Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
= كتاب الصلاة - التطوع
شاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَهُ، وَيَسْأَلُهُ وَيَرْغَبُ إِلَيْهِ وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً واحِدَةَ شَدِيدَةً، يَكادُ يُوقِظُ
أَهْلَ البَيْتِ مِنْ شِدَّةِ تَسْلِيمِهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ وَهُوَ قَاعِدٌ بِأُمِّ الكِتابِ، وَيَرْكَعُ وَهُوَ قاعِدٌ، ثُمَّ
يَقْرَأُ الثّانِيَّةَ فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَهُوَ قَاعِدٌ، ثُمَّ يَدْعُو ما شاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ
وَيَنْصَرِفُ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ وَِّ حَتَّى بَدَّنَ فَنَقَصَ مِنَ التِّسْعِ ثِنْتَيْنِ،
فَجَعَلَها إِلَى السِّتِّ والسَّبْعِ وَرَكْعَتَيْهِ وَهُوَ قاعِدٌ حَتَّى قُبِضَ عَلَى ذَلِكَ وَِّ(١).
١٣٤٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَذَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أَخْبَرَنا بَهْزُ بْنُ حَكِيم
فَذَكَرَ هذا الَحَدِيثَ بِإِسْنادِهِ قَالَ: يُصَلِّي العِشاءَ ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِراشِهِ، لَمْ يَذْكُرِ الأَزْبَعَ
رَكَعاتٍ، وَسَاقَ الَحَدِيثَ قَالَ: فِيهِ: فَيُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي القِراءَةِ
والرُّكُوعِ والسُّجُودِ، وَلا يَجْلِسُ فِي شَىْءٍ مِنْهُنَّ إِلاَّ فِي الثّامِنَةِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ
وَلا يُسَلَّمُ، فَيُصَلِّي رَكْعَةً يُوتِرُ بِها، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يَزْفَعُ بِها صَوْتَهُ حَتَّى يُوقِظَنا، ثُمَّ
ساقَ مَعْناهُ(٢).
١٣٤٨- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنا مَزْوانُ - يَعْنِي: ابن مُعاوِيَةَ-، عَنْ بَهْزٍ،
حَدَّثَنَا زُرارَةُ بْنُ أَوْفَى، عَنْ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ وَه
فَقَالَتْ: كانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ العِشاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُصَلِّي أَرْبَعًا، ثُمَّ يَأْوِي إِلَى
فِراشِهِ، ثُمَّ ساقَ الَحَدِيثَ بِطُولِهِ وَلْ يَذْكُزْ: يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي القِراءَةِ والرُّكُوعِ والسُّجُودِ.
وَلَمْ يَذْكُزْ فِي التَّسْلِيمِ: حَتَّى يُوقِظَنا(٣).
١٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ - يَعْنِي ابن سَلَمَةَ-، عَنْ بَهْزِ
بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ زُرارَةَ بْنِ أَوْقَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشامٍ، عَنْ عَائِشَةَ بهذا الحَدِيثِ وَلَيْسَ
فِي تَّامٍ حَدِيثِهِمْ (٤).
(١) رواه أحمد ٢٣٦/٦. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢١٦).
(٢) رواه أحمد ٢٣٦/٦. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢١٧).
(٣) صححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢١٨).
(٤) رواه أحمد ٢٣٦/٦ .
وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (١٢١٩).

٥٢٢
١٣٥٠- حَدَّثَنَا مُوسَى - يَغْنِي: ابن إِسْمَاعِيلَ - حَدَّثَنا حَمّادٌ - يَعْنِي: ابن سَلَمَةَ -
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه
كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ بِسَبْعٍ أَوْ كَمَا قالَتْ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ
جالِسٌ، وَرَكْعَتَى الفَجْرِ بَيْنَ الأَذَانِ والإِقامَةِ (١).
١٣٥١- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِنْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ «خ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ كانَ
يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْقَرَ بِسَبْعِ رَكَعاتٍ، وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ الوِتْرِ يَقْرَأُ
فِيهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قامَ فَرَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ،
قالَ: أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَيْنِ الَحَدِيثَيْنِ خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الواسِطِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرٍوٍ مِثْلَهُ، قالَ: فِيهِ قالَ: عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ: يا أُمَّتَاهُ كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ
فَذَكَرَ مَعْناهُ.، حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خالِدٍ(٢).
١٣٥٢- حَدَّثَنَا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعَلَى، حَدَّثَنَا هِشامٌ عَنِ الَحَسَنِ، عَنْ
سَعْدِ بْنِ هِشام قالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَخْبِرِينِي، عَنْ صَلاةِ
کے
رَسُولِ اللهِ نَّهَ. قالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يُصَلِّي بِالنّاسِ صَلاةَ العِشاءِ، ثُمَّ يأْوِي
إِلَى فِراشِهِ فَيَنامُ، فَإِذا كانَ جَوْفُ اللَّيْلِ قامَ إِلَى حاجَتِهِ وَإِلَى طَهُورِهِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ
المَسْجِدَ فَصَلَّى تَمَانِ رَكَعَاتٍ يُخِيَّلُ إِلَىَّ أَنَّهُ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي القِراءَةِ والزُّكُوعِ والسُّجُودِ،
ثُمَّ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ يَضَعُ جَنْبَهُ، فَرُبَّما جاءَ بِلالٌ فَآذَنَهُ
بِالصَّلاةِ، ثُمَّ يُغْفِي، وَرُبَّمَا شَكَكْتُ أَغَفَى أَوْ لا، حَتَّى يُؤْذِنَّهُ بِالصَّلاةِ، فَكَانَتْ تِلْكَ
صَلاتَهُ حَتَّى أَسَنَّ وَلُحَمَ، فَذَكَرَتْ مِنْ لَحَمِهِ ما شاءَ اللهُ، وَساقَ الحَدِيثَ(٣).
(١) رواه أحمد ٥٥/٦، ١٨٢. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٢٠).
(٢) رواه مسلم (٧٣١/ ١١٤) بنحوه.
(٣) رواه النسائي ٢٤٤/١، ٢٥٠، وأحمد ٢٣٥/٦.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٢٣).

٥٢٣
= كتاب الصلاة - التطوع
١٣٥٣- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا خُصَيْنٌ، عَنْ حَبِیبِ بْنِ
أَبِي ثابِتٍ ح، وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ
حَبِيبٍ بِ أَبِي ثابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن
عَبّاسٍ: أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ النَّبِيِّ بََّ فَرَآهُ أَسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ: (إِنَّ فِي خَلْقِ
السَّمَواتِ والأَرَضِ) حَتَّى خَتَمَ الشُّورَةَ، ثُمَّ قامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِما القِيامَ
والزُّكُوعَ والسُّجُودَ، ثُمَّ إِنَّهُ أَنْصَرَفَ فَنامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ بِسِتٌّ
رَكَعَاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هؤلاء الآياتِ، ثُمَّ أَوْتَرَ- قالَ عُثْمانُ:
بِثَلاثِ رَكَعَاتٍ، فَأَتَاهُ المُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ- وقالَ ابن عِيسَى: ثُمَّ أَوْتَرَ فَأَتَاهُ بِلالٌ
فَاذَنَهُ بِالصَّلاةِ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ، فَصَلَّى رَكْعَتَىِ الفَجْرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ - ثُمَّ أَتَّفَقا-
وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، واجْعَلْ فِي لِسانِي نُورًا، واجْعَلْ فِي
سَمْعِي نُورًا، واجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، واجْعَلْ خَلْفِي نُورًا، وَأَمامِي نُورَا،
واجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، اللَّهُمَّ وَأَعْظِمْ لِي نُورًا))(١).
١٣٥٤- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ حُصَيْنٍ نَحْوَهُ قَالَ ((وَأَعْظِمْ لِي
نُورًا».
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ قالَ: أَبُو خالِدِ الدّالانُّ، عَنْ حَبِيبٍ في هذا، وَكَذَلِكَ قالَ:
في هذا الحَدِيثِ وقالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي رِشْدِينَ، عَنِ ابن عبّاسٍ(٢).
١٣٥٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا أَبُو عاصِمِ، حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ
شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ قالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ
النَّبِيِّ وََّ لأَنْظُرَ كَيْفَ يُصَلِّي فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قِيامُهُ مِثْلُ رُكُوعِهِ،
وَرُكُوعُهُ مِثْلُ سُجُودِهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ أَسْتَيْقَظَ فَتَوَضَّأَ واسْتَنَّ ثُمَّ قَرَأَ بِخَمْسِ آيَاتٍ مِنْ آلِ
عِمْرانَ (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَواتِ والأَرَضِ والْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ) فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ هذا
(١) رواه مسلم (٧٦٣).
(٢) وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٢٥).

٥٢٤
حَتَى صَلَّى عَشْرَ رَكَعاتٍ، ثُمَّ قامَ فَصَلَّى سَجْدَةً واحِدَةً فَأَوْتَرَ بِها، وَنادَى المُنادِي عِنْدَ
ذَلِكَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَِّ بَعْدَ مَا سَكَتَ المُؤَذِّنُ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ
حَتَى صَلَّى الصُّبْحَ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: خَفِيَ عَلي مِنِ ابنِ بَشّارٍ بَعْضُهُ(١).
١٣٥٦- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنا وَكِيعُ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ
الأَسَدِيُّ، عَنِ الَحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قالَ: بِتُّ عِنْدَ
خالَتِي مَيْمُونَةَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَسِ بَعْدَ ما أَمْسَى فَقالَ: ((أَصَلَّى الغُلامُ). قالُوا:
نَعَمْ. فَاضْطَجَعَ حَتَّى إِذا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ما شاءَ اللهُ قامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَبْعًا أَوْ
خْسَا أَوْتَرَ بِهِنَّ لَمْ يُسَلِّمْ إِلاَّ فِي آخِرِهِنَّ(٢).
١٣٥٧- حَدَّثَنا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنا ابن أَبِي عَدِيٌّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَم، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: بِثُّ فِي بَيْتِ خالَتِي مَيْمُونَةَ بِئْتِ الحَارِثِ فَصَلَّى
النَّبِيُّ ◌ََّ العِشاءَ، ثُمَّ جاءَ فَصَلَّى أَزْبَعَا، ثُمَّ نامَ، ثُمَّ قامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ، عَنْ يَسارِهِ
فَأَدَارَنِي فَأَقَامَنِي، عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى ◌َمْسًا ثُمَّ نامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ - أَوْ خَطِيطَهُ-
ثُمَّ قامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الغَداةَ(٣).
١٣٥٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ نُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ المَجِيدِ، عَنْ يَخْيَى
بْنِ عَبّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابن عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ فِي هذِهِ القِصَّةِ قالَ: فَقَامَ فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى صَلَّى تَمَانَ رَكَعاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُنَّ(٤).
(١) رواه البخاري (٤٥٦٩، ٧٤٥٢)، ومسلم (٧٦٣).
(٢) رواه أحمد ٣٥٤/١.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٢٧).
(٣) رواه البخاري (١١٧، ٦٩٧).
(٤) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) ٤٢٤/١ (١٣٤٢)، وابن ماجه (٤٧٦).
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٢٩).

٥٢٥
- كتاب الصلاة - التطوع
١٣٥٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَجْيَى الَحَرّانُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ
بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يُصَلِي ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيْهِ قَبْلَ الصُّبْحِ: يُصَلِّي سِتّا مَثْنَى
مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِخَمْسٍ لا يَقْعُدُ بَيْنَهُنَّ إِلاَّ فِي آخِرِهِنَّ (١).
١٣٦٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِراكِ بْنِ
مالِكِ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّها أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلاثَ
عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيِ الفَجْرِ(٢).
١٣٦١- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيَّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُسافِرٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ المُقْرِئَ
أَخْبَرَهُما، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِراكِ بْنِ مالِكِ، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى العِشاءَ، ثُمَّ صَلَّى تَمَانِيَ رَكَعاتٍ قَائِمًا،
وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الأَذَانَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ يَدَعُهُما. قالَ: جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرٍ فِي حَدِيثِهِ: وَرَكْعَتَيْنِ
جالِسًا بَيْنَ الأَذَانَيْنِ، زادَ: جالِسًا(٣).
١٣٦٢- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ المُرادِيُّ قالا: حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ،
عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: بِكَمْ كَانَ رَسُولُ
اللهِ وَّهِ يُوتِرُ قَالَتْ: كَانَ يُوتِرُ بِأَرْبَعِ وَثَلاثٍ، وَسِتِّ وَثَلاثٍ، وَتَمَانٍ وَثَلاثٍ، وَعَشْرِ
وَثَلاثٍ، وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ، وَلا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
قالَ: أَبُو دَاوُدَ: زادَ أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ: وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الفَجْرِ. قُلْتُ: ما
يُوتِّرُ قالَتْ: لَمْ يَكُنْ يَدَعُ ذَلِكَ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ: وَسِتّ وَثَلاثٍ (٤).
(١) رواه أحمد ٢٧٥/٦-٢٧٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٤/١.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٣٠).
(٢) رواه مسلم (٧٣٧).
(٣) رواه البخاري (١١٥٩).
(٤) رواه أحمد ١٤٩/٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٨/١، والبيهقي ٢٨/٣.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٣٣).

٥٢٦
١٣٦٣- حَدَّثَنا مُؤَمَّلُ بنُ هِشامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِنْراهِيمَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الهَمْدَأَنِّ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عائِشَةً
فَسَأَلَها، عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ وََّ بِاللَّيْلِ. فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ
اللَّيْلِ، ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَتَرَكَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُبِضَ وَِّ حِينَ قُبِضَ وَهُوَ
يُصَلِي مِنَ اللَّيْلِ تِشْعَ رَكَعاتٍ، وَكانَ آخِرُ صَلاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ الوِثْرَ(١).
١٣٦٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ الَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ
خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمانَ أَنَّ كُرَنْبًا مَوْلَى ابن
عَبّاسِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قالَ: سَأَلْتُ ابن عَبَّاسٍ كَيْفَ كانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِاللَّيْلِ
قالَ: بِتُّ عِنْدَهُ لَيْلَةً وَهُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، فَنامَ حَتَّى إِذا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفُهُ
اسْتَيْقَظَ فَقَامَ إِلَى شَنِّ فِيهِ ماءٌ فَتَوَضَّأَ وَتَوَضَّأْتُ مَعَهُ، ثُمَّ قامَ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى
يَسارِهِ فَجَعَلَنِي عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي كَأَنَّهُ يَمَسُ أُذُنٍ كَأَنَّهُ يُوقِظُنِي
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، قُلْتُ: فَقَرَأَ فِيهِما بِأُمِّ القُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى
حَثَى صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالوِتْرِ، ثُمَّ نامَ فَأَتَاهُ بِلالٌ فَقالَ: الصَّلاةُ يا رَسُولَ اللهِ.
فَقَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى للنّاسِ(٢).
١٣٦٥- حَدَّثَنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ وَيَخْيَى بْنُ مُوسَى قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ،
أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابن طاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خالِدٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ
خالَتِي مَيْمُونَةَ فَقامَ النَّبِيُّ وَّهِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْها رَكْعَتا
الفَجْرِ، حَزَرْتُ قِيامَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقَدْرٍ ﴿يَا أَنّها المزَّمِّلُ﴾ لَمْ يَقُلْ نُوحُ: مِنْها رَكْعَتا
الفَجْرِ(٣).
(١) ضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٤٢).
(٢) رواه البخاري (٦٩٨، ٦٣١٦)، ومسلم (٧٦٣).
(٣) رواه أحمد ٣٦٥/١-٣٦٦، والبيهقي ٨/٣ من طريق أبي داود.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٣٥).

٥٢٧
- كتاب الصلاة - التطوع
١٣٦٦- حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ
اللهِ بْنَ قَيْسٍ بْنِ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدِ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ- قَالَ - لأَزَمُقَنَّ صَلاةَ
رَسُولِ اللهِ وَّ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطاطَهُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَلَ
رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُما، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ
اللَّتَيْنِ قَبْلَهُما، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُما، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثَلاثَ عَشْرَةَ
رَكْعَةً(١).
١٣٦٧ - حَدَّثَنَا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَیْمانَ، عَنْ كُرَئْبٍ مَوْلَی ابن
عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ باتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَهِ وَهِيَ
خالَتُهُ- قالَ -: فاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسادَةِ، واضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَرَ وَأَهْلُهُ فِي
طُولِها، فَنامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى إِذا أَنْتَصَفَ اللَّيْلُ - أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ-
اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ وَّرِ فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ، عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآياتِ
الخَواتِمَ مِنْ سُورَةِ آلٍ عِمْرانَ، ثُمَّ قامَ إِلَى شَنِّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْها فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ
قامَ يُصَلِّى، قالَ: عَبْدُ اللهِ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى
جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأْسِي فَأَخَذَ بِأُذُنٍ يَفْتِلُها، فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، قالَ: القَغْنَبِيُّ:
سِتَّ مَرّاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ أَضْطَجَعَ، حَتَّى جاءَهُ المُؤَذِّنُ فَقامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ،
ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ(٢).
(١) رواه مسلم (٧٦٥).
(٢) رواه البخاري (١٨٣، ٩٩٢، ١١٩٨)، ومسلم (٧٦٣).

٥٢٨
باب في صلاة الليل
[١٣٣٤] (حدثنا) محمد (بن المثنى، حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن
أبي عدي) البصري (عن حنظلة) بن أبي سفيان.
(عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول
الله وَّ يصلي من الليل) إذا تهجد (عشر ركعات) بفتح الكاف، ويوضح
هُذِه الرواية حديث أبي هريرة المتقدم: أنه كان يفتتح قيام الليل بركعتين
خفيفتين ثم يطول [ما شاء](١)(٢)، وحديث عائشة الآتي: يصلي أربعًا فلا
تسأل عن طولهن وحسنهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن طولهن
(٣)
وحسنهن(٣).
فالركعتان (٤) الخفيفتان ثم الأربع الطوال [ثم الأربع الطوال](6) هي
العشر المذكورة في هذا الحديث والله أعلم.
(ويوتر) بعد العشرة (بسجدة) ظاهر العطف للتغاير بأن تكون(٦)
العشر ليست وترًا بل هي التهجد الذي أمره الله تعالى به.
(ويسجد) بعد الوتر إذا طلع الفجر.
(سجدتي الفجر) ثم يضطجع حتى يأتيه المؤذن (فذلك) المجموع
(١) من (ل، م).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) يأتي تخريجه.
(٤) في (م): قال الركعتان.
(٥) من (ل، م).
(٦) سقط من (م).

٥٢٩
= كتاب الصلاة - التطوع
(ثلاث عشرة ركعة)(١) بسكون الشين، وسكونها لغة تميم.
[١٣٣٥] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي، عن مالك، عن) محمد
(ابن شهاب) الزهري.
(عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضيّا زوج النبي ◌َّ، أن النبي ◌َّ كان
يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة)، وهي الأحد عشرة المتقدمة غير
ركعتي الفجر.
(يوتر منها بواحدة)، يدل على ما ذهب إليه الشافعي (٢) والجمهور،
أن أقل(٣) الوتر ركعة واحدة خلافًا لأبي حنيفة (٤)، وقد [حكي في
((الكفاية))](٥) عن أبي الطيب أنه (٦) يكره الإيتار(٧) بركعة(٨)، وهذا
الحديث وحديث ابن عمر الآتي: ((من أحب أن يوتر بركعة فليفعل))
يرد الكراهة، ويدل على الجواز.
(فإذا فرغ منهما) أي من ركعتي الوتر صلى ركعتي الفجر كما تقدم في
الحديث قبله، ثم (اضطجع على شقه) بكسر(٩) الشين أي على جنبه
(١) أخرجه البخاري (١١٤٠)، ومسلم (٧٣٨) (١٢٨).
(٢) ((الأم)) ٢٥٧/١.
(٣)
في (ص، س): أصل.
(٤) ((المبسوط)) السرخسي ٣١٨/١.
(٥) في (م): حكاه في الكافي.
(٦) زاد في (ص، س): لا. وهي زيادة مقحمة.
(٧) في (ص، س، م): الإتيان.
(٨) ((مغنى المحتاج٢٢١/١٤، و((فتح الوهاب)) ١/ ١٠٢.
(٩) في (ص، س): بفتح. والمثبت من (ل، م).

٥٣٠
(الأيمن)(١) حتى يأتيه المؤذن.
[١٣٣٦] (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو بن ميمون مولی
آل(٢) عثمان دحيم قاضي الأردن وفلسطين شيخ البخاري.
(ونصر بن عاصم) الأنطاكي (وهذا لفظه، قالا: حدثنا الوليد) بن
مسلم.
(حدثنا الأوزاعي، وقال نصر) بن عاصم الأنطاكي(٣) (عن) محمد بن
عبد الرحمن (بن(٤) أبي ذئب، والأوزاعي [عن الزهري] (6) عن عروة) بن
الزبير.
(عن عائشة رضيّا قالت: كان رسول الله وَله يصلي فيما بين أن يفرغ من
صلاة العشاء إلى أن ينصدع) معناه: ينشق الفجر، يقال: صدعت الرداء
صدعین إذا شققته(٦) نصفين.
(إحدى عشرة ركعة) وهي الوتر وما معها للحديث الآتي: ((إن الله
أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، فجعلها فيما (٧) بين العشاء
(١) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٦٢)، ومن طريقه مسلم (٧٣٦) (١٢١)، والترمذي
(٤٤٠)، والنسائي ٣/ ٢٣٤، والبخاري (٦٣١٠) من طريق الزهري بمعناه.
(٢) سقط من (م).
(٣) سقط من (م).
(٤) في (م): عن.
(٥) سقط من الأصول الخطية، والمثبت من ((سنن أبي داود)).
(٦) في (م): شققتها.
(٧) في (ص، س): ما.

٥٣١
- كتاب الصلاة - التطوع
إلى طلوع (١) الفجر))(٢).
(يسلم من كل ثنتين) فيه دليل على أن الأفضل في صلاة الليل أن
يسلم من كل ركعتين، وهو المشهور من فعل رسول الله وَله، وأمره
بصلاة الليل مثنى مثنى كما تقدم.
(ويوتر بواحدة) فيه دليل أيضًا على جواز الوتر بركعة وهي أقله.
قال القاضي: قوله: ((يوتر بواحدة)) وقوله: ((الوتر ركعة)) وما في معناه
من الأحاديث دليل على أن الوتر واحدة، لكنها إنما جاءت بعد صلاة
ليل، وهو قول مالك وأصحاب الحديث أنها واحدة، لكن لا بدَّ من
شفع قبلها(٣).
وكذا في قول أو وجه عند الشافعي أنه يشترط الإتيان (٤) بركعة سبق
[بعد فعل](٥) العشاء سواء كان سنة العشاء أم غيرها ليوتر ما قبله من
السنن، والمشهور أنه لا يشترط وإن كان هو الأفضل.
(ويمكث في سجوده) مكثًا (قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن
يرفع رأسه) فيه فضيلة طول السجود لمن صلى وحده.
(فإذا سكت المؤذن(٦) بالأولى (٧)) الباء بمعنى من كما في قوله
(١) في (ص، س، ل): أن يطلع.
(٢) يأتي تخريجه.
(٣) ((المدونة)) ٢١٢/١.
(٤) في (ل): الإيتار.
(٥) في (ل، م): فعل بعد.
(٦) زاد في (م): صلاة الفجر الأولى.
(٧) زاد في (ل): نسخة بالأول.

٥٣٢
تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾﴾(١) أي: منها [الدعوة الأولى وهو الأذان
(من صلاة الفجر)](٢). والمعنى هنا: فإذا فرغ المؤذن من الأذان
الأول(٣). يريد أنه لا يصلي ما دام المؤذن في الأذان، فإذا فرغ من
الأذان وسكت قام فصلى ركعتي الفجر، ويقاس على أذان الفجر سائر
الأذان، فلا يشرع المؤذن في سنة الظهر والعصر والمغرب والعشاء
حتى يفرغ المؤذن من الأذان، وهذه الرواية المشهورة في سكت
بالمثناة فوق.
قال المنذري: ورواه سويد عن ابن المبارك (سكب) بالباء الموحدة،
وكذا ذكره في ((النهاية))(٤) في مادة سكب بالباء الموحدة. قال بعضهم:
سكب وسكت بمعنى، وقال غيره: سكب يريد أذن، قال: والسكب
الصب، وأصله في الماء يصب(٥)، وقد يستعار السكب فيستعمل
للإفاضة في الكلام كقول القائل: أفرغ في أذني كلامًا أي ألقى وصب
فيها كلامًا لم أسمع مثله، وقد تأتي (٦) الباء بمعنى عن كقوله تعالى:
﴿فَسْئَلْ بِهِ، خَبِيرًا﴾ (٧) أي: عنه (٨).
(١) الإنسان: ٦.
(٢) سقط من (م).
(٣) سقط من (م).
(٤) ((النهاية)) (سكب).
(٥) من (ل، م)، ومصادر التخريج.
(٦) من (س، ل، م).
(٧) الفرقان: ٥٩.
(٨) ((شرح سنن أبي داود)) للعيني ٢٤٢/٥-٢٤٣، و((شرح البخاري)) لابن بطال ٢٥٣/٢.

٥٣٣
كتاب الصلاة - التطوع
=
(قام فركع) للفجر (ركعتين خفيفتين) كما تقدم (ثم اضطجع على شقه
الأيمن حتى يأتيه المؤذن) بصلاة الصبح.
[١٣٣٧] (حدثنا سليمان بن داود) بن حماد بن سعد (المهري) بفتح
الميم وسكون الهاء نسبة إلى مهرة بن حيدان بن الحاف(١) بن قضاعة قبيلة
كبيرة ينسب إليها سليمان المذكور، وأخوه رشدين بن سعد المهري من
(٢)
أهل مصر (٢).
قال أبو عبيد الآجري: ذكر لأبي داود أبو الربيع سليمان بن أخي
رشدين(٣)، فقال: قل ما رأيت في فضله. قال النسائي: ثقة (٤).
(حدثنا) عبد الله (بن وهب) قال (أخبرني) محمد بن عبد الرحمن (ابن
أبي ذئب، وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد أن) محمد (بن شهاب(٥)
أخبرهم بإسناده ومعناه قال) في هذِه الرواية (ويوتر بواحدة، ويسجد
سجدة) طويلة (قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية) وتقدير هذه المدة
بالخمسين آية يدل على أن قدر الآيات كان معلومًا عندهم، وأعداد
الآيات يعرفونها (قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت) بالمثناة والموحدة
كما تقدم (المؤذن من) أذان (صلاة الفجر وتبين) أي: ظهر (الفجر)
واتضح (وساق معناه) المذكور (قال: وبعضهم يزيد على بعض) في
(١) في الأصول الخطية: إسحاق. وهو تحريف، والمثبت من مصادر التخريج .
(٢) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٢٧٥/٣.
(٣) في (ص): رشد بن سعد. والمثبت من ((التهذيب)).
(٤) ((تهذيب الكمال)) ٤٠٩ /١١.
(٥) في (ص، س): هشام.

٥٣٤
الروايات.
[١٣٣٨] (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا [وهيب، حدثنا هشام](١)
ابن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عائشة قالت: كان رسول الله ول يصلي من الليل ثلاث عشرة
ركعة يوتر منها بخمس) ركعات (لا يجلس في شيء من الخمس حتى
يجلس في الآخرة فيسلم) فيه دليل على أن الوتر لا يختص بركعة، ولا
بإحدى عشرة، بل يجوز ذلك وما بينه(٢) وأنه يجوز جمع ركعات
بتسليمة واحدة.
قال النووي: وهذا لبيان الجواز، والأفضل التسليم من(٣) كل
ركعتين(٤) كما تقدم.
(قال المصنف: رواه) عبد الله (بن نمير) بضم النون الهمداني (عن
هشام [نحوه) نحو ما تقدم.
[١٣٣٩] (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن هشام](6) بن عروة، عن
أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عائشة قالت: كان رسول الله وَالر يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة)
منها ركعتان بعد الوتر وهو قاعد كما سيأتي بعده.
(١) في (م): وهب.
(٢) بياض في (ص).
(٣) في (ص، س، ل): بین.
(٤) ((شرح النووي)) (٢٠/٦).
(٥) من (ل، م).

٥٣٥
= كتاب الصلاة - التطوع
(ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين) بين النداء
والإقامة من صلاة الصبح.
[١٣٤٠] (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ومسلم بن إبراهيم)
الفراهيدي شيخ البخاري (قالا: حدثنا أبان) غير منصرف كما تقدم.
(عن يحيى) بن سعيد (عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن
عوف، سماه البخاري (عن عائشة: أن نبي الله وَل كان يصلي من الليل
ثلاث عشرة ركعة) على ما يأتي تفصيله.
(كان يصلي ثماني (١)) بفتح الياء ويجوز حذفها مع الكثرة، ويجوز
فتحها(٢) كما تقدم، والشاهد عليه (ركعات، ويوتر بركعة ثم يصلي
قال مسلم) بن إبراهيم [في روايته (بعد الوتر، ثم اتفقا: ركعتين وهو
قاعد، فإذا أراد أن يركع قام فركع) من قيام.
هكذا رواه مسلم في ((صحيحه))(٣)](٤)، وهذا الحديث أخذ بظاهره
الأوزاعي وأحمد(٥) فأباحا ركعتين بعد الوتر جالسًا. قال أحمد: لا
أمنعه، ولا أمنع من فعله، وأنكره مالك(٦).
وروى زرارة بن أبي أوفى، عن سعد(٧) بن هشام قال: قلت لعائشة:
(١) سقط من (م).
(٢) في (م): حذفها.
(٣) ((صحيح مسلم)) (٧٣٨) (١٢٦).
(٤) سقط من (م).
(٥) ((المغني)) ٥٤٧/٢.
(٦) ((شرح النووي)) (٢١/٦).
(٧) في (م): سعيد.

٥٣٦
أنبئيني عن وتر رسول الله وَّ قالت: كان يصلي تسع ركعات لا يجلس
إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم
فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا
يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة
ركعة. ذكره ابن قدامة(١).
وعن أبي أمامة قال: كان رسول الله وَل يوتر بتسع (٢) حتى إذا بدن
وكثر لحمه أوتر بسبع، وصلى ركعتين وهو جالس يقرأ بـ﴿إذا زلزلت﴾
و﴿قل يا أيها الكافرون﴾. رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))(٣) وزاد:
وقل هو الله أحد. ورجال أحمد ثقات(٤). قال النووي: الصواب أن
هاتين الركعتين فعلهما وَ﴿ بعد الوتر جالسًا؛ لبيان جواز الصلاة [بعد
الوتر، وبيان جواز النفل(٥)](٦) جالسًا، ولم يواظب على ذلك [بل
فعله](٧) مرة أو مرتين ولا يغتر بقولها: ((كان يصلي)) فإن المختار الذي
عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين أن لفظ (كان) لا يلزم منها
الدوام ولا التكرار، وإنما هي فعل ماضٍ يدل على فعله مرة، فإن دل
دليل على التكرار عمل به وإلا فلا تقتضيه بوضعها وقد قالت عائشة:
(١) («المغني)) ٥٤٨/٢، وأخرجه مسلم (٧٤٦) (١٣٩) بطوله.
(٢) في (ص، س): بسبع. والمثبت من (ل، م)، ومصادر التخريج.
(٣) ((مسند أحمد)) ٢٦٩/٥، و((المعجم الكبير)) (٨٠٦٤).
(٤) ((مجمع الزوائد» (٣٤٤٩).
(٥) في (ص): الفعل.
(٦) سقط من (م).
(٧) من (م).

٥٣٧
= كتاب الصلاة - التطوع
كنت أطيب رسول الله وَله لحله(١) قبل أن يطوف، ولحرمه(٢) قبل أن
يحرم. ومعلوم أن عائشة لم تحج معه إلا حجة الوداع، فاستعملت كان
في مرة واحدة، ولا يقال: لعلها طيبته في إحرامه لعمرة(٣)؛ لأن
المعتمر لا يحل له الطيب قبل الطواف بالإجماع، فثبت أنها استعملت
كان في مرة واحدة كما قاله الأصوليون.
(ويصلي بين (٤) أذان الفجر والإقامة ركعتين) (٥) خفيفتين، ثم
يضطجع.
[١٣٤١] (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن سعيد بن أبي(٦) سعيد
المقبري، عن أبي سلمة) عبد الله (ابن عبد الرحمن) بن عوف (أنه
أخبره أنه سأل عائشة زوج النبي وقالله: كيف كانت صلاة رسول الله وَله
في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله وَلل يزيد في) شهر (رمضان) أي
في لياليه (ولا في غيره) من الشهور (على إحدى عشرة ركعة) ولا
يعارض هذا الحديث (٧) أنه كان يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة. فإن
ذلك مع ركعتي الفجر، وهذا بدون ذلك.
(١) في (م): بحله.
(٢) في (م): بحرمه.
(٣) في (م): بعمرة.
(٤) في (م): بعد.
(٥) رواه مسلم كما سبق، والنسائي ٢٥٦/٣، والدارمي (١٤٧٤)، وأحمد ١٨٩/٦،
٢٤٩، وروى الشطر الأخير منه البخاري (٦١٩)، وابن ماجه (١١٩٦) بمعناه.
(٦) من (م).
(٧) بعدها في (م): إلا الذي فيه.

٥٣٨
وأما قولها: ((ما كان يزيد على إحدى عشرة ركعة)). قيل: الاختلاف
في أحاديث عائشة من الرواة (١) عنها.
قال النووي: فيحتمل أن إخبارها بإحدى عشرة(٢) هو الأغلب،
وباقي(٣) رواياتها إخبار منها بما كان يقع نادرًا في بعض الأوقات(٤).
ولفظة ((كان)) لا يلزم منها الدوام كما تقدم، والتراويح ما سوى
الأغلب، فإن شهر رمضان شهر من اثني عشر شهرًا.
(يصلي أربعًا) هذا فعله لبيان الجواز، والأفضل مثنى مثنى، وقد جاء
في بعض طرق هذا الحديث حديث(٥) عائشة: ((كان رسول الله وَ ل يصلي
بالليل إحدى عشرة ركعة بالوتر يسلم من كل ركعتين)) (٦).
(فلا تسأل عن حسنهن وطولهن) لأنهن مستغنيات عن السؤال عنهن؛
لأنهن في نهاية من كمال الحسن والطول، واستدل بهذا أبو حنيفة على
أن أفضل التطوع أن تصلي أربعًا بتسليمة(٧).
(ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن طولهن وحسنهن) قال ابن الملقن:
قولها: يصلي أربعًا ثم أربعًا ثم ثلاثًا. أي: أنه كان ينام بينهن (٨).
(١) في (م): الرواية.
(٢) زاد في (م): ركعة.
(٣) في (ص): ما في.
(٤) ((شرح النووي)) ١٨/٦.
(٥) في (م): عن.
(٦) سبق تخريجه.
(٧) ((البحر الرائق)) ٥٨/٢.
(٨) ((التوضيح شرح الجامع الصحيح)) ٩/ ١١٢.

٥٣٩
- كتاب الصلاة - التطوع
وروي نحوه عن ابن عباس، واحتج من قال هذا(١) بحديث الليث عن ابن
أبي مليكة، عن يعلى، عن أم سلمة: أنها وصفت صلاته الكلية بالليل
وقراءته فقالت: ((كان يصلي ثم ينام قدر ما صلى، ثم يصلي قدر ما
نام، ثم ينام قدر ما صلى، ثم يقوم فيوتر))(٢).
(ثم يصلي ثلاثًا) يعني یوتر بهن.
(قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟) كأنها توهمت
أن الوتر إثر صلاة العشاء على ما شاهدته من أبيها؛ لأنه كان يوتر إثرها(٣)
فلما رأت منه خلاف ذلك سألته عن ذلك فأخبرها.
(فقال: يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي) (٤) أي: لا ينام عن(٥)
مراعاة الوقت، وليست هذه الخصوصية لأبيها بل هذِه من خصائص
الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، ولذلك قال ابن عباس: رؤيا
الأنبياء وحي؛ لأنهم يفارقون أحوال البشر [في نوم] (٦) القلب
(١) من (ل، م).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٩٢٣)، والنسائي ٢١٤/٣، وأحمد ٢٩٤/٦.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقال الحاكم في ((المستدرك)) ٣١٠/١: صحيح على شرط مسلم.
وقال الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (٢٦٠): إسناده ضعيف، يعلى
ابن مالك مجهول.
(٣) في (ص، س): أبوها.
(٤) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٦٣)، وعنه البخاري (١١٤٧، ٢٠١٣، ٣٥٦٩)،
ومسلم (٧٣٨) (١٢٥)، والترمذي (٤٣٩)، والنسائي ٢٣٤/٣، وأحمد ٣٦/٦.
(٥) في (م): من.
(٦) في (ص): بنوم، وفي (س): هي نوم. والمثبت من ((التوضيح)).

٥٤٠
ويساوونهم في نوم العين، ولا يبعد أن يتوضأ إذا غامر قلبه النوم واستولى
عليه، وذلك في النادر كنومه في الوادي إلى أن طلعت الشمس ليسن(١)
لأمته أن الصلاة لا(٢) يسقطها خروج الوقت(٣).
قال النووي: وحديث نومه في الوادي ولم يعلم بفوات وقت الصبح
حتى طلعت الشمس؛ لأن طلوع الفجر والشمس متعلق بالعين لا
بالقلب، وأما أمر الحدث ونحوه فيتعلق بالقلب، وأنه (٤) قيل أنه(٥) في
وقت ينام قلبه، و[في وقت](٦) لا ينام، فصادف الوادي نومه، قال:
والصواب الأول(٧).
[١٣٤٢] (حدثنا حفص بن عمر) (٨) بن الحارث بن سخبرة(٩)
الحوضي، شيخ البخاري، [أخرج له](١٠) في غير موضع عن همام
وغيره.
(حدثنا همام) بن يحيى العوذي.
(١) في (ص، س، ل): ليبين. والمثبت من ((التوضيح)).
(٢) من (ل، م).
(٣) انظر: ((التوضيح)) ٩/ ١١٣.
(٤) من (م)، و((شرح النووي)).
(٥) في (م): ينام.
(٦) سقط من (م).
(٧) («شرح النووي)) ٢١/٦.
(٨) في (م): عمرو.
(٩) سقط من (س، ل، م).
(١٠) سقط من (س، ل، م).