Indexed OCR Text

Pages 681-700

٦٨١
= كتاب الصلاة
باللام مع أنه متعدٍّ في الأصل بنفسه لكن لما ضمن معنى استجاب، ومن
مجيء السمع(١) بمعنى الإجابة ﴿إِنَّ ءَامَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَأَسْمَعُونٍ﴾(٢) أي:
اسمعوا مني سمع الطاعة والقبول، ثم هذا الكلام يحتمل أن يكون دعاء
من الإمام للمأمومين لأنهم يقولون: ربنا لك الحمد، و[هذا على](٣) قول
من يقول أن المأموم لا يقول سمع الله لمن حمده، ومذهب الشافعي أن
سمع الله لمن حمده ذكر النهوض، وربنا ولك الحمد ذكر الاعتدال سواء
في ذلك الإمام والمأموم والمنفرد(٤).
(فقولوا: ربنا ولك الحمد) بزيادة الواو في ولك الحمد، وإثباتها
أحسن لدلالتها على معنى وهو النداء بالاستجابة فكأنه يقول: يا ربنا
أستجب أو تقبل ونحوهما، ثم استأنف خبرًا بقوله: ولك الحمد
الكامل، أو بأنك مستحق الحمد الكامل، ومع حذف الواو لا يكون
في الكلام إلا معنى واحد، ومثله أيضًا في السلام الواو في وعليكم
السلام إثباتها يتضمن الدعاء لنفسه ولمن سلم عليه؛ لأن تقديره: علينا
وعليكم السلام، فحذف علينا لدلالة العطف عليه بخلاف إسقاطها
فإنه(٥) لا يقتضي إلا إثبات الدعاء لنفسه خاصةً.
(وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا) استدل به على صحة إمامة
(١) في (ص): التسميع.
(٢) يس: ٢٥.
(٣) في (ص، س، ل): على هذا على. والمثبت من (م).
(٤) ((الأم)) ٢١٦/١.
(٥) في (س): فإنها.

٦٨٢
الجالس، وادعى بعضهم أن المراد بالأمر أن يقتدى به في جلوسه في
التشهد وبين السجدتين؛ لأنه ذكر ذلك عقب ذكر الركوع والرفع منه
والسجود، فيحمل على أنه لما جلس بين السجدتين قاموا تعظيمًا له
فأمرهم بالجلوس تواضعًا، وتعقبه ابن دقيق العيد بأنه لو كان المراد
الأمر بالجلوس في الركن لقال: وإذا جلس فاجلسوا(١) ليناسب قوله:
فإذا سجد فاسجدوا، فلما عدل عن ذلك إلى قوله: ((وإذا صلى جالسًا))
كان كقوله: وإذا صلى قائمًا والمراد بذلك جميع الصلاة، ويؤيد ذلك
قول أنس: فصلينا وراءه قعودًا.
(أجمعون) هكذا (٢) وقع أجمعون بالرفع في الرواية وحقه من جهة
العربية(٣) النصب؛ لأنه حال، وقد جاء في رواية ضعيفة أجمعين
بالنصب، وفيه نظر لما سيأتي، والمراد بكونه حالًا أن يكون حالًا من
الضمير في الحال الأولى وهي جلوسًا لا [مؤكدًا لجلوسًا] (٤) لأنه
نكرة فلا يؤكد، وبالجملة فالظاهر الرفع؛ لأنه توكيد للضمير في
فصلوا، أو الضمير المستتر في الحال وهو جلوسًا، ومما يرد كونه
حالًا أن المعنى لا يرد عليه، وأنه(٥) لم يجئ في أجمعين إلا التأكيد
في المشهور، نعم أجاز ابن درستويه حالية أجمعين، وعليه تتخرج
رواية النصب، والأحسن رواية النصب، إن صحت أنها على بابها
(١) في (ص): فاجلس.
(٢) في (ص، ل): هذا.
(٣) في (س): القرينة.
(٤) في (ص): يؤكد الجلوسا.
(٥) في (م): إن. وفي (س): إنما.

٦٨٣
= كتاب الصلاة
للتأكيد، لكن توكيد لضمير مقدر منصوب كأنه قال: عنيتكم (١) أجمعين،
ولا يخفى ما فيه من البعد.
[٦٠٢] (ثنا عثمان بن أبي شيبة) قال: (ثنا جرير) بفتح الجيم
(ووكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان) طلحة بن نافع، روى له
البخاري مقرونًا بغيره وبقية الجماعة (عن جابر ظه قال: ركب رسول
الله وَّ فرسًا بالمدينة) وأتى الغابة(٢) فسقط عن فرسه وفي هذا الشهر
دَقَّت دائَّةُ بني عامر ابن صعصعة فأمرهم أن لا يدخروا من ضحاياهم
شيئًا ليواسوا(٣) المحتاجين، ثم قال لهم: ((كلوا وادخروا بعد
ثلاث)) (٤) فهذان النقلان يدلان على أنه أنقطع غير مرة وصلى بهم
جالسًا ساكتًا غير مرة من سقطه، وأن أمرهم(٥) بالصلاة خلفه جلوسًا
مقدم على قصة الصديق وصلاته بالناس.
(فصرعه) صرع الرجل عن دابة(٦) إذا سقط عن ظهرها، فيه ركوب
الخيل لأهل الفضل والدين لما في ذلك من العزة والعون على الجهاد في
سبيل الله كما ركب وَله فرسًا لأبي طلحة عريانًا(٧) (على جذم) بكسر
(١) في (م): أعنيكم. وفي (س، ل): أعنيتكم.
(٢) في (س): العالية.
(٣) في (ص، س، ل): ليساووا. وفي (م): ليساروا. والمثبت مستفاد من الشروح وهو
الأليق.
(٤) سيأتي تخريجه لاحقًا إن شاء الله تعالى.
(٥) في (م): أمره لهم.
(٦) في (ل): دابته.
(٧) يعني أن الفرس كان بلا سرج، وسيأتي تخريج الحديث في حينه إن شاء الله تعالى.

٦٨٤
الجيم وسكون الذال المعجمة، وهو أصل الشيء، والمراد هنا أصل
(نخلة) [ذهب أعلاها وبقي أصلها](١)، ورواية ابن حبان: على جذع
نخلة (٢). في الأرض، وحكى الجوهري فتح الجيم(٣) وهي ضعيفة فإن
الجذم بالفتح القطع مصدر جذم يجذم ومنه يقال: حُذِمَ الإنسان بالبناء
للمفعول إذا أصابه الجذام؛ لأنه يقطع اللحم ويسقطه.
(فانفكت) الفك نوع من الوهن والخلع، وانفك العظم أنتقل من
مفصله، يقال: فككت الشيء أبنت بعضه من بعض. (قدمه) لا يخالف
رواية خُدش، لاحتمال الخدش والفك، فإن الخدش بمفرده لا يمنع
القيام وقد تقدم (فأتيناه نعوده) فيه فضل (٤) عيادة المريض جماعة
وفضيلة المشي إليه وأن العيادة لا تختص بالمرض بل يعاد مَنْ خُدِشَ
رجله أو دَمِيَت أو انفكت(٥) عضو من أعضائه أو رمد فانقطع، وقد
سمى من الذين عادوه أنس كما في رواية البخاري (٦)، وأبو بكر وعمر
كما في رواية الحسن مرسلاً عند عبد الرزاق(٧).
(فوجدناه في مشربة) بضم الراء وفتحها هي الغرفة، وقيل: كالخزانة
فيها الطعام والشراب، ولهذا سميت مشربة؛ فإن المشربة بفتح الراء فقط
(١) جاءت هذه العبارة في (م) بعد قوله: جذع نخلة.
(٢) ((صحيح ابن حبان)) (٢١١٢).
(٣) ((الصحاح في اللغة)) (جذم).
(٤) في (س): قصد.
(٥) في (م): انفك.
(٦) ((صحيح البخاري)) (٧٣٢).
(٧) ((مصنف عبد الرزاق)) (٤٠٨١).

٦٨٥
= كتاب الصلاة
هي الموضع الذي يشرب منه الناس (لعائشة ينا)، أي في المشربة [التي
في حجرة عائشة](١) (يسبح) أي يصلي نافلة سميت الصلاة تسبيحًا لما
فيها من التسبيح، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبْحِينٌ﴾(٢)
ومنه سبحة الضحى.
(جالسًا قال: فقمنا خلفه) صلاة القائم في النفل خلف إمام جالس
إجماع، قال ابن عبد البر: وأجمع العلماء على جواز صلاة الجالس
خلف الإمام القائم في النافلة، لكن صلاته جالسًا وهو قادر نصف
صلاته قائمًا(٣).
(فسكت عنا) سكوته عنهم دليل على جواز ما فعلوه؛ فإنه وَّه لا يقر
على باطل (ثم أتيناه) يحتمل أن يكون هم الزائرون أولًا بأعيانهم،
ويحتمل أن يكون تغير بعضهم فيدخله المجاز (مرة أخرى نعوده) فيه
تكرار عيادة المريض، لكن لا يلزم أن يكون ذلك ثاني(٤) يوم فقد
روى ابن أبي الدنيا بإسنادٍ ضعيف من حديث جابر : ((أغبوا في
العيادة وأربعوا إلا أن يكون مغلوبًا))(٥). والغبُّ أن يأتي يومًا ويترك
يومًا، كما في حمى الغب والأرباع أن يعوده يومًا وينقطع يومين ثم
يأتي في الرابع كما في حمى الربع، ويشبه أن يكون حديث ابن أبي
الدنيا على حالين وهي أن من كانت حماه غبًّا فيغب في عيادته وعلى
(١) سقط من (س).
(٢) الصافات: ١٤٣.
(٣) ((الاستذكار)) ٣٨٩/٥-٣٩٠.
(٤) في (م): بأي.
(٥) في (س، ل، م): ليغتنم.

٦٨٦
هُذا فيأتيه في يوم تأتيه الحمى فيغتنم(١) أجر دعاء المحموم، ومن كانت
حماه ربعًا أن يتركه يومين ويأتيه في الرابع في اليوم الذي تأتيه.
(فصلى المكتوبة جالسًا) فيه جواز صلاة الفرض جالسًا لعذر وله أجر
القائم (فقمنا خلفه فأشار إلينا فقعدنا) فيه جواز الإشارة باليد وغيرها
والعمل القليل في الصلاة لحاجة وإن كانت الإشارة المفهمة لكل
الناس في البيع وغيره من المعاملات كالنطق (٢) حتى لو باع في
الصلاة بالإشارة أو اشترى صح البيع، ولا تبطل الصلاة.
(قال: فلما قضى الصلاة قال: إذا صلى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا،
وإذا صلى الإمام قائمًا فصلوا قيامًا ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس) هم
جيل من الناس كالروم (بعظمائها) جمع عظيم، وهو من يعظمه
الناس، وإنما أتى بهاء التأنيث في إعادته إلى أهل فارس ولم يقل
بعظمائهم(٣)؛ لأن فارس غلب عليهم التأنيث(٤) فيقال: هي فارس،
وإليهم ينسب التمر الفارسي وهو جنس من التمر جيد. وقوله: ((لا
تفعلوا كما يفعل أهل فارس)» هو العلة في إشارته إليهم بالقعود لئلا
يشابهوا الكفار في تعظيمهم رؤسائهم وملوكهم، ولهذا ذكر ابن حبان
هذا الحديث بلفظه وبوَّب عليه باب ذكر العلة التي من أجلها أمر
المأموم بالصلاة قعودًا إذا صلى إمامهم جالسًا.
(١) في (ص، س): كالنظر.
(٢) في (م): لعظمائهم.
(٣) في (س): الناس.
(٤) ((الكافي في فقه أهل المدينة)) ٢١٢/١-٢١٣.

٦٨٧
= كتاب الصلاة
[٦٠٣] (ثنا سليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم المعنى، عن وهيب)
ابن خالد بن عجلان الباهلي الحافظ أحد الأعلام (عن مصعب بن
محمد، عن أبي صالح) السمان (عن أبي هريرة قال رسول الله وَل :
إنما جعل الإمام ليؤتم به). قال ابن عبد البر: واختلفوا فيمن كانت نيته
مخالفة لنية الإمام، فقال مالك وأصحابه(١): لا يجزئ أحدًا أن يصلي
الفريضة خلف المتنفل، ولا يصلي عصرًا خلف من يصلي ظهرًا ومتى
اختلفت نية الإمام والمأموم في الفريضة بطلت صلاة المأموم دون
الإمام، وكذلك من صلى فرضه خلف المتنفل. (٢) وهو قول أبي حنيفة
وأصحابه(٣)، وهو قول أكثر التابعين بالمدينة والكوفة؛ لقوله اليه :
((إنما جعل الإمام ليؤتم به)) فمن خالفه في نيته فلم يأتم به. وقال:
(( لا تختلفوا)) ولا اختلاف أكبر وأشد من اختلاف النية التي عليها
مدار الأعمال(٤).
وقال الشافعي والأوزاعي والطبري، وهو المشهور عن أحمد: يجوز
أن يقتدي في الفريضة بالمتنفل، وأن يصلي الظهر خلف من يصلي
العصر، فإن كل مصلٍّ مصل(٥) لنفسه وله ما نواه من صلاته والأعمال
بالنيات، وأجابوا عن الحديث بأنا إنما أمرنا أن نأتم بالإمام فيما يظهر
(١) في (ص): نفل. والمثبت من (م). وسقط من (س، ل).
(٢) ((البحر الرائق)) ٣٨٢/١.
(٣) (الاستذكار)) ٣٨٦/٥-٣٨٧.
(٤) من (س، ل، م).
(٥) ((الاستذكار)) ٣٨٧/٥.

٦٨٨
من أفعاله إلينا، فأما النية فمغيبة عنا، ومحال أن نؤمر باتباعه فيما يخفى
علينا من أفعاله، قالوا: وفي الحديث نفسه ما يدل على ذلك فإنه قال:
((فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا)) (١)، ويدل على هذا التأويل أيضًا
قوله وَل: ((فإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة))(٢) فنهى أصحابه
وسائر أمته أن يشتغلوا بنافلة وقد أقيمت الصلاة، فكيف يظن بمعاذ أن
يترك صلاة لم يصلها بعد، وهي مفروضة عليه ويتنفل، وتلك الصلاة
تقام في مسجد رسول الله وَ له وهو قد قال: ((لا صلاة إلا المكتوبة))
(٣)
التي تقام(٣).
(فإذا كبر فكبروا) وفي رواية لمسلم: ((لا تبادروا الإمام، إذا كبر
فكبروا)) (٤) وجزم ابن بطال وابن دقيق العيد أن الفاء في قوله:
((فكبروا )) للتعقيب. قالوا: ومقتضاه الأمر بأن أفعال المأموم تقع عقب
فعل الإمام، ولو سبق إمامه بتكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاته، وهي
ركن أو شرط، وخرج المالكية على هذا الإحرام قبل دخول الوقت أو
غيره، وتعقب القول بالتعقيب بالفاء(٥) التي للتعقيب هي العاطفة، وأما
التي هنا فهي للربط فقط؛ لأنها وقعت جوابًا للشرط فعلى هذا لا
يقتضي تأخر أفعال المأموم عن الإمام إلا (٦) على القول بتقديم الشرط
(١) سيأتي تخريجه لاحقًا إن شاء الله.
(٢) سقط من (م).
(٣) ((صحيح مسلم)) (٤١٥) (٨٧).
(٤) في (م): بأن الفاء.
(٥) في (م): لا.
(٦) من (س). وفي بقية النسخ: ينبغي.

٦٨٩
= كتاب الصلاة
على الجزاء، وقد قال قومٌ أن الجزاء يكون مع الشرط فعلى هذا لا
تنتفي(١) المقارنة (ولا تكبروا حتى يكبر) أي ينتهي تكبير الإمام
جميعه، فإن التكبير يطلق على جميعه حقيقة، هذِه من زيادة أبي داود
على الصحيحين، وهي زيادة من الثقة(٢) مقبولة وهي حسنة في المعنى
تنتفي توهم جواز مقارنة الإمام والتقدم على أفعاله وأقواله.
(وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع) أي إذا كمل ركوعه فاركعوا
عقبه فإنه جعل لجواز ركوعهم غاية وهي إذا أنتهى كمال ركوعه فلا يقارنه
ولا يتقدم عليه، وقد قال أصحابنا صاحب ((التهذيب))(٣) وغيره: مقارنة
المأموم الإمام جائزة مع الكراهة، وتفوت به فضيلة الجماعة، قال
السبكي: وقد يقال تصريحهم بعدم فساد الصلاة يقتضي أن الصلاة لا
تخرج بذلك عن كونها صلاة جماعة وإلا لزم الفساد بمتابعة من ليس
بإمام ومع الحكم بالجماعة كيف لا تحصل فضيلتها.
(وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم) فيه فضيلة ابتداء الدعاء
بقوله: اللهم، وبوب ابن حبان على هذا الحديث، باب(٤) ذكر الإباحة
للمرء أن يجعل ابتداء دعائه اللهم (ربنا لك الحمد) احتج به مالك ومن
تبعه على ما قال به أبو يوسف ومحمد بن الحسن والشافعي وأحمد على
أن الإمام يقول: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، كما يقول المنفرد،
(١) في (ص، ل): البقية.
(٢) في (ص): فإن. وفي (س): فإذا. وفي (م): بأن.
(٣) (التهذيب)) للبغوي ٢٧٠/٢.
(٤) ((التمهيد)» ٣٢/٢٢.

٦٩٠
بل يقتصر الإمام على سمع الله لمن حمده دون أن يقول: ربنا لك الحمد،
ويقتصر المأموم على ربنا لك الحمد، دون أن يقول: سمع الله لمن
حمده، كما في هذا الحديث، حكاه ابن عبد البر(١)، وقال: لا أعلم
خلافًا أن المنفرد يقول: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد أو ولك
الحمد، وإنما اختلفوا في الإمام والمأموم(٢).
وقال الشافعي: يقول المأموم أيضًا: سمع الله لمن حمده ربنا لك
الحمد، كما يقول الإمام والمنفرد(٣)؛ لأن الإمام إنما جعل ليؤتم به.
وقال مالك(٤) وأبو حنيفة(٥) وأصحابهما والثوري وأحمد (٦): لا يقول
المأموم سمع الله لمن حمده، وإنما يقول: ربنا لك الحمد فقط.
(قال مسلم) بن إبراهيم في روايته: ربنا (ولك الحمد) وفيه زيادة فائدة
كما تقدم بالواو (وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد) ويتكامل
سجوده (وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا
أجمعون) في بعضها أجمعين فيه حجة لمذهب أحمد بن حنبل، وهو
وجوب أتباع الإمام في جلوسه إذا صلى الفريضة جالسًا لعذر (٧) كما
(١) ((التمهيد)) ١٤٨/٦.
(٢) ((الأم)) ٢٢٠/١.
(٣) ((المدونة الكبرى)) ١٦٧/١-١٦٨.
(٤) ((البحر الرائق)) ٣٢٢/١.
(٥) ((مسائل أحمد رواية عبد الله)) (٢٦٢، ٢٦٤، ٢٦٥).
(٦) أخرجه مسلم (٤١٥) (٨٧) بنحوه. والنسائي ٢/ ١٤١، وابن ماجه (٨٤٦)، وأحمد
٣٤١/٢.
(٧) من (م).

٦٩١
= كتاب الصلاة
هو ظاهر الحديث.
والمسألة فيها مذاهب: أحدها هذا، وبه قال من الصحابة جابر وأبو
هريرة وأسيد بن حضير وقيس بن قهْد بفتح القاف وإسكان الهاء، وبه أفتى
جابر بن زيد أبو الشعثاء، وهو من سادات التابعين، وهو قول الأوزاعي
[في شعبة](١) ومذهب مالك بن أنس ومقلديه، واختيار أحمد بن حنبل في
موافقته، وهو قول إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وأبي أيوب الهاشمي
وأبي خيثمة وأبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن إسماعيل البخاري ومن
تبعه من أئمة أصحاب الحديث، وهو اختيار محمد بن نصر ومحمد
ابن إسحاق بن خزيمة، حكى هذا كله(٢) ابن حبان(٣)، وقال به سائر
مشايخنا. قال: ويلزم بعض أئمتنا -يعني: الشافعي - القول به
ضرورة على مذهبه، وذلك أن عنده أن الصحابة إذا أفتى واحد منهم
بشيء ولم يوجد له خلاف من سائر الصحابة كان ذلك القول إجماعًا
يلزم قبوله، وقد أفتى من الصحابة أربعة أن الإمام إذا صلى قاعدًا
يجب على المأمومين أن يصلوا قعودًا كما تقدم، ولم يرو عن أحد من
الصحابة لا بسند صحيح ولا واهٍ خلاف لهؤلاء، فكأن الصحابة
أجمعوا على ذلك، ويلزمه من جهة أخرى وذلك أن عنده أن التابعي
إذا أفتى بشيء ثم لم يخالف فيه من أقرانه أن ذلك القول إجماع.
وقد أفتى بهذا القول أبو الشعثاء جابر بن زيد وهو من سادات
(١) هكذا في جميع النسخ.
(٢) في (ص): غلة. والمثبت من (س، ل). وليست في (م).
(٣) ((صحيح ابن حبان)) ٥/ ٤٦٢.

٦٩٢
التابعين بالبصرة ولم يخالفه أحد من التابعين ولا روي عن (١) أحد من
التابعين لا بسندٍ صحيح ولا واهٍ خلاف له، فكأن التابعين أيضًا قد
أجمعوا على أن الإمام إذا صلى قاعدًا [أن يصلوا](٢) خلفه قعودًا.
ويلزمه من جهة ثالثة، وذلك أنه عمد إلى الخبرين المرويين في نكاح
ميمونة فقبل أحدهما إذ هو موافق لنهي المصطفى ودي عن نكاح
المحرم وإنكاحه، وقد روي عنه في صلاته خبران تضادا في الظاهر
كما تضاد الخبران في نكاح ميمونة في الظاهر، فيجب على مقالته أن
يأخذ أحدهما؛ إذ هو موافق لأمر المصطفى المأمومين أن يصلوا
قعودًا إذا صلى إمامهم جالسًا، فمن أتى (٣) ما وصفت فقد باعد الإنصاف.
قال: ولا يظن أن هذا مضاد(٤) لقول الشافعي، وإن كان المشهور
في كتبه(٥) خلافه؛ لأن كل ما يصح من الحديث فهو قوله، وذلك أني
سمعت ابن خزيمة يقول: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي
يقول: إذا صحّ لكم الحديث عن النبي ◌َّ فخذوا به ودعوا قولي(٦).
والقول الثاني قول أبي حنيفة والثوري وأبي ثور، وإحدى الروايتين
عن مالك قال النووي: وهو قول الشافعي وجمهور السلف أنه لا يجوز
(١) من (س، ل، م).
(٢) في (س): فصلوا.
(٣) في (م): أين.
(٤) من (م)، وفي باقي النسخ: مضاف.
(٥) في (ص، ل): شبه.
(٦) ((صحيح ابن حبان)) ٥/ ٤٩٧.

٦٩٣
= كتاب الصلاة
صلاة القادر خلفه إلا قائمًا(١)، ولو صلى إمامه جالسًا، والقول الثالث
وهو رواية عن مالك أنه لا يجوز إمامة الجالس أصلًا لا للقائمين ولا
للجالسین.
(قال أبو داود: اللهم ربنا لك الحمد) بغير واو (أفهمني بعض
أصحابنا، عن سليمان) بن حرب (ثنا محمد بن آدم المصيصي، قال:
ثنا أبو خالد) سليمان بن حيان الأحمر.
(عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌ُّ، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به) يحتمل أن يكون
جعل بمعنى سمي؛ لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُواْ الْمَلَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ
الرَّحْمَنِ﴾ (٢)، والتقدير: إنما سمي الإمام إمامًا؛ لأنه يؤتم به، والأظهر
أنه بمعنى صير كما تقدم.
(بهذا الخبر زاد) فيه: (وإذا قرأ) يعني الإمام (فأنصتوا) بفتح الهمزة
يتعدى بحرف الجر أي للقارئ الإمام احتج به الحنفية وبقوله تعالى :
﴿فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنْصِتُواْ﴾(٣) على كراهة قراءة المأموم خلف الإمام بكل
حالة؛ لأن الأمر للوجوب فوجب الاستماع والإنصات إذا قرأ الإمام
جهرًا ووجب الإنصات إذا لم يجهر (٤).
وأجاب أصحابنا عن الآية بأنها في الخطبة في الجمعة، ونحن نقول
(١) ((شرح النووي على مسلم)) ٤/ ١٣٣.
(٢) الزخرف: ١٩.
(٣) الأعراف: ٢٠٤.
(٤) ((بدائع الصنائع)) ١١٠/١.

٦٩٤
بذلك في خطبة الجمعة على أن عندنا نقرأ في سكتات الإمام وعند قراءته
نستمع وننصت، فإن قالوا: فإذا لم يسكت الإمام قلنا: نقرأ ويكره للإمام
أن لا يسكت، فإن لم يسكت فالوبال عليه لا على المأموم، وعلى هذا
يخرج(١) جواب هذِه الزيادة: ((وإذا قرأ فأنصتوا)) على أن الأصح في
هذا الخبر كما قال ابن السمعاني وغيره أنه خالي(٢) عن هذِه اللفظة،
وإنما وردت هذِه اللفظة الزائدة في بعض الروايات وعلى ذلك فنحن
قائلون به(٣) كما تقدم، ويدل على عدم صحتها، قال أبو داود: (وهذِه
الزيادة ليست بمحفوظة والوهم) فيها (عندنا من أبي خالد) الأحمر. قال
المنذري: في هذا نظر؛ فإن أبا خالد هو: سليمان بن حيَّان الأحمر
من الثقات، احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما ولم ينفرد بل
تابعه عليها (٤) أبو سعد محمد بن سعد الأنصاري وخرج هذه الزيادة
النسائي(٥) من رواية أبي خالد الأحمر (٦).
[٦٠٥] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة
ابن الزبير بن العوام.
(عن عائشة مؤيّا أنها قالت: صلى رسول الله وَلاّ في بيته) وهو شائٍ
(١) في (م): يتخرج.
(٢) في (م): أحال.
(٣) من (م).
(٤) في (م): عليهما.
(٥) (سنن النسائي)) ١٤١/٢.
(٦) ((مختصر سنن أبي داود)) للمنذري ٣١٣/١.

٦٩٥
= كتاب الصلاة
المكتوبة (وهو جالس، وصلى وراءه قومٌ قيامًا) نصب قيامًا على الحال من
الفاعل وهو قوم، وفيه شاهد لقول سيبويه إن الحال يكون من النكرة بلا
مسوغ من صفة ونحوها وإن كان في غير الشعر(١) قليلًا، كقولهم: عليه
مائة بِيضًا أي مائة درهم بِيضًا بكسر الباء جمع أبيض(٢)، لكن مذهب
يونس والخليل أن ما سمع من ذلك لا يقاس عليه(٣).
(فأشار إليهم أن أجلسوا) أن المفتوحة في هذا الحديث تفسيرية تسبق
ما في ((أشار)) من معنى القول دون حروفه فهو مثل ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنْ أُصْنَح
اٌلْفُلْكَ﴾ (٤)، ويدل لكون الإشارة فيها معنى القول قول الشاعر:
أشارت بطرف العين خيفة أهلها
إشارة مذعور ولم تتكلم
فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبًا
وأهلًا وسهلًا بالحبيب المتيم
(فلما أنصرف) من الصلاة وإلا فهو في بيته شائٍ.
(قال: إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا) وإذا رفع
فارفعوا، وفي الحديث دلالة على أن الإشارة المفهمة باليد لا تبطل
الصلاة، وأن إشارة الإمام قائمة مقام إشارة الأخرس بجامع ما بينهما
من المنع من الكلام باللسان، وكذا إشارة غير الإمام حتى لو تبايعا
(١) في (س): السفر.
(٢) سقط من (م).
(٣) انظر: ((الكتاب)) ٢٧٢/١.
(٤) المؤمنون: ٢٧.

٦٩٦
في الصلاة بالإشارة صح البيع (١) ولم تبطل الصلاة، وفيه وجوب متابعة
المأموم للإمام إذا لم يأت بما يبطل الصلاة.
(وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا) زعم جماعة من العلماء أن المراد
بقوله: ((إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا)) إذا تشهد جالسًا فتشهدوا
أجمعين، قال ابن حبان: في قوله ◌ّر في الأحاديث المتقدمة الأمر
للمأمومين أن يصلوا قيامًا إذا صلى إمامهم قائمًا، وبالأمر بالصلاة
قعودًا إذا صلى قاعدًا أبين البيان أنه لم يرد به في الأمرين جميعًا
التشهد إذا تشهد(٢)؛ لأن التشهد لا يكون في حالة القيام، فلما
استحال هذا المعنى في قوله وَله: ((إذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا))
استحال ذلك في قوله وَ له: ((وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين))
لا ينكر هذا [إلا من جاهَدَ](٣) العقل وكابر العيان.
[٦٠٦] (ثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن موهب) بفتح الميم
والهاء (المعنى أن الليث حدثهم، عن أبي الزبير) محمد بن [مسلم
المكي] (٤).
(عن جابر قال: اشتكى النبي ◌َّلل فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر
يكبر لِيُسمع) بكسر اللام ونصب العين بالناصب المقدر (الناس تكبيره)
تكبير (٥) النبي وَ ﴾. قال ابن حبان: إن هذا لم يكن إلا في مرض
(١) سقط من (م).
(٢) (صحيح ابن حبان)) ٥/ ٤٨٠.
(٣) في (ص): الأمر جاهز. وفي (م): إلا جاحد. والمثبت من (س).
(٤) في (م): شهاب الزهري.
(٥) في (م): تكبيرة.

٦٩٧
- كتاب الصلاة
موته؛ لأن صلاته في مرضه الأول كانت في مشربة عائشة ومعه نفر من
أصحابه(١) لا يحتاجون إلی من یسمعهم تكبيره بخلاف صلاته في مرض
موته فإنها كانت في المسجد بجمع أكثر من الصحابة، فاحتاج أبو بكر أن
يسمعهم التكبير (٢)، لكن إسماع(٣) التكبير في هذا لم يتابع أبا الزبير عليه
وعلى تقدير أنه حفظه فلا مانع أن(٤) يسمعهم أبو بكر التكبير في تلك
الحالة؛ لأنه يحمل(٥) أن صوته في ذلك الوقت كان خفيًّا من الوجع
فكان أبو بكر يجهر عنه بالتكبير، وفي مرسل عطاء: أنهم استمروا
قيامًا إلى أن أنقضت الصلاة(٦) (ثم ساق الحديث) المتقدم.
[٦٠٧] (حدثنا(٧) عبدة بن عبد الله) بن عبدة الخزاعي، أخرج له
البخاري.
(قال: أنا زيد بن الحباب) العكلي(٨) الحافظ، أخرج له مسلم.
(عن محمد بن صالح) المدني الأزرق، ذكره ابن حبان في
((الثقات))(٩).
(قال: حدثني حصين) بمهملتين مصغر، ابن عبد الرحمن بن عمرو
ابن سعد بن معاذ الأنصاري (من ولد سعد بن معاذ) كما تقدم، قال ابن
(٢) «صحيح ابن حبان)) ٥/ ٤٩٢.
(١) في (م): الصحابة.
(٣) من (م). وفي باقي النسخ: استماع.
(٤) من (م). وفي باقي النسخ: أنه.
(٥) كذا في جميع النسخ، ولعلها: يحتمل.
(٦) ((مصنف عبد الرزاق)) (٤٠٧٤).
(٧) من (ل، م).
(٩) ((الثقات)) ٣٨٥/٧.
(٨) في (ص): العتكي.

٦٩٨
سعد: مات(١) سنة ١٢٦ (٢).
(عن أسيد بن حضير # أنه كان يؤمهم): يؤم قومه بني عبد الأشهل
وغيرهم.
(قال: فجاء رسول الله وَل يعوده) فيه عيادة (٣) الكبير أصحابه (٤)
ماشيًا (قالوا(٥): يا رسول الله، إن إمامنا مريضٌ) وفي الحديث جواز
صلاة المريض قاعدًا إذا خشي زيادة مرضه.
وقال ابن مهران: من لم يطق القيام لزمه(٦) يصلي قاعدًا(٧) (فقال:
إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا) أجمعون، يؤخذ منه جواز صلاة المريض
المنفرد قاعدًا؛ لأن القعود إذا جاز مع الإمام [القادر فللمريض](٨)
أولى (هذا الحديث ليس بمتصل(٩))؛ لأن حصينًا لم يدرك أسيد بن
حضير.
قال الذهبي: روى عن أسيد: محمد بن إبراهيم وحصين
الأشهلي(١٠)، ولم يدركاه(١١)، والله أعلم.
(١) سقط من (م).
(٣) في (م): إعادة.
(٥) في (م): فقال.
(٢) ((الطبقات الكبرى)) القسم المتمم ٢٩٤/١.
(٤) من (م). وفي بقية النسخ: الصحابة.
(٦) في (م): لزمناه.
(٧) (الشرح الكبير)) لابن قدامة ٨٦/٢.
(٨) من (م). وفي (ص): للقادر بالمريض. وفي (س): القادر فالمريض.
(٩) في (ص): متصل.
(١٠) في النسخ: النهشلي. والمثبت الصواب.
(١١) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٤٦/٣-٢٤٧.

٦٩٩
فهرس الموضوعات
فهرس موضوعات المجلد الثالث
الموضوع
خاص
باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل
٥/٣
باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها
١٠/٣
٢٧/٣
باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه
٢٩/٣
باب الصلاة في شعر النساء
٣٢/٣
باب في الرخصة في ذلك
٣٥/٣
باب المن یصیب الثوب
٤٣/٣
باب بول الصبي يصيب الثوب
٥٨/٣
باب الأرض يصيبها البول
٦٧/٣
باب في طهور الأرض إذا يبست
٧١/٣
باب في الأذى يصيب النعل
٧٦/٣
باب الإِعادة من النجاسة تكون في الثوب
٨٠/٣
باب البصاق يصيب الثوب
باب في الأذی یصیب الذیل
٨٢/٣
كتاب الصلاة
٨٥/٣
باب الصلاة من الإسلام
باب في المواقيت
باب في وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كان يصليها
١٢٤/٣
باب في وقت صلاة الظهر
١٣١/٣
١٤٢/٣
١٦٨/٣
١٧٦/٣
١٨٠/٣
١٨٤/٣
٢٠١/٣
٢١٥/٣
٢٥٣/٣
باب في وقت صلاة العصر
باب في وقت المغرب
باب في وقت العشاء الآخرة
باب في وقت الصبح
باب في المحافظة على وقت الصلوات
باب إذا أخر الإِمام الصلاة عن الوقت
باب في من نام عن الصلاة، أو نسيها
باب في بناء المساجد
٨٧/٣
٩٥/٣

٧٠٠
باب اتخاذ المساجد في الدور
باب في السرج في المساجد
باب في حصى المسجد
باب في كنس المسجد
باب في اعتزال النساء في المساجد عن الرجال
باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد
باب ما جاء في الصلاة عند دخول المسجد
باب في فضل القعود في المسجد
باب في كراهية إنشاد الضالة في المسجد
باب في كراهية البزاق في المسجد
باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد
باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة
باب النهى عن الصلاة في مبارك الإبل
باب متى يؤمر الغلام بالصلاة
باب بدء الأذان
باب كيف الأذان
باب في الإِقامة
باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر
باب رفع الصوت بالأذان
باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت
باب الأذان فوق المنارة
باب في المؤذن يستدير في أذانه
باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة
باب ما يقول إذا سمع المؤذن
باب ما يقول إذا سمع الإقامة
باب ما جاء في الدعاء عند الأذان
باب ما يقول عند أذان المغرب
باب أخذ الأجر على التأذين
باب في الأذان قبل دخول الوقت
٢٧٤/٣
٢٨٠/٣
٢٨٤/٣
٢٨٨/٣
٢٩١/٣
٢٩٤/٣
٣٠٠/٣
٣٠٤/٣
٣١١/٣
٣١٤/٣
٣٣٧/٣
٣٤٤/٣
٣٥٤/٣
٣٥٩/٣
٣٦٨/٣
٣٧٤/٣
٤٣٧/٣
٤٤٤/٣
٤٥٣/٣
٤٦٠/٣
١٩٩/٣
٤٦٧/٣
٤٧٣/٣
٤٧٥/٣
٤٨٨/٣
٤٩٠/٣
٤٩٧/٣
٤٩٩/٣
٥٠٣/٣