Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ - كتاب الصلاة - التطوع متواترة عن النبي وَليل، وليست الإشارة المفهمة كالكلام المبطل؛ لأن الإشارة إنما هي حركة عضو، وقد رأينا حركة سائر الأعضاء غير اليد في الصلاة لا تفسدها فكذلك اليد؛ وبهذا قال مالك(١) وغيره. وقال أبو حنيفة وأصحابه(٢): تقطع الصلاة كالكلام، واحتجوا بحديث أبي هريرة مرفوعًا: ((التسبيح للرجال والتصفيق للنساء)) (٣)، ومن أشار في صلاته إشارة مفهمة فليعد صلاته، وكذا قال إن المصلي إذا سلم عليه لا يرد عليه السلام بالإشارة، و[استدل] (٤) الشافعي بما رواه المصنف عن [ابن عمر](٥) عن صهيب أنه قال: ((مررت برسول الله وَّة وهو يصلي ، فسلمت عليه فرد إشارة ولا أعلمه إلا قال: ورد إشارة(٦) بإصبعه))(٧). (فلما أنصرف قال: يا ابنة أبي (٨) أمية) وأم سلمة أبوها هو: أبو أمية ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم(٩) اسمه سهيل(١٠) (١١)، ويقال: حذيفة، ويعرف بزاد الركب. (١) ((التمهيد)) ٢٤٧/٢٢. (٢) ((المبسوط)) للسرخسي: ٣٥٩/١. (٣) أخرجه البخاري (١٢٠٣)، ومسلم (٤٢٢) (١٠٦). (٤) في (ص): احتج. والمثبت من (س، ل، م). (٥) سقط من (م). (٦) فى (ص، س): إشارته. (٧) أخرجه أبو داود (٩٢٥)، والترمذي (٣٦٧)، والدارمي (١٣٦١)، وأحمد ٣٣٢/٤. (٨) من (ل، م)، و((سنن أبي داود)). (٩) في (ص، س): محرم. (١٠) في (ص، س): شهيد . (١١) ((تهذيب الكمال)) ٣١٧/٣٥. ٣٤٢ ومعناه: أنه كان إذا سافر لا يتزود معه أحد، وسمي بذلك أيضًا زمعة ابن الأسود بن المطلب، ومسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، وكان هذا حلفًا من أحلاف أشراف (١) قريش [ولم يسم بذلك غير هؤلاء الثلاثة(٢)](٣). (سألت عن الركعتين بعد العصر أنه أتاني ناس من عبد القيس) ورواية الشافعي في كتاب الصلاة، ((وفد بني تميم أو صدقة)) (٤) يعني صدقة بني تميم (بالإسلام من قومهم) أنهم أسلموا (فشغلوني عن الركعتين اللتين(٥) بعد الظهر) فيه جواز تأخير السنن الراتبة إلى أن يخرج وقتها للاشتغال بالأضياف والوارد وقد أخذ به الصوفية قولهم(٦): إذا حضر الوارد(٧) سقطت الأوراد، وقضاءه(٨) ◌َلل سنة الظهر بعد العصر دليل على أنه ترك سنة العصر لاشتغاله بهم، ودل الكلام على أتصال شغلهم(٩) حتى صلى العصر، ولو فرغ قبل العصر لصلى سنة الظهر قبل خروج الوقت ولصلى سنة العصر ولم يزد. (فهما هاتان)(١٠) الركعتان يعني هاتان الركعتان اللتان صليتهما بعد العصر، هما بدل عن الركعتين الفائتتين بعد الظهر، فإن قلت: هاتان (١) من (س، ل، م). (٣) من (ل، م). (٥) سقط من (م). (٧) سقط من (م). (٢) ((أسد الغابة)) ١٧٧/٣. (٤) ((المجموع)): ١٠٣/٤. (٦) في (م): لهم. (٨) في (ص): قضاء رسول الله. والمثبت من (س، ل، م). (٩) في (ص): ترك الصلاة شغله بهم. وفي (س، ل): الصلاة شغله بهم. والمثبت من (م). (١٠) أخرجه البخاري (١٢٣٣)، ومسلم (٨٣٤) (٢٩٧)، والدارمي (١٤٣٦). ٣٤٣ = كتاب الصلاة - التطوع الركعتان قضاء ما فات رسول الله سليم فما بال عائشة تصليهما، ولم يفتها(١) شيء تقضيه أجاب الكرماني: استدلت بفعل رسول الله وَل، ولهذا قالت: سل(٢) أم سلمة أي: حتى يتبين لك فعل رسول الله وَله ذلك(٣) ولعل اجتهادها أداها إلى كونها سنة ملاحظة لأصل فعله من غير أن تعتبر خصوص(٤) السبب ونحوه. قال ابن التين: مذهب عائشة أنها تصح النافلة في هذا الوقت(٥)، وأقسمت أنه التَّه ما تركها في بيتها وقال مثل قولها داود(٦) خاصة أنه لا بأس بعد العصر ما لم تقرب، قال(٧): ومذهب مالك(٨) والجمهور(٩) عموم النهي. (١) في (ص): تعينها. والمثبت من (س، ل، م). (٢) سقط من (م). (٣) من (ل، م). (٤) في (م): حصول. (٥) ((التمهيد)» ٣٦/١٣-٣٧. (٦) ((التمهيد)) ٣٦/١٣-٣٧. (٧) من (ل). (٨) ((الاستذكار)) ٣٨٤/١. (٩) ((الاستذكار)) ٣٦٦/١. ٣٤٤ ١٠- باب مَنْ رَخَّصَ فِيهِما إِذا كانَتِ الشّمْسُ مُزْتَفِعَةٌ ١٢٧٤- حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يِسافٍ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَليّ أَنَّ النَّبِيَّ رََّ نَهَى عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ العَصْرِ إِلا 13 والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ (١). ١٢٧٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلىّ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يُصَلِي فِي إِثْرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ رَكْعَتَيْنِ إِلاّ الفَجْرَ والعَضْرَ (٢). ١٢٧٦ - حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِبراهِيمَ، حَدَّثَنا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي العالِيَةِ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الَخَطَّابِ وَأَزْضاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَلَ قَالَ: ((لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ)»(٣). ١٢٧٧ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نافِعٍ، حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ المُهَاجِرِ عَنِ العَّاسِ بْنِ سالم، عَنْ أَبِي سَلاَّمَ، عَنْ أَبِ أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يا رَسُولُ اللهِ أَىُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَصَلُ ما شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَرْتَفِعَ قِيْسَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنٍ فَإِنَّها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَى شَيْطانٍ وَيُصَلِّي لَها الكُفَّارُ، ثُمَّ (١) رواه النسائي ١/ ٢٨٠، وأحمد ١/ ٨٠. وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٢٠٠) (٢) رواه أحمد ١٢٤/١، وعبد الرزاق (٤٨٢٣)، وعبد بن حميد (٧١)، والبزار (٦٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٤١). وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٣٦). (٣) رواه البخاري (٥٨١)، مسلم (٨٢٦). ٣٤٥ - كتاب الصلاة - التطوع صَلِّ ما شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبُوابُها فَإِذا زاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلُ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّها تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَى شَيْطَانٍ وَيُصَلِّي لَها الكُفَّارُ)). وَقَصَّ حَدِيثًا طَوِيلاً قَالَ: العَبّاسُ هَكَذا حَدَّثَنِي أَبُو سَلاَّمْ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إِلاَّ أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا لا أُرِيدُهُ فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ لَيْهِ(١). ١٢٧٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا قُدامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ يَسارٍ مَوْلَى ابن عُمَرَ قال: رآنِي ابن عُمَرَ وَأَنَا أُّصَلِّي بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ فَقَالَ يَا يَسارُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ خَرَجَ عَلَيْنا وَنَحْنُ نُصَلِي هذِهِ الصَّلاةَ فَقَالَ: ((لِيُبَلِّغْ شاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، لا تُصَلُّوا بَعْدَ الفَجْرِ إِلاَّ سَجْدَتَيْنٍ))(٢). ١٢٧٩- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ قالا: نَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّا قَالَتْ: ما مِنْ يَوْمٍ يَأْتٍ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ إِلاَّ صَلَّى بَعْدَ العَضْرِ رَكْعَتَيْنِ(٣). ١٢٨٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنا عَمِّي، حَدَّثَنا أَبِي، عَنِ ابن إِسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطاءٍ، عَنْ ذَكْوانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَنَّها حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ كانَ يُصَلِي بَعْدَ العَصْرِ وَيَنْهَى عَنْها وَيُواصِلُ وَيَنْهَى عَنِ الوِصالِ(٤). (١) رواه مسلم (٨٣٢). (٢) رواه الترمذي (٤١٩)، وأحمد ١٠٤/٢. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٥٩). (٣) رواه البخاري (٥٩١)، مسلم (٨٣٥). (٤) رواه المحاملي في ((أماليه)) (ص٣٠)، ورواه الطبراني في ((الأوسط)) ٤/ ١٧٤ (٣٨٩٩) دون ذكر الوصال. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٣٧). ٣٤٦ باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة [١٢٧٤] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي (حدثنا شعبة، عن منصور) بن المعتمر. (عن هلال بن يساف، عن وهب بن الأجدع، عن علي أن النبي ◌َّ- نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة) الشمس مرتفعة مرفوعان على الابتداء، والخبر والجملة أسمية في محل نصب على الحال من(١) فاعل نهى الذي قبل إلا، ونظيره في الإعراب(٢) قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُثُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم ◌ُسْلِمُونَ﴾ وقد روى النسائي هذا الحديث من طريق جرير عن منصور، عن هلال بن يساف .. إلى آخره، وأوضح فيه معناه بلفظ: نهى رسول الله وَلول عن صلاةٍ بعد العصر إلا أن تكون الشمس بيضاء نقية مرتفعة(٣). والمراد بالحديث والله أعلم: النهي عن الإتيان براتبة الظهر وما في معناها مما له سببٌ إلا في حال كون الشمس باقية نقيُّ بياضها وارتفاعها ، فلا تكره في هذه الحال، فإذا استثني هذا الوقت من الكراهة دلّ على أن الكراهة فيما بعده من الوقت، وهو من حين يصفر نقي بياضها وتهبط للغروب، فإن الصلاة مكروهة، وهذا النهي نهي تنزيه عن التشبه بالكفار الذين يصلون في ذلك الوقت الذي تغيب فيه الشمس، ویغیب (١) سقط من (م). (٢) في (ص، س): الأعراف. (٣) سبق تخريجه. ٣٤٧ - كتاب الصلاة - التطوع معها قرنا الشيطان. ويدل عليه رواية أحمد بن حنبل عن (١) سمرة [كان رسول الله وَله يأمرنا أن نصلي أي ساعة شئنا] (٢) من الليل والنهار غير أنه أمرنا أن نجتنب طلوع الشمس وغروبها وقال: ((إن الشيطان يغيب معها حين تغيب ويطلع معها حين تطلع)) (٣) ورجاله رجال الصحيح، وهذا الحديث صححه ابن حبان(٤)، وظاهره مخالف لما سبق من الأحاديث الصحيحة في أن غاية النهي غروب الشمس، ومخالف أيضًا لما قاله جماهير العلماء، وأخرج الشافعي هذا الحديث فيما ألزم العراقيين من [مخالفة علي بطرق] (٥) كثيرة(٦). والظاهر أن ضابط وقت الكراهة [أن يبقى](٧) من هبوطها قدر رمح [أو رمحين](٨) كما في نظيره من وقت الكراهة في طلوعها، فإن الشيء يحمل على نظيره كما في رواية الطبراني في ((الكبير)): أن أبا أمامة (٩) (١) من (س، ل، م). (٢) من (ل، م). (٣) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٠٠٨) والبزار (٤٦٠٦)، وهو عند أحمد ١٥/٥، ٢٠ بلفظ: ((لا تصلوا حين تطلع الشمس فإنها تطلع بين قرني شيطان، ولا حين تغيب فإنها تغيب بين قرني شيطان)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٦/٢: رجاله ثقات. (٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٥٤٧، ١٥٦٢). (٥) في (م): مخالفته على طرق. (٦) ((الأم)) ٤٠٥/٨ - ٤٠٦. (٧) في (م): أنه يعفى. (٨) من (س، ل، م). (٩) في (م): أسامة. ٣٤٨ سأل النبي ◌ّ أي حين تكره الصلاة؟ قال: ((من حين تطلع الشمس حتى ترتفع قيد رمح أو رمحين [ومن حين تصفر إلى غروبها))(١) يعني: من حين يبقى من غروبها قيد رمح أو رمحين](٢). ورجاله رجال الصحيح، غير أنه (٣) مرسل (٣). [١٢٧٥] (حدثنا محمد بن كثير) العبدي (أنبأنا سفيان) بن سعيد(٤) ابن مسروق الثوري (عن أبي إسحاق) عمرو (٥) بن عبد الله السبيعي الهمداني. (عن عاصم بن ضمرة) بسكون الميم السلولي، قيل: إنه أخو عبد الله ابن ضمرة، قال أحمد بن عبد الله العجلي(٦) وعلي بن المديني: ثقة (٧)، وقال النسائي: ثقة ليس به بأس(٨) (عن علي) ﴾. (قال: كان رسول الله وَّر يصلي في إثر) بكسر الهمزة وسكون المثلثة، وبفتحها كما في قراءة الجمهور ﴿على أثري﴾(٩) (كل صلاة) أي يتبع كل صلاة (مكتوبة) وأصله من الأتباع في الشيء (ركعتين) (١) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٨٩/٨ (٨١٠٨). (٢) من (س، ل، م). (٣) ((مجمع الزوائد)) ٤٧٤/٢. (٤) في (ص، س): سعد. والمثبت من (ل، م). (٥) في (ص، س): عمر. والمثبت من (م). (٦) (تاريخ الثقات)) للعجلي (٧٣٩). (٧) ((تهذيب الكمال)) ٤٩٨/١٣. (٨) ((تهذيب الكمال)) ٤٩٨/١٣. (٩) طه: ٨٤. ٣٤٩ = كتاب الصلاة - التطوع تطوعًا (إلا الفجر والعصر) فلا يصلي بعدهما، ويؤخذ منه أن رواتب الظهر والمغرب والعشاء تصلى عقبهما من غير مهلةٍ بينهما؛ لأنه قيل إن النافلة تصعد مع الفريضة، ولا يصلي بعد الصبح والعصر قيل: النهي في هذين الوقتين(١) سدًّا للذريعة؛ لأن من صلى بعدهما يؤخر (٢) الصلاة لعذر أو غيره، فيصلي في الوقت الذي يصلي فيه الكفار فتقع مشابهتهم في النهي بسد الذريعة [وإن كان سد الذريعة](٣) من قواعد المالكية. [١٢٧٦] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي (حدثنا أبان) بن يزيد العطار غير منصرف على الأصح(٤). (حدثنا قتادة، عن أبي العالية) رفيع بن مهران(٥) الرياحي (عن ابن عباس ﴿ما قال: شهد عندي) أي: أخبر أو بين ونحو ذلك، وهذا من صنع تأدية الحديث(٦) التي فيها التأكيد، فإن الشهادة [إنما تكون عن يقين، وأصلها من المشاهدة التي لا ريب فيها، وليس هي من الشهادة](٧) عند الحكام(٨)؛ لأن ابن عباس لم يكن قاضيًا ولا نائبًا (١) من (ل، م). (٢) في (ص، س): يوحد. والمثبت من (ل، م). (٣) سقط من (م). (٤) في (م): الأفصح. (٥) في (ص، س، ل): أبو مهرام. (٦) من (س، ل، م). (٧) من (ل، م). (٨) في (م): الحاكم. ٣٥٠ في الإمارة بل كان عمر (١) قاضيًا للصديق وخليفة عمله(٢) إلى حين موته؛ ولأن الشهادة إنما تكون في معين فيه ترافع بخلاف الرواية، وظاهر قول ابن عباس أن لفظ عمر في إخباره عنهم كان بلفظ أشهد. (رجال مرضيون) أي: يرضى دينهم وقولهم (فيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنهم وأرضاهم) أي: أكثرهم بالرضى بدينه وقوله (عمر ﴾ أن رسول الله وَ ل قال: لا صلاة) [كاملة حتى لو أتى بصلاة بحضرة الطعام أو المدافعة وليس فيها اختلال ركن ولا شرط، بل شغل قلب بذلك ونحوه كانت صحيحة غير كاملة؛ لأنه أرتكب مكروهًا، لكن يستحب إعادتها ولا يجب، ونقل القاضي عياض عن أهل الظاهر: أنها باطلة(٣)] (٤) أي لا صلاة شرعية، وإلا فالحسية واقعة صورة في الظاهر من كثير من الناس، قال الشيخ تقي الدين: وذلك لأمرين: الأول: أن الشارع له عرف في الصلاة فيحمل لفظه على عرفه. ثانيها: أنه إذا حملناه على الحقيقة الحسية احتجنا إلى إضمار يصح به الكلام، وهو المسمى بدلالة الاقتضاء، وينشأ عن هذا الاحتمال(٥) هل يكون اللفظ بالنسبة إليه عامًّا أو مجملًا أو ظاهرًا، أما إذا حملناه على الحقيقة الشرعية لم يحتج إلى إضمار، ومثل هذا: ((لا صيام لمن (١) من (ل، م). (٢) في (م): عنه. (٣) ((إكمال المعلم)) ٢/ ٤٩٤. (٤) من (م) . (٥) في (م): الإضمار احتمال. ٣٥١ = كتاب الصلاة - التطوع لم يبيت الصيام من الليل))(١) فإنه نفي للصفة(٢) الشرعية لا الحسية، وكذا: ((لا نكاح إلا بولي))(٣). ومن حمله على الحقيقة الحسية أحتاج إلى الإضمار فبعضهم يقدر لا صلاة صحيحة، وبعضهم يقدر: لا صلاة كاملة (٤). وقد ترجح إضمار الكمال(6) في حديث: ((لا صلاة بحضرة طعام))(٦) ونحوه؛ فإن المعنى فيه ذهاب الخشوع الكامل، وهو غير مؤثر في نفي الصحة، فوجب أن يقدر فيه نفي الكمال، وقس على هذِه القاعدة كل ما [جاءوا سلكها](٧). (بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس) المراد بالطلوع هنا وفي الروايات(٨) التي بمعناه أرتفاعها وإشراقها الأحاديث الصحيحة في مسلم وغيره، عن عقبة بن عامر: ثلاث ساعات كان رسول الله عَليه ينهانا أن نصلي فيهن أو أن (٩) نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس (١) أخرجه النسائي ٤ / ١٩٧. (٢) في (م): للصيغة. (٣) أخرجه الترمذي (١١٠١)، وابن ماجه (١٨٨٠، ١٨٨١)، والدارمي (٢١٨٢، ٢١٨٣)، وأحمد ٣٩٤/٤. (٤) ((إحكام الأحكام)) ١/ ١٠٧. (٥) في (م): الكل. (٦) أخرجه مسلم (٥٦٠)، وأبو داود (٨٨)، وأحمد ٤٣/٦. (٧) كذا في الأصول الخطية. (٨) في (م): الرواية. (٩) من (م)، ومصادر التخريج. ٣٥٢ بازغة حتى (١) ترتفع(٢). فيكون التقدير أيضًا هنا حتى تطلع بازغة حتى ترتفع جمعًا بين الأحاديث، لا كمال قرصها، ولا ابتداء طلوعها، وهذا هو الصحيح عند الشافعي وفيه وجه أن(٣) الكراهة تزول إذا طلع قرص الشمس بكماله (٤) (ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس) فجعل علة(٥) الكراهة غروب الشمس، وهو مخالف لحديث علي الذي قبله، وصححه ابن حبان(٦). [١٢٧٧] (حدثنا) أبو توبة (الربيع بن نافع) الحلبي شيخ الشيخين (حدثنا محمد بن مهاجر) الأنصاري الشامي مولى أسماء بنت يزيد، أخرج له مسلم. (عن العباس بن سالم) بن جميل اللخمي الدمشقي، وثقه أبو داود وغيره (٧) (عن أبي سلام) مشدد اللام اسمه ممطور بفتح الميم الأولى(٨) الأعرج الحبشي الدمشقي التابعي. (عن أبي أمامة) صدي(٩) بن عجلان الباهلي. (١) في (ص): حين. (٢) أخرجه مسلم (٨٣١) (٢٩٣)، والترمذي (١٠٣٠)، والنسائي ٢٧٥/١، وأبو داود (٣١٩٣)، وابن ماجه (١٥١٩)، والدارمي (١٤٣٢)، وأحمد ٤/ ١٥٢. (٣) من (س، ل، م). (٤) ((المجموع)) ٤ / ١٦٧. (٥) في (ص، س): عدم منتهى. (٦) سبق تخريجه. (٧) ((تهذيب الكمال)) ١٤/ ٢١١. (٨) سقط من (م). (٩) في (م): عدي. ٠ ٣٥٣ = كتاب الصلاة - التطوع (عن عمرو بن عبسة (١)) بفتح العين المهملة والباء الموحدة بن عامر ابن غاضرة بالغين والضاد المعجمتين السلمي، رابع أربعة في الإسلام، السلمي نسبة إلى جده سليم بضم السين وفتح اللام. (أنه قال: قلت: يا رسول الله، أي الليل أسمع؟) يريد أي أوقات الليل أرجى للاستجابة، وضع أسمع(٢) موضع الإجابة لقول(٣) المصلي: سمع الله لمن حمده. يريد: استجاب الله دعاء من سمعه. (قال: جوف الليل الآخر) [برفع الراء صفة للجوف] (٤) يريد قلب الليل وثلثه الآخر، وهو الجزء الخامس من أسداس الليل. (فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة) أي: تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي، ومنه حديث صلاة الفجر: فإنها مشهودة محضورة. أي: تحضرها ملائكة الليل والنهار هُذِه صاعدة وهُذِه نازلة. (مكتوبة) تكتب أجرها وتصعد به إلى الله تعالى، فإليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح. وقد استدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث على أن الثلث الأوسط من الليل أفضل من أوله وآخره للتهجد، ولأن العبادة فيه أثقل، والغفلة فيه أكثر، وهذا إذا قسم الليل إلى أثلاث متساوية، فإن أريد به ثلث ما فالأفضل السدس الخامس والسادس كما تقدم، وهذا رجحه(٥) النووي (١) في (س، ل، م): عنبسة. خطأ. (٢) في (م): اسم. (٣) في (م): كقول. (٤) سقط من (م). (٥) في (ص، س، ل): حجة. والمثبت من (م). ٣٥٤ في ((الروضة)) وغيرها(١)؛ لقوله وَالخير: ((أحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه)) متفق عليه(٢). والمعنى فيه مع(٣) مراعاة ما سبق(٤) من الغفلة أن النوم فيه أكثر مما سبق(٥) فتكون العبادة أنشط (حتى تصلي) بكسر اللام [ونصب الياء](٦) مبني للفاعل (الصبح) يدخل فيه ركعتي الفجر فإنها داخلة في المعنى (ثم أقصر) بفتح الهمزة وكسر الصاد وهي لغة من أقصرت الصلاة. قال أبو عبيد: فيه ثلاث لغات: قصرت الصلاة وأقصرتها وقَصَّرتها، وعلى اللغة الفصحى التي جاء بها القرآن في قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ أَن نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ﴾(٧) أن يقرأ هنا بوصل الهمزة وضم الصاد المهملة (٨). (حتى تطلع الشمس فترتفع) بالنصب على العطف (قيس) بكسر القاف وسكون المثناة تحت ثم سين مهملة منصوبة، أي قدر (رمح) يقال: قيس وقاس، و[قيد](٩) وقاد وقاب بمعنى واحد، وقد تكررت (١) ((روضة الطالبين)) ٣٣٨/١، و((المجموع)) ٤٤/٤، ولكنه قال فيه: السدس الرابع والخامس. بدل: الخامس والسادس. (٢) أخرجه البخاري (١١٣١)، ومسلم (١١٥٩). (٣) من (ل، م). (٤) في (م): شيء. (٥) في (م): يشق. (٦) ليست في (م). (٧) النساء: ١٠١. (٨) سقط من (ل، م). (٩) سقط من (ل، م). ٣٥٥ - كتاب الصلاة - التطوع هُذِهِ الألفاظ في الحديث [ومن قيس في الحديث](١) ليس ما بين فرعون من الفراعنة، وفرعون هذه الأمة قيس شبر(٢) أي قدر شبر (أو) قدر (رمحين) قال النووي: أعلم أن الكراهة عند طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح [أو قدر] (٣) رمح، هذا هو الصحيح الذي قطع به الشيخ أبو إسحاق(٤) في ((التنبيه))(٥) والجمهور، وفي وجه حكاه الخراسانيون أن الكراهة تزول إذا طلع قرص الشمس بكماله للحديث المتقدم الثابت في الصَّحيحين: نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس (٦). وقوله: قيس رمح أو رمحين المراد به فيما يراه الناظر برأي(٧) العين. (فإنها تطلع بين قرني شيطان) وفي رواية للموطأ: ((فإنها تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها، فإذا أستوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها))(٨). واختلفوا في قرن الشيطان، فقيل: قومه، وقيل: معناه مثلي شيطان(٩) والمعنى: أن الشمس إذا طلعت استشرف لها الشيطان (١) من (م). (٢) ((النهاية في غريب الحديث)) (قيس). (٣) ليست في (م). (٤) في (م): الشيخ. (٥) ((التنبيه)) ٣٧/١. (٦) ((المجموع)) ٤ / ١٦٧. (٧) في (م): أي. (٨) ((الموطأ)) (٥١٢). (٩) من (س، ل، م). ٣٥٦ فتبسط شعاعها على رأسه، لا أن له قرنًا كقرن الثور، لكن لما طلعت على رأسه في موضع القرنين أطلق ذلك(١) عليه، وقيل: إن الشيطان يدني رأسه(٢) من الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجد لها ساجدًا له. (ويصلي) بكسر اللام وسكون الياء (لها الكفار) عبدة الشمس يسجدون لها في هذِه الأوقات. (ثم صل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى يعدل) بفتح الياء وكسر الدال أي: يعادل (الرمح ظله) وهذا من المقلوب كقولهم: عرضنا الناقة على الحوض، والمراد هنا حتى يعدل(٣) الرمح ظله أي: يقف (٤) ظل الشمس، ويقوم مقابله [قبل الزوال](6) في جهة (٦) الشمال ليس مائلًا إلى المغرب، ولا إلى المشرق، وهذه حالة الاستواء(٧)، ورواية ((صحيح مسلم)): ((حتى يستقل الظل بالرمح)) (٨)، وفي رواية لغيره(٩): ((حتى يستقل الرمح بالظل))(١٠). (١) ليست في (م). (٢) من (م). (٣) زاد في (م): ظل الرمح. (٤) في (م): تتق. (٥) سقط من (م). (٦) في (م): ظل. (٧) زاد في (م): قبل الزوال. (٨) ((صحيح مسلم)) (٨٣٢) (٢٩٤). (٩) بياض في (ص). (١٠) ((مسند أحمد)» ١١١/٤. ٣٥٧ - كتاب الصلاة - التطوع قال أبو عبيد بن سلام: أي حتى (١) يبلغ ظل الرمح في الأرض أدنى غاية القلة والنقص؛ لأن ظل [كل شيء](٢) في أول النهار يكون طويلًا لا يزال ينقص حتى يبلغ أقصره، وذلك عند انتصاف النهار(٣). وذلك وقت قيام الشمس ووقوفها (٤) عند أعتداله قبل أن تزول الشمس، وهذا وقت الكراهة فإذا زالت الشمس(6) عن كبد السماء ووسطه قدر الشراك (٦) أخذ الظل في الزيادة دخل وقت الظهر، وجازت(٧) الصلاة وذهب وقت الكراهة، وهذا الظل المتناهي في القصر هو الذي يسمى ظل الزوال أي الظل الذي تزول الشمس عن وسط السماء، وهو موجود قبل الزيادة. وقوله في حديث الباب: ((حتى يعدل الرمح)) أي يعادله عند التوقف هو كما(٨) في حديث المعراج: ((أتيت بإناءين فعدلت(٩) بينهما))(١٠) أي توقفت فيما بينهما. (١) سقط من (م). (٢) في (م): الشيء. (٣) هذا كلام ابن الأثير في ((النهاية)) (قلل)، وليس كلام أبي عبيد، وذكره ابن منظور في ((لسان العرب)) (قلل). (٤) في (م): وقوعها. (٥) من (ل، م). (٦) في (م): السواك. (٧) في الأصل، س): جاءت، وفي (ل): حانت. (٨) في (م): ما. وفي (ل): من ما. (٩) في (م): فقال. (١٠) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧١٤٢)، والبزار (٢٩٤٥). ٣٥٨ قال أبو عبيد: هو من قولهم: هو يعدل أمره ويعادله إذا توقف بين أمرين أيهما يأتي ولم يترجح عنده شيء(١). (ثم أقصر) عن الصلاة (فإن جهنم تسجر) وقت الزوال أي توقد، كأنه أراد الإبراد بالظهر لقوله ◌َليه: ((أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم))(٢) وقيل: أراد به ما جاء في الحديث الآخر: ((إن الشمس إذا أستوت قارنها الشيطان، فإذا زالت فارقها))(٣) كما تقدم، فلعل سجر جهنم حينئذٍ لمقارنة الشيطان الشمس (٤) وتهيئته لأن يسجد لها عباد الشمس، فلذلك نهى عن الصلاة في ذلك الوقت، وأمر بالإقصار عن الصلاة. (وتفتح أبوابها) السبعة، واستثنى أصحابنا من كراهية الصلاة وقت الاستواء يوم الجمعة؛ لما سيأتي للمصنف من رواية أبي الخليل، عن أبي قتادة، عن النبي ◌َّ ر أنه كره الصلاة نصف النهار إلا(6) يوم الجمعة، وقال: ((إن جهنم لا تسجر يوم الجمعة)). وقال: إنه مرسل فإن أبا الخليل لم يسمع من أبي قتادة (٦). والمرسل حجة عندنا. قال صاحب ((الإمام)): وقوى الشافعي ذلك، بما رواه عن ثعلبة بن مالك، عن عامة أصحاب النبي ◌َّ أنهم كانوا يصلون نصف النهار يوم (١) ((لسان العرب)) (عدل)، و((النهاية)) (عدل). (٢) أخرجه البخاري (٥٣٨)، وابن ماجه (٦٧٩)، وأحمد ٥٢/٣. (٣) أخرجه النسائي ٢٧٥/١، ومالك في ((الموطأ)) (٥١٢). (٤) من (ل، م). (٥) في (م): إلى. (٦) ((سنن أبي داود)) (١٠٨٤). ٣٥٩ = كتاب الصلاة - التطوع الجمعة(١). (فإذا زاغت الشمس فصل ما شئت) من التطوعات والنوافل (فإن الصلاة مشهودة) مكتوبة (حتى تصلي العصر [ثم أقصر) بفتح الهمزة وكسر الصاد (حتى تغرب الشمس](٢) فإنها تغرب بين قرني الشيطان) قيل: بين أمتي الشيطان الأولين والآخرين، وكل هذا تمثيل(٣) لمن يسجد للشمس عند طلوعها، فكأن الشيطان يسول له ذلك، فإذا سجد لها كان الشيطان مقترن بها، وفي حديث خباب: هذا قرن قد طلع (٤) أراد قومًا أحداثًا ابتدعوا بدعة لم تكن في عهد النبي وَله. (ويصلي لها الكفار) في ذلك الوقت (وقصّ) عمرو بن عبسة (حديثًا طويلاً) ذكر فيه غسل أعضاء الوضوء، فإذا غسل العضو خرجت(٥) خطاياه و[قال فيه](٦) لما حدث عمرو بن عبسة أبا أمامة قال له: يا عمرو (٧) أنظر ما تقول في مقام واحد يعطى الرجل هذا؟ فقال عمرو: لقد كبرت سني، ورق عظمي(٨) واقترب أجلي لو (٩) لم أسمعه من(١٠) (١) ((الأم)) ٣٣٨/١. (٢) سقط من (م). (٣) بياض في (ص)، وفي (س، ل): يسل. والمثبت من (م). (٤) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢٦٧٢١). (٥) في (م): خرت. (٦) في (م): قيل. (٧) في (م): عمر. (٨) في (ص، س): عصبي. (٩) في (م): و. (١٠) في (م): عن. ٣٦٠ رسول الله له إلا مرة أو مرتين أو ثلاث حتى عد (١) سبع مرات [ما حدثت به](٢) أبدًا ولكن سمعته أكثر من ذلك. ذكره مسلم في ((صحيحه))(٣) بطوله. (قال العباس) بن سالم (هكذا حدثني أبو سلام) ممطور الحبشي (عن أبي أمامة) الباهلي # كما ذكرت (إلا أن أخطئ) بضم الهمزة. (شيئًا لا أريده) ولا أقصده ولا أعقد عليه قلبي(٤). قلت مما سبق به اللسان (فأستغفر الله) تعالى (وأتوب إليه) هذا أدب من آداب المحدث إذا فرغ من التحديث يجدد التوبة إلى(٥) الله تعالى، والاستغفار مما (٦) عساه أن يكون وقع منه في حديثه من(٧) زيادة لم يقصدها أو إبدال لفظ مما (٨) يخالف معناه، أو تحريف(٩) أو تصحيف أو تقصير في حق من حقوق آدابه وغير ذلك. [١٢٧٨] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي (حدثنا وهيب) بن خالد الباهلي (حدثنا قدامة بن موسى) الجمحي، أخرج له مسلم. (١) في (ص، س): عن. (٢) في (م): جاء حديث له. (٣) (صحيح مسلم)) (٨٣٢) (٢٩٤). (٤) في (ص، س): قلت. (٥) في (ص، س): من. (٦) في (م): عما. (٧) سقط من (م). (٨) في (م): لما. (٩) في (م): تعريف.