Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ - كتاب الصلاة الاعتماد على الأرض للقيام بحديث أيوب السختياني (١) عن أبي قلابة، وفيه: فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام، رواه البخاري في ((صحيحه)(٢). وأجابوا عن حديث ابن عمر هذا بأنه ضعيف من وجهين: أحدهما: أن راويه(٣) محمد بن عبد الملك مجهول، والثاني: أنه مخالف لرواية الثقات؛ لأن أحمد بن حنبل [رفيق الغزال](٤) في الرواية لهذا الحديث عن عبد الرزاق، وقال فيه: نهى أن يجلس الرجل في الصلاة وهو يعتمد على يده(٥). ولم يقل بالاعتماد على إحدى اليدين دون الأخرى أحد، وقد تقدم ذلك كله، وقد علم من قاعدة المحدثين وغيرهم أن من خالف الثقات كان حديثه شاذًّا مردودًا، وعلى تقدير صحة هذِه(٦) الرواية فهي محمولة على أنه 18 فعل ذلك في آخر عمره عند كبره وضعفه، وهذا فيه جمع بين الأخبار، وهو محمول على أنه فعله مرة لبيان الجواز. [٩٩٣] (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلاَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قال: سَأَلْتُ نَافِعًا عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّ وَهُوَ مُشَبِّكٌ يَدَيْهِ) تشبيك اليد إدخال الأصابع بعضها في بعض، قيل: كره ذلك كما كره عقص الشعر والاحتباء. وقيل: التشبيك والاحتباء مما يجلب النوم فنهي عن (١) في (م): السجستاني. (٢) (٨٢٤). (٣) في (م): رواية. (٤) في (ص): رصف العوال. وفي (س): رفيق العوالي. (٥) ((مصنف عبد الرزاق)) ١٧٩/٢ (٣٠٥٤). (٦) من (ل، م). ٢٨٢ التعرض في الصلاة لما (١) ينقض الطهارة ويدل على (٢) هذا ما رواه الإمام(٣) أحمد بإسناد حسن عن مولى لأبي سعيد الخدري قال: بينا أنا مع أبي سعيد وهو (٤) مع رسول الله وَّل إذ دخلنا المسجد(٥) فإذا رجل جالس في وسط المسجد محتبيًا مشبكًا أصابعه بعضها في بعض، فأشار إليه رسول الله وَلقر، فلم يفطن الرجل الإشارة رسول الله وَلّ فالتفت إلى أبي سعيد فقال: ((إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن، فإن التشبيك من الشيطان)) (٦). وتأول بعضهم أن تشبيك اليد كناية عن ملابسته الخصومات والخوض فيها، واحتج بما في الحديث حين ذكر الفتن: وشبك بين أصابعه، وقال: اختلفوا فكانوا هكذا(٧). (قَالَ: قَالَ ابن عُمَرَ: تِلْكَ صَلاَةُ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) يحتمل أن يراد أنها تشبه صلاة اليهود، والجمهور على أن المغضوب عليهم في الآية اليهود كما جاء مفسرًا في رواية الترمذي(٨) وقيل: المغضوب عليهم (١) في (ص): عما. وفي (س): مما. (٢) في (م): عن. (٣) من (ل، م). (٤) ساقطة من (ص). (٥) سقط من (م). (٦) ((مسند أحمد)) ٤٢/٣. (٧) سيأتي برقم (٤٣٤٢، ٤٣٤٣)، وأخرجه أيضًا أحمد ٢٢٠/٢، والحاكم في ((المستدرك)) ١٥٩/٢ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وسيأتي تخريجه في باب الأمر والنهي. (٨) ((سنن الترمذي)) (٢٩٥٣). ٢٨٣ = كتاب الصلاة باتباع البدع وارتكابها، ووجهه أن التشبيك في الصلاة من الهيئات المبتدعة، ومعنى الغضب في صفات الله تعالى إرادة العقوبة بمن فعل ما يوجب غضبه، فهي صفة ذات، وإرادة الله تعالى من صفات (١) ذاته(٢). [٩٩٤] (حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ) الموصلي نزيل الرملة، ثقة(٣) (حَدَّثَنَا أَبِي) أبو محمد زيد بن أبي الزرقاء المحدث الموصلي الزاهد، صدوق (٤). ([ح] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ) بن عبد الله بن أبي فاطمة المرادي الجملي (٥)، شيخ مسلم (حَدَّثَنَا) عبد الله (ابْنُ وَهْبٍ، وهذا لَفْظُهُ) كلاهما عن هشام بن سعد القرشي المدني (٦)، مولى لآل أبي لهب بن عبد المطلب أخرج له مسلم. (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَتَّكِئُ(٧) عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَهُوَ (١) في (م): صفة. (٢) هكذا رد صفة ((الغضب)) إلى صفة ((الإرادة)) أو أقحهما فيها، والصحيح أنها صفة دلت عليها القرآن والسنة، قال تعالى: ﴿وغضب الله عليهم .. ﴾، ووردت في أحاديث كثيرة منها ما رواه البخاري (٢٤٦٨)، ومسلم (١٤٧٩)، ومعناه ثابت على الوجه الائق بالله فنثبته حقيقة بلا تمثيل، وصدق الله حين جمع لنفسه بين الإثبات ونفي المثيل ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾. انظر: ((لمعة الاعتقاد)) لابن قدامة المقدسي (ص١٠)، ((شرح الطحاوية)) لابن أبي العز الحنفي ٦٨٥/٢. (٣) «الكاشف)) ٢١٣/٣. (٤) ((الكاشف)) ٣٣٩/١. (٥) من (س، ل، م). (٦) في (ل، م): المديني. (٧) في (م): متكئ. ٢٨٤ قَاعِدٌ فِي الصَّلاَةِ وَقَالَ: هَارُونُ بْنُ زَئِدٍ(١)) في روايته (وهو ساقط) أي مائل (عَلَى شِقْهِ) بكسر الشين أي جانبه (الأَنْسَرِ ثُمَّ اتَّفَقَا) فيما بعد. (فَقَالَ: لاَ تَجْلِسْ هَكَذَا) يحتمل أن يدخل في النهي كلا الفعلين وهما الاتكاء على اليد اليسرى أو الشق الأيسر وأن كلاهما جلسة الذين يعذبون(٢) يوم القيامة، ويحتمل أن يراد بالرواية الأولى أن يتكئ على يده اليسرى وهي (٣) خلف ظهره (فَإِنَّ) هُذِه كيفية قوم يعذبون في النار، ولعل هؤلاء من الذين يؤتون كتابهم وراء ظهورهم، ويؤيد هذا ما رواه ابن حبان في (صحيحه)) (٤) والمصنف(٥) من رواية الشريد بن سويد قال: مر بي رسول الله وسلم وأنا جالس وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على [إليه يدي] (٦) فقال وَالو: ((لا تقعد قعدة المغضوب عليهم)) وزاد ابن حبان قال ابن جريج: وضع راحتيه على الأرض. فإن (هَكَذَا يَجْلِسُ الذِينَ يُعَذَّبُونَ) بفتح الذال المشددة، أي: في النار يوم القيامة، أو يعذبون في الدنيا. (١) في (ص، ل): يزيد. (٢) في (م): يعدلون. (٣) في (ص، س): هو. (٤) (٥٦٧٤). (٥) سيأتي برقم (٤٨٥٠). (٦) في (ص): اليد اليمنى. ٢٨٥ - كتاب الصلاة ١٩٠- باب فِي تَخْفِيفِ القُعُودِ ٩٩٥- حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُغْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِنراهِیمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ رََّ كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّصْفِ. قَالَ: قُلْتُ: حَتَّى يَقُومَ. قالَ: حَتَّى يَقُومَ(١). باب في تَخْفِيفِ القُعُودِ [٩٩٥] (حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضي (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ولي قضاء المدينة (عَنْ أَبِي عُبَيْدَةً) بالتصغير اسمه عامر بن عبد الله بن مسعود قال الترمذي: حديثه حسن (٢) إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه(٣) [هذا(٤) آخر كلامه. قال المنذري: أحتج البخاري ومسلم بحديثه في ((صحيحيهما)) غير أنه لم يسمع من أبيه](6) كما قاله الترمذي وغيره (٦). وكذا قال(٧) الترمذي في كتاب زكاة البقر(٨): أبو عبيدة بن عبد الله (١) رواه الترمذي (٣٦٦)، والنسائي ٢٤٣/٢، وأحمد ٣٨٦/١، ٤١٠، ٤٢٨، ٤٣٦، ٤٦٠، قال الترمذي: هذا حديث حسن. وضعف إسناده الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٧٨). (٢) بياض بالأصل. (٣) ((سنن الترمذي)) عقب حديث (٣٦٦). (٤) في (م): هكذا. (٥) من (ل، م). (٦) ((مختصر سنن أبي داود)) للمنذري ٤٥٨/١. (٨) في (ص، س): النقد. (٧) في (م): قاله. ٢٨٦ لم يسمع من عبد الله(١). وساق بسنده إلى عمرو بن مرة قال: سألت أبا (٢) عبيدة بن عبد الله: هل تذكر من عبد الله شيئًا؟ قال: لا(٣). وقال الكلاباذي: ذكر أبو داود [حدثنا قتيبة أن] (٤) شعبة قال: كان أبو عبيدة يوم مات أبوه ابن سبع سنين(6). وأخوه عبد الرحمن سمع من أبيه حديثًا واحدًا ((محرم الحلال كمحل(٦) الحرام))(٧) (٨). (عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن مسعود (عن النِّيَّ وَّ قال كَانَ) رسول الله وَه إذا جلس. كذا للترمذي(٩) (فِ الرَّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ) بضم الهمزة وسكون الواو تثنية أولى. (كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ) بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة بعدها فاء، وهي الحجارة المحماة على النار، ومنه حديث حذيفة وذكر الفتن: ثم التي تليها ترمي بالرضف(١٠). أي: هي في شدتها وحرها كأنها ترمي (١) ((سنن الترمذي)) عقب حديث (٦٢٢). (٢) في (ص، س، م): أبي. (٣) ((سنن الترمذي)) عقب حديث (٦٢٤). (٤) في (ص، س، ل): حديثًا فيه أن. (٥) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٤/ ٦٢. (٦) في الأصول الخطية: كمحرم. والمثبت من مصادر التخريج. (٧) أخرجه ابن الجعد في («مسنده)) (٢٥٣٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ٩/ ١٧٢ (٨٨٥٣). وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٧/١: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. (٨) انظر: ((معرفة الثقات)) للعجلي (١٠٥٢). (٩) ((سنن الترمذي)) (٣٦٦). (١٠) أخرجه الحاكم ٤٦٤/٤ - ٤٦٥. وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ٢٨٧ - كتاب الصلاة بالرضف، وبين معناه النسائي فبوب عليه باب التخفيف في التشهد الأول(١) (قَالَ) شعبة كما صرح به الترمذي(٢) وقال: ثم حرك سعد شفتيه بشيء فأقول (قُلْنا: حَتَّى يَقُومَ؟ قَالَ: حَتَّى يَقُومَ) [قال أصحابنا وغيرهم: يستحب تخفيف التشهد الأول فلا يزيد فيه على](٣) لفظ التشهد والصلاة على رسول الله وسل والآل(٤) أو استثناؤهما، ويكره أن يدعو فيه أو يطوله بذكر آخر، فإن فعل لم تبطل صلاته ولم يسجد للسهو. (١) ((المجتبى)) ٢٤٣/٢. (٢) (سنن الترمذي)) (٣٦٦). (٣) من (ل، م). (٤) في (م): أو الأول. ٢٨٨ ١٩١- باب فِي السَّلامِ ٩٩٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ، أَخْبَرَنا سُفْيَانُ ح، وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا زائِدَةُ حِ، وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَذَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ ح، وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ المحارِيُّ وَزِيادُ بْنُ أَيُّوبَ قالا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ الطَّنافِسِيُّ ح، وحَدَّثَنا تَمِيمُ بْنُ المُنْتَصِرِ، أَخْبَرَنا إِسْحَاقُ - يَغْنِي ابن يُوسُفَ - عَنْ شَرِيكِ ح، وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وقالَ إِسْرَائِيلُ: عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ والأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ كانَ يُسَلِّمُ، عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمالِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله)». قالَ أَبُو دَاوُدَ: وهذا لَفْظُ حَدِيثِ سُفْيَانَ وَحَدِيثُ إِسْرَائِيلَ لَمْ يُفَسِّزْهُ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَواهُ زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَيَجْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرائِیلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِهِ وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: شُغْبَةُ كانَ يُنْكِرُ هذا الحَدِيثَ - حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ - أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا(١). ٩٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنا يَجْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ قَیْسٍ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَّ فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ)). وَعَنْ شِمالِهِ: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله))(٢). (١) رواه الترمذي (٢٩٥)، والنسائي ٦٣/٣، وابن ماجه (٩١٤)، وأحمد ٣٩٠/١، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤٤٤، ٤٤٨، وابن خزيمة (٧٢٨)، وابن حبان (١٩٩٠). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٩١٤). (٢) رواه الطبراني ٤٥/٢٢ (١١٥). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٩١٥). ٢٨٩ = كتاب الصلاة ٩٩٨- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا يَجْيَى بْنُ زَكَرِيّا وَوَكِيعْ، عَنْ مِشْعَرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابنِ القِبْطِيَّةِ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: كُنّا إِذا صَلَّيْنا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وٍَّ فَسَلَّمَ أَحَدُنا أَشَارَ بِيَدِهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ يَسارِهِ فَلَمَّا صَلَّى قالَ: ((ما بالُ أَحَدِكُمْ يَرْمِي بِيَدِهِ كَأَنَّهَا أَذْنابُ خَيْلِ شُمْسٍ إِنَّما يَكْفِي أَحَدَكُمْ - أَوْ أَلا يَكْفِي أَحَدَكُمْ - أَنْ يَقُولَ هَكَذا)). وَأَشارَ بِأُضْبُعِهِ: ((يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمالِهِ))(١). ٩٩٩- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ الأنَّبَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، عَنْ مِسْعَرٍ، بِسْنادِهِ وَمَعْناهُ قالَ: «أَما يَكْفِي أَحَدَكُمْ - أَوْ أَحَدَهُمْ- أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمالِهِ))(٢). ١٠٠٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الأَغْمَشُ، عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ الطّائِيِّ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: دَخَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللهِ وَّهِ والنّاسُ رافِعُو أَيْدِيهِمْ- قالَ زُهَيْرٌ: أُراهُ قالَ - فِي الصَّلاةِ فَقالَ: ((ما لِي أَراكُمْ رافِعِي أَنِدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنابُ خَيْلِ شُمْسٍ! اسْكُنُوا فِي الصَّلاةِ»(٣). باب في السَّلاَمِ [٩٩٦] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبدي البصري (أنبأنا سُفْيَانُ [ح] وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ) بن عبد الله (بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ [ح] وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ) سلام بن سليم الحنفي ([ح] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ) بن محمد بن ثعلبة العامري الكوفي (الْمُحَارِبِيُّ) نسبة إلى (١) رواه مسلم (٤٣١). وانظر ما بعده ، وما سيأتي برقم (١٠٠٠). (٢) انظر السابق. (٣) رواه مسلم (٤٣٠). وانظر الحديثين السابقين. ٢٩٠ محارب قبيلة من قريش وهو محارب بن فهر بن مالك (وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ) الطوسي شيخ البخاري (قَالاَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ) أبو حفص (الطَّنَافِسِيُّ) الحنفي الإيادي مولاهم. [ح] (وَحَدَّثَنَا تَمِيمُ (١) بْنُ المُنْتَصِرِ) الواسطي (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنَ يُوسُفَ) بن مرداس الأزرق(٢) الواسطي (عَنْ شَرِيكِ(٣) [ح] وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن بهرام المعلم (ثنا(٤) إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السبيعي (عَنْ أَبِي الأَخْوَص) عوف بن مالك الجشمي (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (وَقَالَ إِسْرَائِيلُ) في روايته (عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ وَالأَسْوَدِ) بن يزيد النخعي. (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ كَانَ يُسَلِّمُ) تسليمتين(٥) (عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يُرَى) بضم الياء مبني للمجهول (بَيَاضُ) بالرفع (خَدِّهِ) فيه دليل على (٦) المبالغة في الالتفات إلى جهة اليمين وجهة(٧) اليسار، وزاد النسائي فقال: حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر(٨). وفي رواية له حتى يرى بياض (١) سقط من (م). (٢) في (ص): الأزرقي. (٣) سقط من (م). (٤) في (ص، س): سأل. (٥) في (م): بتسليمتين. في (ص): في. (٦) في (ص): بوجهه. (٧) (٨) ((المجتبى)) ٦٣/٣. ٢٩١ - كتاب الصلاة خده من هاهنا وبياض خده من هاهنا(١) (السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ) المراد به هاهنا إما التحية وإما السلام والمُسَلَّم عليهم هم الملائكة والإمام ومن على يمين المصلي ويساره من ملائكة وإنس وجن (وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ) مذهب الشافعي(٢) أن السلام في الخروج من الصلاة ركن من أركانها لا تصح الصلاة إلا به ولا يقوم غيره مقامه وقال أبو حنيفة: لا يتعين السلام بل يحصل الخروج منها بأي شيء كان من قول أو فعل ليس من الصلاة، ولفظ السلام عنده سنة(٣). (قَالَ المصنف: هذا لَفْظُ حَدِيثٍ سُفْيَانَ، وَحَدِيثُ إسرائيل(٤) لَمْ يُفَسِّرْهُ) يعني: لم يفسر السلام بل اقتصر على قوله: كان يسلم عن يمينه وعن شماله (قَالَ: وَرَوَاهُ زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السبيعي [(ويحيى بن آدم) بن سليمان الأموي (عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق (عن) جده (أبي إسحاق) السبيعي](6) (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد (عَنْ أَبِيهِ) الأسود بن يزيد النخعي (وَ) عن (عَلْقَمَةَ) بن قيس بن مالك النخعي (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (قَالَ) المصنف: (شُعْبَةُ كَانَ يُنْكِرُ هذا الحَدِيثَ) يعني (حَدِيثَ) بالنصب على البدل (أَبِي إِسْحَاقَ) السبيعي. (١) السابق. (٢) ((الأم)) ٢٣٤/١. (٣) ((المبسوط)) للسرخسي ٢٦٨/١. (٤) في (ص، س، ل): شريك. (٥) من (س، ل، م). ٢٩٢ [٩٩٧] (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عبدة الخزاعي الصفار، شيخ البخاري. (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ قَيْسِ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عن أبيه) وائل بن حجر -بضم المهملة وسكون الجيم- بن ربيعة الحضرمي (قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ بََّ فَكَانَ يُسَلْمُ عَنْ يَمِينِهِ) عدى السلام بعن والقاعدة إنما يعدى بعلى، وفيه وجهان: أحدهما: أن عن ترد في الكلام بمعنى على كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهٍ﴾(١). والثاني: أن معنى عن المجاوزة، [أراد يسلم](٢) مجاوزًا ليمينه ويساره. (السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ) وردت زيادة وبركاته في ((صحيح ابن حبان))(٣) من حديث ابن مسعود وهي عند ابن ماجه أيضًا، كذا قال ابن حجر(٤)، ولم أرها عند(٥) ابن ماجه [فيتعجب من ابن الصلاح](٦) حيث يقول: إن هذه الزيادة ليست في شيء من كتب الحديث. وقد صرّح بزيادتها السرخسي في ((المدخل)) وإمام الحرمين في ((النهاية))(٧) (١) محمد: ٣٨. (٢) في (ص): زاد مسلم. (٣) ((صحيح ابن حبان)) (١٩٩٣). (٤) ((التلخيص الحبير)) ١/ ٢٧١. (٥) في (م): في. وفي (ل): عن. (٦) من (م). (٧) ((نهاية المطلب)) ٢/ ١٨٤. ٢٩٣ = كتاب الصلاة والروياني في ((الحلية))، وهُذِه الأحاديث حجة لهم (وَعَنْ شِمَالِهِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وبركاته(١)). [٩٩٨] (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيًّا) بن أبي زائدة الوادعي، الحافظ (وَوَكِيعُ، عَنْ مِسْعَرٍ) بكسر الميم [بن كدام] (٢) (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ)(٣) بالتصغير (ابْنِ القِبْطِيَّةِ) بكسر القاف وسكون الموحدة عداده في الكوفيين، تابعي (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﴿ُهَا قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ وَّرِ فَسَلَّمَ) بالفاء قبل السين (أَحَدُنَا أَشَارَ من) حرف جر دخلت على أسم وهو عن (٤). (عَنْ يَمِينِهِ ومن(٥) عَنْ يَسَارِهِ) ولفظ مسلم: كنا (٦) إذا كنا (٧) مع النبي وَبلو قلنا: السلام عليكم ورحمة الله. وأشار بيده إلى الجانبين (٨). ولفظ النسائي: قلنا: السلام عليكم. وأشار مسعر بيده عن يمينه وشماله(٩). (فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَرْمِي) كذا الرواية بفتح الياء وسكون (١) ليست في مطبوع ((سنن أبي داود)). (٢) سقط من (م). (٣) زاد في (م): بن كرامة. (٤) من (س، ل، م). (٥) من (س، ل، م). (٦) سقط من (م). (٧) كذا في الأصول الخطية. ولفظ مسلم: صلينا. (٨) ((صحيح مسلم)) (٤٣١) (١٢٠). (٩) ((سنن النسائي)) ٣/ ٦١. ٢٩٤ الراء (بِيَدِهِ) وكذا رواية النسائي: ((ما بال هؤلاء الذين يرمون بأيديهم)). قال ابن الأثير: إن صحت الرواية بالراء(١) ولم يكن [تصحيفًا للواو] (٢) بالراء فقد جعل الرمي باليد موضع الإيماء بها لجواز ذلك في اللغة، يقول: رميت ببصري إليك أي مددته ورميت بنفسي نحوك أي قصدتك، وكذلك رميت إليك بيدي أي: أشرت بها إليك والرواية المشهورة رواية(٣) مسلم: ((على ما تومئون)) بهمزة مضمومة بعد الميم. والإيماء الإشارة أومأ يومئ إيماء وهم يومئون مهموزًا ولا تقل: أوميت بياء ساكنة قاله الجوهري(٤). قال ابن الأثير: وقد جاء في رواية الشافعي يومُون بضم الميم بلا همز، فإن صحّت الرواية فتكون قد أبدلت من الهمزة ياء، وشرط إبدالها إذا كانت ساكنة أو متحركة، وانكسر ما قبلها، فلما قلبت الهمزة ياء صارت يومي فلما جمع كان القياس يوميون مثل يوطيون(٥) فلما ثقلت الياء المضمومة وقبلها كسرة حذفت ونقلت ضمتها إلى الميم فقيل: يومون(٦) (كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلِ شُمْسٍ) بإسكان الميم وضمها مع ضم الشين المعجمة فيهما(٧) جمع شموس بفتح الشين، وهم من (١) في (ص، س): بالياء. (٢) في (ص): تصحف الواو. وفي (س، ل): تصحيف الواو. (٣) في (ص، س، ل): رواه. (٤) (الصحاح)) (ومأ). (٥) في (ص، س): يعطئون. (٦) في (م): يومئون. (٧) في (م): فيها. ٢٩٥ = كتاب الصلاة الدواب الذي بهم نفور وامتناع على راكبه يقال: شمس بضم الميم شموسًا وشماسًا فهو شموس ورجل شموس صعب(١) الخلق. (إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ) بالنصب [بلفظة إنما التي للتخفيف والحصر، فدلالتها صريحة أصرح من](٢) الرواية الثانية ((أولا))(٣) بفتح الواو التي للعطف كقوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُقْتَنُونَ﴾(٤) [(أَو لا](٥) يَكْفِي أَحَدَكُمْ) على طريق الاستفهام الذي معناه التوبيخ والإنكار (أَنْ يَقُولَ) أن المصدرية [المخففة تقدر هي](٦) وما بعدها مؤولة(٧) بالمصدر الذي هو فاعل يكفي، تقديره: أو لا يكفي أحدكم القول (هَكَذَا وَأَشَارَ بِأَصْبُعِهِ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ) إذا التفت عن يمينه (وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ) والمراد بالأخ الجنس أي: إخوانه الحاضرين عن اليمين والشمال. [٩٩٩] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيّ) بتقديم النون على الموحدة (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم) الفضل بن دكين. (عَنْ مِسْعَرِ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاه) المذكور، إلا أنه (قَال) هنا (أَمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ- أَوْ أَحَدَهُمْ- أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ منْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِه) لفظ مسلم: ((من على يمينه)) (٨). (١) في (ص، س): صعر. (٣) في (ص، ل): أو. (٢) من (س، ل، م). (٤) التوبة: ١٢٦. (٥) في (س): ولا. وفي (ل): لا. وسقط من (م). (٦) في (ص، س): مخففة بعد وهي. (٧) سقط من (س، ل، م). (٨) ((صحيح مسلم)) (٤٣١) (١٢٠). ٢٩٦ و((من)) في (١) قوله: من عن يمينه من(٢) التي لابتداء الغاية، أي: ليكن أبتداؤه بالسلام من جهة اليمين، وأما وجه(٣) دخولها على عن فقد جاء مبينًا(٤) في العربية تقول(6): جلست من عن يمينه، أي: عن(٦) جانبه، قال الشاعر: فقلت للركب(٧) لما أن علا بهم من عن يمين الحبيا(٨) فيه دليل على استحباب تسليمتين، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور، وفيه(٩) دليل على أبي حنيفة(١٠) في أنه يسلم ويلزم منه أنه إن أحدث في جلوسه قبل السلام أعاد الصلاة. [١٠٠٠] (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بن معاوية (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ) أبي العلاء الأسدي الكاهلي الكوفي الضرير، والد العلاء بن المسيب (عَنْ تَمِيم) بن طرفة بفتح الراء والفاء (الطَّائِيّ) تابعي من أهل الكوفة. (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﴿َّا قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا (١١) رَسُولُ اللهِ وَهِ وَالنَّاسُ) (١) سقط من (ل، م). (٢) في (م): هي. (٤) في (م): هنا. (٣) من (ل، م). (٥) في (م) كلمة غير مقروءة ورسمها: بذا. (٦) في (م): من. وفي (ل): على. (٧) سقط من (ل، م). (٨) تتمة البيت: نظرة قَبَل. انظر: ((جمهرة أشعار العرب)) ص٦٥٢. (٩) في (ص): في. (١١) في (م): عليّ. (١٠) ((المبسوط)) للسرخسي ٢٦٨/١. ٢٩٧ = كتاب الصلاة بالرفع والواو الداخلة عليه واو الحال (رَافِعُوا أَيْدِيهِمْ- قَالَ زُهَيْرٌ) بن معاوية أحد الرواة (أُرَاهُ) بضم الهمزة أي أظنه (قَالَ) ونحن (فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلِ شُمْسٍ؟! أَسْكُنُوا) بضم الهمزة والنون [(في الصلاة)](١). استدل(٢) الحنفية(٣) [بهذِه الرواية](٤) على عدم رفع اليدين عند الركوع والارتفاع منه؛ لأنه(٥) نهاهم عن رفع أيديهم في الصلاة وقال: ((آسكنوا)) وأجاب عنه (٦) البيهقي بأنها ليس فيها دلالة لهم إنما هذه الرواية خبر مجمل تبينه (٧) رواية أخرى بإسناد(٨) آخر عند مسلم أيضًا في ((الصحيح)) عنه، قال: كنا إذا صلينا خلف النبي ◌َلير قلنا بأيدينا السلام عليكم السلام عليكم. فقال رسول الله وَل: ((ما هؤلاء الذين يومئون بأيديهم كأنها أذناب الخيل الشمس، أما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه(٩) عن يمينه وعن شماله؟))(١٠). (١) من (م). (٣) ((المبسوط)) السرخسي ٩٣/١. (٤) ليست بالأصل. (٦) في (م): عند. (٨) في (م): بالإسناد. (٩) زاد في (ص، س): من. (٢) زاد في (ص، س، ل) : به. (٥) في (س، ل، م): لأنهم. (٧) في (ص، س): سببه. (١٠) أخرجه مسلم (٤٣١) (١٢٠)، وهذا لفظ البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢/ ١٨٠. ٢٩٨ ١٩٢- باب الرَّدّ عَلَى الإِمامِ ١٠٠١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمانَ أَبُو الْجَماهِرِ، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الَحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: أَمَرَنا النَّبِيُّ وَّرِ أَنْ نَزْدَّ عَلَى الإِمامِ وَأَنْ نَتَحَابَّ وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنا عَلَى بَغْضٍ(١). باب الرَّدِّ عَلَى الإِمَامِ [١٠٠١] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الجمَاهِرِ) بضم الجيم وتخفيف الميم التنوخي الدمشقي الكفرسوسي، وثقه أبو حاتم (٢). وقال عثمان ابن(٣) سعيد الدارمي: هو أوثق من أدركنا بدمشق، رأيت(٤) أهل دمشق مجتمعين على صلاحه(٥). وقال أبو إسماعيل(٦) الترمذي: كان من خيار الناس (٧). (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ) بفتح الموحدة وكسر المعجمة، البصري الحافظ، قال دحيم: ثقة، وكان مشيختنا يوثقونه (٨). (١) رواه ابن ماجه (٩٢١، ٩٢٢)، وابن خزيمة (١٧١٠)، والحاكم ٢٧٠/١، والبيهقي ١٨١/٢. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وضعف إسناده الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٧٩). (٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٥/٨. (٣) في (ص): أبو. (٤) في (ص): وأن. (٥) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٠٠/٢٦، ((سير أعلام النبلاء)) ٤٤٨/١٠. (٦) في الأصول الخطية: سعيد. والمثبت هو الصواب. (٧) انظر: (تهذيب الكمال)) ١٠٠/٢٦، ((سير أعلام النبلاء)) ٤٤٩/١٠. (٨) انظر: ((الكاشف)) ٢٥٦/١. ٢٩٩ كتاب الصلاة = (عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ) البصري (عَنْ سَمُرَةَ) بن جندب (قَالَ: أَمَرَنَا رسول الله وَّهِ أَنْ نَرُدَّ عَلَى الإِمَام) ولفظ ابن ماجه (١) والبزار(٢): أن نسلم على أئمتنا، وأن يرد بعضنا على بعض. زاد البزار: في الصلاة. وإسناده حسن. قال أصحابنا: إن كان المأموم على يمين الإمام فينوي الرد عليه بالتسليمة الثانية، وإن كان على(٣) يساره فينوي الرد عليه بالأولى، وإن حاذاه فبما شاء وهو في (٤) الأولى أحب(٥). (وَأَنْ نَتَحَابَّ) بتشديد الباء الموحدة المفتوحة والتحابب والتحبب التودد، وتحابوا: أحب كل واحد منهم صاحبه، ولما أمر (٦) بالتوادد (٧) والتحابب أمر بعده بما هو سبب للمحبة والتودد (و) هو (أَنْ يُسَلَّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ) وهذا شامل للصلاة وغيرها، لكن سياق اللفظ يرجح أن المراد الصلاة أو هو في الصلاة أشد استحبابًا، ويدخل في الحديث سلام الإمام على المأمومين، والمأمومين على الإمام، وسلام المقتدين بعضهم على بعض، وقد استدل به على استحباب(٨) سلام بعض المأمومين على بعض، وتجتمع هذِه الأقسام في التسليمتين المذكورتين. (١) ((سنن ابن ماجه)) (٩٢٢). (٣) في (س، ل، م): عن. (٥) ((الشرح الكبير)) ١/ ٥٤٢. (٧) في (ص، س): بالتراد. (٢) ((مسند البزار)» ٤١٨/١٠ (٤٥٦٦). (٤) من (م). (٦) في (م): أمرنا. (٨) من (س، ل، م). ٣٠٠ ١٩٣ - باب التَّكْبِيرِ بَعْدَ الصَّلاةِ ١٠٠٢- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قَالَ: كَانَ يُعْلَمُ أَنْقِضاءُ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ وََّ بِالتَّكْبِيرِ(١). ١٠٠٣- حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ مُوسَى البَلْخِيُّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَخْبَرَنٍ ابن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ دِينارٍ أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابن عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابن عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ لِلذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النّاسُ مِنَ المَكْتُوبَةِ كانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وٍَّ وَأَنَّ ابن عَبّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَعْلَمُ إِذا أَنْصَرَفُوا بِذَلِكَ وَأَسْمَعُهُ(٢). [١٠٠٢] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ) الضبي شيخ مسلم (أنبأنا سُفْيَانُ) بن عيينة. ـيـ (عَنْ عَمْرو) بن دينار، وهو الجمحي(٣)، ثقة، أخرج له الجماعة(٤)، وليس هو [قهرمان آل الزبير](٥) فإن المصنف لم يرو له شيئًا وهو ضعيف(٦)، ولهم ثالث ذكره في ((الميزان))(٧)، شويخ لا يعرف، قاله محمد (٨). (١) رواه البخاري (٨٤١، ٨٤٢)، ومسلم (٥٨٣). وانظر ما بعده. (٢) انظر السابق. (٣) في (ص، س، ل): اللخمي. (٤) انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٥/٢٢. (٥) في (ص، س، ل): زبرقان. (٦) انظر ترجمته في (تهذيب الكمال)) ١٣/٢٢. (٧) ((ميزان الاعتدال)) (٦٣٧١). (٨) هو محمد بن أحمد الذهبي.