Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ = كتاب الصلاة - أبواب الوتر : ينقضه بها، ثم يصلي مثنى مثنى، ثم يوتر بواحدة (١)، روي ذلك عن سعد(٢) وابن عباس(٣) وابن مسعود وغيرهم(٤)، وكانت طائفة لا ترى نقض الوتر، وروي عن الصديق أنه قال: أما أنا فإني لا أنام إلا على وتر، فإن استيقظت(٥) صليت شفعًا حتى الصباح(٦). وروي مثله عن عمار(٧) وغيره. وقالت عائشة في الذي ينقض وتره: هذا يلعب بوتره(٨). وقال الشعبي: أمرنا بالإبرام ولم نؤمر بالنقض (٩). وكان لا يرى(١٠) نقض الوتر علقمة (١١) ومكحول(١٢) والنخعى (١٣) والحسن(١٤)، وهو قول مالك(١٥)، والصحيح من مذهب الشافعي(١٦) (١) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٦٧٩٠)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٣٦/٣. (٣) رواه ابن أبي شيبة (٦٧٨٩). (٢) في (م): ابن مسعود. (٤) انظر: ((شرح البخاري)) لابن بطال ٥٨١/٢. (٥) في (م): أتيت بيقظة. (٦) ((مصنف عبد الرزاق)) (٤٦١٥). (٧) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٦٧٨٩). (٨) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٦٨٠٩)، ومصنف عبد الرزاق (٤٦٦٧). (٩) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٦٨١٠). (١٠) في (م): يذكر. (١١) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٦٨١٢). (١٢) ((شرح البخاري)) لابن بطال ٥٨١/٢. (١٣) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٦٨١٣). (١٤) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٦٨١١). (١٥) ((الاستذكار)) ٢٧٩/٥. (١٦) ((الأم)) ٢٥٩/١. ١٠٢ وأحمد(١). وقال [ابن القاسم](٢): ذكر بعض أهل العلم أن في الحديث دلالة لقول من قال: إذا شفع وتره بركعة ساهيًا أنه يعيد وتره (٣). وفي ((المبسوط)): فيمن أوتر ثم ظن أنه لم يصل إلا ركعتين فأوتر بركعة، ثم ظهر له أنه أوتر يعيد إليها أخرى(٤)، ثم يستأنف الوتر لظاهر الحديث. (١) ((مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج)) (٣٠١). (٢) في (م): البر. وفي (ر): ذكر بعض أهل التين، والمثبت هو الصواب من ((التاج والإكليل)) ١٩/٢. (٣) ((المدونة الكبرى)) ٢١٣/١-٢١٤. (٤) في (ر): واحدة. ١٠٣ - كتاب الصلاة - أبواب الوتر ٩- باب فِي نَقْضٍ الوثرِ ١٤٣٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُلازِمُ بْنُ عَمْرِو، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ قَیْسِ بْنِ طَلْقٍ قالَ زارَنا طَلْقُ بْنُ عَلِيُّ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضانَ وَأَمْسَى عِنْدَنا وَأَفْطَرَ ثُمَّ قامَ بِنا تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَوْتَرَ بِنا ثُمَّ آنْحَدَرَ إِلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ حَتَّى إِذا بَقِيَ الوِتْرُ قَدَّمَ رَجُلاً فَقالَ: أَوْتِرْ بِأَصْحابِكَ فَإِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِّهَ يَقُولُ: ((لا وِثْرانِ فِي لَیْلَةٍ »(١). باب في نقض الوتر [١٤٣٩] (حدثنا مسدد، حدثنا ملازم) بضم الميم وكسر الزاي (بن عمرو) بن عبد الله بن بدر الحنفي السحيمي اليماني، وثقه أحمد وابن معين والنسائي(٢) (حدثنا عبد الله بن بدر) بن(٣) عميرة السحيمي بضم السين المهملة وفتح الحاء المهملة بعدها ياء مثناة وفي آخرها ميم نسبةً إلى سحيم بطن من بني حنيفة اليمامي، وثقه ابن معين وأبو زرعة وغيرهما(٤) (عن قيس بن طلق) بن علي الحنفي، وثقه العجلي(٥) (قال: زارنا) أبي (طلق بن علي) بن المنذر بن قيس بن عمرو [بن عبد الله بن عمرو](٦) بن عبد العزى(٧) بن سحيم بن مرة الحنفي أبو (١) رواه الترمذي (٤٧٠)، والنسائي ٢٢٩/٣، وأحمد ٢٣/٤. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٧٥٦٧). (٢) ((تهذيب الكمال)) ١٩٠/٢٩. (٣) في (م): عن. «تهذيب الكمال» ٣٢٤/١٤. (٤) (٥) ((تاريخ الثقات)) للعجلي ترجمة (١٣٩٦). (٦) من (ر). (٧) في (م): عبد العزيز. ١٠٤ علي اليمامي (١)، أحد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعمل في بناء المسجد (في يوم من رمضان وأمسئ عندنا وأفطر) عندنا (ثم قام بنا) صلاة التراويح (تلك الليلة وأوتر بنا) بعد التراويح (ثم انحدر إلى المسجد) الذي يصلي فيه (فصلى بأصحابه حتى إذا بقي الوتر قدم رجلاً) من المقتدين به (فقال: أوتر) بفتح الهمزة (بأصحابك) الذين صليت معهم (فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا وتران في ليلة) معناه: أن من أوتر ثم صلى [بعد ذلك لا يعيد] (٢) الوتر؛ لما تقدم عن الشعبي: أمرنا بالإبرام ولم نؤمر بالنقض(٣). وذكر في ((الإحياء)) (٤) أنه صح النهي عن نقض الوتر(٥). قال العراقي: وإنما صح من قول عائذ بن عمرو، وله صحبة (٦) كما رواه البخاري (٧) من قول ابن عباس، وكما رواه البيهقي(٨)(٩). (١) في (م): اليماني. (٢) في (م): لا يعيد ذلك. (٣) سبق تخريجه. (٤) في (م): بعض الأخبار. (٥) ((إحياء علوم الدين)) ٣٤٢/١. (٦) في (م): فيه . (٧) ((صحيح البخاري)) (٤١٧٦). (٨) ((السنن الكبرى)) ٣٦/٣. (٩) ((المغني عن حمل الأسفار)) ٣٢٣/١. ١٠٥ ســ - كتاب الصلاة - أبواب الوتر ١٠- باب القُنُوتِ فِي الصَّلَواتِ ١٤٤٠- حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُعاذٌ - يَغْنِي ابنِ هِشام - حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قال: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قالَ: والله لأقُرَّبَنَّ بِكُمْ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ وَّ قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ وَصَلاةِ العِشاءِ الآخِرَةِ وَصَلاةِ الصُّبْحِ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُّ الكافِرِينَ(١). ١٤٤١- حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ حِ، وحَدَّثَنا ابن مُعاذٍ حَدَّثَنِي أَبِي قالُوا كُلَّهُمْ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابن أَبِي لَيْلَى عَنِ البَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ زادَ ابن مُعاذٍ: وَصَلاةِ المَغْرِبٍ(٢). ١٤٤٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِنْراهِيمَ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوَزاعِيُّ حَدَّثَنِي يَخْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللهِ وَ فِي صَلاةِ العَتَمَةِ شَهْرًا يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ: «اللَّهُمَّ نَجِّ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشام اللَّهُمَّ نَجِّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ أَشْدُدْ وَظْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ أَجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ)). قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللّهِ وَّ ذاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ: (( وَما تَراهُمْ قَدْ قَدِمُوا))(٣). ١٤٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنا ثابِتُ بنُ یَزِيدَ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ وَ شَهْرًا مُتَتابِعًا فِي الظُّهْرِ والعَصْرِ والمَغْرِبٍ والعِشاءِ وَصَلاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ إِذا قالَ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)). مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ يَدْعُو عَلَى أَحْياءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَىْ رِغْلٍ وَذَكْوانَ (١) رواه البخاري (٧٩٧)، ومسلم (٦٧٦). (٢) رواه مسلم (٦٧٨). (٣) رواه البخاري (٤٥٩٨)، ومسلم (٦٧٥). ١٠٦ وَعُصَيَّةً وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ(١). ١٤٤٤- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُسَدَّدْ قالا: حَدَّثَنَا حَمّادْ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ فَقالَ: نَعَمْ. فَقِيلَ لَهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ قالَ: بَعْدَ الزُّكُوعِ. قَالَ مُسَدَّدٌ: بِيَسِيٍ(٢). ١٤٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ أَنَّ النَّبِيَّ وَلَ قَنَتَ شَهْرًا ثُمَّ تَرَكَهُ(٣). ١٤٤٦- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ مُفَضَّلٍ، حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ سِيرِينَ قال: حَدَّثَنِي مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ◌َهِ صَلاةَ الغَداةِ فَلَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ قامَ هُنَيَّةً(٤). باب القنوت في الصلاة [١٤٤٠] (حدثنا داود بن أمية) الأزدي (حدثنا معاذ بن هشام) بن أبي عبد الله الدستوائي قال (حدثني أبي) هشام بن أبي(6) عبد الله، واسم أبي عبد الله سنبر ودستواء من نواحي الأهواز كان(٦) يبيع الثياب الدستوائية، (١) رواه أحمد ٣٠١/١، وابن الجارود (١٩٨)، وابن خزيمة (٦١٨). وحسنه الألباني في ((الإرواء)) ١٦٣/٢. (٢) رواه البخاري (١٠٠١)، ومسلم (٦٧٧ / ٢٩٨). (٣) رواه مسلم (٦٧٧ / ٣٠٤). (٤) رواه النسائي ٢/ ٢٠٠، والدارقطني في ((السنن)) ٣٧/٢. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود) (١٣٠٠). (٥) من (ر). (٦) من (ر). ١٠٧ - كتاب الصلاة - أبواب الوتر فنسب إليها(١) (عن يحيى بن أبي(٢) كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف (حدثنا أبو هريرة قال: والله لأقربنَ) بفتح الباء الموحدة وتشديد نون التوكيد (بكم) يحتمل أن تكون الباء زائدة كقوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾(٣) والتقدير: لأقربنكم إلى (صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) ويحتمل أن يكون التقدير: لأقربن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليكم [أو لأتتبعن كما وجد بخط الدمياطي على حاشية الصحيح] (٤). (فكان أبو هريرة # يقنت في الركعة الأخيرة من(٥) صلاة الظهر) أي: بعد رفع الرأس من ركوع(٦) الركعة الأخيرة من صلاة الظهر (و) من (صلاة العشاء الآخرة (٧) و) من (صلاة الصبح) بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيه استحباب القنوت في جميع الصلوات المكتوبة للنازلة العامة أو الخاصة ببعضهم، حتى يستحب له ولغيره إذا كان منفردًا القنوت، والنازلة كالوباء والقحط والجراد والخوف. قال ابن بطال: فيه أن القنوت كان في صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح ثم(٨) ترك في الظهر والعشاء(٩)، ولعل هذا مذهب (١) (تهذيب الكمال)) ٢١٥/٣٠-٢١٦، و((الأنساب)) ٥٣٨/٢. (٢) سقط من (ر). (٣) النساء: ٧٩. (٤) من (ر). (٥) زاد في (ر): بعد. (٦)، (٧) سقط من (ر). (٨) من (ر)، و((شرح ابن بطال)). (٩) (شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٤١٩/٢. ١٠٨ مالك(١) وإلا فمذهب الشافعي يقنت في الجميع (٢). قال الرافعي: وحديث قنوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يجهر به في جميع الصلوات(٣). قال النووي: والصحيح أو الصواب استحباب الجهر، ففي ((صحيح البخاري)) في تفسير قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ﴾(٤) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جهر بالقنوت(٥) في قنوت النازلة(٦). (يدعو للمؤمنين ويلعن الكافرين) [أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي](٧) لفظ البخاري: ويلعن الكفار. وفي طريق أخرى للبخاري: سمى القبائل الملعونة(٨). وفيه أن الدعاء على الكفار لا يفسد الصلاة واللعن هو الطرد والبعد عن رحمة الله تعالى. فإن قلت: كيف جاز اللعن وفيه تبعيد الكفار وإرادة إيقائهم على الكفر(٩)؟. (١) أنظر ((الاستذكار)) ١٧٣/٥ -١٧٥. (٢) ((الأم)) ٢/ ٤٢٤. (٣) ((الشرح الكبير)) ٥١٩/١. (٤) آل عمران: ١٢٨. (٥) «صحيح البخاري)) (٤٥٦٠). (٦) ((المجموع)) ٥٠٢/٣. (٧) من (ر). (٨) ((صحيح البخاري)) (٤٠٩٠). (٩) في (م): الكفار. ١٠٩ = كتاب الصلاة - أبواب الوتر أجاب الكرماني: كان هذا قبل نزول آية ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ اُلْأَمْرِ شَىْءُ﴾ (١)، وصح أنه صلى الله عليه وآله وسلم ترك الدعاء عليهم(٢). قال النووي: قال الغزالي(٣) وغيره: لا يجوز لعن أحد من الكفار بعينه حيًّا كان أو ميتًا، إلا من علمنا بالنصوص أنه مات كافرًا كأبي لهب، ويجوز لعن طائفتهم كقولك: لعن الله الكفار (٤). [١٤٤١] (حدثنا أبو الوليد) (٥) هشام بن عبد الملك الطيالسي (ومسلم ابن إبراهيم) الفراهيدي (وحفص بن عمر) الحوضي (و) عبيد الله (ابن معاذ) قال ابن معاذ (ثنا أبي) معاذ(٦) بن معاذ (قالوا كلهم: حدثنا شعبة، عن(٧) عمرو بن مرة، عن) عبد الرحمن (ابن أبي ليلى، عن البراء) بن عازب # (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقنت في صلاة الصبح) قال أصحابنا: القنوت في الصبح مسنون لم يتركه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى فارق الدنيا (٨). (١) آل عمران: ١٢٨. (٢) سقط من (ر). (٣) ((إحياء علوم الدين)) ١٢٤/٣. (٤) ((شرح النووي على مسلم)) ٢/ ١٢٥. (٥) زاد في (ر): قال المنذري: الصحيح أبو الوليد يكنى، وكذا وجدته في نسخة أخرى .... وهو تلميذ ابن الأعرابي بن داسة مكنى، والصحيح هو أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، ذكره ابن الحجاج في الكنى، ونسبه ابن داسة إلى بلده من رواية کتاب أبي داود، فاعلمه. (٦) من (ر). (٧) في (م): بن. (٨) (شرح النووي على مسلم)) ١٧٦/٥ - ١٧٧. ١١٠ (زاد) عبيد (١) الله (ابن معاذ) في روايته: ويقنت في (صلاة المغرب) [م ت ن](٢) أي: لنازلة تنزل بالمسلمين. [١٤٤٢] (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو بن ميمون دحيم الدمشقي قاضي الأردن وفلسطين، شيخ البخاري. (حدثنا الوليد) بن [مسلم (ثنا الأوزاعي، ثنا(٣) يحيى بن أبي كثير) قال (حدثني أبو](٤) سلمة بن عبد الرحمن، [عن أبي هريرة﴾](٥) قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صلاة العتمة) بفتح العين(٦) يعني العشاء، ذكر النووي أن المحققين من أصحابنا والشافعي في ((الأم))(٧) قالوا: يستحب ألا يسمي العشاء عتمة (٨)؛ لما في ((صحيح البخاري))(٩) من(١٠) النهي عن تسمية العشاء عتمة، وعزى القول بالكراهة إلى طائفة قليلة(١١) (شهرًا) ثلاثين صباحًا (١٢) كما في رواية (١) في (م): عبد. (٢) من (ر). (٣) زاد في (م): بن. (٤) سقط من (ر). (٥) في (ر): بن عوف. (٦) في (ر): التاء. في (م): الإمام. (٧) (٨) ((المجموع)) ٤١/٣. (٩) ((صحيح البخاري)) باب ذكر العشاء والعتمة. (١٠) من (ر). (١١) ((المجموع)) ٤١/٣. (١٢) في (م): يومًا. ١١١ = كتاب الصلاة - أبواب الوتر البخاري(١) (يقول في قنوته) بعد الرفع من الركوع: (اللهم نجّ) بتشديد الجيم يقال: نج وأنج لغتان مشهورتان (الوليد بن الوليد) [بن المغيرة](٢) هو أخو خالد بن الوليد أسر يوم بدر كافرًا، ففدي بأربعة آلاف درهم، وكان الذي أسره عبد الله ابن جحش، فلما افتدي أسلم فذهبوا به إلى مكة [فحبسوه بها](٣)، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو له(٤) في القنوت، ثم إنه نجا وتوصل إلى المدينة ثم مات بها في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. (اللهم نجّ سلمة) بفتح اللام (بن هشام) المخزومي أخو أبو جهل بن هشام قديم الإسلام، وكان من خيار الصحابة، وهاجر إلى الحبشة ثم قدم مكة فمنعوه من الهجرة واحتبسوه بمكة(6) وعذبوه في الله ، فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو له في القنوت، ثم هاجر بعد الخندق وشهد مؤتة واستشهد بمرج الصفر بضم الصاد المهملة وبتشديد الفاء، وقيل : بأجنادين. (اللهم نج المستضعفين من المؤمنين) وهم قومٌ من أهل مكة أسلموا فاستضعفهم أهل مكة ففتنوهم وعذبوهم، وبعد ذلك [نجوا منهم](٦) وهاجروا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واستجيب دعاء النبي (١) في (ر): ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة . قال: كان رسول الله. وتقدمت هذه العبارة قريبًا. (٢) من (ر). (٣) سقط من (ر). (٤)، (٥)، (٦) سقط من (ر). ١١٢ وَّلخير لهم (اللهم أشدد وطأتك) بفتح الواو وإسكان الطاء وبعدها همزة، وهي البأس والإيقاع بهم والعقوبة لهم، والوطء في الأصل الدوس بالقدم وبقوائم الخيل والإبل فسمي به [القتل والهلاك](١)؛ لأن من يطأ على الشيء برجله أو تطؤه الخيل بقوائمها فقد أستقصى في هلاكه وإهانته. ومعنى (اشدد وطأتك على مضر) أي: خذهم أخذًا شديدًا(٢). قال في ((النهاية)): وكان حماد بن سلمة يرويه: ((اللهم أشدد وطدتك(٣) على مضر)) والوطد (٤) الإثبات والغُمْز(٥) (٦) (على(٧) مضر) قبيلة معروفة(٨) سميت بذلك؛ لشدتها. (اللهم اجعلها عليهم سنين كسني) [بكسر السين وتخفيف الياء الساكنة](٩) (يوسف) ومعنى سني يوسف: الجدب والقحط. أي: أجعلها عليهم سنين شداد ذوات قحط وغلاء كسني يوسف التي قال الله فيها: ﴿ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا فَذَمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ (®﴾(١٠) واستجاب الله تعالى [دعاءه وأخذوا بسبع] (١١) شداد (١) في (م): العدو الحملال. (٢) سقط من (ر). (٣) في (م): وطأتك. (٤) في (م): والطء. (٥) في (ر): الوطد. (٦) ((النهاية في غريب الأثر)) (وطأ). (٧) سقط من (م). (٨) في (م): معه وقد. (٩) من (ر). (١٠) يوسف: ٤٨. (١١) في (م): دعاء واحدًا وسبع. ١١٣ = كتاب الصلاة - أبواب الوتر أكلوا فيها كل شيء حتى أكلوا الميتة والعظام(١)، وكان الواحد منهم يرى بينه وبين السماء دخانًا من شدة الجوع والضعف، حتى جاء أبو سفيان فكلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فدعا لهم فسقوا وأخصبوا. [(قال أبو هريرة # وأصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فلم يدع لهم) في القنوت](٢) ([فذكرت ذلك](٣) له) فيه تذكير الأمير وكبير القواد(٤) إذا ترك شيئًا كان يعتاد فعله؛ لاحتمال أن يكون تركه ناسيًا(٥)، أو ليعلم الحكم في ذلك (فقال: وما) يحتمل أن يكون فيه استفهام إنكار محذوف تقديره أو ما (تراهم) كقول الكميت: طربت وما شوقًا إلى البيض أطرب] ولا لعب مني وذو الشيب يلعب(٦) (قد) نجوا من أهل مكة و(قدموا) [بكسر الدال المخففة](٧) علينا. [١٤٤٣] (حدثنا عبد الله بن معاوية) بن موسى (الجمحي) بضم الجيم وفتح الميم بعدها حاء مهملة نسبةً إلى بني جمح بطن من قريش(٨). ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٩). (١) في (م) الإطعام. (٢) سقط من (ر). (٣) في (م): فذكر. (٤) في (ر): القوم. (٥) في (ر): نسيانًا. (٦) ((الهاشميات)) للكميت ص ٣٦، وانظر: ((الخصائص)) ٢٨١/٢. (٧) من (ر). (٨) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٢٩١/١. (٩) ((الثقات)) ٨/ ٣٥٩. ١١٤ (حدثنا ثابت بن يزيد) الأحول ([عن هلال](١) ابن خباب) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة الأولى أبي (٢) العلاء وثقه [ابن معين](٣) (٤). (عن عكرمة، عن ابن عباس رضياًّا قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهرًا متتابعًا) يقنت (في) صلاة (الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح [في دبر](6) كل صلاة) ثم فسر الدبر فقال (إذا قال سمع الله لمن حمده [رفع رأسه](٦) من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سليم) بضم السين، ثم فسرهم فقال: (على رِغل) بكسر الراء وسكون العين المهملتين ثم لام (وذكوان) بفتح الذال المعجمة(٧) وسكون الكاف بعدها واو وألف، ثم نون (وعصية) بضم العين وفتح الصاد المهملتين وتشديد الياء آخر الحروف وفتحها وتاء تأنيث بعدها. وهُذِه القبائل كلها أحياء من بني سليم كما تقدم، وهكذا بنو لحيان(٨)، وهؤلاء كانوا استمدوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [على عدوهم](٩) فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في (١) سقط من (ر). (٢) في (م): ابن. (٣) من (ر). (٤) (تاريخ ابن معين)) برواية الدوري (٨٤٣). (٥) في (م): ذكر. (٦) من (ر). (٧) في الأصول الخطية: الدال المهملة. والمثبت من ((معجم قبائل العرب)) ١/ ٤٠٤. (٨) في (ر): طيان. (٩) من (ر). ١١٥ = كتاب الصلاة - أبواب الوتر زمانهم(١) كانوا يحتطبون(٢) بالنهار ويصلون بالليل حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم، فبلغوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقنت شهرًا يدعو في الصبح عليهم. هكذا رواه البخاري(٣) (ويؤمّن) بفتح الهمزة وتشديد الميم المكسورة (من خلفه) من المقتدين(٤) على دعائه، وفيه [دليل على](٥) أنه يستحب للمأموم أن يؤمِّن على دعاء الإمام في القنوت، وكذا في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعده، وجزم بإلحاقه به (٦) الطبري شارح ((التنبيه))، ويجهر بالتأمين [كما يجهر بالتأمين](٧) في الفاتحة. [١٤٤٤] (حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: حدثنا حماد) بن زيد (عن أيوب، عن محمد) بن سيرين (عن أنس بن مالك # أنه سئل: هل قنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاة الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: بعد الركوع أو قبل الركوع؟(٨) قال: بعد الركوع) وورد في البخاري وغيره أنه قنت قبل الركوع(٩). (١) في (م): إتيانهم. (٢) في (ر): يحفظون. (٣) ((صحيح البخاري)) (٣٠٦٤). (٤) في (ر): المقنتين. (٥) من (م). (٦) في (م): بهم. (٧) من (ر). (٨) زاد في (ر): ثنا حماد بن زيد. (٩) (صحيح البخاري)) (٣١٧٠)، و((صحيح مسلم)) (٦٧٧)، والدارمي في ((سننه)) (١٥٩٦)، وأحمد ١٦٧/٣. ١١٦ وفي البخاري: قال عبد العزيز: فسأل رجل أنسًا عن القنوت قبل الركوع(١) أو عند فراغه من القراءة؟ قال: لا عند فراغه من القراءة(٢). لكن قال البيهقي وغيره: رواة(٣) القنوت بعده أكثر وأحفظ، [وعليه درج الخلفاء الراشدون، فهو أولى] (٤)، فلو قنت قبله قال في ((الروضة)): لم يجزه على الصحيح وسجد للسهو على الأصح المنصوص (٥). (قال مسدد) بعد الركوع (بيسير) يشبه أن يكون التقدير بعد الركوع بزمن يسير. وروى الحاكم في ((الكنى)) عن الحسن البصري قال: صليت خلف ثمانية وعشرين بدريًّا كلهم يقنت في الصبح بعد الركوع. قال الأثرم: قلت لأحمد: أيقول أحد في حديث أنس أنه قنت قبل الركوع غير عاصم الأحول؟ قال: لا يقوله غيره، وخالفوه(٦) كلهم هشام عن قتادة، والتيمي عن أبي مجلز وأيوب عن ابن سيرين ﴾(٧). [١٤٤٥] (حدثنا أبو الوليد [الطيالسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أنس بن سيرين(٨)، عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وآله (١) سقط من (ر). (٢) (صحيح البخاري)) (٤٠٨٨). (٣) في (ر): رواية. (٤) في (م): أعتمدوا. (٥) في (ر): المنقول. وانظر: ((روضة الطالبين)) ٢٥٥/١. (٦) في (ر): وعاصم وثقوه. (٧) ((تلخيص الحبير)) ٤٤٥/١ -٤٤٦. (٨) في (م): بشير. والمثبت من ((سنن أبي داود)). ١١٧ - كتاب الصلاة - أبواب الوتر : وسلم قنت](١) شهرًا) يدعو عقب (٢) الصلاة (ثم تركه) قال الرافعي: أما ما عدا الصبح من الفرائض فإن نزل بالمسلمين نازلة من وباء أو قحط أو عطش فيقنت في الصلوات الخمس في الاعتدال من ركوع الآخرة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث بئر معونة وإن لم تنزل نازلة فالأصح أنه لا يقنت؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم ترك القنوت فيها(٣) لما في الصحيحين عن أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [يقول حين يفرغ] (٤) من صلاة الفجر .. [فذكر الحديث](٥). وفيه: ثم رأيته ترك الدعاء عليهم (٦). وفي الصحيحين عن أنس: قنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب، ثم تركه(٧). وجمع بينهما من أثبت القنوت بأن المراد ترك الدعاء على الكفار لا أصل القنوت(٨). وروى البيهقي مثل هذا الجمع عن عبد الرحمن بن مهدي بسند صحيح (٩). [١٤٤٦] (حدثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ثنا يونس بن عبيد) بن دينار العبدي القيسي البصري. (١) في (ر): هشام الطيالسي قال: قنت النبي ◌َّ. (٢) في (م): قيب. (٣) ((الشرح الكبير)) ١/ ٥١٧. (٤) في (م): یقرن. (٥) سقط من (ر). (٦) ((صحيح مسلم)) (٦٧٥) (٢٩٥). (٧) ((البخاري)) (٤٠٨٩)، ومسلم (٦٧٧) (٣٠٤) ولكن البخاري بدون لفظ ((ثم تركه)). (٨) ((المجموع)) ٣/ ٥٠٢. (٩) ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٢٠١/٢. ١١٨ (عن محمد بن سيرين قال: حدثني من صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الغداة) فيه جواز تسمية صلاة (١) الصبح غداة. قال الأوزاعي (٢): الأولى أن لا تسمى صلاة الصبح صلاة الغداة، وقيل: يكره ([فلما رفع رأسه من](٣) الركعة (٤) الثانية) لفظ النسائي عن ابن سيرين: حدثني بعض من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الصبح(6) قال: ((سمع الله لمن حمده)) في الركعة الثانية(٦). (قام هنية) بضم الهاء [وفتح النون وتشديد الياء](٧) من غير همز تصغير هنة، أصلها هنوة فلما صغرت هنيوة(٨) واجتمعت واو وياء سبقت(٩) إحداهما بالسكون فوجب قلب الواو ياء(١٠) فاجتمعت ياءان فأدغمت إحداهما في الأخرى فصارت هنية. قال النووي: ومن همزها فقد أخطأ، ورواه بعضهم هنيهة (١١) وهو (١) من (ر). (٢) في (ر): الأذرعي. (٣) في (ر): ولهذا أثبته في. (٤) في (م): ركوع. (٥) زاد في (ر)، (م): فلما رفع رأسه من الركعة الثانية. وهي زيادة مقحمة ليست في لفظ النسائي. ومكان هذه العبارة قبل ذلك في موضعها الصحيح. (٦) ((المجتبى)) ٢٠٠/٢. (٧) في (ر): وتشديد النون. (٨) من (ر). (٩) سقط من (ر). (١٠) من (ر). (١١) في (ر): هنية. ١١٩ - كتاب الصلاة - أبواب الوتر صحيح أيضًا (١)، والمراد به قليل من الزمان، وفيه دليل على عدم تطويل القنوت. قال الخوارزمي من أصحابنا: يكره [إطالة القنوت](٢)، والرافعي لم يصرح بالكراهة بل صحح أن التطويل بالقنوت لا يكون مبطلًا(٣)، وحينئذٍ فيكون التطويل إما مكروهًا وإما مبطلًا. قال القاضي حسين: لو طول القنوت زائد على العادة كره، وفي البطلان احتمالان(٤). (١) ((شرح النووي على مسلم)) ٩٦/٥. (٢) في (م): إطالته. وانظر: ((المجموع)) ٤٩٩/٣. عن البغوي. (٣) ((الشرح الكبير)) ٢/ ٦٧. (٤) ((مغني المحتاج)) ١٦٧/١. ١٢٠ ١١- باب فِي فَضْلِ التَّطَوْعِ فِي البَيْتِ ١٤٤٧- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ البَزّزُ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ- يَغْنِي ابن سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ - عَنْ أَبِ النَّضْرِ عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قالَ: أَحْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ وَ فِي المَسْجِدِ حُجْرَةً فَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَلّه يَخْرُجُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي فِيهَا قَالَ: فَصَلَّوْا مَعَهُ بِصَلاتِهِ - يَغْنِي رِجَالاً - وَكَانُوا يَأْتُونَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذا كانَ لَيْلَةً مِنَ اللَّياِ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وَلَ فَتَنَحْنَحُوا وَرَفَعُوا أَصْواتَهُمْ وَحَصَبُوا بَابَهُ - قَالَ - فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وَ لَ مُغْضَبًا فَقالَ: ((يا أَيُّها النّاسُ ما زالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ سَتُكْتَبَ عَلَيْكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلاةِ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ خَبْرَ صَلاةِ اَزءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ))(١). ١٤٤٨- حَدَّثَنَا مُسَلَّدٌ، حَدَّثَنَا يَخْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنا نافِعُ، عَنِ ابن عُمَرَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ وَلا تَتَّخِذُوها قُبُورًا))(٢). باب في فضل (٣) التطوع في البيت [١٤٤٧] (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي (البزاز) [بزاءين معجمين] (٤) شيخ مسلم (ثنا مكي بن إبراهيم) [بن بشير بن يزيد](٥) (ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند) الفزاري أبو بكر المدني، (١) رواه البخاري (٦١١٣)، ومسلم (٧٨١). (٢) سبق برقم (١٠٤٣). (٣) من (ر). (٤) بياض في (ر). (٥) من (ر).