Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
= كتاب الصلاة - التطوع
حبان في ((الثقات))(١).
(حدثنا حبان)(٢) بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة (بن
هلال) الباهلي، ويقال: الكناني البصري أبو حبيب، مات سنة ست
عشرة(٣) ومائتين (حدثنا مهدي بن ميمون) أبو يحيى الأزدي مولاهم،
المعولي البصري (حدثنا عمرو بن مالك) النكري بضم النون وسكون
الكاف ثم راء نسبة إلى نكرة بن بكير بن أفصى بن عبد القيس، وهو
كندي عبدي بصري، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤).
(عن أبي الجوزاء) بفتح الجيم وبعد الواو الساكنة زاي معجمة اسمه:
أوس بن عبد الله، ربعي بصري تابعي (قال: حدثني رجل كانت له صحبة
يُرون) [بضم الياء، أي: يظنون](٥) (أنه عبد الله بن عمرو) هكذا رواه
البيهقي من حديث أبي جناب(٦) الكلبي، عن أبي الجوزاء، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص ◌ًا(٧) قال: قال لي النبي وَالر: ((ألا
أحبوك، ألا أعطيك)) بالصفة التي رواها الترمذي عن ابن المبارك،
وستأتي.
(١) ((الثقات)) ١١٩/٩.
(٢) زاد في (م): بن حبان.
(٣) في (م): وعشرين.
(٤) ((الثقات)) ٢٢٨/٧.
(٥) سقط من (م).
(٦) في (ص، س، ل): حيان. وفي (م): خباب. والمثبت من ((السنن الكبرى)) للبيهقي.
(٧) ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٥٢/٣.

٤٢٢
(قال: أتتني) بسكون الهمزة بعد همزة الوصل المحذوفة وكسر المثناة
[فوق و](١) نون الوقاية، أي: جئني (غدًا أحبوك وأثيبك) برفع الباء
الموحدة (٢) من الثواب (وأعطيك) بسكون الياء، وهذا على الاستئناف
للعطية في غد، ولو قرئ بالجزم على جواب(٣) الأمر جاز (حتى ظننت
أنه) يحبوني ويثيبني (٤) و(يعطيني عطية) من المال.
قال: فلما أتيته من الغد (قال: إذا زال النهار) أي: أنتصف وزال عن
خط الاستواء (فقم فصل أربع ركعات) ليس فيهن تسليم.
(فذكر نحوه) أي: نحو(٥) ما تقدم ثم (قال): ثم(٦) (ترفع رأسك(٧)
يعني: من السجود (٨) في الثانية فاستو) على الأرض (جالسًا ولا تقم) إلى
الركعة الثانية (حتى تسبح عشرًا) أي: عشر تسبيحات بمفردها (وتحمد
عشرًا) أي: تقول الحمد لله عشر مرات بمفردها (وتكبر عشرًا) فتقول:
الله أكبر عشر مرات (وتهلل عشرًا) بأن تقول: لا إله إلا الله. عشر
مرات، وظاهر هُذِه الرواية أنه لا يجمع بين(٩) هُذِه الأنواع الأربعة
(١) في (م): مع.
(٢) سقط من (س، ل، م).
(٣) في (م): جواز.
(٤) في (م): ويطعمني.
(٥) من (ل، م).
(٦) سقط من (م).
(٧) من (م)، و((سنن أبي داود)).
(٨) زاد في (ل): نسخة السجدة.
(٩) من (م).

٤٢٣
- كتاب الصلاة - التطوع
التي هي التسبيح والحمد والتكبير والتهليل، ويقول المجموع عشر
مرات، كما تقدم في الرواية السابقة، بل يأتي بكل نوع على حدته.
(ثم تصنع ذلك في الأربع ركعات) في كل ركعة خمس وسبعون وفي
الأربع ثلاثمائة (قال: فإنك) إذا صنعت ذلك.
(لو كنت أعظم) بالنصب خبر كان (أهل الأرض ذنبًا) أو أكثرهم ذنوبًا
ورواية الطبراني في آخرها: ((فلو كانت ذنوبك مثل زبد البحر أو رمل
عالج))(١) (غفر) الله (لك) ذنوبك كلها (بذلك) قال المنذري: وقد روي
هذا الحديث من طرق كثيرة، وعن جماعة من الصحابة(٢) و[أمثلها](٣)
حديث عكرمة، وقد صححه جماعة منهم الحافظ أبو بكر الآجري
قال: وشيخنا [أبو محمد](٤) بن عبد الرحيم المصري، وشيخنا
الحافظ أبو الحسن المقدسي، وقال أبو بكر ابن أبي داود: سمعت
أبي يقول: ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غير هذا(6). يعني:
إسناد حديث عكرمة عن ابن عباس.
وقال الحاكم: وقد صحت الرواية عن ابن عمر أن رسول الله وَلخلقه
علم ابن عمه هذِه الصلاة(٦).
(١) ((المعجم الكبير)) (١١٦٢٢).
(٢) في (م): أصحابه.
(٣) في (ص، س): أصلها. والمثبت من (ل، م).
(٤) في (ص): محمد بن. وفي (م): بن حجر، أبو عبد الرحمن. والمثبت من (س،
ل)، و((الترغيب والترهيب)).
(٥) ((الترغيب والترهيب)) ٢٦٨/١.
(٦) ((المستدرك على الصحيحين)) ٣١٩/١.

٤٢٤
(قال: قلت: فإن لم أستطع أن أصليها في تلك الساعة) يعني بعد
الزوال (قال: صلها) في أي ساعة (من الليل والنهار) شئت غير أوقات
الكراهة.
(قال المصنف: حبان) بفتح(١) الحاء المهملة(٢) والباء الموحدة (ابن
هلال خال هلال) بن يحيى بن مسلم (الرائي) البصري، وإنما قيل له الرائي
لأنه كان ينتحل مذهب الكوفيين ورأيهم وكان عارفًا بالسنة.
(قال المصنف: رواه المستمر بن الريان) الإيادي الزهراني، أبو عبد
الله البصري، أخرج له مسلم.
(عن أبي الجوزاء) أوس بن عبد الله الربعي التابعي (عن عبد الله بن
عمرو (٣) موقوفًا) ولم يرفعه إلى النبي وَّ، ورواه ابن خزيمة عن محمد بن
يحيى، عن إبراهيم بن أبان، عن أبيه مرسلًا.
[(ورواه روح بن المسيب) يحتمل أنه الكلبي المصري (وجعفر بن
سليمان) الضبعي، أخرج له مسلم] (٤).
(عن عمرو بن مالك النكري) بضم النون وإسكان الكاف، كما تقدم
الكلام عليه (عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قوله) أي من(٥) قول ابن
عباس موقوف عليه ولم يرفعه إلى النبي ◌َّر (وقال في حديث روح) بن
(١) في (م): بكر.
(٢) زاد بعدها في (م): وسكون.
(٣) في (م): عمر.
(٤) من (ل، م).
(٥) ليست في (م).

٤٢٥
كتاب الصلاة - التطوع
المسيب (فقال) إنه (حديث النبي وَّ) رفعه إليه.
[١٢٩٩] (حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا محمد بن مهاجر)
الأنصاري الشامي مولى أسماء بنت يزيد، أخرج له مسلم.
(عن عروة بن رويم) بضم الراء وفتح الواو مصغر، اللخمي، من أهل
الأردن التابعي، وثقه النسائي(١) قال: (حدثني) عبد الله بن عمرو بن
العاص (الأنصاري أن رسول الله ◌َّر قال لجعفر) بن أبي طالب لما
رجع من الحبشة ([بهذا الحديث])(٢).
قال الحاكم: قد صحت الرواية عن ابن عمر أن رسول الله وَّ علم
ابن عمه(٣) هذِه الصلاة، ثم قال: حدثنا أحمد بن داود بمصر، حدثنا
إسحاق بن كامل، حدثنا إدريس بن يحيى، عن حيوة بن شريح، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن نافع، عن ابن عمر قال: وجَّه رسول الله وَل
جعفر بن أبي طالب إلى بلاد الحبشة، فلما قدم اعتنقه وقبَّل بين عينيه
ثم قال: ((ألا أهب لك، ألا أسرك، ألا أمنحك)) فذكر الحديث ثم
قال: إسناده صحيح لا غبار عليه (٤).
قال المنذري: وشيخه أحمد بن داود بن عبد الغفار (فذكر
نحوهم)(٥).
(١) ((تهذيب الكمال)) ٢٠/ ٨.
(٢) من (م)، و((سنن أبي داود)).
(٣) في (ص، س): عمر.
(٤) في (ص): نحوه.
(٥) انفرد به أبو داود، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٥٢/٣. قال
الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٧٥): حديث صحيح.

٤٢٦
و(قال) فيه: ثم ترفع رأسك (في السجدة الثانية من الركعة الأولى كما
قال في حديث مهدي بن ميمون) في حديث أبي الجوزاء عن عبد الله بن
عمرو. وقد أخرج الترمذي(١) وابن ماجه(٢) حديث صلاة التسبيح من
حديث أبي رافع مولى النبي ◌َّ. ثم قال: وكان عبد الله بن المبارك
يفعلها وتداولها الصالحون بعضهم من بعض، وفيه تقوية للحديث
المرفوع، ثم قال: وقد رأى ابن المبارك و[غير واحد] (٣) من أهل
العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيه.
ثم قال الترمذي: حدثنا أحمد بن عبدة (٤) الضبي، حدثنا(٥) أبو
وهب قال: سألت(٦) عبد الله بن المبارك عن الصلاة التي يسبح فيها،
قال: تكبر، ثم تقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى
جدك ولا إله غيرك، ثم تقول: خمس عشرة مرة سبحان الله والحمد
لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم يتعوذ ويقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم
وفاتحة الكتاب وسورة، ثم تقول(٧) عشر مرات: سبحان الله والحمد
لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم يركع فيقولها عشرًا، ثم يرفع رأسه
فيقولها عشرًا، ثم يسجد [فيقولها عشرًا ثم يرفع رأسه فيقولها عشرًا ثم
(١) ((جامع الترمذي)) (٤٨٢).
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (١٣٨٦).
(٣) في (م): غيره.
(٤) في (م): عبد.
(٥) زاد في (م): أحمد.
(٦) في (ص، س): حدثنا. والمثبت من (ل، م).
(٧) في (م): يقرأ.

٤٢٧
= كتاب الصلاة - التطوع
يسجد](١) الثانية فيقولها عشرًا، ثم يصلي أربع ركعات على هذا، فذلك
خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة يبدأ في كل ركعة بخمس عشرة
تسبيحة، ثم يقرأ ثم يسبح عشرًا، فإن صلى ليلًا فأحب أن يسلم في
كل ركعتين وإن صلى نهارًا فإن شاء سلم وإن شاء لم يسلم، قال
أبو(٢) وهب: وأخبرني عبد العزيز - هو ابن أبي رزمة- أنه قال: يبدأ
في الركوع بسبحان ربي العظيم وفي السجود بسبحان ربي الأعلى
ثلاثًا، ثم يسبح التسبيحات.
قال(٣) أحمد بن عبدة: وحدثنا وهب بن زمعة(٤) قال: أخبرني عبد
العزيز - وهو ابن أبي رزمة- قال: قلت لعبد الله بن المبارك(٥) إن سها
فيها أيسبح في سجدتي السهو عشرًا عشرًا؟ قال: لا، إنما هي
ثلاثمائة تسبيحة (٦).
قال المنذري: وهذا الذي ذكره الترمذي عن عبد الله بن المبارك
من(٧) صفتها موافق لما في حديث ابن عباس وأبي رافع إلا أنه قال:
يسبح قبل القراءة خمس عشرة وبعدها عشرًا، ولم يذكر في جلسة
الاستراحة تسبيحًا، (وفي حديثهما أنه يسبح بعد القراءة خمس عشرة
(١) من (ل، م).
(٢) في الأصول الخطية: ابن. والمثبت من ((جامع الترمذي)).
(٣) في (م): قاله.
(٤) في الأصول الخطية: ربيعة. والمثبت من ((جامع الترمذي)).
(٥) في (م): مالك.
(٦) ((جامع الترمذي)) ٣٤٧/٢.
(٧) في (ص، س): عن. وفي (م): في. والمثبت من (س)، و((الترغيب)).

٤٢٨
ولم يذكر قبلها تسبيحًا، ويسبح أيضًا بعد الرفع في جلسة الاستراحة](١)
قبل أن يقوم عشرًا(٢).
وروى الطبراني في ((الأوسط)) عن ابن عباس أن رسول الله وَلا قال
له: ((يا غلام ألا أحبوك، ألا أنحلك، ألا أعطيك)) قال: قلت: بلى بأبي
أنت وأمي يا رسول الله، قال: فظننت أنه سيقطع لي(٣) قطعة من مال
فقال: ((أربع ركعات تصليهن .. )) فذكر الحديث كما تقدم، وقال في
آخره: «فإذا فرغت قلت بعد التشهد قبل السلام: اللهم إني أسألك
توفيق أهل الهدى [وأعمال أهل اليقين] (٤) ومناصحة أهل التوبة، وعزم
أهل الصبر، وجد أهل الخشية، وطلب أهل الرغبة، وتعبد أهل الورع،
وعرفان أهل العلم حتى أخافك، اللهم إني أسألك مخافة تحجزني عن
معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملاً أستحق به رضاك، وحتى أناصحك
بالتوبة خوفًا منك، وحتى أخلص لك النصيحة حبًّا لك، وحتى أتوكل
عليك في الأمور حسن ظن بك سبحان خالق النار))(٥).
(١) من (س، ل، م).
(٢) ((الترغيب والترهيب)) ١/ ٢٧٠.
(٣) من (ل، م)، و((المعجم الأوسط)).
(٤) في (ص، س، ل): أعلم بك. والمثبت من (م)، و((المعجم الأوسط)).
(٥) ((المعجم الأوسط)) (٢٣١٨).

٤٢٩
= كتاب الصلاة - التطوع
١٥- باب رَكْعَتَي المَغْرِبِ أَيْنَ تُصَلَّيَانٍ؟
١٣٠٠- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنِي أَبُو مُطَرِّفٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِيِ الوَزِيرِ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الفِطْرِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحاقَ بْنِ كَغْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَتَّى مَسْجِدَ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَصَلَّى فِيهِ المَغْرِبَ فَلَمّا قَضَوْا
صَلاتَهُمْ رَآهُمْ يُسَبِّحُونَ بَعْدَها فَقَالَ: ((هذِهِ صَلاةُ الْبُيُوتِ))(١).
١٣٠١- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَجَزْجَرائِيُّ، حَدَّثَنا طَلْقُ بْنُ غَنّمِ،
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِ الْغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن
عَبّاسِ قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يُطِيلُ القِراءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الَمَغْرِبِ حَتَّى يَتَفَرَّقَ
أَهْلُ المَسْجِدِ.
قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ نَصْرٌ المُجَذَّرُ، عَنْ يَغْقُوبَ القُمِّيَّ وَأَسْنَدَهُ مِثْلَهُ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَاهُ نُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّاعِ، حَدَّثَنَا نَصْرُ المُجَدَّرُ، عَنْ
يَعْقُوبَ مِثْلَهُ(٢).
١٣٠٢- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ العَتَكِيُّ قالا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ،
عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ وََّ بِمَعْناهُ مُزْسَلٌ.
قالَ أَبُو داوُدَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ يَقُولُ كُلُّ شَىْءٍ
حَدَّثْتُكُمْ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ فَهُوَ مُسنَدُ، عَنِ ابن عَبّاسٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّينَ(٣).
(١) رواه الترمذي (٦٠٤)، والنسائي ١٩٨/٣.
وقال الألباني في «صحيح أبي داود)) (١١٧٦): حديث حسن.
(٢) رواه البيهقي ١٨٩/٢ -١٩٠، والضياء في ((المختارة) ١٠٢/١٠ من طريق أبي داود.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٤/٢٣٨).
(٣) راجع السابق.

٤٣٠
باب ركعتي المغرب أين تصليان
[١٣٠٠] (حدثنا أبو بكر) عبد الله بن محمد (بن أبي الأسود) حميد بن
الأسود البصري الحافظ شيخ البخاري.
(حدثني أبو المطرف محمد(١) بن أبي الوزير) عمر بن مطرف
الهاشمي قال أبو حاتم: ليس به بأس(٢) ووثقه غيره(٣).
(حدثنا محمد بن موسى الفطري) بكسر الفاء وسكون الطاء المهملة
بعدها راء نسبة إلى مواليه الفطريين [وهم موالي بني مخزوم، روى عنه
قتيبة بن سعيد، وكذا خالد بن مخلد، حديثًا في ((صحيح مسلم)) في
الأطعمة عن ابن الكلبي معبد مولى أبي فطر، والفطريون](٤) موالي(٥)
معاوية بن أبي سفيان، ذكر ذلك أبو فرج الأصبهاني وساق سندًا (٦)
إلى ابن الكلبي.
(عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة) بن أمية(٧) القضاعي البلوي
المدني حليف الأنصار، وثقه ابن معين والنسائي(٨).
(عن أبيه) إسحاق بن كعب بن عجرة، أخرج له الترمذي والنسائي
(١) من (ل، م).
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٠/٨.
(٣) انظر: ((الثقات)) لابن حبان ٧٣/٩.
(٤) سقط من (م).
(٥) في (م): مولى.
(٦) في (ص): سنة.
(٧) في (م): أسد.
(٨) ((تهذيب الكمال)) ٢٤٩/١٠.

٤٣١
= كتاب الصلاة - التطوع
(عن جده) كعب بن عجرة بن أمية البلوي، بفتح الباء(١) الموحدة واللام،
تأخر إسلامه، وكان له صنم في بيته يكرمه(٢) وكان عبادة بن الصامت
صديقًا له، فلما خرج من بيته دخل عبادة فكسره بالقدوم، فلما جاء
كعب وراءه خرج مغضبًا يريد أن يشاتم(٣) عبادة، ثم فكر في نفسه،
فقال(٤): لو كان عند هذا الصنم طائل لامتنع فأسلم حينئذٍ وحسن
إسلامه.
(أن النبي ◌َّيّ أتى مسجد بني عبد الأشهل) بن جشم(6) بن الحارث بن
الخزرج بطن من الأنصار (فصلى فيه المغرب) رواه ابن ماجه عن رافع بن
خديج بلفظ: ((أتانا رسول الله وَله بني عبد الأشهل، فصلى بنا المغرب
في مسجدنا))(٦). وفي هذا الحديث دليل على أن الإمام الأعظم إذا حضر
في مسجد له إمام راتب فهو أحق بالإمامة من الراتب، وبه [قال
أصحابنا](٧)، [قال النووي: قال أصحابنا](٨): إذا حضر الوالي في
محل(٩) ولايته قدم على الأفقه [والأقرأ](١٠) والأورع، وعلى إمام
(١) من (م).
(٢) في الأصول الخطية: يكره. والمثبت من ((تاريخ دمشق)) ١٤٦/٥٠.
(٣) في (ص): يسأل. وفي (س، م): يسالم. والمثبت من (ل)، و((تاريخ دمشق)).
(٤) من (ل، م).
(٥) في (م): خيثم.
(٦) ((سنن ابن ماجه)) (١١٦٥).
(٧) سقط من (م).
(٨) تكرر في (م).
(٩) في (ص، س، ل): كل.
(١٠) سقط من (م).

٤٣٢
المسجد، وعلى صاحب البيت إذا أذن صاحب البيت في إقامة الصلاة في
ملكه، فإن لم يتقدم الوالي قدم من شاء ممن يصلح للإمامة، وإن كان
غيره أصلح منه؛ لأن الحق فيها له فاختص بالتقدم والتقديم(١).
ولا يعارض هذا [ما](٢) رواه المصنف [والترمذي](٣) من حديث
مالك بن الحويرث مرفوعًا: ((من زار قومًا فلا يؤمهم)) (٤).
فإنه محمول على الإمام إذا حضر في مكان مملوك فلا يؤم المالك
فيه إلا إذا أذن صاحب البيت في إقامة الصلاة في ملكه كما تقدم. قال ابن
المنير في حديث: ((من زار قومًا فلا يؤمهم)»: مراده أن الإمام الأعظم ومن
يجري مجراه إذا حضر في مكان مملوك لا يتقدم عليه مالك الدار أو
المنفعة، لكن ينبغي للمالك(٥) أن يأذن فيه ليجمع بين الحديثين حق
الإمام في التقدم وحق المالك في منع التصرف [في ملكه] (٦) بغير إذنه(٧).
(فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها) أي: يصلون النوافل بعدها
في المسجد، والنوافل الرواتب وغيرها في البيوت أفضل للحديث
المتقدم: ((فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة))(٨).
(فقال: هذِه صلاة البيوت) الصلاة التي يصلونها في المسجد هي
نافلة، والنافلة في البيوت أفضل، ولفظ رواية ابن ماجه: قال:
(١) ((المجموع)) ٢٨٤/٤-٢٨٥.
(٢) في (م): لما.
(٣) سقط من (م).
(٤) ((سنن أبي داود)) (٥٩٦)، و((جامع الترمذي)) (٣٥٦).
(٥) في (ص، س): ذلك للإمام.
(٦) من (م).
(٨) تقدم تخريجه.
(٧) ((فتح الباري)) ٢٠٢/٢.

٤٣٣
- كتاب الصلاة - التطوع
((اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم))(١)، ولفظ الترمذي: فقام ناس
يتنفلون فقال النبي ◌ّ: ((عليكم بهذِه(٢) الصلاة في البيوت))(٣)
فحضهم(٤) على الأفضل وهو الصلاة في بيوتهم(6) وإقراره لهم على
صلاتهم ولم يأمرهم بإعادتها دليل على أن صلاتهم صحيحة، ويدل
على الجواز رواية الترمذي بعد هذا عن حذيفة: أن النبي وَلّ [صلى
المغرب](٦) فما زال يصلي في المسجد حتى صلى العشاء الآخرة(٧).
ثم قال: ففي هذا الحديث دلالة على أن النبي وَلقوله صلى الركعتين
بعد المغرب في المسجد.
[١٣٠١] (حدثنا حسين بن عبد الرحمن الجرجرائي) هكذا في بعض
النسخ المعتمدة.
قال ابن السمعاني: هو بالراء الساكنة بين الجيمين المفتوحتين وفي
آخره ياء مثناة تحت، هذه النسبة إلى جرجرايا: بلدة قريبة من دجلة بين
بغداد وواسط، نسب إليها جماعة(٨)، وفي بعض النسخ: الجرخاني.
[قال السمعاني] (٩): بضم الجيم وبفتح الخاء المعجمة نسبة إلى
جرخان: بلدة بقرب السوس من كور الأهواز(١٠).
(١) ((سنن ابن ماجه)) (١١٦٥) لكن من طريق آخر عن رافع بن خديج.
(٣) تقدم تخريجه.
(٢) في (ص، س): هذه.
(٤) في (م): فحرضهم.
(٥) في (م): البيوت.
(٦) من (ل، م)، و((جامع الترمذي)).
(٧) ((جامع الترمذي)) ٥٠٠/٢ (٦٠٤).
(٨) ((الأنساب)) ٤٢/٢.
(١٠) ((الأنساب)) ٤٤/٢.
(٩) سقط من (م).

٤٣٤
(حدثنا طلق(١) بن غنام، حدثنا يعقوب بن عبد الله) الأشعري القمي،
بضم القاف وتشديد الميم، وهي بلدة كبيرة بين أصبهان وساوة أكثر أهلها
الشيعة(٢)، وكان لعبد الله بن سعدان ابن يقال له: موسى، أنتقل من
الكوفة إلى قم فهو الذي أظهر بها التشيع، وينسب إليها يزيد القمي
صاحب ((أحكام القرآن)) إمام الحنفية في عصره.
(عن جعفر بن أبي المغيرة) القمي، أيضًا أخرج له الترمذي والنسائي
(عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله وَله يطيل
القراءة في الركعتين بعد) صلاة (المغرب) يعني في المسجد (حتى
يتفرق أهل المسجد)(٣) هذا الحديث والحديث المذكور قريبًا عند
الترمذي عن حذيفة أن النبي ( صلى المغرب فما زال يصلي في
المسجد حتى صلى العشاء الآخرة(٤). يدلان على أن النبي وَل صلى
الركعتين بعد المغرب في المسجد، ولعله فعل هذا لعذر أو لبيان
الجواز ونحو ذلك، فإن الحديث الصحيح عن ابن عمر وغيره قال:
كان النبي ◌ّ يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته(٥). ومعلوم أن كان
تدل على الكثرة أو الدوام.
(١) في (ص، س، ل): خلف. والمثبت من (م)، و((سنن أبي داود)).
(٢) ((الأنساب)) للسمعاني ١٠/ ٤٨٤.
(٣) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٧٩)، قال الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود))
(٢٣٨): إسناده ضعيف.
(٤) سبق تخريجه.
(٥) أخرجه البخاري (٩٣٧)، ومسلم (٧٢٩) (١٠٤).

٤٣٥
= كتاب الصلاة - التطوع
(قال المصنف: رواه نصر) بن زيد البغدادي، ثقة شهرته(١) (المجدر)
بضم الميم وفتح الجيم والدال المهملة المشددة وفي آخره الراء، قال ابن
السمعاني: يقال هذا لمن به أثر الجدري، وعرف به نصر بن زيد(٢) يروي
عن مالك وشريك وغيرهما.
(عن يعقوب) بن عبد الله (القمي) بضم القاف وتشديد الميم منسوب
إلى قم، وهي بلدة كبيرة بين أصبهان وساوة (وأسنده مثله).
(قال المصنف: حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا نصر) بن
زيد(٣) (المجدر، عن يعقوب مثله(٤)).
[١٣٠٢] (حدثنا أحمد) بن عبد الله (بن يونس) اليربوعي (وسليمان
ابن داود العتكي قالا: حدثنا يعقوب(6)) بن عبد الله.
(عن جعفر) بن أبي المغيرة (عن سعيد بن جبير، عن النبي وَّ بمعناه)
وهو حديث (مرسل. قال المصنف: سمعت محمد بن حميد) [الرازي
تكلم فيه (يقول)](٦): (سمعت يعقوب يقول: كل) بالرفع (٧) (شيء
حدثتكم(٨) عن جعفر) بن أبي المغيرة (عن سعيد ابن جبير) وهو مرسل
عن النبي وَّ (فهو مسند عن ابن عباس عن النبي رَليّ).
(١) في (ص، س): شهد به.
(٣) في (م): یزید.
(٥) في (ص، س): داود.
(٧) سقط من (م).
(٢) ((الأنساب)) ٢٠١/٥.
(٤) كتب فوقها في (م): بإسناده.
(٦) سقط من (م).
(٨) في (ص، س): حدثكم.

٤٣٦
١٦- باب الصَّلاةِ بَغدَ العِشاءِ
١٣٠٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رافِعٍ، حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ الحبابِ، العُكْلِيُّ، حَدَّثَنِي مالِكُ بْنُ
مِغْوَلٍ، حَدَّثَنِي مُقاتِلُ بْنُ بَشِيرِ الْعِجْلِيّ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هانِئٍ، عَنْ عائِشَةَ رضي الله
عنها، قالَ: سَأَلَّتُها عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَتْ مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَ العِشاءَ
قَطُّ فَدَخَلَ عَلِي إِلاَّ صَلَّى أَزْبَعَ رَكَعاتٍ، أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ، وَلَقَدْ مُطِرْنا مَرَّةً بِاللَّيْل
فَطَرَحْنا لَهُ نِطْعًا، فَكَأَّ أَنْظُرُ إِلَى ثُقْبٍ فِيهِ يَنْبُعُ الماءُ مِنْهُ وَمَا رَأَيْتُهُ مُتَّقِيًّا الأَرْضَ
بِشَىْءٍ مِنْ ثِيابِهِ قَطُّ(١).
باب الصلاة بعد العشاء
[١٣٠٣] (حدثنا محمد بن رافع) بن أبي زيد (٢) سابور القشيري
مولاهم الزاهد، أحد الحفاظ والرحالين، شيخ الشيخين.
(حدثنا زيد (٣) بن الحباب) بضم الحاء المهملة وتخفيف الموحدة
المكررة أبو الحسين (العكلي) (٤) بضم العين المهملة (6) الخراساني،
أخرج له مسلم. (حدثنا مالك بن مغول) بكسر الميم وسكون المعجمة
وفتح الواو. قال: (حدثني مقاتل بن بشير) بفتح الباء (٦) الموحدة وكسر
(١) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٩١)، ورواه أحمد ٥٨/٦، والبيهقي ٤٧٧/٢.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٣٩).
(٢) ، (٣) في (م): يزيد.
(٤) في (م): العلكي.
(٥) سقط من (م).
(٦) من (م).

٤٣٧
= كتاب الصلاة - التطوع
الشين المعجمة (العجلي) بكسر العين وسكون الجيم نسبة إلى عجل بن
لجيم(١) بن صعب(٢) ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٣).
(عن شريح) بضم الشين المعجمة مصغر ([بن هانئ] (٤) عن عائشة
رَؤُهَا قال: سألتها عن صلاة رسول الله وَّة) من الليل (قالت: ما صلى
رسول الله وَّ العشاء قط فدخل عليّ إلا صلى أربع ركعات) استدل به
على استحباب أربع ركعات بعد العشاء، ويدل عليه ما رواه المصنف
أيضًا عن عائشة أن رسول الله و لو كان يصلي بعد العشاء الآخرة أربع
ركعات ثم ينام(٥) (أو) صلى (ست ركعات) شك من عائشة، ولعله
صلى في بعض الأحايين الركعتين عند دخول المنزل مع الأربع التي
بعد العشاء. وروى الطبراني في ((الأوسط)) عن أنس له قال: قال
رسول الله وَله(٦): ((أربع بعد العشاء كعدلهن من ليلة القدر))(٧).
وفي ((الكبير)): عن ابن عباس رفعه إلى النبي ◌َّ أنه قال: ((من صلى
أربع ركعات خلف العشاء الآخرة قرأ (٨) في الركعتين الأولتين ﴿قُلْ بَأَيُّهَا
اَلْكَفِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ وفي الركعتين الأخرتين تنزيل السجدة
(١) في (ص، س): نجيم.
(٢) في (ص، س، ل) : مصعب.
(٣) ((الثقات)) ٥٠٩/٧.
(٤) سقط من (م).
(٥) ((سنن أبي داود)) (١٣٤٨).
(٦) زاد في (م): أنه قال: من صلى.
(٧) («المعجم الأوسط)) (٢٧٣٣).
(٨) في (ص، س، ل): يقرأ. والمثبت من (م)، و((المعجم الكبير)).

٤٣٨
و﴿تَبَّكَ اَلَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ كتبهن الله له كأربع ركعات من ليلة القدر))(١)،
وفي سنده زيد(٢) بن سنان.
(ولقد مطرنا) بضم أوله وكسر ثانيه (مرة بالليل) فوكف سقف البيت
أي: تقاطر منه الماء (فطرحنا له نطعًا) فيه أربع لغات: فتح النون وكسرها
ومع كل واحد فتح الطاء وسكونها، والأفصح كسر النون وفتح الطاء وهو
المتخذ من الأدم(٣) معروف. فيه خدمة الزوجة لزوجها، وفرش ما يقيه من
الطين ونحوه وإن كان عتيقًا.
(فكأني أنظر إلى ثقب) بفتح المثلثة وسكون القاف مثل ثقل لغة (٤)
وهو الخرق، [هذا هو الصحيح، وفي بعضها بالنون](٥).
(فيه ينبع) [بضم الياء وكسرها وفتحها، أي: يخرج](٦) (الماء منه)
أي: من خرق النطع (وما رأيته متقيًا الأرض) أي: جاعلا بينه وبين
الأرض وقاية (بشيء من ثيابه) يصون ثيابه من الأرض ويسترها لئلا
يتأذى بها، وكذا كانت الصحابة ﴿، وفي هذا فضيلة التواضع والتقلل
من الدنيا والزهد فيها (قط).
(١) ((المعجم الكبير)) (١٢٢٤٠).
(٢) في (م): یزید.
(٣) في (ص، س، ل): الأديم. والمثبت من (م)، و((لسان العرب)).
(٤)، (٥) سقط من (م).
(٦) من (ل، م).

=
كتاب الصلاة - التطوع
٤٣٩
أبواب قيام الليل
١٧- باب نَسْخِ قِيامِ اللَّيْلِ والتَّيْسِيرِ فِيهِ
١٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ المزوَزِيُّ ابن شَبُّويه، حَدَّثَنِي عَلِيّ بْنُ حُسَیْنٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: فِي الْمُزَّمِّلِ (قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ
قَلِيلاً * نِصْفَهُ) نَسَخَتْها الآيَةُ التِي فِيها (عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا ما
تَيَشَّرَ مِنَ القُرْآنِ) وَنَاشِئَةُ اللَّيْلِ: أَوَّلُهُ وَكَانَتْ صَلاتُهُمْ لأَقَلِ اللَّيْلِ يَقُولُ هُوَ أَجْدَرُ أَنْ
تُحْصُوا ما فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِيامِ اللَّيْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الإِنْسانَ إِذا نامَ لَمْ يَدْرِ مَتَى
يَسْتَيْقِظُ، وَقَوْلُهُ: (أَقْوَمُ قِيلاً) هُوَ أَجْدَرُ أَنْ يُفْقَهَ فِي القُرْآنِ وَقَوْلُهُ: (إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ
سَبْحًا طَوِيلاً) يَقُولُ فَراغَا طَوِيلاً(١).
١٣٠٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ - يَغْنِي: المَزْوَزِيَّ - حَدَّثَنا وَكِيعْ، عَنْ مِشْعَرٍ، عَنْ
سِماكِ الَحَتَفِيِّ، عَنِ ابن عَبَّاسِ قَالَ: لَا نَزَلَتْ أَوَّلُ المزَّمِّلِ كانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ
قِيامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضانَ حَتَّى نَزَلَ آخِرُها، وَكانَ بَيْنَ أَوَّلِها وَآَخِرِها سَنَةٌ(٢).
باب نسخ قيام الليل [والتيسير فيه](٣)
[١٣٠٤] (حدثنا أحمد بن محمد المروزي) بفتح الميم والواو نسبة
(١) رواه البيهقي ٢/ ٥٠٠ من طريق أبي داود.
وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٧٧).
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٥٧٥/١٩ (٣٧٠٩٢)، والطبراني ١٩٦/١٢ (١٢٨٧٧)،
والحاكم ٥٠٥/٢، والبيهقي ٢/ ٥٠٠، والضياء في ((المختارة)) ٤١٨/١٠ (٤٤١).
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٧٨).
(٣) سقط من (م).

٤٤٠
إلى (مرو)(١) الشاهجان (٢) بفتح الشين المعجمة [وكسر الهاء بعدها](٣)
جيم من بلاد فارس (بن شبويه) (٤) بفتح الشين المعجمة وتشديد الباء
الموحدة المضمومة.
قال في ((الكمال)): قال الدارقطني عنه: البخاري كان من كبار
الأئمة(٥). قال: (حدثني علي بن حسين) بن واقد المروزي (عن أبيه)
حسين بن واقد قاضي مرو، أخرج له مسلم والأربعة.
(عن يزيد) بن أبي(٦) سعيد المروزي (النحوي) حكى ابن
السمعاني(٢)، عن أبي بكر بن أبي داود(٨): يزيد بن أبي(٩) سعيد
النحوي نسبة إلى قبيلة (١٠).
وهو ولد نحو بن شمس بن مالك [بن فهم الأزدي](١١) وليس هو من
نحو العربية، ولم يرو الحديث من القبيلة، وشيبان (١٢) بن عبد الرحمن
(١) في (م): مرورو.
(٢) في (س، ل): الشاهيجان.
(٣) في (م): بعد.
(٤) في (م): سيبويه.
(٥) ((الكاشف)) ٢٠١/١.
(٦) سقط من (م).
في (م): السمعان.
(٧)
(٨) زاد في (م): بن. وفي (ل): أن.
(٩) سقط من (م).
(١٠) ((الأنساب)) ٤٦٨/٥.
(١١) سقط من (م).
(١٢) في (م): سنان.