Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
= كتاب الصلاة
فِعْلَهُ وَكَذَلِكَ عِكْرِمَةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ وَكَذَلِكَ هِشامُ بْنُ عُزْوَةَ،
حَ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ(١).
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ
باب صَلاَةِ الخَوْفِ
قال المصنف: (مَنْ رَأَى) أي: إذا أراد الإمام (أَنْ يُصَلَّيَ بِهِمْ وَهُمْ
صَفَّانِ فَيُكَبِّرُ بِهِمْ) أي: بالصفين (جَمِيعًا) تكبيرة الإحرام (ثُمَّ يَرْكَعُ
بِهِمْ) أي بالصفين (جَمِيعًا ثُمَّ) إذا رفعوا رءوسهم من الركوع.
(يَسْجُدُ الإِمَامُ وَالصَّفُّ الذِي يَلِيهِ و) الصف (الآخَرُونَ قِيَامٌ يَخْرُسُونَهُمْ)
قال أصحابنا: فالحراسة مختصة بالسجود، ولا يحرسون في غيره (٢)،
هذا هو المذهب الصحيح المشهور، وبه قطع الجمهور، وفيه وجه
أنهم يحرسون في الركوع أيضًا، حكاه الرافعي (٣) وغيره(٤).
(فَإِذَا قَامُوا) من السجود (سَجَدَ) الصف (الآخَرُونَ الذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ)
يحرسونهم (ثُمَّ تَأْخَّرَ الصَّفُّ) الأول (الَّذِي يَلِيهِ) الساجدون أولًا مع الإمام
(١) رواه النسائي ١٧٦/٣، وأحمد ٥٩/٤، وابن حبان ١٢٨/٧ (٢٨٧٦). قال الحاكم
في ((المستدرك)) ٣٣٨/١: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقال الدارقطني في ((السنن)) ٥٩/٢-٦٠: صحيح.
وقال البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٥٦/٣: إسناده صحيح.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٢١).
(٢) ((الأم)) ٤٢٧/٢.
(٣) ((الشرح الكبير)) ٣٢٢/٢.
(٤) ((المجموع)) ٤/ ٤٢٢.

٢٠٢
(إِلَى مَقَام) الصف (الآخَرِينَ(١) وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الأَخِيرُ) الذين كانوا
يحرسونهم (إِلَى مَقَامِهِمْ) وهذا التقدم والتأخر جائز بلا شك(٢)
للحديث الآتي؛ لكن قال المتولي والرافعي: يشترط على مذهب
الشافعي أن لا يكثر عملهم، ولا يزيد على خطوتين، بل يتقدم كل
واحد خطوتين، ويتأخر كل واحد من الأول خطوتين(٣). ويدخل الذي
يتقدم بين موقفين (٤)، ثم يقوم الإمام ويقرأ بهم.
(ثُمَّ يَرْكَعُ الإِمَامُ وَيَرْكَعُونَ) يعني: الصفين (جَمِيعًا ثُمَّ) يرفع رأسه بهم
(ويَسْجُدُ وَيَسْجُدُ) معه (الصَّفُّ الذِي يَلِيهِ و) الصف (الآخَرُونَ يَخْرُسُونَهُمْ)
وهم قيام (فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ) للتشهد (و) جلس معه (الصف(٥) الذِي يَلِيهِ
سَجَدَ) الصف (الآخَرُونَ) الذين كانوا يحرسون (ثُمَّ جَلَسُوا) من السجود
معه (جَمِيعًا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ) أي: على أهل الصفين (جَمِيعًا) فكما
أحرم بهم جميعًا [يسلم بهم جميعًا](٦) (هذا قول سفيان (٧)) بن عيينة.
[١٢٣٦] (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ) بن شعبة أبو عثمان الخراساني
الحافظ شيخ مسلم.
(حَدَّثَنَا جَرِيرُ) بفتح الجيم، ابن عبد الحميد الضبي القاضي (عَنْ
(١) في (م): الآخر.
(٢) ((الأم)) ٣٦٦/١.
(٣) ((الشرح الكبير)) ٣٢٣/٢-٣٢٤، و((المجموع)) ٤٢٢/٤-٤٢٣.
(٤) من (ل، م).
(٥) من (م)، و((السنن)).
(٦) سقط من (م).
(٧) في (م): سعد.

٢٠٣
- كتاب الصلاة
مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي (١) عَيَّاش) بتشديد المثناة تحت وبعد الألف
شين معجمة، واسمه زيد بن الصامت، وقيل: زيد بن النعمان (٢)
(الزُّرَقِيَّ) منسوب إلى بني زريق بتقديم الزاي المضمومة على الراء
المهملة المفتوحة، بطن من الأنصار له صحبة معروفة، عمَّر بعد النبي
وَّر، وعاش إلى زمن معاوية.
(قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ بَّرَ بِعُسْفَانَ) [بضم العين](٣) قرية جامعة
كثيرة الآبار والحياض (٤) بين مكة والمدينة على نحو مرحلتين من
مكة، سميت بذلك؛ لتعسف السيول فيها(٥) (٦) (وَعَلَى المُشْرِكِينَ خَالِدُ
ابْنُ الوَلِيدِ) قبل أن يسلم، وللدارقطني زيادة، ولفظه: كنا مع رسول
الله وَلهُ بعسفان فاستقبلنا المشركون عليهم خالد بن الوليد، وهم بيننا
وبين القبلة، فصلى بنا رسول الله وَليل الظهر(٧).
(فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ المُشْرِكُونَ لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةً) بكسر الغين، وهي
الغفلة أي: أصبناهم مشتغلين بالصلاة غافلين عن حفظ مقامنا
والاعتداد(٨)؛ لقتالنا (لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةً) منهم عن التأهب لنا (لَوْ كُنَّا
(١) في (ص): ابن.
(٢) ((تهذيب الكمال)) ٤٥٥/٢٩.
(٣) سقط من (م).
(٤) من (م).
(٥) ((معجم البلدان)) ١٢١/٤-١٢٢.
(٦) من هنا سقط من (م) ورقة.
(٧) ((سنن الدارقطني)) ٥٩/٢.
(٨) في (ص): الاستعداد.

٢٠٤
حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلاَةِ) لأخذناهم. وللدار قطني: فقالوا: قد(١)
كانوا على حال لو أصبنا غرتهم(٢). يعني: لأخذناهم.
(فَنَزَّلَتْ آيَةُ القَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ) وكان هذا سبب إسلام خالد
(فَلَمَّا حَضَرَتِ) صلاة (الْعَصْرُ، قَامَ رَسُولُ اللهِ وَهَ) يصلي (مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ
وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ) بفتح الهمزة أي: قدامهم فأحرم بصلاة العصر.
(فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ بَّهِ صَفَّ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفِّ
آخَرُ) قال أصحابنا: ولا تمتنع الزيادة على صفين بل يجوز أن يكونوا
صفوفًا كثيرة، ثم يحرس صفان كما سلف(٣).
(فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ وَهَ) بعد القراءة (وَرَكَعُوا) يعني الصفين (جَمِيعًا ثُمَّ
سَجَدَ وَسَجَدَ) معه (الصَّفُّ الذِي يَلُونَهُ وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ) قال
الشافعي والأصحاب: لا يشترط أن يحرس جميع الصف ولا صفان،
بل لو حرس واحد على المناوبة جاز بلا خلاف(٤).
(فَلَمَّا صَلَّى هؤلاء السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا) من السجود (سَجَدَ) الصف
(الآخرون الذين كانوا خلفهم) يحرسونهم(٥).
(ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الأخرين، وتقدم الصف الأخِيرُ
إِلَى مَقَام الصَّفِّ الأوَّلِ) ويجوز عند الشافعي تقدم الصف الثاني وتأخر
(١) في الأصول الخطية: لو.
(٢) (سنن الدار قطني)) ٥٩/٢.
(٣) ((المجموع)) ٤/ ٢٢٤.
(٤) ((المجموع)) ٤/ ٤٢٢.
(٥) في (ص، س): يحرسونه.

٢٠٥
= كتاب الصلاة
الصف الأول(١). كما في رواية جابر (٢) (ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ وَةَ) الركعة
الثانية بعد القراءة (وَرَكَعُوا) يعني الصف الذي يليه والذي خلفه (جَمِيعًا،
ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الذِي يَلِيهِ) أي على الصف الأول، وتوضحه رواية
النسائي بلفظ: وسجد معه الذين كانوا قيامًا أول مرة(٣).
(وَقَامَ) الصف (الآخَرُونَ) بفتح الخاء(٤) الذين كانوا سجدوا معه أول
مرة، وهو لفظ النسائي (يَحْرُسُونَھُمْ) في حال الاعتدال، ولو حرس بعض
الصف وسجد الباقون جاز ذلك؛ لأن المقصود يحصل به، لكن مثل ما
فعل النبي ويل أولى.
(فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَِّ) للتشهد وجلس معه (والصَّفُّ الذِي يَلِهِ،
سَجَدَ الآخَرُونَ) بفتح الحاء (ثُمَّ جَلَسُوا) معه(٥) (جَمِيعًا) فلما سلم شرع
(فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ) أي: على الصفين (جَمِيعًا) لفظ مسلم: سلم عليهم(٦).
وفي رواية له أخرى: ثم سلم النبي ◌ََّ وسلمنا جميعًا (٧). يعني:
أنهم سلموا جميعًا كما أحرموا جميعًا. زاد مسلم من رواية جابر: كما
يصلي أمراؤكم هؤلاء(٨) (فَصَلاَّهَا بِعُسْفَانَ) كما تقدم عند ذكرها، قال
(١) ((الأم)) ٣٦٦/١.
(٢) رواه مسلم (٣٠٨/٨٤٠).
(٣) ((المجتبى)) ١٧٠/٣.
(٤) من (س، ل).
(٥) في (ل): معهم.
(٦) هكذا في ((صحيح مسلم)) (٨٤٠/ ٣٠٨) إلا أنه في النسخ هنا زاد (ثم) أول الرواية.
(٧) (صحيح مسلم)) (٨٤٠) (٣٠٧).
(٨) ((صحيح مسلم)) (٨٤٠) (٣٠٨).

٢٠٦
البيهقي: وهذ إسناد صحيح إلا أن بعض أهل العلم(١) بالحديث يشك في
سماع مجاهد من أبي عياش الزرقي، ثم ذكر الحديث بإسنادٍ جيد عن
مجاهد قال: حدثنا أبو عياش وقال: بين فيه سماع مجاهد من أبي
عياش(٢). قال المنذري: وسماعه منه متوجه؛ فإنه ذكر ما يدل على أن
مولد مجاهد [سنة عشرين](٣) وعاش أبو عياش إلى بعد (٤) الأربعين،
وقيل: إلى الخمسين(٥) (وَصَلاَّهَا) يعني: هذِه (يَوْمَ بَنِي سُلَيْم) ولفظ
النسائي: وصلى مرة بأرض بني سليم (٦). قال القرطبي: صلى هُذِه
الصلاة مرتين: مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم(٧).
(قَالَ المصنف: رَوَى أَيُّوبُ) السختياني (وَهِشَامٌ) بن عروة(٨) (عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تدرس المكي.
(عَنْ جَابِرٍ) استشهد به البخاري (هذا المَعْنَى) المذكور (عَنِ النَّبِيِّ ◌َيُّ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين القرشي
(١) من (س، ل).
(٢) ((معرفة السنن والآثار)) ٢٩/٥ (٦٧٥٣ - ٦٧٥٤)، وانظر: ((السنن الكبرى)) ٢٥٧/٣.
(٣) في (ص، س، ل): عشرين سنة. والمثبت من ((مختصر سنن أبي داود)) وهو الصواب.
(٤) من (ل).
(٥) ((مختصر سنن أبي داود)) ٢/ ٦٤.
(٦) سبق تخريجه.
(٧) ((المفهم)) ٤٧٤/٢.
(٨) كذا فسره المصنف، وهو خطأ، وقد وقع فيه العيني أيضا، والصواب: هشام بن أبي
عبد الله الدستوائي؛ كما جاء في غير مصدر من مصادر التخريج التالية، ((مسند أحمد))
٣٧٤/٣، ((مسند أبي عوانة)) ٨٨/٢ (٢٤١٩)، ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٢٥٨/٣.

٢٠٧
= كتاب الصلاة
مولى عمرو (١) بن عثمان بن عفان الأموي (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ)
ـ، أخرجه النسائي (٢) (وَكَذَلِكَ) رواه (عَبْدُ المَلِكِ) بن عبد العزيز بن
جريج(٣) (عَنْ عَطاءٍ، عَنْ جابِرٍ) بن عبد الله، أخرجه مسلم والنسائي(٤).
(وَكَذَلِكَ) رواه (قَتَادَةُ عَنِ الحَسَنِ عَنْ حِطَّانَ) بكسر الحاء المهملة ابن
عبد الله الرقاشي، تابعي جليل القدر.
(عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعري أنه (فِعْلَهُ(٥) وَكَذَلِكَ) رواه (عِكْرِمَةُ بْنُ
خَالِدٍ) المخزومي مات بعد عطاء بمكة (عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ النَّبِيِّ وََِّّ(٦)
وَكَذَلِكَ) رواه (هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير بن العوام
الأسدي القرشي (عَنِ النَِّيِّ ◌َ(٧) وَهُوَ قَوْلُ) سفيان (الثَّوْرِيِّ)(٨) هـ
(١) في الأصول الخطية: عمر. والمثبت من ((طبقات خليفة)) ص٤٥١ (٢٢٧٤)،
و((الجرح والتعديل)) ٤٠٨/٣ (١٨٧٣).
(٢) ((المجتبى)) ٣/ ١٧٠.
(٣) ((صحيح مسلم)) (٨٤٠) (٣٠٧)، و((المجتبى)) ١٧٥/٣.
(٤) كذا ترجمه المصنف، وهو خطأ، والصواب أنه عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة
العزرمي، صدوق له أوهام، وقد صرح به مسلم والنسائي كما سيأتي في التخريج.
انظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٢٢/١٨ (٣٥٣٢)، ((التقريب)) (٤١٨٤).
(٥) ذكر ذلك البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٥٢/٣، ولم أره موصولًا.
(٦) لم أجده من هذه الطريق. ولكن رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٤٠٧/٥ (٨٣٦٣)
من طريق وكيع عن عمر بن ذر عن مجاهد مرسلًا.
(٧) لم أجده.
(٨) هو راوي الحديث عن منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش كما في ((مصنف عبد
الرزاق)) ٥٠٤/٢ (٤٢٣٧).

٢٠٨
١٣- باب مَنْ قالَ: يَقُومُ صَفَّ مَعَ الإِمامِ وَصَفَّ وِجَاهَ العَدُوّ فَيُصَلِّي
بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَقُومُ قَائِمًا حَتَّى يُصَلِّيَ الذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً أُخْرَى،
ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَيَصُفُّونَ وِجاهَ العَدُوِّ، وَتَجِيءُ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَيُصَلِي بِهِمْ
رَكْعَةً، وَيَثْبُتُ جَالِسًا فَيْتِمُونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ جَمِيعًا
١٢٣٧- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعاذٍ، حَدَّثَنا أَبي، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
القاسِم، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ صالِحِ بْنِ خَوّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِ حَثْمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ صَلَّى
بِأَصْحَابِهِ فِي خَوْفٍ فَجَعَلَهُمْ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَزَلْ
قائِمًا حَتَّى صَلَّى الذِينَ خَلْفَهُمْ رَكْعَةَ، ثُمَّ تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الذِينَ كانُوا قُدّامَهُمْ فَصَلَّى
بِهِمُ النَّبِيُّ وَجَ رَكْعَةً، ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الذِينَ تَخَلَّقُوا رَكْعَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ(١).
باب مَنْ قَالَ: يَقُومُ صَفَّ مَعَ الإِمَامِ وَصَفْ
وِجَاهَ العَدُوِّ فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَقُومُ قَائِمًا حَتَّى يُصَلِّيَ الذِينَ
مَعَهُ رَكْعَةٌ أُخْرَى ويَنْصَرِفُوا فَيَصُفُّوا وِجَاهَ العَدُوِّ، وَتَجِيءُ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى
فَيُصَلَّ بِهِمْ رَكْعَةً، وَيَثْبُتُ جَالِسًا، فَيَتِمُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً أَخْرَى، ثُمَّ
يُسَلَّمُ بِهِمْ جَمِيعًا
[١٢٣٧] (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بالتصغير (بْنُ مُعَاذٍ) العنبري (حَدَّثَنَا أَبِي)
معاذ بن معاذ (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجاج العتكي.
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِم) بن محمد بن أبي بكر (عَنْ أَبِيهِ) القاسم
(١) رواه البخاري (٤١٣١)، ومسلم (٨٤١).

٢٠٩
- كتاب الصلاة
ابن محمد بن أبي بكر الصديق (عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ) بفتح الخاء
المعجمة وتشديد الواو وبعد الألف تاء مثناة، الأنصاري المدني
التابعي، وأبوه خوات بن جبير بن النعمان له صحبة، وكان أحد
فرسان رسول الله ◌َالدول.
(عَنْ سَهْلٍ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ) بسكون الثاء المثلثة، واسم أبي حثمة عامر،
وقيل: عبد الله الأنصاري الحارثي (أَنَّ النَّبِيَّ بِّهِ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي خَوْفٍ)
صلاة الخوف(١) وهي على أنواع (فَجَعَلَهُمْ) قائمين (خَلْفَهُ صَفَّيْنِ) أي:
أمرهم أن يكونوا صفين، كما أنه في غير الخوف أن يستووا(٢) في
الصفوف، وهذا قبل الدخول في الصلاة.
(فَصَلَّى بِالَّذِينَ) أي: بالصف الذين(٣) (يَلُونَهُ رَكْعَةً ثُمَّ قَامَ) وهو في
الصلاة ينتظرهم (فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا) في صلاته (حَتَّى صَلَّى) الصف الآخرون
(الَّذِينَ خَلْفَهُمْ رَكْعَةً) هي لهم أولى (ثُمَّ) إن الصف المتأخرين(٤) (تَقَدَّمُوا)
إلى جهة الإمام.
(وَتَأَخَّرَ الصف الذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ فَصَلَّى بِهِمُ) أي: بالذين تقدموا
(النَّبِيُّ بِّهِ رَكْعَةَ) هي لهم الثانية (ثُمَّ قَعَدَ) وهو في الصلاة ينتظر (حَتَّى
صَلَّى) الصف (الَّذِينَ) كانوا يلونهم](٥) وتأخروا و(تَخَلَّقُوا(٦) رَكْعَةً) هي
(١) في (ص): خوف.
(٢) في (ص، س): يسيروا.
(٣) في (ص، س): الذي.
(٤) في (ص، س): أي بالذين.
(٥) إلى هنا انتهى سقط ورقة من (م).
(٦) سقط من (م).

٢١٠
لهم ثانية، فحصل لكل صف مع الإمام ركعة، ومع غير الإمام ركعة
لنفسها(١) وكلا(٢) الصفين لو سها في الركعة التي مع غير الإمام بل
بمنفردهم لم يسجدوا للسهو، بل يتحمل عنهم الإمام؛ لأن قدوتهم (٣)
لم تنقطع.
(ثُمَّ سَلَّمَ) أي بالصفين جميعًا.
(قال المصنف (٤): وأما رواية يحيى بن سعيد) القطان الأنصاري (عن
القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق(٥) فإنها (نحو رواية يزيد بن رومان)
عن صالح بن خوات (إلا أنه خالفه في السلام) قال عياض: ففي رواية
صَلىالله
وَسِّمـ
يحيى بن سعيد، عن القاسم في حديث ابن أبي حثمة: أن النبي
عليه
سلم(٦) عند تمام صلاته(٧) الركعة الثانية بالطائفة الثانية (٨) وأتموا بعد
سلامه، خلاف الرواية الأخرى عن القاسم ويزيد بن رومان فإنه
أنتظرهم حتى قضوا، ثم سلم بهم.
قال عياض: وقد اختلف قول مالك في الأخذ برواية القاسم أو
برواية يزيد. وبرواية يحيى عن القاسم أخذ أكثر أصحاب مالك لصحة
(١) سقط من (م)، وفي الأصل: بنفسها.
(٢) في (ص، س): يلي.
(٣) في (س): قدومهم.
(٤) في (م): رواه.
(٥) كلام أبي داود هذا سيأتي في المطبوع بعد حديث أبي حثمة التالي.
(٦) ليست في النسخ، والمثبت من ((الإكمال)) ٢٢٣/٣.
(٧) في (م): صلاة.
(٨) سقط من (م).

٢١١
= كتاب الصلاة
القياس أن القضاء إنما يكون بعد سلام الإمام، وهو اختيار أبي ثور (١).
واختار الشافعي(٢) الرواية الأخرى(٣) (ورواية عبيد الله)(٤) بن معاذ (نحو
رواية يحيى بن سعيد) و(قال) فيها: (وثبت قائمًا) حتى صلى الصف
الذين(٥) خلفهم ركعة.
(١) انظر: ((التمهيد)) ٢٦٢/١٥-٢٦٤.
(٢) ((الأم)) ٣٦١/١.
(٣) ((إكمال المعلم)) ٣/ ٢٢٣-٢٢٤.
(٤) سقط من الأصل، (س).
(٥) في (م): الذي.

٢١٢
١٤- باب مَنْ قالَ: إِذا صَلَّى رَكْعَةً وَثَبَتَ قَائِمًا أَتَمُوا لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمّ
سَلَّمُوا ثُمَّ أَنّصَرَفُوا فَكانُوا وِجاهَ العَدُوِّ واخْتُلِفَ فِي السَّلامِ
١٢٣٨ - حَدَّثَنا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوّاتٍ
عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ يَوْمَ ذاتِ الرِّقاعِ صَلاةَ الَخَوْفِ أَنَّ طائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ
وَطَائِفَةً وِجاهَ العَدُوِّ فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ثَبَتَ قائِمًا وَأَتُّوا لأَنَّفُسِهِمْ ثُمَّ أَنْصَرَفُوا
وَصَفُّوا وِجَاهَ العَدُوِّ وَجاءَتِ الطّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ التِي بَقِيَتْ مِنْ صَلاتِهِ
ثُمَّ ثَبَتَ جالِسًا وَأَُّّوا لأَنَّفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ. قَالَ مالِكٌ وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ
أَحَبُّ ما سَمِعْتُ إِلَىَّ(١).
١٢٣٩ - حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
عَنْ صالِحِ بْنِ خَوّاتِ الأَنَّصَارِيِّ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ الأَنَّصَارِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ صَلاةَ
الَخَوْفِ أَنْ يَقُومَ الإِمامُ وَطائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَطائِفَةٌ مُواجِهَةَ العَدُوِّ فَيَزْكَعُ الإِمامُ رَكْعَةً
وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ مَعَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَإِذا أَسْتَوَى قَائِمًا ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتُّوا لِأَنَّفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ
الباقِيَةَ ثُمَّ سَلَّمُوا وانْصَرَفُوا والإِمامُ قائِمٌ فَكانُوا وِجاهَ العَدُوِّ ثُمَّ يُقْبِلُ الآخَرُونَ الذِينَ
لَمْ يُصَلُّوا فَيُكَبِّرُونَ وَراءَ الإِمامِ فَيَزْكَعُ بِهِمْ وَيَسْجُدُ بِهِمْ ثُمَّ يُسَلَّمُ فَيَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ
لأَنَّفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الباقِيَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُونَ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَأَمّا رِوايَةُ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ القاسِمِ نَحْوُ رِوايَةِ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ
إِلاَّ أَنَّهُ خالَفَهُ فِي السَّلامِ، وَرِوايَةُ عُبَيْدِ اللهِ نَحْوُ رِوايَةٍ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: وَيَثْبُتُ
قائِمًا(٢).
(١) رواه البخاري (٤١٢٩)، ومسلم (٨٤٢).
(٢) رواه البخاري (٤١٣١)، ومسلم (٨٤١).

٢١٣
- كتاب الصلاة
باب مَنْ قَالَ إِذَا صَلَّ رَكْعَةً وَثَبَتَ قَائِمًا
أَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً [ثم سلموا](١) ثُمَّ أَنّصَرَفُوا فَكَانُوا وِجَاهَ العَدُوِّ،
وَاخْتُلف فِي السَّلاَم
[١٢٣٩] (حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكِ عَنْ يحيى بن سعيد) الأنصاري
مات سنة أربع وأربعين، أخرج له الستة [عن القاسم بن محمد](٢).
(عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ) تقدم (الأَنْصَارِيِّ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ
الأَنْصَارِيَّ (حَدَّثَهُ أَنَّ صَلاَةَ الخَوْفِ) المشروعة. (أَنْ يَقُومَ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ
مِنْ أَصْحَابِهِ) وفي رواية ابن ماجه زيادة، ولفظه: ((يقوم الإمام مستقبل
القبلة وتقوم طائفة منهم معه)) (٣)، ففي رواية ابن ماجه تبين أن المراد
بقيام الإمام إذا أحرم بالطائفة (٤). (فَيَرْكَعُ الإِمَامُ) بعد القراءة (رَكْعَةً)
بأصحابه الذين قاموا معه (وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ) أي بأصحابه الذين قاموا
(مَعَهُ ثُمَّ يَقُومُ) إلى الركعة الثانية (فَإِذَا أَسْتَوَى قَائِمًا ثَبَتَ) في مصلاه.
(قَائِمًا وَأَتَمُّوا) يعني أصحابه الذين ركعوا وسجدوا معه (لأَنْفُسِهِمُ) مع
نية الخروج عن متابعته (الزَّكْعَةَ الباقية(٥)) من صلاتهم (٦) بأن كانت
(١) من (س، ل، م).
(٢) من (م)، و((السنن)).
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (١٢٥٩).
(٤) كذا في الأصول الخطية، ولعل هناك سقط؛ لأن الكلام غير مكتمل وفي متن
((السنن)): وطائفة مواجهة العدو. لم يعلق المصنف عليها.
(٥) في (ص، س): الثانية. والمثبت من (م)، و((سنن أبي داود)). وبعض النسخ: الثانية.
(٦) في (س، ل): صلاته.

٢١٤
صلاة (١) الصبح أو رباعية و(٢) صلوها قصرًا ثنتين (ثم) تشهدوا و(سَلَّمُوا
وانْصَرَفُوا) إلى جهة العدو (وَالإِمَامُ قَائِمٌ) في صلاته (فَكَانُوا وِجَاهَ) بكسر(٣)
الواو وضمها أي مقابلة، وفي رواية: تجاه (الْعَدُوِّ) والتاء بدل من الواو
کتقاة(٤) وتخمة.
(ثُمَّ يُقْبِلُ) بضم المثناة تحت (الآخَرُونَ الذِينَ) كانوا في وجه العدو
(لَمْ يُصَلُّوا) شيئًا (فيكبروا) تكبيرة الإحرام (وراء الإمام) ويطيل القيام
ليلحقوا معه قراءة الفاتحة (فَيَرْكَعُ بِهِمْ) الركعة الثانية في حقه وهي لهم
أولى (وَيَسْجُدُ بِهِمْ) سجدتين (ثُمَّ) يتشهد الإمام و(يُسَلّمُ) دونهم، وأما
(٥)
هم(٥).
(فَيَقُومُونَ) إلى الركعة الباقية فيقرءوا الفاتحة وما معها (فَيَرْكَعُونَ
لأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ البَاقِيَةَ) من صلاتهم (ثُمَّ يُسَلَّمُون)(٦) واختلفوا في وقت
مفارقتهم للإمام، فأصح الأقوال أنها تفارقه عند جلوسه للتشهد،
وثانيها : بعد سلامه كالمسبوق.
[١٢٣٨] (حدثنا القعنبي عن مالك، عن يزيد بن رومان) مولى آل (٧)
(١) من (م).
(٢) سقط من (م).
(٣) سقط من (م).
في (م): كفتاه.
(٤)
(٥) في (م): بهم .
(٦) الحديث رواه مالك في ((الموطأ)) (٤٤١)، والبخاري (٤١٣١)، والترمذي (٥٦٥)،
والنسائي ١٧٨/٣، وابن ماجه (١٢٥٩)، والدارمي (١٥٢٢) من طريق يحيى
بن سعيد به بألفاظ متقاربة.
(٧) سقط من (م).

٢١٥
= كتاب الصلاة
الزبير القارئ أبو روح.
(عن صالح بن خوات، عمن صلى مع رسول الله وَطّ﴾ [وهو سهل بن
أبي حثمة المذكور في السند قبله](١) (يوم ذات الرقاع) وهي الغزوة
السابعة من غزواته.
وسميت ذات الرقاع لما رواه البخاري قال(٢) أبو موسى الأشعري:
خرجنا مع رسول الله 18َّ في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه فنقبت
أقدامنا، وسقطت أظفاري فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة
ذات الرقاع لما كنا نعصب(٣) من الخرق [على أرجلنا](٤)(٥).
قال المنذري(٦): هذا حديث صحيح نص عليه الصحابي الحاضر في
الغزوة على سبب تسميتها فلا يعرج على ما عداه، وقيل: سميت باسم
جبل هناك بنجد من أرض غطفان فيه بياض وحمرة وسواد يقال له
الرقاع، فسميت الغزاة به، وقيل: سميت بذلك لرقاع كانت في
(٧)
ألويتهم (٧).
(صلاة الخوف أن طائفة صفت معه) يريد أنها صارت معه صفًّا،
(١) سقط من (م).
(٢) في (م): عن. وسقط من (س، ل).
(٣) في (ص): نلف.
(٤) سقط من (م).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٤١٢٨).
(٦) في (ص): الصحابي.
(٧) ((معجم البلدان)) ٥٦/٣.

٢١٦
تقول(١): صف القوم يصفون وصففتهم(٢) أنا، واصطفوا إذا أقمتهم(٣)
صفًّا أو صفوفًا (وطائفة وجاه) بضم الواو وكسرها و[تجاه بضم
التاء](٤) يعني تقابله وتواجهه(٥) (العدو) يحرسون (فصلى بالتي)(٦)
(معه ركعة ثم ثبت قائمًا) ونووا مفارقته.
(وأتموا لأنفسهم) الركعة الثانية وسلموا (ثم انصرفوا وصفوا وجاه
العدو) للحراسة.
(وجاءت الطائفة الأخرى) التي لم تصل (فصلى بهم الركعة) الثانية(٧)
(التي بقيت(٨)) من صلاته) وهي لهم أولى (ثم ثبت جالسًا) في تشهده
ينتظرهم، واختلفوا في انتظاره الفرقة [أيتشهد أم لا؟](٩) فالصحيح أنه
يقرأ ويتشهد؛ لأن السكوت مخالف (١٠) لهيئة الصلاة ومنهم من قطع
بأنه لا(١١) يقرأ [ولا يتشهد](١٢)، قال الأصحاب: وإذا قلنا لا يقرأ
(١) في (م): يقال.
(٢) في (ص): صفيتهم.
(٣) في (ص): قاموا. وفي (م): أقيموا.
(٤) في (م): بجاهه بضم الباء.
(٥) في (ص): مقابلة ومواجهة.
(٦) في (ص): ما بقي.
(٧) زاد في (ل): نسخة الباقية.
(٨) في (م): تقدمت.
(٩) في (م): يتشهد الإمام.
(١٠) في (ص، س): السكون يخالف.
(١١) سقط من (م).
(١٢) من (س، ل، م).

٢١٧
= كتاب الصلاة
ولا يتشهد فيشتغل في مدة الانتظار بالتسبيح وغيره من الأذكار (١).
(وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم)(٢) أي بالطائفة الثانية.
(قال مالك) بن أنس ظه: (وحديث يزيد بن رومان أحب ما سمعت)
من الروايات (إلي)(٣).
قال عياض والقرطبي: قد اختلف قول مالك في الأخذ(٤) برواية ابن
القاسم أو برواية يزيد بن رومان وبرواية يحيى عن القاسم أخذ [أكثر
أصحاب](٥) مالك لصحة القياس أن القضاء إنما يكون بعد سلام
الإمام، وهو اختيار أبي ثور واختيار الشافعي(٦) في (٧) الرواية
الأخرى(٨).
ورواية يحيى بن سعيد القطان قال: وثبت قائمًا، أي: ينتظرهم كما
تقدم، ويقرأ في حال الانتظار.
(١) ((روضة الطالبين)) ٥٤/٢.
(٢) الحديث رواه مالك في ((الموطأ)) (٤٤٠)، ومن طريقه البخاري (٤١٣٠)، ومسلم
(٨٤٢) (٣١٠)، والترمذي (٥٦٧)، والنسائي ١٧١/٣، وأحمد ٣٧٠/٥.
(٣) كذا عند أبي داود، والبخاري، وأحمد. لكن الذي عند مالك في ((الموطأ)) ١/ ١٨٤
قال: حديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أحب ما سمعت إلي في صلاة
الخوف.
(٤) في (ص، س): الآخر. والمثبت من (ل، م)، و((المفهم)).
(٥) سقط من (م).
(٦) سبق تخريجه.
(٧) من (م)، و((المفهم)).
(٨) ((المفهم)) ٤٧٣/٢.

٢١٨
١٥- باب مَنْ قالَ يُكَبِّرُونَ جَمِيعًا وَإِنْ كانُوا مُسْتَذْبِرِي القِبْلَةِ
ثُمَّ يُصَلِّي بِمَنْ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ يَأْتُونَ مَصافَّ أَصْحابِهِمْ
وَيَجِيءُ الآخَرُونَ فَيَرْكَعُونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً
ثُمَّ تُقْبِلُ الطّائِفَةُ التِي كانَتْ مُقَابِلَ العَدُوِّ فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً
والإِمامُ قاعِدٌ ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ كُلِّهِمْ جَمِيعًا
١٢٤٠- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ
وابْنُ لَهِيعَةَ قالا، أَخْبَرَنا أَبُو الأَسْوَدَ أَنَّهُ سَمِعَ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، عَنْ مَزْوانَ بْنِ
الحَكَمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَ صَلاةَ الَخَوْفِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ
نَعَمْ. قَالَ مَزْوانُ مَتَى فَقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عامَ غَزْوَةِ نَجْدٍ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَ لَهَ إِلَى صَلاةِ
العَصْرِ فَقَامَتْ مَعَهُ طائِفَةٌ وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقابِلَ العَدُوِّ ظُهُورُهُمْ إِلَى القِبْلَةِ فَكَبََّ رَسُولُ
اللهِ وَّهِ فَكَبَُّوا جَمِيعًا الذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ مُقابِلِي العَدُوِّ ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ رَكْعَةً
واحِدَةً وَرَكَعَتِ الطّائِفَةُ التِي مَعَهُ ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدَتِ الطّائِفَةُ التِي تَلِيهِ والآخَرُونَ
قِيامُ مُقابِلِي العَدُوِّ ثُمَّ قامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَقَامَتِ الطّائِفَةُ التِي مَعَهُ فَذَهَبُوا إِلَى العَدُوِّ
فَقابَلُوهُمْ وَأَقْبَلَتِ الطّائِفَةُ التِي كانَتْ مُقابِلِي العَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ وَ
قائِمٌ كَما هُوَ ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ رَكْعَةً أُخْرَى وَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا
مَعَهُ ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطّائِفَةُ التِي كانَتْ مُقابِلِي العَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ وَه
قاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ ثُمَّ كانَ السَّلامُ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَسَلَّمُوا جَمِيعًا فَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ
﴿ رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ(١).
١٢٤١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِوِ الرّازِيُّ، حَدَّثَنا سَلَمَةُ حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ،
(١) رواه النسائي ١٧٣/٣، وأحمد ٣٢٠/٢.
صححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٢٩)

٢١٩
= كتاب الصلاة
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ
خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ إِلَى نَجْدٍ حَتَّى إِذا كُنّا بِذاتِ الرِّقاعِ مِنْ نَخْلٍ لَقِيَ ◌َمْعًا مِنْ
غَطَفَانَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَلَفْظُهُ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ حَيْوَةَ وقَالَ: فِيهِ حِينَ رَكَعَ بِمَنْ مَعَهُ وَسَجَدَ
قالَ: فَلَمَّا قَامُوا مَشَوْا القَهْقَرَى إِلَى مَصافٍّ أَصْحَابِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْتِدْبَارَ القِبْلَةِ(١).
١٢٤٢- قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَأَمّا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَغدٍ فَ، حَدَّثَنَا قالَ حَدَّثَنِي عَمِّي،
حَدَّثَنَا أَبي، عَنِ ابن إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ
حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ بِهذِهِ القِصَّةِ قالَتْ: كَبَرَ رَسُولُ اللهِ وَلّهِ وَكَبَّرَتِ الطّائِفَةُ الذِينَ
صُفُوا مَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعُوا ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللهِ وَ
جالِسًا ثُمَّ سَجَدُوا هُمْ لأَنَّفُسِهِمُ الثّانِيَةَ ثُمَّ قامُوا فَتَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ
القَهْقَرَى حَتَّى قامُوا مِنْ وَرائِهِمْ وَجاءَتِ الطّائِفَةُ الأُخْرَى فَقَامُوا فَكَبَُّوا ثُمَّ رَكَعُوا
لأَنَّفُسِهِمْ ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ فَسَجَدُوا مَعَهُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَ وَسَجَدُوا
لأَنَّفُسِهِمُ الثّانِيَةَ ثُمَّ قامَتِ الطّائِفَتانِ جَمِيعًا فَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ فَرَكَعَ فَرَكَعُوا ثُمّ
سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا ثُمَّ عادَ فَسَجَدَ الثّانِيَةَ وَسَجَدُوا مَعَهُ سَرِيعًا كَأَسْرَعِ الإِسْرَاعِ
جاهِدًا لا يَأْلُونَ سِراعًا ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ وَسَلَّمُوا فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَقَدْ
شارَكَهُ النّاسُ فِي الصَّلاةِ كُلِّها(٢).
(١) رواه البخاري (٤١٢٧) معلقا.
(٢) أحمد ٦/ ٢٧٥، وابن جزيمة (١٣٦٣)، والبيهقي ٢٦٥/٣.
حسن إسناده الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١٣١).

٢٢٠
باب مَنْ قَالَ يُكَبُرُّونَ جَمِيعًا وَإِنْ كانوا مستدبري القبلة
ثم يصلي بمن معه ركعة ثم يأتون مصاف أصحابهم ويجيء آخرون
فيركعون لأنفسهم ركعة [ثم يصلي بهم ركعة ثم تقبل الطائفة التي كانت
تقابل العدو فيصلوا(١) لأنفسهم ركعة](٢) والإمام قاعد،
ثم يسلم بهم كلهم
[١٢٤٠] (حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ) الخلال شيخ الشيخين.
(حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عبد الله بن يزيد المقرئ بمكة وأصله من
البصرة الحافظ (حَدَّثَنَا حَيْوَةُ) [بن شريح](٣) (و) عبد الله (ابْنُ لَهِيعَةَ)
الحضرمي قاضي مصر.
قال أبو داود(٤): سمعت أحمد [بن حنبل](6) يقول: من مثل ابن
لهيعة بمصر في(٦) كثرة حديثه وإتقانه وضبطه(٧).
(قَالاً (٨): حدثنا أَبُو الأَسْوَدِ) يتيم عروة بن الزبير اسمه محمد بن
عبد الرحمن بن(٩) نوفل.
(أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَم) بن أبي العاص
ابن أمية أبو عبد الملك الأموي ولد بعد سنتين من الهجرة، ولي إمرة
(١) زاد في (ل): نسخة فيصلون.
(٢) من (ل، م).
(٣)، (٤) ، (٥) سقط من (م).
(٦)
في (م): من.
(٧) ((سؤالات أبي داود)) لأحمد (٢٥٦).
(٨) في (م): قال.
(٩) من (س، ل، م).