Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ - كتاب الزكاة ٨ - باب تَفْسِيرٍ أَسْنانِ الإِبلِ قالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُهُ مِنَ الرِّياشي وَأَبي حاتِم وَغَيْرِهِما، وَمِنْ كِتابِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، وَمِنْ كِتَابٍ أَبِي عُبَيْدٍ، وَرُبَّما ذَكَرَ أَحَدُهُمُ الكَلِمَةَ قالُوا: يُسَمَّى الْخُوارَ ثُمَّ الفَصِيلَ إِذا فَصَلَ، ثُمَّ تَكُونُ بِنْتَ تَخَاضٍ لِسَنَةٍ إِلَى تَمَامِ سَنَتَيْنِ فَإِذا دَخَلَتْ في الثَّالِثَةِ فَهِي ابنةُ لَبُونٍ فَإِذَا تَّتْ لَهُ ثَلاثُ سِنِينَ فَهُوَ حِقٌّ وَحِقَّةٌ إِلَىْ تَمَامٍ أَزْبَعِ سِنِينَ؛ لأنَّها اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُحْمَلَ عَلَيْها الفَخْلُ وَهِي تَلْقَحُ وَلا يُلْقِحُ الذِّكَرُ حَتَّى يُثَنّي وَيُقالُ لِلْحِقَّةِ: طَرُوقَةُ الفَحْلِ لأَنَّ الفَحْلَ يَطْرُقُها إِلَى تَمَامٍ أَرْبَعِ سِنِينَ فَإِذَا طَعَنَتْ في الخامِسَةِ فَهِي جَذَعَةٌ حَتَّى يَتِمَّ لَها ◌َخْسُ سِنِينَ، فَإِذَا دَخَلَّتْ في السّادِسَةِ وَأَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ حِينَئِذٍ ثَنِي حَتَّى يَسْتَكْمِلَ سِتًّا، فَإِذَا طَعَنَ في السّابِعَةِ سُمّ الذَّكَرُ رَباعِيًّا والأنْثَى رَباعِيَّةً إِلَى تَمَامِ السّابِعَةِ فَإِذا دَخَلَ في الثّامِنَةِ وَأَلَّقَى السَّنَّ السَّدِيسَ الذي بَعْدَ الرَّباعِيَةِ فَهُوَ سَدِيسٌ وَسَدَسٌ إِلَىْ تَمَامِ الثّامِنَةِ فَإِذا دَخَلَ في التِّسْعِ وَطَلَعَ نَابُهُ فَهُوَ بَازِلٌ أى: بَزَّلَ نَابُهُ - يَعْني: طَلَعَ - حَتَّى يَدْخُلَ فِي العاشِرَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ مُخْلِفٌ ثُمَّ لَيْسَ لَهُ اسْمُ ولكن يُقالُ: بازِلُ عامِ وَبَازِلُ عامَيْنِ وَمُخْلِفُ عامِ وَمُخْلِفُ عامَيْنِ وَمُخْلِفُ ثَلاثَةِ أَغْوَامِ إِلَى خَمْسٍ سِنِينَ والْخَلِفَةُ: الحامِلُ. قَالَ أَبُو حَاتِم: والجَذُوعَةُ وَقْتٌ مِنَ الزَّمَنِ لَيْسَ بِسِنِّ وَفُصُولُ الأَسْنانِ عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ. قالَ أَبُو داوُدَ: وَأَنْشَدَنا الرِّياشَيُّ: إِذا سُهَيْلٌ أَوَّلَ اللَّيْلِ طَلَغْ فابْنُ اللَّبُونِ الحِقُّ والحِقُّ جَذَعْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَسْنانِها غَيْرُ الهُبَعْ والهُبَعُ الذي يُولَدُ فِي غَيْرِ حِينِهِ. ٥٤٢ باب تفسير أسنان الإبل ([قال أبوداود: سمعت هذا من جماعة](١) عن عباس) بالموحدة، ابن الفرج الرياشي (وأبي حاتم) سهل بن محمد السجستاني. (وغيرهما) وبلغني عن أبي داود سليمان بن سلم (٢) (المصاحفي) بفتح الميم البلخي روى (عن النضر بن شميل(٣)) المازني البصري النحوي، شيخ [مروزي إمام] (٤)، صاحب سنة. (عن أبي عبيد) مصغر، القاسم بن سلام ذي التصانيف (عن) علي ابن(٥) حمزة و(الأصمعي وأبي زياد) قيل(٦) يزيد بن عبد الله (الكلامي(٧) وأبي زيد) سعيد بن أوس(٨) (الأنصاري) يذكر بالعدد(٩) (وكل واحد منهم يذكر ما لا يذكر الآخر، وقد دخل بعضهم في بعض، قالوا: إذا وضعت الناقة فمشى) بفتح الشين المعجمة(١٠) (ولدها فهي حوراء (١١)) (١) من (م)، وهذه المقدمة تختلف قليلا عن مطبوع ((السنن)) ولعلها رواية أخرى. (٢) في (م): سالم. (٣) في (م): شمل. (٤) في (ر): مرفيقه أيام. والمثبت من (م). (٥) سقط من (م). (٦) زاد في (ر): على. (٧) في (م): الكلابي. (٨) في (م): واس. (٩) في (م): بالقدر. (١٠) سقط من (م). (١١) في (م): حوان. ٥٤٣ = كتاب الزكاة بضم الحاء المهملة، قال الأصمعي: هو قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى سليل(١) بفتح السين المهملة، ولا يزال الولد حوارًا(٢) إلى (الفصال) بكسر الفاء وبالصاد المهملة (فإذا فصل) بضم الفاء (عن أمه) وانتهت رضاعته (والفصال هو الفطام) فهو فصيل(٣)، فعيل بمعنى مفعول، وجمع الفصيل فصلان بضم الفاء ثم (٤) (هو) ابن مخاض، والأنثى (ابنة مخاض لسنة) أي: إذا استكملت(٥) سنة ودخلت (٦) في الثانية (إلى تمام سنتين، فإذا) استكملت سنتين و(دخلت) في السنة (الثالثة) ولو لحظة (فهي بنت لبون) والذكر ابن لبون، هكذا يستعمل مضافًا إلى النكرة، وهذا هو الأكثر، وقد استعملوه قليلًا مضافًا إلى المعرفة كما قال الشاعر: وابن اللبون إذا ما لز في قرن [لم يستطع صولة البزل القناعيس](٧) ولز بتشديد الزاي [أي: شد] (٨)، والقرن بفتح الراء هو (٩) الحبل الذي يشد به، وسمي ابن اللبون لأن أمه وضعت غيره وصارت ذات لبن، ولزمه هذا الاسم وإن لم تكن أمه ذات لبن. (١) ((تهذيب اللغة)) ٤١٦/٨. (٢) في (م): حوانا. (٣) سقط من (م). (٤) من (م). (٥) في (م): أستكمل. (٦) في (م): دخل. (٧)، (٨)، (٩) سقط من (م). ٥٤٤ (فإذا تمت له ثلاث سنين) ودخل في الرابعة (فهو حق و) الأنثى (حقة إلى تمام أربع سنين) سميت حقة (لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها) الأحمال الثقيلة، (ويحمل) بإسكان الحاء عليها. أي: يطرقها (الفحل وهي تلقح) بضم التاء وكسر القاف يقال: ألقح الفحل الناقة (ولا يلقح) بضم أوله (الذكر حتى يثني) بفتح الثاء(١). أي: يدخل في السنة الثانية (ويقال للحقة (٢): طروقة الفحل) بمعنى مطروقة كحلوبة [بمعنى محلوبة](٣)، وقد تقدم، وسميت طروقة (لأن الفحل يطرقها) فتحمل منه ولا تزال حقة (إلى تمام أربع سنين، فإذا) تمت أربع سنين و(طعنت في) السنة (الخامسة) ولو لحظة (فهي جذعة) بفتح الجيم والذال المعجمة [الذكر جذع](٤) سميت بذلك لأنها تجذع بقديم(6) أسنانها أي: تسقطه، وقيل: سميت بذلك لتكامل أسنانها، والجذعة آخر الأسنان المنصوص عليها في الزكاة [ولا تزال جذعة حتى تتم لها خمس سنين، فإذا تمت الخامسة ودخلت السادسة وألقى الذكر ثنية من أسنانه فهو حينئذ ثني جمعه ثنيان وثنا والأنثى ثنية وهو أول الأسنان المجزئة في الضحايا، والثني الذي يلقي ثنيه يكون في الظلف والحافر في السنة الثالثة وفي الخف في السنة السادسة](٦) ولا تزال ثنيًّا (حتى تستكمل سنًّا، فإذا) استكملها و(طعن في السابعة سمي الذكر (١) في (م): أوله. (٢) في (ر): اللقحة. والمثبت من (م). (٣) ، (٤) من (م). (٥) في (م): مقدم. (٦) من (م). ٥٤٥ = كتاب الزكاة رباعًا (١)) بتخفيف الباء (٢) (والأنثى رباعية) بباء مخففة والأشهر أن يقال للذكر والرباعية مثل الثمانية (٣) هي السن التي بين الثنية والناب، ويقال للذي يلقي رباعيته: رباع مثل ثمان(٤) فإذا مضت](٥) أتممت فقلت: ركبت برذونًا رباعيًّا تقول منه للغنم في السنة الرابعة وللبقر والحافر في السنة الخامسة وللحق(٦) في السنة السابعة، فإذا أتمها و(دخل في الثامنة، وألقى السن السديس) بفتح السين (الذي بعد) السن (الرباعية) ويقال فيه (فهو سديس(٧)) بزيادة ياء بعد الدال ليستوي فيه الذكر والأنثى (وسدس) بفتح السين والدال يستوي فيه المذكر والمؤنث؛ لأن الإناث في الأسنان كلها ما لها إلا السدس والسديس والبازل، وجمع السديس سدس بضم الدال كرغيف ورغف، وجمع السدس سدس كأسد وأُسد، ولا يزال سديس وسدس (إلى تمام الثامنة، فإذا دخل في التسع وطلع نابه فهو بازل) بالباء الموحدة والزاي المكسورة للذكر والأنثى (أي: بزل) [بالباء الموحدة والزاي](٨) (يعني: طلع) ولا يزال بازلًا (حتى يدخل في) السنة (العاشرة، فهو حينئذٍ مخلف) بضم الميم وإسكان الخاء المعجمة وكسر اللام، قال الكسائي : (١) في (م): رباعيا. (٢) سقط من (م). (٣) في (ر): اليمانية. (٤) في (ر): يمال. (٥) في (م): نصبت. (٦) في (م): للخف. (٧) في (م): تسدس. (٨) من (م). ٥٤٦ يستوي فيه الذكر والأنثى(١)، وقال أبو زيد: يقال: مخلفة (ثم ليس له) بعد ذلك (اسم) مخصوص (ولكن يقال: بازل عام، وبازل عامين) وكذلك ما زاد (ومخلف عام ومخلف عامين ومخلف ثلاثة أعوام) وهكذا ما زاد (إلى خمس سنين، والخلفة) بفتح الخاء وكسر اللام (الحامل) من النوق، جمعها خلف بكسر اللام (وفي حديث أبي حاتم) السجستاني (والجذوعة) بضم الجيم والذال المعجمة (وقت من الزمن وليس من السن) أي: ليس بسن من الأسنان التي للحيوان في وقت منها (وفصول الأسنان) يعتبر (عند طلوع سهيل) وهو نجم معروف (قال أبو داود: وأنشدنا) عباس (الرياشي) نسبة إلى رياش في جذام أنشد: إذا سهيل أول الليل طلع فابن اللبون الحق والحق جذع [أي: صار ابن اللبون حقًّا، أي: وصار الحق جذعًا](٢). (لم يبق من أسنانها غير) أي: لم يبق من أسنانها سن يعرف عند العرب إلا (الهبع) بضم الهاء وفتح الباء الموحدة وهو الفصيل الذي نتج في آخر النتاج، يقال: ما له هبع ولا ربع، والربع هو الذي ينتج في أول زمان النتاج وهو زمان الربيع (و) قيل: هو (الهبع) هو (الذي يولد في الصيف) [يلد في غير حينه، ولأبي حفص الخولاني](٣)، وقيل: آخر النتاج. (١) أنظر: ((المجموع)) ٣٨٥/٥. (٢) تقدمت هذِه العبارة في (م). (٣) سقط من (م). - كتاب الزكاة ٥٤٧ ٩ - باب أَيْنَ تُصَدَّقُ الأَمْوالُ ١٥٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا ابن أَبِي عَدي، عَنِ ابن إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِي ◌َّ قالَ: ((لا جَلَبَ وَلا جَنَبَ وَلا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلاَّ فِي دُورِهِمْ))(١). ١٥٩٢ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلي، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ قالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ في قَوْلِهِ: ((لا جَلَبَ وَلا جَنَبَ)). قالَ: أَنْ تُصَدَّقَ الماشِيَةُ في مَوَاضِعِها وَلا تُجْلَبُ إِلَى المُصَدِّقِ والْجَنَبُ، عَنْ غَيْرِ هذِهِ الفَرِيضَةِ أَيْضًا لا يُجْنَبُ أَضْحَابُها يَقُولُ وَلا يَكُونُ الرَّجُلُ بِأَقْصَى مَواضِعِ أَصْحابِ الصَّدَقَةِ فَتُجْنَبُ إِلَيْهِ ولكن تُؤْخَذُ فِي مَوْضِعِهِ(٢). باب أين تصدق(٣) الأموال تصدق (٤) بتخفيف الصاد وتشديد الدال(٥). [١٥٩١] (ثنا قتيبة [بن سعيد] (٦)، ثنا) محمد بن إبراهيم (ابن أبي (١) رواه أحمد ٢/ ١٨٠، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣٩٨/١٧ (٣٣٢٩٢)، وابن زنجويه في «الأموال)» (١٥٦٧)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٥٢)، وابن خزيمة (٢٢٨٠). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤١٧). (٢) رواه البيهقي ٤/ ١١٠ من طريق المصنف. قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤١٨). (٣) في (ر): يصرف. (٤) في (ر): يصرف. (٥) في (ر): الراء. (٦) سقط من (م). ٥٤٨ عدي، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) هو عمرو(١) بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، فيحتمل أن يريد بجده الأدنى الحقيقي وهو محمد، فيكون الحديث مرسلًا، فإن محمدًا تابعي. ويحتمل أن يريد بجده الأعلى المجازي وهو عبد الله فيكون متصلًا، فلهذا وقع(٢) الخلاف، والصحيح الاحتجاج به حملًا على جده الأعلى. (عن النبي ◌ّيّ قال: لا جلب) بفتح الجيم واللام (ولا جنب) بفتح الجيم والنون، فالجلب في الصدقة أن يقدم المصدق فينزل موضعًا ثم يرسل إلى أهل المواشي من يجلب إليه مواشيهم؛ ليأخذ زكاتها في موضعه فنهي عن ذلك (و) أمر أن (لا يؤخذ) منهم (صدقاتهم إلا في دورهم) وعلى مياههم، والجنب في الصدقة أن تساق إلى مكانٍ بعيد عن أماكنها كما ذكر في متن الحديث الآتي. [١٥٩٢] (ثنا الحسن) بن علي الخلال (ثنا يعقوب) بن إبراهيم بن سعد الزهري، حجة ورع. (قال: سمعت أبي يقول: عن محمد بن إسحاق) بن يسار(٣) الإمام صاحب المغازي يقول (في قوله وَلجر: لا جلب ولا جنب، قال) الجلب (أن تصدق) بتخفيف الصاد وتشديد الدال (الماشية) أي: تؤخذ صدقتها (في مواضعها) التي هي فيه إن كانت دورًا أو مياهًا (٤) (ولا (١) سقط من (م). (٢) زاد في (ر): في. (٣) في (م): بشار. (٤) في النسخ: مياه. والجادة ما أثبتناه. ٥٤٩ = كتاب الزكاة تجلب) أي: تنقل (إلى) الموضع الذي فيه (المصدق) ليأخذ زكاتها في الموضع الذي هو فيه؛ لما في ذلك من الحرج [على المالك والمشقة](١) (والجنب [عن غير هذه الفريضة](٢)) هذِه الطريقة، أي: على(٣) التفسير المتقدم (أيضًا أن لا يجنب) أي: لا تبعد المواشي(1) عن مواضع (أصحابها(٥)، ولا يكون الرجل) يعني آخذ الزكاة (بأقصى) أي: أبعد (مواضع أصحاب الصدقة) الذين تؤخذ منهم (فتجنب إليه) أي تقاد إلى جنب الراكب إلى أن يؤتى بها إلى الآخذ، ويؤخذ منه: أن صدقة الماشية لا تركب بل تقاد إلا إذا دعت الضرورة إلى الركوب وكانت مطيقة لذلك (ولكن تؤخذ في موضعه) أي(٦) موضع صاحب الماشية عند دوره أو المياه التي ترعى فيها، يعني: تؤخذ صدقة (٧) أي: صدقة كل أحد في موضعه. (١) في (م): من المشقة على المالك. (٢) في الأصول: هذه الطريقة. والمثبت من ((السنن)). (٣) زاد في (م): هذا. (٤) سقط من (م). (٥) زاد في (م): يقول. (٦) زاد في (م): في. (٧) في (م): صدقته. ٥٥٠ ١٠ - باب الرَّجُلِ يَنْتاعُ صَدَقَتَهُ ١٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّبِ ◌ّ حَمَلَ عَلَى فَرَسِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَوَجَدَّهُ يُباعُ فَأَرَادَ أَنْ يَبْتاعَهُ فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَلّه عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ((لا تَبْتَعْهُ وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ))(١). باب الرجل يبتاع (٢) صدقته أي: يشتريها(٣). [١٥٩٤](٤) (ثنا محمد [بن مثنی ومحمد](8) بن) یحیی بن [فیاض الزماني] (٦) قال الدارقطني: بصري (٧) ثقة (٨) (قالا: حدثنا عبد الوهاب [ابن عبد المجيد بن الصلب الثقفي])(٩)، قال ابن معين: ثقة (١٠). (قال: ثنا عبيد الله) بالتصغير، ابن عمر (١١) بن حفص، آخر من روى (١) رواه البخاري (١٤٨٩)، ومسلم (١٦٢٠). (٢) في (ر): ساع. (٣) في (ر): يسير بها. (٤) هكذا ذكر المصنف جزءا من هذا الحديث هنا في غير موضعه، وسيعيده في موضعه دون ذكر هذا الجزء. (٥) من (م). (٦) في (ر): قناص الرماني. (٧) في (م): أخبرني العمري. (٨) أنظر: ((سؤالات البرقاني)) ترجمة (٤٦٥). (٩) من (م). (١٠) ((تاريخ بن معين)) برواية الدارمي ترجمة (٦٢). (١١) في (م): عمرو. ٥٥١ - كتاب الزكاة عنه عبد الرزاق ([عن رجل])(١) قال شيخنا ابن حجر: كأنه إسماعيل. يعني (٢): ابن أمية الأموي (عن(٣) مكحول، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، عن النبي). [١٥٩٣] (ثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب # حمل) رجلًا (على فرس في سبيل الله) أي: ملكه له ليجاهد عليه في سبيل الله، ولذلك ساغ للرجل بيعه(٤) (فوجده يباع) ومنهم من قال: كان عمر قد [حبس فرسًا](٥) في سبيل الله، وإنما ساغ للرجل بيعه؛ لأنه حصل فيه هزال عجز(٦) لأجله عن اللحاق بالخيل(٧) وضعف عن ذلك وانتهى إلى حالة عدم الانتفاع به للجهاد، وأجاز ذلك ابن القاسم، ويدل على أنه حمل تمليك قوله بعد: ((ولا تعد في صدقتك)) ولو کان حبسًا لعلله به. وفيه فضل الحمل في سبيل الله والإعانة على الغزو بكل شيء، وأن الحمل في سبيل الله تمليك وللمحمول بيعه(٨) والانتفاع بثمنه، وأفاد ابن سعد في ((الطبقات)) أن اسم هذا الفرس الورد، وأنه كان لتميم الداري فأهداه إلى النبي وَلّ فدفعه لعمر. [فوجده يباع فيه ما تقدم](٩) (فأراد أن يبتاعه) رواية البخاري: فأراد أن يشتريه، والحامل على شراه أنه وجده يباع برخص، فرده النبي وَلّ(١٠) وبالغ، فقال: ((لا تشتره وإن (١) سقط من (م). (٣) سقط من (م). (٥) في (م): حبسه. (٨) في (م): تبعه. (١٠) سقط من (م). (٢) من (م). (٤) في (ر): معه. (٦) ، (٧) من (م). (٩) من (م). ٥٥٢ أعطاكه بدرهم)) مبالغة في الرخص. (فسأل رسول الله وَطير عن ذلك) فيه السؤال عما يحتاج إليه وإظهار ما تقرب به إلى الله تعالى للحاجة (فقال: لا تبتعه) قال ابن المنير: ليس لأحد أن يتصدق بصدقة ثم يشتريها؛ للنهي الثابت فيه، ويلزم من ذلك فساد البيع، إلا أن يثبت الإجماع على جوازه (١)، قال في البخاري: ولا بأس أن يشتري صدقة غيره؛ لأن النبي إنما نهى المتصدق خاصة ولم ينه غيره. أي: ولو كان المراد غيره لقال: لا تشتروا الصدقة مثلاً(٢). (ولا تعد في صدقتك) سمى شراءه برخص عودًا في الصدقة من حيث إن الغرض فيها ثواب الآخرة، فإذا اشتراها برخص فكأنه اختار عوض الدنيا على الآخرة مع أن العادة تقتضي بيع مثل ذلك برخص لغير المتصدق، فكيف بالمتصدق إذا اشتراه ممن دفعه إليه، فيصير راجعًا في ذلك المقدار الذي سومح فيه، وقيل: إن العود(٣) حرام؛ لما ورد بعده في الرواية، فإن العائد في هبته كالعائد في قيئه، والعود في أكل القيء حرام. قال القرطبي: هذا هو الظاهر من سياق الحديث، ويلتحق بالصدقة الكفارة والنذر وغيرهما من القربات، وأما إذا ورثه فلا كراهة في ذلك(٤). (١) ((فتح الباري)) ٣٥٣/٣، ولكن هذا القول من كلام ابن المنذر فليراجع. (٢) أنظر ((فتح الباري)) ٣٥٣/٣. (٣) في (م): العقود. (٤) (فتح الباري)) ٣٥٣/٣. ٥٥٣ - كتاب الزكاة ١١ - باب صَدَقَةِ الرَّقِيقِ ١٥٩٤ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ فَيَاضِ، قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عِراكِ بْنِ مالِكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِي ◌ََّ قَالَ: ((لَيْسَ في الخَيْلِ والرَّقِيقِ زَكاةٌ إلَّ زَكاةُ الفِطْرِ في الرَّقِيقِ))(١). ١٥٩٥ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنا مالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِینارٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ عَنْ عِراكِ بْنِ مالِكِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ))(٢). باب الصدقة [في الخيل و](٣) في الرقيق [١٥٩٤] (ثنا محمد بن المثنى ومحمد بن يحيى بن فياض، قالا: حدثنا عبد الوهاب) قال (٤): (حدثنا عبيد الله(٥)، عن رجل، عن مكحول، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة (٦) عن النبي وَلّ قال: ((ليس في الخيل والرقيق زكاة) فيه أن الزكاة لا تجب في الخيل؛ لعدم شمول الأدلة لها، ولا فرق بين أن تكون الخيل كلها ذكورا أو إناثًا (١) رواه البخاري (١٤٦٣)، ومسلم (٩٨٢). (٢) رواه البخاري (١٤٦٣)، ومسلم (٩٨٢). (٣) من (م). (٤) سقط من (م). (٥) في (م): عبد الله. (٦) سبق شرح هذا الجزء من الحديث في غير موضعه في الباب السابق، كما سبقت الإشارة إليه. ٥٥٤ [كلها أو ذكورًا وإناثًا](١) قليلة أو كثيرة؛ لهذا الحديث والذي بعده، ولا يصح حديث يعارضه إلا إذا كانت الخيل معدة (٢) للتجارة فتجب زكاة التجارة فيها، وفيه أن الزكاة لا تجب في العبد ولا الأمة إلا صدقة الفطر كما سيأتي (إلا أن زكاة الفطر) تجب (في الرقيق [إلا زكاة) استثنائية و(زكاة) بالرفع والنصب](٣). فيه دليل على أن على السيد في عبده زكاة الفطر، وهو قول الجمهور في العبيد، سواء كانوا للخدمة أو للتجارة، خلافًا لأبي داود وأبي ثور في إيجابها على العبد نفسه، وخلافًا لأهل الكوفة في إسقاطها عن عبيد التجارة فقط. [١٥٩٥] (ثنا القعنبي [عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان ابن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ له قال] (٤): ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة) ولا مفهوم لقوله (ليس على المسلم) بل المراد أن المسلم ذكر تشريفًا له على الكافر، وأحكام الشريعة إنما هي للمسلمين. قال القرطبي: ظاهر هذا(٥) الحديث أصلٌ في أن ما هو للقنية لا زكاة فيه، وهو مذهب كافة العلماء إلا حماد بن أبي سلمة فإنه أوجب في (١) من (م). (٢) من (م). (٣) سقط من (م). (٤) من (م). (٥) سقط من (م). ٥٥٥ - كتاب الزكاة الخيل الزكاة (١) وعند أبي حنيفة: إذا كانت الخيل ذكورًا وإناثًا يبتغي نسلها ففيها الزكاة نظرًا إلى النسل، فإذا انفردت ففيه (٢) روايتان، ثم عنده أن المالك يتخير بين أن يخرج عن كل فرس دينارًا (٣) أو يقوم ويخرج ربع العشر(٤)، واستدلوا عليه بهذا الحديث، فأجاب بحمل النفي على الرقبة لا على القيمة. (١) ((المفهم)) ١٤/٣. (٢) في (م): فعنه. (٣) من (م). (٤) أنظر: ((المبسوط)) ٢٥٢/٢. ٥٥٦ ١٢ - باب صَدَقَةِ الزَّزعِ ١٥٩٦ - حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الهَيْثَمِ الأَنْلِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ سالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((فِيما سَقَتِ السَّماءُ والأَنْهارُ والعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلاَ العُشْرُ وَفِيما سُقي بِالسَّواني أَوِ النَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ))(١). ١٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَّهِ قَالَ: ((فيما سَقَتِ الأَنْهارُ والعُيُونُ العُشْرُ وَما سُقي بِالسَّوانِي فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ))(٢). ١٥٩٨ - حَدَّثَنا الهَيْثَمُ بْنُ خالِدِ الْجُهَني وَحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ العِجْلي، قالا: قالَ وَكِيعُ: البَعْلُ الكَبُوسُ الذي يَنْبُتُ مِنْ ماءِ السَّماءِ. قالَ ابنِ الأَسْوَدِ وقالَ يَحْيَى: يَغْني ابن آدَمَ سَأَلْتُ أَبَا إِياسِ الأَسَدي عَنِ البَعْلِ؟ فَقالَ: الذي يُشْقَى بِماءِ السَّماءِ. وقالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: البَغْلُ مَاءُ اَطَرِ (٣). ١٥٩٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمانَ - يَغْني: ابن بِلالٍ - عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ مُعاذٍ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ فَقَالَ: ((خُذِ الحَبَّ مِنَ الحَبِّ، والشّاةَ مِنَ الغَنَم والبَعِيرَ مِنَ الإِبِلِ والْبَقَرَةَ مِنَ البَقَرِ)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: شَبَّرْتُ قِثّاءَةً بِمِصْرَ ثَلاثَةَ عَشَرَ شِبْرًا وَرَأَيْتُ أُتْرُجَّةً عَلَى بَعِيرٍ بِقِطْعَتَيْنِ قُطِعَتْ وَصُيِّرَتْ عَلَى مِثْلِ عِدْلَيْنِ (٤). (١) رواه البخاري (١٤٨٣). (٢) رواه مسلم (٩٨١). (٣) رواه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (ص١١٩). (٤) رواه ابن ماجه (١٨١٤). وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٧٩). = كتاب الزكاة ٥٥٧ باب صدقة الزرع [١٥٩٦] (ثنا هارون بن سعيد) بن الهيثم أبو حفص الأيلي، فقيه ثقة(١)، قال: (ثنا عبد الله، [عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﴿َ](٢). (ثنا يونس بن يزيد الأيلي) ثقة إمام(٣) ([عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله](٤) عن أبيه) عبد الله بن عمر (قال رسول الله: فيما سقت السماء) أي: سقي بماء السماء وهو المطر (والأنهار) أي: وماء الأنهار، فإن النهر آسم للمکان الذي يجري عليه الماء تقول منه: نهرت النهر : حفرته، ونهر الماء إذا جرى في الأرض وجعل لنفسه نهرًا، ويدخل فيه(٥) الأنهار العظيمة كالنيل والفرات، والصغيرة، وما بينهما (والعيون) التي تنبع وتسيح على وجه الأرض (أو كان بعلا) قال أبو داود: البعل هو الذي يشرب بعروقه لقربه من الماء ولم يبقر (٦) بسقيه (العشر) أي(٧): أحتاج إلى مؤنة، ووجهوه(٨) بأن المؤنة شق الأنهار وإصلاح القنوات (١) ((تهذيب الكمال)) ٩١/٣٠. (٢) في (م): ابن وهب قال. وجاء هذا السند قبل ذلك من (م). (٣) ((تهذيب الكمال)) ٥٥٦/٣٢. (٤) في (ر): عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن شهاب. (٥) في الأصول: في. والمثبت المناسب للسياق. (٦) في (م): ينتن. (٧) زاد في (م): وإن. (٨) في (م): ووجهه. ٥٥٨ لمصلحة الأرض، فإذا تهيأت مصلحتها وصل الماء إلى الأرض بنفسه مرةً بعد أخرى، بخلاف السقي بالسواقي والنضح، فإن المؤنة تتحمل لمصلحة الزرع، وادعى الإمام الأتفاق عليه. وحكى الرافعي عن أبي سهل الصعلوكي(١) أنه أفتى بأن المسقي بماء القناة فيه نصف العشر؛ لكثرة المؤنة فيه، وقال البغوي: إن كانت العين أو القناة كثيرة المؤنة بأن كانت لا تزال تنهار وتحتاج إلى أستحداث حفر ففي السقي بها نصف العشر (٢)، وإن لم (٣) يكن لها مؤنة غير مؤنة الحفر الأول وكسحها في بعض الأوقات ففي السقي بها العشر (وفيما سقي بالسواني) جمع سانية وهي البعير أو البقرة الذي يسنى عليها أي يسقى، يقال: سنت الناقة إذا سقت الأرض (والنضح) وهو السقي من ماء بئر أو نهر بناضح، والناضح البعير أو الناقة أو الحمار التي يسقى عليها من البئر أو النهر، والأنثى ناضحة، وأصل النضح الرش بالماء ونحوه، والنضح يحصل بالدواليب والدلاء التي تديرها الدواب، وكذلك ما يسقى بالناعورة التي يديرها الماء بنفسه نصف العشر؛ لوجود الكلفة عليها، والمعنى في ذلك أن أمر الزكاة مبني على الرفق بالمالك(٤) والمساكين، فإذا كثرت المؤنة خف الواجب أو سقط كما في السائمة والمعلوفة والركاز. (١) في (م): الصعكوكي. (٢) بمعناه في ((شرح السنة)) ٤٣/٦. (٣) من (م). (٤) سقط من (م). ٥٥٩ كتاب الزكاة = [١٥٩٧] (ثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو) بن الحارث المصري، أحد الأعلام (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم المكي التابعي (عن جابر بن عبد الله أن رسول الله قال: فيما سقت الأنهار والعيون العشر، وما سقي بالسواني ففيه نصف العشر) فلو كان نصف السقي بماء السماء ونصفه بالسواني ونحوه وجب ثلاثة أرباع العشر عند مالك والشافعي وأصحاب الرأي وأحمد، وإن سقي بأحدهما أكثر، كما لو سقي ثلثاه بماء السماء وثلثه بالسانية وجب خمس أسداس العشر: أربعة أسداس فيها للسقي بماء السماء وسدس للسقي بالسانية، وهو ثلث نصف العشر على القول الجديد المفتى به عند الشافعي، والقول الثاني يعتبر الأغلب، وهو منسوب إلى أبي حنيفة وأحمد؛ لأن النظر إلى عدد السقي (وما به) (١) يعسر ويسقى فمدار (٢) الحكم على الغالب تخفيفًا كالسوم في الماشية. [١٥٩٨] (ثنا الهيثم بن خالد الجهني (٣)) انفرد به أبو داود ووثقه (٤). (وحسين بن علي) بن الأسود العجلي، قال أبو حاتم: صدوق(٥) (قالا: قال وكيع: البعل) هو (الكبوس) بفتح الكاف وضم الباء الموحدة، ثم واو، ثم سين مهملة، وهو (٦) نوع من التمر ينبت نخله في الأرض بعد (١) في (م): وفي مائة. (٢) في (ر): فيدار. والمثبت من (م). (٣) في (م): الجهيني. (٤) (تهذيب الكمال)) ٣٧٨/٣٠. (٥) ((الجرح والتعديل)) ٣/(٢٥٦). (٦) من (م). ٥٦٠ ماؤها، وتسحب عروقه في الأرض الماء، واستغنت بذلك عن السقي [من السماء](١)، وقال قتادة: البعل ما شرب من الأرض بعروقه ولم [يحتج صاحبه] (٢) في سقيه إلى كلفة ومؤنة (وقال يحيى بن آدم) بن سليمان الأموي أحد الأعلام. (سألت أبا إياس الأسدي عن البعل فقال: هو (٣) الذي يسقى بماء السماء. قال النضر بن شميل: البعل (٤) هو ماء المطر). [١٥٩٩] (ثنا الربيع بن سليمان) قال: (ثنا ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر)(٥) المدني، قال ابن سعد: ثقة کثیر الحديث. [عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل عه، أن رسول الله وَل بعثه إلى اليمن كما تقدم فقال:](٦) (خذ الحب [من الحب](٧)) مفهومه أن ما سوى الحب وما (٨) في معناه فيه (٩) فلا تجب الزكاة في ورق مثل ورق السدر والخطمي والصعتر والآس ونحوه، وإذا كانت الزكاة لا تجب في الحب المباح ففي الورق أولى، وكذا يفهم من الحديث أنه لا زكاة في الأزهار كالزعفران والعصفر والقطن؛ لأنه ليس بحب ولا(١٠) (١) من (م). (٢) في (م): يتعن، وفي (ر): يتعب صاحبه. ولعل المثبت الصواب. (٣) ، (٤) من (م). (٥) في (ر): عز. (٦) من (م). (٧) ، (٨) سقط من (م). (٩) من (م). (١٠) في (ر): ما.