Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٨١ = كتاب الصلاة - التطوع (الفجر)(١) وبهذا الحديث يجمع بين (٢) كثير من الروايات المتقدمة. [١٣٦١] (حدثنا نصر بن علي) الجهضمي (وجعفر بن مسافر) التنيسي (أن عبد الله بن يزيد)(٣) المخزومي المدني (المقرئ) الأعور، وثقه أحمد وابن معين(٤) (أخبرهما(٥) عن سعيد بن أبي أيوب) مقلاص الخزاعي مولاهم المصري (عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن عائشة ﴿يا أن رسول الله وَلي- صلى العشاء) ثم نام (ثم صلى ثماني ركعات) [قال الكرماني](٦): وفي بعض نسخ البخاري: ثمان بفتح النون وهو شاذ. (قائمًا) يعني: مثنى مثنى كما تقدم (وركعتين بين(٧) الأذانين) أي: بين الأذان والإقامة (ولم يكن(٨) يدعهما) فيه دلالة على فضل ركعتي الفجر فإنهما من أشرف التطوع لمواظبته بَير عليهما وعلى ملازمتهما وكثرة الأحاديث في فضلهما، ولهذا بوّب البخاري على هذا الحديث باب(٩): المداومة على ركعتي الفجر. (١) أخرجه مسلم (٧٣٧) (١٢٤). (٢) سقط من (س، ل، م). (٣) في (ص): زيد. والمثبت من ((التهذيب)). (٤) ((تهذيب الكمال)) ٣١٨/١٦. (٥) في (م): أحدهما. (٦) من (م). (٧) في (ص، س، ل): بعد. (٨) من (م)، و((سنن أبي داود)). (٩) من (س، ل، م). ٥٨٢ (قال جعفر بن مسافر في حديثه) [عن عبد الله] (١) بن يزيد .. إلى آخره. (وركعتين جالسًا بين الأذانين) هذا فعله بعض الأحيان وهو شاذ لا أصل له، كذا قاله ابن الملقن(٢) في ((شرح المنهاج)). [١٣٦٢] (حدثنا أحمد بن صالح) المصري (ومحمد بن سلمة المرادي قالا: حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي(٣) قيس) [شامي تابعي] (٤). (قال: قلت لعائشة رضيهنا: بكم كان رسول الله وَطل يوتر) من الليل؟ (قالت: كان(٥) يوتر بأربع وثلاث) يعني بسبع ركعات، بأربع متصلة وركعتين ثم ركعة، كما تقدم في حديث علقمة عن عائشة، [(وست وثلاث) يعني بتسع كما في حديث علقمة عن عائشة](٦) لكنه بلفظ: ((كان يوتر بتسع ركعات ثم أوتر بسبع ركعات)). فالواو لا تقتضي الترتيب، فالذي على الترتيب كان يوتر بست وثلاث، وأربع(٧) وثلاث. (وثلاث وعشر (٨)) تقدم أنه (٩) وَ لير كان يوتر [بثلاث عشرة ركعة. (وثمان وثلاث) وهي إحدى عشرة ركعة مثنى مثنى أفضل، وردت الأحاديث المتقدمة بجواز غيره. (١) في (ص): عبد. والمثبت من (س، ل، م). (٢) ((عمدة المحتاج)) قيد التحقيق عندنا في دار الفلاح، وكلامه في ((التوضيح)) ١٣٦/٩. (٣) ، (٤)، (٥) سقط من (م). (٦) من (م). (٧) سقط من (س، ل). (٨) في (م): عشرة. (٩) زاد في (م): كان. ٥٨٣ - كتاب الصلاة - التطوع (ولم يكن يوتر بأنقص من سبع) وقد تقدم في حديث علقمة عن عائشة صغيرًا: ((أنه كان يوتر بتسع ركعات ثم أوتر بسبع ركعات))](١). قال الغزالي في ((الوجيز)): يشبه أن يكون المراد من هذا التهجد المأمور به هو الوتر (٢)؛ لأنه * كان(٣) يحيي الليل بوتره، وكان واجبًا عليه. وقد ذكر (٤) الشافعي في ((الأم)) و((المختصر)) (٥) نحو ذلك، لكن ذكر الغزالي ما يخالفه في كتاب النكاح في الكلام على الخصائص فإنه قال: الأرجح أنه غيره(٦). وهو مقتضى كلام ((الشرح الصغير)) هناك، وصرح به في كتابه المسمى بـ(التهذيب))(٧)، وقال: إنه الأظهر، ووقع هذا الاختلاف في ((الروضة))(٨). (ولا بأكثر من ثلاث عشرة) هذا يرجح(٩) ما صحح الرافعي في ((مسند الإمام الشافعي)) أن أكثره ثلاث عشرة ركعة(١٠) والمشهور في مذهب الشافعي أن أكثره إحدى عشرة. (١) سقط من (م). (٢) ((العزيز شرح الوجيز)) ١٢٥/٢. (٣) من (م). (٤) في (ص): رد. وفي (س): ورد. (٥) ((الأم)) ٢٦٠/١، و((مختصر المزني)) المطبوع مع ((الأم)) ٢٤/٩. (٦) ((روضة الطالبين)) ٣/٧. (٧) في (ص، س، ل): بالترتيب. والمثبت من (م). (٨) (روضة الطالبين)) ٣٢٩/١. (٩) في (م): ترجيح. (١٠) ((العزيز شرح الوجيز)) ١٢٠/٢. ٥٨٤ قال السبكي: أنا أقطع بأن من أوتر ثلاث عشرة جاز وصح وتره، ولكني أحب الاقتصار على إحدى عشرة فما دونها؛ لأن ذلك غالب أحوال النبي وَلَ(١). (زاد أحمد بن صالح) شيخ المصنف رحمه الله تعالى (ولم يكن يوثر) بالثاء المثلثة كما سيأتي، وفي بعضها بالمثناة(٢). (بركعتين قبل الفجر. قلت) و(ما) معنى (يوثر؟ قالت): معنى ذلك (لم يكن يدع) ويترك ويعدم (ذلك) أصلًا، ومنه في(٣) الحديث ((من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر(٤) أهله))(٥) قيل عدم(٦) حميمه أو سلب حميمه (ولم يذكر أحمد) الراوي في روايته: كان يوتر (بست وثلاث)(٧) وذكر ما عدا ذلك. [١٣٦٣] (حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم) بن سهم أبو بشر المعروف بابن علية (عن منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي. (١) ((فتح الوهاب)) ١٠٢/١. (٢) في (ل، م): بالمثلثة. (٣) سقط من (م). (٤) في (م): أوثر. (٥) أخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦) (٢٠٠). (٦) في (م): عد. (٧) أخرجه أحمد ١٤٩/٦، والبيهقي في ((الكبرى)) ٤٥٠/٣، والطحاوي في ((شرح معانى الآثار)) ٢٨٥/١. قال ابن الملقن في ((البدر المنير)) ٣٠٢/٤: إسناده صحيح، وكذلك قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٣٣). ٥٨٥ - كتاب الصلاة - التطوع (الهمداني) بسكون الميم (عن الأسود بن يزيد، أنه دخل على عائشة ! فسألها عن صلاة رسول الله وَّ ر بالليل) أي: في الليل، كما تقدم. (فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة) بإسكان الشين على اللغة الفصحى كما تقدم (من الليل) منهما ركعتان وهو قاعد. (ثم إنه (صلى إحدى عشر ركعة وترك ركعتين] (١)) ترك الركعتين اللتين بعد الإحدى عشر وهو جالس، [ولهذا قال البيهقي في هذا الحديث ما يدل على أنه ترك الركعتين] (٢) بعد الوتر، وقد قال قائلين : [((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا)) والله أعلم هذا آخر كلامه(٣). وحديث ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا)) في الصَّحيحين (٤). (ثم قبض حين قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات، وكان آخر صلاته من الليل الوتر)(٥)، فإن كان له تهجد أخَّر الوتر(٦) إلى أن يتهجد ثم يوتر، وإن لم يكن له تهجد أوتر بعد فريضة العشاء وراتبتها [كذا أطلقه الرافعي (٧)، وتبعه عليه في ((الروضة))(٨) وليس على (١) في (ص، س، ل): ترك. والمثبت من (م). (٢) من (ل، م). (٣) ((معرفة السنن والآثار)) ٣٢٤/٢. (٤) ((صحيح البخاري)) (٤٧٢)، ((صحيح مسلم)) (٧٥١) (١٥١). (٥) انفرد أبو داود بهذه الرواية. وقال الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (٢٤٢): إسناده ضعيف. (٦) في (ص، ر): الليل. والمثبت من (ل، م). (٧) ((العزيز شرح الوجيز)) ١٢٥/٢. (٨) ((روضة الطالبين)) ٣٢٩/١. ٥٨٦ إطلاقه، بل يوتر بعد فريضة العشاء وراتبتها](١) من لا يثق من نفسه بالاستيقاظ آخر الليل. [١٣٦٤] (حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث) الفهمي بفتح الفاء شيخ مسلم، قال (حدثني أبي، عن جدي) يعني: الليث بن سعد(٢) (عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن سليمان: أن کریبًا مولى ابن عباس [أخبره أنه](٣) قال: سألت ابن عباس رضيّا كيف كانت صلاة رسول الله وَله بالليل؟) فيه شدة اعتناء الصحابة والسلف الصالحين ﴿ بالسؤال عن أحوال النبي ولو وتعبداته في العلانية والسر. (قال: بت عنده) يعني النبي ◌ّ (ليلة وهو عند) خالتي (ميمونة) بنت الحارث (فنام ◌َّ حتى إذا ذهب ثلثا (٤) الليل) وبقي ثلثه الآخر (أو) ذهب (نصفه) و[بقي](٥) النصف الثاني. (استيقظ) رسول الله وَل (قام)(٦) فيه حذف حرف العطف تقديره: فقام، وحذف الفاء أقل من حذف واو العطف، وحمل على حذف الواو قوله تعالى: ﴿إذا ما أتوك لتحملهم قلت﴾(٧) تقديره: وقلت، وقيل: قلت هو الجواب، ورواية البخاري: فجلس يمسح النوم عن (١) من (ل، م). (٢) في (م): سعيد. (٣) سقط من (م). (٤) كتب في (ل): نسخة ثلث. (٥) في (ص، س): هو. (٦) سقط من (م)، وفي (س، ل): قام نسخة فقام. (٧) التوبة: ٩٢. ٥٨٧ كتاب الصلاة - التطوع = (١) وجهه(١). (إلى شنّ) بفتح الشين، زاد في مسلم وغيره: شن معلق(٢). أي قربة خلقة، وجمعها شنان، وهي الأسقية الخلقة، ويقال للواحد أيضًا شنة، وهي أشد تبريدًا للماء (٣) من الجدد، وفي حديث آخر: ((هل عندكم ماء بات في شنة»(٤). وفي رواية أخرى: ثم عمد إلى شجب من ماء(٥). قال الإمام: الشجب: السقاء الذي قد أشن وأخلق(٦). وقال بعضهم: هو سقاء شاجب أي: يابس(٧) (فيه ماء، فتوضأ وتوضأت معه) فيه ما كان عليه(٨) ﴾، وأمثاله من الحرص على الخير وتعلم العلم، والاقتداء به التَّة، والاقتباس منه، وحفظ أقواله وأفعاله من صغره، وحسن الأدب معه في تأخر أفعاله عن أفعاله (ثم قام فقمت إلى جنبه على يساره، فجعلني على(٩) يمينه) فيه ما تقدم. (كأنه (١٠) يمس) بفتح الميم كما قال تعالى: ﴿لَّ يَمَشُّهُ﴾﴾(١١) (أذني (١) ((صحيح البخاري)) (١٨٣). (٢) ((صحيح مسلم)) (٧٦٣) (١٨٢). (٣) من (ل، م). (٤) أخرجه البخاري (٥٦١٣). (٥) أخرجه مسلم (٧٦٣) (١٨٣). (٦) ((النهاية)) (شجب). (٧) ((تهذيب اللغة)): (شجب). (٨) سقط من (م). (٩) في (م): عن. (١٠) في (م): كان. (١١) الواقعة: ٧٩. ٥٨٨ كأنه يوقظني) وفي بعض طرق الحديث: فكنت إذا أغفيت(١) يأخذ بشحمة أذني(٢) يفتلها. فقد بين بهذا الحديث أنه إنما فعله لينبهه من النوم، وفيه دليل على جواز مراقبة الإمام المأموم وتنبيهه إذا نعس أو نام في الصلاة، في ركوع أو سجود ونحو ذلك، سواء كان المأموم صغيرًا أو كبيرًا، قريبًا منه أو أجنبيًّا. (فصلى ركعتين خفيفتين) فيه ابتداء التهجد بركعتين خفيفتين كما تقدم تنشيطًا للعبادة. (قلت: قرأ فيهما) يحتمل أن يكون قد التحقيقية فيه(٣) مقدرة، التقدير: قلت: قد قرأ فيهما، وأجاز بعضهم أن زيدًا قام(٤) على تقدير: لقد قام(٥)، ثم حذفت قد التي للتحقيق. (بأم الكتاب في كل ركعة) منهما، وقد يؤخذ منه الاقتصار على الفاتحة في كل ركعة، وأنها سنة (ثم سلم) من الركعتين الخفيفتين. (ثم صلى حتى صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر) وهو موافق لحديث عائشة رضيًّا: ما زاد رسول الله وَ﴾(٦) في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة(٧). (ثم نام) أي اضطجع على شقه الأيمن (فأتاه بلال) (١) في (ص، س): اعتقبت. (٢) ، (٣) سقط من (م). (٤) في (ص، س): قدم. والمثبت من (ل، م). (٥) من (س، ل، م). (٦) زاد في (ل): ما زاد. (٧) أخرجه البخاري (١١٤٧، ٢٠١٣، ٣٥٦٩)، ومسلم (٧٣٨) (١٢٥). ٥٨٩ - كتاب الصلاة - التطوع المؤذن كما تقدم (فقال: الصلاة) بالنصب على الإغراء (يا رسول الله) وهو موضح للروايات المتقدمة: فأتاه بلال(١) فآذنه بالصلاة. ففي هذا الحديث بيان للفظ الإعلام بالصلاة، وقد تقدم أنه يقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، الصلاة يا رسول الله. (فقام فركع ركعتين) خفيفتين (ثم) خرج و(صلى للناس)(٢) أي بالناس، فيه دليل على تأخير ركعتي الفجر إلى أن يأتيه المؤذن لأن تقريبهما من الصلاة أفضل؛ لتحقق دخول الوقت وزوال الشك. [١٣٦٥] (حدثنا نوح بن حبيب) القومسي، ثقة صاحب سنة والقومسي بضم القاف وسكون الواو وكسر الميم بعدها سين مهملة، هكذا ضبطه ابن السمعاني في ((الأنساب))(٣) والبكري في ((معجم البلدان» (٤). قال السمعاني: نسبة إلى قومس، وهي من بسطام إلى سمنان، وهما من قومس(٥)، قال: (٦) هو عمل مفرد بين الري وخراسان، ومدنها بسطام وسمنان والدامغان أفتتحها عبد الله بن عامر في خلافة عثمان بن عفان سنة ثلاثین(٧). (١) من (م). (٢) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٦٥)، ومن طريقه البخاري (١٨٣، ٩٩٢، ١١٩٨)، ومسلم (٧٦٣) (١٨٢)، والنسائي ٢١٠/٣، وابن ماجه (١٣٦٣). (٣) ((الأنساب)) ٥٥٩/٤. (٤) ((معجم البلدان) ٤١٤/٤. (٥) ((الأنساب)) ٥٥٩/٤. (٦) هناك اسم غير مقروء في (ل، م). (٧) ((الروض المعطار)) ٤٨٥/١. ٥٩٠ (ويحيى بن موسى(١)) البلخي السختياني(٢) شيخ البخاري (قالا: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن) عبد الله (بن طاوس) بن كيسان اليمامي، كان يختلف إلى مكة (عن عكرمة بن خالد) القرشي المخزومي المكي التابعي. (عن ابن عباس ◌ًّا قال: بت عند خالتي ميمونة) زوج النبي وَسِهم صَلىالله (فقام النبي وَلّ من الليل فصلى ثلاث عشرة ركعة) [وهو أكثر تهجده](٣) (منها ركعتا الفجر) الخفيفتين (فحزرت) بفتح الزاي، أي قدرت، ومنه: حزرت النخل أي خرصته (٤) (قيامه في كل ركعة) سوى الركعتين المفتتح بهما، والركعتين المختتم بهما وهما ركعتا الفجر، فإن الأحاديث الصحيحة تخرجها من العموم (بقدر: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾) أي بقدر سورة ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّيِّلُ﴾ (لم يقل نوح) بن حبيب شيخ المصنف (منها ركعتا الفجر)(٥) ورواية المثبِتْ مقدمة على النافي. [١٣٦٦] (حدثنا) عبد الله بن محمد (القعنبي، عن مالك، عن عبد الله ابن أبي بكر) بن محمد بن عمرو (عن أبيه) أبي بكر بن محمد بن عمرو بن (١) في (م): إسماعيل. (٢) في (م): السجستاني. (٣) سقط من (م). (٤) في (ص، س): حزرت. (٥) أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٣٨٦٨، ٤٧٠٦) ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) (٤٠٠، ١٤٢٥)، وأحمد ٣٦٥/١. قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٣٥): إسناده صحيح على شرط البخاري. ٥٩١ - كتاب الصلاة - التطوع حزم الأنصاري المدني (أن عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره عن زيد بن خالد(١) الجهني) وكان صاحب لواء جهينة يوم الفتح (أنه قال: لأرمقن صلاة رسول الله وَّي الليلة) بالنصب على الظرف. (قال: فتوسدت عتبته) أي جعلتها تحت رأسي كالوسادة (أو فسطاطه) بضم الفاء وكسرها، قال الزمخشري: هو ضرب من الأبنية(٢) في السفر دون السرادق (٣)، والسرادق كل ما أحاط من مضرب أو خباء. وفي توسده العتبة أو الفسطاط دليل على كثرة تواضعهم لاسيما إذا كان بسبب تعلم علم، وفيه التواضع في طلب العلم، وهذا من التجسس(٤) المحمود الذي لا حرج(٥) فیه. (فصلى رسول الله وَلّ ركعتين خفيفتين)، افتتح بهما قيام الليل كما تقدم القراءة فيهن. (ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين). هو بتكرار طويلتين ثلاث مرار، ولعله تأكيد في طول الأولتين اللتين هما دون الخفيفتين (ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما) في الطول (ثم صلى ركعتين) وهما (دون الركعتين(٦) اللتين قبلهما) في الطول (ثم صلى (١) في (ص): خالد بن زيد. (٢) في (م): الآنية. (٣) ((الفائق في غريب الحديث)) (فسط). (٤) في (ص، س، ل): التجسيس. (٥) في (م): قدح. (٦) من (س، ل، م). ٥٩٢ ركعتين) هما (دون اللتين قبلهما) في الطول (ثم صلى ركعتين) تكميل ثنتي عشرة ركعة (دون اللتين قبلهما، ثم أوتر) قال عياض: فيه تنبيه على ما ذكرنا في تلفيق الروايات، وفيه أن الوتر واحدة؛ لأن تمام عددها أثنتي عشرة ركعة(١) ثم قال بعد قوله: ثم أوتر: (فذلك ثلاث عشرة ركعة)(٢). يعني: بركعة(٣) الوتر الواحدة. [١٣٦٧] (حدثنا) عبد الله بن محمد (القعنبي، عن مالك، عن مخرمة ابن)(٤) سليمان، عن كريب مولى ابن عباس ◌َّا أن عبد الله بن عباس ظًّا أخبره، أنه بات عند ميمونة) بنت الحارث (زوج النبي ◌َّ وهي خالته، قال: فاضطجعت) قال الكرماني(٥): الظاهر [أن يقول](٦) اضطجع نحو بات فيكونا غائبين، أو يقول: بت نحو أضطجعت (٧) فيكونا متكلمين، فأجاب أن(٨) ابن عباس نقل الكلام بالمعنى أولًا وحكى لفظه بعينه ثانيًا تفننًا في الكلام، ويحتمل أن يقدر قبل لفظ فاضطجعت لفظ قال، فيكون الكلام أسلوبًا واحدًا(٩) (في عرض) [بسكون (١) سقط من (م). (٢) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٦٦)، ومن طريقه مسلم (٧٦٥) (١٩٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٣٣٦)، وابن ماجه (١٣٦٢)، وأحمد ١٩٣/٥. (٣) في (ص، س): ركعتي. (٤) في (م): عن. (٥) سقط من (م). (٦) سقط من (م). (٧) سقط من (م). (٨) من (م). (٩) ((عمدة القاري)) ٤/ ٣٦١. ٥٩٣ = كتاب الصلاة - التطوع الراء] (١) العرض هنا ضد الطول، قاله المنذري(٢). قال: ويحتمل أن اضطجاع ابن عباس كان في عرضها عند أرجلهم أو رؤوسهم، قال: وقيل(٣) (الوسادة) هاهنا الفراش، وقيل: الوسادة هاهنا المرفقة(٤) والعرض هاهنا [بضم العين](6) وهو الجانب والناحية وجعلوا رؤوسهم في طولها وجعل رأسه هو في الجهة الضيقة منها، قال: والرواية الأولى أكثر وأظهر من جهة المعنى(٦). واضطجع (رسول الله وَّل في طولها) وفيه أن الكبير لا يضطجع وينام حتى ينام الصغير. قال عياض: فيه تقريب القرائب والأصهار وتأنيسهم وبرهم وإدناء من هو في هذا السن، وكان حينئذٍ نحو ابن عشر سنين من ذوي محارمه، وفيه جواز أضطجاع الرجال مع (٧) زوجاتهم بحضرة غيرهم ممن لا يستحيونه، قال: وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث: عند خالتي ميمونة في ليلة كانت فيها (٨) حائضًا(٩). وهذه الكلمة(١٠) وإن لم يصح حديثها فهي صحيحة المعنى حسنة جدًّا إذ لم يكن ابن عباس يطلب المبيت عند (١) سقط من (م). (٢) ((مختصر سنن أبي داود)) ١٠٦/٢. (٣) في (ص): جعل. والمثبت من (س، ل، م). (٤) في (ص): المعروفة. وفي (س، ل): المفرقة. (٥) من (س، م)، و((شرح سنن أبي داود)) للعيني. (٦) ((شرح سنن أبي داود)) للعيني ٢٦٩/٥. (٧) في (ص، س، ل): من. والمثبت من (م). (٨) من (م). (٩) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١٢٧٧). (١٠) في (م): العلة. ٥٩٤ النبي وَّل في ليلة خالته، ولا يرسله أبوه على ما جاء في الحديث إلا في وقت يعلم أنه لا حاجة للنبي وَّير فيها إذ كان لا يمكنه ذلك مع مبيته معهما في وساد واحد، ولا أيضًا يتعرض هو لأذاه (١) بمنعه مما يحتاج إليه في ذلك. وفيه طلب علو السند في الرواية، وطلب اليقين، والقطع في أحكام الشريعة متى قدر على ذلك، ورفعة درجة المشاهدة على درجة خبر الواحد، إذ كان ابن عباس وزيد بن خالد قد يصلان إلى معرفة قيام النبي وَالل بسؤال ميمونة وغيرها، ولعلهما لم يسألا النبي ◌َّ عن ذلك لنهيه عن كثرة السؤال، فتلطفا في مشاهدة ذلك حتى لا يختلجهما ريب ولا يعتريهما شك (فنام النبي ◌َّر حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل) يحتمل أن يراد بهذا القليل كما في [الرواية التي(٢) قبله](٣) السدس فإنه قال: حتى ذهب ثلث الليل أو نصفه كما في قوله تعالى: ﴿قم الليل إلا قليلًا نصفه أو انقص منه قليلًا أو زد عليه﴾(٤) ثم (استيقظ رسول الله وَر فجلس يمسح النوم عن وجهه) معناه أثر الليل، وفيه استحباب هذا واستعمال المجاز. (ثم قرأ العشر(٥) [الآيات الخواتيم] (٦)) [ويروى خواتم](٧) (من سورة (١) في (ص): الإذاء. والمثبت من (س، ل، م). (٢) ليست في (س، ل). (٣) في (م): النهاية. (٤) المزمل: ٢-٤. (٥) في (م): القرآن. (٦) في (ص، س): آيات لخواتيم. والمثبت من (ل، م). (٧) سقط من (م). ٥٩٥ = كتاب الصلاة - التطوع آل عمران) فيه دليل على جواز تسمية سورة آل عمران خلافًا لمن كرهه وقال: إنما يقال السورة التي يذكر فيها آل عمران. (ثم قام إلى شرٌّ)(١) بفتح الشين، وهو وعاء الماء إذا كان من أدم فأخلق (معلقة) الشن تؤنث باعتبار القربة، وتذكر باعتبار لفظ الأدم (فتوضأ فأحسن وضوءه) أي: توضأ بالإتمام والإتيان بجميع مندوباته. (ثم قام يصلي، قال عبد الله) بن عباس (فقمت فصنعت مثل ما صنع) أي: توضأت بنحوٍ مما توضأ، ويحتمل أن يريد به أعم من ذلك فيشمل النوم حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ومسح النوم عن وجهه وقرأ العشر آيات والقيام إلى الشن والوضوء وإحسانه. (ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله وَّ يده اليمنى على رأسي فأخذ بأذني) بضم الذال وسكونها (يفتلها) أي: يدلكها وذلك إما للتنبيه عن الغفلة كما تقدم وإما لإظهار المحبة. (فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين) ست مرات مجموعها ثنتا عشرة ركعة كما في الرواية قبلها. (قال القعنبي) ذكر الركعتين (ست مرات ثم أوتر) أي: أتى بركعة أخرى (ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن) وهو بلال (فقام فصلى ركعتين خفيفتين) هما ركعتا الفجر فتمت جملة الركعات ثلاث عشرة ركعة كما تقدم مرات (ثم خرج) إلى المسجد (فصلى الصبح) بالناس والله أعلم. (١) زاد في (ص، س، ل): معلق. وهي زيادة مقحمة. ٥٩٦ ٢٨- باب ما يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ القَضدِ فِي الصَّلاةِ ١٣٦٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قالَ: «اكْلَفُوا مِنَ العَمَلِ ما تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّه لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ العَمَلِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ)). وَكَانَ إِذا عَمِلَ عَمَلاً أَثْبَتَهُ(١). ١٣٦٩- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَغدٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنا أَبِ، عَنِ ابن إِسْحاقَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ بَعَثَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَجَاءَهُ فَقَالَ: (يا عُثْمَانُ أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّتِي؟)). قالَ: لا والله يا رَسُولَ اللهِ، ولكن سُنَّتَكَ أَطْلُبُ. قالَ: ((فَإِنِّي أَنَامُ وَأَصَلِي، وَأَصُومُ وَأَفْطِرُ، وَأَنْكِحُ النِّساءَ، فاتَّقِ اللَّه يا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ))(٢). ١٣٧٠- حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قالَ: سَأَلْتُ عائِشَةَ كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ وَلَ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ قالَتْ: لا، كانَ كُلُّ عَمَلِهِ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ ما كانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّه (٣) يَسْتَطِيعُ(٣). (١) رواه البخاري (١٩٧٠، ٥٨٦١)، ومسلم (٧٨٢). (٢) رواه أحمد ٢٦٨/٦، والبزار في ((المسند)) ١٨/ ١٠٧ (٤٩). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٣٩). (٣) رواه البخاري (١٩٨٧، ٦٤٦٦)، ومسلم (٧٨٣). ٥٩٧ = كتاب الصلاة - التطوع باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة(١) [١٣٦٨] (حدثنا قتيبة بن سعيد) [قال (حدثنا الليث](٢) عن) محمد (ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة) بن(٣) عبد الرحمن. (عن عائشة رضيها: أن رسول الله وسلّم قال: أكلفوا) بهمزة وصل ولام مفتوحة يقال: كلفته بكسر اللام إذا تحملته، وكلفت بالشيء إذا ولعت به وأحببته، أي: تحملوا (من العمل ما تطيقون) الدوام عليه من غير مشقة. (فإن الله) تعالى (لا يملّ) بفتح الياء والميم (حتى تملوا) بفتح المثناة والميم أي: لا يترك الثواب حتى تتركوا العمل بالملل(٤)، وقيل: حتى بمعنى الواو، والمعنى: لا يمل وتملوا. قال التيمي: معناه: إن الله لا يمل أبدًا (٥) مللتم أنتم أم لم تملوا نحو قولهم: لا أكلمك حتى يشيب الغراب، ولا يصح التشبيه؛ لأن شيب الغراب ليس ممكنًا عادة بخلاف ملال العبادة (٦). قال الكرماني: إنه صحيح؛ لأن المؤمن أيضًا شأنه (٧) أن لا يمل من الطاعة، وهو قول ابن فورك. وقال ابن الأنباري: سَمَّى فعل الله مللاً على (١) في (ص، ل): القراءة. (٢) سقط من (م). (٣) من (م). (٤) من (س، ل، م). (٥) من (ل، م)، ومصادر التخريج. (٦) ((عمدة القاري)) ٤٠٣/١. (٧) في (م): مضانه. ٥٩٨ جهة المزاوجة كقوله تعالى: ﴿وَحَزَّوُاْ سِيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾(١). (فإن أحب العمل إلى الله) تعالى (أدومه) أي: ما داوم عليه صاحبه. (وإن قل) وإنما قال ◌َّ ذلك خشية الإملال اللاحق بمن أنقطع عن العبادة، وقد ذم الله تعالى من التزم فعل البر ثم قطعه بقوله تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً أَبْتَدَعُوهَا مَا كَنَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا أَبْتِغَلّمَ رِضْوَنِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾(٢) وابن عمر لما ضعف عن العمل ندم على مراجعته بَّلّ في التخفيف عنه، وقال: ليتني قبلت رخصة النبي ◌َّلين (٣). وفيه دليل على فضيلة الدوام على العمل، وفيه بيان شفقته ورأفته وَله بأمته؛ لأنه أرشدهم إلى ما يصلحهم، وهو ما يمكنهم الدوام عليه بلا مشقة؛ لأن النفس تكون فيه أنشط، ويحصل منه مقصود الأعمال، وهو الدوام عليها بخلاف ما يشق عليه؛ لأنه معرض لأن يترك كله أو بعضه، أو يفعله بكلفة فيفوته الخير الكثير (٤) وإن قلّ ذلك العمل ودام فهو خير مما كثر وانقطع. (وكان إذا عمل عملاً أثبته) أي: لازمه وداوم عليه، وفي ((صحيح مسلم)) من حديث عائشة ظنّا: كان آل محمد إذا عملوا عملًا أثبتوه(٥). ولمسلم عن القاسم بن محمد: كانت عائشة إذا عملت العمل لزمته(٦). (١) الشورى: ٤٠. (٢) الحديد: ٢٧. (٣) أخرجه البخاري (١٩٧٥)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٢). (٤) في (م): کله. (٥) ((صحيح مسلم)) (٧٨٢) (٢١٥). (٦) ((صحيح مسلم)) (٧٨٣) (٢١٨). ٥٩٩ - كتاب الصلاة - التطوع [١٣٦٩] (حدثنا [عبيد الله](١) بن سعد) بن إبراهيم بن سعد، قال: (حدثني عمي) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (حدثنا أبي) يعني: أب نفسه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن [بن عوف](٢) الزهري العوفي المدني (عن) محمد (بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير. (عن عائشة رضيّا: أن النبي وَلّ بعث إلى عثمان بن مظعون) بفتح الميم وسكون الظاء المعجمة بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلًا، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا، وكان حرم الخمر في الجاهلية، ونزل التحريم موافقًا له كما في موافقات عمر على ما ظهر لي (فجاءه فقال: يا عثمان، أرغبت(٣) عن سنتي؟) رغبت عن الشيء إذا لم تُرِدْه (فقال: لا والله يا رسول الله) فيه جواز الحلف من غير أستحلاف (ولكن سنتك) بالنصب مفعول مقدم. (أطلب) وتقديم المفعول دليل على (٤) أنه شديد الاهتمام بأمر السنة، وشأن العرب تقديم الأهم، وكذا تقديم سائر المفعولات(6) كما ذكر أن أعرابيًّا سابب آخر فأعرض المسبوب عنه (٦) فقال له السابّ: إياك أعني. (١) في (م): عبد الله. (٢) سقط من (م). (٣) في (ص، س، ل): إن رغبت. والمثبت من (م)، و((سنن أبي داود)). من (ل، م). (٤) (٥) في (م): المعمولات. (٦) سقط من (م). ٦٠٠ فقال له الآخر: وعنك أعرض، فقدما الأهم. ومن هذا قوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾(١) (قال) النبي ◌ِّ: فإني (أنام وأصلي وأصوم وأفطر) رواية البخاري: ((لكني (٢) أصوم وأفطر وأصلي(٣) وأرقد))(٤) لكن قاله لجماعة، ولفظه عن أنس بن مالك(٥) قال: جاء رهط إلى بيوت أزواج النبي وله﴿ يسألون عن عبادة النبي ◌ّ، فلما أخبروها [كأنهم تقالوها](٦) فقالوا: وأين نحن من النبي وَّ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقال بعضهم: أما أنا [فإني أصلي](٧) الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله وَّ إليهم فقال: ((أنتم الذين قلتم كذا، أما والله إني لأخشاكم لله(٨) وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد)). (وأنكح النساء) قوله: ((وأنكح)) النكاح(٩) هنا الإصابة بدليل رواية الصَّحيحين: ((وأمسُ النساء))(١٠)، وفي الحديث دليل على أنه وَلّ كان (٢) في (ص، س): لكن. (١) الفاتحة: ٥. (٣) من (ل، م)، و((صحيح البخاري)). (٤) ((صحيح البخاري)) (٥٠٦٣). (٥) زاد في (م): عن ابن أنس. وفي (س، ل): عن أنس. (٦) من (ل، م)، و((صحيح البخاري)). (٧) في (م): فأصلي. (٨) في (ص، س): فيه. (٩) في (م): النساء. (١٠) هذا لفظ أحمد ١٥٨/٢، وفي قصة أخرى، ولفظ رواية الصحيحين: ((وأتزوج النساء)) البخاري (٥٠٦٣)، ومسلم (١٤٠١) (٥) في قصة الجماعة.