Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ الصلاة - أبواب السفر : = قال ابن بطال: وهذا عام في جميع الأسفار، فمن خصصه بسفر النسك(١) فعليه الدليل(٢). وقد يحتج به على ترك السنن الرواتب [في السفر] (٣) إذ لو صلاها (٤) لنقل. (ثم قال: رأيت رسول الله وَل﴿ إذا جد به السير) هو بمعنى: عجل به السير، على ما تقدم من البيان، وفرق بين عجل وجد، أن عجل صريح في السرعة، وجدَّ كناية عنه، ولو كانا بمعنى واحد لكان في عجل من كثرة الاستعمال والظهور ما يترجح جانبها على جانب جدَّ. قال في ((شرح المسند)): ولقائل أن يقول أن(٥) في جد من معنى الاجتهاد ما يقابل الظهور وكثرة الاستعمال الذي في عجل، أو يفضله وكلا الأمرين محتملان(٦). (صلى صلاتي هذِه، يقول(٧): يجمع بينهما بعد) مضي (ليل، قال المصنف: ورواه عاصم بن محمد، عن أخيه(٨)) زید بن محمد بن زيد ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني . (١) في (م): النساء أو غيره. (٢) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال (٨٦/٣). (٣) سقط من (م). (٤) في (ص، س): صلوها. والمثبت من (ل، م). (٥) من (م). (٦) في (ص): محتمل. والمثبت من (س، ل، م)، و((شرح مسند الشافعي)) ١٢٦/٢. (٧) سقط من (م). (٨) في (ص، س، ل): أبيه. والمثبت من (م)، و((السنن)). ١٦٢ وروى أيضًا عن إخوته أبي بكر وعمر وواقد بني (١) محمد بن زيد، عن يحيى بن معين(٢) وأبي حاتم(٣) ثقة (عن سالم) (٤) بن عبد الله بن عمر أحد فقهاء التابعين، عن أبيه عبد الله بن عمر. (ورواه) عبد الله (بن أبي نجيح) يسار (عن إسماعيل بن عبد الرحمن ابن ذؤيب) ويقال: ابن أبي ذؤيب، القرشي المدني، وقال النسائي في روايته: شيخ من قريش(٥) (أن الجمع بينهما من ابن عمر رضيًّا كان بعد غيوب الشفق)(٦) ورواية النسائي، عن إسماعيل بن عبد الرحمن شيخ من قريش قال: صحبت ابن عمر إلى الحمى، فلما غربت الشمس هبت أن أقول له: الصلاة، فسار حتى ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء، ثم نزل فصلى المغرب ثلاث ركعات، ثم صلى ركعتين على إثرها ثم (٧) قال: هكذا رأيت رسول الله وَل يفعل(٨). [١٢١٨] (حدثنا قتيبة، و) يزيد بن خالد بن عبد الله (بن موهب) الرملي الثقة. (١) في (م): بن. (٢) ((تاريخ ابن معين)) برواية الدارمي (٥١١). (٣) ((الجرح والتعديل)) (١٩٣١، ٢٥٩٤). (٤) وصله الدارقطني ٣٩١/١، ولكن الذي في الدار قطني من طريق عاصم بن محمد عن أخيه عمر بن محمد، وليس كما وهم المصنف وقال: زيد بن محمد. قال الألباني في «صحيح سنن أبي داود)) (١١٠٢): سنده صحيح. (٥) ((المجتبى)) ٢٨٦/١. (٦) أخرجه النسائي ٢٨٦/١، وأحمد ١٢/٢. (٧) من (م)، و((المجتبى)). (٨) ((المجتبى)) ٢٨٦/١. ١٦٣ الصلاة - أبواب السفر = (المعنى قالا: حدثنا المفضل) بن فضالة بن أبي أمية البصري مولى عمر بن الخطاب (عن عقيل) بن خالد الأيلي (عن) محمد (بن شهاب) الزهري. (عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله وَله إذا أرتحل قبل أن تزيغ(١) الشمس) أي: تميل عن وسط السماء. (أخر الظهر إلى وقت العصر) أجمع العلماء على أنه إذا أرتحل قبل أن تزيغ الشمس فإنه يؤخر الظهر إلى وقت العصر(٢). (ثم نزل فجمع بينهما) في وقت العصر، واختلفوا في وقت جمع المسافر بين الصلاتين: فقال الشافعي(٣): وحكي عن مالك(٤) والجمهور: يجمع بينهما في وقت(٥) إحداهما. (فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر) ثم العصر (ثم ركب) فكما أنه يؤخر الظهر إلى العصر إذا لم تزغ، فكذلك تقدم العصر إلى الظهر إذا زاغت ويصليهما في وقت الظهر، واحتجوا بهذا الحديث. (قال المصنف: وكان مفضل) بن فضالة المصري (قاضي مصر) قال ابن يونس: ولي القضاء مرتين، ولقيه رجل بعد أن عزل عن القضاء فقال: الله حسيبك قضيت علي بالباطل وفعلت وفعلت(٦). فقال (١) في (ص): تغيب. (٢) ((شرح البخاري)) لابن بطال ٣/ ٩٧. (٣) ((الأم)) ١٥٩/١ - ١٦٠. (٤) ((المدونة) ٢٠٥/١. (٥) زاد في (م): واحد. (٦) من (ل، م)، و((تهذيب الكمال)). ١٦٤ المفضل: لكن الذي قضينا له يطيب الثناء علينا (١) (وكان مجاب الدعوة) ويعرف بإجابة الدعاء، فدعا الله تعالى أن يُذْهِب عنه الأمل فأذهبه الله عنه، [فكاد أن](٢) يختلس عقله ويهنأه(٣) شيء من الدنيا(٤)، فدعا الله أن يرد عليه الأمل فرده فرجع إلى حاله(٥) (وهو ابن فضالة) بفتح الفاء والضاد المعجمة(٦) بن عبيد بن ثمامة، أبو معاوية الرعيني. [١٢١٩] (حدثنا سليمان بن داود) بن(٧) حماد بن سعد المهري، بفتح الميم وسكون الهاء، نسبة إلى مهرة بن حيدان قبيلة كبيرة، ينسب إليها أيضًا أبو الحجاج رشدين(٨) بن سعد المهري من أهل مصر(٩). (حدثنا) عبد الله (ابن وهب، أخبرني جابر بن إسماعيل) المصري لم [يرو عنه](١٠) غير ابن وهب فقط، وهو شيخ مسلم في كتاب الصلاة. (عن عقيل بهذا الحديث بإسناده) عن ابن شهاب، عن أنس، و(قال) فيه (ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق) في وقت العشاء. [١٢٢٠] (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي (١) في (ص، س): عليه. والمثبت من (ل، م). (٢) في (ص، س): فكان. وفي (ل): فكان أن. والمثبت من (م)، و((التهذيب)). (٤) في (م): الدعاء. (٣) في (م): ينهاه. (٥) ((تهذيب الكمال)) ٤١٧/٢٨-٤١٨. (٦) سقط من (م). (٧) في (م): عن. (٨) في (ص، س، م): رشيد. والمثبت من (ل) ومصادر التخريج. (٩) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٢٧٥/٣. (١٠) في (ص): يروه عن. وفي (س): يروه عنه. والمثبت من (ل، م). ١٦٥ الصلاة - أبواب السفر حبيب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن معاذ بن جبل أن النبي وَّ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ(١) الشمس [أخر الظهر) إلى وقت العصر (حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعًا) في وقت العصر (وإذا أرتحل بعد زيغ الشمس](٢) يصلي الظهر والعصر جميعًا) فيه حجة لمذهب الشافعي(٣) والجمهور(٤) على أن الجمع يجوز في وقت إحداهما، وإن كان الأفضل ترك الجمع للخروج من خلاف أبي حنيفة(٥)، والمزني(٦). قال أصحابنا: ولا يجوز للمتحيرة (٧) الجمع بعذر السفر ولا بعذر المطر على الأصح(٨). ويجوز الجمع بين الجمعة والعصر بعذر المطر (٩). (ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء) جمعًا (وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب) في وقت المغرب. فإن قلت: من شرط(١٠) الجمع بين الصلاتين أن يقع أداء الصلاتين [في وقت إحداهما، ووقت المغرب مضيق لا يسع الصلاتين؟](١١). فالجواب أن هذا لا يلزم، فإن الوقت المذكور يسع الصلاتين؛ (١) في (ص): تغيب. وفي (م): تغرب. والمثبت من (س، ل)، و((السنن)). (٢) تكرر في (م). (٣) ((شرح مسند الشافعي)) ١٢١/٢، ١٢٢. (٤)، (٥) ((المجموع)) ٣٧١/٤. (٧) في (م): للعذر. (٦) السابق. (٨) ((المجموع)) ٢/ ٤٧٧. (٩) ((المجموع)) ٤/ ٣٨٣. (١٠) في (ص، س): شروط. والمثبت من (ل، م). (١١) من (ل، م). ١٦٦ خصوصًا إذا كانت الشرائط عند الوقت مجتمعة فيه، فإن فرضنا(١) ضيقه عنهما لأجل اشتغاله بالأسباب امتنع الجمع لفوات شرطه، وهو وقوع الصلاتين في وقت إحداهما. وأجاب القاضي حسين بأنا لا نسلم أن شرط صحة الجمع ما ذكرتم (٢)، بل شرطه أن يؤدي إحدى الصلاتين في وقتها ثم [توجد الأخرى](٣) عقبها، وهذا الجواب ضعيف كما قاله في ((شرح المهذب)) (٤) فإنه نظير من جمع بين الظهر والعصر في آخر وقت العصر بحيث وقعت الظهر قبل غروب الشمس، والعصر بعد الغروب، وهو (٥) لا يجوز (٦). وأجاب في ((الكفاية)) بأن الصلاتين حالة الجمع كالصلاة الواحدة، ومعلوم أن المغرب يجوز استدامتها، فكذلك ما جعل في معناها، وهو أيضًا ضعيف منقوض بسائر(٧) الصلوات والله أعلم (٨). (قال المصنف: لم يرو هذا الحديث إلا قتيبة بن سعيد وحده) فالحدیث من الأفراد. (١) من (س، ل، م). (٣) في (م): تؤخر الأخر. (٥) في (م): هذا. (٢) في (م): ذكر. (٤) ((المجموع)) ٣٣/٣. (٦) ((تحفة المحتاج)) ٤/ ٣٦١. (٧) في (ص، س، ل): بشرائط. والمثبت من (م)، و((حاشية الرملي)). (٨) ((حاشية الرملي)) ١١٦/١. ١٦٧ الصلاة - أبواب السفر - ٦- باب قِصَرِ قِراءَةِ الصَّلاةِ فِي السَّفَرِ ١٢٢١ - حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٌّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ البَراءِ قالَ: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَه فِي سَفَرٍ فَصَلَّى بِنا العِشاءَ الآخِرَةَ فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّئْتُونِ(١). باب قصر قراءة السفر [١٢٢١] (حدثنا حفص بن عمر (٢)) الحوضي (حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي (عن عدي بن ثابت) الأنصاري (عن البراء) بن عازب (قال: خرجنا مع رسول الله ◌َ﴾ [في سفر](٣) فصلى بنا العشاء الآخرة) لفظ الإسماعيلي: وصلى العشاء ركعتين (فقرأ في إحدى الركعتين) كذا للبخاري(٤)، وفي رواية النسائي: فقرأ في الركعة الأولی(٥). (بالتين) أي: بسورة التين، وفي رواية للبخاري: فقرأ ﴿وَالِّينِ﴾))(٦). على الحكاية، وإنما قرأ في العشاء بقصار المفصل لكونه كان(٧) مسافرًا والسفر يطلب فيه التخفيف. وحديث أبي هريرة في البخاري أنه قرأ في (١) رواه البخاري (٧٦٧)، ومسلم (٤٦٤). (٢) في (ص، س): عمرو. والمثبت من (ل، م). (٣) سقط من (م). (٤) ((صحيح البخاري)) (٧٦٧، ٤٩٥٢). (٥) ((المجتبى)) ١٧٣/٢. (٦) ((صحيح البخاري)) (٧٦٩). (٧) سقط من (م). ١٦٨ ﴿إِذَا السَّمَءُ انْشَقَّتْ﴾ (١) فسجد(٢). محمول على الحضر. العشاء : (﴿وَالزَّيْتُونَ﴾) قال الضحاك: ﴿وَالِّينِ﴾: المسجد الحرام، ﴿ وَالزَّيْتُونَ﴾ المسجد الأقصى(٣)، وقال قتادة: ﴿وَأَلِّنِ﴾: الجبل الذي عليه دمشق، ﴿وَالزَّيْتُونَ﴾ الجبل الذي عليه بيت المقدس، والأصح قول ابن عباس وجماعة: ﴿وَآلِينِ﴾ هو تينكم الذي تأكلون ﴿وَالزَّيْتُونَ﴾ هو (٤) زيتونكم الذي تعصرون منه الزيت(٥). لأنه الحقيقة، ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل، وإنما أقسم الله بالتين؛ لأنه كان ستر آدم في الجنة لقوله تعالى: ﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾(٦) وكان ورق التين. (١) الإنشقاق: ١. (٢) ((صحيح البخاري)) (٧٦٦). (٣) في (ص): الأسجد. والمثبت من (س، ل، م)، و((الجامع لأحكام القرآن)). (٤) من (م). (٥) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٢٠/ ١١٠-١١١. (٦) الأعراف: ٢٢، طه: ١٢١. = الصلاة - أبواب السفر ١٦٩ ٧- باب التَّطَوّعِ فِي السَّفَرِ ١٢٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ سُلَيْم، عَنْ أَبِي بُسْرَةَ الغِفارِيِّ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عازِبِ الأَنَّصارِيِّ قالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ وَ ثَمانِيَّةً عَشَرَ سَفَرًا فَمَا رَأَيْتُهُ تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ إِذا زاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ(١). ١٢٢٣- حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخطّابِ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: صَحِبْتُ ابن عُمَرَ فِي طَرِيقٍ - قالَ: فَصَلَّى بِنا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ فَرَأَى ناسًا قِيامًا فَقالَ: ما يَصْنَعُ هؤلاء؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ. قالَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا أَنْمَمْتُ صَلاتِيٍ يا ابن أَخِي إِي صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ وَ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ رَّ وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ رَكْ وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ تَعالَى، وَصَحِبْتُ عُثْمانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ تَعالَى وَقَدْ قالَ اللهُ وَّ: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾ (٢). باب التطوع في السفر [١٢٢٢] (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن صفوان بن سليم) المدني القرشي الزهري(٣) الفقيه، ذكر صفوان عند أحمد بن حنبل فقال: هذا رجل يستسقى بحديثه، وينزل المطر من السماء بذكره، وكان يصلي (١) رواه الترمذي (٥٥٠)، وأحمد ٢٩٥/٤. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٢٤). (٢) رواه البخاري (١٠٨٢)، ومسلم (٦٨٩). ولفظ البخاري مختصر. (٣) من (م). ١٧٠ = في الشتاء في السطح(١) وفي الصيف في بطن(٢) البيت، ولو قيل: له قامت القيامة ما زاد على عبادته(٣). (عن أبي بسرة) بضم الموحدة، وسكون السين المهملة، الغفاري المدني، قال الترمذي: سألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي (٤) بسرة ورآه(٥) حسنًا(٦)، وذكره ابن عبد البر فيمن عرف بكنيته ولم يعرف اسمه(٧). (عن البراء بن عازب الأنصاري طيها قال: صحبت رسول الله ثمانية عشر سفرًا) [أي: في سفر وقع في مرات](٨)، وفي رواية الترمذي: ثمانية عشر شهرًا (٩). (فما رأيته ترك ركعتين) وللترمذي: الركعتين. بالتعريف (١٠) (إذا زاغت الشمس قبل الظهر) وذكره ابن بطال بلفظ: سافرت معه ثماني (١) في (م): الصدح. (٢) في (م): صرخ. (٣) ((تهذيب الكمال)) ١٨٦/١٣-١٨٧. (٤) سقط من (م). (٥) في (م): ورواه. (٦) ((سنن الترمذي)) ٤٣٦/٢. (٧) لم يذكره ابن عبد البر في هذا الكتاب. (٨) سقط من (م). (٩) رواية الترمذي كرواية المصنف: ثمانية عشر سفرًا. ولم يروه أحد بهذه اللفظة. وانظر: ((سنن الترمذي)) (٥٥٠). (١٠) من (ل، م). ١٧١ = الصلاة - أبواب السفر = عشرة سفرة(١)، وذكر ابن المنذر التطوع في السفر فقال: رويناه عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وجابر، وابن عباس، وأنس، وأبي ذر(٢) وجماعة من التابعين، وهو قول مالك(٣)، والكوفيين، والشافعي(٤)، وأحمد(٥)، وصححه ابن بطال(٦)؛ لأنه ثبت(٧) عن الشارع أنه كان يفعله في السفر من غير وجه. وقد روى أبو هريرة وأبو الدرداء عن النبي ◌ّر أنه أوصاهما بثلاث منها ركعتا الضحى، قال: فلا أدعهن في سفر ولا حضر (٨). وروى الترمذي عن الحجاج، عن عطية، عن ابن عمر قال: صليت مع النبي وَّ الظهر في السفر ركعتين وبعدها ركعتين. ثم قال الترمذي: حديث حسن(٩). وأسند البيهقي حديث ابن عباس قال: سن رسول الله وَل -يعني -: صلاة السفر ركعتين، وسن صلاة الحضر (١٠) أربع (١) ((شرح صحيح البخاري)) ٣/ ٩٣. (٢) ((الأوسط)) ٢٤٨/٥. (٣) ((المدونة)) ١٧٣/١. (٤) ((الأم)) ١٩٣/١، ٣٢١ (٥) ((مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج)) (٣٦٠). (٦) ((شرح صحيح البخاري) لابن بطال ٩٤/٣. (٧) بياض في (م). (٨) ((سنن أبي داود)) (١٤٣٢) من حديث أبي هريرة، وفي (١٤٣٣) من حديث أبي الدرداء. (٩) بياض في (ص، س، ل). (١٠) في الأصول الخطية: العصر. والمثبت من ((السنن الكبرى)) ١٥٨/٣، و((معرفة السنن والآثار)) (١٦٢٧). ١٧٢ ركعات، فكما (١) الصلاة قبل صلاة الحضر(٢). وروى الطبراني في ((الكبير)) عن قتادة: أن ابن مسعود وعائشة كانا يتطوعان في السفر قبل الصلاة وبعدها(٣). [١٢٢٣] (حدثنا القعنبي، حدثنا عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر ابن الخطاب) أخرج له الشيخان. (عن أبيه) حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب (قال: صحبت ابن عمر في طريق) زاد مسلم: في طريق مكة (٤). (فصلى بنا) لفظ مسلم: صلى لنا الظهر(٥) (ركعتين) وللنسائي: الظهر والعصر ركعتين(٦). فيه دليل على استحباب الجماعة في السفر، لكن لا يتأكد تأكدها في الحضر، وعلى استحباب القصر (٧) في السفر (ثم أقبل) لفظ النسائي: ثم انصرف إلى طنفسة له (٨). وهي البساط الذي له خمل (فرأى ناسًا قيامًا) ولفظ مسلم(٩): ثم أقبل وأقبلنا، حتى (١) في الأصول الخطية: ومنها. والمثبت من مصادر التخريج. (٢) في الأصول الخطية: العصر. والمثبت من ((السنن الكبرى)) ١٥٨/٣، و((معرفة السنن والآثار)) (١٦٢٧). وباقي الأثر في مصادر التخريج: «وَبَعْدَهَا حَسَنٌ، فَكَذَلِكَ الصَّلاَةُ فِى السَّفَرِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا)). (٣) ((المعجم الكبير)) (٩٥٠٧). (٤) (صحيح مسلم)) (٦٨٩) (٨). (٥) (صحيح مسلم)) (٦٨٩) (٨). (٦) ((المجتبى)) ١٢٣/٣. (٧) في (ص): العصر. (٨) ((المجتبى)) ١٢٣/٣. (٩) من (ل، م). ١٧٣ الصلاة - أبواب السفر = جاء رحله وجلس وجلسنا معه(١) فحانت منه التفاتة نحو (٢) حيث صلى، فرأى ناسًا قيامًا(٣). أي يصلون. (فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون) أي: يتنفلون. والسبحة: صلاة النافلة كما تقدم. (قال: [لوكنت مسبحًا] (٤) أتممت صلاتي) وللنسائي: ((لو كنت مصليًا قبلها أو بعدها لأتممتها))(٥). يحتمل أن يكون لأن الصلاة إنما قصرت للتخفيف، فإذا كان هؤلاء يتنفلون فإن الإتمام كان أولى. [قال ابن الملقن في (توضيح البخاري))](٦): أي: لو تنفلت التنفل الذي هو من جنس الفريضة لجعلته في الفريضة ولم أقصرها(٧). وقال ابن بطال: في قول البخاري: لم أره يسبح في السفر. [يريد التطوع قبل الفرض وبعده. أي: بالأرض؛ لأنه روى الصلاة على الراحلة في السفر] (٨) وأنه كان يتهجد(٩) بالليل في السفر، ولا تضاد (١) سقط من (ل، م). (٢) سقط من (م). (٣) ((صحيح مسلم)) (٦٨٩) (٨). (٤) في (م): كانت مستحبة. (٥) ((المجتبى)) ١٢٣/٣. (٦) سقط من (م). (٧) ((التوضيح لشرح الجامع الصحيح)) بتحقيقنا ٥٠٣/٨. (٨) من (ل، م). (٩) في (م): متجهد. ١٧٤ إِذَا (١) بين الأخبار. وقد روى البخاري(٢) في صلاة المغرب: ولا يسبح بعد العشاء حتى یقوم من جوف الليل. [وفي ((موطأ مالك))(٣) عن نافع عنه: أنه لم يكن يصلي مع الفريضة في السفر شيئًا ولا بعدها إلا من جوف الليل](٤) فإنه(٥) كان يصلي على الأرض، وعلى راحلته حيث ما (٦) توجهت به(٧). كذا هو موقوف في ((الموطأ)) ورفعه الباقون(٨). (يا ابن أخي، إني صحبت رسول الله وَّ [في السفر](٩) فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتي قبضه الله، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله تعالى) [قال الطبري: يحتمل أن يكون تركه القيّ التنفل في حديث ابن عمر تحريًا منه إعلام(١٠) أمته أنهم في أسفارهم بالخيار في التنفل بالسنن(١١) (١) من (ل، م). (٢) ((صحيح البخاري)) (١٠٩٢). (٣) ((الموطأ)) (٣٥٠). (٤) من (ل). (٥) في (م): فإن. (٦) سقط من (ل، م). (٧) ((شرح صحيح البخاري)) ٩١/٣. (٨) ((التوضيح)) ٥٠٣/٨. (٩) سقط من (م). (١٠) سقط من (م). (١١) في (س، ل): في السنن. ١٧٥ = الصلاة - أبواب السفر المؤكدة وتركها(١). وفي البخاري: أنه العَّ كان إذا جمع في السفر صلى المغرب ثم يدعو بعشائه فيتعشى ثم يرتحل (٢). وإذا جاز الشغل(٣) بالصلاة فأحرى أن تجوز الصلاة(٤). (وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله](6) تعالى) وفي الحديث الآخر: مع عثمان صدرًا من خلافته(٦). وقوله في الآخر: ثمان سنين أو ست(٧). وهذا هو (٨) المعروف عنه لما روى البخاري، عن نافع، عن عبد الله قال: صليت مع النبي ◌َّ بمنى ركعتين وأبي بكر وعمر، ومع(٩) عثمان صدرًا من إمارته ثم أتمها(١٠). انتهى. وأن عثمان أتم بعد سبع من خلافته، ولعل ابن عمر أراد في هذِه(١١) (١) ((التوضيح)) ٥٠٤/٨. (٢) هذا الحديث ليس في البخاري كما قال المصنف، وهو في ((سنن أبي داود)) (١٢٣٤) بلفظ: أن عليًّا كان إذا سافر سار بعد ما تغرب الشمس حتى كاد أن تظلم ثم ينزل فيصلي المغرب ثم يدعو بعشائه فيتعشى ثم يصلي العشاء ثم يرتحل ويقول: هكذا كان رسول الله ◌َلا يصنع. وكذلك رواه أبو يعلى (٥٤٨). (٣) في (س): التنفل. (٤) اللفظ في ((التوضيح)) ٥٠٤/٨: وإذا جاز الشغل بالعشاء بعد دخول وقتها وبعد الفراغ من صلاة المغرب فالشغل بالصلاة أحرى أن يجوز. (٥) من (س، ل، م). (٦) أخرجه البخاري (١٦٥٥)، ومسلم (١٦/٦٩٤)، وأحمد ١٤٠/٢. (٧) أخرجه مسلم (١٨/٦٩٤). (٨) ، (٩) سقط من (م). (١٠) أخرجه البخاري (١٠٨٢). (١١) من (ل، م). ١٧٦ الرواية إتمام عثمان في سائر أسفاره في غير منى؛ لأن إتمام عثمان إنما كان بمنى على ما فسره عمران بن حصين في حديثه بقوله: حججت مع عثمان سبعًا من إمارته لا يصلي إلا ركعتين، ثم صلى بمنى أربعًا(١). ويكون قول ابن عمر في غير هذا الحديث: صدرًا من خلافته وقول غيره راجعًا (٢) إلى الإتمام بمنى(٣). (وقد قال الله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾) (٤) بكسر الهمزة وضمها(٥) أصله من المواساة وهي (٦) المشاركة في الشيء. أي(٧): قدوة حسنة. أي: اقتداء حسن أو تأس حسن يقال فيمن أشتهر بالعلم الكثير أو الصلاح: لي به أسوة في هذا الأمر. (١) أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٨٢٥٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٨/ ٢٠٩ رقم (٥١٥). (٢) في الأصول: راجع. والجادة المثبت. (٣) انظر: ((إكمال المعلم)) ١٣/٣. (٤) الأحزاب: ٢١. (٥) سقط من (م). (٦) في (ص): أي. والمثبت من (س، ل، م). (٧) من (س، ل، م). = = الصلاة - أبواب السفر ١٧٧ ٨- باب التَّطَوّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ والوِتْرِ ١٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ صالِحِ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ◌ُونُسُ، عَنِ ابن شِهابٍ عَنْ سالم عَنْ أَبِيهِ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهَ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَيَّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْها، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ عَلَيْها(١). ١٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الجارُودِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي الحَجَاجِ، حَدَّثَنِي الجارُودُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَه كانَ إِذا سافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ أَسْتَقْبَلَ بِناقَتِهِ القِبْلَةَ فَكَبََّ، ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكابُهُ(٢). ١٢٢٦ - حَدَّثَنَا القَغْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَجْیَی المازِئِ، عَنْ أَبِ الحبابِ سَعِيدِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قال: رأيتُ رَسُولَ اللهِ ◌َِّ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهُ إِلَى خَيْبَرَ(٣). ١٢٢٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ- قالَ -: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَّه فِي حَاجَةٍ قَالَ: فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى راحِلَتِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ والسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ(٤). (١) رواه البخاري (١٠٠٠)، ومسلم (٧٠٠). (٢) رواه أحمد ٢٠٣/٣، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٥٣٦)، والدارقطني ٣٩٦/١، والبيهقي ٥/٢. حسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١١١٠). (٣) رواه مسلم (٧٠٠). (٤) رواه الترمذي (٣٥١)، وأحمد ٣٣٢/٣. وهو في البخاري (١٠٩٩)، ومسلم (٥٤٠) دون قوله: السجود أخفض من الركوع. ١٧٨ باب التطوع على الراحلة والوتر (١) [١٢٢٤] (حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا) عبد الله (بن وهب، أخبرني يونس، عن) محمد (بن شهاب، عن سالم) بن عبد الله (عن أبيه) عبد الله ابن عمر رضيها (قال: كان رسول الله وَله يسبح) أي: يتنفل (على الراحلة أي) بالنصب على نزع الخافض، أي: إلى أي (وجه) وللبخاري: قبل أي وجه(٢) (توجه) أي إلى أي جهة أستقبل بوجهه، يقال: توجهت إلى كذا إذا استقبلته وقصدته، والراحلة البعير القوي على (٣) الأسفار والأحمال، والهاء فيه للمبالغة، سواء فيه الذكر والأنثى، وقيل: الراحلة الناقة التي تصلح لأن ترحل، فتكون الهاء فيه للتأنيث. وجاء في رواية: حيثما توجهت به (٤). ولم يعين جهة بعينها. (ويوتر عليها) فيه دليل لمذهب الشافعي ومن وافقه على أن الوتر من النوافل، وحكمه حكم النوافل في جواز صلاة النافلة على الراحلة حيث ما توجهت به(٥) . [وفيه حجة](٦) على من(٧) ذهب إلى أن الوتر ليس بنافلة كأبي (١) من (س، ل، م)، و((السنن)). (٢) ((صحيح البخاري)) (١٠٩٨). (٣) من (م). (٤) ((سنن الترمذي)) (٣٥٢). (٥) ((الأم)) ١٩٦/١. (٦) من (ل، م). (٧) في (ص، س): ما. والمثبت من (ل، م). ١٧٩ = الصلاة - أبواب السفر حنيفة(١) ومن تابعه، فإنه لا يجيز صلاة الوتر على ظهر (٢) الراحلة(٣)؛ لأن الوتر عنده واجب لا فرض ولا نافلة، فإن قيل: والوتر على النبي وَله واجب(٤) فكيف فعله على الراحلة؟! فأجاب القرافي(٥) والحليمي بأنه كان واجبًا عليه في الحضر دون السفر (٦). فلهذا فعله على الدابة، ومنهم من عد جوازه على الراحلة من خواصه وإن كان واجبًا؛ عملًا بالأدلة، وأجاب النووي بأنه وإن كان واجبًا عليه فقد صح فعله له(٧) على الراحلة، فدل على صحته منه على الراحلة، ولو كان واجبًا على العموم لم يصح على الراحلة كالظهر(٨). (غير أنه لا يصلى المكتوبة عليها) والمكتوبة هنا نعت لمحذوف دل عليه السياق، وهو الصلاة، وسماها مكتوبة أتباعًا للفظ القرآن في قوله تعالى: ﴿كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾(٩) (١٠). [١٢٢٥] (حدثنا مسدد، حدثنا ربعي) بكسر الراء وسكون الموحدة (١) ((البحر الرائق)) ٢/ ٤٠، ٤١. (٢) سقط من (ل، م). (٣) ((البحر الرائق)) ٤٠/٢، ٤١. (٤) زاد في (ل، م): عليه. (٥) في (ص، س): العراقي. والمثبت من (ل، م)، ومصادر التخريج. (٦) ((كشاف القناع)) ٤١٥/١. (٧) سقط من (م). (٨) ((شرح النووي على مسلم)) ٢١١/٥. (٩) النساء: ١٠٣. (١٠) جاءت هذه العبارة في (م) بعد قوله: لا فرض ولا نافلة. السابق. ١٨٠ (ابن عبد الله بن الجارود) بن أبي سبرة الهذلي، صدوق(١)، وروى عن جده (حدثني عمرو (٢) بن أبي الحجاج) المنقري بكسر الميم، صدوق(٣) لم يلحقه ولده أبو معمر المقعد. (حدثني الجارود) بالجيم بن أبي(٤) سبرة بفتح المهملة وسكون الموحدة، ويقال: ابن سبرة الهذلي، أبو(٥) نوفل البصري، واسم أبي سبرة سالم بن سلمة، صدوق(٦). (حدثني أنس بن مالك أن رسول الله وهل كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة) إن سهل استقبالها بأن (٧) كانت الدابة واقفة وسهل إدارتها أو إنحرافه عليها، أو كانت سائرة وزمامها بيده وهي ذلول، وهذا واجب على الراكب في حالة الإحرام لهذا الحديث، وصححه ابن السكن(٨)، والمعنى فيه(٩) ليقع أول صلاته بما هو مشروط في الصلاة وهو الاستقبال، ثم(١٠) لا يضر الترك فيما بعده اعتبارًا بأول العبادة كما في النية أولها، قال أصحابنا: فإن لم يسهل استقبالها بأن (١) ((الكاشف)) ٣٠٢/١. (٢) في (م): عمر. (٣) ((الكاشف)) ٣٢٦/٢. (٤) من (م)، و((التهذيب)) ٤٧٥/٤. (٥) في (م): ابن. (٦) ((الكاشف)) ١٧٨/١. (٧) في (م): و. (٨) ((التلخيص الحبير)) ٣٨٦/٢. (٩) من (م). (١٠) سقط من (م).