Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ = كتاب الصلاة قِراءَتَهُ) تقدم قريبًا. (وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَصْنَعُهُ إِذَا رَفَعَ (١)) تقدم بسنده (مِنَ الرُّكُوعِ وَلاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شيءٍ مِنْ صَلاَئِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ) فيه ما تقدم، وحمله بعضهم على ما إذا رفع رأسه من السجود للقعود؛ فإنه لا يرفع يديه كما تقدم. (وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ) بعد التشهد الأول (يرفَعَ يَدَيْهِ) وتقدم قول النووي أن المراد بالسجدتين الركعتين بلا خلاف إلا الخطابي فإنه ظن أن المراد السجدتان المعروفتان، ثم استشكل الحديث، وقال: لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به، فلعله لم يقف على طرق هذا الحديث، ولو وقف عليها لحمله على الركعتين كما حمله الأئمة (٢) (كَذَلِكَ) أي: حتى يحاذي منكبيه (وكبر) للقيام (ودعا) أي: بعد تكبيرة الإحرام، وفي الركوع والسجود كما تقدم (نحو حديث عبد العزيز) بن أبي سلمة (في الدعاء) المذكور إلا أنه (يزيد) البعض (وينقص) بفتح أوله (الشيء) بالنصب (وَلَمْ يَذْكُرْ) فيه (وَالْخَيْرُ [كله](٣) فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ) قال الإمام: تتعلق به المعتزلة في أن الله لا يخلق الشر، ونحمله نحن على أن معناه لا نتقرب إليك بالشر. وقيل: لا يضاف إلى الله مخاطبة ونسبة تأدبًا مع الله تعالى [مع أنه](1) بقضاء الله تعالى وقدره واختراعه، فهو خالق له كالخير لقوله تعالى: ﴿قُلْ (١) في (م): ركع. (٢) ((المجموع)) ٤٤٧/٣. (٣) مستدركة من ((السنن)). (٤) ليست في الأصول الخطية. والمثبت من ((المفهم)) للقرطبي ٤٠١/٢. ٤٠٢ ) ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اَللَّهُ بِضُرٍ فَلَ كَاشِفَ لَهُ: إِلَّا هُوَّ﴾(٣). كُلُّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ (١)(٢). (وَزَادَ فِيهِ: وَيَقُولُ عِنْدَ أَنّصِرَافِهِ مِنَ الصَّلاَةِ) وفي رواية لمسلم من طريق الماجشون: وإذا سلم من الصلاة قال (اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ و) ما (أَخَزْتُ وَ) مَا (أَسْرَرْتُ و) ما (أَعْلَنْتُ) أَنْتَ المقدم وأنت المؤخر (أنت إِلَهِي لاَ إله إِلاَّ أَنْتَ) زاد ابن ماجه بعد: ((لا إله إلا أنت: ولا إله غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بك))(٤). [٧٦٢] (ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ) بن سعيد بن كثير الحمصي، كان حافظًا صدوقًا، مات سنة ٢٥٠(٥). قال (ثَنَا شُرَيْحُ) بضم الشين المعجمة (ابْنُ يَزِيدَ) الحضرمي المؤذن، والد حيوة بن شريح، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٦)، قال (حَدَّثَنِي شُعَيْبُ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، واسمه دينار القرشي الأموي، قال حين حضرته الوفاة: هُذِه كتبي قد صححتها من أراد أن يأخذها فليأخذها، ومن أرد أن يسمعها من ابني فليسمعها فإنه سمعها مني (قال: قَالَ لِي) محمد (بْنُ المُنْكَدِرِ و) إسحاق بن عبد الله (ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ فَإِذَا قُلْتَ أَنْتَ ذَلكَ) يعني دعاء (١) النساء: ٧٨. (٢) ساقطة من (ص). (٣) الأنعام: ١٧. (٤) أخرجه الترمذي (٣٤٢٣)، وابن ماجه (٨٦٤)، وأحمد ٩٣/١ من طريق سليمان ابن داود به. (٥) ((الكاشف)) ٣٣٦/٢. (٦) ((الثقات)) (١٣٦٣). ٤٠٣ - كتاب الصلاة التوجه (فَقُلْ: وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ - يَعْنِي) مكان ([قوله](١): وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ) هكذا ذكرها المصنف موقوفة على بعض التابعين، وهي في رواية لمسلم(٢). قال الشافعي: أستحب أن يأتي به المصلي بتمامه ويجعل مكان: ((وأنا أول المسلمين)): ((وأنا من المسلمين))(٣). [٧٦٣] (َثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) قال: (ثنا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى الصَّلاَةِ) قال الخطيب: هو رفاعة الأنصاري(٤) (وَقَدْ حَفَزَهُ) بفتح الحاء المهملة والفاء(٥) والزاي المفتوحتين (النَّفَسُ) أي: أجهده من شدة الاستعجال، ومنه الحديث: أتي النبي ◌َّ بتمر فجعل يقسمه وهو محتفز (٦). أي: مستعجل يريد القيام (فقال: الله أكبر الحمد لله حمدًا كثيرًا طَيًِّا) الطيب من الحمد وغيره من الكلام، [هو أفضله وأحسنه [(مُبَارَكًا فِيهِ)](٧) زاد الطبراني في ((الأوسط)): ((ينبغي لكرم(٨) وجه ربنا عز وجل))(٩) البركة: زيادة الخير. (١) من ((السنن)). (٢) ((صحيح مسلم)) (٧٧١) (٢٠٢). (٣) ((الأم)) ٢٠٨/١. (٤) ((الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة)) (ص ٧٦). (٥) سقط من (س، م). (٦) أخرجه مسلم (٢٠٤٤) (١٤٩) من حديث أنس. (٧) تأخرت تلك العبارة فى (ص، س، ل) فجاءت بعد قوله: ربنا . والمثبت كما في (م). (٨) في (م): لكن. (٩) ((المعجم الأوسط)) (٦٩٦٥) من حديث أبي ثعلبة الخشني. ٤٠٤ (فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاَتَهُ قَالَ: أَيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ) زاد مسلم(١): فأرم -بفتح الراء وتشديد الميم(٢) - القوم، أي: سكتوا، من الرم وهو القطع، والرمة بضم الراء القطعة من الجبل، وبها كُني ذو (٣) الرمة، قال القاضي عياض: ورواه بعضهم في غير ((صحيح مسلم)) بالزاي المفتوحة وتخفيف الميم من الأزم(٤). وهو: الإمساك، قال ابن الأثير: الرواية المشهورة فأرم بالراء وتشديد الميم، والثانية فأزم القوم بالزاي، أي: أمسكوا عن الكلام كما يمسك الصائم عن الطعام، قال: ومنه سميت الحمية عن الطعام: الأزم(٥). (فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا) أي : شيئًا في كراهة ولا ضرر. (فقال الرجل: [أنا يا](٦) رسول الله وَّلَه جئت وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ) أي: أزعجني من سرعة المشي (فَقُلْتُهَا. فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَثْنَيْ عَشَرَ) بسكون الياء وفتح العين والشين بعدها (مَلَكًا) بفتح اللام (يَبْتَدِرونَهَا) أي: يتسابقون (٧) إليها (أَيُّهُمْ) يكتبها، أيهم (يَرْفَعُهَا) إلى المحل الذي ترفع إليه الصلاة، [فيه دليل على بعض الطاعات قد يكتبها غير الحفظة (١) ((صحيح مسلم)) (٦٠٠) (١٤٩). (٢) زاد في (م): ورواية النسائي: من صاحب الكلمة. وهذه الزيادة مخرجة عند النسائي في «المجتبی)) ١٤٥/٢ من حدیث وائل بن حجر. (٣) في (ص، س، ل): ذي. (٤) ((إكمال المعلم)) ٢/ ٥٥١. (٥) ((النهاية في غريب الحديث)) (أزم). (٦) في (ص): أتانا. وبياض في (ل). (٧) في (م): يتسارعون. ٤٠٥ = كتاب الصلاة الكرام أيضًا](١) زاد الطبراني في ((الأوسط)): ثم شخص رسول الله عَليه ببصره حتى توارت بالحجاب، قال: ((هي لك بخاتمها يوم القيامة ومثلها))(٢). [ورواه أحمد في ثلاثياته من ((المسند))(٣)، عن ابن أبي(٤) عدي، عن حميد، عن أنس، قال: أقيمت الصلاة فجاء رجل يسعى فانتهى(٥) وقد حفزه النفس أو أنبهر، فلما انتهى إلى الصف قال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما قضى صلاته قال: ((أيكم المتكلم؟)) فسكت القوم، قال: ((أيكم المتكلم فإنه قال خيرًا، ولم يقل بأسًا» ... الحديث](٦). (زَادَ حُمَيْدٌ) بن أبي حميد، عن أنس بن مالك (فِيهِ: وَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ) إلى الصلاة (فَلْيَمْشِ نَحْوًا مما (٧) كَانَ يَمْشِي) قبل أن يأتي الصلاة (فَلْيُصَلِّ) منها (مَا أَدْرَكَ وَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ) فيه أن ما أدركه المسبوق مع الإمام هو آخر صلاته، وأنه يكون قاضيًا لما سبق به (٨) من الأقوال والأفعال، وهو مذهب أبي حنيفة(٩). (١) تأخرت هذه العبارة في (ص، س، ل) فجاءت بعد قوله: مثلها. والمثبت كما في (م). (٢) في (ص، س، ل): ومسكها. ((المعجم الأوسط)) ٧/ ٩٧ (٦٩٦٥). (٣) ((المسند)) ١٠٦/٣. (٤) سقط من (م). (٥) سقط من (م). (٦) تأخرت هذه العبارة في (ص، س، ل) فجاءت بعد قوله: مذهب أبي حنيفة. (٧) في مطبوعة أبي داود: نحو ما. (٨) سقط من (م). (٩) ((المبسوط)) ١٣٥/١. ٤٠٦ وحكى القرطبي عن أبي محمد عبد الوهاب أنه مشهور مذهب مالك(١)، وتقدم أن مذهب الشافعي(٢) أنه أول صلاته، وأنه(٣) كما يكون ثابتًا عليه في الأقوال والأفعال متممًا (٤) لصلاته، وأجابوا عن هذا الحديث بأن المراد بالقضاء الفعل لا القضاء المصطلح عليه. [٧٦٤] (ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ) قال: (أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَاصِم) بن عمير (الْعَنَزِيِّ) بفتح العين والنون، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٥)، وروى له المصنف وابن ماجه(٦) ولم يرويا عنه غيره، (عَنِ) نافع (بنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم) شريف مفتي (عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ وَيُّ [يصلي صلاة](٧) قال عمرو: لا أدري أيَّ) بالتشديد والنصب؛ لأن أيا الاستفهامية والشرطية تعربان دائمًا، وكذلك جعل الكوفيون وجماعة من البصريين مثلها معربة دائمًا (صَلاةَ هي) رواية الحاكم من حديث أبي سعيد الخدري: كان رسول الله وَّر إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثًا (٨)، ثم يقول: الله (١) («المفهم)) ٢٢١/٢. (٢) ((الأم)) ٣١١/١. (٣) في (ص): إنما. (٤) في (ص، ل): منها. وفي (س): منهما. (٥) ((الثقات)) (٤٦٥٧). (٦) (٨٠٧). (٧) من مطبوع ((السنن)). (٨) سقط من (م). ٤٠٧ = كتاب الصلاة أكبر ثلاثًا))(١). (فقال: الله أكبر كبيرًا) منصوب بإضمار فعل كأنه قال: أكبر كبيرًا، وقيل: منصوب على القطع من اسم الله (الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله) حمدًا (كثيرًا الحمد لله كثيرًا) كذا لابن ماجه(٢)، ولم يثلث (وسبحان الله بكرة) البكرة وقت الغداة، جمعها: بُكر، مثل: غرفة وغُرف، وأبكار: جمع الجمع، مثل: رطب، وأرطاب، وإذا أريد بكرة يوم بعينه منعت الصرف للتأنيث والعلمية (وأصيلاً) الأصيل: العشي، وهو ما بعد صلاة العصر إلى الغروب (ثلاثًا) يحتمل أن يعود التثليث على(٣) الأخير، ويحتمل أن يعود على الثلاثة جميعها، وهو الظاهر، وكذا رواه ابن حبان(٤)، فإن قاعدة مذهب الشافعي والأصوليين أن الصفة والاستثناء(٥) وعطف البيان والتأكيد والبدل إذا ورد عقب جمل يعود على(٦) جميع ما قبله، والوارد بعد مفردات أولى بالعود (أعوذ) أي: ألجأ (بالله من الشيطان) أسم لكل متمرد عات، مأخوذ من شطن إذا بعد، وقيل: من شاط إذا احترق (من نفخه ونفثه وهمزه. قال) عمرو: كذا لابن ماجه(٧)، وهو عمرو ابن مرة الجملي، بفتح الجيم (١) سيأتي برقم (٧٧٥)، ولم أقف عليه في ((المستدرك)) وإنما هو فيه ٢٣٥/١ من حديث جبير بن مطعم، وانظر ص ٣٢٤ هنا. (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٨٠٧). (٣) في (ص، س): إلى. (٤) ((صحيح ابن حبان)) ٨٠/٥ (١٧٨٠)، ٣٣٦/٦-٣٣٧ (٢٦٠١). (٥) في (م): الاستئناف. (٦) في (ص): إلى. والمثبت من (س). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٨٠٧). ٤٠٨ والميم، وهو الإمام الحجة العامل. قال(١) مسعر: لم يكن بالكوفة أفضل منه (٢) (نفثه: الشعر) قال ابن الأثير: لأنه ينفث من الفم، والنفث شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل؛ [لأن التفل](٣) لا يكون إلا ومعه شيء من الريق(٤). ومنه: ﴿اُلتَّفَّشَتِ فِي الْعُقَدِ﴾(٥) وهي: السواحر اللاتي يعقدن عقدًا في خيوط وينفث ويرقين عليها، ولعل المراد بالشيطان الذي يقول الشعر: شياطين الجن والكهان الذين يقولون الشعر والسجع كثيرًا، ويحتمل أن يراد به: شياطين الإنس من الشعراء المداحين الهجائين المعظمين المحقرين بالشعر، وسموا بذلك؛ لأن الشيطان هو الذي يدعوهم إلى ذلك فيختلقون كلامًا يخيلونه لا حقيقة له (ونفخه: الكبر) لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نفسه لا سيمًا إذا مدح فيحتاج إلى أن ينفخ الشيطان فيه، ويقال: رجل منتفخ ومنفوخ، أي: سمين (وهمزه: الموتة) بسكون الواو ودون همز، وأما مؤتة بالهمز فهي قرية من أرض البلقاء قريبة من الكرك كان بها وقعة مشهورة، قتل فيها جعفر وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة والمراد بالموتة هنا: الجنون، ولعل المراد بالجنون هنا الحاصل من شرب محرم كالمسكر ونحوه. (١) زاد بعدها في (ص، س): ابن. (٢) انظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٤٥٣). (٣) من (س، م) و((النهاية)). (٤) ((النهاية في غريب الحديث)) (نفث). (٥) الفلق: ٤. ٤٠٩ كتاب الصلاة ورواية الحاكم في رواية أبي سعيد المتقدمة(١): ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)). ورواه أحمد(٢) من حديث أبي أمامة نحوه، وفيه: ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)). لكن في إسناده من لم يسم. [٧٦٥] (ثنا [مسدد) قال: (ثنا] (٣) يحيى) القطان (عن مسعر) بكسر المیم. (عن عمرو بن مرة، عن رجل، عن نافع بن جبير، عن أبيه) جبير ابن مطعم. (قال: سمعت النبي ◌ٍَّ﴿ يقول في) صلاة (التطوع) ويدل عليه الرواية المتقدمة رواية الحاكم: إذا قام إلى الصلاة بالليل(٤) ([ذكر](٥) نحوه) وروى ابن ماجه(٦)، وابن خزيمة(٧) من حديث ابن مسعود عن النبي وَل: ((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)). ورواه أحمد(٨) والبيهقي(٩) بلفظ: كان إذا دخل في الصلاة. (١) سبق، ولم أقف على رواية الحاكم من حديث أبي سعيد، وإنما الرواية عنده من · حديث جبير بن مطعم ٢٣٥/١. (٢) ((مسند أحمد)) ٢٥٣/٥ من طريق يعلى بن عطاء عن رجل حدثه. (٣) في (ص): سنيد. وفي (ل): مسدد ثنا. (٤) سقط من (م). (٥) من المطبوع. (٦) ((سنن ابن ماجه)) (٨٠٨). وقال البوصيري في ((الزوائد)): في إسناده مقال. (٧) ((صحيح ابن خزيمة)) (٤٧٢). (٨) أخرجه أحمد ٤/ ٨٠ عن يحيى القطان به. (٩) ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٣٦/٢. ٤١٠ [٧٦٦] (ثنا محمد بن رافع) قال: (ثنا زيد بن الحباب) بضم الحاء المهملة وتكرير الموحدة. قال: (أخبرني معاوية بن صالح) قال (أخبرني أزهر بن سعيد الحرازي) بفتح الحاء المهملة وتخفيف الراء وبعد الألف زاي، الحميري الحمصي، [أخرج ه البخاري في كتاب ((الأدب))](١). [قال الدارقطني: ثقة، وهو صاحب معاذ بن جبل](٢). (عن عاصم بن حميد) السكوني (قال: سألت عائشة بأي شيء كان يفتتح رسول الله وَّير قيام الليل؟ فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان إذا قام) أي: أراد القيام، قال النووي: يستحب لمن أراد القيام إلى الصلاة في الليل ما جاء في حديث عاصم(٣) بن حمید. (كبر عشرًا وحمد) بكسر الميم (الله عشرًا، وسبح عشرًا، وهلل) أي: قال لا إله إلا الله (عشرًا) أي: عشر مرات (واستغفر عشرًا، وقال: اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني) وعند ابن حبان: اللهم اغفر لي واهدني وارزقني، عشرًا (٤) (ويتعوذ) بالله (من ضيق(6) المقام) بفتح الميم (يوم (١) تأخرت تلك العبارة في (ص، س، ل) فجاءت بعد معاذ بن جبل. والمثبت من (م). (٢) وردت هذه العبارة في هذا الموضع بجميع الأصول الخطية كتعليق على أزهر ابن سعيد. وهو وهم وإنما ورد كلام الدارقطني هذا في عاصم بن حميد كما في ((تهذيب الكمال)) ٤٨١/١٣. (٣) في (ص) صحيح. (٤) ((صحيح ابن حبان)) (٢٦٠٢). (٥) في (ص): سوء. ٤١١ كتاب الصلاة = القيامة) أي: من ضيق القيام في عرصات يوم القيامة إذا ازدحم أهل السماوات السبع والأراضين(١) السبع من ملك وجن وإنس وشيطان ووحش وطائر، ويدافع بعضهم من بعض من شدة الزحام واختلاف الأقدام. (ورواه خالد بن معدان، عن ربيعة) بن عمرو (الجرشي) -بضم الجيم، وفتح الراء وبالشين المعجمة- نزيل دمشق، مختلف في صحبته، قال أبو حاتم وغيره: ليس له صحبة، كان فقيه الناس في زمن معاوية(٢)، قتل يوم مرج راهط(٣) عام ٦٤ (٤) (عن عائشة نحوه) أي: نحو ما تقدم. [٧٦٧] (ثنا) محمد (بن المثنى) قال: (ثنا عمر بن يونس) اليمامي وثقوه(٥)، قال: (ثنا عكرمة) قال: (حدثني يحيى بن أبي كثير) قال: (حدثني أبو سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن بن عوف، قال: سألت عائشة رضيها بأي شيء كان نبي الله وَّ يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل يفتتح صلاته) يقول (اللهم رب جبريل) أبتدأ به (٦)، لأنه أفضلهم (وميكائيل وإسرافيل) عليهم السلام، قال في (١) في (ص، س، ل): الأرض. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٣/ ٤٧٢. (٣) في (ص): راهه. وفي (س): دابق. (٤) ((الكاشف)) ٣٠٧/١. (٥) ((الكاشف)) ٢/ ٣٢٣. (٦) من (م). ٤١٢ ((الإكمال)): [تخصصهم بربوبيته] (١)(٢) وهو رب كل شيء وجاء مثل هذا كثير من إضافة كل عظيم الشأن له دون ما يستحقر ويستصغر ويستقذر، كالحشرات والكلاب والقردة إلا على سبيل العموم. ﴿﴿فَاطِرَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ عَلِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ﴾)(٣) قدَّم صفة القدرة على صفة العلم، لأن العلم بكونه تعالى قادرًا متقدم على العلم بكونه عالمًا (﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ﴾) قيل: لما شق على رسول الله وَل شدة شكيمتهم في الكفر والعناد قيل له: ادع الله تعالى بأسمائه العظمى، وقل: أنت وحدك تقدر على الحكم بيني وبينهم (﴿فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾) ولا حيلة فيهم على ما وقع منهم من الاختلاف والعناد والحكم بينهم إلا أنت يوم القيامة، وفيه إعذار لرسول الله وله وتسلية له ووعيد لهؤلاء الكفار، وعن الربيع بن خثيم، وكان قليل الكلام أنه أخبر بقتل الحسين وسخط على قاتليه، قالوا: الآن يتكلم فما زاد على أن قال: أو(٤) قد فعلوا؟ وقرأ هذه الآية؛ لأنه كان لا يتكلم إلا بالقرآن (اهدني لما اختلف فيه من الحق) قال في ((الإكمال)): أي: ثبتني، مثل قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ﴾(٥). وقال القرطبي: أرشدني ودلني على صواب ما اختلف فيه(٦) (بإذنك) (١) في (ص، ل): تخصيصهم بربويتهم. وفي (س): تخصيصه بربوبيته. (٢) انظر: ((فيض القدير)) ١٨٥/٢. (٣) الزمر: ٤٦. (٤) في (م): و. (٥) الفاتحة: ٦، ((إكمال المعلم)) ٧٨/٣. (٦) ((المفهم)) ٢/ ٤٠٠. ٤١٣ = كتاب الصلاة أي: بتمكينك ([إنك تهدي](١) من تشاء إلى صراط مستقيم) أي: لا أعوجاج فيه، زاد ابن ماجه: قال عبد الرحمن بن عمر -يعني: شيخه - احفظوه جبرئيل مهموزة؛ فإنه كذا عن النبي وَليَ(٢). [٧٦٨] (ثنا محمد بن رافع) قال: (ثنا أبو نوح، قراد) بضم القاف وتخفيف الراء وبعد الألف دال، أسمه: عبد الرحمن بن غزوان البغدادي أخرج له البخاري، قال: (ثنا عكرمة) عن يحيى (بإسناده بلا إخبار، ومعناه قال: إذا قام) إلى صلاة (كبر) للإحرام (ويقول) الدعاء إلى آخره. [٧٦٩] (ثنا القعنبي، عن مالك) بن أنس (قال: لا بأس بالدعاء في أوله) أي: في أول قيام الليل كما تقدم (و) في (أوسطه) لما في الحديث: ((خير الأمور أوسطه)) (٣) حكاه القرطبي(٤)، والذي هو خير يرتجى فيه إجابة الدعاء. وروى المصنف(٥) والترمذي(٦)، وصححه من حديث عمرو بن عبسة(٧): أي الليل أسمع قال: ((جوف الليل)) (وفي آخره) لأنه تهجده (١) في مطبوعة أبي داود: إنك أنت تهدي. (٢) ((سنن ابن ماجه)) (١٣٥٧). (٣) انظر: ((المقاصد الحسنة)) ص٣٣٢. (٤) ((المفهم)) ٩/ ١٣٧. (٥) ((سنن أبي داود)) (١٢٧٧). (٦) ((سنن الترمذي)) (٣٥٧٩). (٧) في (ص، س): عنبسة. ٤١٤ فيختمه بالدعاء؛ لأنه وقت أنصراف الملائكة عنه، ويدعو (في الفريضة و) في (غيرها) من النوافل. [٧٧٠] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر) بسكون الجيم والخفض صفة لنعيم ولأبيه، سمي بذلك؛ لأنه كان يجمر المسجد أي: یبخره. (عن علي بن يحيى الزرقي) وفيه رواية الأكابر عن الأصاغر؛ لأن نعيمًا أكبر سنًّا من علي بن يحيى، وأقدم سماعًا منه، وفيه ثلاثة من التابعين في نسق، وهم بين مالك والصحابي هذا في الراوية. (عن أبيه) وأما من حيث شرف الصحبة فيحيى بن خلاد والد علي مذكور في الصحابة؛ لأنه قيل: إن النبي وَلّ قبله(١) لما ولد. (عن رفاعة بن رافع(٢) الزرقي قال: كنا يومًا نصلي وراء رسول الله وَّر، فلما رفع رسول الله وَّر) رأسه (من) [الركعة من] (٣) (الركوع قال: سمع الله لمن حمده) ظاهره أن قوله (سمع الله لمن حمده) وقع بعد رفع الرأس من الركوع فيكون من أذكار الاعتدال. وفي حديث أبي هريرة في البخاري (٤) وغيره مايدل على أنه ذكر (١) كذا في جميع الأصول الخطية. والصواب: حنكه. كما أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٩/٨. وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) ٥/ ٧٢. (٢) في (ص): نافع. (٣) سقط من (م). (٤) ((صحيح البخاري)) (٧٩٦) ولفظه: أن رسول الله وَ لو قال: ((إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)). ٤١٥ - كتاب الصلاة الأنتقال وهو المعروف عند الفقهاء، ويمكن الجمع بينهما بأن يقال: معنى قوله: فلما رفع رأسه أي: فلما شرع في رفع رأسه أبتدأ القول المذكور وأتمه بعد أن اعتدل. (قال رجل وراء رسول الله وَلا) قال ابن بشكوال: هذا الرجل هو رفاعة بن رافع راوي الحديث، واستدل على ذلك بما رواه النسائي وغيره، عن قتيبة، عن رفاعة بن يحيى الزرقي، عن عم أبيه معاذ بن رفاعة، عن أبيه قال: صليت خلف النبي وَل18 فعطست فقلت: الحمد الله .. الحديث(١)، وأفاد بشر بن عمر الزهراني (٢) في روايته، عن رفاعة بن يحيى أن تلك الصلاة كانت المغرب(٣). (ربنا ولك الحمد) كذا ثبت بزيادة الواو، وثبت في بعضها بحذف الواو، قال ابن دقيق العيد: إثبات الواو دال على معنى زائد؛ لأنه يكون التقدير: ربنا استجب ولك الحمد فيشتمل على معنى الدعاء، ومعنى الخير (٤). أنتهى، وهذا بناء(٥) منه على أن الواو عاطفة، ومنهم من جعلها حالية، والجملة الاسمية منصوبة على الحال، ورجح الأكثر ثبوتها (حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه) زاد رفاعة بن يحيى: مباركًا عليه (١) أخرجه الترمذي (٤٠٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢/ ١٤٥، وقال الترمذي: حديث حسن. (٢) في (م): الزهري. (٣) ((غوامض الأسماء المبهمة)) ٣٨٨/١. (٤) ((إحكام الأحكام)) ١/ ٢٢٤. (٥) في (ص، س): ثناء. ٤١٦ كما يحب ربنا ويرضى(١)، فأما قوله: مباركًا عليه، فيحتمل أن يكون تأكيدًا، وهو الظاهر، وقيل: الأول بمعنى الزيادة. والثاني بمعنى البقاء، قال الله تعالى: ﴿وَبَرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَتَهَا﴾(٢) فهذا يناسب الأرض؛ لأن المقصود به النماء والزيادة لا البقاء؛ لأنه بصدد التغير، وقال تعالى: ﴿وَبَرَّكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَّ إِسْحَقَّ﴾(٣) فهذا يناسب الأنبياء؛ لأن البركة باقية لهم. ولما كان الحمد يناسبه المعنيان جمعهما (٤)، كذا قرره بعض شراح البخاري. وقوله: كما يحب ربنا ويرضى، فيه من حسن التفويض إلى الله تعالى ما هو الغاية في القصد. (فلما انصرف رسول الله وَّر، قال من المتكلم آنفًا؟) بالمد والقصر لغتان قرئ بهما في السبع(6)، زاد رفاعة بن يحيى: في الصلاة. فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثانية فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة فقال رفاعة بن رافع: (فقال الرجل: أنا يا رسول الله. فقال رسول الله وَليه) كيف قلت؟ فذكره، فقال: والذي نفسي بيده (لقد رأيت بضعة وثلاثين (١) انظر الحديث الآتي (٧٧٣). (٢) فصلت: ١٠. (٣) الصافات: ١١٣. (٤) في (م): جميعها. (٥) انظر: ((الحجة للقراء السبعة)) ٦/ ١٩٢. ٠ ٤١٧ = كتاب الصلاة ملكًا) والبضع بكسر الباء الموحدة (١) وحكي الفتح وهو من الثلاثة إلى التسعة، ويستعمل فيما دون العشرة في المذكر والمؤنث بلا هاء، وهو (٢) من ثلاثة عشر إلى تسعة عشر بالهاء في البضع مع المذكر وبحذفها مع المؤنث، قيل: ولا يستعمل فيما زاد على العشرين، وأجازه بعضهم، وهذا الحديث شاهد له، وهكذا قاله أبو زيد، وعلى هُذا فمعنى البضع والبضعة قطعة مبهمة غير محدودة. (يبتدرونها أيهم يكتبها أول) وفي رواية رفاعة بن يحيى: ((أيهم يصعد بها أول)). وللطبراني من حديث أبي أيوب: ((أيهم يرفعها))(٣). قال السهيلي: روي أولُ. بالضم على البناء؛ لأنه ظرف قطع عن الإضافة، وبالنصب على الحال. انتهى. وأما (أيهم) قال ابن حجر: رويناها بالرفع وهو مبتدأ وخبره: (يكبتها) قال القرطبي(٤) وغيره تبعًا لأبي البقاء، في إعراب قوله تعالى: ﴿يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمٌ﴾ (٥) إن (٦) ﴿أيهم يكفل﴾: جملة في موضع نصب، قال: والعامل فيه ما دل عليه ﴿يلقون﴾ أي: يقترعون(٧). وأي: استفهامية والتقدير مقول فيهم ﴿أيهم﴾ يكتبها، (١)، (٢) سقط من (س، ل، م). (٣) ((المعجم الكبير)) (٤٠٨٨). (٤) في (م): الطيبي، وانظر: ((الجامع لأحكام القرآن)) ٨٦/٤. (٥) آل عمران: ٤٤. (٦) في (م): أي. (٧) ((التبيان في إعراب القرآن)) للعكبري ٢٥٩/١. ٤١٨ ويجوز في أيهم النصب بأن يقدر المحذوف ينظرون(١) أيهم، وعند سيبويه: أي: [موصولة](٢) والتقدير يبتدرون الذي هو يكتبها أول، وأنكر ذلك الكوفيون وجماعة من البصريين(٣). وقال الزجاج: ما تبين لي أن سيبويه غلط إلا في موضعين هذا أحدها، فإنه يسلم(٤) أن أيا الموصولة تعرب(٥) إذا أفردت، فكيف يقول ببناءها(٦) إذا أضيفت(٧)، ولا تعارض بين روايتي يكتبها، ويصعد بها؛ لأنه يحمل على أيهم(٨) يكتبونها ويصعدون بها، واستدل به على أن لله ملائكة غير الحفظة يكتبون، ويؤيده ما في ((الصحيح))(٩)، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر(١٠))). وقد استشكل تأخير رفاعة إجابة النبي وَلّ حتى كرر سؤاله ثلاثًا مع أن إجابته واجبة عليه وعلى كل من سأله، وأجيب بأنه لما لم يعين واحدًا (١) في (ص): للظروف. (٢) انظر: ((فتح الباري)) ٢٨٦/٢. (٣) من ((فتح الباري)) ٢٨٦/٢. (٤) في جميع النسخ الخطية: لا يسلم. والمثبت من ((مغني اللبيب)). (٥) في (م): تعرف. (٦) في (م): شأنها. (٧) ((مغني اللبيب)) ١٠٨/١. (٨) في (ل، م): أنهم. (٩) ((صحيح البخاري)) (٦٤٠٨). (١٠) في جميع النسخ الخطية: الحديث. والمثبت من ((الصحيح)). ٤١٩ - كتاب الصلاة بعينه لم تتعين المبادرة بالجواب من المتكلم ولا من واحد(١) بعينه، وحمله على ذلك خشية أن يبدو في حقه شيء ظنًا منهم(٢) أنه أخطأ فيما فعل ورجوا أن يقع العفو عنه قبل أن يعلم، وفهم النبي ◌َّ من سكوتهم ذلك فعرفهم أنه لم يقل بأسًا، ويدل على ذلك رواية سعيد ابن عبد الجبار، عن رفاعة بن يحيى، عند ابن قانع(٣) قال رفاعة: فوددت أني أخرجت من مالي وأني لم أشهد مع رسول الله وَل و تلك الصلاة(٤). وللطبراني من رواية أبي أيوب: ((من هو؟ فإنه لم يقل إلا صوابًا)) فقال: أنا قلتها يا رسول الله أرجو بها الخير(٥). والحكمة في سؤاله ◌َ﴿ عما قال؛ ليتعلم السامعون كلامه، فيقولوا مثله، واستدل به على جواز إحداث ذكر ودعاء في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور، وعلى جواز رفع الصوت بالذكر ما لم يشوش على الحاضرين وعلى أن العاطس في الصلاة يحمد الله بغير كراهة، وأن المتلبس بالصلاة لا يتعين عليه تشميت العاطس، وعلى تطويل الاعتدال كما سيأتي واستنبط منه ابن بطال جواز رفع الصوت بالتبليغ خلف الإمام في الجملة(٦). قيل: الحكمة في اختصاص العدد المذكور من الملائكة بهذا الذكر (١) في (م): أحد. (٢) في (م): منه. (٣) في (ص، س، ل): عن ابن نافع. والمثبت من (م) و((فتح الباري)). (٤) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٤١/٥ (٤٥٣٢)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٩٥/٢. (٥) (المعجم الكبير)) للطبراني (٤٠٨٨). (٦) ((شرح صحيح البخاري)) لابن بطال ٤١٩/٢ بمعناه. ٤٢٠ أن عدد حروفه مطابق لهذا العدد المذكور فإن البضع من الثلاث إلى التسع، وعدد الذكر المذكور ثلاثة وثلاثون حرفًا ويعكر على هذا الزيادةُ المتقدمة في [رواية](١) رفاعة، والقصة واحدة، ويمكن أن يقال: المتبادر(٢) إليه هو (٣) الثناء الزائد على المعتاد، وهو من قوله: حمداً كثيرًا إلى آخره دون قوله: مباركًا عليه. فإنها كما تقدم للتأكيد وعدد ذلك سبعة وثلاثون حرفًا. وأما الرواية المتقدمة رواية مسلم (٤)، عن أنس: ((لقد رأيت أثنى عشر ملكًا يبتدرونها)). وفي حديث أبي أيوب عند الطبراني: ((ثلاثة عشر)) فهو مطابق لعدد الكلمات المذكورة في سياق رفاعة بن يحيى ولعددها في سياق حديث الباب. [٧٧١] (ثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (عن مالك، عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس(٥) مولى حكيم بن حزام (عن طاوس) بن كيسان، طاوس القراء. (عن ابن عباس ﴿ها أن رسول الله وَله كان إذا قام للصلاة من جوف الليل) شبه(٦) حديث عائشة، عن مسروق قلت لعائشة: أي: الليل كان (١) ليست بالأصول الخطية: والمثبت من ((فتح الباري)) ٢٨٦/٢ لحاجة السياق إليها. (٢) في (م): المشار. (٣) في (ص، س، ل): من هذا. (٤) ((صحيح مسلم) (٦٠٠) (١٤٩). (٥) في (ص): بدر نبت. (٦) في (م): يثبته.