Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ كتاب الصلاة - التطوع - كل ركعتين))(١)، لم يخص ليلًا من نهار، وإن كان حديثًا لا يقوم بإسناده حجة، فالنظر یؤيده، والأصول توافقه. (مثنی) بدون تنوین فیهما، فإن قيل ما فائدة تكرير لفظ مثنى، فالجواب للتأكيد، قال الكسائي: إنما لم ينصرف [لتكرار العمل](٢) فيه، وقال غيره: للعدل والوصف(٣). (فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر). بالرفع، وجملته الفعلية في محل نصب صفة لركعة (له ما قد صلى)(٤)، فيه حجة على أن وقت الوتر المتفق عليه ما لم يطلع الفجر. قال عياض: وهذا قول كافة العلماء، وفيه دليل على أن السنة جعل الوتر آخر صلاة الليل، وادعى بعضهم أن معنى قوله: ((إذا خشي أحدكم الصبح))، ظاهره: إذا خشي وهو في شفع انصرف من ركعة واحدة، فالوتر إذًا لا يفتقر إلى نية، وليس كما زعم، بل ظاهره أن يصلي ركعة كاملة بعد الخشية، وهل يحتاج الوتر إلى نية؟ قال مالك: نعم، وخالفه أصبغ(٥)، وقال محمد: إذا أحرم بشفع ثم جعله وترًا لا يجزئه، وقوله في الحديث: توتر له ما قد صلى. استدل به مالك على أن يكون قبل الوتر شفع، وهو مشهور مذهبه(٦). (١) أخرجه أحمد ٤/ ١٦٧. (٢) في (م): لتكرير العدل. وفي (ل): لتكرار العدل. (٣) ((تحفة الأحوذي)) ٤٢٣/٢. (٤) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٦٧)، ومن طريقه البخاري (٩٩١)، ومسلم (٧٤٩) (١٤٥) والنسائي ٢٣٣/٣، والدارمي (١٤٥٩). (٥) («الذخيرة)) ٣٩٣/٢. (٦) ((منح الجليل)) ٣٤٤/١. ٥٠٢ ٢٦- باب فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِالقِراءَةِ فِي صَلاةِ اللَّيْلِ ١٣٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ الوَزْكانِّ، حَدَّثَنا ابن أَبِي الزِّنادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرِوِ مَوْلَى المُطَّلِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: كَانَتْ قِراءَةُ النَّبِيِّ ◌ََّ عَلَى قَدْرِ ما يَسْمَعُهُ مَنْ فِي الْحُجْرَةِ وَهُوَ فِي البَيْتِ (١). ١٣٢٨ - حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبارَكِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ زائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِ خالِدِ الوالِيٌّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قالَ: كَانَتْ قِراءَةُ النَّبِيِّ وَلَهُ بِاللَّيْلِ يَزْفَعُ طَوْرًا وَيَخْفِضُ طَوْرًا. قالَ أَبُو داوُدَ: أَبُو خالِدِ الوالِيُّ اسْمُهُ هُرْمُؤُ(٢). ١٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ، عَنْ ثابِتِ البُنائِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلىالله وسلم ح، وحَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ الصَّاحِ، حَدَّثَنَا يَجْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنا حَمّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتِ البُناِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَباحِ، عَنْ أَبِيِ قَتادَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ خَرَجَ لَيْلَةً فَإِذا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ ◌َُ يُصَلِّي ◌َخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ، قالَ: وَمَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الَخَطّابِ وَهُوَ يُصَلِي رافِعًا صَوْتَهُ - قَالَ- فَلَمَّا أَجْتَمَعا عِنْدَ النَّبِيِّ بََّ قَالَ: النَّبِيُّ ◌َ: (يا أَبا بَكْرِ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ صَوْتَكَ)). قالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ ناجَيْتُ يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: وقالَ لِعُمَرَ: ((مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَكَ)). قَالَ: فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ أُوقِظُ الوَسْنانَ وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ. زادَ الَحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ: فَقالَ النَّبِيُّ بَيُّ: (١) رواه أحمد ٢٧١/١، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٢٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤٤/١، والبيهقي ١٠/٣-١١. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٩٨). (٢) رواه البزار في ((المسند)) ١٠٤/١٧ (٩٦٦٣)، وابن خزيمة ١٨٨/٢ (١١٥٩)، والطحاوي ٣٤٤/١، وابن حبان ٣٣٨/٦ (٢٦٠٣)، والحاكم ٣١٠/١، والبيهقي ١٢/٣-١٣. قال النووي في ((خلاصة الأحكام)) ٣٩٢/١: إسناده حسن. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٩٩). ٥٠٣ - كتاب الصلاة - التطوع ((يا أَبا بَكْرِ أَرْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا)). وقالَ لِعُمَرَ: ((اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا))(١). ١٣٣٠ - حَدَّثَنا أَبُو حَصِينِ بْنُ يَخْيَى الرّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو، عَنْ أَبِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ بِهذِهِ القِصَّةِ لَمْ يَذْكُرْ فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: ((ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا)). وَلِعُمَرَ: ((اخْفِضْ شَيْئًا)). زادَ: ((وَقَدْ سَمِعْتُكَ يا بِلالُ وَأَنْتَ تَقْرَأْ مِنْ هذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هذِهِ السُّورَةِ)). قالَ: كَلامٌ طَيِّبْ يَجْمَعُ الله تَعالَى بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. فَقالَ النَّبِيُّ وَجَهَ: ((كُلَّكُمْ قَدْ أَصابَ))(٢). ١٣٣١- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَجُلاً قامَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((يَرْحَمُ الله فُلانًا، كَأَيْنُ مِنْ آيَةٍ أَذْكَرَنِيها اللَّيْلَةَ كُنْتُ قَدْ أَسْقَطْتُها)). قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ هَارُونُ النَّحْوِيُّ، عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ فِي سُورَةِ آلٍ عِمْرانَ فِي الْحُرُوفِ ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيّ﴾(٣). ١٣٣٢ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قالَ: أَغْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ وَ فِي المسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالقِراءَةِ، فَكَشَفَ السّتْرَ وقالَ: ((أَلا إِنَّ كُلَّكُمْ مُناجٍ رَبَّهُ فَلا يُؤْذِيَنَّ (١) رواه الترمذي (٤٤٧)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١١٦١)، وابن حبان (٧٣٣)، وقال الحاكم في ((المستدرك)): صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وقال الترمذي: حديث غريب. وصحح إسناده النووي في ((خلاصة الأحكام)) ٣٩١/١ (١٢٣٥)، والألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٠٠). (٢) رواه البيهقي ٣/ ١١ من طريق أبي داود. وحسن إسناده الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٠١). (٣) رواه البخاري (٢٦٥٥، ٥٠٣٧، ٥٠٣٨)، ومسلم (٢٢٤/٧٨٨) بنحوه. ٥٠٤ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضِ فِي الْقِراءَةِ)). أَوْ قَالَ: ((فِي الصَّلاةِ»(١). ١٣٣٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْماعِيلُ بنُ عَيّاشِ، عَنْ بَحِیرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرِ الْجَهَنِيّ قالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ وَلَّ: ((الجاهِرُ بِالقُرْآنِ كالجاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، والمُسِرُّ بِالقُرْآنِ كالمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ))(٢). باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل [١٣٢٧] (حدثنا محمد بن جعفر) بن زياد أبو عمران الوركاني، بفتح الواو وسكون الراء وبعد الكاف والألف نون، نسبة إلى وركة من أعمال بخارى، قال الذهبي: هو خراساني نزل بغداد(٣). أخرج له مسلم. (حدثنا) عبد الرحمن (بن أبي الزناد) بتخفيف النون، واسمه عبد الله ابن ذكوان، استشهد به (٤) البخاري في مواضع. (عن عمرو بن أبي عمرو) ميسرة مولى آل المطلب بن عبد الله (١) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٠٩٢)، وأحمد ٩٤/٣، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) ٧٥/٢ (٨٨١)، وابن خزيمة ١٩٠/٢ (١١٦٢). وقال الحاكم في ((المستدرك)) ٣١١/١: صحيح على شرط الشيخين. وصححه النووي في ((الخلاصة)) ٣٩٣/١ (١٢٤٢)، والحافظ في ((نتائج الأفكار)) ١٦/٢، والألباني في ((صحيح أبي داود)» (١٢٠٣). (٢) رواه الترمذي (٢٩١٩)، والنسائي ٨٠/٥، وأحمد ١٥١/٤، ١٥٨. وحسنه الحافظ في ((نتائج الأفكار)) ١٩/٢، وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود» (١٢٠٤). (٣) ((تذهيب التهذيب» (٥٨٣٤). (٤) في (م): له. ٥٠٥ = كتاب الصلاة - التطوع المخزومي المدني. (عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت قراءة النبي (مَّ) في رفع الصوت بها (على قدر ما يسمعه من) بمعنى الذي (في الحجرة)(١) يشبه أن يراد بها: الحجرة النبوية، وهي الروضة (وهو) أَّ يصلي(٢) في بيته [(في البيت)(٣)](٤) في تهجده بالليل، ولهذا قال أصحابنا: المستحب في قراءته في قيام الليل أن يكون بين الجهر والإسرار، وكذا في نوافل الليل كلها غير التراويح، قال القاضي الحسين، وصاحب ((التهذيب)): يتوسط بين الجهر والإسرار، وقال صاحب ((التتمة)): يجهر فيها (٥). [١٣٢٨] (حدثنا محمد بن بكار) بفتح الباء الموحدة وتشديد الكاف (ابن الريان) الهاشمي مولاهم البغدادي (حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عمران بن زائدة)، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٦) (عن أبيه) [زائدة بن](٧) نشيط بفتح النون وكسر الشين المعجمة، ثقة (٨). (١) بياض في (م). (٢) من (س، ل، م). (٣) أخرجه أحمد ٢٧١/١، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٢٢). قال الألباني في ((صحيح أبي داود)» (١١٩٨): إسناده حسن صحيح. (٤) من (س، ل)، و((سنن أبي داود)). (٥) انظر: ((المجموع)) (٣٩١/٣). (٦) ((الثقات)) لابن حبان ٢٤٤/٧. (٧) في (م): أبي. (٨) ((الكاشف)) (١٦٠٩). ٥٠٦ (عن أبي خالد) هرمز وقيل: هرم الكوفي (الوالبي) بكسر اللام والباء الموحدة، نسبة إلى والب بطن من بني أسد، قال السمعاني: ينسب إليه جماعة، منهم سعيد بن جبير الوالبي الكوفي مولى والبة، وهو أحد أئمة التابعين، قتله الحجاج بن يوسف صبرًا(١). (عن أبي هريرة أنه(٢) قال: كانت قراءة رسول الله وَّر بالليل يرفع) صوته (طورًا ويخفض) قراءته (طورًا)(٣) يعني: حينًا كذا، وحينًا كذا، والطور جمعه أطوار، ومنه حديث عائشة، [وأنشدوا](٤) فإن ذا الدهر أطوار(٥) دهارير. أي (٦): حالاته مختلفة فمرة(٧) ملك، ومرة هلك، ومرة بؤس(٨) ومرة نعم، وفيه دليل على جواز الجهر والإسرار في قيام الليل، ويدل عليه ما روى الترمذي عن عبد الله بن أبي قيس: سألت عائشة: كيف كانت قراءة رسول الله وَله؟ فقالت: كل ذلك كان يفعل، ربما أسر وربما جهر، وقال: حديث حسن صحيح (٩). (١) ((الأنساب)): (٥٦٨/٥). (٢) سقط من (م). (٣) انفرد به أبو داود، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٣٤٤ وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٣٧٠١). قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٩٩): حديث حسن. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٢٦٠٣)، والحاكم في ((المستدرك)) ١/ ٣١٠ بمعناه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (٤) زيادة يقتضيها السياق. (٥) من (ل، م). (٦) ، (٧) سقط من (م). (٨) بياض في (ص)، والمثبت من (س، ل، م). (٩) ((الجامع الصحيح)) ٣١٢/٢. ٥٠٧ = كتاب الصلاة - التطوع (قال المصنف: أبو خالد الوالبي) [والبة قبيلة في بني أسد] (١) (اسمه هرمز) وقيل: هرم كما تقدم. [١٣٢٩] (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي. (حدثنا حماد) بن سلمة (عن ثابت البناني) بضم الباء التابعي من أهل البصرة، مرسل (عن النبي ◌َلّ [ح]). (وحدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا يحيى بن إسحاق) أبو زكريا البجلي، أخرج له مسلم والأربعة، السيلحيني (٢) بفتح السين المهملة وسكون المثناة تحت وفتح اللام وكسر الحاء المهملة وسكون المثناة تحت ثم نون، نسبة إلى سيلحين قرية قديمة من سواد بغداد [يقال لها أيضًا سالحين](٣)، مات سنة ست عشر ومائتين(٤). (أنبأنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن أبي رباح، عن أبي(٥) قتادة) الحارث بن ربعي (أن النبي ◌َّ خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر) الصديق (#) وهو (يصلي) و(يخفض من صوته) في القراءة. (قال) أبو قتادة (ومر بعمر بن الخطاب ه وهو يصلي رافعًا صوته) بالقراءة في الليل (قال: فلما اجتمعا عند النبي وَّر) بعد ذلك (قال النبي (١) سقط من (ل، م). (٢) في (س): السيلحين. وفي (ل): السيحليني. (٣) سقط من (م). (٤) ((الأنساب)) للسمعاني ٣٨٧/٣. (٥) سقط من (م). ٥٠٨ وَ لّى: يا أبا بكر، مررت بك وأنت تصلي) بالليل (تخفض) من (صوتك، قال) أبو بكر (قد أسمعت من ناجيت) المناجاة المخاطبة سرًّا، وفي رواية لغيره(١): ((إني أسمع من أناجي))(٢) (يا رسول الله، قال) أبو قتادة (وقال لعمر) بن الخطاب (مررت بك وأنت تصلي) [لفظ الترمذي: ((مررت بك وأنت تقرأ وأنت ترفع صوتك))(٣). في الليل](٤) (رافعًا صوتك) بالقراءة. (قال: فقال: يا رسول الله) إني (أوقظ الوسنان) أي: النائم الذي ليس بمستغرق في نومه، والوسن أول النوم. (وأطرد الشيطان) وفي رواية أحمد: ((وأفزع الشيطان))(٥) (زاد الحسن) بن الصباح (في حديثه: فقال النبي ◌َّ) لأبي بكر: (يا أبا بكر) الصديق (ارفع من صوتك) بالقراءة، [وللترمذي: ((ارفع قليلاً))(٦)](٧) (شيئًا) يسيرًا (وقال لعمر) بن الخطاب : (اخفض من صوتك) بالقراءة (شيئًا) يسيرًا. [١٣٣٠] (حدثنا أبو حصين) [بفتح الحاء] (٨) وكسر الصاد المهملتين (١) في (ص): المغيرة. والمثبت في (س، ل، م). (٢) أخرجه أحمد ١٠٩/١، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٣٠٧) عن على بن أبي طالب. (٣) ((جامع الترمذي)) (٤٤٧). في (م): بالليل. (٤) (٥) ((مسند أحمد)) ١٠٩/١. (٦) ((جامع الترمذي)) (٤٤٧). (٧) سقط من (م). (٨) سقط من (م). ٥٠٩ = كتاب الصلاة - التطوع (ابن يحيى) بن(١) سليمان (الرازي)(٢) ثقة(٣). (حدثنا أسباط بن محمد) القرشي مولاهم الكوفي (عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي، أخرج له مسلم. (عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف (عن أبي هريرة، عن النبي وَّ بهذِه القصة)(٤) المذكورة (ولم يذكر فقال لأبي بكر أرفع شيئًا و) لا قال (لعمر: أخفض شيئًا) وقد اختلف العلماء في الجهر والإسرار لاختلاف الأحاديث في ذلك إذا لم يجمع بينهما، ولا شك أنه لابد أن يجهر به إلى حد يسمع نفسه؛ إذ القراءة عبارة عن تقطيع الصوت بالحروف، فلابد من صوت، وأقله أن يسمع نفسه، وإن لم يسمع نفسه لم تصح صلاته، فأما الجهر بحيث يسمع غيره فهو محبوب على وجه، ومكروه على وجه، وبهذا يجمع بين الأحاديث، وسيأتي أحاديث تدل على الجهر، وأحاديث تدل على الإسرار. ووجه الجمع بينهما أن الإسرار أبعد من الرياء والتصنع، وأقرب إلى الإخلاص، فهو أفضل في حق من يخاف ذلك على نفسه، وإن لم يخف وأمن على نفسه من ذلك فينظر إن كان الجهر أنشط له في القراءة، أو بحضرته من يسمع قراءته وينتفع بها فالجهر أفضل؛ لأن العمل فيه أكثر، ولأن فائدته تتعلق بغيره فالنفع المتعدي أفضل من القاصر على (١) سقط من (م). (٢) في (ص، س): الدارمي. والمثبت من (ل، م)، و((سنن أبي داود)). (٣) ((الكاشف)) (٦٥٨٤). (٤) في (م): الصفة. ٥١٠ نفسه؛ ولأنه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همته ويطرد عنه النوم [ويزيد في نشاطه للقراءة، ويقلل من كسله، ويحصل بجهره تيقظ نائم فيكون هو السبب فيه، ولأنه قد يراه] (١) ويسمعه بطَّالٌ نائم أو غافل فينشطه ويتشبه به، فإذا اجتمعت هذِه النيات(٢) وسلم من الرياء يضاعف الأجر، فبكثرة النيات يزكوا عمل الأبرار، فإن كان في الأجر عشر نيات كان فيه عشر أجور، وإن كان إلى جنب القارئ أو قريبًا منه من يتهجد أو في(٣) عبادة(٤) يستضر برفع صوته فالإسرار أفضل. و(زاد) الحسن في حديثه: أنه(٥) قال لبلال: (وقد سمعتك يا بلال وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة) وفي رواية أحمد(٦) بسند رجاله ثقات، أن عمارًا كان يأخذ في قراءته من هذِه السورة ومن هذِه السورة فقال له: لم تأخذ من هذِه السورة ومن هذه السورة؟ قال: أتسمعني أخلط به(٧) ما ليس منه (٨)؟ قال: لا))(٩). (قال) فكله (كلام طيب) أي: يطيب للقارئ ويستلذ به كما يستلذ (١) سقط من (م). (٢) في (م): الأسباب. (٣) من (م). (٤) في (ص): عادته. والمثبت من (س، ل، م). (٥) في (ص، س، ل): إنما. والمثبت من (م). (٦) من (س، ل، م). (٧) في (ص، س): فيه. والمثبت من (ل، م)، و((مسند أحمد)). (٨) في (م): فيه. (٩) ((مسند أحمد)) ١٠٩/١. ٥١١ = كتاب الصلاة - التطوع بالأكل والشرب والجماع (يجمعه الله) تعالى. (بعضه) بالنصب بدل من الضمير المنصوب في ((يجمعه)) بدل بعض من كل (إلى بعض) والطبراني في ((الكبير)): ((كله طيب أخلط بعضه (١) ببعض))(١). (فقال النبي وَل: كلكم). أي كل واحد من الثلاثة (قد أصاب) فيما قصده، فيه أن (٢) العبادات تختلف أحكامها باختلاف المقاصد وتتغير مراتبها. [١٣٣١] (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن هشام بن عروة عن) أبيه (عروة) بن الزبير. (عن عائشة غَيُّ: أن رجلاً)، [الرجل عبد الله بن يزيد الأنصاري](٣) (قام من الليل فقرأ) في تهجده (فرفع (٤) صوته بالقرآن) يحتمل أن تكون القراءة في صلاة، ويحتمل في غيرها، ولمسلم: كان النبي ◌َّ يستمع قراءة رجل في المسجد(٥). وفيهما دليل على استحباب رفع الصوت بالقراءة في الليل وفي المسجد إذا لم يؤذ أحدًا في المسجد ولا في غيره، ولا يعرض له (٦) (١) لم أجده في ((المعجم الكبير))، ولعله في الجزء المفقود، وعزاه إليه الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ٥٤٤/٢. (٢) في (م): من. (٣) سقط من (م). (٤) في (ص): يرفع. والمثبت من (س، ل، م)، و((سنن أبي داود)). (٥) أخرجه مسلم (٧٨٩) (٢٢٥)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٠٧). (٦) سقط من (م). ٥١٢ الرياء والإعجاب ونحو ذلك. (فلما أصبح) رسول الله وَله (قال: يرحم الله فلانًا) فيه الدعاء بلفظ المضارع كما (١) يكون بلفظ الماضي كما تقدم. وفيه الدعاء لمن أصاب الإنسان(٢) من جهته خيرًا وإن لم يقصد ذلك الإنسان، وفيه أن الدعاء بالرحمة لا تختص بالحي، بل يقال: رحمه الله حيًّا وميتًا، وفيه أن الاستماع للقراءة سنة لما روى الإمام أحمد من حديث أبي هريرة: ((من استمع إلى آية من كتاب الله [كتب الله](٣) له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة)) (٤) ومهما عظم أجر الاستماع كان التالي هو السبب فيه، وكان شريكه في الأجر وإن لم يعلم؛ لأنه تسبب في ذلك برفع صوته. كائن بمد الهمزة المكسورة وسكون النون على وزن كاعن، ويقال: (كأين)(٥) بفتح الهمزة وتشديد(٦) الياء المكسورة بعدها كعين (٧) وهما (٨) وسكون النون بعدها، لغتان قرئ بهما في السبع فبالمد وهي الأولى، قرأ ابن كثير (١) في (م): فيما. (٢) في (ص، س): الناس. (٣) في (م): كتبت. وفي (ل): كتب. (٤) ((مسند أحمد)) ٣٤١/٢. (٥) في (ص): كاعن. (٦) زاد في (ص، ل): العين ومعنى كأين معنى كم في الخبر والاستفهام، وكتبها في حاشية (ل)، وهي زيادة في غير موضعها. (٧) من (ل). (٨) من (ل، م). ٥١٣ = كتاب الصلاة - التطوع في قوله تعالى: ﴿وَكَيِّن مِّن نَّبِيِّ قَتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾(١) وبالثانية قرأ باقي السبعة(٢). قال أبو البقاء: وموضع: كأين، رفع بالابتداء(٣). ولا تكاد تستعمل إلا وبعدها (من آية) من كتاب الله (أذكرنيها) وأذكرنيها (٤) في موضع الخبر، وكأين للتكثير مثل كم الخبرية، والتقدير كثير(6) من الآيات ذكرني إياها في هذِه (الليلة) وفيه تسمية الليلة لما قبل الزوال (كنت قد أسقطتها) بفتح الهمزة والقاف، وفي رواية الصَّحيحين: ((أنسيتها))(٦). [قال أبو داود](٧). [١٣٣٢] (حدثنا الحسن بن علي) الخلال (حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن إسماعيل بن أمية) بن عمرو بن سعيد الأموي (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن. (عن أبي سعيد) الخدري ﴾ (قال: أعتكف رسول الله وَلّ في المسجد)، فيه فضيلة الاعتكاف في المسجد، واختصاصه به(٨)؛ لقوله (١) آل عمران: ١٤٦. (٢) ((السبعة في القراءات)) ٢١٦/١، و(الحجة في القراءات السبع)) ١١٤/١. (٣) ((اللباب فى علوم الكتاب)) ٥٨٣/٥، و((الدر المصون)) ٩٤٦/١. (٤) سقط من (م). (٥) سقط من (س، ل). (٦) البخاري (٥٠٣٨)، ومسلم (٧٨٩) (٢٢٥). (٧) سقط من (م)، وهناك بياض في (ل). وفي ((سنن أبي داود))، قال أبو داود: رواه هارون النحوي، عن حماد بن سلمة في سورة آل عمران في الحروف (وكأين من نبي). (٨) سقط من (م). ٥١٤ تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَلَكِّفُونَ فِى الْمَسَجِدِ﴾ (١) (فسمعهم يجهرون) أصواتهم. زاد الطبراني في «الأوسط)) ولفظه: أنه أطلع في بيت والناس يصلون يجهرون(٢) (بالقراءة) ظاهره أنهم جهروا عليه وَّر وهو في معتكفه فلم يصرح لهم بأنهم شوشوا عليه، بل عرض لهم بلفظ يحصل به (٣) المقصود، وهذا من مكارم أخلاقه ێے. (فكشف الستر) وفيه دليل على إسبال الستور على الحجرة التي یعتکف فيها. (وقال: ألا) بتخفيف اللام لاستفتاح الكلام (إن كلكم) أي كل قارئ ومصل (مناج ربه) (٤) فليجتهد في رفع الخواطر الشيطانية والوساوس الشهوانية والأفكار الدنياوية عن نفسه مهما أمكنه، لتصفو له لذة المناجاة في الصلاة والتلاوة خارجها، واعلم أن من أنطوى باطنه على حب الدنيا الذي هو منبع كل فساد، حتى مال إلى شيء منها فلا يطمعن أن (٥) تصفو له مناجاة مع الله تعالى، ومن فرح بالدنيا لا يفرح بمناجاة الله. فلا يؤذين) بتشديد نون التوكيد (بعضكم بعضًا)، ورواية الطبراني: ((إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه))(٦). فليشتغل بمناجاة الله (١) البقرة: ١٨٧. (٢) ((المعجم الأوسط)) (٤٦٢٠)، وفيه: أنه اطلع من بيته. (٣) في (س، ل، م): منه. (٤) من (س، ل، م). (٥) في (م): إلى شيء. (٦) ((المعجم الأوسط)) (٤٦٢٠)، وفيه: أنه اطلع من بيته .. ٥١۵ = كتاب الصلاة - التطوع تعالى عن غيرها(١)، ولا يؤذي من هو في لذة المناجاة بالمبالغة في رفع صوته (ولا يرفع بعضكم) صوته (على بعض في) حال (القراءة- أو قال) شك من الراوي لا يرفع بعضكم على بعض (في الصلاة) ولفظ الطبراني: ((لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن))(٢). فنهى أولًا بقوله: لا يؤذي على العموم، ثم نهى على الخصوص بقوله: لا يجهر، وفيه إنكار رفع الصوت في المسجد ولو بالقراءة إذا كان فيه تشويش على مصل آخر أو قارئ آخر فإنه مكروه. [١٣٣٣] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن عياش) بالمثناة والشين المعجمة، قال دحيم: هو في الشاميين غاية (٣)، وقال البخاري: إذا حدث عن أهل حمص فصحيح (٤). قال المنذري: وهذا الحديث شامي الإسناد(٥) (عن بحير) [الصحيح ابن سعد بإسقاط الياء لا شك، وما وقع هنا غلط، ذكره البخاري في (التاريخ))(٦) وعبد الغني في ((المختلف والمؤتلف))](٧) بفتح الباء (٨) الموحدة وكسر الحاء المهملة ثم مثناة ساكنة ثم راء (ابن سعد) روى له الأربعة وهو حجة(٩). (عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عقبة بن عامر (١) في (س، ل، م): غيره. (٢) ((المعجم الأوسط)) (٤٦٢٠)، وفيه: أنه اطلع من بيته .. (٤) ((الكاشف)) ٢٤٩/١. (٣) (تهذيب الكمال)) ١٧٦/٣. (٥) ((مختصر سنن أبى داود)) ٩٧/٢. (٦) ((التاريخ الكبير)) (١٩٦٤). (٧) ، (٨) سقط من (م). (٩) ((الكاشف)) ١/ ١٥٠. ٥١٦ الجهني ﴾ قال: قال رسول الله ◌َله: الجاهر بالقرآن) يقال: جهر بالقول إذا رفع صوته به (١). (كالجاهر بالصدقة) كالمظهر (٢) لها (والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة)(٣) هكذا لفظ الترمذي والنسائي بحروفه. وذكره النسائي في باب المسر بالصدقة، والترمذي في فضائل القرآن، ولفظ الطبراني في ((الكبير)): ((إن الذي يجهر بالقرآن كالذي يجهر بالصدقة، وأن الذي يسر بالقرآن كالذي يسر بالصدقة))(٤). قال الترمذي: وهو حديث حسن غريب. ثم(٥) قال: ومعنى الحديث أن (٦) الذي يسر بقراءة القرآن أفضل من الذي يجهر بقراءة القرآن؛ لأن صدقة السر أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية، وإنما معنى هذا عند أهل العلم [لكي يأمن](٧) الرجل من العجب؛ لأن الرجل يسر بالعمل ولا يخاف عليه من العجب ما يخاف عليه من العلانية(٨). (١) من (س، ل، م). (٢) في (ص): لا بمظهر. والمثبت من (س، ل، م). (٣) أخرجه الترمذي (٢٩١٩)، والنسائي (٢٥٦١)، وأحمد ١٥١/٤. قال الترمذي: حديث حسن غريب. وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٠٤): إسناده صحيح. (٤) ((المعجم الكبير)) (٧٧٤٢). (٦) سقط من (م). (٥) من (ل، م). (٧) في (ص): لكن إن أمن. والمثبت من (س، ل، م)، و((جامع الترمذي)). (٨) ((جامع الترمذي)) ٥/ ١٦٥ - ١٦٦. ٥١٧ - كتاب الصلاة - التطوع ٢٧- باب فِي صَلاةِ اللَّيْلِ ١٣٣٤ - حَدَّثَنا ابن الُثَنَّى، حَدَّثَنا ابن أَبِي عَدِيٌّ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعاتٍ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَىِ الفَجْرِ، فَذَلِكَ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً(١). ١٣٣٥- حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌َِّ كَانَ يُصَلِي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْها بِواحِدَةٍ، فَإِذا فَرَغَ مِنْهَا أَضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيَمَنِ(٢). ١٣٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِنْراهِيمَ وَنَصْرُ بْنُ عاصِمِ - وهذا لَفْظُهُ- قالا: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوَزَاعِيُّ- وقالَ نَصْرٌ: عَنِ ابْن أَبِ ذِئْبٍ والأوْزَاعِيَّ - عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ يُصَلَّي فِيما بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاةِ العِشاءِ إِلَى أَنْ يَنْصَدِعَ الفَجْرُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ ثِنْتَيْنِ وَبُوتِرُ بِواحِدَةٍ، وَيَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ قَدْرَ ما يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا سَكَتَ المُؤَذِّنُ بِالأُولَى مِنْ صَلاةِ الفَجْرِ قامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ أَضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيَمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ المُؤَذِّنُ(٣). ١٣٣٧ - حَدَّثَنَا سُلَیْمَانُ بنُ داوُدَ الَهْرِيُّ، حَدَّثَنا ابن وَهْبِ أَخْبَرَنِ ابن أَبِي ذِئْبٍ وَعَمْرُو بْنُ الحَارِثِ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ ابن شِهابٍ أَخْبَرَهُمْ بِإِسْنادِهِ وَمَعْناهُ، قَالَ: وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَيَسْجُدُ سَجْدَةً قَدْرَ ما يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا سَكَتَ المُؤَذِّنُ مِنْ صَلاةِ الفَجْرِ وَتَبَيَّنَ لَهُ الفَجْرُ. وَسَاقَ مَعْناهُ. قالَ: وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ (١) رواه البخاري (١١٤٠)، ومسلم (٧٣٨). (٢) رواه البخاري (٦٢٦، ٩٩٤)، ومسلم (٧٣٦). (٣) رواه ابن ماجه (١٣٥٨)، وأحمد ٦/ ٧٤، ١٤٣، ٢١٥. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٠٧). ٥١٨ عَلَى بَغْضِ(١). ١٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْها بِخَمْسٍ، لا يَجْلِسُ فِي شَىْءٍ مِنَ الَخَمْسِ حَتَّى يَجْلِسَ فِي الآخِرَةِ فَيُسَلِّمَ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ ابن نُمَثْرٍ، عَنْ هِشامٍ، نَحْوَهُ(٢). ١٣٣٩ - حَدَّثَنا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ هِشام بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةً قالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةَ، ثُمَّ يُصَلِّي إِذا سَمِعَ النِّداءَ بِالصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ(٣). ١٣٤٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ قالا: حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ يَخْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَّهَ كَانَ يُصَلِي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَكَانَ يُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعاتٍ، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ يُصَلِّي - قالَ: مُسْلِمُ: بَعْدَ الوِتْرِ، ثُمَّ أَنَّفَقا رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَإِذا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قامَ فَرَكَعَ، وَيُصَلِّ بَيْنَ أَذانِ الفَجْرِ والإِقامَةِ رَكْعَتَيْنِ (٤). ١٣٤١- حَدَّثَنَا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِ سَعِيدِ المُقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌ََّ: كَيْفَ كَانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ وَ ﴿ فِي رَمَضانَ فَقَالَتْ: ما كانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَزِيدُ فِي رَمَضانَ وَلا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً: يُصَلِّي أَزْبَعَا فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَزْبَعًا فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِي ثَلاثَا، قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ أَتَّنامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قالَ: ((يا عائِشَةُ إِنَّ عَيْنَىَّ تَنامانِ وَلا يَنامُ قَلْبِي)) (٥). (١) رواه مسلم (٧٣٦). (٢) رواه مسلم (٧٣٧). (٣) رواه البخاري (١١٧٠)، ومسلم (٩٠/٧٢٤). (٤) رواه مسلم (٧٣٨). (٥) رواه البخاري (١١٤٧، ٢٠١٣، ٣٥٦٩)، ومسلم (٧٣٨). ٥١٩ كتاب الصلاة - التطوع ١٣٤٢- حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هَمّامٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرارَةَ بْنِ أَوْنَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشام قالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِيٍ فَأَتَيْتُ المَدِينَةَ لْأَبِيعَ عَقارًا كانَ لِي بِها، فَأَشْتَرِيَ بِهِ السِّلاحَ وَأَغْزُوَ، فَلَقِيتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَِّ فَقالُوا: قَدْ أَرَادَ نَفَرّ مِنّا سِتَّةٌ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فَتَهاهُمُ النَّبِيُّ نَّه وقالَ: ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)). فَأَتَيْتُ ابن عَبّاسٍ فَسَأَلَّتُهُ عَنْ وِتْرِ النَّبِيِّ ◌َ فَقَالَ: أَدُلَّكَ عَلَى أَعْلَم النّاسِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ وََّ فَأْتِ عَائِشَةَ فَأَتَيْتُها فاسْتَثْبَعْتُ حَكِيمَ بْنَ أَفْلَحَ فَأَبَّى فَناشَدْتُهُ فَانْطَلَقَ مَعِي، فَاسْتَأْذَنّا عَلَى عائِشَةَ، فَقالَتْ: مَنْ هذا؟ قالَ: حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ. قالَتْ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قالَ سَعْدُ بْنُ هِشامٍ: قالَتْ: هِشاُ بنُ عامِرِ الذِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدِ؟ قالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قالَتْ: نِعْمَ الَزْءُ كَانَ عامِرًا. قَالَ: قُلْتُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ حَدِّثِيْنِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ وَ هَ. قالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ وٍَّ كَانَ القُرْآنَ. قالَ: قُلْتُ: حَدِّثِنِي عَنْ قِيامِ اللَّيْلِ قالَتْ: أَسْتَ تَقْرَأُ ﴿يَا أَنّها المُزَّمْلُ﴾ قالَ: قُلْتُ: بَلَى. قالَتْ: فَإِنَّ أَوَّلَ هذِه السُّورَةِ نَزَلَتْ، فَقَامَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ وَِّ حَتَّى أَنْتَفَخَتْ أَقْدامُهُمْ، وَحُبِسَ خَاتِمَتُها فِي السَّماءِ اثْنَىْ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ نَزَلَ آخِرُها فَصارَ قِيامُ اللَّيْلِ تَطَؤُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ. قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثِيْنِي عَنْ وِتْرِ النَّبِّ ◌َ. قالَتْ: كانَ يُوتِرُ بِثَمَانِ رَكَعاتٍ لا يَجْلِسُ إِلاَّ فِي الثّامِنَةِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَةً أُخْرَى، لا يَجْلِسُ إِلاَّ في الثّامِنَةِ والتّاسِعَةِ، وَلا يُسَلِّمُ إِلاَّ في التّاسِعَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جالِسٌ فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يا بُنَّىَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلاَّ فِي السّادِسَةِ والسّابِعَةِ، وَلَمْ يُسَلِّمْ إِلاَّ فِي السّابِعَةِ، ثُمَّ يُصَلِي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جالِسٌ، فَتِلْكَ هِيَ تِسْعُ رَكَعاتٍ يا بُنَىَّ، وَلَمْ يَقُمْ رَسُولُ اللهِ نَّهِ لَيْلَةً يُتِمُّها إِلَى الصَّباحِ، وَلَمْ يَقْرَأْ القُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ قَطَّ، وَلَمْ يَصُمْ شَهْرًا يُتِمُّهُ غَيْرَ رَمَضانَ، وَكَانَ إِذا صَلَّى صَلاةَ داوَمَ عَلَيْها، وَكَانَ إِذا غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ مِنَ اللَّيْلِ بِنَوْمٍ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. قالَ: فَأَتَيْتُ ابن عَبّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ. فَقالَ: هذا والله هُوَ الَحَدِيثُ، وَلَوْ كُنْتُ أُكَلِّمُها لأَتَيْتُها حَتَّى أُشْافِهَها بِهِ مُشافَهَةً. قالَ: قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لا تُكَلِّمُها ما ٥٢٠ حَدَّثْتُكَ(١). ١٣٤٣- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بِسْنادِهِ نَحْوَهُ قالَ: يُصَلِّي ثَمانِ رَكَعاتٍ لا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلاَّ عِنْدَ الثّامِنَةِ، فَيَجْلِسُ فَيَذْكُرُ اللهَ رَتْ، ثُمَّ يَدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُشْمِعُنا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جالِسٌ بَعْدَ ما يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٌ يَا بُنَىَّ، فَلَمَا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ وَهِ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَلَى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جالِسٌ بَعْدَ ما يُسَلِّمُ، بِمَعْنَاهُ إِلَى مُشافَهَةً(٢). ١٣٤٤- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ بهذا الَحَدِيثِ قالَ: يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنا كما قالَ يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ(٣). ١٣٤٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا ابن أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ بهذا الحَدِيثِ قالَ ابن بَشّارٍ بِنَحْوِ حَدِيثِ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِلاَّ أَنَّهُ قالَ: وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنا (٤). ١٣٤٦- حَدَّثَنَا عَلِيَّ بْنُ حُسَيْنِ الدِّزهَمِيُّ، حَدَّثَنا ابن أَبِ عَدِيٌّ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيم، حَدَّثَنَا زُرارَةُ بْنُ أَوْفَى: أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ، عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ◌َليّ فِي جَوْفٍ اللَّيْلِ، فَقالَتْ: كانَ يُصَلِّي صَلاةَ العِشاءِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَزْكَعُ أَزْبَعَ رَكَعاتِ، ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِراشِهِ وَيَنامُ وَطَهُورُهُ مُغَطّى عِنْدَ رَأْسِهِ، وَسِواكُهُ مَوْضُوعُ حَتَّى يَبْعَثَهُ الله ساعَتَهُ التِي يَبْعَثُهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيُسْبِغُ الوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى مُصَلاَهُ فَيُصَلِّي ثَمانِ رَكَعاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِأُمِّ الكِتابِ وَسُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ وَما شاءَ اللهِ، وَلا يَقْعُدُ فِي شَىْءٍ مِنْها حَتَّى يَقْعُدَ فِي الْثّامِنَةِ، وَلا يُسَلِّمُ، وَيَقْرَأُ فِي التَّاسِعَةِ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَدْعُو بِما (١) رواه مسلم (٧٤٦). (٢) رواه مسلم (٧٤٦). (٣) رواه مسلم (٧٤٦). (٤) رواه مسلم (٧٤٦).