Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
= كتاب الزكاة
نزل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْفِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (١) الآية (فقال: ما
بلغ) منه (أن تؤدى زكاته) وهو عشرون مثقالًا (فزكي) وأخرجت زكاته
لمستحقيه (فليس بكنز) عن عبد الله بن دينار أنه قال: سمعت عبد الله
بن عمرو، وهو يسأل عن الكنز ما هو؟ فقال: هو المال الذي لا
تؤدی منه الزكاة.
وروى الثوري وغيره عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ما
أدي زكاته فليس بكنز](٢) وإن كان تحت سبع أرضين، وما كان ظاهرًا لا
تؤدی زکاته فهو(٣) کنز.
باب زكاة الحلي
الحلي ما يتحلى به، وهو بفتح الحاء وإسكان اللام، وفي جمعه
لغتان قرئ بهما في السبع في قوله تعالى ﴿حُلِيِّهِمْ﴾(٤) قرأ حمزة
والكسائي بكسر الحاء، والباقون بضمها واللام مكسورة فيهما (٥).
[١٥٦٣] (ثنا أبو كامل) الجحدري (وحميد بن مسعدة) الباهلي،
صدوق(٦) (المعنى أن خالد بن الحارث) الهجيمي البصري، قال
(١) التوبة: ٣٤.
(٢) هنا أنتهى السقط من (م). والأثر رواه عبد الرزاق ١٠٦/٤ (٧١٤١).
(٣) في (م): فليس.
(٤) الأعراف: ١٤٨.
(٥) انظر: ((السبعة)) لابن مجاهد ص٢٩٤.
(٦) ((تهذيب الكمال)) ٣٩٧/٧.

٤٤٢
القطان: ما رأيت خيرًا منه(١).
(قال: ثنا حسين) المعلم (عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله
ابن عمرو السهمي.
(عن أبيه، عن جده: أن أمرأة أنت رسول الله وَله) ولفظ رواية أحمد:
عن أسماء بنت يزيد، قالت: دخلت أنا وخالتي على النبي ◌َّ وعلينا
أساور من ذهب. وروى الدارقطني من طريق فاطمة بنت قيس نحوه
(ومعها ابنة) [نسخة: بنت](٢) (لها وفي يد ابنتها مسكتان) بفتح الميم
والسين جمعها مسك، قال المنذري: هي أسورة من ذبل أو قرن(٣) أو
عاج، [والذبل: قرون الأوعال، وقيل: جلود دابة بحرية، وقيل:
الذبل ظهر السلحفاة البحرية](٤) فإذا كانت من غير ذلك أضيفت إليه(٥).
أنشد الجوهري لجرير يصف أمرأة:
ترى العبس الحوليّ جونًا بكوعها
لها مسكا من غير عاج ولا ذبل(٦)
الذبل بفتح الذال المعجمة وإسكان الباء هو شيء كالعاج، وهو ظهر
السلحفاة البحرية يتخذ منه السوار، والعبس بفتح المهملة والباء
(١) «تهذيب الكمال)) ٨/ ٣٧.
(٢) سقط من ((م)).
(٣) في (ر): قون. والمثبت من (م).
(٤) سقط في (م) .
(٥) ((الترغيب والترهيب)) للمنذري ٣١١/١.
(٦) ((الصحاح في اللغة)) (ذبل).

٤٤٣
--- كتاب الزكاة
الموحدة، ما يتعلق في أذناب(١) الإبل من أبوالها وأبعارها [فتجف
عليها](٢) (غليظان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟) يعني:
الذهب، قد يؤخذ منه أن أبوي الطفل يجب عليهما إخراج الزكاة من
مال أولادهما، وأن الزكاة تجب في مال الطفل والمجنون، وبه قال
الشافعي(٣) ومالك(٤) وأحمد والجمهور(٥)، وقال أبو حنيفة: لا تجب
في مالهم إلا في المعشرات وزكاة الفطر (٦).
ووجه دليل الوجوب من الحديث أن ترك أستفصال النبي وَلّ منها هل
هي ملك لها أو لابنتها دليل على العموم، وفي الحديث دليل على
جواز (٧) أتخاذ حلي الذهب للأطفال الإناث كما في الحديث، وفي
الذكور ثلاثة أوجه:
أصحها وهو المنصوص: الجواز مطلقًا، وقطع به بعضهم. والثاني:
المنع مطلقًا. والثالث: يجوز قبل بلوغهم سبع سنين، والمنع بعده.
وتجري هُذِه الأوجه في إلباسهم الحرير، فإن منعناه وجبت زكاته، وإن
جوزناه فقولان.
(فقالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة) فيه أن
(١) في (م): أذيال.
(٢) من (م).
(٣) انظر: ((المجموع)) ٣٢٩/٥.
(٤) ((المدونة)) ٣٠٨/١.
(٥) انظر: ((المغني)) ٦٩/٤.
(٦) انظر: ((المبسوط)) السرخسي ٢١٧/٢-٢١٨.
(٧) من (م).

٤٤٤
الإنسان يعذب يوم القيامة بجنس ما كان عليه في الدنيا، وفيه أن الذي
ينبغي في هُذِه الدنيا أن لا يكتسب إلا ما يسره يوم القيامة رؤيته، قال
بعضهم في الكتابة :
فلا تكتب بكفك غير شيء
يسرك في القيامة أن تراه
(سوارين من نار؟) قال الخطابي: هو تأويل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُحْمَى
عَلَيْهَا فِ نَارٍ جَهَنَّمَ﴾ (١) الآية (قال: فأخذتهما) أي: من يد ابنتها [نسخة:
فخلعتهما](٢) (فألقتهما(٣) إلى النبي وَل وقالت: هما لله ولرسوله) هذا يدل
على أن المسكتين كانتا لها؛ إذ لو كانت لابنتها لما جاز لها ذلك؛ لأن
الولي لا يتصدق من مال محجوره، ولا يتصرف له إلا بما فيه الحظ
والمصلحة، ويحتمل أن تكون ألقتهما على أن تعوضها بقيمتهما من
مال نفسها.
[١٥٦٥] (ثنا محمد بن إدريس) بن المنذر (الرازي) الحافظ، قال
أحمد بن سلمة: ما رأيت بعد ابن راهويه أحفظ للحديث، ولا أعلم
بمعانيه من أبي حاتم الرازي(٤).
(ثنا عمرو بن الربيع بن طارق) البصري، شيخ البخاري، قال (ثنا
يحيى بن أيوب) [الغافقي، احتج به الشيخان، وغيرهما](٥).
(١) التوبة: ٣٥، وانظر: ((معالم السنن)) ١٧٥/٢.
(٢) سقط من (م).
(٣) في (ر): فأبقتهما.
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٧٥/٢.
(٥) سقط من (م).

٤٤٥
= كتاب الزكاة
(عن عبيد الله) بالتصغير (ابن أبي جعفر) أبي بكر المصري، قال ابن
يونس: كان عالمًا دينًا زاهدًا (١) (أن محمد بن عمر بن عطاء) القرشي،
كانوا يتحدثون بالمدينة أن الخلافة تفضى إليه؛ لهيئته(٢) (أخبره(٣) عن
عبد الله بن شداد بن الهاد) واسم (٤) الهاد أسامة، كان مع علي يوم
النهروان، أخبره (أنه(٥) قال: دخلنا على عائشة زوج النبي ◌َّ- قالت:
دخل علي رسول الله وَسير فرأى في يدي) بتشديد ياء التثنية في ياء
النسب (فتخات) بفتح المثناة والخاء المعجمة جمع فتخة، وهي حلقة
من فضة لا فص لها، تجعلها المرأة في أصابع يدها أو رجلها،
وقيل: هي خواتيم صنعاء(٦) ضخام كان النساء يتختمن بها.
قال الخطابي: الغالب أن الفتخات لا تبلغ بانفرادها نصابًا، وإنما
معناه أن يضم إلى بقية ما معها(٧) من الحلي فيؤدي زكاته فيه (٨) (من
ورق) بكسر الراء، وفي قوله تعالى: ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾(٩) قراءتان، فقرأ
حمزة وأبو بكر وأبو عمرو بإسكان الراء، والباقون بكسرها(١٠)
(١) ((تهذيب الكمال)) ٢٠/١٩.
(٢) في (ر): لتهنئته.
(٣) ليست في (م، ر) والمثبت من ((السنن)).
(٤) في (ر): أسمه.
(٥) ليست في (م، ر) والمثبت من ((السنن)).
(٦) من (م).
(٧) في (م): عندها.
(٨) ((مختصر سنن أبي داود)) المطبوع معه ((معالم السنن)) ١٧٦/٢.
(٩) الكهف: ١٩.
(١٠) من (م)، وانظر: ((السبعة)) لابن مجاهد ص٣٨٩.

٤٤٦
والكسر الأصل، والإسكان تخفيف، وأصله الفضة كيف كانت (فقال: ما
هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن؛ أتزين لك يا رسول الله) فيه تزين المرأة
لزوجها بالحلي وغيره.
(قال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت(١): لا، أو ما شاء الله) نحوها، فيه
الاحتياط فيما يحكيه الإنسان خوفًا من الكذب (قال: هو حسبك من
النار) أي كافيك. وهذه الأحاديث [التي ورد فيها الوعيد على تحلي
النساء بالذهب والفضة تحمل وجوهًا من التأويل: أحدها: أن هذِه
الأحاديث](٢) كانت حين كان التحلي بالذهب حرامًا على النساء،
فلما أبيح لهن نسخت وسقطت الزكاة، وقد اختلفوا في الاحتجاج
بحديث عمرو بن شعيب؛ لأن جده الأدنى محمد تابعي والأعلى
عبد الله صحابي؛ فإن أراد جده الأدنى فهو مرسل لا حجة فيه، وإن
أراد الأعلى فهو محتج به؛ لأنه متصل، فإذا أطلق ولم يبين أحتمل
الأمرين، وكان الشافعي يتوقف في روايته عن أبيه عن جده إذا لم
ينضم إليها ما يؤكدها؛ لأنه قال: عن أبيه، عن جده أنها صحيفة
عبد الله بن عمرو.
والثاني: أن هذا في حق من لم يؤد زكاته دون من أداها، ويدل على
هذا حديث عائشة، وقد اختلف العلماء في ذلك، فروي عن عمر بن
الخطاب [أنه أوجب](٣) في الحلي الزكاة.
(١) في (م): قال.
(٢) من (م).
(٣) سقط من (م).

٤٤٧
- كتاب الزكاة
قال المنذري: وهو مذهب عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود
وعبد الله بن عمرو، وسعيد بن المسيب وعطاء وسعيد بن جبير وعبد
الله بن شداد وميمون بن مهران وابن سيرين ومجاهد وجابر بن زيد
والزهري، وسفيان الثوري وأبي حنيفة وأصحابه، واختاره ابن المنذر(١).
[١٥٦٦] (ثنا صفوان بن صالح) بن صفوان الثقفي مولاهم، قال أبو
داود: حجة(٢).
(ثنا الوليد بن مسلم) يقال: من كتب مصنفات الوليد صلح للقضاء
وهي سبعون كتابًا (ثنا سفيان، عن عمرو بن يعلى، فذكر الحديث(٣)
نحو حديث الخاتم (٤)، قيل لسفيان: كيف تزكيه؟ قال(٥): تضمه إلى
غيره) مما عندها(٦) كما تقدم عن الخطابي.
(١) ((الترغيب والترهيب)) للمنذري ٣١٣/١.
(٢) تهذيب الكمال ١٩٣/١٣.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (ر): الحاكم.
(٥) في (م): فإن.
(٦) في (ر): عدها.

٤٤٨
٥ - باب في زَكاةِ السّائِمَةِ.
١٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ قَالَ: أَخَذْتُ مِنْ ثُمَامَةَ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ كِتَابًا زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَهُ لأَنَّسٍ وَعَلَيْهِ خاتَمُ رَسُولِ اللهِ نَّهِ حِينَ
بَعَثَهُ مُصَدِّقًا وَكَتَبَهُ لَهُ فَإِذَا فِيهِ: ((هذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ التي فَرَضَها رَسُولُ اللهِه
عَلَى المُسْلِمِينَ التي أَمَرَ اللّه رَ بِهَا نَبِيَّهُ وََّ فَمَنْ سُئِلَها مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِها
فَلْيُعْطِها وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَها فَلا يُعْطِهِ فِيما دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِلِ الغَتَمُ في كُلِّ
خَمْسٍ ذَوْدِ شاةٌ. فَإِذَا بَلَغَتْ لَمْسَا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ◌َمْسًا
وَثَلاثِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيها بِنْتُ مَخَاضٍ فائْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِذا بَلَغَتْ سِنِّ وَثَلاثِينَ فَفِيها
بِئْتُ لَيُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَزْبَعِينَ فَإِذا بَلَغَتْ سِتّا وَأَزْبَعِينَ فَفِيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الفَحْلِ إِلَىْ
سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدِى وَسِتِّينَ فَفِيها جَذَعَةٌ إِلَى ◌َمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّا
وَسَبْعِينَ فَفِيها ابنتا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِذا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيها حِقَّتَانٍ طَرُوقَتا
الفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذا زادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفي كُلِّ أَزْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ
وَفِي كُلِّ ◌َخْسِينَ حِقَّةٌ فَإِذَا تَبَايَنَ أَسْنانُ الإِبِلِ فِي فَرائِضِ الصَّدَقَاتِ فَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ
صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ وَأَنْ يَجْعَلَ مَعَها
شاتَيْنٍ - إِنِ أَسْتَيْسَرَتَا لَهُ - أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الِحِقَّةِ وَلَيْسَتْ
عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ فَإِنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شاتَيْنِ
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحقَّةِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ ابنةُ لَبُونٍ فَإِنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ)).
قالَ أَبُو داوُدَ: مِنْ ها هُنا لَمْ أَصْبِطْهُ عَنْ مُوسَى كَما أُحِبُّ: ((وَيَجْعَلُ مَعَها
شاتَيْنِ - إِنِ اسْتَيْسَرَتا لَهُ - أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ لَبُونٍ
وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلاَّ حِقَّةٌ فَإِنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: إِلَى ها هُنا ثُمَّ أَتْقَبْتُهُ: ((وَيُعْطِيهِ
المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمَا أَوْ شاتَيْنٍ وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ ابنةِ لَبُونٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ
إلاَّ بِنْتُ مَخاضٍ فَإِنَّها تُقْبَلُ مِنْهُ وَشاتَيْنٍ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ
صَدَقَةُ ابنةِ مَخاضٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إلَّ ابن لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيءٍ

٤٤٩
= كتاب الزكاة
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّ أَرْبَعْ فَلَيْسَ فِيها شَىء إلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّها وَفِي سَائِمَةِ الغَنَم
إذا كانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيها شاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذا زادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَّةٍ
فَفِيها شاتانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَيْنٍ فَإِذا زادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ فَفِيها ثَلاثُ شِياهٍ إِلَى أَنْ
تَبْلُغَ ثَلاثَمِائَةٍ فَإِذا زادَتْ عَلَى ثَلاثِمِائَةٍ فَفي كُلِّ مِائَةِ شاةٍ شاةٌ وَلا يُؤْخَذُ في
الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلا ذاتُ عَوارٍ مِنَ الغَنَم وَلا تَيْسُ الغَنَم إلاَّ أَنْ يَشاءَ المُصَّدِّقُ وَلا
يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَما كانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ
فَإِنَّهُما يَتَرَاجَعانِ بَيْنَهُما بِالسَّوِيَّةِ فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ سائِمَةُ الرَّجُلِ أَرْبَعِينَ فَلَيْسَ فِيها
شَيءٍ إلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّها وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ العُشْرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ المالُ إلَّ تِسْعِينَ وَمِائَةً
فَلَيْسَ فِيها شَيء إلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبُّها))(١).
١٥٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّغَيْلِي حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ العَوّامِ عَنْ سُفْيانَ بْنِ
حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِي عَنْ سالم عَنْ أَبِهِ قالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ وَلَ كِتَابَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ
يُخْرِجْهُ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ فَعَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ ثُمَّ عَمِلَ بِهِ
عُمَرُ حَتَّى قُبِضَ فَكَانَ فِيهِ: ((في خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شاةٌ وَفِي عَشْرِ شاتانٍ وَفي
خَمْسَ عَشَرَةَ ثَلاثُ شِياهٍ وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِياءِ وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ابنةُ
مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَإِنْ زادَتْ واحِدَةً فَفِيها ابنةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ
وَأَرْبَعِينَ فَإِذا زادَتْ واحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِذا زادَتْ واحِدَةً فَفِيها جَذَعَّةٌ
إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِذا زادَتْ واحِدَةً فَفِيها ابنتا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِذا زادَتْ
واحِدَةً فَفِيها حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِنْ كانَتِ الإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفي كُلِّ
خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابنةُ لَبُونٍ وَفِي الغَتَم في كُلِّ أَرْبَعِينَ شاةَ شاةٌ إِلَى
عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِنْ زادَتْ واحِدَةً فَشاتانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِنْ زادَتْ واحِدَةً عَلَى
الِمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلاثُ شِياهٍ إِلَى ثَلاثِمِائَةٍ فَإِنْ كانَتِ الغَنَمُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفي كُلِّ
مِائَةِ شاةٍ شَاةٌ وَلَيْسَ فِيها شَيءٍ حَتَّى تَبْلُغَ الِمِائَةَ وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلا
(١) رواه البخاري (١٤٥٤).

٤٥٠
يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ مَخافَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُما يَتَرَاجَعانِ بَيْنَهُما
بِالسَّوِيَّةِ وَلا يُؤْخَذُ في الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلا ذاتُ عَيْبٍ)). قالَ: وقالَ الزُّهْري: إِذا جاءَ
اُصَدِّقُ قُسِمَتِ الشّاءُ أَثْلَاثًا ثُلُثَّا شِرارًا وَثُلُثَا خِيارًا وَثُلُثًا وَسَطًا فَأَخَذَ المُصَدِّقُ مِنَ
الوَسَطِ وَلَمْ يَذْكُرِ الزُّهْرِي البَّقَرَ(١).
١٥٦٩ - حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الواسِطِي أَخْبَرَنا
سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ بِإِسْنادِهِ وَمَعْناهُ قالَ: ((فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابنةُ مَخاضٍ فابْنُ لَبُونٍ)). وَلَمْ
يَذْكُرْ كَلامَ الزُّهْريِّ (٢).
١٥٧٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أَخْبَرَنا ابن المُبارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابن
شِهابٍ قالَ هذِهِ نُسْخَةُ كِتَابٍ رَسُولِ اللهِ وَّ الذي كَتَبَهُ فِي الصَّدَقَةِ وَهي عِنْدَ آلِ عُمَرَ
ابْنِ الَخَطّابِ قالَ ابن شِهَابٍ أَقْرَأَنِيها سالمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَوَعَيْتُها عَلَى وَجْهِها
وَهي التي أُنْتَسَخَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَسالمٍ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ الَحَدِيثَ قالَ: ((فَإِذا كانَتْ إِحْدىُ وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيها
ثَلاثُ بَناتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعَا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَإِذا كانَتْ ثَلاثِينَ وَمِائَةً فَفِيها
بِنْتا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَلاثِينَ وَمِائَةً فَإِذا كانَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً فَفِيها
حِقَّتَانِ وَبِنْتُ لَبُوٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةً فَإِذا كانَتْ خَمْسِينَ وَمِائَةً
فَفِيها ثَلاثُ حِقاقٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَخَمْسِينَ وَمِائَةً فَإِذا كانَتْ سِتِّيْنَ وَمِائَةً فَفِيها
أَرْبَعُ بَناتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسِتْيْنَ وَمِائَةً فَإِذا كانَتْ سَبْعِينَ وَمِائَةً فَفِيها
ثَلاثُ بَناتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسَبْعِينَ وَمِائَةً فَإِذا كانَتْ ثَمانِينَ وَمِائَةً
فَفِيها حِقَّتَانِ وابْتَتَا لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَمانِينَ وَمِائَةً فَإِذا كانَتْ تِسْعِينَ وَمِائَةً
(١) رواه الترمذي (٦٢١)، وابن ماجه (١٧٩٨)، وأحمد ١٤/٢.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٠٠).
(٢) رواها أحمد ١٥/٢.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٠١).

٤٥١
= كتاب الزكاة
فَفِيها ثَلاثُ حِقاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ وَمِائَةً، فَإِذا كانَتْ
مِائَتَيْنِ فَفِيها أَرْبَعُ حِقاقٍ أَوْ خَمْسُ بَناتِ لَبُونٍ أي السِّنَّيْنِ وُجِدَتْ أَخِذَتْ وَفي
سائِمَةِ الغَنَم)). فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ وَفِيهِ: ((وَلا يُؤْخَذُ في الصَّدَقَةِ
هَرِمَةٌ وَلا ذَاتُ عَوارٍ مِنَ الغَنَم وَلا تَيْسُ الغَنَم إلاَّ أَنْ يَشاءَ المُصَّدِّقُ)) (١).
١٥٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: قَالَ مالِكٌ: وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الَخْطّبِ -
لا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعِ. هُوَ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ رَجُلٍ أَزْبَعُونَ شاةً
فَإِذا أَظَلَّهُمُ المُصَدِّقُ جَمَعُوهَا لِمَّلاَ يَكُونَ فِيها إِلَّ شاةٌ وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ بُجْتَمِع. أَنَّ الَخَلِيطَيْنِ
إذا كانَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةُ شاةٍ وَشاةٌ فَيَكُونُ عَلَيْهِما فِيها ثَلاثُ شِيَاهٍ فَإِذَا أَظَلَّهُما
اُصَدِّقُ فَرَّقا غَنَمَهُما فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ واحِدٍ مِنْهُما إلَّا شاةٌ فهذا الذي سَمِعْتُ في
ذَلِكَ(٢).
١٥٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِي حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ
عاصِمُ بْنِ ضَمْرَةَ وَعَنِ الحَارِثِ الأَغْوَرِ عَنْ عَلِي ◌ُ قالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ، عَنِ النَّبِي ◌َّ
أَنَّهُ قَالَ: «هاتُوا رُبْعَ العُشُورِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيءٍ
حَتَّى تَتِمَّ مِائَتَى دِرْهَمْ فَإِذا كانَتْ مِئَتَي دِرْهَم فَفِيهَا خَمْسَةُ دَراهِمَ فَما زادَ فَعَلَى
حِسابٍ ذَلِكَ وَفي الغَّنَم في كُلِّ أَرْبَعِينَ شاةً شاةٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّ تِسْعًا وَثَلاثِينَ
فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيها شَيءَ)). وَساقَ صَدَقَةَ الغَنَمِ مِثْلَ الزُّهْرِي قَالَ: ((وَفِي البَقَرِ في
كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعُ وَفِي الأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَلَيْسََ عَلَى العَوامِلِ شَيءٍ وَفِي الإِبِلِ)».
فَذَكَرَ صَدَقَتَها كَمَا ذَكَرَ الزُّهري قالَ: ((وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِنَ الغَثَم فَإِذا
زادَتْ واحِدَةً فَفِيها ابنةُ مَخاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرَ إِلَى
خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَإِذا زادَتْ واحِدَةً فَفِيها بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِذا
(١) رواه الدارقطني ١١٦/٢، والحاكم ٣٩٣/١، والبيهقي ٤/ ٩٠.
وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٤٢٦١).
(٢) ((الموطأ)) ٢٦٤/١.

٤٥٢
زادَتْ واحِدَةً فَفِيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ إِلَى سِتِينَ)). ثُمَّ ساقَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهري
قالَ: ((فَإِذا زادَتْ واحِدَةً - يَعْني واحِدَةً وَتِسْعِينَ - فَفِيها حِقَّتَانِ طَرُوقَتا الجَمَلِ
إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِنْ كانَتِ الإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَلَا
يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَلا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ
هَرِمَةٌ وَلا ذاتُ عَوَارٍ وَلا تَيْسٌ إلَّ أَنْ يَشاءَ المُصَّدِّقُ وَفِي النَّبَاتِ مَا سَقَتْهُ الأَنْهارُ
أَوْ سَقَتِ السَّماءُ العُشْرُ وَمَا سَقَى الغَرْبُ فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ)). وَفِي حَدِيثِ عاصِمِ
والحارِثِ: (الصَّدَقَةُ فِي كُلِّ عام). قالَ زُهَيْرٌ أَحْسَبُهُ قالَ: ((مَرَّةَ)). وَفِي حَدِيثِ عاصِم:
((إِذا لَمْ يَكُنْ فِي الإِبِلِ ابنةُ مَخَاضٍ وَلا ابن لَبُونٍ فَعَشَرَةُ دَراهِمَ أَوْ شاتانٍ))(١).
١٥٧٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ الَهْري، أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ
حازِمٍ وَسَمَّى آخَرَ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ والحارِثِ الأَغْوَرِ عَنْ عَلي
﴿ِ، عَنِ النَّبِي وَّ بِبَعْضِ أَوَّلِ هذا الحَدِيثِ قالَ: ((فَإِذا كانَتْ لَكَ مِائَتَا دِرْهَم
وَحَالَ عَلَيْها الحَوْلُ فَفِيها خَمْسَةُ دَراهِمَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيءٍ - يَعْني: في
الذَّهَبِ- حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينارًا فَإِذا كانَ لَكَ عِشْرُونَ دِينارًا وَحالَ
عَلَيْها الحَوْلُ فَفِيها نِصْفُ دِينارٍ فَما زادَ فَبِحِسابٍ ذَلِكَ)). قالَ: فَلا أَدْرِي أَعَلي
يَقُولُ فَبِحِسابٍ ذَلِكَ. أَوْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِ نَّهِ: ((وَلَيْسَ في مالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ
عَلَيْهِ الحَوْلُ)). إلَّا أَنَّ جَرِيرًا -قالَ ابن وَهْبٍ - يَزِيدُ في الحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِ وَّ: ((لَيْسَ
في مالٍ زَكاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ»(٢).
١٥٧٤ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنا أَبُو عَوانَةَ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنْ عاصِم بْنِ
(١) رواه الترمذي (٦٢٠)، والنسائي ٣٧/٥، وابن ماجه (١٧٩٠)، وأحمد ١/ ٩٢.
بنحوه مختصرا.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٠٤).
(٢) رواه ابن وهب في ((الجامع)) (١٨٧).
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٠٥).

٤٥٣
- كتاب الزكاة
ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِي الَّْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لَهَ: ((قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الخَيْلِ والرَّقِيقِ
فَهاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمَا دِرْهَمْ وَلَيْسَ في تِسْعِينَ وَمِائَّةٍ شَيءٍ،
فَإِذا بَلَغَتْ مِائَتَيْنٍ فَفِيها خَمْسَةُ دَراهِمَ)).
قالَ أَبُو داوُدَ: رَوى هذا الحَدِيثَ الأَغَمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ كَمَا قَالَ أَبُو عَوانَةً
وَرَوَاهُ شَيْبَانُ أَبُو مُعاوِيَةً وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحارِثِ عَنْ عَلي،
عَنِ النَّبِي وَّهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوىْ حَدِيثَ النُّفَيْلِ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَغَيْرُهُما، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عاصِمِ عَنْ عَلِي لَمْ يَزْفَعُوهُ أَوْقَفُوهُ عَلَى عَلَّىُّ(١).
١٥٧٥- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيم ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ أَخْبَرَنا أَبُو أُسامَةَ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ قالَ: ((في كُلِّ سَائِمَةِ إِبِلِ في أَرْبَعِينَ بِنْتُ لُّبُونٍ وَلا يُفَرَّقُ إِلٌ عَنْ
حِسابِها مَنْ أَعْطاها مُؤْتَجِرًا)). قالَ ابن العَلاءِ: ((مُؤْتَجِرًا بِها)) .: ((فَلَهُ أَجْرُها وَمَنْ
مَنَعَها فَإِنّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مالِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَماتِ رَبِّنا وَّ لَيْسَ لَآلِ مُحَمَّدٍ مِنْها
(٢)
شَيء))(٢).
١٥٧٦ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِي حَدَّثَنَا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ أَبِي وائِلٍ عَنْ مُعاذٍ
أَنَّ النَّبِيِ وَِّ لَا وَجَّهَهُ إِلَى اليَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ البَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعًا أَوْ
تَبِيعَةً وَمِنْ كُلِّ أَزْبَعِينَ مُسِنَّةً وَمِنْ كُلِّ حالم - يَغْني: يُخْتَلِمًا - دِينارًا أَوْ عِدْلَهُ مِنَ المَعافِرِ
ثِيَابٌ تَكُونُ بِاليَمَنِ(٣).
(١) رواه الترمذي (٦٢٠)، والنسائي ٥/ ٣٧، وابن ماجه (١٧٩٠)، وأحمد ٩٢/١.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٠٦).
(٢) رواه النسائي ١٥/٥، وأحمد ٢/٥.
وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٠٧).
(٣) رواه الترمذي (٦٢٣)، والنسائي ٢٥/٥، وابن ماجه (١٨٠٣)، وأحمد ٢٣٠/٥.
وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (١٤٠٨).

٤٥٤
١٥٧٧- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ والنُّفَيْلِي وابْنُ المُثَنَّى قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو
مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ مُعاذٍ، عَنِ النَّبِي ◌َّهِ مِثْلَهُ(١).
١٥٧٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبي الزَّزْقاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ
الأَغْمَشِ، عَنْ أَبي وائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَعَثَهُ النَّبِيِ وَ إِلَى
اليَمَنِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ لَمْ يَذْكُرْ ثِيَابًا تَكُونُ بِاليَمَنِ. وَلا ذَكَرَ يَغْنِي ◌ُحْتَلِمًا.
قالَ أَبُو داوُدَ: وَرَواهُ جَرِيرٌ وَيَعْلَى وَمَعْمَرٌ وَشُعْبَةُ وَأَبُو عَوانَةً وَيَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ،
عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ أَبِي وائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ -قَالَ يَعْلَى وَمَعْمَرٌ- عَنْ مُعاذٍ مِثْلَهُ(٢).
١٥٧٩- حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوائَةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبّابٍ عَنْ مَيْسَرَةَ أَبي
صالِحٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قالَ: سِرْتُ أَوْ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سارَ مَعَ مُصَدِّقِ النَّبي :
فَإِذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَرَ: ((أَنْ لا تَأْخُذْ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ وَلا تَجْمَعْ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلا
تُفَرِّقْ بَيْنَ مُجْتَمِع)). وَكانَ إِنَّمَا يَأْتِي المياهَ حِينَ تَرِدُ الغَنَمُ فَيَقُولُ: أَدُّوا صَدَقَاتِ
أَمْوالِكُمْ. قالَ: فَعَمَدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَى نَاقَةٍ كَوْمَاءَ، قَالَ: قُلْتُ: يا أَبا صالِحِ ما الكَوْمَاءُ
قالَ: عَظِيمَةُ السَّنامِ، قالَ: فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا قَالَ: إِنَّ أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ خَيْرَ إِبِلي. قالَ:
فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا قَالَ: فَخَطَمَ لَهُ أُخْرِىْ دُونَها فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا ثُمَّ خَطَمَ لَهُ أُخْرِىُ دُونَها
فَقَبِلَها وقالَ: إِنِّي آخِذُها وَأَخَافُ أَنْ يَجِدَ عَلِي رَسُولُ اللهِ وَهِ يَقُولُ لِي عَمَدْتَ إِلَى
رَجُلٍ فَتَخَيَّرْتَ عَلَيْهِ إِلَهُ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ عَنْ هِلالِ بْنِ خَبّابٍ نَحْوَهُ إلَّ أَنَّهُ قالَ: ((لا
يُفَرِّقْ))(٣).
(١) رواه الترمذي (٦٢٣)، والنسائي ٢٥/٥، وابن ماجه (١٨٠٣)، وأحمد ٢٣٠/٥.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٠٨).
(٢) رواه الترمذي (٦٢٣)، والنسائي ٢٥/٥، وابن ماجه (١٨٠٣).
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٠٨).
(٣) رواه النسائي ٢٩/٥، وأحمد ٣١٥/٤. بنحوه.
وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤٠٩).

٤٥٥
كتاب الزكاة
١٥٨٠- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّاحِ البَزّازُ، حَدَّثَنا شَرِيكُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ،
عَنْ أَبِي لَيْلَى الكِنْدي، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قالَ: أَتَانا مُصَدِّقُ النَّبِيِ وَ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ
وَقَرَأْتُ فِي عَهْدِهِ: ((لا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ)). وَلَمْ
يَذْكُرْ: ((راضِعَ لَبَنٍ))(١).
١٥٨١- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلي، حَدَّثَنا وَكِيعْ، عَنْ زَكَرِيّا بْنِ إِسْحَاقَ الَكِّي، عَنْ
عَمْرِو بْنِ أَبِ سُفْيانَ الْجُمَحِي، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ ثَفِئَةَ اليَشْكُري -قَالَ الَحَسَنُ: رَوْحْ يَقُولُ
مُسْلِمُ بْنُ شُغْبَةَ- قالَ: أَسْتَعْمَلَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَبِي عَلَى عِرافَةٍ قَوْمِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ
يُصَدِّقَهُمْ قَالَ: فَعَثَنِي أَبي في طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَأَتَيْتُ شَيْخًا كَبِيرًا يُقَالُ لَهُ سَعْرُ بْنُ دَيْسَم
فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي بَعَثَنِي إِلَيْكَ - يَغْني: لِأُصَدِّفَكَ- قالَ ابن أَخِي: وَأَي نَحْوِ تَأْخُذُونٌ
قُلْتُ: نَخْتارُ حَتَّى إِنَّا نَتَبَيَّنُّ ضُرُوعَ الغَنَمِ. قالَ ابن أَخِي: فَإِّ أُحَدِّثُكَ أَني كُنْتُ فِي
شِغبٍ مِنْ هذِهِ الشِّعابٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَّهِ فِي غَنَم لِي فَجَاءَنِي رَجُلانِ عَلَى بَعِيرٍ
فَقالا لي: إِنّا رَسُولا رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِلَيْكَ لِتُؤَدِي صَدَقَةَ غُنَمِكَ. فَقُلْتُ: ما عَلي فِيها؟
فَقالا: شاةٌ. فَأَعْمِدُ إِلَى شاةٍ قَدْ عَرَفْتُ مَكانَها مُخْتَلِئَةً تَحْضًا وَشَحْمًا فَأَخْرَجْتُها إِلَيْهِما.
فَقالا: هذِهِ شَاةُ الشّافِعِ وَقَدْ نَهانا رَسُولُ اللهِ وَ أَنْ نَأْخُذَ شافِعًا. قُلْتُ: فَأَي شَيءٍ
تَأْخُذانٍ قالا عَناقًا جَذَعَةً أَوْ ثَنِيَّةً. قالَ: فَأَعْمِدُ إِلَى عَناقٍ مُغتاطٍ. والمغتاطُ التي لَمْ تَلِدْ
وَلَدًا وَقَدْ حانَ وِلادُها فَأَخْرَجْتُها إِلَيْهِما فَقالا ناوِلْناها. فَجَعَلاها مَعَهُما عَلَى بَعِيرِهِما
ثُمَّ أَنْطَلَقا. قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ أَبُو عاصِم عَنْ زَكْرِيّاءَ قَالَ أَيْضًا مُسْلِمُ بْنُ شُعْبَةَ. كَما
قالَ رَوْحُ(٢).
١٥٨٢ - حَدَّثَنا ◌ُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ النَّسائي حَدَّثَنا رَوْخْ، حَذَّثَنا زَكَرِيّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ
(١) رواه ابن ماجه (١٨٠١).
وحسنه للطريق السابق الألباني في «صحيح أبي داود)» (١٤٠٩).
(٢) رواه النسائي ٣٩/٥، وأحمد ٤١٤/٣.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)» (٢٧٦).

٤٥٦
بِإِسْنادِهِ بهذا الحَدِيثِ. قالَ: مُسْلِمُ بْنُ شُعْبَةَ قالَ فِيهِ: والشّافِعُ التي في بَطْنِها الوَلَدُ.
قالَ أَبُو داوُدَ: وَقَرَأْتُ فِي كِتَابٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ سالمٍ بِحِمْصَ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ
الحَارِثِ الِحِمْصي، عَنِ الزُّبَيْدِي قالَ وَأَخْبَرَنِي يَخْيَى بْنُ جَابِرٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَتْرٍ عَنْ عَبْدِ
اللهِ بْنِ مُعاوِيَةَ الغاضِري - مِنْ غاضِرَةِ قَيْسٍ - قَالَ: قَالَ النَّبِيِ وَلَه: «ثَلاثٌ مَنْ
فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإِيمانِ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَأَنَّهُ لا إله إلاَّ الله وَأَعْطَىْ زَكاةَ
مالِهِ طَيَِّةً بِها نَفْسُهُ رافِدَةٌ عَلَيْهِ كُلَّ عامٍ وَلا يُعْطِي الهَرِمَةَ وَلا الدَّرِنَةَ وَلا المَرِيضَةَ
وَلَا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ ولكن مِنْ وَسَطَ أَمْوالِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلْكُمْ خَيْرَهُ وَلَمْ
يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ»(١).
١٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِنراهِيمَ، حَدَّثَنا أَبي، عَنِ ابن
إِسْحَاقَ، قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ يَجْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
سَعْدِ بْنِ زُرارَةَ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُبَيِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: بَعَثَني النَّبي
وَّ مُصَدِّقًا، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ، فَلَمَّا جَمَعَ لي مالَهُ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّ ابنةَ مَخاضٍ، فَقُلْتُ
لَهُ: أَدِّ ابنةَ مَخَاضِ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَتُكَ. فَقالَ: ذاكَ ما لا لَبَنَ فِيهِ وَلا ظَهْرَ، ولكن هذِه ناقَةٌ
فَتِيَّةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْها. فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنَا بِآَخِذٍ ما لَمْ أُومَرْ بِهِ، وهذا رَسُولُ اللهِ
ونَ﴿ مِنْكَ قَرِيبٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَغْرِضَ عَلَيْهِ ما عَرَضْتَ عَلَيَّ فافْعَلْ، فَإِنْ
قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلْتُهُ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ. قالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ، فَخَرَجَ مَعِي وَخَرَجَ بِالنّاقَةِ
التي عَرَضَ عَليَّ حَتَّى قَدِمْنا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ، فَقَالَ لَهُ: يا نَبِي اللهِ، أَتَاني
رَسُولُكَ؛ لِيَأْخُذَ مِنّي صَدَقَةَ مالي، وائِمُ اللهِ ما قامَ في مالِي رَسُولُ اللهِ إِلَةِ، وَلا رَسُولُهُ
قَطُّ قَبْلَهُ، فَجَمَعْتُ لَهُ مالي، فَزَعَمَ أَنَّ ما عَليَّ فِيهِ ابنةُ مَخَاضِ، وَذَلِكَ ما لا لَبَنَ فِيهِ وَلا
ظَهْرَ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً فَتِيَّةً عَظِيمَةً؛ لِيَأْخُذَها، فَأَبَى عَلََّّ، وَها هي ذِهِ قَدْ
جِئْتُكَ بِها يا رَسُولَ اللهِ، خُذْها، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَ الَ: ((ذاكَ الذي عَلَيْكَ، فَإِنْ
(١) رواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٦٢)، والطبراني في ((الصغير))
(٥٥٥)، والبيهقي ٩٥/٤، وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤١٠).

٤٥٧
= كتاب الزكاة
تَطَّوَّعْتَ بِخَيْرِ آجَرَكَ اللّه فِيهِ، وَقَبِلْناهُ مِنْكَ)). قالَ: فَها هي ذِهِ يا رَسُولَ اللهِ قَدْ
جِئْتُكَ بِها فَخُذْهَا. قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ بَّهَ بِقَبْضِها وَدَعا لَهُ في مالِهِ بِالبَرَكَةِ(١).
١٥٨٤ - حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنا زَكَرِيّا بْنُ إِسْحاقَ الَكِّي عَنْ
يَخْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفي عَنْ أَبي مَعْبَدٍ، عَنِ ابن عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ بَعَثَ
مُعاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: ((إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهادَةٍ أَنْ لا
إله إلاَّ الله وَأَنِي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطاعُوكَ لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللّه آُفْتَرَضَ
عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَواتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطاعُوكَ لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ
اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي فُقَرائِهِمْ،
فَإِنْ هُمْ أَطاعُوكَ لِذَلِكَ، فَإِنّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوالِهِمْ، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّها
لَيْسَ بَیْنَھا وَبَيْنَ الله حجاب))(٢).
١٥٨٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبی حَبِيبٍ، عَنْ
سَعْدِ بْنِ سِنانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ِّ قَالَ: ((المُعْتَدي في الصَّدَقَةِ
کَمانِعِها))(٣).
باب زكاة السائمة
[١٥٦٧] (ثنا موسى بن إسماعيل) قال(٤): (حدثنا حماد) بن سلمة،
قال البخاري: أخبرني عدد ثقات كلهم عن حماد بن سلمة (قال: أخذت
(١) رواه أحمد ١٤٢/٥، وابن خزيمة (٢٢٧٧)، والحاكم ٣٩٨/١.
وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٤١١).
(٢) رواه البخاري (١٤٥٨)، ومسلم (١٩).
(٣) رواه الترمذي (٦٤٦)، وابن ماجه (١٨٠٨).
وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود)» (١٤١٣).
(٤) من (م).

٤٥٨
من ثمامة) بضم الثاء المثلثة، وأصله نبت ضعيف كالخوص، سمي به
الرجل، وثمامة (بن عبد الله بن أنس) بن مالك تابعي سمع جده أنسًا
﴾ (كتابًا، زعم أن أبا بكر كتبه لأنس) قال الشافعي: [وأحسب في
حديث](١) حماد عن أنس أنه قال: دفع إليَّ (٢) أبو (٣) بكر الصديق
كتاب الصدقة عن رسول الله ◌َله وذكر المعنى(٤).
قال ابن حجر: وهو كما حسب الشافعي، فقد رواه إسحاق بن
راهويه عن النضر بن شميل، عن حماد بن سلمة، قال: أخذنا هذا
الكتاب من ثمامة يُحَدِّثُه(٥) عن أنس عن رسول الله وَّة، ورجح
البيهقي رواية يونس بن محمد المؤدب(٦)، ومتابعة النضر بن شميل
له، ونقل عن الدارقطني أنه صححه، وقال ابن حزم: هذا حديث في
نهاية الصحة، عمل به الصديق في حضرة العلماء ولم يخالفه
[أحد](٧). وقد رواه البخاري في مواضع من ((صحيحه)) في كتاب
الزكاة وغيره مطولًا ومختصرًا بسند واحد(٨)، وصححه ابن حبان(٩)
(١) في (ر): وأخبر بما حدث.
(٢) ساقطة من (ر)، وفي (م): أبي. والمثبت من ((الأم)).
(٣) ساقطة من (م).
(٤) ((الأم)) ٢/ ٧.
(٥) في (ر): بحديثه.
(٦) في (ر): المؤذن.
(٧) ساقطة من (م)، ومكانها في (ر) بياض، والمثبت كما في ((التلخيص الحبير))
٣٣٩/٢، وانظر: ((المحلى)) ٢٠/٦.
(٨) ((صحيح البخاري)) (١٤٤٨) وما بعده، (٢٤٨٧)، (٦٩٥٥).
(٩) ((صحيح ابن حبان)) ٨/ ٥٧ (٣٢٦٦).

٤٥٩
= كتاب الزكاة
أيضًا، وغيره (وعليه) أثر (خاتم رسول الله وَلير) أي: والكتاب مختوم
بخاتم رسول الله وَلقر الذي عند أبي بكر (حين بعثه) إلى البحرين،
وهو اسم لإقليم مشهور يشتمل على مدن كثيرة، قاعدتها هجر،
والنسبة البحراني (مصدقًا) بضم الميم، وتخفيف الصاد المفتوحة،
وكسر الدال المشددة، وأصله الذي يأخذ الصدقة من أربابها، وقال
ابن ثابت: يقال ذلك للذي يأخذها وللذي يعطيها، وأما بتشديد
الصاد، فهو المعطي فقط؛ لأن أصله المتصدق فأدغمت التاء في
الصاد وكان أبو بكر بعثه إلى البحرين عاملًا عليها (وكتبه له، فإذا فيه)
رواية البخاري في باب صدقة الغنم: بسم الله الرحمن الرحيم (هذِه
فريضة) أي: نسخة فريضة(١) (الصدقة) فحذف المضاف للعلم،
وأضيف المضاف إليه مقامه، وكان رسول الله ولو كتب هذه النسخة
ووضعها في قراب سيفه، فلما توفي أخذها أبو بكر من القراب وعمل
بها مدة حياته، ثم مات فعمل بها عمر بعده، قال القاضي حسين:
وكان أبو بكر نسخ كتاب أنس من كتاب كتبه له النبي ◌َّ، وسمي
المأخوذ في الزكاة كالجذعة والحقة: فريضة(٢) فعيلة بمعنى مفعولة،
جمعها فرائض، وفيه دليل(٣) على أن اسم الصدقة تقع على الزكاة
خلافًا لأبي حنيفة (التي فرضها رسول الله وَّر) وهو ظاهر في رفع
الخبر إلى النبي، وأنه ليس موقوفًا على أبي بكر، وقد صرح برفعه في
(١) سقط من (م).
(٢) من (م).
(٣) في (م): دلالة.

٤٦٠
رواية ابن (١) إسحاق، وفي معنى فرض ثلاثة أوجه:
أحدها: إنه من الفرض الذي هو الإيجاب، ومعناه: أن الله فرضها (٢)
والنبي بلغها، فسمي تبليغه فرضًا. وثانيها: إن معناه(٣) شرعها بأمر الله.
وثالثها: إن معناه: قدرها من قولهم: فرض القاضي النفقة أي: (٤) بينها
من قوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَجِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾(٥).
(على المسلمين) يستدل به من يقول أن الكافر ليس مخاطبًا بها،
وجوابه أن معنى فرضها على المسلمين أنها تؤخذ منهم في الدنيا،
والكافر لا تؤخذ منه في الدنيا ولا يخاطب بها، بل يعذب عليها في
الآخرة إن لم يسلم، ولا يخاطب بها في حال كفره، وهو محل الخلاف.
(التي أمر الله) [وفي البخاري العطف] (٦) هكذا رواية الشافعي: التي
فرضها الله(٧) بغير واو، فتكون هذه الجملة [بدلًا من الجملة](٨) التي
قبلها وهي: التي فرضها (بها نبيه وَل) معناه أنه اجتمع فيها تبليغ
الرسول وتقديره، وفرض(٩) الله وإيجابه (فمن(١٠) سئلها) بضم السين
(١) سقط من (م).
(٢) في (م): أوجبها.
(٣) في (م): مراده.
(٤) في (ر): أو.
(٥) التحريم: ٢.
(٦) من (ر)، وانظر: البخاري (١٤٥٤).
(٧) سقط من (م).
(٨) سقط من (م).
(٩) في (م): أمر.
(١٠) في (ر): حين.