Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
- كتاب الصلاة
أنه يتشهد فيهما ويسلم(١). ورواه عبد الرزاق، عن قتادة (٢).
قال عياض: مذهب مالك(٣) أنه إذا(٤) كانتا يعني: السجدتين بعد
السلام فيتشهد لهما ثم يسلم، واختلف عنه هل يتشهد لهما إذا كانتا
قبل السلام أم لا؟(٥)، ومذهب أبي حنيفة وأصحابه(٦) أنه يتشهد بعد
سجدتي السهو ثم يسلم.
وقال أحمد (٧): متى سجد قبل السلام لم يحتج إلى تشهد، وكان
سلامه بعد السجود، وأما إذا سجد بعد السلام فإنه يتشهد بعده ثم يسلم.
وأما أصحابنا فقالوا: إذا فرعنا على الصحيح المنصوص من أن
السجود مطلقًا قبل السلام فلا يتشهد.
وحكى ابن عبد البر في ((الاستذكار)) أن البويطي نقل عن الشافعي(٨)
أنه رأى التشهد بعدهما واجبًا(٩) [وأما إذا سجد بعد السلام فهل يتشهد أم
لا مبني على أنه في هذِه الحالة عائدًا إلى الصلاة أم لا، والأصح عند
الأكثرين أنه يكون](١٠) عائدًا إلى الصلاة وهو قول الشيخ أبي زيد
(١) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٤٢/٣ (٤٤٩٢).
(٢) ((مصنف عبد الرزاق)) ٣١٤/٢ (٣٥٠١).
(٣) ((المدونة)) ٢٢٠/١.
(٤) من (ل، م).
(٥) انظر: ((المبسوط)) للسرخسي ٣٨٤/١.
(٦) ((إكمال المعلم)) ٥١٣/٢.
(٧) ((مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج)) (٢٠٥).
(٨) ((الأم)) ٢٤٦/١-٢٤٧.
(٩) ٤ / ٣٨١.
(١٠) من (م).

٣٤٢
المروزي وممن رجحه القفال وإمام الحرمين والغزالي في ((فتاويه))
والروياني، فعلى هذا لا يتشهد؛ لأن الصلاة متحدة، وقد تقدم
التشهد الواجب وأجزأ عنه، لكن يجب عليه(١) إعادة السلام لأن
الأول كان سهوًا، ونقل المزني في ((المختصر)) فقال: سمعت الشافعي
يقول: إذا كانتا سجدتا السهو بعد السلام تشهد لهما، وإذا كانتا قبل
السلام أجزأه التشهد الأول(٢). هذا لفظه ذكره في آخر باب سجود
السهو، وقد تأوله الماوردي وابن الصباغ على أنه تفريع على القديم،
وجزم الماوردي بأنه إذا نسي سجود السهو قبل السلام أنه يتشهد بعده
أيضًا لهذا النص(٣).
قال العلائي: والعجب من تصحيح المتأخرين عدم التشهد مع وجود
هذا النص الجديد في ((مختصر المزني)).
(ولم يذكر) أنه (كان يسميه ذا اليدين، ولا ذكر) في روايته (فأومؤوا،
ولا ذكر الغضب) كما تقدم أنه يعرف في وجهه الغضب (وحديث أيوب
أتم) من رواية سلمة بن علقمة عن ابن سيرين.
[١٠١١] (حدثنا علي بن نصر بن علي) (٤) الجهضمي، أخرج له
الشيخان (حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب
وهشام) بن حسان الأزدي.
(١) من (ل، م).
(٢) ((مختصر المزني)) المطبوع مع ((الأم)) ٩/ ٢١.
(٣) ((الحاوي الكبير)) ٢٣١/٢.
(٤) زاد في (م): حفید.

٣٤٣
= كتاب الصلاة
(ويحيى بن عتيق(١)) الطفاوي بضم الطاء وتخفيف الفاء نسبة إلى
طفاوة، أخرج له مسلم (و) عبد الله (ابن عون، عن محمد) بن سيرين.
(عن أبي هريرة، عن النبي وَّل في قصة ذي اليدين أنه كبّر) أي: بعد
ما سلم ساهيًا (وسجد، وقال هشام بن حسان) الأزدي (كبر ثم كبر) قال
العلائي: لم يأت ذكر تكبيرة الإحرام صريحًا إلا فيما رواه حماد بن زيد،
عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة في حديث ذي
اليدين أن النبي 8﴿ لما أتم الصلاة وسلَّم منها كبر ثم كبر وسجد
للسهو (قال) المصنف (روى هذا الحديث أيضًا حبيب) بفتح المهملة
(ابن الشهيد) أيضًا.
(وحميد) الطويل (ويونس) بن عبيد، أحد أئمة البصرة.
[(وعاصم) بن سليمان](٢) (الأحول، عن محمد) بن سيرين (عن أبي
هريرة، ولم يذكر أحد منهم ما ذكر حماد بن زيد، عن هشام) بن حسان
(أنه كبر ثم كبر) فأشار إلى شذوذ هذه الرواية، ثم قال: (وروى حماد بن
سلمة وأبو بكر بن عياش(٣) هذا الحديث عن هشام) و(لم يذكر عنه هذا
الذي ذكره حماد بن زيد أنه كبر ثم كبر) قال العلائي: ورواه أيضًا عن ابن
سيرين: سلمة بن علقمة، وقتادة ابن دعامة.
(١) من (ل، م).
(٢) تأخرت هذه العبارة في الأصول الخطية، فجاءت بعد سطرين بعد قوله: شذوذ هذه
الرواية. وقد أثبتها كما في مطبوعة ((سنن أبي داود)).
(٣) في (م): عياض. وبياض في (ل).

٣٤٤
أخرج حديثهما ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١)، ورواه البزار في
((المسند)) أيضًا من حديث سعيد بن أبي عروبة، وأسعد(٢) بن سوار،
وقرة بن خالد، وسفيان بن حسين، عن ابن سيرين فهؤلاء الأربعة
عشر رجلًا(٣) تابعوا أيوب السختياني، عن ابن سيرين، وتابع محمد
ابن سيرين على روايته، عن أبي هريرة جماعة آخرون منهم أبو سفيان
مولى ابن أبي أحمد رواه مالك في ((الموطأ)) عن داود بن الحصين عنه (٤).
[١٠١٢] (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله (بن فارس) الذهلي
(حدثنا محمد بن كثير) بن أبي عطاء الثقفي، قال أبو حاتم: سمعت
الحسن بن الربيع يقول: محمد بن كثير اليوم أوثق الناس(٥). وكان ثقة
يذكرون أنه اختلط في آخر عمره.
(عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة
وعبيد الله) بالتصغير (بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أحد
الفقهاء السبعة.
(عن أبي هريرة بهذه القصة وقال) فيه: (ولم يسجد سجدتي السهو)
(٦)
في صلاته(٦).
(١) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٠٣٥، ١٠٣٦).
(٢) في (م): أشعث.
(٣) من (م).
(٤) سبق تخريج هذه الطرق قريبًا.
(٥) ((الجرح والتعديل)) ٦٩/٨.
(٦) في (س، ل، م): صلاة.

٣٤٥
= كتاب الصلاة
(حتى يقنه (١) الله) بتشديد القاف [وتخفيف النون](٢) (ذلك) أي:
أعلمه ذلك وأزال شكه [يقول: يَقِنْتُ الأمرَ. بكسر القاف، ويقَّنني الله
ذلك](٣). بما عَرفه الناس كما سيأتي أنه ذكر فذكره الله النسيان. وفيه
حجة للشافعي (٤) أنه لا يرجع للمأمومين إلا [إذا ذكر](6) من قبل نفسه
وذكره الله تعالی.
[١٠١٣] (حدثنا حجاج بن أبي يعقوب) [يوسف الشاعر الثقفي، من
أهل بغداد أخرج له مسلم.
(حدثنا يعقوب بن إبراهيم)](٦) قال (حدثنا أبي) إبراهيم بن سعد(٧)
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف المدني، أخرج له الشيخان.
(عن) أبي ذكوان (صالح، عن ابن شهاب أن أبا بكر بن سليمان بن
أبي حثمة) بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة القرشي العدوي.
(أنه بلغه أن رسول الله وَل(3) صلى ركعتين فقال له ذو الشمالین بنحوه،
كذا للنسائي(٨)، أي: نحو ما تقدم قبله، فقال له ذو الشمالين: أنقصت
الصلاة أم نسيت؟ قال النبي وَلـ: ((ما يقول ذو اليدين؟)) قالوا: صدق يا
(١) في (م): لقنه.
(٢) تأخرت هذه العبارة في (م) فجاءت بعد: وأزال شكه.
(٣) تأخرت هذه العبارة في (ص، س، ل) فجاءت في آخر الفقرة. والمثبت كما في (م).
(٤) ((المجموع)) ٢٣٩/٤.
(٥) في (ص، س، ل): بذكر.
(٦) من (ل، م).
(٧) في (م): سعيد.
(٨) ((سنن النسائي)) ٢٤/٣.

٣٤٦
رسول الله. فأتم بهم الركعتين اللتين نقصت(١) (بهذا الخبر) أي: سياق
الخبر المتقدم وخالف طريق الأوزاعي الأولى طريق صالح(٢) الثانية
في قوله: ولم يسجد .. إلخ.
(قال: ولم يسجد السجدتين اللتين تسجدان) بضم أوله وفتح الجيم
(إذا شك حتى لقاه الناس) لقاه (٣) بفتح اللام والقاف المشددة أي:
حتى علمه الناس من قوله تعالى: ﴿وَمَا يُلَقَّنِهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُواْ﴾، ﴿وَلَا
يُلَقَّنِهَا إِلَّا الصَِّرُونَ﴾ أي: ما يعلمها ويتيقنها(٤) إلا الصابرون على
الطاعات والمكاره(٥)، وفي حديث أشراط الساعة: ((ويلقى الشح))(٦).
قال الحميدي: لم يضبط هذا الحرف(٧). ويحتمل أن يكون يتلقى
ويتعلم ويتواصى إليه ويدعى إليه(٨) من قوله تعالى: ﴿وَلَا يُلَقَدِهَآ إِلَّا
الضَِّرُونَ﴾.
(قال ابن شهاب: وأخبرني بهذا الخبر سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة قال: وأخبرني أبو سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف
(وأبو بكر [بن عبد الرحمن] (٩) بن الحارث بن هشام) القرشي
(١) في (م): نقص. وانظر السابق.
(٢) في (ص): الصالح.
(٣) سقط من (س، ل، م).
(٤) في (س، م): ينبه لها.
(٥) في (ص): المكان.
(٦) رواه البخاري (٦٠٣٧)، ومسلم (١٥٧).
(٧) ((تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم)) ص٢٧٣.
(٨) من (م).
(٩) سقط من (ل، م).
1

٣٤٧
= كتاب الصلاة
المخزومي، أحد الفقهاء السبعة، قيل: اسمه محمد.
(وعبيد الله) بالتصغير بن عبد الله بن عتبة (١) بن مسعود أحد الفقهاء
السبعة من أهل المدينة (قال) المصنف (رواه) محمد بن الوليد بن عامر
(الزبيدي) بضم الزاي وفتح الموحدة مصغر وبعد الياء دال نسبة إلى
زبيد قبيلة من مذحج (عن الزهري، عن أبي بكر(٢)، سليمان بن أبي
حثمة) تقدم أنه بالمثلثة أنه بلغه أن رسول الله وَله بهذا الخبر.
(عن النبي ◌َّ قال فيه: ولم يسجد سجدتي السهو) (٣)(٤) وهو جالس
في تلك الصلاة وذلك فيما نرى والله أعلم من أجل أن(٥) الناس يقنوا
رسول الله وَله [حتى استيقن، وهاتان](٦) الروايتان عنه في ((صحيح
ابن خزيمة))(٧) أيضًا، وكان ابن شهاب يقول: إذا عرف الرجل ما
نسي من صلاته فأتمها فليس عليه سجود سهو (٨).
قال الإمام مسلم بن الحجاج في كتاب ((التمييز)) له: قول ابن
(١) في (م): عيينة.
(٢) زاد في (ص، س، ل): حدثنا.
(٣) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢١٢) من طريق ابن شهاب به مرسلًا. ولم يذكر فيه
سجدتي السهو.
وقال الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (١٨٥): إسناده ضعيف.
(٤) زاد هنا في (ص، س، ل): السجدتين اللتين تسجدان إذا شك حين رآه الناس.
والمثبت كما في (م).
(٥) من (ل، م).
(٦) في (ص، س): أيضًا حتى استبعدوها.
(٧) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٠٤٠، ١٠٥١).
(٨) انظر: ((التمهيد)) ٢٠٤/١١.

٣٤٨
شهاب: إن رسول الله وَخير ما سجد يوم ذي اليدين سجدتي السهو خطأ
وغلط، وقد ثبت عن النبي ◌ّ ر أنه سجد سجدتي السهو ذلك اليوم من
أحاديث(١) الثقات كابن سيرين وغيره (٢). قال ابن عبد البر: لا أعلم
أحدًا من أهل الحديث المصنفين فيه عول على حديث ابن شهاب في
قصة ذي اليدين، وكلهم تركه لاضطراب فيه وأنه لم يقم إسنادًا ولا
متنا وإن كان إمامًا (٣) عظيمًا في هذا الشأن، فالغلط لا يسلم منه أحد
والكمال ليس لمخلوق(٤).
[١٠١٤] (حدثنا عبد الله بن معاذ، حدثنا أبي) معاذ بن معاذ التميمي
الحافظ قاضي البصرة.
(حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف.
(سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَله
صلى الظهر فسلم في الركعتين، فقيل له) لعل القائل ذو (٥) اليدين.
(نقصت) بضم النون وكسر القاف وفتح الصاد وفي بعض النسخ
بثلاث فتحات، رواه البخاري في باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول
الناس بلفظ فقيل: صليت ركعتين (٦).
(١) في (س، ل، م): الأحاديث.
(٢) ((التمییز)) ص٦٨، ٧٠ بنحوه.
(٣) في (م): اتباعًا.
(٤) ((التمهيد)) ٣٦٦/١.
(٥) في (ص): ذا.
(٦) ((صحيح البخاري)) (٧١٥).

٣٤٩
- كتاب الصلاة
(فصلى ركعتين) ثم سلم (ثم سجد سجدتين) كذا للبخاري(١)، ورواه
النسائي(٢) وقال في آخره: لا أعلم أحدًا ذكر في هذا الحديث ثم سجد
سجدتين. غير سعد(٣).
(قال) المصنف (رواه يحيى بن أبي كثير وعمران بن أبي (٤) أنس) من
أهل اليمن، ويقال من أهل مصر أخو بني عامر بن لؤي، أخرج له مسلم.
(عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة بهذه القصة، ولم
يذكر أنه سجد سجدتين، قال) المصنف (ورواه داود بن الحصين، عن
أبي سفيان) قزمان، وقال الدارقطني: أسمه وهب(٥) (مولى عبد الله بن
أبي أحمد) بن جحش القرشي الأسدي وفي هذا متابعة لابن سيرين
(عن أبي هريرة) في الرواية المتقدمة وهو عند مالك(٦) ومسلم(٧):
صلى بنا (٨) رسول الله بهلل فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين فقال:
أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال رسول الله وَله (بهذه القصة(٩) قال):
((كل ذلك لم يكن)) فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل
(١) ((صحيح البخاري)) (١٢٢٧).
(٢) ((المجتبى)) ٢٣/٣، ((السنن الكبرى)) (٥٦٠).
(٣) في (ص، س، ل): سعيد.
(٤) زاد في (ص، س، ل): حدثنا.
(٥) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٦٤/٣٣.
(٦) ((الموطأ)) ٩٤/١ (٥٩).
(٧) ((صحيح مسلم)) (٥٧٣) (٩٩).
(٨) في (س، ل، م): لنا.
(٩) من (م).

٣٥٠
رسول الله له على الناس فقال: ((أصدق ذو اليدين؟)) فقالوا(١): نعم يا
رسول الله. فأتم رسول الله وَ# ما بقي من الصلاة (ثم سجد سجدتي
السهو) بعد السلام. لفظ (٢) (وهو جالس بعد التسليم) (٣).
[١٠١٦] (حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هاشم بن القاسم) أبو
النضر (٤) الحافظ قيصر (حدثنا عكرمة بن(٥) عمار) الحنفي (٦) اليمامي،
أخرج له مسلم (عن ضمضم) بفتح (٧) المعجمتين (بن جوس) بضم(٨)
الجيم وسكون الواو ثم سين مهملة اليمامي، قال أحمد: ليس به بأس(٩).
(الهفاني) بكسر الهاء وتشديد الفاء وبعد الألف نون، نسبة إلى
هفان، وهي في حنيفة، وهو هفان بن الحارث، هكذا نسبه، ضبطه
ونسبه السمعاني وقال: هو ثقة(١٠).
قال: (حدثني أبو هريرة بهذا الخبر) و(قال: ثم سجد سجدتي السهو
بعد ما سلم) ... الحديث.
(١) في (ل، م): فقال.
(٢) بياض في (ص، س، ل، م).
(٣) ((صحيح مسلم)) (٥٧٣) (٩٩).
(٤) في (ص): الب.
(٥) في (ص، س): عن.
(٦) كذا في الأصول الخطية، ولعلها: العجلي. كما في مصادر ترجمته.
(٧) في (ص، س): بضم.
(٨) كذا في الأصول الخطية، ولعلها: بفتح. كما في مصادر ترجمته.
(٩) ((الجرح والتعديل)) ٤٦٨/٤.
(١٠) ((الأنساب)) للسمعاني ٥٥٧/٥.

٣٥١
= كتاب الصلاة
[١٠١٥] (حدثنا إسماعيل بن أسد) بن أبي الحارث البغدادي، ثقة
جليل(١) (حدثنا شبابة، حدثنا) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن
الحارث (بن أبي ذئب) هشام بن شعبة القرشي العامري المدني.
(عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن النبي وَلّ انصرف
من الركعتين من صلاة المكتوبة) من إضافة الصفة إلى الموصوف، وفيه
حذف (فقال له رجل: أقصرت الصلاة أم نسيت؟) الاستفهام هنا على
بابه لم يخرج عن موضوعه(٢) ولا أقترن باللفظ ما يدل على معنى
آخر، والاستفهام تارة يطلب به التصور وتارة يطلب به التصديق،
فالأول: كقول ذي اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ [والأول:
كقول ذي اليدين، ومثله(٣): أعسل في الدن أم دبس؟ والثاني: كقوله
في هذا الحديث: ((أحق ما يقول ذو اليدين؟)) ومثله: أقام زيد؟(٤) ثم
الذي يلي همزة الاستفهام وهو المسؤول عنه لا غيره، فإذا قلت:
أأنت(٥) فعلت كذا؟ كان الشك في الفاعل من هو مع العلم بوقوع
الفعل، وكذلك إذا قلت: أزيدًا ضربت؟ كان الشك في المضروب مع
العلم بوجود الضرب، وإذا قلت أفعلت كذا؟ كان الشك في الفعل
نفسه، وكان الغرض الاستفهام أن يعلم وجوده هل وقع أم لا.
(قَالَ: كُلَّ) بالنصب مفعول مقدم (٦) (ذَلِكَ لَمْ أَفْعَلْ) في هذا مع
(١) ((الكاشف)) ١/ ١٢٠.
(٢) في (ص، س، ل): موصوفة.
(٣) في (ص): مثل.
(٤) زاد في (ص): أم عمرو.
(٥) في (ص، س): أني.
(٦) تقدم موضع العبارة قبل سطر في (ص، س، ل).

٣٥٢
جواب ذي اليدين كان بعض ذلك كما لـ((الموطأ)) (١) ومسلم (٢) دليل لقاعدة
عظيمة بديعة، أتفق عليها أهل المعاني والبيان أن النفي إذا سلط على كل
أو كانت في حيزه، فإنه يكون النفي حينئذٍ لنفي الشمول عن المجموع لا
لنفي الحكم عن كل فرد فرد، وإن أخرجت كل من حيز النفي بأن قدمت
عليه لفظًا ولم تكن معمولة للفعل المنفي توجه النفي إلى أصل الفعل وعم
حينئذٍ كل ما أضيف إليه كل، فكان للسلب عن كل فرد فرد.
والاحتجاج لهذه القاعدة بهذا الحديث من وجهين: أحدهما: ما
تقدم من أن السؤال بأم عن أحد الأمرين لطلب التعيين(٣) بعد ثبوت
أحدهما عند المتكلم على وجه الإبهام، فجوابه إما بالتعيين أو بنفي
كل واحد منهما [فلما قال النبي ◌َّ -: ((كل ذلك لم يكن)) كان جوابه
لنفي كل واحد منهما](٤)، لكن بالنسبة إلى ظنه وَ لير فلو كان تقديم كل
على المنفي إنما يفيد نفي الكلية لا نفي الحكم عن كل فرد لكان قوله
وَيّ كل ذلك لم يكن غير مطابق للسؤال، ولا ريب في بطلانه.
والوجه الثاني: قول ذي اليدين في جواب هذا الكلام: قد كان
بعض ذلك. وهو من العرب الفصحاء، فدل على أن المراد بكل ذلك
لم يكن سلب الحكم عن كل فرد فرد لا عن المجموع؛ لأن الإيجاب
الجزئي يقتضيه السلب الكلي. قال الجرجاني(٥): والعلة في ذلك أنك
(١) ((الموطأ)) (٢١١).
(٢) ((صحيح مسلم)) (٥٧٣) (٩٩).
(٣) من (س، ل، م).
(٤) من (س، ل، م).
(٥) ((دلائل الإعجاز)) ص ٢٨٥.

٣٥٣
= كتاب الصلاة
إذا بدأت بكل كنت قد بنيت النفي عليه وسلطت الكلية على النفي
وأعملتها فيه، وإعمال معنى الكلية في النفي يقتضي [أن لا](١) يشذ(٢)
شيء عن النفي. واحتج هو وغيره لذلك أيضًا ببيت أبي النجم المشهور:
قد أصبحت أم الخيار تدعي
عليَّ ذنبًا كله لم أصنع
فإن الرواة كلهم متفقون على رفع (كله) وهو شاعر فصيح، فلما عدل
عن النصب الذي لو أتى به لم ينكسر وزن البيت دل على أنه أراد أن ينفي
عن نفسه أنه لم يأت بشيءٍ مما تدعيه عليه [أصلًا وهذا هو سياق كلامه
لأنه أراد نفي الكلية وأنه أتى بشيء مما تدعيه](٣) لا بالمجموع؛ لأنه لم
يقصد هذا فلو كان النصب يفيد ما أراده من نفي كل فرد فرد لعدل إليه،
أو كان الرفع غير مفيد(٤) لذلك لما عدل عن النصب إليه.
قال الجرجاني: هاهنا أصل وهو أن من حكم النفي إذا دخل على(٥)
كلام ثم كان في ذلك الكلام تقييد على وجه من الوجوه أن يتوجه إلى
ذلك التقييد وإن لم يقع له، فإذا قيل لم يأت القوم مجتمعين كان
النفي متوجهًا إلى الاجتماع الذي هو قيد في الإتيان(٦) دون أصل
(١) في (ص، س، ل): أنه لانه.
(٢) من (ل).
(٣) من (م).
(٤) في (ل، م): مقيد. وفي (س): متعد.
(٥) في (ص): علیه.
(٦) في (م): الاثبات.

٣٥٤
الإتيان(١)، فلو قال قائل: لم يأت القوم مجتمعين. وكان(٢) لم يأت منهم
أحد لقيل: لم يأتوك أصلًا فما معنى قوله مجتمعين؟! فهذا مما لا يشك
فيه عاقل، والتأكيد ضرب من التقييد، فظهر به الفرق بين قولك لم يأتني
كل القوم أو القوم كلهم، وبين قولك: كل القوم لم يأتني(٣).
(فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ فَعَلْتَ بعض ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ
أُخْرَیَيْن) بضم الهمزة تثنية أخرى.
(ثُمَّ انَصَرَفَ وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ) تقدم عن مسلم أن هذِهِ
الرواية باطلة؛ لأنه ثبت أنه سجد سجدتي السهو عن الثقات. وعلى (٤)
تقدير ثبوت هذِه الرواية، فإما أن تعتبر الرواية التي نفى فيها عدم
العلم بوقوع سجود السهو من النبي وَطّ يومئذٍ أو تعتبر الرواية التي
جزم فيها بعدم السجود فعلى التقدير الأول لا تعارض بينه وبين بقية
الروايات؛ لأنه لم ينف ما أثبتوه بل ذكر أن أحدًا من شيوخه لم يروه
له فلا (٥) يرد مثل هذا على من حفظ ذلك ورواه إجماعًا وأما على
التقدير الثاني فهو يتخرج على تعارض المثبت والنافي وجمهور العلماء
على ترجيح المثبت على النافي لما عنده من زيادة العلم.
[١٠١٧] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ) بن شبويه، كان من کبار
الأئمة، تفرد عنه أبو داود، وذكر الدارقطني أنه روى عنه البخاري(٦).
(١) في (م): الاثبات.
(٢) في (م): كأنه.
(٣) (دلائل الإعجاز)) ص ٢٧٩ - ٢٨٠.
(٤) زاد في (ص): كل.
(٦) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٣٦/١.
(٥) من (م).

٣٥٥
- كتاب الصلاة
(حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة ح (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ، أَخْبَرَنَا
أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة الكوفي الحافظ (أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ) بن عمر بن
حفص (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَِّهِ) الظهر أو العصر
(فَسَلَّمَ من ركْعَتَيْنٍ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ) محمد (ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وقَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ) كما تقدم.
[١٠١٨] (حَدَّثَنَا [مسدد، حدثنا يزيد] (١) بْنُ زُرَيْع ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ،
حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ(٢) بْنُ مُحَمَّدٍ) الثقفي البصري قال المصنف: رحمه الله كان
له شأن وقدر (٣) (٤). وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٥).
(قَالاَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، أنبأنا أَبُو قلابةَ) عبد الله بن زيد (عن) عمه
(أَبِي المُهَلَّبِ) عبد الرحمن بن عمرو الجرمي البصري.
(عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ وَّ فِي ثَلاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ
العَصْرِ) قال العلائي: رأيت فيما علقه بعض شيوخنا من أهل الحديث
يذكر أن حديث أبي هريرة وعمران بن حصين هذا قضية (٦) واحدة،
(١) من (ل، م).
(٢) في (ص، س، ل): سلمة.
(٣) من (س، ل، م).
(٤) وهم المصنف في هذا القول حيث حسبه أنه قيل عن مسلمة بن محمد، وليس
كذلك، فقد قاله المصنف كما في ((سؤالات الآجري)) (٧٧٤) في حق مسلمة بن
قعنب الحارثي، وإنما قال المصنف عن مسلمة بن محمد كما نقل الآجري عنه: قال
الآجري: قلت: قال يحيى: ليس بشيء؟ قال: حدثنا عنه مسدد أحاديث مستقيمة.
انظر: ((تهذيب الكمال)» ٥٧٤/٢٧ .
(٥) ١٨٠/٩.
(٦) في (م): قصة.

٣٥٦
وتأول قوله هنا: سلم في ثلاث. أي: في(١) أبتداء ثلاث ركعات(٢)،
وتأول قوله فقضى تلك الركعة على أنه أراد أكثر منها كما يقال: كلمة
الخطبة والقصيدة ثم قال: وفي ذلك نظر؛ بل الظاهر الذي لا يخفى
أنهما قضيتان كما قال الجمهور، وما قاله هذا المتأخر من الجمع
بينهما بعيد لا أتجاه (٣) له (ثُمَّ دَخَلَ. قَالَ) مسدد في روايته (عن مَسْلَمَةَ)
ابن محمد: دخل (الْحُجَرَ) بضم الحاء وفتح الجيم، جمع حجرة،
كغرف جمع غرفة، ويجمع على حجرات كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْمُجُزَتِ﴾ (٤)، والحجرة منزل الإنسان الذي حوط عليه
بما(٥) يمنع من الوصول إليه قال الأزهري(٦): أصل الحجر لغة ما(٧)
حجرت عليه أي: منعته أن يوصل إليه، وكل شيء منعت منه فقد
حجرت عليه، وكذا حجر الحاكم على الأيتام منعهم إياهم، وحجرة
البيت معروفة، والحجار حائطها. ولعل المراد بالدخول هنا للحُجَر
حُجَر [نسائه فيه دلالة على استحباب](٨) الدخول على نسائه بعد صلاة
العصر فإنه وقت عشائهم وما يحتاجون إليه آخر نهارهم.
(١) من (م).
(٢) من (س، ل).
(٣) في (ص): اتحاد.
(٤) الحجرات: ٤.
(٥) في (ص، س، ل): لما.
(٦) ((تهذيب اللغة)) مادة (حجر).
(٧) في (ص): مع.
(٨) في (ص، ل): عائشة فيه الدلالة على.

٣٥٧
= كتاب الصلاة
(فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الخِرْبَاقُ) بكسر الخاء المعجمة (١) وسكون
الراء ثم باء موحدة هو لقب، واسمه عمير بن عبد عمرو يكنى أبا
محمد. قال ابن الأثير: يقال له ذو اليدين، وذو الشمالين(٢).
وقال ابن حبان في ((معجم الصحابة)): الخرباق صلى مع رسول الله
اخر حين سها، وهو غير ذي اليدين(٣). وقال ابن عبد البر: يحتمل أن
يكون الخرباق ذا اليدين، ويحتمل أن يكون غيره. وكذا قال
القرطبي (٤)، والذي أختاره عياض(٥) والنووي في غير(٦) موضع أنه غيره.
(كَانَ طَوِيلَ اليَدَيْنِ) قال العلائي: الأظهر أن المراد بذلك الطول
الطول(٧) الخلقي.
وقال القرطبي: يحتمل أن يكون ذلك كناية عن طولهما بالعمل أو
بالبذل(٨). يعني على هذا أنه من الطول بفتح الطاء لا من الطول
بضمها، كما قال عليه الصلاة والسلام لأزواجه: ((أسرعكن لحوقًا بي
أطولكن يدًا))، فظنن أنه يعني طول خلقتها فكن يتطاولن أيهن أطول
يدًا وكانت زينب بنت جحش أولهن موتًا وهي كانت أكثرهن صدقة
(١) من (س، ل).
(٢) ((اللباب في تهذيب الأنساب)) ٥٣٤/١.
(٣) ((الثقات)) لابن حبان ١١٤/٣.
(٤) ((المفهم)) ١٨٨/٢.
(٥) ((إكمال المعلم)) ٥١٥/٢-٥١٦.
(٦) من (م).
(٧) من (س، ل).
(٨) ((المفهم)) ١٨٨/٢.

٣٥٨
قالت عائشة: كانت زينب أطولنا يدًا لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق.
أخرجه مسلم(١). وكذا في الرواية الأخرى لبسط اليدين يحتمل
معنيين؛ لأن البسطة تستعمل في الصورة والمعنى. قال الله تعالى:
﴿وَزَادَهُ بَسْطَةٌ فِى الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ (٢) فالبسطة في العلم معنوية وفي
الجسم صورية، وقدم المعنوية لشرف العلم.
(فَقَالَ لَهُ: أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ) بالوجهين كما تقدم (يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَخَرَجَ)
رسول الله وَ﴾ (مُغْضَبًا) بضم الميم وفتح الضاد إذا أغضبه غيره، ورواية
مسلم: خرج غضبان(٣). قال القرطبي(٤): غضبه وَلا يحتمل أن يكون
إنكارًا على المتكلم إذ قد نسبه إلى ما كان يعتقد خلافه، ولذلك أقبل
على الناس متكشفًا عن ذلك، ويحتمل أن يكون غضبه لشيء(٥) آخر
لم يذكره الراوي، وكان الأول أظهر (٦). أنتهى.
ويحتمل أن يكون غضبه لكونه(٧) نسبه إلى عدم تبليغ ما أوحي إليه (٨)
من إعلامهم برخصة قصر الصلاة، وإن كان الصحابي لم يقصد هذا،
ويدل على هذا قوله (4) في الرواية الآتية: ((لو حدث في الصلاة شيء
(١) ((صحيح مسلم)) (٢٤٥٢)، ورواه البخاري أيضًا (١٤٢٠).
(٢) البقرة: ٢٤٧.
(٣) ((صحيح مسلم)) (٥٧٤).
(٤) ((المفهم)) ١٩٣/٢ -١٩٤.
(٥) في (س، ل، م): لأمر.
(٦) ((المفهم)) ١٩٣/٢-١٩٤.
(٧) من (م).
(٩) من (س، ل، م).
(٨) في (س، ل، م): عليه.

٣٥٩
= كتاب الصلاة
لنبأتكم به))(١).
(يَجُرُّ رِدَاءَهُ) لكثرة استعجاله [للإتيان بما نسيه من البناء](٢) على ما
فعل، فخرج مستعجلا ولم يتمهل لرفع ردائه.
(فَقَالَ: أَصَدَقَ؟) الخرباق (قَالُوا: نَعَمْ) يحتمل أن يكون القائل
بعضهم وسكت الباقون، فنسب إلى الجميع تجوزًا كما في الرواية
الآتية عن معاوية بن خديج: فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة
ركعة فخرج (٣) (٤) (فَصَلَّى) للناس ركعة، فصلى (تِلْكَ الرَّكْعَةَ) الباقية(٥).
(ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْهَا، ثُمَّ سَلَّمَ) ورواية النسائي: فصلى تلك
الركعة ثم سلم ثم سجد سجدتيها ثم سلم(٦).
وفي رواية لمسلم: فصلى الركعة التي كان ترك، ثم سلم، ثم سجد
سجدتي السهو، ثم سلم(٧). ولابن ماجه: ((فسأل فأخبر فصلى تلك
الركعة التي كان ترك ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم(٨).
(١) سيأتي برقم (١٠٢٠).
(٢) في (ص): بلا تيان بنفسه.
(٣) في (م): فرجع.
(٤) سيأتي برقم (١٠٢٣).
(٥) في (ص، س): الثانية.
(٦) ((المجتبى)) ٢٦/٣.
(٧) أخرجه مسلم (٥٧٤).
(٨) ((سنن ابن ماجه)) (١٢١٥).

٣٦٠
١٩٨- باب إِذا صَلَّى خَمْسَا
١٠١٩- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ - الَعْنَى - قالَ حَقْصٌ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الَحَكَمِ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ: صَلَّى رَسُولُ
اللهِ وَِّ الظُّهْرَ ◌َمْسًا. فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلاةِ؟ قالَ: ((وَما ذاكَ)). قالَ: صَلَّيْتَ
خَمْسًا. فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ ما سَلَّمَ (١).
١٠٢٠- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ
عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّرَ -قَالَ إِبْراهِيمُ: فَلا أَدْرِي زادَ أَمْ
نَقَصَ - فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَىْءٌ. قالَ: ((وما ذاكَ)).
قالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا. فَثَنَى رِجْلَهُ واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ
فَلَمّا أَنْفَتَلَ أَقْبَلَ عَلَيْنا بِوَجْهِهِ بََّ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَىْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ
بِهِ، ولكن إِنَّما أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَما تَنْسَوْنَ، فَإِذا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي)). وقالَ: ((إِذا
شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُسَلُمْ ثُمَّ لْيَسْجُدْ
سَجْدَتَیْنِ))(٢).
١٠٢١- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرٍ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَغَمَشُ، عَنْ
إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بهذا، قالَ: ((فَإِذا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ
سَجْدَتَيْنِ)). ثُمَّ تَحَوَّلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ حُصَيْنٌ نَحْوَ حَدِيثِ الأَغْمَشِ(٣).
١٠٢٢- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنا جَرِيرٌ ح، وحَدَّثَنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى،
حَدَّثَنا جَرِيرٌ- وهذا حَدِيثُ يُوسُفَ-، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ
(١) رواه البخاري (٧٢٤٩)، ومسلم (٥٧٢).
(٢) رواه البخاري (٤٠١)، ومسلم (٥٧٢).
(٣) رواه مسلم (٥٧٢).