Indexed OCR Text

Pages 641-660

٦٤١
- كتاب الزكاة
ابن يزيد [المجمعي بالجيم] (١) الكوفي، ويزيد والده أخو مجمع بن
زائدة (٢) فيكون مجمع ويزيد أخوين صحاببين، وعبد الرحمن هذا تابعي.
قيل: ولد عبد الرحمن على عهد النبي بَّر (عن عبد الله) بن مسعود
.(قال رسول الله وَ ير: من سأل وله ما يغنيه) بضم أوله (جاءت) أي:
مسألته (يوم) بالنصب (القيامة) لفظ الترمذي: ((جاء يوم القيامة)) وله
(خموش) بضم (٣) الخاء المعجمة والميم، وآخره شين معجمة، وهي
الخدوش، وقد خمش وجهه بفتح الميم يخمشه (٤) بضمها، وخمشت
المرأة وجهها إذا خدشته بظفرها أو بحديدة ونحوها (أو خدوش أو
كدوح) بحاء مهملة آخره، وهي آثار الخدش والعض(٥) ونحوه. وقيل:
الكدح أكثر من الخدش في وجهه. رواية أحمد: ((جاءت مسألته يوم
القيامة خدوشًا أو كدوحًا في وجهه)). [خموشًا أو خدوشًا أو کدوحًا
الثلاث منصوب على الحال](٦).
(قيل: يا رسول الله، وما الغناء؟) بفتح الغين والمد الكفاية.
[وفي ((الفتح)) بكسر الغين](٧) وبضم الغين والقصر جمع غنية، وهو
(١) في (م): النخعي.
(٢) كذا بالنسخ، ولعله قصد مجمع بن يزيد بن جارية، ويكون الشارح ترجم محمد بن
عبد الرحمن أنه ابن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، فهو أخو مجمع بن يزيد.
وعبد الرحمن هذا قيل فيه إنه ولد على عهد النبي ◌َّ. وهذا خطأ من الشارح؛ إذ
الراوي هنا هو محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، عمه الأسود بن
يزيد، وعم علقمة أصحاب ابن مسعود نظُبه. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٦٤٨/٢٥.
(٣) في (م): بفتح.
(٥) في (ر): والكدح.
(٤) في الأصول: يخمشها. والمثبت الصواب.
(٦) سقط من (م).
(٧) من (م). وانظر: ((المغني في الضعفاء)) ٢٣٦/١.

٦٤٢
ما يستغنى به. قال ابن مالك في فصل(١) المقصور والممدود في باب ما
يضم فيقصر ويفتح فيمد والمعنى مختلف
فسارع إلى الحسنى(٢) وحسناء لا تطع
هواها ففي التقوىُ غنيّ وغناء (٣)
(قال: خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب) كذا رواية الترمذي ورواية
أحمد: ((أو حسابها من الذهب)). (قال يحيى) بن آدم (فقال عبد الله بن
عثمان) بن جبلة العتكي، يقال: تصدق بألف ألف (لسفيان) بن عيينة
وفي (حفظي [أن شعبة](٤) لا يروي عن حكيم بن جبير) أي: لأجل
هذا الحديث.
(فقال سفيان: فقد حدثناه زبيد) بضم الزاي وفتح الباء الموحدة
مصغر، وبعد الياء المثناة [تحت دال](٥). وهو ابن الحارث اليامي.
[قال في ((المغني))](٦) وهو من ثقات التابعين، فيه تشيع يسير (عن
محمد بن عبد الرحمن بن يزيد (٧)) ثم قال الترمذي: والعمل على هذا
عند بعض أصحابنا(٨).
[١٦٢٧] (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم)
الفقيه قال ابن عجلان (عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد) هو
أبو هريرة.
(١) في (ر): قصيدة.
(٢) في (ر): الحسين.
(٣) المقصور والممدود (ص٢٧٤). (٤) من (م).
(٥) في (م) قال.
(٦) من (م).
(٧) في (م): زيد.
(٨) (سنن الترمذي)) (٦٥١).

٦٤٣
= كتاب الزكاة
(أنه قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع(١) الغرقد) أي: بالقرب من بقيع
الغرقد، وهو مدفن المدينة.
(فقال لي أهلي (٢): أذهب إلى رسول الله وَليل فاسأله لنا شيئًا نأكله،
فجعلوا يذكرون من حاجتهم) إلى الطعام (فذهبت إلى رسول الله وق اله
فوجدت عنده رجلاً يسأله ورسول) مرفوع مبتدأ وهو وما بعده من
الخبر في محل(٣) نصب؛ لأنه جملة حالية (الله وَل يقول: لا أجد ما
أعطيك. فتولى الرجل عنه(٤) وهو مغضب) بفتح الضاد أي: أغضبه
قول النبي ◌َّ واعتذاره إليه حيث لم يجد ما يعطيه (وهو يقول:
لعمري(٥) إنك لتعطي من شئت. فقال رسول الله وتلقى: يغضب) بفتح
المثناة تحت (علي) الرجل (أن لا) أي: لئلا (أجد) بنصب الدال (ما
أعطيه من سأل منكم وله أوقية) بضم الهمزة وتشديد الياء.
قال الجوهري: الأوقية في الحديث أربعون درهمًا. وكذلك كان فيما
مضى، فأما اليوم فيما يتعارفها الناس ويقدر عليه الأطباء فعشرة دراهم
وخمسة أسباع درهم(٦).
(أو عدلها) بفتح العين أي: مثلها مما يساوي قيمتها من الذهب وغيره
(فقد سأل إلحافًا) أي: ألح في المسألة، وكلف الناس ما لا يحتاج إليه،
(١) في (ر): بقيع.
(٢) من (م).
(٣) في (م): موضع.
(٤) سقط من (م).
(٥) في (ر): لعمر أما.
(٦) (الصحاح)) (وقى).

٦٤٤
فإن من سأل وله ما يغنيه عن السؤال فقد ألحف في المسألة.
(قال الأسدي) بفتح السين (فقلت: والله للقحة) بفتح اللام الأولى،
وكسر الثانية مع التشديد التي (لنا) واللقحة الناقة ذات اللبن (خير من
أوقية) فضة.
(والأوقية أربعون درهمًا. قال: فرجعت ولم أسأله) وروى الطبراني عن
محمد بن سيرين قال: بلغ الحارث رجلا كان بالشام من قريش أن أبا ذر
كان به عوز، فبعث إليه ثلثمائة دينار فقال: ما وجد عبدًا لله هو أهون عليه
مني، سمعت رسول الله وَ لا يقول: (( من سأل وله أربعون [فقد ألحف))
ولآل أبي ذر(١) أربعون](٢) درهمًا وأربعون شاة وماهنان. قال أبو بكر ابن
عياش: يعني: خادمين(٣).
وروى ابن مردويه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن
النبي ◌َ﴾ قال: (( من سأل وله أربعون درهمًا فهو ملحف وهو مثل سف
الملة)) يعني: الرمل. ورواه النسائي بإسناده نحوه (٤).
(فقدم على رسول الله وَّل شعير وزبيب، فقسم لنا منه، أو كما قال
حتى أغنانا الله تعالى هكذا رواه الثوري. كما قال مالك رحمه الله تعالى).
[١٦٢٨] ([حدثنا قتيبة بن سعيد](٥) وهشام بن عمار) السلمي
الدمشقي المقرئ الحافظ خطيب دمشق (قالا (٦): حدثنا عبد الرحمن
(١) في (م): بكر. والمثبت من ((الكبير)) للطبراني ٢/ ١٥٠.
(٢) من (م).
(٣) ((المعجم الكبير)) ٢/ ١٥٠ (١٦٢٠).
(٤) ((المجتبى)) ٩٨/٥، ((الكبرى)) (٢٣٨٦).
(٥) من (م).
(٦) في (ر): قال.

٦٤٥
- كتاب الزكاة
ابن أبي الرجال) محمد بن عبد الرحمن بن حارثة، وحارثة من أهل بدر،
وثقه ابن معين والدار قطني (عن عمارة) [بضم العين] (١) هو وغيره إلا أبي
عمارة فبكسر العين (ابن غزية) بفتح الغين المعجمة، وكسر الزاي،
وتشديد المثناة تحت(٢) المازني صدوق ثقة كثير الحديث لم يضعفه
سوى ابن حزم (عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه
أبي(٣) [سعيد) سعد] (٤) بن مالك الخزرجي.
(قال رسول الله ويلقوله: [من سأل وله قيمة أوقية](٥) فقد ألحف) [قال
الواحدي: الإلحاف في اللغة] (٦) هو: الإلحاح في المسألة(٧).
قال أبو الأسود الدؤلي: ليس للسائل الملحف مثل الرد (٨).
قال الزجاج: معنى ألحف: شمل بالمسألة واللحاف سمي لحافًا؛
لأنه يشمل الإنسان في التغطية (٩) [والإلحاف في المسألة هو أن يشتمل
على وجوه الطلب في المسألة كاشتمال اللحاف في التغطية](١٠) (١١).
وقال غيره: معنى الإلحاف في المسألة مأخوذ من قولهم: ألحف
(١)، (٢) من (م).
(٣) في (ر): بن.
(٤) في (م): سعد سعيد.
(٥) من (م).
(٦) في (ر): قال الواقدي: في اللغة الإلحاف.
(٧) ((التفسير الوسيط)) ٣٩٠/١.
(٨) انظر: ((الزاهر في معاني كلمات الناس)) ٤١٣/١.
(٩) ((معاني القرآن)) ٣٥٧/١.
(١٠) سقط من (م).
(١١) ((تفسير القرطبي)) ٣٤٢/٣.

٦٤٦
الرجل إذا مشى(١) في لِحف(٢) الجبل وهو أصله(٣) كأنه أستعمل الخشونة
في الطلب.
(فقلت: ناقتي الياقوتة) [الياقوتة: اسم الناقة ففيه دليل على جواز
تسمية البهائم، وقد كانت خيل رسول الله مَچور، وغيرها من دوابه لها
أسماء. جمعها ياقوت] (٤) فارسي معرب، وهو ثلاثة أصناف: أحمر،
وأصفر وكحلي أنفسها الأحمر، وأدونها الكحلي. فلعل هذِه الياقوتة
أدونها [(هي خير من أوقية. قال هشام) بن عمار في روايته (خير من
أربعين درهمًا، فرجعت ولم أسأله. زاد هشام في حديثه: وكانت الأوقية
على عهد رسول الله ﴿ أربعين درهمًا) وكذلك كان فيما مضى](٥).
قال أبو داود: سمع مالك من محمد بن عبد الرحمن أبي الرجال
حديثين(٦)، سمي بأبي الرجال؛ لأن زوجته عمرة ولدت عشرة أولاد
فصاروا رجالاً، وله عشرة إخوة رجال(٧).
اعلم أن هذا الذم هو للغني إذا سأل وله ما يغنيه، أما أخذها من غير
سؤال فلا كراهة فيه. وفي معنى المسألة ما هو في (٨) معناه من إظهار فقر
(١) في (ر): أمسى.
(٢) في (م): ألحف.
(٣) نقله الأزهري في ((تهذيب اللغة)) ٤٦/٥ عن ابن الأعرابي.
(٤) في (م): الياقوت.
(٥) في (ر): قال رسول الله من سأل وله قيمة أوقية. قال هشام بن عمار في روايته: خير
من أربعين حر من أوقية. والمثبت من (م).
(٦) في (ر): قد تبين.
(٧) انظر: ((الجرح والتعديل)) ٣١٧/٧.
(٨) سقط من (م).

٦٤٧
= كتاب الزكاة
وحاجة وكتمان ما حصل به الغنى، وأما سؤاله وله ما يغنيه فقد دلت هذه
الأحاديث على تحريمه كما صرح به الماوردي. وقال: إن سؤاله
الصدقة(١) حرام وما يأخذه حرام أيضًا، وأما إذا كان محتاجًا فلا بأس
بالتعرض(٢) للسؤال، ويقصد بسؤاله أهل الخير والصلاح لما في
الحديث: ((إن كنت سائلاً فاسأل الصالحين))(٣) (٤).
[١٦٢٩] (حدثنا النفيلي) قال: (حدثنا مسكين) بن بكير الحراني.
ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٥). قال: (حدثنا محمد بن(٦) المهاجر)
الأنصاري مولى أسماء بنت يزيد. قال يعقوب الفسوي (٧): ثقة(٨).
(عن ربيعة بن يزيد) [القصير فقيه دمشق](٩) (عن أبي كبشة) ذكره
مسلم، [ولم يذكر اسمه](١٠) (السلولي) بفتح السين.
قال: (حدثنا سهل ابن الحنظلية) وهو سهل بن الربيع الأنصاري،
والحنظلية أمه قال (قدم على رسول الله وَّ عيينة بن حصن) بن حذيفة
(١) سقط من (م).
(٢) في (م): بالتعريض.
(٣) أخرجه أحمد ٣٣٤/٤ (١٨٩٤٥)، وأبو داود (١٦٤٦)، والنسائي في ((المجتبى))
٩٥/٥. وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (١٢٩٩).
(٤) ((الحاوي الكبير)) ٣٩٣/٣.
(٥) ((الثقات)) ١٩٤/٩.
(٦) من (م).
(٧) في (ر): النسوي. والمثبت من (م).
(٨) ((تهذيب الكمال)) ٥١٨/٢٦.
(٩) في (م): الفقير فيه رمق.
(١٠) من (م).

٦٤٨
ابن بدر(١) الفزاري، أسلم بعد الفتح.
(والأقرع بن حابس) بن عقال بكسر العين المهملة، وفتح القاف ابن
محمد بن سفيان بن مجاشع(٢) بن دارم التميمي(٣) قيل: أسمه فراس،
ولقب بالأقرع؛ لقرع كان في رأسه، والقرع حصار (٤) الشعر قاله ابن
دريد(٥). وفد على النبي ◌َّ- بعد فتح مكة في وفد بني تميم، وكان هو
وعيينة بن حصن من المؤلفة قلوبهم وكانا من الأعراب الجفاة وكانا
سيدين في(٦) قومهم في الجاهلية (فسألاه، فأمر لهما بما سألا) وأمر
معاوية بن أبي سفيان، فكتب لهما بما سألا.
(فأما الأقرع بن حابس فأخذ كتابه فلفه في عمامته، وانطلق به وأما
عيينة بن حصن فأخذ كتابه وأتى إلى (٧) النبي ◌َ لقر بكتابه فقال: يا
محمد) لعل هذا من جملة جفائه وغلظته في مقاله، أو قاله قبل أن ينزل
قوله تعالى: ﴿لَّا تَجْعَلُواْ دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءٍ بَعْضِكُمْ بَعْضَأَ﴾ (٨).
(أتراني) بفتح التاء (حاملاً إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه كصحيفة
المتلمس؟(٩)) هذا مثل تضربه العرب لمن حمل شيئًا لا يدري هل يعود
(١) في (ر): برد.
(٢) في (ر): مجامع.
(٣) في (ر): التيمي.
(٤) في (ر): خضاب.
(٥) ((جمهرة اللغة)) (ر ع ق)
(٦)، (٧) من (م).
(٨) النور: ٦٣.
(٩) في (م): الملتمسين.

٦٤٩
- كتاب الزكاة
عليه بنفع أو ضرر، وأصله أن المتلمس(١) - وهو عبد المسيح كذا قاله
المنذري، وقال ابن(٢) الجوزي هو جرير بن عبد المسيح الضبعي-
[أنشد بيتًا](٣) وهو:
[فهذا أوان](٤) العرض جن ذبابه
زنانيره والأزرق [المتلمس (٥)
والمتلمس](٦) في هذا البيت هو الذي يطلب مرة بعد أخرى فسمي
المتلمس(٧) بهذا البيت. فقدم المتلمس(٨) وطرفة العبدي على الملك
عمرو بن المنذر فأقاما عنده، فنقم عليهما أمرًا، فكتب إلى بعض
عماله يأمره بقتلهما. وقال لهما: إني كتبت لكما بصلة فاجتازا
بالحيرة، فأعطى المتلمس(٩) صحيفته صبيًا(١٠) فقرأها، فإذا فيها الأمر
بقتله فألقاها.
وقال لطرفة: أفعل مثل فعلي فأبى وذهب (١١) إلى عامل الملك
فقرأها فقتله. فصارت صحيفة المتلمس(١٢) مثلاً.
(فأخبر معاوية(١٣) بقوله رسول الله وَل فقال رسول الله وَالقيل: من سأل
(١) في (ر): المتلمس.
(٢) ، (٣) سقط من (م).
(٤) في (م): وأن.
(٥)، (٦)، (٧)، (٨)، (٩) في (ر): الملتمس.
(١٠) من (م).
(١١) في (م): عليه ومضى.
(١٢) في (ر): الملتمس.
(١٣) من (م).

٦٥٠
وعنده ما يغنيه) أي: عن الناس (فإنما يستكثر) أي: يطلب الكثرة.
(من النار) أي: من نار جهنم أجارنا الله منها.
(وقال النفيلي) أحد رواته (في موضع آخر) من سأل شيئًا(١) وعنده ما
يغنيه فإنما يستكثر (من جمر جهنم) وهذِه رواية ابن حبان في
(صحيح)))(٢).
(فقالوا: يا رسول الله وما يغنيه؟ وقال النفيلي في موضع آخر: وما
الغنى) بكسر الغين المعجمة (الذي لا ينبغي معه المسألة؟ قال: قدر)
بالرفع خبر مبتدأ محذوف جوازًا(٣) تقديره: هو قدر، حذف للقرينة
اللفظية الدالة عليه. ومنه قول الشاعر:
فلما تنازعت الحديث سألتها
من الحي قالت(٤) معشر من محارب(٥)
أي: هم معشر بن محارب.
(ما يغديه) بفتح الغين المعجمة وتشديد الدال المهملة. أي: من
الطعام، بحيث يشبعه (ويعشيه) بفتح العين أيضًا، ورواية ابن حبان:
((أو يعشيه)) بزيادة الألف، فإن الإنسان إذا حصل له أكلة في النهار
غداء أو عشاء كفته واستغنى بها (وقال النفيلي في موضع آخر) وهي
(١) سقط من (م).
(٢) ٣٠٢/٢ (٥٤٥).
(٣) من (م).
(٤) في (م): قالوا.
(٥) البيت من الطويل للقطامي التغلبي وانظر: ((طبقات الشعراء)) لابن المعتز
(ص١٩٩)، ((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة ٧١٥/٢.

٦٥١
- كتاب الزكاة
رواية ابن خزيمة أيضًا: قيل: يا رسول الله، وما الغنى الذي لا ينبغي معه
المسألة؟ قال: ((أن يكون له شبع)) بكسر الشين وإسكان الباء وهو ما يشبع
البطن من طعام ونحوه، وهو اسم، وفي الحديث أن موسى التّ آجر نفسه
شعيبًا بشبع بطنه(١)، وأما الشبع بفتح الشين وكسر الباء فهو المصدر من
شبع (يوم وليلة أو) قال: شبع (ليلة ويوم) شك من الراوي.
(وكان حدثنا به مختصرًا على هذِه الألفاظ التي ذكرت) وقد اختلف
الناس في حديث سهل هذا والتشديد الذي فيه، فقال بعضهم: من
وجد غداء يومه وعشاءه في يوم لم تحل له المسألة في ذلك اليوم؛
لظاهر الحديث، وقال بعضهم: إنما هو فيمن وجد غداءً وعشاء على
دائم الأوقات، فإذا كان عنده ما يكفيه للمدة الطويلة من مال عبده أو
أجرة عقار ملك أو وقف عليه، أو كان قادرًا على التكسب لما يكفيه
غداء وعشاء وكسوة بالإيجار(٢) أو صناعة حرم عليه السؤال.
وقال آخرون: هذا منسوخ بالأحاديث التي فيها تقدير الغنى بملك
خمسين(٣) درهمًا أو قيمتها أو ملك أوقية وهي أربعون درهمًا أو قيمتها.
قال المنذري: ادعاء النسخ مشترك بينهما، ولا أعلم مرجحًا
لأحدهما على الآخر، وقد كان الشافعي يقول: قد يكون الرجل
بالدرهم غنيًّا مع كسبه، ولا يغنيه الألف مع ضعفه في نفسه وكثرة
عياله. وقد ذهب سفيان الثوري وابن المبارك والحسن بن صالح
(١) رواه الديلمي في ((مسنده)) ١/ ٦٤، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ١٦/ ٦٧.
(٢) ساقطة من (م).
(٣) في (ر): خمسون. وهو خطأ.

٦٥٢
وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه إلى أن من له خمسون درهمًا أو
قيمتها من الذهب لا يدفع إليه شيء من الزكاة. وكان الحسن البصري
يقول: من له أربعون درهمًا فهو غني وكذلك أبو عبيد(١).
[١٦٣٠] (حدثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي، قال: (حدثنا عبد الله بن
عمر بن غانم(٢)) الرعيني قاضي أفريقية، لم يرو عنه إلا القعنبي فقط.
(عن عبد الرحمن بن زياد) بن أنعم الشعباني الأفريقي. قيل: هو [أول
مولود في](٣) الإسلام بأفريقية بعد فتحها، روى عنه ابن إدريس قال:
أرسل إليَّ أبو(٤) جعفر فقدمت عليه فدخلت فإذا(٥) الربيع قائم على
رأسه فاستدناني ثم قال: يا عبد الرحمن كيف رأيت ما مررت به من
أعمالنا إلى أن وصلت إلينا؟ قلت: يا أمير المؤمنين أعمالاً سيئة
وظلمًا فاشيًا وظننته لبعد البلاد عنك. فنكس رأسه طويلاً ثم قال:
كيف لي بالرجال؟ قلت: أفليس عمر بن عبد العزيز كان يقول: إن
الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها(٦) ما ينفق فيها. فإن كان برًّا أتوه
ببرهم، وإن كان فاجرًا أتوه بفجورهم، فأطرق فقال لي الربيع وأومأ
إلي أن أخرج، فخرجت.
(١) ((الترغيب والترهيب)) ٣٢٦/١، وانظر: ((الأم)) ١٩٠/٣، و((مسائل الكوسج))
(٦٤٦).
(٢) في (م): غالم.
(٣) في (ر): مولود في أول.
(٤) في (ر): ابن.
(٥) في (ر): و.
(٦) في (م): إليه.

٦٥٣
= كتاب الزكاة
(أنه سمع زياد بن ربيعة بن نعيم) مصغرًا(١) (الحضرمي) ثقة، توفي
سنة ٩٥ (أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي) بضم الصاد المهملة وفتح
الدال وبعد الألف همزة، حليف لبني الحارث بن كعب بايع النبي وَله
وأذن بين يديه يعد في البصريين.
(قال: أتيت النبي ◌َّ فبايعته، فذكر حديثًا طويلاً. قال: فأتاه رجل
فقال: أعطني من الصدقة. فقال له رسول الله وَالقول: [إن الله ](٢) لم
يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات) ولم يكل قسمتها إلى أحد
غيره (حتى) قسمها و(حكم فيها) أي: بين حكمها وتولى أمر قسمتها
بنفسه سبحانه (فجزأها) بتشديد الزاي (ثمانية) أجزاء.
وهذا الحديث مع الآية نص(٣) يرد على المزني وأبي حفص بن
الوكيل من أصحابنا حيث قالا: أنه(٤) يصرف خمسها إلى من يصرف
إليه(٥) خمس الفيء والغنيمة(٦)، ويرد أيضًا (٧) على أبي حنيفة والثوري
والحسن البصري حيث قالوا فيما حكاه(٨) ابن الصباغ: يجوز صرفها
إلى بعض الأصناف الثمانية(٩) حتى قال أبو حنيفة: يجوز صرفها إلى
(١) من (م).
(٢) من (م).
(٣) في (ر): بعد.
(٤) في (ر): أنهما.
(٥) في (ر): عليه.
(٦) ((المجموع)) ٨٩/٦، ٧٦.
(٧) في (م): نصًا.
(٨) في (م): حکی.
(٩) ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٧٣/٣.

٦٥٤
الواحد (١)، وعلى مالك حيث قال مالك(٢): يدفعها إلى أكثرهم حاجة.
أي: لأن كل الأصناف يدفع إليهم للحاجة فوجب اعتبار أمسهم(٣) بها (٤).
(فإن كنت من تلك(٥) الأجزاء) الثمانية (أعطيتك حقك) موفرًا
كاملاً (٦) إليّ وإلا فلا.
[١٦٣١] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: حدثنا
جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح) السمان.
(عن أبي هريرة قال(٧): قال رسول الله وَال: ليس المسكين) مفعيل(٨)
من السكون، فكأن من عدم المال سكنت جوارحه(٩) ووجوه مكاسبه.
ولذلك قال تعالى: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَةٍ ﴾﴾(١٠) أي: لاصقًا
بالتراب. ليس المسكين، أي: الطواف عليكم. كما في مسلم.
(الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة) بضم الهمزة هي اللقمة، وأما
بفتحها فهي المرة من الأكل (والأكلتان) ليس معناه نفي أصل المسكنة
(١) ((المبسوط)) ١١/٣.
(٢) سقط من (م).
(٣) في (م): أنسبهم.
(٤) ((المدونة)) ٣٤٢/١.
(٥) من (م).
(٦) زاد بعدها في (م): إلى.
(٧) من (م).
(٨) في (م): يفعل.
(٩) في (م): حركاته.
(١٠) البلد: ١٦.

٦٥٥
- كتاب الزكاة
عمن يطوف (١)، بل نفي كمال المسكنة كقوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّواْ
وُجُوهَكُمْ﴾(٢) الآية.
(ولكن المسكين) الكامل المسكنة (الذي لا يسأل) بالرفع (الناس شيئًا
ولا يفطنون) بفتح الطاء (له) أي: لا يعرفه الناس (فيعطونه) بضم الياء.
فهو كقوله {وَلي: (ليس(٣) الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك
نفسه عند الغضب»(٤).
[١٦٣٢] (حدثنا مسدد وعبيد الله) بالتصغير (ابن عمر وأبو كامل)
الجحدري (قالوا (٥): حدثنا عبد الواحد بن زياد) قال: (حدثنا معمر،
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله وَ له. وذكر
مثله. وقال(٦): ولكن المسكين المتعفف) أي: عن السؤال وأصله من
العفة، وهو في اللغة: ترك الشيء والكف عنه.
(زاد مسدد في حديثه: ليس له(٧) ما يستغنى به) ورواية الصحيح: ((لا
يجد غنّى يغنيه))(٨) إذ لا سهم له في بيت المال ولا كسب له ولا حرفة
(١) بعدها في الأصول: وتحصل التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان. وفي (م):
والتمرتين. بدل: التمرتان. ولعلها زيادة مقحمة.
(٢) البقرة: ١٧٧.
(٣) سقط من (م).
(٤) رواه البخاري (٦١١٤)، ومسلم (٢٦٠٩) عن أبي هريرة.
(٥) في (ر): قال.
(٦) من (م).
(٧) من (م).
(٨) رواه البخاري (١٤٧٩)، ومسلم (١٠٣٩) عن أبي هريرة.

٦٥٦
يبغون منها(١) قاله ابن عباس.
(والذي لا يسأل الناس ولا يعلم بحاجته) لأنه يخفي حاله بإظهار
التجمل وترك المسألة (فيتصدق عليه (٢)) كما قال الله تعالى:
يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ (٣) وليس(٤) المراد بالجهل
هنا: الذي هو ضد [العقل، وإنما المراد الجهل الذي هو ضد](٥)
الخبرة (فذلك) هو (المحروم) الذي يظن غنيًا فيحرم الصدقة لتعففه.
وقيل: هو الذي لا ينمى له مال فقال محمد بن إسحاق: حدثني
بعض أصحابنا قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز في طريق مكة فجاء
كلب، فانتزع عمر كتف شاة فرمى بها إليه وقال: يقال: إنه المحروم.
[وأما المحروم](٦) في اللغة فهو الممنوع من الشيء، فيدخل [فيه كل
من أصابه الحرمان](٧).
(ولم يذكر مسدد) في روايته (المتعفف الذي لا يسأل) الناس (قال أبو
داود: روى هذا محمد بن ثور) الصنعاني، وثقه ابن معين والنسائي، وسئل
عنه أبو حاتم فقال: الفضل(٨) والعبادة والصدق. وقال عبد الرزاق:
محمد بن ثور صوام قوام (وعبد الرزاق، عن معمر، جعلا(٩) المحروم
(١) في (ر): فيها.
(٢) من (م).
(٣) البقرة: ٢٧٣.
(٤) سقط من (م).
(٥) سقط من (م).
(٦)، (٧)، (٨) سقط من (م).
(٩) من (ر).

٦٥٧
= كتاب الزكاة
من كلام الزهري وهو أصح) في الرواية.
[١٦٣٣] (حدثنا مسدد) قال: (حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق
أحد الأعلام، قال: (حدثنا (١) هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن(٢) الزبير.
(عن عبيد الله) بالتصغير (ابن عدي بن الخيار) بكسر الخاء المعجمة،
وتخفيف الياء المثناة تحت، ابن(٣) عدي بن نوفل القرشي (٤) يقال: إنه
ولد على عهد رسول الله وَل وثقة في التابعين.
(قال: أخبرني رجلان) [زاد الطحاوي في بيان المشكلات أن رجلين
من قومه](٥) (أنهما أتيا النبي ◌َّ- في حجة الوداع) بفتح الواو (وهو يقسم
الصدقة) أي: على أربابها (فسألاه(٦) منها، فرفع فينا) فيه الالتفات من
الغيبة إلى الحضور كما في الفاتحة (البصر) ولم يرفع إليه البصر إلا
لأنهما كانا قائمين ففيه أنه لا بأس أن يكون السائل واقفًا، وكذلك
طالب (٧) الحاجة والمستفتي، ونحو ذلك.
(وخفضه) بفتح الفاء، فيه أن الدافع إذا كان إمامًا أو عاملاً ينظر إلى
قابض الزكاة فمن ظهرت عليه آثار الاستحقاق دفع إليه وعليه أن يجتهد في
معرفة استحقاقه، فإن قصر ضمن.
(١) في (ر): عن.
(٢) سقط من (م).
(٣) في (م): أبي.
(٤) في (م): المقدسي.
(٥) سقط من (م).
(٦) في (م): فسأله.
(٧) في (ر): طلب.

٦٥٨
قال الماوردي: ومحل عدم تضمين الإمام ورب المال إذا كانا قد
اجتهدا في ذلك، فإن فقد الاجتهاد ضمن الدافع قولاً واحدًا إمامًا كان
أو غيره؛ لأن ترك الاجتهاد تفريط.
وكذا قال: فيما إذا دفع واحد منهما للمكاتب والغارم من غير بينة
[ولا إقرار] (١) على أحد الوجهين، حيث يكتفي به ثم ظهر أن لا
كتابة، ولا غيره ثبت الغرم لوجود التفريط. أنتهى (٢).
(فرآنا(٣) جلدين) بإسكان اللام [أي: قويين شديدين](٤)، قال
الجوهري: الجلد -يعني: بفتح اللام- هو الصلابة والجلادة تقول
منه: جلد الرجل -بالضم فهو جلد يعني: بإسكان اللام- وجليد بين
الجلد والجلادة(٥).
(فقال: إن شئتما أعطيتكما(٦)) استدل به من يقول: إن الفقير إذا أتهم
بأن كان شابًا قويًّا سويًّا (٧)، أو ظهر عليه أثر التجمل بالثياب الحسنة،
وترك المسألة لم يحلف على الاستحقاق؛ لأن النبي وَلو لم يحلفهما.
وعبارة ابن الصباغ: أنه يدفع إليه ولا يحلفه ولا جرم، قال في
((التهذيب)): إنه الأصح. وقال الرافعي: أعطاهما من غير تحليف،
(١) في (م): والإقرار.
(٢) ((الحاوي الكبير)) للماوردي ٨/ ٥٤٣، ٥٤٤.
(٣) في (ر): فرأينا.
(٤) سقط من (م).
(٥) ((الصحاح)) للجوهري. (جلد).
(٦)، (٧) من (م).

٦٥٩
= كتاب الزكاة
لكن إيراد غيره يقتضي التحليف.
قال في المطلب: وهو المختار في ((المرشد))، والثاني: أنه يحلف؛
لأن [من هذا حاله](١) يقع في النفس أنه غني بالكسب، فإن لم يكلف
البينة فلا أقل من اليمين. وإذا قلنا: إنه يحلف فتحليفه إيجاب، أو
ندب؟ فيه (٢) وجهان: وجه الاستحباب: أن (٣) ذلك باب (٤) رفق فلا
يليق به التضييق، وعلى هذا لو امتنع أن يحلف جاز الصرف إليه.
ووجه الإيجاب أن اليمين أقيمت مقام البينة، والبينة حيث تشرع تكون
على وجه الإيجاب فكذلك اليمين، وعلى هذا لو لم يحلف لم يعط،
وليس ذلك بأنه قضى بالنكول بل لأجل أن شرط الصرف لم يوجد.
ونظير هذه المسألة تحليف المرأة على أنها ليست في عصمة زوج ولا
عدمه.
وإذا قلنا: إنه لا يحلف عند(٥) ظهور القدرة. فظاهر قوله في
الحديث: (ولا حظ) أي: نصيب (فيها لغني ولا قوي مكتسب) أي:
يكسب قدر كفايته أنه يستحب للإمام أو المالك الوعظ والتحذير
وتعريفه أن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي قوة على الكسب كما فعل
رسول الله وَلّ، ويكون برفق(٦) لظهور قدرة الكسب.
(١) في (ر): هذا من جماله.
(٢) من (م).
(٣) سقط من (م).
(٤) من (م).
(٥) في (ر): حين.
(٦) في (م): ذلك رفق.

٦٦٠
وفي الحديث دليل لما ذهب إليه الشافعي: أن القدرة على الكسب
کالمال، فلو لم یکن له مال أصلاً وهو قادر على [اكتساب ما يزيل به
حاجته فليس بفقير، وإن كان قادرًا على](١) أكتساب شيء يسير لا يقع
موقعًا من حاجته فهو فقير (٢)(٣) وإنما جعلنا الكسب كالمال، فإن النبي
وَلّ أقام القوة والكسب مقام(٤) المال لحصول القدرة بذلك، وخلافنا
في ذلك مع أبي حنيفة حيث قال: يجوز أن يعطى من الصدقات،
وهذا من باب الزكاة. متفق عليه عندنا(٥). وبه قال ابن عمر وإسحاق
وأبو ثور. والكسب جعل كالغنى في هذا الباب، ولم يجعلوه كالغنى
في باب الحج، ولا في وجوب نفقة القريب عليه، فالضابط في ذلك
أنه كالغني فيما يجب له لا فيما يجب عليه. وكذا لا يمنع في الوقف.
[١٦٣٤] (حدثنا عباد) [بتشديد الباء الموحدة](٦) (بن موسى الختلي)
قال الحافظ عبد الغني (٧): وهو بالخاء المعجمة [والتاء المثناة من فوقها
المشددة المفتوحة بعد] (٨) المضمومة. قال: وكذا ابنه إسحاق بن عباد
روى عنه مسلم سكن بغداد قال: (حدثنا إبراهيم بن سعد) بن (٩)
(١) سقط من (م).
(٢) في (ر): بعيد.
(٣) ((المجموع)) ٦/ ١٩٠.
(٤) زاد في (م): القوة مقام.
(٥) ((المبسوط)) ١٧/٣.
(٦) سقط من (م).
(٧) في (م): عنه.
(٨) في (ر): يعني.
(٩) سقط من (م).