكثرة المارين، وبالقرية الجامعة المسكونة بالناس؛ بدليل رواية الشافعي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله وَلير قال في كنز وجده رجل: ((إن وجدته في قرية مسكونة أو طريق ميناء فعرفه))(٣) يعني: سنة، كما تقدم، واللقطة عام في الذهب والفضة أثمانًا كانت أو غيرها، ورواه(٤) الأثرم والجوزجاني في كتابيهما عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: أتى رجل رسول الله فقال: يا رسول الله كيف ترى في متاع يوجد في الطريق الميتاء، أو في(٥) قرية (١) في (ر): ميتاء. (٢) سقط من (م). (٣) ((مسند الشافعي)) ٢٤٨/١. ورواه الحميدي في ((المسند)) ٢/ ٢٧٢ (٥٩٧)، والحاكم ٦٥/٢، والبيهقي ٤/ ١٥٥. قال الحافظ في ((الدراية)) ٢٦٢/١: رواته ثقات. وحسن إسناده في ((البلوغ)) ص١٢٤. (٤) في (ر): رواية. (٥) سقط من (م). ١٥٩ == كتاب اللقطة مسكونة؟ قال: ((عرفه سنة، فإن جاء صاحبه وإلا فشأنك به (١). وفي هذا رد على ما ذهب إليه بعض الحنابلة أن العروض(٢) لا تملك بالتعريف، ثم اختلفوا ما يصنع بها، فقال ابن عقيل: يعرفها أبدًا، وقال القاضي: هو بالخيار بين أن يقيم على تعريفها حتى يجيء صاحبها وبين دفعها إلى الحاكم ليرى رأيه فيها(٣) (فإن جاء طالبها) ووصفها بما يغلب(٤) على الظن صدقه (فادفعها إليه، وإن لم يأت) طالبها (فهي لك) استدل به أصحابنا على القول الذي حكي عن الشافعي أن اللقطة تدخل في ملكه بتمام التعريف حكمًا كالميراث، سواء أختار التملك بعد السنة أو سخط، وكان قد قصد التملك عند الأخذ، لقوله في الحديث: ((إن لم يأت فهي لك)). ولم يعتبر اختياره(٥)، وكذا رواية: ((إن جاء صاحبها وإلا كانت كسائر مالك)). وفي لفظ: ((كلها))(٦). وهو مذهب أحمد بن حنبل، ويرجحه أن الألتقاط والتعريف سبب للتمليك، فإذا تم وجب أن يثبت به الملك حكمًا كالإحياء والاصطياد(٧)، ولأن المكلف ليس له إلا مباشرة الأسباب، فإذا أتى (١) نقله عنهما في ((المغني)) ٣٠٣/٨ مسندًا، ورواه النسائي في ((الكبرى)) ٤٢٣/٣، وصححه ابن خزيمة (٢٣٢٧) بدون كلمة ((متاع)). (٢) في (م): المعروف. (٣) («المغني)) ٣٠٣/٨. (٤) في (م): يعلم. (٥) في (م): حيث أن. (٦) ((الأم)) ٤/ ٨٢-٨٣ بمعناه. (٧) في (ر): الأسطار. ١٦٠ بها ثبت الحكم [قهرًا وجبرًا](١) من الله تعالى غير موقوف على اختيار المكلف(٢)(٣). (وما كان) منها (في الخراب) يعني: الجاهلي، كما في رواية الشافعي من طريق يعقوب بن(٤) عظاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: [إن](٥) وجد (٦) في خربة جاهلية أو قرية غير مسكونة (ففيها وفي الركاز الخمس)(٧) والمراد بالخراب العادي الذي لا يعرف له مالك، وفي معناه الأرض الموات، أو يوجد فيها آثار الملك كالأبنية القديمة والتلول وجدران الجاهلية وقبورهم، وكذا لو وجده على وجه الأرض أو (٨) في طريق غير مسلوك أو قرية خراب فهو كذلك، كما دل عليه الحديث، وروى الدارقطني عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَ سئل عن اللقطة توجد (٩) في أرض العدو فقال: ((فيها وفي الركاز الخمس)) (١٠). والركاز (١١) عند الشافعية: دفين(١٢) (١) في (م): فهو خبر. (٢) في (ر): الملك. (٣) ((المغني)) ٣٠٠/٨-٣٠١. (٤) في (م): عن. (٥) ساقطة من الأصول، والمثبت من ((الأم)). (٦) في (م) و((الأم)) ٢/ ٦٠: وجدته. (٧) ((الأم)) ٢ / ٦٠. (٨) في (م): لا. (٩) في (ر): تؤخذ. والمثبت (م). (١٠) ((سنن الدار قطني)) ١٩٤/٣. (١١) سقط من (م). (١٢) زاد في (م): في.