Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ = كتاب الصلاة الميم وهو ما يكال به (الأَوْفَى) أي: أوفى الكيل وأوسعه وافيًا على التمام (إِذَا صَلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ) بالنصب على الاختصاص والمدح أي أخص، وبالجر(١) بدل من الضمير في علينا (الْبَيْتِ) فيه استحباب الصلاة على أهل البيت عن أم سلمة، أن (٢) النبي ◌َّير دعا عليًّا وفاطمة والحسن والحسين فجللهما بكساء ثم قال: ((اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرًا))(٣)، وفي ((صحيح مسلم)): عن زيد بن أرقم(٤): ((أذكركم الله في أهل بيتي)) ثلاث مرات، فقيل لزيد: من أهل بيته؟ [أليس نساؤه من أهل بيته؟](٥) فقال: بلى، إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم عليه الصدقة بعده هم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل عباس. قال: أكل هؤلاء حرم عليهم الصدقة؟ قال: نعم (٦). (فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ صَلُ عَلَى مُحَمَّدِ النَّبِيِّ) قال الإسنوي: قد اشتهر زيادة (سيدنا). قبل (٧) (محمد) عند أكثر المصلين، وفي كون ذلك أفضل من تركها [فيه نظر، و](٨) في حفظي قديمًا أن الشيخ عز الدين بن عبد السلام بناه على أن الأصل(٩) سلوك الأدب، أم امتثال الأمر، فعلى (١) في (ص): بالرفع. وفي (س، ل، م): بالنصب. والمثبت هو الصواب. (٢) في (ص، س): عن. (٣) أخرجه أحمد ٢٩٢/٦. وفيه: ((فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا)). (٤) من (س، ل، م). (٥) من (س، ل، م). (٦) ((صحيح مسلم)) (٢٤٠٨) (٣٦). (٧) من (م). (٨) في (م): نظرت. (٩) في (ل، م): الأفضل. ٢٦٢ الأول يستحب دون الثاني؛ لقوله وَيقول: ((قولوا اللهم صل على محمد)) انتهى. وأكثر الأحاديث سلوك الأدب أولى؛ [كقول أبي](١) بكر حين أمره أن يثبت مكانه: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله (٢)، وكقول علي لما أمره أن يمحو في صلح الحديبية محمدًا رسول الله: لا أمحو اسمك أبدًا(٣). (وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ) فيه استحباب الدعاء للمشايخ وزوجاتهم، وتعظيم الزوجات واحترامهن كما(٤) في أمهاته اللاتي ولدنه (وَذُرِّيَّتِهِ) الذرية أسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى وإن سفل (وَأَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) فيه ما تقدم. (١) في (ص، س): لقوله وَلّ لأبي. (٢) سبق تخريجه في باب (التصفيق في الصلاة). (٣) أخرجه البخاري (٢٧٠٠)، من حديث البراء بن عازب . (٤) من (س، ل، م). ٢٦٣ - كتاب الصلاة ١٨٦- باب ما يَقُولُ بَغْدَ التَّشَهُّدِ ٩٨٣- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوَزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذُ باللهِ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَالِ))(١). ٩٨٤- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ اليَمَامِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ طاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ أَنَّهُ كانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابٍ القَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيا والمماتِ)»(٢). ٩٨٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ المُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ يِجَنَ بْنَ الأَذْرَعِ حَدَّثَهُ قالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَِّ المَسْجِدَ فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِي أَسْأَلُكَ يا اللهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ، الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوَا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. قالَ: فَقالَ: ((قَدْ غُفِرَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ)). ثَلاثًا(٣) (١) رواه البخاري (١٣٧٧)، ومسلم (٥٨٨). (٢) رواه مسلم (٥٩٠). وسيأتي برقم (١٥٤٢). (٣) رواه النسائي ٥٢/٣، وأحمد ٣٣٨/٤، وابن خزيمة (٧٢٤)، والحاكم ٢٦٥/١. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٩٠٥). ٢٦٤ باب ما يَقُولُ بَعد التَّشَهُد [٩٨٣] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم) الحافظ أبو (١) العباس عالم أهل الشام، يقال: من كتب مصنفاته صلح للقضاء وهي سبعون كتابًا(٢) (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ) أبي بكر المحاربي(٣). (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ) ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عائشة المدني مولى بني أمية، قدم دمشق وسكنها، أخرج له مسلم (أنّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُدِ الآخِرِ) بمد الهمزة، ولفظ النسائي: إذا تشهد أحدكم(٤). (فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعِ: مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ) قال القرطبي: فيه الحجة على صحة اعتقاد أهل السنة في عذاب القبر وأنه حق، ويرد على المبتدعة المخالفين في ذلك(٥). (وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالْمَمَاتِ) أي: الحياة والموت، ويحتمل زمان ذلك؛ لأن ما كان معتل العين من الثلاثي فقد يأتي المصدر والزمان والمكان بلفظ واحد، ويريد بذلك محنة الدنيا وما بعدها من محنة القبر وغيره، ويحتمل أن يريد بذلك حالة الاحتضار وحالة المساءلة (١) سقط من (م). (٢) انظر: ((الكاشف)) (٦٠٩٤). (٣) في (ص، س): الحاوي. وفي (ل): الحادي. (٤) ((سنن النسائي)) ٥٨/٣. (٥) ((المفهم)) ٢/ ٢٠٧. ٢٦٥ كتاب الصلاة = في القبر، فكأنه لما استعاذ من فتنة هذين المقامين سأل التثبيت فيهما كما قال تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي اْأَخِرَةِ﴾(١). (وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ) سمي بذلك؛ لأن عينه الواحدة ممسوحة، أي: ذهبت عينه واستوى موضعها وقيل: لأنه يمسح الأرض أي: يقطعها، وقال أبو الهيثم: إن المسيخ بوزن سكيت وآخره خاء معجمة وأنه الذي مسخ خلقه أي شوه، والأول أصح (الدَّجَّالِ) على وزن فعال من أبنية المبالغة أي: يكثر منه الكذب والتلبيس وأصل الدجل الخلط، يقال: دجل إذا لبس ومؤَّه. [٩٨٤] (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ) بفتح الموحدة وكسر القاف الواسطي شیخ مسلم. (أخبرنا عمر بن يونس اليمامي) بفتح المثناة تحت وتخفيف الميم نسبة إلى اليمامة مدينة بالبادية من بلاد العوالي أكثر أهلها بني حنيفة وبها نشأ مسيلمة الكذاب. (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ) اليماني، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٢) له هذا الحديث فقط (عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن طَاؤُس بن كيسان اليماني، عن (أبيه) [(طاوس) بن](٣) كيسان الخولاني الهمداني، أحد أعلام التابعين. (١) إبراهيم: ٢٧. (٢) ٣٢/٩. (٣) من (ل، م). ٢٦٦ (عَنِ ابْن عَبَّاسِ رَّا عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ الَّشَهُّدِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَيْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ) الفتنة ينصرف معناها على وجوه، وأصلها الأختبار على الثبات على الإيمان عند(١) خروج الدجال (وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالْمَمَاتِ) اختلفوا في المراد بفتنة الموت فقيل: فتنة القبر. ويحتمل أن يراد بالفتنة الفتنة عند الاحتضار. [٩٨٥] (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) بن أبي الحجاج ميسرة المنقري مولاهم، البصري (أَبُو مَعْمَرٍ) المقعد شيخ البخاري (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) ابن سعيد بن ذكوان التميمي، مولاهم، البصري الحافظ (حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ(٢)) بن ذكوان البصري (٣) (الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ) بن الحصيب، قاضي مرو وعالمها (عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ) المدني (٤) الأسلمي، أخرج له مسلم. (أَنَّ مِحْجَنَ) بكسر الميم وسكون الحاء المهملة بعدها جيم مفتوحة(٥) ثم نون (بْنَ الأَذْرَع) بفتح الهمزة وسكون الدال المهملة بعدها راء وعين مهملتان أسلمي من ولد أسلم بن أفصى، سكن البصرة واختط مسجدها، وقال فيه النبي وَالر: ((ارموا وأنا مع ابن (١) سقط من (م). (٢) في (م): الحسن. (٣) في (م): المصري. (٤) في (ص، س، ل): المديني. (٥) من (س، ل، م). ٢٦٧ = كتاب الصلاة الأدرع))(١) له في الكتب الستة هذا الحديث وحديث آخر. (حَدَّثَهُ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ المَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ) في آخرها (وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا الله) أعظم الأسماء، أسألك أني أشهد أن لا إله إلا أنت (الأَحَدُ الصَّمَدُ الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوَا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. قَالَ: فَقَالَ) له رسول الله وَّهِ، كذا للنسائي(٢) (قَدْ غُفِرَ لَهُ) أي غفر الله له ذنوبه يعني: الصغائر كلها(٣) (قالها ثَلاثًا) أي: ثلاث مرات ليؤكد(٤) للسامع، وفي رواية للمصنف وغيره: ((لقد سأل الله باسمه الأعظم)) (٥). (١) أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٤٦٩٥)، والحاكم ٩٤/٢ من حديث أبي هريرة، وأورده الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (١٤٣٩). (٢) من (س، ل، م). (٣) («المجتبى)) ٥٢/٣. (٤) في (م): لتأكید. (٥) سيأتي برقم (١٤٩٤)، ورواه أيضا الترمذي (٣٤٧٥)، وابن ماجه (٣٨٥٧)، وأحمد ٣٤٩/٥ من حديث بريدة ﴾. قال الترمذي: حديث حسن غريب. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (١٣٤١): إسناده صحيح. ٢٦٨ ١٨٧- باب إِخْفاءِ التَّشَهُّدِ ٩٨٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ الكِنْدِيُّ، حَدَّثَنا يُونُسُ - يَعْنِي ابن بُكَثِرٍ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ: مِنَ الُّنَّةِ أَنْ يُخْفَى التَّشَهُّدُ (١). باب إِحْفَاءِ التَّشَقُّدِ [٩٨٦] (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ) بن حصين (الْكِنْدِيُّ) الكوفي شیخ الجماعة (حَدَّثَني يُونُسُ بن بُكَيْرٍ) أبو بكر الشيباني(٢) الحافظ (عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الأسود(٣)، عن أبيه)(٤) الأسود ابن يزيد النخعي (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُخْفي) بضم المثناة فوق وكسر الفاء (التَّشَهُّدُ) يدخل(٥) في إطلاقه التشهد الأول والثاني وفي الليل والنهار، وقد أجمع العلماء على الإسرار بالتشهدين وكراهة الجهر بهما لهذا الحديث، وقد صححه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم(٦). (١) أخرجه الترمذي (٢٩١)، وابن خزيمة (٧٠٦) من طريق يونس بن بكير. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وقال الألباني (٩٠٦): حديث صحيح. (٢) في (ل، م): السيباني. (٣) من (ل، م). (٤) زاد في (ص، س): بن. وهي مقحمة. (٥) زاد في (م): فيه. (٦) ((المستدرك)) ٢٣٠/١. ٢٦٩ = كتاب الصلاة ١٨٨- باب الإِشارَةِ فِي التَّشَهُّدِ ٩٨٧- حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكِ، عَنْ مُسْلِم بْنِ أَبِي مَزْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المعاِيِّ قال: رآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالَصَى فِي الصَّلاةِ فَلَمّا انْصَرَفَ نَهاني وقالَ: أَصْنَعْ كَما كانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَصْنَعُ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ يَصْنَعُ قَالَ: كَانَ إِذا جَلَسَ فِي الصَّلاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الُمْنَى وَقَبَضَ أَصابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشارَ بِأُصْبُعِهِ التِي تَلِي الإِنْهامَ وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الیُسْرَی (١) ٩٨٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ البَزّزُ، حَدَّثَنا عَفّانُ، حَدَّثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ وِّهِ إِذا قَعَدَ فِي الصَّلاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ الیُمْنَى وَساقِهِ وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى وَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى وَأَشارَ بِأُضْبُعِهِ. وَأَرَانا عَبْدُ الواحِدِ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ(٢). ٩٨٩- حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ الَحَسَنِ المِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا حَجّاجُ، عَنِ ابن جُرَيْجِ عَنْ زِيادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ عامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ ذَكَّرَ أَنَّ النَّبِيَّ وَّ كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ إِذا دَعا وَلا يُحَرَّكُها. قالَ ابن جُرَيْجِ وَزادَ عَمْرُو بْنُ دِینارٍ قالَ: أَخْبَرَنِي عامِرٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ وَلِِّ يَدْعُو كَذَلِكَ وَيَتَحَامَلُ النَّبِيُّ ◌َّ بِيَدِهِ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُشْرَى(٣). (١) رواه مسلم (٥٨٠). (٢) رواه مسلم (٥٧٩). وانظر الحديثين التاليين. (٣) انظر السابق. وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود)) (٩٠٩)، قال: إسناده من طريق ابن عجلان حسن، لكن قوله: ولا يحركها ... شاذ؛ لتفرد ابن عجلان به. ٢٧٠ ٩٩٠- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَذَّثَنا يَجْيَى، حَدَّثَنا ابن عَجْلانَ، عَنْ عامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ بهذا الحَدِيثِ قالَ: لا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إِشارَتَهُ. وَحَدِيثُ حَجَاجٍ أَمُّ(١). ٩٩١- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمانُ- يَغْنِي: ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ -، حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ قُدامَةَ - مِنْ بَنِي بُجَيْلَةَ-، عَنْ مالِكِ بْنِ نُمَثْرٍ الْخُزَاعِيّ، عَنْ أَبِيهِ قال: رأيتُ النَّبِيَّ وَّهِ واضِعَا ذِراعَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى رافِعًا أُضْبُعَهُ السَّبّابَةَ قَدْ حَناها شَيْئًا(٢). باب الإِشَارَةِ بِالتَّشَقُّدِ [٩٨٧] (حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ مُسْلِم بْنِ أَبِي مَرْيَمَ) يسار المدني، أخرج له الشيخان. (عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) المُعَاوِيِّ) بضم الميم وتخفيف العين المهملة نسبة إلى معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو [بن عوف](٤) بن مالك من الأوس بطن من الأنصار، الأنصاري المدني التابعي، أخرج له مسلم (قال: رآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بِّهَا وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي (١) انظر الحديثين السابقين. (٢) رواه النسائي ٣٨/٣، ٣٩، وابن ماجه (٩١١)، وأحمد ٤٧١/٣، وابن خزيمة (٧١٥، ٧١٦)، وابن حبان (١٩٤٦). وقال الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (١٧٦): إسناده ضعيف لجهالة مالك بن نمير، وقد تفرد بذكر إحناء السبابة من بين كل من روى الإصبع في التشهد، فهي زيادة منكرة. (٣) في (ص): عبد الله. (٤) من (ل، م). ٢٧١ - كتاب الصلاة الصَّلاَةِ) [لفظ مسلم: بالحصباء(١). بزيادة الموحدة والمد، وهي صغار الحصى](٢)، والمراد بالحصى هو الحصى الذي كان (٣) في أرض مسجد النبي ◌ّ مفروشًا يصلى عليه لا حائل بين المصلي وبينه، وكانوا إذا سجدوا سووا الحصى بأيديهم لموضع السجود فنهوا عنه. (فَلَمَّا أَنْصَرَفَ) من الصلاة (نَهَانِي) فيه دليل على تحريم الكلام في الصلاة؛ لأنه ترك النهي إلى أن خرج من الصلاة؛ إذ لو كان جائزًا فيها لما أخره، وفيه دليل على كراهة العبث في الصلاة وتحريك اليد لغير حاجة. (وَقَالَ: أَصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَصْنَعُ) فيه التأسي بأفعاله وَّل في الصلاة وغيرها لقوله: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) (٤) (فَقُلْتُ وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ(٥) إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلاَةِ وَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا) الوسطى والبنصر والخنصر يقبضها إلى باطن كفه (ويعطف إصبعه الإبهام إلى باطن كفه](٦) أيضًا ويرسل المسبحة ليشير بها، وهُذِه الكيفية هي المعروفة بعاقد ثلاث وخمسین. (١) لفظ مسلم (١١٦/٥٨٠) بالحصى. ولعله أراد لفظ مالك فسبقه القلم. انظر: ((الموطأ)) ٨٨/١. (٢) تأخرت هذه العبارة في (م) فجاءت في آخر الفقرة بعد قوله: فنهوا عنه. (٣) من (س، ل، م). (٤) أخرجه البخاري (٦٣١) من حديث مالك بن الحويرث. (٥) من (م). (٦) من (ل، م). ٢٧٢ (وَأَشَارَ بِأَصْبُعِهِ) كذا في مسلم و((الموطأ)) (١) (الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ) وهي المسبحة، قال في ((الروضة)): تكره الإشارة بالمسبحة اليسرى سواء كان مقطوع اليد اليمنى أم لا (٢) (وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى) أي: على طرف ركبته(٣) منشورة الأصابع بحيث تسامت رؤوسها الركبة. [٩٨٨] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحيم البَزَّازُ) بزاءين معجمتين [كما تقدم](٤) (قال: أنبأنا عَفَّانُ) بن مسلم الصفار الحافظ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيم) بفتح المهملة وكسر الكاف وسكون المثناة، ابن عباد الأوسي (حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن الزبير. (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ اليُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ اليُمْنَى) ولفظ رواية مسلم(٥): وجعل قدمه اليسرى بين فخذه (وَسَاقِهِ) بالجر أي: وتحت ساقه (وَفَرَشَ قَدَمَهُ اليُمْنَى) هكذا الرواية للمصنف ومسلم، ولا يصح غيرها(٦) نقلًا وقد أشكلت هذه اللفظة على جماعة حتى قال أبو محمد الخشني: صوابه: وفرش قدمه اليسرى ورأى أنه غلط؛ لأن المعروف في اليمنى أنها منصوبة كما تقدم في حديث ابن(٧) عمر(٨)، قال القرطبي: والصواب حمل الرواية (١) ((صحيح مسلم)) (١١٦/٥٨٠)، ((الموطأ)) ٨٨/١-٨٩. (٢) ((روضة الطالبين)) ٢٦٢/١. (٣) في (ص، س، ل): ركبتيه. (٤) من (م). (٦) في (ص، س): تميزها. (٨) سبق برقم (٩٥٨). (٥) ((صحيح مسلم)) (٥٧٩) (١١٢). (٧) في (ص، س): أبي. ٢٧٣ = كتاب الصلاة على الصحة وعلى ظاهرها وأنه وَلّ في هذِه الكرة لم ينصب قدمه اليمنى ولا فتح أصابعه كما تقدم وإنما باشر الأرض بجانب رجله اليسرى وبسطها عليها إما لعذر كما كان ابن عمر يفعل حيث(١) قال: إن رجليَّ لا تحملاني (٢). وإما ليبين أن نصبها وفتح أصابعها ليس بواجب. قال: وهذا هو الأظهر(٣). (وَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى) طرف (رُكْبَتِهِ اليُسْرَى) بحيث تسامت رؤوسها الركبة (وَوَضَعَ يَدَهُ الُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى) يعني: مفتوحة(٤) الأصابع كما تقدم في الرواية قبلها (وَأَشَارَ بِأَصْبُعِهِ. وَأَرَانَا عَبْدُ الوَاحِدِ) ابن زياد الكيفية بقوله: (وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ) اسم عربي للأصبع المسبحة، سميت بذلك؛ لأنه يشار بها عند السب. [٩٨٩] (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَسَنِ المِصِّيصِيُّ) بكسر الميم والصاد المشددة نسبة إلى المصيصة مدينة على ساحل البحر (حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) بن محمد الأعور (عن) عبد الملك (ابْنِ جُرَیْجِ، عَنْ زِیَادٍ) بن إسماعيل، أخرج له مسلم (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ظَا أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ يُشِيرُ بِأَصْبُعِهِ) السبابة (إِذَا دَعَا) أي قال: لا إله إلا الله. وسمي التهليل دعاء؛ لأنه بمنزلته في استحقاق(٥) ثواب الله وجزائه كالحديث الآخر: ((إذا شغل عبدي (١) في (ص، س): حین. (٢) أخرجه البخاري (٨٢٧). (٣) ((المفهم)) ٢/ ٢٠٠. (٤) في (ص، س، ل): مقبوضة. (٥) في (م): استيعاب. ٢٧٤ [ثناؤه عليَّ](١) عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين)) (٢)، وفي حديث هرقل: ((أدعوك بدعاية الإسلام)) (٣) أي: بدعوته، وهي كلمة الشهادة التي يدعا إليها أهل الملل الكافرة. (وَلاَ يُحَرِّكُهَا) ولابن حبان: يشير بإصبعه ولا يحركها ويقول: إنها مدية الشيطان (٤). والمدية بضم الميم و[سكون](6) الدال هي السكين. وفي تحريك الأصبع(٦) إذا رفعها للإشارة خلاف، والأصح أنه لا(٧) يحركها لهذا الحديث، وقيل: يستحب التحريك لرواية ابن حجر أن النبي ◌َ﴿ كان يفعله(٨)، والحديثان صحيحان كما قاله البيهقي(٩)، وقيل: إن التحريك حرام مبطل للصلاة حكاه في ((شرح المهذب)) (١٠). ولفظ رواية وائل بن حجر المتقدمة: فرأيته يحركها يدعو بها(١١). (١) في (ص): ثنائي غنى. وفي (م): عبد كبناه. (٢) أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد، بلفظ: ((من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين)). (٢٩٢٦) وقال: هذا حديث حسن غريب. وضعفه الألباني في ((المشكاة)) (٢١٣٦)، وقال: ضعيف جدًا. (٣) رواه البخاري (٧)، ومسلم (١٧٧٣). (٤) ((الثقات)) ٤٤٨/٧ من حديث ابن عمر، بلفظ: ((مذبة الشيطان)) بدل ((مدية الشيطان)). (٥) في (ص، س، ل): تشدید. (٦) في (ص، س، ل): الأصابع. (٧) من (س، ل، م). (٨) سبق برقم (٧٢٦، ٩٥٧). (٩) انظر: ((السنن الكبرى)) ١٣١/٢. (١٠) ٤٣٤/٣، وقال النووي عقبه: وهو شاذ ضعيف. (١١) هذا اللفظ رواه النسائي ١٢٦/٢، ٣٧/٣، وأحمد ٣١٨/٤، والدارمي (١٣٩٧). ٢٧٥ = كتاب الصلاة قال القرطبي: وإلى هذا ذهب أكثر العلماء وأكثر أصحابنا ثم من(١) قال بالتحريك فهل(٢) يواليه أم لا؟ اختلف فيه على قولين، وسبب اختلافهم في ماذا(٣) تعلل به ذلك التحريك، فأما من والى التحريك فيؤول ذلك بأنها مذكرة بموالاة الحضور (٤) في الصلاة وبأنها مقمعة مدفعة للشيطان، ومن لم يوال رأى تحريكها عند التلفظ بكلمتي الشهادة فقط ويؤول في الحركة كأنها نطق تلك الجارحة بالتوحيد(٥). (قَالَ ابن جُرَيْجٍ: وَزَادَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) في روايته (٦) (قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرٌ) بن عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر. (أَنَّهُ رَأَى النَّبِيِّ وَهِ يَدْعُو كَذَلِكَ) يعني: يرفعها من غير تحريك (وَيَتَحَامَلُ النَّبِيُّ وَلَّ بِيَدِهِ(٧) اليُسْرَى) أي(٨): ويميلها في القبلة، من قولهم كما قال الجوهري(٩): تحامل عليه إذا مال (عَلَى) طرف (فَخِذِهِ اليُسْرَى) مبسوطة عليه. [٩٩٠] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا يَخْيَى) بن سعيد القطان (حَدَّثَنَا) محمد (ابْنُ عَجْلاَنَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ) (١) في (ص، س): ممن. (٢) في (ص): فهو. (٣) في (ص): فيماذا. وفي (ل، م): فماذا. (٤) في (م): الحصول. (٥) «المفهم)» ٢٠٢/٢. (٦) في (ص، س، ل): رواية. (٧) من (س، ل، م). (٨) سقط من (م). (٩) ((الصحاح)) (حمل). ٢٧٦ عبد الله بن الزبير بن العوام (بهذا الحَدِيثِ) و(قَالَ) فيه (لاَ يُجَاوِزُ بَصَرُهُ) بالرفع (إِشَارَتَهُ) أنفرد به أبو داود بزيادة على النسائي(١)، أي: رؤية(٢) إصبعه التي يشير بها للقبلة. قال النووي(٣): السنة أن لا يجاوز بصره إشارته يعني: أشار (٤) بإصبعه يعني: لا ينظر إلى السماء حين إشارته بإصبعه لتجتمع العبادة بالثلاث وهي إصبعه وبصره وقلبه الذي هو أهم الثلاثة فينوي به التوحيد والإخلاص لله تعالى (وَحَدِيثُ حَجَّاج أَتَّمُّ) من حديث النسائي وغيره. [٩٩١] (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ(٥)، حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ) الكوفي وثقه النسائي وغيره (٦) (مِنْ بَنِي بجيلة) بفتح الموحدة حي(٧) من اليمن. (عن مالك بن نمير) بضم النون مصغر، ويقال(٨): ابن أبي نمير (الخزاعي) ويقال: الأزدي. سكن البصرة، كنيته أبو مالك كني بابنه مالك، قال ابن القطان: لا يعلم روى عنه غير عصام (٩) بن قدامة (١٠) (١) ((المجتبى)) ٣٩/٣. (٢) في (م): رواية. (٣) ((شرح النووي على مسلم)) ٨١/٥-٨٢. (٤) من (م). (٥) بياض في (ل، م) بقدر ثلاث كلمات. ((تهذيب الكمال)) ٦٠/٢٠. (٦) (٧) من (ل، م). (٨) في (م): قال. (٩) في (ص، س): عاصم. (١٠) (بيان الوهم والإيهام)) ٤/ ١٧٠. ٢٧٧ - كتاب الصلاة قال أبو القاسم البغوي: لا أعلم نميرًا روى حديثًا مسندًا غير هذا (عَنْ أبيه) أبي(١) (مالك نمير بن أبي نمير الخزاعي) ويقال: الأزدي. سكن البصرة. (قال: رأيتُ النَّبِيَّ وَّةَ) زاد النسائي: قاعدًا(٢) في الصلاة(٣). (وَاضِعًا ذِرَاعَهُ) لفظ ابن حبان وابن ماجه: واضعًا يده اليمنى (٤). (عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى رَافِعًا أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ قَدْ حَنَاهَا) بفتح الحاء وتخفيف النون (شَيْئًا) ولفظ النسائي: أحناها. بزيادة الهمزة، بوَّب عليه ابن حبان ذكر البيان بأن المشير بالسبابة يجب أن يعوجها قليلًا، وزاد هو والنسائي: وهو يدعو وروى ابن حبان(٥) عن ابن عمر: قال رسول الله وَلية: ((هي أشد على الشيطان من الحربة))(٦) يعني السبابة. قال المحاملي في ((اللباب)): يستحب أن يميل مسبحته قليلاً عند رفعها ليكون رأسها للقبلة. (١) في (م): أي. (٢) سقط من (م). (٣) ((المجتبى)) ٣٩/٣. (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٩١١)، ((صحيح ابن حبان)) (١٩٤٦). (٥) في (ص، ل): أبو حيان. (٦) أخرجه أحمد ١١٩/٢. وقال: الحديد بدلًا من الحربة. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٤/٢: فيه كثير بن زيد، وثقه ابن حبان وضعفه غيره. ٢٧٨ ١٨٩- باب كَرَاهِيَةِ الأعْتِمادِ عَلَى الْيَدِ فِي الصَّلاةِ ٩٩٢- حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ نُحَمَّدِ بْنِ شَبُّونَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رافِعٍ وَمُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ الَلِكِ الغَزَّلُ قالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بَنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَلَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلاةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ. وقالَ ابن شَبُّويَةَ: نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدِهِ فِي الصَّلاةِ. وقالَ ابن رافِعٍ: نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ. وَذَكَرَهُ فِي بابِ الرَّفْعِ مِنَ السُّجُودِ. وقالُّ ابن عَبْدِ الَلِكِ: نَهَى أَنْ يَغْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ إِذا نَهَضَ فِي الصَّلاةِ (١). ٩٩٣- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارِثِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ سَأَلْتُ: نافِعًا عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ مُشَبِّكٌ يَدَيْهِ؟ قالَ: قالَ ابن عُمَرَ: تِلْكَ صَلاةُ المَغْضُوبِ .(٢) عَلَيْهِمْ (٢). ٩٩٤- حَدَّثَنَا هارُونُ بْنُ زَنْدِ بْنِ أَبِ الزَّزْقَاءِ، حَدَّثَنا أَبِ حِ، وحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ وهذا لَفْظُهُ جَمِيعًا، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَغدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَتَّكِئُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَهُوَ قاعِدٌ فِي الصَّلاةِ وقالَ هَارُونُ بْنُ زَيْدٍ: ساقِطًا عَلَى شِقِّهِ الأَسَرِ ثُمَّ أَتَّفَقا فَقَالَ لَهُ لا تَجْلِسْ هَكَذا فَإِنَّ هَكَذا يَجْلِسُ الذِينَ يُعَذَّبُونَ(٣). (١) رواه أحمد ١٤٧/٢، وابن خزيمة (٦٩٢). قال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٩١١): إسناده صحيح على شرط الشيخين، لكن الرواية الأخيرة: إذا نهض في الصلاة ... شاذة. (٢) رواه البيهقي ٢٨٩/٢ من طريق أبي داود. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٩١٢). (٣) رواه أحمد ١١٦/٢، والبيهقي ١٣٦/٢. ٢٧٩ - كتاب الصلاة باب كَرَاهِيَةِ الاعْتِمَادِ عَلَى اليَدِ فِي الصَّلاةِ [٩٩٢] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن ثابت الخزاعي، كنيته (ابْنِ شَبُويَه) بفتح المعجمة وتشديد الموحدة (وَمُحَمَّدُ ابْنُ رَافِعٍ) النيسابوري (وَ) أبو بكر (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ) بن زنجويه البغدادي (الْغَزَّالُ) بفتح الغين المعجمة والزاي المشددة (قَالُوا) الثلاثة (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ(١) إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَمَيَّةَ) بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المكي. (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّ قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ) في روايته (أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلاَةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِه) الرواية الصحيحة: على يديه. قال شارح ((المصابيح)): أي وهو متكئ على يده يعني إذا جلس للتشهد لا يضع يده على الأرض بل يضعها على ركبتيه. أنتهى، ويدخل في النهي، النهي عن وضع يده على الأرض إذا جلس بين السجدتين. (وَقَالَ) أحمد بن محمد (ابْنُ شَبُّويَه) في روايته (نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدِهِ) [بل يضعها على فخذه، والحديث يشمل اليد اليمنى واليسرى](٢). وَقَالَ) محمد(٣) (ابْنُ رَافِعْ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٩١٣). (١) في (ص، س): ابن. (٢) من (ل، م). (٣) من (ل، م). ٢٨٠ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ. وَذَكَرَهُ فِي بَابِ الرَّفْعِ مِنَ السجدة) يعني الأولى، بل يضعها على ركبته(١). (وَقَالَ) محمد (ابْنُ عَبْدِ المَلِكِ) في روايته (نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا نَهَضَ [في الصلاة) قال شارح ((المصابيح)): يعني لا يضع يديه على الأرض ولا يتكئ عليها إذا نهض](٢) للقيام، وهذه الرواية حجة للحنفية (٣)، واختيار(٤) الخرقي، وهو مروي عن عمر وعلي(٥) وابن مسعود وابن عمر(٦) وابن عباس، وبه يقول مالك وأصحاب الرأي، وقال أحمد: أكثر الأحاديث على أنه لا يجلس للاستراحة ولا يضع يديه معتمدًا عليهما. وذهب الشافعي(٧) إلى أنه يجلس، وبه قال مالك ابن الحارث(٨) وأبو حميد ورواية عن أحمد، وحجة الشافعية حديث مالك بن الحويرث: أنه رأى النبي 18 يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا. رواه البخاري (٩). وأجابوا عن قول أحمد أنه الذي عليه أكثر الأحاديث، فمراده أن أكثر الأحاديث ليس فيها ذكر الجلسة إثباتًا ولا نفيًا، واحتجوا على (١) في (م): ركبتيه. (٢) من (ل، م). (٣) ((المبسوط)) للسرخسي ١١١/١. (٤) في (ص، س): اختار. (٥) رواه ابن أبي شيبة ٣٣٣/٣ (٤٠٢٠)، والبيهقي ١٣٦/٢. (٦) رواه البيهقي ١٣٦/٢. (٧) ((الأم)) ٢٢٧/١، وانظر: ((المجموع)) ٤٤٣/٣. (٨) هكذا في النسخ ولعل الصواب: الحويرث. (٩) ((صحيح البخاري)) (٨٢٣).