Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥٦١
= كتاب الصلاة - التطوع
البدن مشدود اللحم غير منهوكه(١). وأردف (بادن) بالمتماسك وهو الذي
يمسك بعض أعضائه بعضًا، غير خوار البنية، وقولها(٢): وأخذ اللحم.
أي: زاد لحمه على ما كان قبل ولم يصل إلى حد السمن(٣).
(فنقص) بتخفيف القاف (من التسع) ركعتان (ثنتين) [أي: ركعتين](٤)
فجعلها، أي: جعل (٥) الثمان التي يقعد فيها والتاسعة التي يسلم فيها (إلى
الست) التي يقعد فيها للتشهد.
(والسبع) معناه تمام السبع، أي (٦): فصلى بعد الست ركعة، تمت
بها السبع وهو معنى قوله تعالى ﴿قُلْ أَبِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِلَّذِى خَلَقَ الْأَرْضَ
فِي يَوْمَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿فِيَّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾﴾(٧) أي(٨): في تمام أربعة
أيام(٩)، ومعناه: في يومين آخرين تمت الجملة بها أربعة أيام.
ومثله رواية مسلم: ((من صلى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى
توضع في القبر فقيراطان))(١٠)، [المراد قيراطان](١١) بالأول، ومنه
(١) ((مختصر سنن أبي داود)) ٢/ ١٠١ بالهامش.
(٢) سقط من (م).
(٣) ((مختصر سنن أبي داود)) ٢/ ١٠١ بالهامش.
(٤) من (س، ل، م).
(٥) من (س، ل، م).
(٦) سقط من (م).
(٧) فصلت: ٩- ١٠.
(٨) سقط من (م).
(٩) سقط من (ل، م).
(١٠) ((صحيح مسلم)) (٩٤٥) (٥٤).
(١١) سقط من (م).

٥٦٢
حديث: ((يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم(١) ثلاث عقد، فإن أستيقظ
وذكر الله تعالى أنحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة))(٢)، فإن المراد
بالعقدة الأولى، ومنه حديث: ((من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام
نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله)) (٣).
وصلى (ركعتيه) اللتين (٤) بعد السبع (وهو قاعد) و(٥) سلم وانصرف
(حتى قبض) أي: قبضه الله تعالى (علی ذلك) کله.
[١٣٤٧] (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي شيخ مسلم.
(حدثنا يزيد بن هارون) السلمي الواسطي أحد الأعلام (حدثنا بهز بن
حكيم) بن معاوية بن حيدة وثقه جماعة (٦).
(فذكر هذا الحديث بإسناده) و(قال) فيه (يصلي (٧) العشاء) الآخرة (ثم
يأوي إلى فراشه) و(لم يذكر الأربع ركعات) التي يصليها حين(٨) يرجع إلى
أهله.
(وساق الحديث) المذكور، وقال فيه: (فيصلي ثماني ركعات
(١) زاد في (ص): فيعقد.
(٢) أخرجه البخاري (١١٤٢)، ومسلم (٧٧٦) (٢٠٧).
(٣) أخرجه مسلم (٦٥٦) (٢٦٠)، والترمذي (٢٢١)، وأبو داود (٥٥٥)، والدارمي
(١٢٢٤)، وأحمد ٥٨/١.
(٤) في (ص، س): ركعتين اثنتين.
(٥) في (م): ثم.
(٦) ((الكاشف)) (٦٥١).
(٧) في (ص، س، ل): بعد. والمثبت من (م)، و((سنن أبي داود)).
(٨) في (م): حتى.

٥٦٣
كتاب الصلاة - التطوع
=
يسوي)(١) لغة، واللغة المشهورة: [يساوي (بينهن) أي: يماثل (في
القراءة والركوع والسجود) لعل هذِه المساواة](٢) فعلها لبيان الجواز،
وإلا فالمشهور ما سيأتي في حديث زيد بن خالد: أنه صلى ركعتين
خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلى ركعتين
وهما دون اللتين قبلهما [ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما](٣) [ثم
صلى ركعتين دون اللتين قبلهما](٤)(٥) أو يقال: إن اللتين(٦) سوى
بينهن هو فيما إذا لم يجلس [بين كل ركعتين](٧) كما سيأتي، وفيه
الجمع بين الحدیثین.
(ولا يجلس في شيء منهن إلا في الثامنة فإنه كان يجلس) فيها
للتشهد.
(ثم يقوم ولا يسلم) إلى التاسعة [ويقرأ (فيصلي ركعة ويوتر بها)](٨)
ويسجد سجدتیھا ویتشهد.
(ثم يسلم تسليمة يرفع بها صوته) يشبه أن رفع الصوت(٩) الشديد كان
(١) زاد في (ص): بينهن في الركوع والسجود. وهي زيادة مقحمة.
(٢) من (ل، م).
(٣) من (ل، م).
(٤) من (ل).
(٥) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٢٦)، ومسلم (٧٦٥) (١٩٥).
(٦) في (ص، س، ل): التي.
(٧) في (م): بينهن.
(٨) سقط من (م).
(٩) في (م): القنوت.

٥٦٤
يوقظ به أهله ليوتروا فيوقظهم للوتر تارة بيده وتارة [بشدة رفع](١) صوته.
(حتى يوقظنا) للوتر (ثم ساق معناه) المذكور.
[١٣٤٨] (حدثنا عمرو (٢) بن عثمان، حدثنا مروان بن معاوية، عن بهز
ابن حكيم، حدثنا زرارة بن(٣) أوفى، عن عائشة أم المؤمنين ضيّا أنها
سئلت عن صلاة رسول الله وَ ل ﴿ فقالت: كان يصلي بالناس العشاء ثم
يرجع إلى أهله فيصلي أربعًا ثم يأوي إلى فراشه ... ثم ساق الحديث
بطوله) كما تقدم.
(ولم يذكر) أنه (يسوي بينهن) أي بين الركعات الثمانية (في القراءة
والركوع والسجود) كما تقدم (ولم يذكر في التسليم) أنه يرفع صوته
بالتسليم (حتى يوقظنا) (٤) كما تقدم.
[١٣٤٩] (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (حدثنا حماد بن
سلمة، عن بهز) بن حكيم.
(عن زرارة بن(6) أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة بهذا الحديث
وليس) هو (في تمام حديثهم) (٦) المذكور.
[١٣٥٠] (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن
(١) في (م): برفع.
(٢) في ((سنن أبي داود)): عمر.
(٣) زاد في (ص، س): أبي. وهي زيادة مقحمة.
(٤) انفرد بها أبو داود. قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢١٨): حديث صحيح
إلا: (الأربع) فالمحفوظ ركعتان، وإسناده ثقات لكنه منقطع.
(٥) زاد في (ص، س): أبي.
(٦) انفرد به أبو داود. وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢١٩): إسناده صحيح.

٥٦٥
- كتاب الصلاة - التطوع
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف (عن
عائشة رضيوثّا: أن رسول الله وَ ال كان يصلي من) جوف (الليل ثلاث عشرة
ركعة يوتر بسبع) ركعات (أو كما قالت) فيه كما قال أصحاب الحديث أنه
ينبغي لمن روى الحديث بالمعنى أن يقول في آخره: أو كما قال أو نحو
هذا، وما أشبه ذلك، فقد ورد ذلك(١) عن ابن مسعود وأبي الدرداء
وأنس، وهم من(٢) أعلم الناس بمعاني الكلام، وكذلك إذا شك
الراوي أو المحدث في لفظة فأكثر فقرأها على الشك فإنه يحسن(٣) أن
يقول بعده: أو كما قال.
قال (٤) ابن الصلاح: وهو الصواب [في مثله](٥)؛ لأن قوله أو كما
قال يتضمن إجازة من(٦) الراوي وإذنًا في رواية(٧) صوابها عنه إذا بان(٨).
(ويصلي ركعتين وهو جالس) ثم يسلم (و) يصلي (ركعتي الفجر)
قائمًا (بين الأذان والإقامة)(٩) ثم يضطجع إلى أن يأتيه المؤذن.
[١٣٥١] (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد) بن سلمة (عن
(١)، (٢) ليست في (م).
(٣) من (س، ل، م).
(٤) من (ل، م).
(٥) ليست في (م).
(٦) من (م).
(٧) زاد في (ص، س): عنه. وهي زيادة مقحمة.
(٨) ((مقدمة ابن الصلاح)) ١٢٠/١.
(٩) أخرجه أحمد ٦/ ١٨٢ بمعناه.
وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٢٠): إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات
رجال مسلم.

٥٦٦
محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم) بن الحارث التيمي القرشي (عن
علقمة بن وقاص، عن عائشة غيّا أن رسول الله وَ لو كان يوتر) قبل أن يبدن
[ويسن (بتسع](١) ركعات، ثم) لما بدن وأسن.
(أوتر بسبع ركعات وركع ركعتين وهو جالس بعد الوتر) [كما تقدم
(يقرأ فيهما) بأم الكتاب وما شاء الله تعالى.
(وإذا أراد أن يركع قام فركع)](٢) من قيام، فيه فضيلة الانتقال من هيئة
إلى أكمل منها، وأما عكسه وهو الانتقال من هيئة إلى أدون منها كما لو
صلى قائمًا ثم صلى في باقي الركعة جالسًا، وفيه خلاف عن أصحاب أبي
حنيفة (٣) كما تقدم (ثم سجد) (٤) سجدتیه، ثم قعد وسلم.
(قال المصنف) رحمه الله تعالى: (روى هذين الحديثين خالد بن
عبد الله الواسطي) الطحان يكنى أبا الهيثم، أحد العلماء الصالحين،
أشترى نفسه من الله تعالى ثلاث مرات (مثله)(٥).
(قال فيه: قال علقمة بن(٦) وقاص: يا أمتاه) بضم الهمزة وتشديد
المیم.
(كيف كان يصلي الركعتين) وهو جالس؟، وقد جاء في رواية مسلم
(١) في (س): بسبع. وفي (م): وتراً تسع.
(٢) سقط من (م).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) أخرجه مسلم (٧٣١) (١١٤)، وأحمد ٦/ ٢٣٧ بسنده.
(٥) من (ل، م).
(٦) زاد هنا بعدها في (س، م): أبي.

٥٦٧
= كتاب الصلاة - التطوع
عن عائشة رضيها أنه كان(١) يصليهما متربعًا.
[(فذكر معناه) عن عائشة ◌َّا قالت: رأيت النبي وَ لا يصلي
متربعًا](٢) رواه النسائي والدارقطني والحاكم(٣). قال المصنف (حدثناه
وهب) [بن بقية] (٤)، أخرج له مسلم (عن خالد) بن عبد الله الواسطي(٥).
[١٣٥٢] (حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا هشام)
ابن حسان القردوسي بضم القاف والدال المهملة نسبة إلى القراديس(٦)
بطن من الأزد نزلوا البصرة فنسبت المحلة إليهم، وقردوس بطن من
دوس بن الحارث بن مالك، وكان هشام من العباد الصالحين
البكائين، كذا قاله(٧) السمعاني(٨).
(عن الحسن) البصري (عن سعد(٩) بن هشام ه قال: قدمت المدينة
فدخلت على عائشة رضيّا فقلت: أخبريني عن صلاة رسول الله وَلَه) في
جوف الليل.
(قالت: إن رسول الله ◌َي كان يصلي بالناس صلاة العشاء) ثم يرجع
(١) من (م).
(٢) سقط من الأصل، (س)، والمثبت من (ل، م).
(٣) أخرجه النسائي ٢٢٤/٣، والدارقطني ٣٩٧/١، والحاكم في ((المستدرك))
٢٥٨/١.
(٤) في (م): عن نفسه.
(٥) انفرد بهذه الطريق أبو داود.
(٦) في (م): القردوس.
(٧) في (م): ذكره.
(٨) ((الأنساب)) ٤٤٨/٤-٤٤٩.
(٩) في (م): سعيد.

٥٦٨
إلى بيته فيصلي أربع ركعات (ثم يأوي إلى فراشه فينام، فإذا كان) هذِه كان
التامة التي لا تحتاج إلى خبر، والمعنى: فإذا وجدوا في (جوف الليل قام
إلى حاجته) فقضاها (وإلى طهوره) المعد له (فتوضأ) منه (ثم دخل
المسجد) وهو (١) مصلاه الذي اتخذه في بيته مسجدًا (فصلى) فيه
(ثماني ركعات يخيل) بضم الياء الأولى وتشديد الثانية المفتوحة التي
بعد الخاء (إليَّ) من باب الوهم والظن، وهو مبني للمفعول.
(أنه يسوي بينهن في القراءة والركوع والسجود ثم يوتر) بعدهن
(بركعة، ثم يصلي الركعتين وهو جالس) ويسلم (ثم يضع جنبه) إلى
الأرض (فربما جاء بلال) بن أبي رباح مولى أبي بكر الصديق ظ أمه
حمامة (فآذنه) بمد الهمزة أي: أعلمه (بالصلاة) فيه دليل على
استحباب أتخاذ مؤذن راتب للمسجد، والأفضل أن يكون متطوعًا،
وفيه جواز إعلام المؤذن الإمام بحضور الصلاة وإقامتها، واستدعائه
لها، وقد صرح به أصحابنا وغيرهم (ثم يغفي) بضم الياء وكسر الفاء.
قالت عائشة (وربما شككت) في أمره (أغفأ) بفتح الهمزتين أوله
وآخره، وهمزة الاستفهام قبله محذوفة، ولهذا جاءت (أو لا) تقديره
أو لم يغف، والإغفاء النومة الخفيفة.
[(٢) قال الهروي: وقل ما يقال: غفا(٣) بدون الألف(٤). قال صاحب
(١) زاد في (ص، س): في. وهي زيادة مقحمة.
(٢) زاد في (ل): قال ابن السكيت ولا يقال غفوت.
(٣) زاد في (ل): يغفي.
(٤) ((الغريبين)) ص ١٣٨١.

٥٦٩
= كتاب الصلاة - التطوع
((العين)): أغفى (١) يغفي وغفى يغفِي(٢) بكسر الفاء، يغفَى بفتحها، وأنكر
ابن دريد غفوت في النوم (٣)](٤). قال ابن السكيت: ولا تقل غفوت(٥).
(حتى يؤذنه) بلال (بالصلاة فكانت تلك صلاته حتى أسن) كبر
(ولحم) بضم الحاء كذا لمسلم، أي أخذه اللحم كما في الرواية
المتقدمة وتقدم الكلام عليها (فذكرت من) زيادة (لحمه(٦) ما شاء
الله)(٧) من ذلك (وساق الحديث) إلى آخره.
[١٣٥٣] (حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح البغدادي الحافظ، له
مصنفات عديدة.
قال أبو حاتم: ثقة مبرز(٨)(٩). روى عنه البخاري تعليقًا.
(حدثنا هشيم، أنبأنا حصين) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، هو
ابن عبد الرحمن(١٠) السلمي (عن حبيب بن أبي(١١) ثابت [ح]).
(١) ((العين)) (غفو).
(٢) سقط من (م).
(٣) ((جمهرة اللغة)) (غفو).
(٤) من (ل، م).
(٥) ((إصلاح المنطق)) ص ١٦٧.
(٦) سقط من (م).
(٧) أخرجه النسائي ٢٢٠/٣، وأحمد ٢٣٥/٦.
قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٢٣): إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٨) بياض في (ص)، والمثبت من (س، ل، م).
(٩) ((الجرح والتعديل)) ٣٩/٨.
(١٠) في (ص، س): عبد الله. والمثبت من (ل، م)، و((التهذيب)) ٥١٩/٦.
(١١) سقط من (م).

٥٧٠
(وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل (١)، عن حصين،
عن حبيب بن أبي (٢) ثابت(٣)، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس،
عن أبيه) علي بن عبد الله (عن) جده (ابن عباس ظ﴿ها: أنه رقد) ليلة (عند
النبي وَة) وخالته ميمونة (فرآه أستيقظ) من الليل (فتسوك) بالسواك المعد
له عند النوم (وتوضأ) بالماء المعد له (وهو يقول) أي: يقرأ هذه الآية:
(﴿إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَيَتٍ لِّأُوْلِ الْأَلْبَبِ
19﴾ حتى ختم السورة، ثم قام) إلى الصلاة (فصلی رکعتین) خفيفتين،
ثم صلى ركعتين (أطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف) إلى
فراشه (فنام حتى نفخ) ولمسلم: كنا نعرفه إذا نام بنفخه (٤). يعني: من
فيه (ثم فعل ذلك ثلاث مرات) في هذِه الثلاث (بست ركعات) في
(كل) مرة من (ذلك يستاك ثم يتوضأ ويقرأ هذه الآيات) في آخر آل عمران.
(ثم أوتر، قال عثمان) بن أبي شيبة(٥) في روايته: (بثلاث ركعات)
روى الإمام أحمد والنسائي والبيهقي(٦) والحاكم من رواية عائشة
واللفظ لأحمد: أن رسول الله وسلم كان يوتر بثلاث لا يفصل بينهن.
ولفظ الحاكم: لا يقعد(٧) إلا في آخرهن.
(١) في (ص): الفضل. والمثبت من (س، ل، م)، و((سنن أبي داود)).
(٢) سقط من (م).
(٣) زاد في (ص): عن محمد بن ثابت. وهي زيادة مقحمة.
(٥) من (س، ل، م).
(٤) ((صحيح مسلم)) (٧٦٣) (١٨٧).
(٦) ((مسند أحمد)) ١٢٦/٤٢، ((السنن الكبرى)) للنسائي ١٥٦/٢ بمعناه، ((السنن
الكبرى)) للبيهقي ٤١/٣، ((المستدرك)) ٤٤٧/١.
(٧) في (ص، س): يفعل. والمثبت من (ل، م) وفي ((المستدرك)): يسلم.

٥٧١
= كتاب الصلاة - التطوع
(فأتاه المؤذن) الراتب، وهو بلال (فخرج إلى الصلاة) صلاة الصبح
(وقال) محمد (بن عيسى) بن الطباع في روايته (ثم أوتر) بثلاث (فأتاه
بلال بن رباح.
(فآذنه بالصلاة حين طلع الفجر) فيه دليل على جواز أتخاذ الأئمة
مؤذنين أثنين(١)، وأن على المؤذن أرتقاب الفجر وغيره من الأوقات،
وجواز إشعار الإمام بالوقت.
(فصلى ركعتي الفجر) خفيفتين(٢) (ثم خرج إلى الصلاة. ثم اتفقا)
يعني: عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عيسى: (وهو يقول: اللهم اجعل
في قلبي نورًا) قال أبو القاسم القشيري: منور القلوب بالدلائل يعني
والبراهين القاطعة.
قال القاضي: حقيقة(٣) النور أنه الذي تنكشف به الأمور، وتظهر
المخبآت، وتنكشف الحجب عن [القلوب والسرائر] (٤).
(واجعل في لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري
نورا، واجعل خلفي نورًا وأمامي نورًا واجعل من فوقي نورًا ومن تحتي
نورًا) قال العلماء: سأل النور في أعضائه وجهاته الست، والمراد به
بيان الحق وضياؤه والهداية إليه، فسأل النور في جميع أعضائه
وجسمه وتصرفاته وتقلباته وحالاته حتى لا يزيغ شيء منها عنه (٥).
(١) سقط من (م).
(٢) من (س، ل، م).
(٣) في (م): صفة.
(٤) ((إكمال المعلم)) ٣/ ٧٥، وفي (م): القلب والسوائر، وفي (ل): القلب والسرائر.
(٥) ((شرح النووي على مسلم)) ٤٥/٦.

٥٧٢
قال في ((النهاية)): كأنه قال: اللهم اُستعمل هذِه الأعضاء مني في
الحق، واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل الصواب والخير(١).
(وأعظم لي نورًا)(٢) أي: كثره لي وعظمه، وهو عام يشمل نور الدنيا
ونور يوم(٣) القيامة، فإن الناس يتفاوتون فيه، منهم من يكون نوره على
قدر الجبل(٤) وأدناهم نورًا مَن نوره على قدر إبهامه.
[١٣٥٤] (حدثنا وهب بن بقية(٥)، عن خالد) بن عبد الله بن
عبد الرحمن الطحان المزني الواسطي.
(عن حصين نحوه)(٦) نحو ما تقدم.
(وأعظم لي نورًا قال المصنف) رحمه الله تعالى (وكذلك قال أبو
خالد) يزيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة (الدالاني) بتخفيف النون،
قيل: إنما نسبه إلى دالان بن سابقة بن ياسر بطن من همدان، كان
ينزل في بني دالان فنسب إليهم وليس منهم(٧).
قال ابن دريد: دالان ضرب من مشي (٨) الفرس(٩) (عن حبيب) بن
(١) ((النهاية)) (نور).
(٢) رواه مسلم (٧٦٣) (١٩١).
(٣) سقط من (م).
(٤) بياض في (ص)، وفي (س): العبد.
(٥) في (م): منبه.
(٦) انفرد أبو داود بهذا الطريق وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٣٥).
(٧) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٤٨٨/١.
(٨) في (ص): قسي. والمثبت من (س، ل، م) و((الاشتقاق)).
(٩) ((الاشتقاق)) ٤٢٦/١.

٥٧٣
= كتاب الصلاة - التطوع
أبي ثابت (في هذا، وكذلك قال في [هذا الحديث] (١)، وقال) سلمة (٢)
(ابن كهيل عن أبي رشدين) بكسر الراء وسكون المعجمة وكسر الدال،
[روى عنه] (٤) ابناه
هو كريب بن أبي(٣) مسلم مولى ابن عباس
رشدين ومحمد (عن) مولاه(٥) عبد الله (بن عباس)
[١٣٥٥] (حدثنا محمد بن بشار) بندار(٦) (حدثنا أبو عاصم) النبيل،
واسمه: الضحاك بن مخلد الشيباني مولاهم.
(حدثنا زهير بن محمد، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن
كريب) بن أبي مسلم كنيته أبو رشدين مولى عبد الله بن عباس.
(عن الفضل بن عباس رضيها قال: بت ليلة عند النبي وَلّ؛ لأنظر كيف
يصلي بالليل) فيه فضيلة الذهاب إلى أهل العلم ورؤيتهم في تعبداتهم
يقتدوا بهم [في أفعالهم](٧) وليبلغوا ذلك إلى من لم يكن حاضرًا
(فقام) ليقضي حاجته.
(فتوضأ وصلى ركعتين) خفيفتين، ثم ركعتين طويلتين (قيامه مثل
ركوعه وركوعه مثل سجوده) فيه فضيلة تطويل الركوع والسجود في
(١) في (س، ل، م): هذاك.
(٢) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٤٨٨/١.
(٣) سقط من (م).
(٤) سقط من (م).
(٥) زاد في (ص، س): بن. وهي زيادة مقحمة.
(٦) في (م): غندار.
(٧) من (م).

٥٧٤
قيام الليل (ثم نام، ثم استيقظ فتوضأ) [وضوءه للصلاة](١) (واستن)(٢)
بعود من أراك (٣)، الاستنان استعمال السواك، وهو افتعال من الإسنان
[لأنه يمره عليها، ففيه تسمية الشيء باسم محله ومكانه، وظاهره أنه
أستاك](٤) بعد كمال وضوئه، وليس كذلك لما رواه المصنف عن
عائشة رضيّا قالت: كان رسول الله وَل لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ
إلا تسوك قبل أن يتوضأ(٥)؛ ولأن السواك مشروع لإزالة الرائحة
الكريهة وإزالة الرائحة قبل الوضوء أو عند المضمضة في أثنائه(٦) (ثم
قرأ بخمس آيات من آل عمران) أولها (﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ
وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾) إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ اَلِيعَادَ
﴾ (٧) (فلم يزل يفعل هذا حتى صلى عشر ركعات) يسلم بين كل ثنتين
(ثم قام) إلى الصلاة (فصلى سجدة واحدة وأوتر بها ونادى المنادي)
يعني: المؤذن بلال (عند ذلك) إلى الصلاة (فقام رسول الله وَليّة) إلى
الصلاة (بعدما سكت المؤذن، فصلى) ركعتي الفجر (سجدتين خفيفتين
ثم جلس) بعد الركعتين ثم اضطجع ثم جلس وخرج (وصلى الصبح)
ثم جلس في مصلاه حتى طلعت الشمس.
(١) سقط من (م).
(٢) كتب في (ل): نسخه واستاك.
(٣) في (ص، س): تلك. والمثبت من (ل، م).
(٤) سقط من ((الأصل))، والمثبت من باقي النسخ.
(٥) أخرجه أبو داود (٥٧)، وأحمد ٦/ ١٢١.
(٦) في (م): الثانية.
(٧) آل عمران: ١٩٠ -١٩٤.

٥٧٥
= كتاب الصلاة - التطوع
(قال المصنف: خفي) بكسر الفاء أي: اختفى (عَلَيَّ) الحديث (من
محمد بن بشار بعضه) دون بعضه الآخر.
[١٣٥٦] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا محمد بن
قيس الأسدي) الوالبي من أنفسهم كوفي، أخرج له الشيخان (عن الحكم
ابن عتيبة)(١) الكندي مولاهم، فقيه الكوفة.
(عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ظُّها قال: بت عند خالتي ميمونة)
بنت الحارث زوج النبي ◌َلة.
(فجاء(٢) رسول الله وَ ل﴾ [بعدما أمسى)](٣) وصلى بالناس العشاء
(فقال: أصلى الغلام) فيه أمر الصبي بالصلاة والسؤال عن صلاته،
وفيه أن ذلك لا يختص بأبيه وأمه، بل يأمره بذلك الوصي والحاكم
ووصيه، وفيه أن (٤) المضيف يذكر الضيف بالصلاة إن خشي عليه تركها.
(قالوا: نعم، فاضطجع) رسول الله وَ ل (حتى إذا مضى من الليل ما
شاء الله) هو بمعنى حديث عائشة المتقدم: فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه
من الليل.
(قام) من النوم(٥) فتسوك وقضى حاجته (فتوضأ) وضوءه للصلاة (ثم
صلى سبعًا أو خمسًا) أو هنا ليست للشك ولا للإيهام، بل الظاهر أنها
(١) في (س، م): عيينة.
(٢) في (م): فصلى.
(٣) بياض في (م).
(٤) من (س، ل، م).
(٥) في (ص): الليل. والمثبت من (س، ل، م).

٥٧٦
للتقسيم والتنويع، والمعنى كما تقدم في حديث عائشة ضعيها: أنه أوتر
بتسع ركعات، منها الركعتان الخفيفتان، وبدونها سبعًا ثم(١) لما بدن
أوتر بسبع منها الخفيفتان فهن بدونها خمسًا، وكان في صلاته وَلَّه
نوعان: نوع في أول أمره وهو تسع، ونوع(٢) لما بدن وهو سبع
بالخفيفتين و[نظير أو](٣) للتنويع قوله تعالى: ﴿أَنْ يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُوَأْ
أَوْ تُقَطَّعَ﴾ (٤) فإنها عند الشافعية ليست للتخيير(٥)، بل المحاربون
على ثلاثة أنواع. قال الطبري(٦): والأولى أنها للتعقيب، نظير قول
القائل: إن جزاء المؤمنين عند الله يوم القيامة أن يدخلهم الجنة أو
يرفع منازلهم [في عليين](٧)، أو يسكنهم مع الأنبياء والصديقين، فإن
المعنى أن المقتصد في الجنة منزلته دون منزلة السابق بالخيرات،
والسابق بالخيرات أعلى منه منزلة، والظالم لنفسه دونهما، وكلٌّ في
الجنة (٨) (أوتر بهن لم يسلم إلا في آخرهن)(٩) للتشهد ثم يصلي ركعتين
وهو جالس.
(١) من (س، ل، م).
(٢) في (ص): ركعات. وفي (س): ركوع. والمثبت من (ل، م).
(٣) سقط من (م).
(٤) المائدة: ٣٣.
(٥) ((أسنى المطالب)) ٤/ ١٥٥.
(٦) من (ل، م).
(٧) سقط من (م).
(٨) ((تفسير الطبري)) ٢٦٤/١٠ -٢٦٥.
(٩) انفرد بهذا اللفظ أبو داود، قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٢٧): إسناده
صحيح، وأخرجه أحمد ٣٥٤/١ بمعناه من طريق وكيع به.

٥٧٧
- كتاب الصلاة - التطوع :
[١٣٥٧] (حدثنا) محمد (بن المثنى، حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن
أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم) بن عتيبة(١).
(عن سعيد بن جبير، عن) عبد الله (بن عباس مًَّا قال: بت في بيت
خالتي ميمونة بنت الحارث) زوج النبي ◌ّ (فصلى النبي ◌َّ العشاء، ثم
جاء) إلى بيته (فصلى أربعًا) أول ما دخل بيته(٢).
(ثم نام ثم قام) من النوم فأتى حاجته، ثم قام إلى شنٍّ معلقة فتوضأ(٣)
منها، ثم قام (يصلي فقمت عن يساره فأدارني فأقامني عن يمينه) قال
القاضي (٤) عياض: فسر(6) هُذِه الإدارة في حديث محمد بن حاتم (٦):
فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك إلى الشق الأيمن(٧).
وهُذِه سنة في مقام الفرد عن إمامه(٨) وإن كان صغيرًا، وحكم تناوله
ما يحتاج عند الصلاة أو يضطر إليه، وفيه جواز العمل اليسير في
الصلاة (٩)، واحتج به الشافعية(١٠) والمالكية (١١) على جواز صحة
(١) في (س، م): عيينة.
(٢) من (س، م).
(٣) في (م): ثم توضأ.
سقط من (س، ل، م).
(٤)
(٥) في (ص، س): فتثبت.
(٦) في (ص، س): جابر.
(٧) أخرجه مسلم (٧٦٣) (١٩٢).
(٨) في (ص، س): أبي أمامة. والمثبت من (ل، م).
(٩) ((إكمال المعلم)) ٦٩/٣.
(١٠) ((المجموع)) ٢٠٣/٤، و((العزيز شرح الوجيز)) ١٨٤/٢.
(١١) ((المدونة)) ١٧٨/١ -١٧٩.

٥٧٨
اقتداء المأموم بالإمام وإن لم ينو الإمام الإمامة، وبه قال جماعة من
العلماء خلافًا لإسحاق وأحمد والثوري(١)، وأحد قولي الشافعي في
منعهم ذلك على الجملة، ولغيرهم في منعه لغير الإمام والمؤذن
الداعي إلى الصلاة، ولأبي حنيفة (٢) في منعه ذلك للنساء دون
الرجال، وفيه صحة صلاة من يعقل من الصبيان، وأنه مما يحض عليه
الصبيان ويرغبون فيه.
(فصلى خمسًا ثم نام حتى سمعت غطيطه) الغطيط: صوت يخرج مع
نفس النائم وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا، ومنه حديث نزول الوحي:
فإذا هو محمر الوجه يغط (٣).
(أو خطيطه) الخطيط قريب من الغطيط، والغين والخاء متقاربتان في
المخرج، وقال بعضهم: الخطيط بالخاء لا يعرف. وقال الجبائي (٤):
خط في نومه يخط مثل غط يغط (٥).
(ثم قام فصلى ركعتين) فيه أن النوافل تكون مثنى لا رباع. فإن قيل:
قوله: فسمعت غطيطه أو خطيطه ثم قام فصلى، ولم يذكر وضوءًا، ولو
توضأ لذكر، فالجواب يحتمل على القول(٦) بعدم الوضوء أنه كما في
(١) ((مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج)) (٣٤٠).
(٢) ((المبسوط)) ٣٤٢/١.
(٣) أخرجه البخاري (٤٣٢٩، ٤٩٨٥)، ومسلم (١١٨٠) (٨).
(٤) في (ص): الخطابي، وانظر: ((شرح أبي داود)) للعيني ٢٦٢/٥.
(٥) (تاج العروس)) (خلط).
(٦) في (ص): النوم. وفي (س): القوم. والمثبت من (ل، م).

٥٧٩
= كتاب الصلاة - التطوع
الحديث المتقدم: أنه (١) كان تنام عينه ولا ينام قلبه(٢).
(ثم خرج) إلى المسجد (فصلى الغداة) فيه تسمية الصلاة (٣) باسم
وقتها.
[١٣٥٨] (حدثنا قتيبة) بن سعيد (حدثنا عبد العزيز بن محمد)
[الدراوردي، من دار ابجرد] (٤) موضع بفارس، قال له أمير المؤمنين:
ما الدراوردي؟ قال: لقب [أصلحك الله](6) (عن عبد المجيد [عن
يحيى] (٦) بن عباد، عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس رضيًّا حدثه في
هذِه القصة) يعني: قصة المبيت قال(٧) فيها (قام فصلى ركعتين) ثم
(ركعتين حتى صلى ثماني ركعات) مثنى مثنى (ثم أوتر بخمس) ركعات
(لم يجلس بينهن) حتى تتامت(٨) صلاته ثلاث عشرة ركعة.
[١٣٥٩] (حدثنا عبد العزيز بن يحيى) أبو الأصبغ الحراني، نسبة إلى
حران مدينة بالجزيرة من ديار ربيعة. كذا قاله السمعاني(٩)، ورده ابن
(١) من (س، ل، م).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (ص، س، ل): الدراورندي من داراورند. والمثبت من (م)، و((الأنساب))
٥٢٩/٢.
(٥) في (ص، س): أصلى. والمثبت من (ل، م)، و((رجال مسلم)) ١/ ٤٣٠ .
من (ل، م).
(٦)
من (م).
(٧)
(٨) من (س، ل، م).
(٩) ((الأنساب)) ٢٣٢/٢.

٥٨٠
الأثير، وقال: بل هي من ديار مضر (١).
قال (حدثني محمد بن سلمة (٢) عن محمد بن إسحاق، عن محمد ابن
جعفر بن الزبير بن العوام.
(عن) عمه (عروة بن الزبير، عن عائشة رضيّا قالت: كان رسول الله وَ له
يصلي) من الليل (ثلاث عشرة ركعة بركعتيه قبل الصبح، فصلى(٣) ستًّا
مثنى مثنى) خفيفتين ثم طويلتين ثم طويلتين دونها (ويوتر) بعد ذلك
(بخمس لا یقعد بینهن إلا في آخرهن)(٤) للتشهد.
[١٣٦٠] (حدثنا قتيبة) بن سعيد (حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي
[حبيب، عن](٥) عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة ظّا أنها
أخبرته أن النبي وَلّ [كان يصلي](٦) بالليل)(٧) الباء بمعنى في، كقوله
تعالى: ﴿وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل﴾(٨) أي في الليل
(ثلاث عشرة ركعة، بركعتي) الباء بمعنى مع (٩)، أي: مع ركعتي
الفجركقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ﴾(١٠) أي: مع الحق
(١) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٣٥٤/١.
(٢) في (م): مسلمة.
(٣) سقط من (م).
(٤) أخرجه أحمد ٦/ ٢٧٥. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٣٠).
(٥) في (م): حبيبة.
(٦) في (ص): صلى.
(٧) كتب في (ل): نسخة: من الليل.
(٨) الصافات: ١٣٧ -١٣٨.
(٩) سقط من (م).
(١٠) النساء: ١٧٠.