Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
وغير ذلك من الأحكام.
قال المصنف: (ورواه) وهب(١) بن جرير بفتح الجيم، ابن(٢) حازم
الأزدي الحافظ.
(عن أبيه) [جرير بن حازم الأزدي، حضر جنازة أبي الطفيل بمكة.
(عن يحيى بن أيوب) الغافقي (عن يزيد بن أبي حبيب](٣)، عن
موسى بن سعد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام) قال المنذري: وذكر
البخاري أن ليوسف هذا صحبة (٤)، وذكر غيره أن له رؤية(٥).
ووافق البخاري ابن عبد البر بعده في ((الاستيعاب)) وقال: أجلسه
رسول الله ◌َ في حجره ومسح على(٦) رأسه وسماه يوسف.
قال: ومن حديثه عن النبي ◌َّ أنه قال: رأيت رسول الله وَله وأخذ
كسرة(٧) من خبز شعير ووضع عليها تمرة، وقال: ((هذِه إدام هذِه))، ثم
أكلها(٨).
(١) في (ص، س): وهيب. والمثبت من (ل، م)، و((تهذيب الكمال)) ١٢١/٣١.
(٢) في (ص، س): أبو. والمثبت من ((التهذيب) ١٢١/٣١.
(٣) سقط من (م).
(٤) ((مختصر سنن أبي داود)) ١٣/٢.
(٥) ((التاريخ الكبير)) (٣٣٦٧).
(٦) سقط من (م).
(٧) في (ص، س): خبزة. والمثبت من (ل، م)، و((الاستيعاب)).
(٨) ((الاستيعاب)) ١٥٢/٤. وهذا الحديث أخرجه أبو داود في ((سننه)) (٣٨٣٠)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٨٦/٢٢ (٧٣٢)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٦٣/١٠.

٥٤٢
٢٢٢ - باب التَّحَلْقِ يَوْمَ الجُمْعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ
١٠٧٩- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنا يَخْيَى، عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ نَهَى عَنِ الشِّراءِ والبَيْعِ فِي المَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ
فِيهِ ضالَّةٌ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ، وَنَهَى عَنِ التَّحَلَّقِ قَبْلَ الصَّلاةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ (١).
باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة
[١٠٧٩] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن) محمد
(ابن عجلان) المدني الفقيه الصالح، أخرج له مسلم(٢).
(عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) تقدم (أن النبي ◌َّ نهى،
عن الشراء والبيع في المسجد) فيه النهي عن إدخال السلع في المسجد
للبيع، وعن الشرى من بائعها؛ لأن البيع والشراء محله الأسواق التي
هي أبغض البقاع إلى الله، والمساجد التي (٣) هي أحب البقاع إلى الله
تعالى محل الصلاة والذكر والدعاء ونحو ذلك.
ويدخل في النهي عن التبايع باللفظ من غير إدخال السلع المساجد
اعتمادًا على الرواية السابقة.
وروى الترمذي، عن أبي هريرة أن رسول الله وٍَّ قال: ((إذا رأيتم من
(١) رواه الترمذي (٣٢٢)، والنسائي ٤٧/٢، وابن ماجه (٧٤٩)، وأحمد ١٧٩/٢.
وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٦٨٨٥).
(٢) ((صحيح مسلم)) (٤٤٣، ١٦٠٥، ١٧٢٠، ١٨٨٥).
(٣) سقط من (م).

٥٤٣
- كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
يبيع - أو يبتاع -[في المسجد](١) فقولوا: لا أربح الله تجارتك))(٢).
(وأن ينشد) بضم أوله وفتح ثالثه (فيه ضالة) ويدخل فيه طلبها
وتعريفها كمن [رأى لي] (٣) كذا وكذا، يقال: نشدت الضالة إذا
طلبتها، وأنشدتها إذا عرفتها، ويستحب الدعاء عليه لرواية مسلم: ((من
سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد [فليقل لا ردها الله عليك)) (٤). ويكره
رفع الصوت فيه في كل شيء، إلا بما ورد الشرع به، حتى قال مالك
وجماعة من العلماء: يكره رفع الصوت في المسجد](٥) بالعلم(٦).
(وأن ينشد فيه شعر) وفي رواية النسائي، وابن ماجه: وعن تناشد
الأشعار في المسجد (٧)(٨)، وهو قراءة الشعر بعض القوم مع بعض،
وهو منهي عنه في المساجد، سواء كان في الشعر إثمًا أو لم يكن،
فإن كان إثم فالعلة فيه ظاهرة، وإن لم يكن فيه إثم فعلة النهي أن
العادة في اجتماع الناس لقراءة الشعر رفع الأصوات والتعصب
(١) من (م)، و((مصادر التخريج)).
(٢) أخرجه الترمذي (٣١٢١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٠٤)، والدارمي في ((سننه))
(١٤٠١). قال الترمذي: حديث حسن غريب.
وقال الحاكم ٥٦/٢: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(٣) في (ص): رالى.
(٤) (صحيح مسلم)) (٥٦٨) (٧٩).
(٥) من (ل، م).
(٦) ((منح الجليل)) ٩٢/٨، و((التاج والإكليل)) ١٥/٦.
(٧) النسائي في ((المجتبى)) ٤٨/٢، وابن ماجه (٧٤٩).
(٨) زاد في (ص، س، ل): وفيه. وهي زيادة مقحمة.

٥٤٤
والتباغض بين أولئك الجمع، يقول بعضهم هذا الشعر جيد، وبعض:
ليس بجيد، فتقع المشاجرة، وهذه الأشياء لا تليق بالمساجد، فإن
قُرئ في المسجد(١) شعر ليس فيه إثم، ولم يكن فيه تعصب ولا
تباغض وكثرة رفع صوت جاز؛ لأن الأشعار كانت تنشد بين يدي
رسول الله وَّ في المسجد ولم ينههم.
(ونهى عن الحلق) بفتح اللام مع كسر الحاء وفتحها جمع حلقة
بسكون اللام، وحكى يونس فتح اللام، قال الجوهري: فتح الحاء من
الجمع على غير قياس بخلاف الكسر(٢) ويروى وينهى عن التحلق،
كما في البيوت، وهو جلوس الناس حلقة، فكره الشارع التحلق
والاجتماع [ولو بالعلم والمذاكرة فيه؛ لأن القوم إذا اجتمعوا للتكلم
لا يسمعون الخطبة، والناس مأمورون](٣) باستماع الخطبة،
والسكوت، بحيث لا يسلم من دخل حال الخطبة فإن سلم لا يجاب.
(قبل الصلاة يوم الجمعة) ويفهم من قوله قبل الصلاة أن التحلق للذكر
ومذاكرة العلم بعد الفراغ من الصلاة جائز.
(١) سقط من (م).
(٢) ((الصحاح في اللغة)) (حلق).
(٣) سقط من (م).

٥٤٥
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
٢٢٣- باب في اتّخاذِ المِنْبَرِ
١٠٨٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِ "اللهِ بْنِ عَبْدِ القَارِيُّ القُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينارٍ أَنَّ رِجَالاً أَتَوْا سَهْلَ بْنَ
سَعْدِ السّاعِدِيَّ وَقَدِ آَمْتَرَوْا فِي اِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: والله إِّي لأَغْرِفُ
مِمَا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَِّ أَزْسَلَ رَسُولُ
اللهِ وَّةٍ إِلَى فُلانَةَ آَمْرَأَةٍ قَذَّ سَمّاها سَهْلٌ: ((أَنْ مُرِي غُلامَكِ النَّجَارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي
أَعْوادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذا كَلَّمْتُ النّاسَ)». فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَها مِنْ طَرْفاءِ الغابَةِ، ثُمَّ جاءَ
◌ِها فَأَرْسَلَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ وَ فَأَمَرَ بِها فَوُضِعَتْ ها هُنا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وٍَّ صَلَّى
عَلَيْهَا وَكَبَّرَ عَلَيْها، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى فَسَجَدَ فِي أَصْلِ المِنْبَرِ ثُمَّ عادَ،
فَلَمّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النّاسِ، فَقَالَ: ((أَيُّها النّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هذا لِتَأْتَمُوا بِي
وَلِتَعَلَّمُوا صَلاتِي)»(١).
١٠٨١- حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو عاصِمِ، عَنِ ابن أَبِ رَوّادٍ عَنْ نافِعِ،
عَنِ ابن عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَا بَدُنَ قالَ لَهُ تَمِيمٌ الدّارِيُّ: أَا أَّخِذُ لَكَ مِنْبَرًا يَا رَسُولَ
اللهِ يَجْمَعُ - أَوْ يَحْمِلُ - عِظَامَكَ؟ قالَ: (بَلَى)). فَاتَّخَذَ لَهُ مِنْبَرًا مِزْقَاتَيْنِ(٢).
باب اتخاذ المنبر
[١٠٨٠] (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن
(١) رواه البخاري (٣٧٧)، ومسلم (٥٤٤).
(٢) رواه ابن المظفر في ((غرائب مالك)) (٥٤)، والبيهقي ١٩٥/٣.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٨/٢: إسناده جيد. وذكر البخاري سند الحديث في
((صحيحه)) (٣٥٨٣) ولم يذكر الحديث.
وقال الألباني في ((الصحيحة)) ٣١٢/١: إسناده جيد على شرط مسلم.

٥٤٦
محمد [بن عبد الله](١) بن عبدٍ) بالتنوين (القاري) بفتح القاف وبعد الألف
راء، من القارة، وهو حي من العرب سموا بذلك؛ لأن يعمر البداح أراد
أن يفرقهم في بطون كنانة فقال بعضهم: دعونا قارة لا تفرقونا فنجفل مثل
إجفال الظليم.
(القرشي) حليف بني زهرة، قال (حدثني أبو حازم) سلمة بن دينار
المدني التابعي (أن رجالاً أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد امتروا)
بتخفيف الراء افتعل من المماراة، والتماري والمماراة: الجدال
والتنازع والاختلاف، ويقال للمجادلة: مماراة؛ لأن كل واحد منهم
يستخرج ما عند صاحبه ويمتري كما يمتري الحالب اللبن من الضرع.
قال الكرماني: هو من الامتراء، وهو (٢) الشك(٣).
(في المنبر) بكسر الميم، من نبرت الشيء أنبره نبرًا: رفعته.
روى ابن سعد في (الطبقات)) من حديث أبي هريرة أن النبي وَّ كان
يخطب وهو مستند إلى جذع فقال: ((إن القيام قد شق عليَّ))(٤) فقال له
تميم الداري: ألا أعمل لك منبرًا كما رأيت يصنع بالشام، فشاور
المسلمين في ذلك، فرأوا أن يتخذه. فقال العباس بن عبد المطلب:
إن لي غلامًا يقال له كلاب أعمل الناس، فقال: ((مره أن يعمل))(٥)
(١) سقط من (م).
(٢) سقط من (م).
(٣) ((البخاري بشرح الكرماني)) ٦/ ٣٠.
(٤) في (م): علينا.
(٥) ((الطبقات الكبرى)) ٢٥٠/١.

٥٤٧
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
الحديث رجاله ثقات إلا الواقدي(١).
(مم) [خبر مقدم على المبتدأ وجوبًا؛ لأن الاستفهام الذي فيه له
صدر الكلام، و(عوده) مبتدأ مؤخرًا](٢) أي: من أي شيء.
(عوده، فسألوه عن ذلك فقال: والله) فيه القسم على الشيء الإرادة
تأكيده للسامع.
(إني لأعرف مما هو) كذا الرواية، وللبخاري وغيره، واللغة
المشهورة: مم عوده؛ لأن حرف الجر إذا دخل على ما الاستفهامية
حذفت ألفها كقوله تعالى: ﴿فَلْتُظُرِ الْإِنِسَنُ مِمَّ خُلِقَ @َ﴾(٣).
(ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله وَله) فيه
زيادة على السؤال، لكن فائدته إعلامهم(٤) بقوة معرفته بما سألوه عنه،
وجزم ابن سعد بأن عمله كان في السنة السابعة، ورد أن قدوم العباس
كان بعد الفتح في آخر سنة ثمان، وقدوم تميم سنة تسع، وجزم [ابن
النجار](٥) بأن عمله كان سنة ثمان، وفيه نظر أيضًا لما ورد في(٦)
حديث الإفك في الصحيحين (٧) عن عائشة: فثار الأوس والخزرج،
حتى كادوا أن يقتتلوا ورسول الله وسلّ على المنبر، فنزل فخفضهم حتى
(١) ((فتح الباري)) ٢/ ٤٦٣.
(٢) سقط من (م).
(٣) الطارق: ٥.
(٤) في (ص، س، ل): إعلامه.
(٥) في (م): النجاري.
(٦) في (ص، س، ل): من. والمثبت من (م)، و((الفتح)).
(٧) ((صحيح البخاري)) (٢٦٦١)، و((صحيح مسلم)) (٢٧٧٠) (٥٦).

٥٤٨
سكتوا)) (١) (أرسل رسول الله وَجية إلى فلانة أمرأة) بالجر من الأنصار(٢) (قد
سماها سهل) بن سعد، لكن نسي الراوي اسمها (أن مري غلامك النجار)
وفي أسم النجار أقوال: أحدها: إبراهيم، أخرجه الطبراني في
((الأوسط)) من طريق أبي نضرة (٣)، عن جابر (٤).
ثانيها : باقول بموحدة وقاف مضمومة، رواه عبد الرزاق(٥) بإسناد
ضعيف منقطع، ووصله أبو نعيم في ((المعرفة))(٦) لكن قال: باقوم
آخره میم.
ثالثها: صباح بضم الصاد المهملة بعدها موحدة خفيفة، وآخره
مهملة، ذكره ابن بشكوال(٧) بإسناد شديد الانقطاع (٨).
رابعها: قبيصة - أو قصيبة- المخزومي ذكره عمر بن شبة في
((الصحابة)) بإسناد مرسل(٩).
خامسها(١٠): كلاب مولى العباس كما تقدم.
سادسها : تميم الداري [كما رواه المصنف في علامات النبوة، عن
(١) ((فتح الباري)) ٢/ ٤٦٣.
(٢) هنا بیاض في (ص، س، ل).
(٣) في (ص): نصير. وفي (س، ل، م): نصرة. والمثبت من ((المعجم الأوسط)).
(٤) ((المعجم الأوسط)) (٥٢١١).
(٥) ((مصنف عبد الرزاق)) (٥٢٤٤).
(٦) ((معرفة الصحابة)) ١/ ٤٤٧.
(٧) في (م): سكون.
(٨) ((فتح الباري)) ٣٩٨/٢.
(٩) ((فتح الباري)) ٣٩٨/٢.
(١٠) في (م): سادسها.

٥٤٩
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
ابن عمر أن تميمًا الداري](١) قال لرسول الله و # لما كثر لحمه: ألا أُتخذ
لك منبرًا يحمل عظامك؟ قال: ((بلى)) فاتخذه له (٢).
(أن يعمل لي أعوادًا أجلس) بالرفع (عليهن إذا كلمت الناس، فأمرته
فعملها من طرفاء) بالمد مع فتح الطاء وسكون الراء، شجر من شجر
البادية، واحدتها طرفة بفتح الفاء، وعن سيبويه الطرفاء واحد
وجمع(٣)، وفي رواية ((الصحيح)): ((من أثل)) (٤).
(الغابة) ولا مغايرة بينهما، فإن الأثل هو الطرفاء، وقيل شبيه الطرفاء
وهو أعظم منه، والغابة بالغين المعجمة وتخفيف الموحدة: موضع قريب
من المدينة من عواليها من ناحية الشام وبها أموال لأهلها، والغابة أيضًا
قرية بالبحرين.
(ثم جاء بها) أي: بالأعواد التي عملها إلى المرأة (فأرسلته) يعني
الغلام، ورواية البخاري: فأرسلت(٥). فحذف الهاء. أي: أرسلت
المرأة تعلمه أنه فرغ (إلى رسول الله وَل، فأمر) رسول الله وَليل (بها)
أنث لإرادة الأعواد أو الدرجات، وفي رواية مسلم: فعمل له هذِه
الدرجات الثلاث(٦). [(فوضعت ها هنا) في مكان](٧) المنبر.
(١) من (ل)، و((الفتح)).
(٢) من (س، ل، م)، و((سنن أبي داود)) (١٠٨١)، و((الفتح)) ٣٩٨/٢.
(٣) ((لسان العرب)) (طرف).
(٤) ((صحيح البخاري)) (٣٧٧).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٩١٧).
(٦) ((صحيح مسلم)) (٥٤٤) (٤٤).
(٧) في (م): فوضع في مكانها.

٥٥٠
(فرأيت رسول الله وَله صلى عليها) أي: على الأعواد، وكانت
صلاته على الدرجة العليا، وهي الثالثة من المنبر (وكبر) للإحرام،
وللبخاري: ((فكبَّر))(١). بالفاء وهو أظهر.
(عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى) بالقصر، وهو المشي
إلى خلف، والحامل عليه (٢) المحافظة على استقبال القبلة، ولم يذكر
القيام بعد الركوع، ولا القراءة بعد التكبير، وقد ثبت ذلك في رواية
سفيان، عن أبي حازم عند البخاري ولفظه: كبر فقرأ، وركع، ثم رفع
رأسه، ثم رجع القهقري(٣).
وفي رواية هشام بن سعد(٤) عن أبي حازم عند الطبراني: فخطب
الناس عليه، ثم أقيمت الصلاة(٥) فكبر وهو على المنبر(٦)، فأفادت
هذه الرواية تقدم الخطبة على الصلاة.
(فسجد في أصل المنبر) أي: على الأرض إلى ناحية الدرجة السفلى
(ثم عاد) إلى الدرجة العليا، فصلى عليها (فلما فرغ) زاد مسلم في رواية
عبد العزيز: حتى فرغ من آخر صلاته.
(١) ((صحيح البخاري)) (٩١٧).
(٢) في (م): له.
(٣) ((صحيح البخاري)) (٣٧٧).
(٤) في الأصول الخطية: سعيد. خطأ، وهو هشام بن سعد المدني الراوي عن أبي
حازم سلمة بن دينار. وانظر ترجمته في ((التهذيب)) ٢٠٤/٣٠-٢٠٥، وانظر:
((المعجم الكبير)) للطبراني (٥٧٥٢).
(٥) زاد في (ص، س): عليه.
(٦) ((المعجم الكبير)) (٥٧٥٢).

٥٥١
كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
-
(أقبل على الناس فقال) يا (أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا بي)
في صلاتي [(ولتعلموا) بكسر اللام الأولى [ويجوز تسكينها](١) وفتح
المثناة فوق(٢) وتشديد اللام الثانية وفتحها. أي: لتتعلموا (صلاتي)
وعرف منه أن الحكمة في صلاته في (٣) أعلى المنبر؛ ليراه من قد
يخفى عليه رؤيته إذا صلى على الأرض، وفيه جواز قصد تعليم
المأمومين أفعال الصلاة بالفعل، وجواز العمل اليسير في الصلاة،
وكذا الكثير إن تفرق.
[١٠٨١] (حدثنا الحسن بن علي) الخلال (٤) (حدثنا أبو عاصم)
الضحاك بن مخلد النبيل.
(عن) عبد العزيز (بن أبي رواد) بفتح الراء وتشديد الواو، مولى
المهلب بن أبي صفرة أستشهد به البخاري تعليقًا، ثقة عابد.
(عن نافع، عن ابن عمر ﴿يًَّا أن النبي ◌َّ﴾ لما بدّن) بفتح الباء والدال
المشددة، قال أبو عبيد: وروي (بدن) بالتخفيف، وإنما هو بالتشديد.
أي: كبر وسن، والتخفيف من البدانة، وهو كثرة اللحم. ولم يكن وَل
سمينًا (٥).
قال ابن الأثير: وقد جاء في حديث [ابن أبي هالة](٦): بادن
(١) من (م).
(٢) في (م): تحت.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (م): الخلاد.
(٥) في (ص): كثير اللحم. والمثبت من (ل، م)، و((النهاية)).
(٦) سقط من (م).

٥٥٢
متماسك(١)(٢). والبادن: الضخم، فلما(٣) قال: بادن أردفه بمتماسك،
وهو الذي يمسك بعض أعضائه بعضًا (٤) فهو معتدل الخلق(٥).
([قال له](٦) تميم الداري: ألا أتخذ لك منبرًا يا رسول الله يجمع لك
- أو) شك من الراوي (يحمل لك- عظامك) كما رأيته يصنع بالشام، فيه
استئذان الإمام في عمل ما يعلم أنه يحتاج إليه.
(قال: بلى. فاتخذ له منبرًا) فيه أن من أتخذ شيئًا يخالف العادة أن
يبين حكمته(٧) لأصحابه، وفيه استحباب أتخاذ المنبر؛ لكونه أبلغ في
مشاهدة الخطيب والسماع منه، واستحباب الأفتتاح بالصلاة في كل
شيء جدید، إما شكرًا، وإما تبركًا.
(مرقاتين) بكسر الميم، ويجوز فتحها، الفتح على أنه موضع
الارتقاء، والكسر فيه تشبيه باسم الآلة كالمسقاة (٨) وأنكر أبو عبيد
الكسر، وقال: ليس من كلام العرب(٩).
(١) سقط من (م).
(٢) أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) ٣٦/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٥٥/٢٢ (٤١٤)،
والبيهقي في ((الشعب)) (١٤٣٠).
والحديث بطوله شرحه ابن ناصر الدين في كتابه ((جامع الآثار في السير ومولد
المختار)) من نشرنا وتحقيقنا ٣٥١/٤.
(٣) ، (٤) سقط من (م).
(٥) ((النهاية في غريب الحديث)) (بدن).
(٦) في (م): قاله.
(٧) في (م): حکمه.
(٨) في (ص، س): لا سواه. والمثبت من (ل، م)، و((المصباح المنير)).
(٩) ((المصباح المنير)) ٢٣٦/١.

٥٥٣
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
وروى الطبراني من حديث سهل أن النبي وَلّ قال لخال(١) له من
الأنصار: ((اخرج إلى الغابة وائتني من خشبها فاعمل لي (٢) منبرًا أكلم(٣)
عليه الناس)) فعمل له (٤) عتبتان وجلس عليهما(٥)، والعتبة: المرقاة من
الدرجة.
وفي الحديث: ما الدرجة التي للمجاهد؟ فقال: ((إنها ليست بعتبة
أمك، إن ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض)) (٦).
قال الحافظ قطب الدين في ((المورد العذب الهني (٧))): كان منبره وَالاله
درجتين ويقعد على الثالثة.
وفي ((صحيح مسلم)) التصريح بأن منبر رسول الله مَّةٍ كان ثلاث
درجات، فنزل النبي ◌َّ بخطوتين إلى أصل المنبر، [ثم سجد](٨))(٩).
(١) في (م): لجار.
(٢) سقط من (م).
(٣) في (م): أكلمن.
(٤) زاد في (ص، س، ل): منبرًا له. وليست في مصادر التخريج.
(٥) (المعجم الكبير)) (٦٠١٨).
(٦) أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧/٦، وأحمد ٢٣٥/٤، وابن حبان في ((صحيحه))
(٤٦١٦) بمعناه.
(٧) من (س، ل، م).
(٨) سقط من (م).
(٩) ((صحيح مسلم)) (٥٤٤) (٤٤).

٥٥٤
٢٢٤- باب مَوْضِعٍ المِنْبَرِ
١٠٨٢- حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عاصِم، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ
سَلَمَةَ بِ الأُكْوَعِ قالَ: كَانَ بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ بَّهَ وَبَيْنَ الحائِطِ كَقَدْرِ مَرِّ الشّاةِ(١).
باب موضع المنبر
[١٠٨٢] (حدثنا مخلد بن خالد) الشعيري (٢) العسقلاني نزيل
طرسوس، شيخ مسلم (حدثنا أبو عاصم) النبيل (عن يزيد بن أبي عبيد)
بالتصغير(٣) أبي خالد (عن) مولاه (سلمة) بن عمرو (بن الأكوع)
ويقال: سلمة بن وهب بن الأكوع، واسمه سنان (٤) شهد بيعة الرضوان
تحت الشجرة، وبايع رسول الله وَّل في أول الناس(٥) وفي أوسطهم،
وفي آخرهم، وبايعه يومئذٍ على الموت (قال: كان بين منبر رسول الله
وَالر وبين الحائط كقدر ممر الشاة) ولعل هذه الفرجة التي بين المنبر
والحائط وهي تسع مصليًا (٦) جالسًا؛ لئلا ينقطع الصف بالمنبر عند
القائل به. قال الرافعي(٧): كان منبر النبي وَلّ على يمين القبلة.
(١) رواه البخاري (٤٩٧)، ومسلم (٥٠٩).
(٣) سقط من (م).
(٢) في (ص): السعدي.
(٤) في (ص): سساب. و((أسد الغابة)) ٤٢٣/٢، و((تهذيب الكمال)) ٣٠١/١١.
(٥) في الأصول الخطية: الإسلام. والمثبت من ((تهذيب الكمال)).
(٦) في النسخ: مصل. والجادة المثبت.
(٧) ((الشرح الكبير)) ٢٩٤/٢.

٥٥٥
= كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
٢٢٥- باب الصَّلاةِ يَوْمَ الجُمْعَةِ قَبْلَ الزّوالِ
١٠٨٣- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَذَّثَنا حَسّانُ بْنُ إِبْراهِيمَ، عَنْ لَيْثِ، عَنْ
٤١
بُجاهِدٍ، عَنْ أَبِ الَخَلِيلِ، عَنْ أَبِ قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلاةَ نِصْفَ النَّهارِ إِلاّ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ وقالَ: ((إِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ إِلاَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ)).
قالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ مُرْسَلٌ مُجَاهِدٌ أَكْبَرُ مِنْ أَبِيِ الَخَلِيلِ، وَأَبُو الَخَلِيلِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ
أَبِي قَتادَةً(١).
باب الصلاة قبل الزوال يوم الجمعة
[١٠٨٣] (حدثنا محمد بن عيسى) [بن نجيح البغدادي](٢) بن(٣)
الطباع، أخرج له البخاري تعليقًا.
(حدثنا حسان بن إبراهيم) الكرماني العنزي قاضي كرمان، أخرج له
الشيخان (عن ليث) بن أبي سليم القرشي مولاهم أحد العلماء، أخرج له
مسلم (عن مجاهد، عن (٤) أبي الخليل) صالح بن أبي مريم، ضبعي
بصري، احتج به الشيخان (عن أبي قتادة) الحارث بن ربعي.
(عن النبي ◌َّل في أنه كره الصلاة نصف) [بالنصب(٥) على حذف حرف
(١) رواه الطبراني في ((الأوسط)) ٣٥٨/٧ (٧٧٢٥)، والبيهقي في ((الصغرى)) ٣٢٧/١.
وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٠٠).
(٢) من (ل، م).
(٣) في (ص): أبو. والمثبت من (س، ل، م)، و((تهذيب الكمال)) ٢٥٨/٢٦.
(٤) في (ص، س، ل): بن. والمثبت من (م)، و((السنن)).
(٥) في (ص، س، ل): بألف. ولا يستقيم السياق بها ولعل المثبت الصواب.

٥٥٦
الجر](١) (النهار) عند الاستواء؛ لحديث عقبة بن عامر أيضًا: ثلاث
ساعات كان رسول الله وَ* ينهانا أن نصلي فيهن أو(٢) نقبر فيهن
موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم(٣)
الظهيرة حتى تميل الشمس [وحين تضيف الشمس للغروب حتى
تغرب](٤)(٥). والظهيرة هي شدة الحر، وقائمها هو البعیر یکون باركًا
فيقوم من شدة حر الأرض، والكراهة هنا كراهة تحريم على الأصح
كما(٦) قال السبكي، ولهذا لو صلى في وقت هذِه الكراهة لم تنعقد
صلاته(٧). واعلم أن وقت الاستواء وقت لطيف لا يتسع لصلاة، ولا
يكاد يشعر به حتى تزول الشمس إلا أن التحريم(٨) قد يمكن إيقاعه فيه
فلا تصح الصلاة.
(إلا يوم الجمعة) لشرفه (وقال: إن جهنم تسجر) بسين مهملة بعدها
(٥)(٩) أي: الموقد
جيم، أي: توقد، قال الله تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمُسْجُورِ
(١) سقط من (م).
(٢) في (م): وأن.
(٣) في (م): قائمة.
(٤) ساقطة من النسخ الخطية، والمثبت من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه مسلم (٨٣١) (٢٩٣)، وأبو داود (٣١٩٢)، والترمذي (١٠٣٠)، والنسائي
١/ ٢٧٥، وابن ماجه (١٥١٩)، والدارمي (١٤٣٢)، وأحمد ١٥٢/٤.
(٦) سقط من (م).
(٧) ((مغني المحتاج)) ١٢٩/١.
(٨) في (ص، س، ل): التحرم.
(٩) الطور: ٦.

٥٥٧
- كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
﴾﴾(١) أي: أوقدت
المحمي بمنزلة التنور، ودليله ﴿ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ
عند ابن عباس.
(إلا يوم) بالنصب (الجمعة) قيل: يختص الاستثناء بمن حضر
الجامع؛ لأنه يشق عليه مراعاة الشمس عند(٢) الاجتماع، وقيل: [لمن
حضر وغلبه](٣) النعاس؛ لأنه يحتاج إلى طرده بالتنفل؛ خوفًا من
انتقاض وضوئه واحتياجه إلى التخطي.
وقيل: لا يختص الاستثناء بحالة الاستواء، بل ينبغي(٤) كراهة
صلوات التطوع غير(٥) يوم الجمعة؛ لشرفه في جميع التطوعات(٦)؛
لأن حكم المستثنى يتعلق باليوم(٧).
(قال المصنف): هذا الحديث (هو (٨) مرسل) إذ (أبو الخليل) صالح
(لم يسمع من أبي قتادة) لكن المرسل حجة عند الشافعي وغيره إذا اعتضد
بأحد أمور، وقد وجد هنا كثير: منها ما رواه الشافعي، عن إبراهيم بن
محمد بن أبي(٩) يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سعيد،
عن أبي هريرة: أنه وَلّ نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس
إلا يوم الجمعة (١٠).
(١) التكوير: ٦.
(٢) في (م): عن.
(٣) في (ص، س): ممن حضر وعليه.
(٤) زاد في (ص): عدم. وكتبها بين الأسطر.
(٥) سقط من الأصل، (س).
(٧) سقط من الأصل، (س).
(٨) ، (٩) سقط من (م).
(١٠) ((مسند الشافعي)) (٢٦٩).
(٦) كتب في حاشية (ل): لعلها الأوقات.

٥٥٨
ورواه البيهقي من طريق أبي خالد الأحمر، عن عبد الله شيخ من أهل
المدينة، عن سعيد [بن زيد](١) (٢).
ورواه البيهقي بسند آخر، عن عطاء بن عجلان(٣). قال صاحب
((الإمام)): [وقوى الشافعي ذلك بما رواه عن ثعلبة (٤) بن أبي مالك،
عن عامة أصحاب النبي وَر أنهم(٥) كانوا يصلون نصف النهار يوم
الجمعة (٦).
وظاهر كلام المصنف أن لا فرق عنده بين المرسل والمنقطع، وهي
طريق بعض أهل الحديث، وأكثر أهل الحديث على التغاير، ومجاهد
أكبر قدرًا من أبي الخليل، فإن الفضل بن ميمون قال: سمعت مجاهدًا
يقول: قرأت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة(٧). وعن مجاهد قال
لي ابن عمر: وددت أن نافعًا حفظ حفظك، وأن علي درهمًا زائفًا (٨)
قلت: هلا(٩) كان جيدًا؟ قال: هكذا كان في نفسي(١٠). قيل:
ربما(١١) أخذ ابن عمر بركاب مجاهد.
(١) بياض في (ص، س)، المثبت من (ل، م).
(٢) ((السنن الكبرى)) ٤٦٤/٢، ((معرفة السنن)) (١٣٢٥).
(٣) ((معرفة السنن والآثار)) (١٣٢٦).
(٤) زاد في (م): عن.
(٥) سقط من (م).
(٦) ((مسند الشافعي)) (٢٧٠)، و((التلخيص الحبير)) ٣٣٩/١.
(٧) ((التاريخ الكبير)) ٦٦/٩، و((تهذيب الكمال)) ٢٣٣/٢٧.
(٩) في (م): كلا.
(٨) في (م): آنفا.
(١١) في (م): إنما.
(١٠) ((تهذيب الكمال)) ٢٣٤/٢٧.

-
كتاب الصلاة - أبواب الجمعة
٥٥٩
٢٢٦- باب فِي وَقْتِ الجُمُعةِ
١٠٨٤- حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحبابِ، حَدَّثَنِي فُلَيْحُ بْنُ
سُلَيْمانَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّيْمِيُّ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكِ يَقُولُ: كانَ
رَسُولُ اللهِ وَّهَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ إِذا ماَتِ الشَّمْسُ(١).
١٠٨٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا يَعْلَى بْنُ الحَارِثِ سَمِعْتُ إِياسَ بْنَ سَلَمَةَ
ابْنِ الأَكْوَعِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قالَ: كُنّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ
وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ فَىْءٌ(٢).
١٠٨٦- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنْ أَبِ حازِمِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
قالَ: كُنّا نَقِيلُ وَنَتَغَدَّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ(٣).
باب وقت الجمعة
[١٠٨٤] (حدثنا الحسن بن علي) الخلال (٤) (حدثنا زيد بن الحباب)
[أبو الحسين](٥) العكلي الخراساني، أخرج له مسلم.
(حدثني فليح بن سليمان) العدوي (حدثني عثمان بن عبد الرحمن
التيمي) أخرج له البخاري، ولأبيه صحبة.
قال: (سمعت أنس بن مالك: كان رسول الله وَل يصلي الجمعة إذا
(١) رواه البخاري (٩٠٤).
(٢) رواه البخاري (٤١٦٨)، ومسلم (٨٦٠).
(٣) رواه البخاري (٦٢٧٩)، ومسلم (٨٥٩).
(٤) سقط من (م).
(٥) سقط من (م).

٥٦٠
مالت الشمس) عن خط وسط السماء إلى جهة المغرب.
ورواية البخاري عن أبي برزة: إذا زالت الشمس(١). قال النووي:
والمراد بالزوال ما يظهر لنا(٢) لا الزوال في نفس الأمر، فلو شرع في
التكبير قبل ظهور الزوال، ثم ظهر -أي: الزوال- عقب التكبير - أو
في أثنائه- لم يصح الظهر، وإن كان التكبير حاصلًا بعد الزوال في
نفس الأمر. وهكذا القول في الصبح(٣).
[١٠٨٥] (حدثنا أحمد) [بن عبد الله](٤) (بن يونس) اليربوعي (حدثنا
يعلى بن الحارث) المحاربي الكوفي، أخرج له الشيخان، قال: (سمعت
إياس بن سلمة بن الأكوع [يحدث، عن أبيه) سلمة بن عمرو بن
الأكوع](٥) (قال: كنا نصلي مع رسول الله ﴾ الجمعة ثم ننصرف
وليس للحيطان فيء) الفيء: هو الظل الذي يكون بعد الزوال، وأصل
الفيء الرجوع، وسمي [الظل هنا فيًا](٦) لأنه رجع من جانب المغرب
إلى جانب المشرق.
واعلم أن الشمس إذا طلعلت وقع لكل شاخص ظل ظليل في جانب
المغرب، ثم(٧) ما دامت الشمس ترتفع فالظل ينقص، فإذا انتهت الشمس
(١) ((صحيح البخاري)) (٥٤١).
(٢) سقط من (م).
(٣) ((المجموع)) ٢١/٣.
(٤) سقط من (م).
(٥) من (ل، م).
(٦) في (ص): الفيء هنا ظلًّا.
(٧) سقط من (م).