Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ = كتاب الزكاة رأى رخص السعر قال: قد أوسع الله عليكم) فأوسعوا. فيه أن الإنسان إذا كان في ضيق فوسع الله عليه في المال توسع فيما تعين عليه من زكاة الفطر، والأضحية، ونفقة الأهل، وصلة الرحم وغير ذلك. (فلو جعلتموه) يعني: نصف الصاع (صاعًا من كل شيء) تخرجونه. (قال حميد) بن تير(١) (وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صام) [من الأحرار والرقيق أو مملوك](٢) وكذلك الشعبي لا يرى صدقة الفطر على من لا يجب عليه الصوم؛ لأن الصدقة طهرة من اللغو والرفث الحاصلين في الصوم، وخالفهما جمهور أهل العلم فأوجبوا صدقة الفطر على اليتيم؛ لأنه مسلم فوجبت(٣) فطرته كما لو کان له أب. وقال محمد بن الحسن: ليس في مال الصغير صدقة(٤). (١) في (ر): جبر. وبياض في (ر). (٢) سقط من (م). (٣) في (ر): في جنب. والمثبت من (م). (٤) ((المبسوط)) للشيباني ٢/ ٢٥٠، ٣١٧-٣١٨. ٦٢٢ ٢٢ - باب في تَعْجِيلِ الزّكاةِ ١٦٢٣ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ الصَّاحِ، حَدَّثَنا شَبابَةُ، عَنْ وَزْقَاءَ، عَنْ أَبي الزِّنادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: بَعَثَ النَّبِيِ وَ عُمَرَ بْنَ الَخَطّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَمَنَعَ ابن جَمِيلٍ وَخالِدُ بْنُ الوَلِيدِ والعَبَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((ما يَنْقِمُ ابن جَمِيلٍ إلَّ أَنْ كانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خالِدًا فَقَدِ أَحْتَبَسَ أَدْراعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمّا العَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ وَ فَهِي عَلِي وَمِثْلُها)). ثُمَّ قالَ: (أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْؤُ الأَبِ)). أَوْ: ((صِنْوُ أَبِيهِ))(١). ١٦٢٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيًّا، عَن الحَجّاجِ بْنِ دِينارٍ، عَنِ الحَكَم، عَنْ حُجَيَّةَ، عَنْ عَلى أَنَّ العَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِيِوَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَجِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ. قَالَ مَرَّةَ: فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ. قالَ أَبُو داوُدَ: وَرَوى هذا الَحَدِيثَ هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زاذانَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُسلِمٍ، عَنِ النَّبِي ◌ََّ وَحَدِيثُ هُشَيْمٍ أَصَحُّ(٢). باب تعجيل الزكاة [١٦٢٣] (حدثنا الحسن بن) علي (الصباح) قال: (حدثنا شبابة، عن ورقاء) بن عمر اليشكري صدوق صالح(٣) (عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: بعث النبي ◌َّ عمر بن الخطاب على الصدقة). (١) رواه البخاري (١٤٦٨)، ومسلم (٩٨٣). (٢) رواه الترمذي (٦٧٨)، وابن ماجه (١٧٩٥). وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود)» (١٤٣٦). (٣) في (ر): ثنا ورقاء بن عمر اليشكري صدوق صالح، عن الحسن بن علي قال ثنا شبابة. والمثبت من (م). ٦٢٣ = كتاب الزكاة قال القرطبي: ظاهر هذا اللفظ أنها الصدقة الواجبة وإليه صار الجمهور، وعلى هذا يلزم استبعاد منع(١) مثل هؤلاء المذكورين، ولذلك قال بعض العلماء: كانت صدقة تطوع. وقد روى عبد الرزاق(٢) هذا الحديث. وفيه: أن النبي ◌َ﴾ ندب إلى الصدقة .. وذكر الحديث(٣). قال ابن القصار: وهذا أليق بالقصد فلا (٤) يظن بأحد منهم منع الواجب فما منع أحد منهم جحدًا ولا عنادًا(٥)؛ ولأن صدقة التطوع لا يبعث فيها السعاة. (فمنع ابن جميل) قال ابن الأثير: لا يعرف اسمه(٦) انتهى. لكن وقع في تعليق القاضي الحسين المروزي الشافعي وتبعه الروياني أن اسمه عبد الله. وذكر الشيخ سراج الدين [ابن الملقن: أن ابن بزيزة سماه](٧) حميدًا . قال ابن حجر: ولم أره في كتاب ابن بزيزة، ووقع في رواية ابن جريج أبو جهم بن حذيفة بدل ابن جميل. [قال: وهو خطأ؛ لإطباق الجميع على ابن جميل، وقول الأكثر أنه (١) ساقطة من (م). (٢) ((المصنف)) ١٨/٤ (٦٨٢٦). (٣) ((المفهم)) ١٥/٣. (٤) في (ر): فلما. والمثبت من (م). (٥) ((فتح الباري)) ٣٩٠/٣، و((المفهم)) ١٥/٣. (٦) ((جامع الأصول)) ٢٧٥/١٢. (٧) في (م): المقلب ابن أبي بريرة سما. ٦٢٤ كان أنصاريًّا وأما أبو جهم بن حذيفة] (١) فهو قرشي، فافترقا(٢). (وخالد بن الوليد والعباس) بن عبد المطلب (فقال رسول الله القول: ما ينقم ابن جميل) بكسر القاف، من ينقم، أي: ما ينكر أو ما يكره، من قال: المراد. صدقة التطوع قال: عتب عليه النبي ◌ُّ ر حين شح في التطوع الذي لا يلزمه دفعه. (إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله تعالى) زاد البخاري: (( ورسوله)) وإنما ذكر رسول الله و 1 نفسه؛ لأنه كان سببًا لدخوله في الإسلام. وقيل: كان منافقًا ثم تاب بعد ذلك كما حكاه المهلب وجزم به القاضي حسين في ((تعليقه))(٣) فأصبح غنيًّا بعد فقره بما أفاء الله ورسوله عليه، وأباح لأمته من(٤) الغنائم. وهذا السياق من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم؛ لأنه إذا لم يكن له عذر إلا (٥) ما ذكر من أن (٦) الله أغناه فلا عذر له، وفيه التعريض بكفران النعمة والتقريع بسوء الصنيع في مقابلة الإحسان(٧). (وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا) هو خطاب منه للعمال على الصدقة حيث لم يحتسبوا له بما أنفق على(٨) الجهاد من الخيل والعدة، وكان (١) من (م). (٢) ، (٣) ((فتح الباري)) ٣٩٠/٣. (٤) من (م). (٥) في (م): إلى. (٦) سقط من (م). (٧) ((فتح الباري)) ٣٩٠/٣. (٨) في (م): في. ٦٢٥ = كتاب الزكاة خالد- والله أعلم (١) - رأى أن الحاجة قد تعينت للجهاد في سبيل الله، وقد جعل الله للجهاد حظًّا من الزكاة [فرأى أن يخرجها](٢) فيه فأخرج زكاته، واشترى بها ما يصلح للجهاد كما يفعله الإمام، ولما تحقق النبي ◌َّ ر ذلك قال: ((إنكم تظلمون خالدًا)) فإنه قد صرفها مصرفها، وأنتم تطالبون بها. وعند ذلك يكون قول النبي و لو إمضاء لما فعله، ويكون معنى قوله: (فقد أحتبس) أي: حبس ورفع يده عنها أي: رفع(٣) عن (أدراعه) جمع درع الحديد (٤) (وأعتاده) وأعتده(٥) جمع عتد بفتح المهملة والمثناة فوق، وكذلك الأعتد في غير هذِه الرواية وكلاهما جمع قله وهو [ما يعده] (٦) الرجل من الدواب والسلاح. وقيل: الخيل خاصة، يقال: فرس عتيد. أي: صلب، [وقيل: معد] (٧) للركوب، أو سريع الوثب أقوال. وروي أيضًا: أعبده(٨) جمع عبد، حكاه القاضي عياض (٩). قال القرطبي: والمعنى أنه أبانها عن ملكه وخلى بين الناس وبينها (١) من (م). (٢) من (م). (٣) سقط من (م). (٤) في (ر): الحديث. والمثبت من (م). (٥) سقط من (م). (٦) في (م): بالعدة. (٧) في (م): أو يعد. (٨) في (م): أعتدة. (٩) ((مشارق الأنوار)) ٦٤/٢. ٦٢٦ (في سبيل الله) لا أنه حبسها في سبيل على التأبيد(١) (وأما العباس عم رسول الله عَليه) فيه (٢) تنبيه على عظم رتبته. (فهي(٣) عليّ) أي: ألتزم بإخراجها عنه (ومثلها) معها. أي: وضعف صدقته؛ ليكون أدفع لعدوه وأنبه لذكره وأقوى في الدفع عنه (٤) سيتصدق بها ومثلها معها تكرمًا، ثم بین سبب تحمله. (ثم قال: أما شعرت) أي: علمت (أن عم الرجل صنو(٥) أبيه أو صنو الأب) [بكسر الصاد، كقنو وقنوان، قال الله: ﴿قُطُوفُهَا دَاِيَةٌ ﴾﴾(٦)](٧) أي: يرجع مع أبيه إلى أصل واحد. ومنه قوله تعالى: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾(٨) وأصله في النخلتين أو النخلات التي (٩) ترجع إلى أصل(١٠) واحد، وهذا تعظيم لحق العم وتشريفه. ويحتمل أنه يحمل عنه بها(١١) فيستفاد منه أن الزكاة تتعلق بالذمة كما هو أحد قولي الشافعي (١٢). (١) ((المفهم)) ١٦/٣ -١٧. (٢) سقط من (م). (٣) في (ر): فهو. والمثبت من (م). (٤) من (م). (٥) في (م): فيبني. (٦) الحاقة: ٢٣. (٧) ساقطة من (م). (٨) الرعد: ٤. (٩) من (م). (١٠) ساقطة من (م). (١١) سقط من (م). (١٢) انظر: ((المجموع)) ٣٧٧/٥. ٦٢٧ - كتاب الزكاة وقيل: معنى قوله: (علي) أي(١): عندي فرض؛ لأنني تسلفت منه صدقة عامين، وقد ورد ذلك صريحًا فيما أخرجه الترمذي وغيره من حديث عليّ(٢). وفي إسناده مقال، وفي الدارقطني من طريق موسى بن طلحة أن النبيِ وَ 18ّ قال: ((إنا كنا احتجنا فتعجلنا من العباس صدقة ماله سنتين)). وهذا مرسل، ورواه الدارقطني موصولاً بذكر طلحة فيه(٣) وإسناد المرسل أصح (٤). وقيل: المعنى أستسلف منه قدر صدقة عامين، فأمر بأن يقاضي به من ذلك، واستبعد بأنه لو كان دفع(٥) لكان ◌َليّ أعلم عمر [بن الخطاب](٦) بأن لا يطالب العباس فليس ببعيد، ولا يجوز أن يحمل عليه بأن معناه يقبضها؛ لأن الصدقة عليه حرام؛ لكونه من بني هاشم، ومنهم من قال: ذلك قبل التحريم، وأبعد من قال: كان هذا في الوقت الذي كان فيه التأديب بالمال، فألزم العباس بامتناعه من أداء الزكاة أن يؤدي ضعفها ووجب عليه؛ لعظم قدره كما قال تعالى: ﴿يُضَعَفْ لَهَا اُلْعَذَابُ ضِعْفَيْنٍ﴾(٧). واستدل بقضية خالد على جواز(٨) (١) في (م): أن. (٢) (٦٧٩). (٣) ((سنن الدار قطني)) ١٢٤/٢. (٤) من (م). (٥) في (ر): وقع. (٦) سقط من (م). (٧) الأحزاب: ٣٠. (٨) من (م). ٦٢٨ إخراج مال الزكاة في شراء السلاح، وغيره من آلات الحرب والإعانة في سبيل الله. وأجاب الجمهور بأن معنى (تظلمونه) أي: بنسبكم إياه إلى منع الزكاة وهو لا يمنع، وكيف يمنع الفرض وقد احتبس أدرعه. وثانيها: أنهم ظنوا أنها للتجارة، فطالبوه بزكاة قيمتها، فأعلمهم بأنه لا زكاة عليه فيما حبس، واستدل بقضية خالد على مشروعية تحبيس الحيوان والسلاح، وأنه يجوز بقاؤه تحت يد محتبسه، وعلى جواز إخراج العروض في الزكاة، وعلى جواز صرف الزكاة إلى نوع واحد. وتعقبه ابن دقيق العيد بأن هذِه واقعة غير محتملة له ولغيره، فلا يتعين الاستدلال، وفيه تنبيه الغافل(١) على ما أنعم الله عليه من نعمة الغنى بعد الفقر، والعتب(٢) على منع الواجب، وذكر الإنسان بما فيه في غيبته، والاعتذار عن بعض الرعية. [١٦٢٤] (ثنا سعيد بن منصور) قال: (ثنا إسماعيل بن زكريا) الخلقاني ببغداد صدوق اختلف قول ابن معين فيه(٣). (عن الحجاج بن دينار) الواسطي صدوق(٤). (عن الحكم) بن عتيبة الكندي (عن حجية) بضم الحاء المهملة وفتح الجيم مصغر، ابن عدي الأسدي الكوفي من تابعي أهل(٥) الكوفة. قال (١) في (ر): على العاقل. (٢) في (ر): التعب. (٣) ((تهذيب الكمال)) ٩٤/٣، ٩٥. (٤) ((تهذيب الكمال)) ٤٣٦/٥. (٥) من (م). ٦٢٩ == كتاب الزكاة ابن الرفعة: رأيت في سؤالات العجلي(١) أنه ثقة(٢). (عن علي # أن العباس سأل النبي وَّر في تعجيل) يحتمل أن يكون عدي سأل بـ (في) والمشهور تعديته بـ (عن)(٣)؛ لأنه ضمن معنى أستأذن النبي ◌َ﴿ في تعجيل (صدقته) فيه أنه يستحب لأرباب الأموال أن يعجلوا صدقاتهم إذا حضرهم الساعي، هكذا صرح به القاضي حسين، ولا يجوز للإمام إجبار المالك على تعجيل الصدقة، وقد استدل به على جواز تعجيل الزكاة. وبه قال الحسن وسعيد بن جبير والزهري(٤) والأوزاعي وأبو حنيفة(٥) والشافعي(٦) لكن بشرط وجود سبب وجوب الزكاة، وهو ملك النصاب الكامل، ولا يصح التعجيل قبل ملك النصاب، كما لو عجل عن المعلوفة قبل إسامتها، وعن السائمة والنقد قبل بلوغها نصابًا؛ لأن سبب الوجوب لم يوجد وهو المال الزكوي(٧)، وهذا في الزكاة العينية(٨)، أما زكاة التجارة إذا اشترى عرضًا يساوي مئة وعجل زكاة مئتين وحال الحول وهي (٩) تساوي مئتين(١٠) أجزأه (١) في (م): أرايت في الأصوات ابن العجلي. (٢) ((تاريخ الثقات)) للعجلي ترجمة (٢٦١). (٣) سقط من (م). (٤) انظر: ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٩/٣. (٥) انظر: ((المبسوط)) ٢٣٦/٢. (٦) انظر: ((المجموع شرح المهذب)) ١٤٦/٦. (٧) في (م): الزكاة. (٨) في (م): المعينة. (٩) في (ر): هو. (١٠) في (ر): الحول. ٦٣٠ المعجل عن الزكاة على ظاهر المذهب؛ لأن الاعتبار بآخر الحول(١) وحكي عن الحسن أنه لا يجوز تعجيل الزكاة (٢). وبه قال ربيعة ومالك(٣) لقوله وقال: (( لا تؤدى زكاة قبل حلول الحول)» (٤) [ولأن الحول](6) أحد شرطي الزكاة فلم يجز تقديم الزكاة عليه (قبل أن تحل) بكسر الحاء، أي: قبل أن يحول الحول (فرخص له في ذلك) أي: رخص له في تعجيل الزكاة قبل تمام الحول، وهو قول الجمهور خلافا لابن المنذر وأبي عبيد بن حربويه، ويدل على ذلك الحديث المتقدم في قوله(٦): ((فهي عليّ ومثلها)) بناءً على أنه اختار بأنه كان تعجل منه زكاة عامين. ويدل عليه رواية الدارقطني: أن النبي وَلّ قال: ((إنا كنا احتجنا إلى مال، فتعجلنا من العباس ماله لسنتين)»(٧). وقد يؤخذ من الحديث أنه لا يجوز التعجيل لأكثر من سنة؛ لأن ما زاد على السنة لما يدخل حولها بحال. وفيه دليل على أن التعجيل رخصة ليس بعزيمة. ([قال مرة: فأذن له في ذلك، قال أبو داود] (٨): وروى هذا الحديث (١) انظر: ((المبسوط)) ٢٣٦/٢-٢٣٨، و((الأم)) ٢٨/٢، و((المجموع)) ١٤٦/٦. بمعناه. (٢) انظر: ((الاستذكار)) ٤٥/٢١. (٣) ((المدونة)) ٣٣٥/١. (٤) لم أقف عليه بهذا اللفظ، ورواه الترمذي (٦٣١) عن ابن عمر، قال: قال رسول الله له: «من استفاد مالا فلا زکاة علیه حتی یحول الحول عند ربه)». (٥) سقط من (م). (٦) ((سنن الداقطني)) ١٢٤/٢. (٧) سقط من (م). (٨) من ((السنن)). ٦٣١ = كتاب الزكاة هشيم عن منصور بن زاذان) بالزاي والذال المعجمتين، الواسطي. قال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا سريع القراءة، كان يريد أن يترسل فلا يستطيع(١). قال هشيم: لو قيل لمنصور بن زاذان: إن ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة في العمل، وذلك أنه كان يخرج فيصلي الغداة في جماعة ثم يجلس فيسبح حتى تطلع الشمس، ثم يصلي إلى الزوال، ثم يصلي إلى العصر، ثم يجلس [يسبح إلى الغروب](٢)، ثم يصلي المغرب ويصلي إلى(٣) العشاء الآخرة، [ثم ينصرف إلى بيته] (٤) فيكتب عنه في ذلك الوقت. قال عباد بن العوام: شهدت جنازة منصور فرأيت النصارى على حدة، واليهود على حدة، والمجوس على حدة. وذكر الذهبي بسنده إلى هشام بن حسان قال: كنت أصلي أنا ومنصور بن زادان جميعًا فكان إذا جاء رمضان ختم القرآن في ما بين المغرب والعشاء(٥) ختمتين ثم يقرأ إلى الطواسين قبل أن تقام الصلاة [وكان يختم القرآن فيما بين الظهر والعصر، ويختمه فيما بين المغرب والعشاء. واستدل أيضًا عن العلاء](٦) قال: أتيت مسجد واسط فأذن (١) ((الطبقات الكبري)) لابن سعد ٣١١/٧. (٢) في (ر): فيسبح إلي المغرب. (٣) سقط من (م). (٤) من (م). (٥) ((تاريخ الأسلام)) ٥٤٤/٨. (٦) سقط من (م). ٦٣١ مؤذن الظهر فجاء منصور فافتتح الصلاة فرأيته، سجد أحدى عشرة سجدة قبل أن تقام الصلاة (١). (عن الحكم، عن الحسن بن مسلم) بن نياق بفتح النون وتشديد المثناة تحت، كان ثقة، ومات قبل شيخه طاوس(٢). (عن النبي ◌َّ) مرسلاً قال (وهو (٣)) يعني: سند (٤) (هشيم أصح) ورجحه الدارقطني أيضًا بعد ذكر الاختلاف على الحكم، ورواه أحمد(٥) والبيهقي(٦) من حديث الحجاج بن دينار، عن الحكم، عن حجية، عن علي. ورواه الترمذي(٧) من رواية إسرائيل عن الحكم، عن حجية العدوي، عن علي ذ (١) رواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٥٨/٣. (٢) ((تهذيب الكمال)) ٣٢٦/٦. (٣) في ((السنن)): وحديث. (٤) في (ر): سعيد بن. (٥) («المسند)) ١٠٤/١. (٦) ((السنن الكبرى)) ١١١/٤. (٧) ((السنن)) (٦٧٨). ٦٣٣ كتاب الزكاة ٢٣ - باب في الزّكاةِ هَلْ تُحمَلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ ١٦٢٥- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلي، أَخْبَرَنا أَبِي، أَخْبَرَنا إِنْراهِيمُ بنُ عَطاءٍ مَوْلَى عِمْرانَ ابْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ زِيادًا أَوْ بَغْضَ الأَمَراءِ بَعَثَ عِمْرانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِعِمْرَانَ: أَيْنَ المالُ؟ قالَ: وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتَني؟ أَخَذْناها مِنْ حَيْثُ كُنّا فَأْخُذُها عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ نَّهَ وَوَضَعْناها حَيْثُ كُنَّا نَضَعُها عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَلَِّ(١). باب الزكاة لا تحمل من بلد إلى بلد [نسخة: هل تحمل؟](٢). [١٦٢٥] (حدثنا نصر بن علي) [قال: (حدثنا أبي) علي بن نصر بن علي(٣)] (٤) الجهضمي حافظ ثبت وثقه ابن معين وأطنب في ذكره(٥)، مات سنة ١٦٧ (٦). قال: (أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران ابن حصين، عن أبيه) عطاء بن أبي ميمونة(٧). قال الذهبي: هو قدري صغير روي عنه في الصحيحين (٨). (١) رواه ابن ماجه (١٦٢٥). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٣٧). (٢) من (ر). (٣) زاد في (م): ابن نصر. وحذفها الصواب، انظر مصادر ترجمته. (٤) من (م). (٥) انظر: ((الجرح والتعديل)) ٢٠٧/٦. (٦) في (م): ١٨٧، وكذا ذكره الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ١٣٨/١٢. (٧) من (م)، وفي غيرها: ميمون. (٨) في (م): الصحيح. وانظر: ((ميزان الاعتدال)) ٧٦/٣. ٦٣٤ (أن زيادًا) يعني(١): ابن أبيه(٢) ولاه معاوية العراقين، ليست له صحبة ولا رؤية (٣)، سمع عمر بن الخطاب، وكان أخا أبي بكرة لأمه (أو بعض الأمراء بعث عمران بن حصين) [ولم يدرك عطاء عمران بن حصين] (٤) فهو منقطع (على الصدقة فلما رجع قال) زياد أو بعض أمراء معاوية (لعمران: أين المال؟) الذي جئت به؟ (قال: وللمال) أي: ولأجل أخذ المال (أرسلتني) فيه إرسال العمال لأخذ الزكاة وسؤالهم إذا رجعوا عنه (أخذناها) يدل على أنه كان معه من الصحابة من يستعين به في القبض (من حيث كنا نأخذها على عهد رسول الله (وَ ل38) أي: أخذنا الزكاة من المكان الذي أخذناها منه ورسول الله وَالر حي يرعانا بحسن رعايته (ووضعناها حيث كنا نضعها على عهد رسول الله وَ لير) أي: ودفعناها(٥) في المكان الذي كنا نضعها فيه، وجئنا إلى النبي وَّ فلم يطالبنا بها كما تطالبونا بها. وردَّ عمر بن عبد العزيز زكاة أتي(٦) بها من خراسان إلى الشام(٧)، ولما بعث معاذ الصدقة من اليمن إلى عمر أنكر ذلك وقال: لم أبعثك جابيًا بل لتأخذها من أغنيائهم فتردها على فقرائهم (٨). وفي قوله: (وضعناها حيث كنا نضعها) دليل على الحصر في أهل (١) من (م). (٢) في النسخ: أمية. والمثبت الصواب. (٤) من (م). (٣) في (م): رواية. (٥) في (م): رفعناها. (٧) انظر: ((شرح السنة)) ٤٧٤/٥. (٨) رواه أبو عبيد في ((الأموال)) ص ٧١٠. (٦) في (ر): إلي. ٦٣٥ = كتاب الزكاة البلد، ويؤخذ منه أن الزكاة لا تنقل إلى غير بلد المال الذي فيه المال(١). قال الشافعي في ((الأم)) في باب: العلة في القسم: فإن أخرجه من بلده إلى بلد غيره كرهت له ولم يكن لي أن أجعل عليه الإعادة من قبل أنه أعطاه أهله بالاسم(٢). ولفظه في ((الأم)) في موضع آخر: فإذا أخذت الصدقة من قوم قسمت على من معهم في دارهم [ولم يخرج إلى أحد] (٣) حتى لا يبقى منهم أحد يستحقها (٤). ولفظه في ((مختصر البويطي)): ويجتهد أن يعدل بينهم على قدر حاجتهم وكثرة عيالهم، وأن يكون أول من يقصد به جيران المال [فإن لم يكن في جيران المال](٥) من يستغرق ذلك نقله إلى أقرب المواضع منهم؛ لأن النبي * إذا أوصى بالجار في الصدقة النافلة فمن قرب(٦) جواره في الفرض أولى. قال القاضي حسين: لأن الزكاة معنى اختصت بالمال بإيجاب الله، فوجب أن يختص بالمستحق الجار كالشفعة، وهذا القول يحكى عن مالك(٧) وللشافعي قول ثان بالجواز(٨) لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ (١) في (م): المالك. (٢) ((الأم)) ٢٠١/٣. (٣) من (م). (٤) ((الأم)) ١٨٢/٣. (٥) من (م). (٦) في (ر): قوت. (٧) ((المدونة)) ٣٣٦/١. (٨) ((الأم)) ١٩٨/٣. ٦٣٦ لِلْفُقَرَآءِ﴾ (١) الآية. ولم يفصل، وهذا القول يعزى لأبي حنيفة(٢)، والأصح -وإن ثبت(٣) الخلاف كما في تعليق القاضي حسين وغيره- أنه لا يجوز النقل، وأنه إذا نقل لا يجزئ، ولا فرق في ذلك بين أن ينقل إلى مسافة القصر أو دونها على الصحيح، وعبارة البندنيجي أنه ظاهر نص الشافعي في ((الأم)) وقيل: إذا نقل إلى ما دونها كان في (٤) حكم التفرقة في البلد الكبير. (١) التوبة: ٦٠ (٢) انظر: ((المبسوط)) ٢٤١/٢-٢٤٢. (٣) من (م)، وفي غيرها: بين. (٤) من (م). - كتاب الزكاة ٦٣٧ ٢٤ - باب مَنْ يُغْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ وَحَدِّ الغِنَى ١٦٢٦ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بنُ عَلي، حَدَّثَنا ◌َخْیَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنا سُفْیانُ، عَنْ حَكِیم ابْنِ جُبَيْرٍ عَنْ تُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((مَنْ سَأَلَ وَلَهُ ما يُغْنِيهِ جاءَتْ يَوْمَ القِيامَةِ خُمُوشٌ - أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ- في وَجْهِهِ)). فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ وَما الغِنَى؟ قالَ: ((خَمْسُونَ دِرْهَمَّا أَوْ قِيمَتُها مِنَ الذَّهَبِ )». قالَ يَجْيَى: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمانَ لِسُفْيانَ: حِفْظي أَنَّ شُعْبَةَ لا يَزْوِي عَنْ حَكِيمٍ بْنِ جُبَيْرٍ فَقالَ سُفْيانُ فَقَدْ حَدَّثَنَاهُ زُبَيْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ(١). ١٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ قالَ: نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الغَزْقَدِ فَقَالَ لي أَهْلِي: آَذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّ فَسَلْهُ لَنا شَيْئًا نَأْكُلُهُ فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلاً يَسْأَلُهُ وَرَسُولُ اللهِ وَلَ يَقُولُ: (( لا أَجِدُ ما أَعْطِيكَ)). فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ وَهُوَ يَقُولُ لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يَغْضَبُ عَلى أَنْ لا أَجِدَ ما أُعْطِيهِ مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُها فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا )). قالَ الأسَدَيُّ: فَقُلْتُ: لَلَقِحَةٌ لَنا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ والأُوقِيَّةُ أَزْبَعُونَ دِرْهَمًا. قالَ: فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلَّهُ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٌ أَوْ زَبِيبٌ فَقَسَمَ لَنا مِنْهُ - أَوْ كَما قالَ - حَتَّى أَغْنانا اللهُ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: هَكَذا رَوَاهُ الثَّوْرِي كَما قالَ مالِكٌ(٢). (١) رواه الترمذي (٦٥٠)، والنسائي ٩٧/٥، وابن ماجه (١٨٤٠)، وأحمد ٣٨٨/١. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٣٨). (٢) رواه النسائي ٩٨/٥، ومالك ٩٩٩/٢، وأحمد ٣٦/٤. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٣٩). ٦٣٨ ١٦٢٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهِشامُ بْنُ عَمّارٍ قالا: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجالِ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي سَعِيدِ الخُذْري، عَنْ أَبِیهِ أَبي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوْقِيَّةٍ فَقَدْ أَلْحَفَ)). فَقُلْتُ: ناقَتي الياقُوتَةُ هي خَيْرٌ مِنْ أُوْقِيَّةٍ. قَالَ هِشاٌ: خَيْرٌ مِنْ أَزْبَعِينَ دِزْهَمًا فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَسْأَلَّهُ شَيْئًا زادَ هِشاٌ فِي حَدِيثِهِ وَكانَتِ الأَوْقِيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ◌َّهِ أَزْبَعِينَ دِرْهَمًا(١). ١٦٢٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلي، حَدَّثَنا مِسْكِينٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُهَاجِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولي، حَدَّثَنَا سَهْلُ ابن الَحَنْظَلِيَّةِ قالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَسَأَلَاهُ، فَأَمَرَ لَهُما بِما سَأَلَا، وَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ لَهُما بِمَا سَأَلَا فَأَمّا الأَقَّرَعُ فَأَخَذَ كِتَابَهُ فَلَفَّهُ فِي عِمَامَتِهِ وَانْطَلَقَ وَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَأَخَذَ كِتَابَهُ وَأَتَّى النَّبِي ◌َِّ مَكَانَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَراني حامِلاً إِلَى قَوْمي كِتَابًا لا أدري ما فِيهِ كَصَحِيفَةِ المُتَلَمِّسِ. فَأَخْبَرَ مُعاوِيَةُ بِقَوْلِهِ رَسُولَ اللهِ وَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّه: ((مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ ما يُغْنِهِ فَإِنَّما يَسْتَكْثِرُ مِنَ النّارِ)). وقالَ النُّفَيْلي في مَوْضِعِ آَخَرَ: «مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ )». فَقالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَما يُغْنِیهِ وقالَ النُّفَيْلِي فِي مَوْضِعِ آخَرَ: وَما الغِنَى الذي لا تَنْبَغِي مَعَهُ المَسْأَلَةُ؟ قالَ: ((قَدْرُ ما يُغَدِّيهِ وَيُعَشِِّهِ)). وقالُّ النُّفَيْلِي فِي مَوْضِعِ آخَرَ: ((أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبَعُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ ◌َثْلَةٍ وَيَوْمٍ )). وَكَانَ حَدَّثَنَا بِهِ مُخْتَصِرًا عَلَّى هذِه الألفاظِ التي ذُكِرَتْ(٢). ١٦٣٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ -يَغْني ابن عُمَرَ بْنِ غانِمِ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيادٍ أَنَّهُ سَمِعَ زِيادَ بْنَ نُعَيْمِ الحَضْرَمي أَنَّهُ سَمِعَ زِيادَ بْنَ الحارِثِ (١) رواه النسائي ٩٨/٥، وأحمد ٩٣٦/٣. وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٠). (٢) رواه أحمد ١٨٠/٤، وابن زنجويه (٢٠٧٧)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٥٣٤/٢، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٧٤)، وابن خزيمة (٢٣٩١)، وابن حبان (٥٤٥). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٤١). ٦٣٩ = كتاب الزكاة الصُّدائي قالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَبَايَغْتُهُ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلاً قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّ اللهَ تَعالَى لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِي وَلا غَيْرِهِ في الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَّمَ فِيها هُوَ فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزاءٍ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الأَجْزاءِ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ))(١). ١٦٣١- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قالا: حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ أَبي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: «لَيْسَ المِسْكِينُ الذي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ والأُكْلَةُ والأُكْلَتانِ ولكن المِسْكِينَ الذي لا يَسْأَلُ النّاسَ شَيْئًا وَلا يَفْطِنُونَ بِهِ فَيُعْطُونَهُ))(٢). ١٦٣٢- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو كامِلٍ - المغْنَى- قالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، حَدَّثَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ مِثْلَهُ قالَ: ((ولكن المِسْكِينَ المُتَعَفِّفُ)). زادَ مُسَنَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: (( لَيْسَ لَهُ ما يَسْتَغْنِي بِهِ الذي لا يَسْأَلُ وَلا يُعْلَمُ بِحاجَتِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَذاكَ المَحْرُومُ )). وَلم يَذْكُزْ مُسَدَّدُ: ((المُتَعَفِّفُ الذي لا يَسْأَلُ)). قالَ أَبُو داوُدَ: رَوى هذا تُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ وَعَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، جَعَلا المَخْرُومَ مِنْ كَلامِ الزُّهْري وهذا أَصَحُ(٣). ١٦٣٣- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدي بْنِ الخِيارِ، قالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِي ◌َِّّ في (١) رواه ابن زنجويه (٢٠٤١)، والحارث في ((مسنده)) كما في ((بغية الباحث)) (٥٩٨) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣٠١١)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢٣٤٣)، والطبراني ٢٦٢/٥ (٥٢٨٥)، والدار قطني ١٣٧/٢. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٨٩). (٢) رواه البخاري (١٤٧٩)، ومسلم (١٠١/١٠٣٩). (٣) الحديث عند مسلم (١٠٣٩ / ١٠٢) من غير طريق مسدد: إنما المسكين المتعفف. وليس فيه الزيادة الأخرى. وهي عند ابن حبان (٣٣٥١). ٦٤٠ حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهُوَ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ فَسَأَلَاهُ مِنْها، فَرَفَعَ فِينا البَصَرَ وَخَفَضَهُ، فَرَآنا جَلْدَيْنِ فَقالَ: ((إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُما وَلا حَظّ فِيها لِغَنِي وَلا لِقَوِي مُْتَسِبٍ))(١). ١٦٣٤- حَدَّثَنَا عَبّادُ بنُ مُوسَى الأَنَباري الُثَّلي، حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ -يَغْني: ابن سَعْدٍ -، قالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ رَيْجِانَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبي صَلى له وسلم قالَ: ((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِي وَلا لِذِي مِرَّةٍ سَوَيِّ)). قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِنْراهِيمَ كَما قالَ إِبْراهِيمُ وَرَواهُ شُغْبَةُ، عَنْ سَغدٍ قَالَ: ((لِذِي مِرَّةٍ قَوَيِّ)). والأَحَادِيثُ الأَخَرُ عَنِ النَّبِي ◌َِّّ بَغْضُها: ((لِذي مِرَّةٍ قَوَيٍّ)). وَبَعْضُها: ((لِذِي مِرَّةٍ سَوَيِّ )). وقالَ عَطاءُ بْنُ زُهَيْرٍ إِنَّهُ لَقي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لِقَوِي وَلا لِذِي مِزَّةٍ سَوَيُّ (٢). باب من يعطى الصدقة، وحد الغنى [١٦٢٦] (حدثنا الحسن بن علي) الهذلي (٣) شيخ الشيخين. قال: (حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الأموي قال: (حدثنا سفيان) بن عيينة (عن حكيم) بفتح الحاء (ابن جبير) بالتصغير. قال الذهبي: تركه شعبة(٤) من أجل حديث الصدقة. يعني: هذا الحديث (عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه) عبد الرحمن (١) رواه النسائي ٩٩/٥، وأحمد ٣٦٢/٥. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٣). (٢) رواه الترمذي (٦٥٢)، وأحمد ١٦٤/٢. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٤). (٣) في (م): المدني. (٤) في (ر): سعيد.