Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
- كتاب الصلاة - أبواب الوتر
١٦- باب مَنْ قالَ: هِيَ مِنَ الطَّوَلِ
١٤٥٩- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ عَنِ الأَغْمَشِ عَنْ مُسْلِم
البَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: أُوتِيَ رَسُولُ اللهِ وَّ سَبْعًا مِنَ المثاني
الطُّوَلِ وَأُوتِيَ مُوسَى الَْ سِنّا فَلَمَّا أَلْقَى الأَلْواحَ رُفِعَتْ ثِنْتَانِ وَبَقِيَ أَرْبَعٌ (١).
باب من قال: هي من الطول
[١٤٥٩] [(حدثنا عثمان بن أبي شيبة](٢)، حدثنا جرير) بفتح الجيم،
ابن عبد الحميد بن جرير الضبي الرازي (٣)، أصله من الكوفة، (عن)
سليمان (الأعمش، عن مسلم) ابن(٤) عمران، ويقال له(٥): ابن أبي
عمران الكوفي (البطين(٦)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس) رًُّا
(قال: أوتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعًا من المثاني) قال
القرطبي: ليس (٧) في تسميتها بالمثاني وأم الكتاب ما يمنع من تسمية
غيرها بذلك؛ فإن الله تعالى قال: ﴿كِنَبًا مُتَشَبِهَا مَثَانِىَ﴾ (٨) فأطلق(٩)
(١) رواه النسائي ١٣٩/٢، والحاكم ٣٥٥/٢.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٣١٢).
(٢) سقط من (ر).
في (ر): الراوي.
(٣)
(٤) في (م): عن.
(٥) ساقطة من (ر).
(٦) سقط من (ر).
(٧) من (ر)، و((الجامع لأحكام القرآن)).
(٨) الزمر: ٢٣.
(٩) في (م): ناطق.

١٦٢
على كتابه مثاني؛ لأن الأخبار تثنى فيه، وقد سميت: السبع الطول(١).
(الُوَل)(٢) بضم الطاء وفتح الواو، جمع الطولى مثل الكُبَر(٣) في
جمع الكبرى، وهذا البناء يلزمه الألف واللام(٤) والإضافة، وهي
السبع الطول وهي: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام
والأعراف، هذِه ست واختلفوا في السابعة، والأصح أنها التوبة،
وقيل: يونس، وقيل [الأنفال و](٥) التوبة، وهو قول مجاهد وسعيد بن
جبير، وقد سميت الأنفال [من المثاني](٦) لأنها تتلو الطول في القدر
[وقيل: هي التي تزيد آياتها على المفصل وتنقص عن المئين، والمئون
هي: السور التي تزيد الواحدة منها على](٧) مائة آية.
(وأوتي موسى) بن عمران (الَّها ستًّا) [يعني التوراة كانت ستة ألواح،
قيل: كانت من سدر الجنة. (فلما ألقى الألواح)](٨) حين غضب الله تعالى
وحمية لدينه طرح الألواح؛ لما لحقه من فرط الدهش وشدة الضجر
عند(٩) سماعه(١٠) حديث أمر العجل، وكان موسى شديد الحدة
(١) ((الجامع لأحكام القرآن))١/ ١١٤.
(٢) سقط من (ر).
(٣) في (م): الكبير.
(٤) من (ر)، و((الجامع لأحكام القرآن)).
(٥) في (م): الأتفاق في.
(٦) في (ر): بالطول.
(٧) من (ر).
(٨) من (ر).
(٩) في (ر): حين.
(١٠) في (ر): استماعه.

١٦٣
- كتاب الصلاة - أبواب الوتر
والغضب وكان(١) هارون ألين جانبًا منه، وعن ابن عباس : ليس الخبر
كالمعاينة إن الله تعالى أخبر موسى أن قومه قد ضلوا فتيقن ذلك وتحققه
لكن لم يكسر الألواح ولا ألقاها، فلما عاين ذلك كسر الألواح(٢). وبقي
منها الذي رفع (رفعت ثنتان) وكان فيما رفع تفصيل كل شيء (وبقيت
أربع)(٣) فكسرت وكان فيما بقي منها الهدى والرحمة. وقال
الزمخشري: فلما ألقى الألواح تكسر منها ستة أسباعها وبقي سبع
واحد (٤). وكان فيما بقي الهدى من الضلالة والرحمة من العذاب.
(١) من (ر).
(٢) أخرجه أحمد ١/ ٢٧١، وابن حبان (٦٢١٣)، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٢١/٢
وقال: صحيح على شرط الشيخين. وتابعه الذهبي.
(٣) بعدها في (ر): وبقين أربعًا. وقبلها (خ).
(٤) ((الكشاف عن حقائق التنزيل)) ١٥٢/٢.

١٦٤
١٧- باب ما جاءَ فِي آَيَّةِ الكُزْسِيّ
١٤٦٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَغَلَىِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِياسٍ عَنْ
أَبِي السَّلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَباحِ الأَنَّصَارِيِّ، عَنْ أُبَ بْنِ كَغْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
وََّ: «أَبا المُنْذِرِ أَىْ آيَةٍ مَعَكَ مِنْ كِتابِ اللهِ أَعْظَمُ)). قالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ
أَعْلَمُ. قالَ: «أَبا المُنْذِرِ أي آيَةٍ مَعَكَ مِنْ كِتابِ اللهِ أَعْظَمُ )). قالَ: قُلْتُ: ﴿اللّهُ لا
إله إلّ هُوَ الَحِي القَيُّومُ﴾ قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وقالَ: ((لِيَهْنِ لَكَ يا أَبا المُنْذِرِ
العِلْمُ))(١).
باب ما جاء في آية الكرسي
[١٤٦٠] ([حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الأعلى](٢)، ثنا سعيد بن
إياس) أبو مسعود الجريري [نزل البصرة.
(عن](٣) أبي السليل) بفتح السين المهملة، واسمه ضريب بضم الضاد
المعجمة مصغر، ابن نقير بضم النون وفتح القاف مصغر أيضًا، وقيل:
نفير بالفاء، وقيل: نفيل بالفاء واللام، والأول هو المشهور، أخرج له
مسلم والأربعة.
(عن عبد الله بن رباح) بفتح الراء والباء الموحدة (الأنصاري، [عن أبي
ابن کعب) ﴾.
(١) رواه مسلم (٨١٠).
(٢) سقط من (ر).
(٣) في (ر): البصري.

١٦٥
- كتاب الصلاة - أبواب الوتر -
(قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) قال] (١) (أبا المنذر)
كذا، ولمسلم بإظهار ياء النداء(٢)، فيه تبجيل العالم فُضَلاء أصحابه
وتكنيتهم (أيّ) بالرفع (آية) ولمسلم: ((أتدري أي آية)) (معك من كتاب
الله [أعظم) وذكر](٣) آية الكرسي.
فيه حجة للقول بتفضيل بعض آي(٤): القرآن على بعض [وتفضيل
القرآن](٥) على سائر كتب الله المنزلة عند من أجازه، فمنع منه أبو
الحسن الأشعري وأبو بكر الباقلاني وجماعة من الفقهاء والعلماء؛
لأن تفضيل بعضه يؤدي إلى نقص(٦) المفضول، وليس في كلام الله
تعالى نقص.
وفيه سؤال العالم بالحكم تلميذه عن الحكم قبل إعلامه ليكون أوقع
في القبول، وتأول هؤلاء ما ورد من إطلاق أعظم بمعنى عظيم [كأكبر
بمعنى كبير](٧)، وإطلاق أفضل بمعنى: فاضل، وأجاز ذلك إسحاق
ابن راهويه وغيره من العلماء والمتكلمين، قالوا: وهو راجع إلى
عظيم أجر قارئ ذلك وجزيل ثوابه.
(١) في (ر): قوله یا.
(٢) ((صحيح مسلم)) (٨١٠).
(٣) في (م): وذكر أعظم.
(٤) من (ر).
(٥) من (ر).
(٦) في (م): تفضيل بعض المفضول.
(٧) في (ر): وأكثر بمعنى كثير.

١٦٦
قال النووي: والمختار جواز قول هذِه [الآية و](١) السورة أعظم
وأفضل(٢) بمعنى أن الثواب المتعلق بها أكثر، وهو معنى الحديث(٣).
(قلت: الله ورسوله أعلم) اعتراف منه وتسلیم لما یأخذه عنه ([قال: یا
أبا المنذر) أتدري](٤) (أي: آية معك من كتاب الله أعظم؟) فيه تبسط العالم
لمن يعلمه، وإلقاء العالم(٥) المسائل على أصحابه ليختبر معرفتهم أو
ليعلمهم ما لعلهم [لا ينتبهوا](٦) للسؤال عنه.
(قلت) ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوُمْ﴾)(٧) قال العلماء: إنما تميزت
آية الكرسي بكونها أعظم آية من كتاب الله؛ لأنها جمعت(٨) أصول
الأسماء والصفات من الإلهية والحياة والوحدانية والعلم والملك
والقدرة [والإرادة، وبهذه السبعة](٩) قالوا: هي أصول الأسماء
والصفات.
(قال: فضرب في صدري) ليجمع حضور قلبه لما [يقوله له](١٠)
وليشتغل بذلك عن الالتفات، وكذلك ينبغي للمعلم أن ينبه المتعلم في
(١) سقط من (ر). وفي ((شرح النووي)): الآية أو.
(٢) في (م): فضل. وفي ((شرح النووي)): أو أفضل.
(٣) (شرح النووي على مسلم)) ٦/ ٩٣-٩٤.
(٤) في (ر): قوله.
(٥) سقط من (ر).
(٦) في (ر): لم ينبهوا.
(٧) البقرة: ٢٥٥.
(٨) في (م): حجبت.
(٩) سقط من (ر).
(١٠) بياض في (ر).

١٦٧
- كتاب الصلاة - أبواب الوتر
بعض الأوقات لإحضار قلبه وفهمه وسمعه (وقال: ليهن) بكسر (١) اللام
وكسر النون (لك) يحتمل أن تكون اللام زائدة، والتقدير: يهنك(٢)
العلم، كما زيدت في مفعول يدعو من قوله تعالى: ﴿يَدْعُواْ لَمَنْ ضَرُّهُ
أَقْرَبُ مِن نَفْعِةٍ﴾(٣) واستبعد هذا في الآية لأن زيادة اللام في غاية
الشذوذ.
[قال: (يا](٤) أبا المنذر العلم) يحتمل أن يكون فيه حذف ليهنك نور
العلم الذي وهبه الله لك، وفيه إظهار سرور العالم بما إذا أصاب المتعلم
في الجواب، وتبجيل العالم فضلاء أصحابه بمدحهم والدعاء لهم وإظهار
فضيلتهم وذكائهم(٥)، ومن رآه لم يفهم تلطف بالإعادة له، وفيه جواز
مدح الإنسان في وجهه إذا كان فيه مصلحة ولم يخف عليه إعجاب
ونحوه بكمال يقينه(٦) ورسوخه في التقوى.
(١) في (ر): بفتح.
(٢) في (م): يهنيك.
(٣) الحج: ١٣.
(٤) سقط من (ر).
(٥) في (ر): زكاتهم.
(٦) في (ر): نفسه.

١٦٨
١٨- باب فِي سُورَةِ الصَّمَدِ
١٤٦١- حَدَّثَنَا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
يُرَدِّدُها فَلَمَّا أَصْبَحَ جاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأنَ الرَّجُلُ يَتَقالُّها فَقالَ
النَّبِيُّ وََّ: ((والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ))(١).
باب في سورة الصمد
من أسماء قل هو الله أحد، وتسمى سورة الإخلاص.
[١٤٦١] (حدثنا) عبد الله بن محمد (القعنبي [عن مالك، عن
عبد الرحمن بن عبد الله](٢) بن عبد الرحمن) بن أبي صعصعة المازني
الأنصاري، أخرج له البخاري.
(عن أبيه) عبد الله بن عبد الرحمن [بن أبي صعصعة](٣) وثقه
النسائي(٤) وأخرج له البخاري.
(عن أبي سعيد الخدري : أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ) سورة(٥) (﴿قُلّ
هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾) وهو (يرددها) أي: يكررها، والرجل هو قتادة بن
النعمان أخو أبي سعيد الخدري لأمه.
(١) رواه البخاري (٥٠١٣).
(٢) جاءت هذه العبارة في (ر) متأخرة بعد قوله: كمن قرأ ثلث القرآن.
(٣) سقط من (ر).
(٤) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٥/ ٢٠٨.
(٥) سقط من (ر).

١٦٩
= كتاب الصلاة - أبواب الوتر
[(فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر له
ذلك و) ذكرته](١) (كأن الرجل) قتادة كما تقدم (يتقالها) بتشديد اللام،
أي: [يستقلها. يعدها](٢) قليلة ([فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
والذي نفسي بيده](٣) إنها لتعدل ثلث القرآن) فيه أقوال: أحدها: أن
القرآن العزيز لا يتجاوز ثلاثة أقسام وهي: الإرشاد إلى معرفة ذات الله
تعالى وتقديسه، ومعرفة أسمائه وصفاته، أو معرفة أفعاله ومشيئته (٤)
في عباده، فلما اشتملت سورة الإخلاص على أحد هذه الأقسام
الثلاثة [وهو التقديس](٥) وازنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بثلث القرآن.
والثاني: أن القرآن العظيم(٦) أنزل ثلاثًا: فثلث أحكام، وثلث وعد
ووعيد، وثلث أسماء وصفات، وقد جمع في ﴿قُلٌ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ أحد
الأثلاث [وهي الصفات.
والثالث: أن من عمل بما تضمنته من الإقرار بالتوحيد والإذعان
للخالق كان كمن قرأ ثلث القرآن](٧). وقيل: [قال ذلك رسول الله](٨)
(١) في (ر): قوله و.
(٢) في (م): يستقيلها.
(٣) في (ر): قوله.
(٤) في (ر): سنته.
(٥) من (ر).
(٦) في (ر): العزيز.
(٧) من (ر).
(٨) في (م): ذلك.

١٧٠
لشخص بعينه قصده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و[يقدح في
هذا](١) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حشد (٢) الناس وقال:
(٤)
((سأقرأ عليكم ثلث [القرآن))(٣) فقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ @)
والثالث: أنه إنما قال هذا للذي رددها، فحصل له من ترددها قدر
قراءة ثلث](٥) القرآن، وقيل: إن ثواب قراءتها [تعدل ثواب قراءة ثلث
القرآن](٦) بغير تضعيف.
(١) في (ر): وهذا يقدح فيه.
(٢) في (ر): حسر.
(٣) في (ر): الليل. والمثبت من مصادر التخريج.
(٤) أخرجه مسلم (٨١٢)، والترمذي (٢٩٠٠)، وأحمد ٤٢٩/٢.
(٥) من (ر).
(٦) في (ر): تضاعف قدر قراءة ثلث.

١٧١
- كتاب الصلاة - أبواب الوتر
١٩- باب فِي المُعوّدَتَيْنِ
١٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أَخْبَرَنا ابن وَهْبِ أَخْبَرَنِي مُعاوِيَةُ، عَنِ
العَلَاءِ بْنِ الحَارِثِ عَنِ القَاسِمِ مَوْلَى مُعاوِيَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ
بِرَسُولِ اللهِ وَّ﴿ نَاقَتَهُ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لِي: ((يا عُقْبَةُ أَلا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ
قُرِئَتَا )). فَعَلَّمَنِي (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ) وَ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ) قَالَ: فَلَمْ يَرَنِي
سُرِرْتُ بِهِمَا جِدًّا فَلَمَّا نَزَلَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ صَلَّى بِهِمَا صَلاةَ الصُّبْحِ لِلنّاسِ فَلَمَّا فَرَغَ
رَسُولُ اللهِ وَ مِنَ الصَّلاةِ التَفَتَ إِلَى فَقَالَ: ((يا عُقْبَةُ كَيْفَ رَأَيَّتَ)) (١).
١٤٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ بَيْنا أَنَا
أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ لَهَ بَيْنَ الْجُحْفَةِ والأَبَوَاءِ إِذْ غَشِيَتْنا رِيحٌ وَظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ فَجَعَلَ
رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ يَتَعَوَّذُ بِ ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وَيَقُولُ: ((يا
عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بِهِما فَما تَعَوَّذَ مُتَعَوَّذٌ بِمِثْلِهِما)). قالَ وَسَمِعْتُهُ يَؤُمُّنا بِهِما فِي الصَّلاةِ (٢).
باب في المعوذتين
بكسر الواو كما تقدم.
[١٤٦٢] ([حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أنا ابن وهب) قال:
(١) رواه النسائي ٢٥٢/٨، وأحمد ١٤٩/٤.
وصححه الألباني في ((المشكاة)) (٨٤٨).
ورواه بنحوه مسلم (٨١٤).
(٢) رواه النسائي ٢٥٣/٨، والطحاوي في ((شرح المشكل)) ١١٦/١ (١٢٧)،
والطبراني في «الدعاء)» (٩٧٨).
وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٧٩٤٩).

١٧٢
(أخبرني](١) معاوية) بن صالح بن حدير الحضرمي الحمصي، قاضي
الأندلس أحد الأعلام، أخرج له مسلم والأربعة (عن العلاء بن
الحارث، عن القاسم) بن عبد الرحمن بن القاسم القرشي مولاهم
الشامي، وثقه ابن معين(٢) وغيره(٣)، وهو (مولى معاوية) من بني أمية،
(عن عقبة بن عامر ﴾ قال: كنت أقود برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)
زمام (ناقته في السفر) وللنسائي: أتبعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وهو راكب(٤). وفيه دليل على أن التلميذ يتقرب إلى الله تعالى
بخدمة شيخه، ويعلم أن ذله لشيخه عز، وخضوعه فخر له، [وتواضعه
رفعة](٥) وأخذ ابن عباس [مع جلالته](٦) وعلو مرتبته بركاب زيد بن
ثابت الأنصاري قال: هكذا أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه(٧).
(فقال لي) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يا عقبة) بن عامر
(ألا) بالتخفيف للعرض (أعلمك خير) بالنصب مفعول [ثاني
لأعلمك](٨) (سورتين قرئتا؟) بضم القاف وكسر الراء وفتح الهمزة
والتاء مبني للمفعول، وللنسائي: ((لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من ﴿قُلْ
(١) سيأتي هذا السند في (ر) بعد قليل قبل: عن العلاء.
(٢) (تاريخ ابن معين)) رواية الدوري (٥١٢٠).
(٣)
((تهذيب الكمال)) ٢٣/ ٣٨٩.
(٤) ((المجتبى)) ١٥٨/٢.
(٥) سقط من (ر).
(٦) في (م): من جلالة.
(٧) ((تاريخ دمشق)) ٣٢٦/١٩.
(٨) في (م): ألا أعلمك.

١٧٣
= كتاب الصلاة - أبواب الوتر
أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾))(١)، انتهى. قلت: بلى يا رسول الله، قال: قال:
(فعلمني) بفتح اللام المشددة والميم (﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾) وسيأتي للمصنف بعده: بينما أنا أسير مع رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم بين الجحفة (٢) والأبواء إذ غشتنا ريح
وظلمة شديدة، فجعل [رسول الله يتعوذ بأعوذ برب الفلق، وأعوذ برب
الناس ويقول:](٣) ((تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما)) (٤).
(قال) عقبة: (فلم يرني) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (سررت
بهما جدًّا) [بكسر الجيم](٥) أي سرورًا عظيمًا (فلما نزل لصلاة الصبح) فيه
نزول المسافر لصلاة الصبح إذا دخل وقتها وعرف أن الوقت يخرج قبل
أن يصل منزله(٦) (صلى بهما) أي: بالمعوذتين (صلاة الصبح للناس(٧))
أي: بالناس، وفيه دليل على مشروعية تخفيف صلاة المسافر [لأن
السفر](٨) مظنة المشقة فيناسبه التخفيف في الصلاة كلها تيسيرا على
المسافر كما قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم المعوذتين في ركعتي
الصبح، ولهذا ذكر الغزالي(٩) في (الإحياء)) و((الخلاصة)) و((عنقود
(١) ((المجتبى)) ١٥٨/٢.
(٢) في (ر): الحجة.
(٣) من (ر) ومصادر التخريج.
(٤) يأتي برقم (١٤٦٣).
(٥) سقط من (ر).
(٦) في (ر): المنزل.
(٧) سقط من (ر).
(٨) من (ر).
(٩) بياض في (م).

١٧٤
المختصر ونقاوة المعتصر(١) في شرح مختصر المزني)): أن المسافر
يستحب له أن يقرأ في أولى الصبح ﴿قُلْ يَكَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، وفي ثانيتها
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، وفيه حديث ذكره الطبراني في ((المعجم
الكبير))(٢)، [ورواه البيهقي في ((سننه))(٣).
(فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الصلاة](٤) التفت
إلي(٥)) الظاهر أن التفاته كان بعد التسليمتين.
(فقال: يا عقبة كيف رأيت) فيه حذف المفعول، أي: كيف رأيت
فضيلة هاتين السورتين [اللتين قرأت بهما في صلاة الصبح، ومن حذفه
قوله تعالى: ﴿ولكن لا يبصرون﴾(٦) ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الشُّفَهَاءُ وَلَكِن لَّا
يَعْلَمُونَ﴾ (٧)](٨) أي: إنهم سفهاء.
[١٤٦٣] (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا محمد بن سلمة) بفتح
السين واللام ابن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني، أخرج له مسلم (عن
محمد بن إسحاق) أخرج له مسلم، وهو صاحب ((المغازي)).
(١) في النسخ الخطية: و((عقود المختصر والمعتصر)). والمثبت من ((كشف الظنون))
١٦٣٥/٢.
(٢) ذكره الطبراني في ((الكبير)) (١٣١٢٣) وليس فيه ذكر السفر.
(٣) ((السنن الكبري)) ٤٣/٣.
(٤) في (ر): قوله.
(٥) من (ر).
(٦) الواقعة: ٨٥.
(٧) البقرة: ١٣.
(٨) من (ر).

١٧٥
كتاب الصلاة - أبواب الوتر
=
(عن سعيد بن أبي سعيد المقبري) [يقال: إنه أسلم في حياة رسول
الله](١) ([عن أبيه) أبي(٢) سعيد كيسان المقبري] (٣).
(عن عقبة بن عامر قال: بينا) يقال: بينا وبينما بزيادة الميم [(أسير
مع رسول الله](٤) صلى الله عليه وآله وسلم بين الجحفة) قرية جامعة بها
منبر في أولها(٥) مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بموضع يقال
له: عزور(٦) وهي على ثمان مراحل من المدينة، وفي آخرها عند
العلمين مسجد الأئمة، وهي في طريق المدينة إلى مكة، وسميت
الجحفة؛ لأن السيول أجتحفتها، وكان أسمها قبل أن تجحفها
السيول(٧) مهيعة [بفتح الميم] (٨).
(والأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة ومد آخره، قال(٩) كثير:
سميت الأبواء للوباء الذي بها. ولا يصح هذا إلا على [القلب،
بواديها من نبات الطرفاء ما لا يعرف في وادٍ أكثر منه] (١٠) وعلى
(١) من (ر).
(٢) في (م): عن. وانظر ((تهذيب الكمال)) ٤٦٧/١٠-٤٦٨، ٢٤٠/٢٤-٢٤١.
(٣) سقط من (ر).
(٤) تقدمت هذِه العبارة في (ر).
(٥) في (م): أولى.
(٦) في (ر): عزود.
(٧) في (م): السري.
(٨) من (ر).
(٩) زاد في (ر): ابن.
(١٠) في (م): العلم وبه أدبها من نبات الطرفان إلا بمعرف في واد الترمية. والمثبت من
(ر)، و((معجم ما استعجم)).

١٧٦
خمسة أميال منها مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبالأبواء توفيت
أمه التَّة، وأول غزواته بها(١).
(إذ غشيتنا ريح(٢) وظلمة شديدة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يتعوذ بأعوذ) أي: بسورة ﴿قُلْ أَعُوذُ﴾ (﴿بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و) قل
(﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾) قال النووي: أجمعت الأمة على أن لفظة
﴿قل﴾ في ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾](٣) من
أول السورتين بعد البسملة (٤).
وحكى القرطبي(٥) عن بعض الأئمة أن عبد الله بن مسعود مات قبل
أن يختم القرآن، وقال يزيد بن هارون: المعوذتان بمنزلة البقرة وآل
عمران من زعم أنهما ليستا من القرآن فهو كافر بالقرآن (٦) العظيم،
فقيل له: فقول عبد الله بن مسعود فيهما؟ فقال: لا خلاف بين
المسلمين في أن عبد الله ابن مسعود مات [وهو لا](٧) يحفظ القرآن
كله، حكاه القرطبي. وقال: هذا فيه نظر (٨).
(ويقول: يا عقبة تعوذ بهما) فيه دليل على استحباب التعوذ فإنه سبب
لدفع البلاء المتعوذ منه كما أن الترس والدرع سبب لرد السهم والسلاح،
(١) ((معجم ما استعجم)) ١٠٢/١.
(٢) في (ر): بفتح الياء.
(٣) من (ر).
(٤) ((شرح النووي على مسلم)) ٩٦/٦.
(٥) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٥٣/١.
(٦) في ((الجامع لأحكام القرآن)): بالله.
(٧) في (ر): قبل أن.
(٨) في (ر): في هذا نظر.

١٧٧
= كتاب الصلاة - أبواب الوتر
وفيه ربط الأسباب بالمسببات (فما تعوذ متعوذ) بشيء من التعوذات
(بمثلهما) من كتاب الله تعالى، وفيه بيان (١) عظيم فضل هاتين
السورتين (قال) عقبة: (وسمعته(٢) يؤمنا بهما في الصلاة) أي: صلاة
الصبح كما تقدم في السفر، وأما (٣) غير السفر فالسنة في الصبح طوال
المفصل.
(١) سقط من (ر).
(٢) من (ر).
(٣) في (م): إذا.

١٧٨
٢٠- باب أَسْتِخبابِ التّزْتِيلِ فِي القِراءَةِ
١٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا يَخْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي عاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِِّ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((يُقالُ لِصاحِبِ القُرْآنِ اقْرَأْ وارْتَقِ
وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَقِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُها))(١).
١٤٦٥- حَدَّثَنَا مُسلِمُ بْنُ إِنْراهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ قَتَادَةَ قالَ: سَأَلْتُ أَنَسَا عَنْ
قِراءَةِ النَّبِيِّ نَّ فَقالَ: كَانَ يَمُدُّ مَدًا(٢).
١٤٦٦- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خالِدِ بْنِ مَوْهَبِ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابن أَبِي
مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ بَمْلَكِ أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ قِراءَةِ رَسُولِ اللّهِ رَّهِ وَصَلاتِهِ
فَقالَتْ وَمَا لَكُمْ وَصَلاتَهُ كانَ يُصَلِّي وَيَنامُ قَدْرَ مَا صَلَّى ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ ما نامَ ثُمَّ يَنامُ
قَدْرَ ما صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ، وَنَعَتَتْ قِراءَتَهُ فَإِذا هِيَ تَنْعَتُ قِراءَتَهُ حَزْفًا حَزْفًا (٣).
١٤٦٧ - حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ مُغَفَّلٍ قال: رأيتُ رَسُولَ اللهِ وَهَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ يَقْرَأُ بِسُورَةِ الفَتْحِ
وَهُوَ يُرَجِّعُ (٤).
١٤٦٨- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ عَنِ الأَغْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ له: (( زَيِّنُوا القُرْآنَ
بِأَضْواتِكُمْ))(٥).
(١) رواه الترمذي (٢٩١٤)، وأحمد ١٩٢/٢، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٥٦).
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٢٢٤٠).
(٢) رواه البخاري (٥٠٤٥).
(٣) رواه الترمذي (٢٩٢٣)، والنسائي ١٨١/٢، وأحمد ٢٩٤/٦.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٦٠).
(٤) رواه البخاري (٤٢٨١)، ومسلم (٧٩٤).
(٥) رواه البخاري تعليقا قبل حديث (٧٥٤٤)، والنسائي ١٧٩/٢، وابن ماجه

١٧٩
كتاب الصلاة - أبواب الوتر
=
١٤٦٩- حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّالِسِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَزِيدُ بْنُ خالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ
الرَّمْلِيُّ بِمَعْناهُ أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَّهِيكِ
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - وقالَ يَزِيدُ، عَنِ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ-، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ
وقالَ قُتَيْبَةُ: هُوَ فِي كِتَابِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ - قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: « لَيْسَ
مِنّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ))(١).
١٤٧٠- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ
ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِثْلَهُ(٢).
١٤٧١- حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَغْلَى بْنُ حَمّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الَجَبَّارِ بْنُ الوَرْدِ قَالَ: سَمِعْتُ
ابن أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِ يَزِيدَ مَرَّ بِنا أَبُو لُبابَةَ فاتَّبَعْناهُ حَتَّى دَخَلَ
بَيْتَهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَإِذا رَجُلٌ رَتُّ البَيْتِ رَتُّ الهَيْئَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
وَ يَقُولُ: ((لَيْسَ مِنّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ)). قالَ: فَقُلْتُ لايْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: يا أَبا
مُحَمَّدٍ أَرَأَيْتَ إِذا لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ قَالَ: يُحَسِّنُهُ مَا أَسْتَطَاعَ(٣).
١٤٧٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ الأَنَّبَارِيُّ قالَ: قَالَ وَكِيعُ وابْنُ عُبَيْنَةً يَغْنِي
يَشْتَغْنِي بِهِ (٤).
(١٣٤٢)، وأحمد ٢٨٣/٤. وصححه الألباني في ((المشكاة)) (٢١٩٩).
(١) رواه أحمد ١٧٢/١، والطيالسي (١٩٨)، وعبد الرزاق ٤٨٢/٢ (٤١٧٠)،
والحميدي (٧٦)، وعبد بن حميد (١٥١)، والدارمي (١٥٣١).
ورواه البخاري (٧٥٢٧) من حديث أبي هريرة.
وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (١٣٢١).
(٢) أنظر السابق.
(٣) رواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٣/ ٤٥٠ (١٩٠٣)، وأبو عوانة فى
((المستخرج)) (٣٨٧٨)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) ٣٥٠/٣ (١٣٠٨).
وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٥٤٤٢).
(٤) قال الألباني: صحيح مقطوع.

١٨٠
١٤٧٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ المَهْرِيُّ، أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ حَذَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مالِكِ
وَحَيْوَةُ، عَنِ ابن الهادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِراهِيمَ بْنِ الحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: (( ما أَذِنَ اللهُ لِشَىء ما أَذِنَ لِنَبِّ حَسَنٍ
الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ))(١).
باب كيف يستحب الترتيل في القراءة
[١٤٦٤] (حدثنا مسدد، حدثنا (٢) يحيى) بن [سعيد القطان](٣).
(عن سفيان) بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، قال (حدثني
عاصم ابن)(٤) أبي النجود (بهدلة)(٥) الأسدي المقرئ، أخرج له مسلم (٦).
(عن زر) بن حبيش (عن عبد الله بن عمرو) بن العاص.
(قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يقال لصاحب القرآن)
أي لقارئ القرآن (اقرأ وارتق) أي أصعد بدليل رواية ابن ماجه من رواية
أبي سعيد الخدري، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يقال
لصاحب القرآن إذا(٧) أدخل الجنة: أقرأ واصعد فيقرأ ويصعد، بكل آية
(١) رواه البخاري (٥٠٢٣)، ومسلم (٧٩٢).
(٢) في (ر): بن.
(٣) بياض في (ر).
(٤) سقط من (ر).
(٥) زاد في الأصول الخطية: بالذال المعجمة. وهي زيادة مقحمة وهو عاصم بن بهدلة
بالدال المهملة. وانظر ((تهذيب الكمال)) ٤٧٣/١٣.
(٦) في (ر): الشيخان.
(٧) من ((سنن ابن ماجه)).