Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
= كتاب الصلاة
وأمر الولي لِلِصَّبِي وَاجِب، وقيل مستحب.
(بِالصَّلاةِ) وعلموهم الصلوات الفَرائض، وإن أُحتَاجَ إلى أُجرة
[التعليم فهي في](١) مال الصبي، قال(٢): فإن لم يَكن(٣) مَال فعَلى
الأب، فإن لم يكن فعَلى الأم، والأصَح أنهُ يعْطى من مَال الصبي
أُجرة التعليم للسُّنن أيضًا، ويجب على السَّيد تَعليم مَملوكه الكبير
ما (٤) لا تصح الصَّلاة إلا به، أو يخليه حتى يتعلم.
(إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ) كوامل و(٥) لابد مع السَّبع من التمييز، والتقييد
بالسبع إنما هوَ لوقوع التمييز فيه غالبًا.
قال المحب الطبري: ولا يقتصر في الأمر عَلى مجَرَّد صيغته، بَل
لابد معه من التهديد(٦)، وكما يُؤمَر بالأدَاء يُؤمر بالقضاء.
(وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ) أي: كاملة (فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا) رواه أبو نعيم في
(المعرفة)) من حَديث [عبد الله بن مالك الأشجعي](٧) وإسناده ضعيف(٨).
وعَن أنس بلفظ: ((مروهُم بالصَّلاة لِسبع، واضْرِبوهُم عليها لثَلاث عَشرة)).
(١) في (د): تعليم فهي في. وفي (م): تعليم فهو من.
(٢) ليست في (د، م).
(٣) زاد في (د، م): له.
(٤) في (ص، س): بما .
(٥) من (د، م): وفي بقية النسخ: أو.
(٦) ((الإقناع)) ١١٤/١، ((مغني المحتاج)) ١٣١/١.
(٧) كذا في جميع النسخ، وهو سهو أو خطأ، والصواب عبد الله أبو مالك الخثعمي.
(٨) رواه أبو نعيم في ((المعرفة)) (٤٥٧٤) من طريق عمرو بن عبد الله عن أبيه أبو مالك
الخثعمي. فذكره.

٣٦٢
مِن روَاية الطبرَاني(١)، وعَن أبي رافع: وجدنا(٢) في صحيفة في قراب (٣)
رَسُول الله وَّهِ: ((واضربُوا أبناءكم عَلى الصَّلاة إذَا بَلغوا تسَع (٤) سنين))(٥).
والروَاية المشهورة لعَشر سنين، وإنما أمر(٦) بالضرب لعَشر؛ لأنه
حَدِّ(٧) يَحْتمل فيه الضَرب غالبًا، والمرادُ بالضرب ضربًا غير مبرح،
وأن يتقي الوجه في الضَرب.
[٤٩٥] (ثَنَا مؤَمَّلُ بْنُ هِشَام اليَشْكُرِيَّ) شَيخ البخَاري، قال: (ثَنَا
إِسْمَاعِيلُ) ابن علية (عَنْ سَوَّارِ بْنِ دَاودَ) المزَني (أَبِي حَمْزَةَ) بالحَاء
المهملة والزاي (الْمزَنِيُّ) بِضَم الميم وفتح الزاي ثم نُون، أَسْمه سَوار.
قال إِسْحَاق بن مَنصُور عَن يَحيى بن معين: ثقة(٨).
وذكرهُ ابن حبان في ((الثقات))(٩) (الصَّيْرَفِيُّ) البصْري (عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قال(١٠) رَسُولُ اللهِ وَلَ: مِرُوا
(١) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤١٢٩)، وقد تفرد بروايته داود ابن المحبر وهو
متروك، واللفظ منكر.
(٢) في (س): وحديثًا.
(٣) في (ص) تراب. وفي (س): فوات.
(٤) في (ص): سبع.
(٥) أخرجه البزار في «مسنده)) (٣٨٨٥)، وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٥/٢: فيه
غسان بن عبيد الله عن يوسف بن نافع ولم أجد من ذكرهما. وقد شك الراوي في
لفظ التسع فقال: أظنها تسع.
(٦) في (م): أمروا، وفي (س): أمرت.
(٧) من (د، م).
(٨) ((تهذيب الكمال)) ٢٣٦/١٢.
(٩) ((الثقات)) ٤٢٢/٦.
(١٠) من (د، م).

٣٦٣
كتاب الصلاة
=
أَوْلادَكُمْ) يشمل الذكر والأنثى.
(بِالصَّلاةِ) الوَاجبة أمر إيجاب، والمندوبة(١) أمْر ندب.
(وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعٍ سِنِينَ) قَمرية.
(وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ) المرَادُ بالسَّبع والعَشر هُو
استكمالهَا كما صَرَّحَ بهِ الشيخ نصر(٢) في ((المقصود)) ودَلَّ عليه كَلام
الرافعي فإنهُ قالَ: يَجِبُ عَلى الآباء والأُمَّهَات تعليم الأولاد الطَّهَارة
والصَّلاة والشرائع بعد السَّبع، وَالضرب عَلَى تركها بَعْدَ العَشر،
وذكرُوا في اختصاص الضَّرب بالعَشرِ مَعْنَيين أحَدُهما: أنهُ زَمَن(٣)
احتمال البُلُوغ بالاحتلام، فَرُبما بَلَغَ وأخفى أمره، فإنهُ رُبما يَسْتَحي
من أبيه بذكر البلوغ.
والثاني: أنهُ حينئذ يقوى ويحتمل الضرب (٤).
قالَ الإسنَوي: وَقياس المعنى الأول من معنى (٥) الضرب أن يكون
دَائرًا مع إمكان البلوغ، وقد صرح به الماوردي حتى يضرب باستكمال
التسع(٦) إذا قلنا إن إمكان البلوغ يحصُل به، وهو الصَّحيح(٧)، ولهذا
(١) في (م): والمتقدم.
(٢) يعنى: الشيخ نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي ت ٤٩٠ هـ، وكتابه في فروع فقه
الشافعية. انظر: ((كشف الظنون)) ١٨٠٧/٢.
(٣) من (م).
(٤) ((الشرح الكبير)) ٣٩٣/١.
(٥) في (ص، س، ل): تغشى.
(٦) في (ص، س، ل): السبع.
(٧) ((الحاوي)) ٣١٣/٢.

٣٦٤
قالَ الطَّبَري في ((شرحه)): هل يعتبر في أمْره وضَربه استكمال السَّابعة أو
العَاشَرَة؟ وجهَان، واعلم أن التعليمَ والضرب عليه يشرعَان بِمِجَرد(١)
التمييز كما هوَ المعهُود منَ المعَلمين والأطفال، فقد قال الشافِعِي في
((المختصَر)): وعَلى الآباء والأمهات أن يؤدبُوا أولادَهم، ويعلموهم(٢)
الطهارة وَالصَّلاة ويضربوهم على ذلك إذا عقلوا(٣)، هذه عبارته(٤).
(وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ) (٥) أي: بَيْنَ الذكور، وأما التفريق بين
الذكر والأنثى فهوَ أولىَ، والمرادُ بالتفريق أن يعزل فراش أحَدهما عن
الآخر. وفي حَديث أبي رَافِعٍ: وَجَدْنَا في صَحيفة في قراب رسُول الله
وَّ بعدَ وَفاته فيهَا مَكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم فرقوا بَينَ
مَضَاجِعِ الغِلمان والجوَاري، والأخوة والأخوات لِسَبْع سنين(٦).
رَوى أبو الشيخ ابن حيان في كتاب ((الضحَايَا والعَقيقة)) مِن حَديث
أنسَ: عقوا عَن الغُلام يَوم السَّابع، وأدبوهُ لِسَبْع، واعزلوا فراشه في
العَاشِر، وزَوِّجُوهُ لسَبْعِ عَشرة، ثم ليَأخذ بيد وَلَده(٧) ويقول: قد أدبتك
وعَلَّمتُك وانكحتُك، أعُوذ بالله من فتنتك في الدُنيا، وعَذَابك في
(١) في (م): لمجرد.
(٢) في جميع النسخ: يعلمونهم. والمثبت من ((مختصر المزني)).
(٣) في (م): غفلوا.
(٤) ((مختصر المزني)) المطبوع مع ((الأم)) ص٢٦.
(٥) أخرجه أحمد ٢/ ١٨٠، والحاكم في ((المستدرك)) ١٩٧/١، وحسنه النووي في
((المجموع)) ١٠/٣. قال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٥٠٩): حسن
صحیح.
(٦) سبق تخريجه.
(٧) في (د): ولدك.

٣٦٥
= كتاب الصلاة
الآخرة(١).
[٤٩٦] (ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) قال: (ثَنَا وَكِيعٌ) بن الجَراح قال:
(حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ سَوَّارِ المَزَنِيُّ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وزاد(٢): وَإِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ
خَادِمَهُ) والخادم يُطلق على الغلام والجارية، لكن المراد هُنَا الجَارية
والخَادمَة بالهَاء في المؤنث قليل.
(عبده) فيه دَليل عَلى أن الإنسان إذا كان له عَبد وجَاريَة فَيَجوز أن
يزَوج الجارية للعَبد وهما في ملكه، وإذا زوجَ أمته بعَبده(٣) لم يَجب
عَلى العَبْد مهر؛ لأن السَّيد لا يثبت له على عَبده دَين، بدليل جنايته
عليه وإتلافه مَال سَیده.
ومَعنى الحَدِيث: إذَا زَوجَ أحَدكم جَاريته بعَبده؛ لأن زوج يتَعدى
بنفسه إلى أثنين، ويجوز أن يتعدى إلى الثاني بالباء (٤).
(أَوْ أَجِيرَهُ) الذي أستأجره، فعيل بمعنى فاعل كنديم [بالنصب
عَطف](٥) عَلَى العَبد، وإذَا زوجها لأجيره يستخدمهَا نَهَارًا ويُسَلمِهَا
للزوج ليلاً؛ لأنهُ وقت الاستمتاع.
ونص الشافعي في البُويطي(٦) [أنَّ تسليمها](٧) بعد الثلث الأول، ولا
(١) أخرجه قوام السنة في ((الترغيب والترهيب)) (٦٠٤). وعزاه العراقي في ((المغني عن
حمل الأسفار)) ٦٨١: لأبي الشيخ قال: وفي إسناده من لم يسم.
(٢) من (م).
(٣) في (ص): لعبده.
(٤) في (م): ثالثًا.
(٥) في (د): وهو منصوب بالعطف. وليست في (م).
(٦) ((أسنى المطالب)) ١٩١/٣، ((مغني المحتاج)) ٢١٨/٣.
(٧) في (د): أنْ يسلمها.

٣٦٦
فَرِق هُنا بَين أن يزَوجهَا لأجِير أو أجنَبي.
(فَلا يَنْظُرْ إِلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ) أي: يحرُم عَلى السَّيد إذا
زَوَّجَ أمَتَهُ الأَستمتاع منها بالنظر والمسِّ(١) بِطَريق الأولى إلى مَا بَيْنَ سرتها
وَرُكَبَتْها؛ لأنهَا مَبَاحة للزوج، ولا تحل أمرأة لَرَجُلَين، ومَفهُومه إيَاحَة
النظر واللمس(٢) إلى مَا عَدَاهُ(٣).
(قَالَ أَبُو دَاودَ: وَهِمَ وَكِيعٌ فِي أَسْمِهِ) فإنه سَماهُ دَاود بن سَوَّار (٤)
وَالصحيح أنَّ أَسْمِه سؤَّار بن داود المزَني كما تقدم.
(وَرَوَى عَنْهُ) أي: روى عَن وَكيع (أَبُو دَاودَ) سُليمان بن داود
(الطَّيَّالِسِيُّ هذا الحَدِيثَ قَالَ: ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ سَوَّارٌ) بن داود (الصَّيْرَفِيُّ)
صَاحب الحلي.
[٤٩٧] (ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاودَ المَهْرِيُّ(٥)) قال: (ثَنَا ابن وَهْبٍ) قال:
(١) في (د، م): اللمس.
(٢) في (س): والمس.
(٣) قال البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٢٦/٢: وهذه الرواية إذا قرنت برواية الأوزاعي
دلنا على أن المراد بالحديث نهي السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها، وأن
عورتها ما بين السرة والركبة. وسائر طرق الحديث يدل، وبعضها ينص على أن
المراد به نهي الأمة عن النظر إلى عورة السيد بعد ما زُوِّجت، أو نهى الخادم مِن
العبد أو الأجير عن النظر إلى عورة السيد بعد ما بلغا النكاح؛ فيكون الخبر واردًا في
بيان مقدار العورة من الرجل لا في بيان مقدارها من الأمة.
وقال في ٢٢٧/٢: فأما حديث عمرو بن شعيب فقد اختلف في متنه فلا ينبغي أن
يعتمد عليه في عورة الأمة.
(٤) في جميع النسخ: (سيار) إلا (م) فإن فيها: يسار. والجميع خطأ، والمثبت من
«السنن)).
(٥) في (ص): المهدي. والمثبت من (د، س، ل، م) و((السنن)).

٣٦٧
= كتاب الصلاة
(أَخْبَرَنَي هِشَامِ بْنُ سَعْدٍ) المدَني، قالَ أبو زرعة: شَيخ محله الصدق(١).
قال: (حَدَّثَنِي معاذ (٢) بْنُ عَبْدِ اللهِ بن خبيب (٣) الجهَني) وثقهُ ابن معين وأبُو
داود (٤).
(قَالَ) هشَامٍ: (دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لإِمْرَأَتِهِ: مَتَى يُصَلِّي الصَّبِيُّ؟ فَقَالَتْ:
كَانَ رَجُلٌ مِنَّا(٥) يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِذَا عَرَفَ
يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمَرُوهُ بِالصَّلاةِ) وقد اختلفت عبَارَاتهم في ضَابط التمييز،
فقيل: إن التمييز قوة في الدماغ تستنبط بهَا المعَانِي، وقيلَ: إذا عَرف
الصبي مضاره مِن منافعه فمروه بالصَّلاة، ولا يقتصر عَلى الأمر بل
لابد معه من التهديد بالضرب، وَقالَ الإسنَوي: أحسَن مَا قيل فيه أن
يَصير الطفل بحَيث يَأْكُلُ وَحْدَهُ، ويشرب وَحْدَهُ، ويَستنجي وَحَدهُ(٦).
وما ورد عن رسول الله وّ وإن كان في إسناده مجهول فهوَ أحسَن
وأقوى حجة، ومما يُرَجِّحُه أنه إذا مَيَّزَ اليَمينَ مِنَ الشِمال كانَ ذَلك
عَونًا لِتَأديبه بأن يُقَال: كُل بيمينك، اشرب بيمينك، أمخط بشمالك،
ونَحو ذَلك واللهُ أعلم.
(١) ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٦٢.
(٢) ساقطة من (ص).
(٣) في (ص، ر، ل): حسن. والمثبت من (د، م)، و((السنن)).
(٤) ((تهذيب الكمال)) ١٢٥/٢٨، ((تاريخ ابن معين)) رواية الدارمي (٧٧٨).
(٥) بياض في (د): قدر ثلاث كلمات.
(٦) (كفاية الأخيار)) ص: ٤٤٦.

٣٦٨
٢٧- باب بَذْءِ الأذانِ
٤٩٨- حَدَّثَنَا عَبّادُ بْنُ مُوسَى الُثَّلِيُّ وَزِيادُ بْنُ أَتُّوبَ - وَحَدِيثُ عَبّادٍ أَتَمُّ - قالا:
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ - قالَ زِيادٌ، أَخْبَرَنا أَبُو بِشْرٍ- عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ
عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الأَنَّصارِ قالَ: أَهْتَمَّ النَّبِيُّ وََّ لِلصَّلاةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النّاسَ لَها فَقِيلَ لَهُ:
آَنِّصِبْ رايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلاةِ فَإِذا رَأَوْها آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ قالَ:
فَذُكِرَ لَهُ القُنْعُ - يَغْنِي الشَُّّورَ - وقالَ زِيادٌ شَبُّورَ اليَّهُودِ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ وقالَ: ((هُوَ مِنْ
أَمْرِ اليَهُودِ)). قالَ: فَذُكِرَ لَهُ النّاقُوسُ فَقالَ: ((هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصارَى)). فانْصَرَفَ عَبْدُ
اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمَّ رَسُولِ اللهِ وََّ فَأُرِيَ الأَذَانَ فِي مَنامِهِ - قالَ-
فَغَدًا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ: يا رَسُولَ اللهِ إِّ لَبَيْنَ نَائِمِ وَيَقْظَانَ إِذْ أَتَانٍ
آتٍ فَأَرَانِي الأَذَانَ. قالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الَخْطَّابِ ﴾ قَدْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكُ فَكَتَمَهُ عِشْرِينَ
يَوْمًا - قالَ :- ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ وََّ فَقَالَ لَهُ: ((ما مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي)). فَقالَ: سَبَقَنِي
عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ فَاسْتَحْيَيْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَسِّ: («یا بِلالُ قُمْ فَانْظُرْ ما يَأْمُرُكَ بِهِ
عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ فافْعَلْهُ)). قالَ: فَأَذَّنَ بِلالٌ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: فَأَخْبَرَبِي أَبُو عُمَيْرٍ أَنَّ الأنَّصارَ
تَزْعُمُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ لَوْلا أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ مَرِيضًا ◌َجَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ مُؤَذِّنًا (١).
باب بدء الأذان
[٤٩٨] (ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الخُتَّلِيُّ) بِضَم الخاء المُعجمة وتشدِيد
المثَناة فوق شَيخ مُسْلم (وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ) الطوسي شَيخ البخَاري (-
وَحَدِيثُ عَبَّادٍ أَتَمُّ-) من حديث زياد (قَالا: ثَنَا هُشَيْمٌ) بن بشير أحد
(١) رواه البيهقي ١/ ٣٩٠، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢١/٢٤ كلاهما من طريق أبي
داود.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٥١١).

٣٦٩
- كتاب الصلاة
الأعلام الحُفَّاظ (عن(١) أَبِي بِشْرٍ) جعفر بن أبي وحشية اليشكري، واسْم
أبي وَحشية إياس(٢) ثقة عندَ جَميعهم(٣).
(قَالَ زِيَادٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ) بِضَم العَين المهملة
مُصَغر، أكبر أولاد أنس بن مالك [واسمه عبد الله](٤) (بْنِ أَنَسٍ) [بن
مالك](٥)، (عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ(٦) مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: أَهْتَمَّ النَّبِيُّ وَ لِلصَّلاةِ)
أي: لأجل الصَّلاة.
(كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَهَا؟) فإنهم كانوا أول مَا قدمُوا المدينة يتحينُون
الصلاة أي: يَتَطلبُون (٧) الحين الذي يُصَلوا فيه، وليسَ ينادي بهَا أحَد
(فَقِيلَ لَهُ: أَنّصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلاةِ، فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ) بالمد أي:
أعلم (بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ)؛ لأنه وقت اشتغال الناس
بمعایشهم ومقیلهم في بيوتهم فلا يدرون بالراية.
(قَالَ: فَذُكِرَ لَهُ القُنْعُ) بضم القاف وإسْكان النون، وروي القبع بالباء
الموَحَّدة المفتوحة (٨) بدل النون. قال الخطابي: وقد سألت غير واحد مِن
أهل اللغة فلم يفسره على واحد من الوجهين، قال: فإن كانت الرواية
(١) من (د، م).
(٢) زاد في (د، س، ل): ولينظر، وفي (م): وليس.
(٣) ((تهذيب التهذيب)) ٧٢/٢.
(٤) ساقطة من (ص).
(٥) ساقطة من (ص).
(٦) بياض في (د، س): قدر ثلاث كلمات.
(٧) في (م): يطلبون.
(٨) من (د، م).

٣٧٠
بإسْكان النون صَحيحة، فلا أرَاهُ سمي إلا لإقناع(١) الصوت وهو رفعه،
يقال: أقنع الرجل صوته، وأقنع رأسه إذا رفعه، قيل: ومنه قوله تعالى:
﴿مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾ (٢) وأما القبع بالباء الموحدة، فلا أحسبُه سمي قبعًا إلا
لأنه يقبع صَاحِبه أي: يَستره، يقال: أقبع الرجُل [رَأسه في جَيْبه](٣) إذا
أدْخلهُ فيه (٤).
قالَ الهَروي: وذكر بعضهم أنه القثع بالثاء المثلثة عَن أبي عُمرَ
الزاهد، فحكيته للأزهري فقالَ: هذا بَاطِل(٥). وعلى كل تقدير فقد
فسَّرُهُ في الحَديث بأنهُ(٦) (-يَعْنِي: الشَّبُّورَ) بفتح الشين المُعجمة
وتشديد البَاء الموَحدة، وهوَ البُوق لَفظة عبرانية (وَقَالَ زِيَادٌ:) ابن
أيوب مثل (شَبُّورَ اليَهُودِ- فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ وَقَالَ: هُوَ مِنْ أَمْرِ الَّهُودِ) فيه
دَليل عَلى ترك التشبه بأفعَال اليهود وأقوالهم.
(قَالَ: فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ، فَقَالَ: هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى) وفي رواية:
روح بن عَطاء عَن خَالد عند(٧) أبي الشيخ فقالوا: لو رَفعنَا نَارًا،
فقال: ((ذَلك(٨) للمجوس))(٩).
(١) في (ص) الإقناع، وفي (د، س، م) لإيقاع، والمثبت من (ل)، و((معالم السنن)).
(٢) إبراهيم: ٤٣.
(٣) في (س): صاحبه.
(٤) ((معالم السنن)) ١/ ١٥١.
(٥) ((النهاية في غريب الحديث)) ٤/ ١٩٠.
(٦) في (ص): فإنه، وفي (د، م) أنه.
(٧) في (ص، س، ل): عن.
(٨) من (د، م)، وفي بقية النسخ: ذاك.
(٩) أخرجه أبو الشيخ في ((كتاب الأذان)) كما في ((كنز العمال)) (٢٣١٥٣).

٣٧١
= كتاب الصلاة
وروى مَالك في ((الموطأ)) قال(١): كان رَسُول الله ◌َِّ أَرَادَ أن يتخذ
خَشَبَتَيْن يضرب بهما(٢).
وفي هُذِهِ الرَوايات كلهَا(٣) قالَ البَاجي: دليل على أن النَّبِي ◌َّ كانَ
له الاجتهاد في أمُور الشريعَة مَا لَمَ ينص له على الحكم، وإنما أرَادَ بِذَلك
دي اجتماع الناس للصَّلاة لفضيلة الجماعة وإقامَة الصَّلاة في
المساجِد (٤).
(فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْد وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمْ رَسُولِ اللهِ وَجِهِ) فيه: أن
المريد والتلميذ يَهتَم لَهَمِّ شَيخه ويَفرح لفرحه، كما في الصَّديق مَعَ
صَديقه (فَأَرِيَ) بِضَم الهمزة وكسْر الراء مَبني للمفعُول، وأري هُذِهِ
الحكمية دخلت هَمزة التعدية فيهَا عَلى رَأى فتعدى الفعل بها إلى ثلاثة
مفاعيل(٥) فالضمير العائد على (٦) عَبد الله هو الأول النائب عن الفاعل
(الأذان) مفعول ثان (في منامه) أي كيفيته وصورته في الليل.
(فغدا) أي أتى غدوة وهو (٧) ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس
[على رسول الله وَ﴾ (فأخبره) بما رأى، ثم أخبره بكيفية الرؤيا](٨)
(١) ليست في (د، م).
(٢) («موطأ مالك)) ٦٧/١ مرسلا.
(٣) في (د، م) كما.
(٤) ((المنتقى)) ٣/٢.
(٥) في (ص): تفاعيل.
(٦) من (د، ل، م).
(٧) في (ص، ل): هي.
(٨) سقط من (د).

٣٧٢
(فقال: يا رسول الله إني لبين [نائم ويقظان](١) إذ أتاني آت فأراني) كيفية
(الأذان) في النوم (قال: وكان عمر بن الخطاب قد رآه) أي رأى كيفية
الأذان (قبل ذلك) في منامه (فكتمه عشرين ليلة(٢)) لأنه لم يقبله ولا
أعتمده، ولا رأى صحة المنام، ثم لما رآه عبد الله وأخبر به قبله
ورأى صحته (قال: ثم أخبر النَّبِي ◌ِّ) برؤياه (فقال له: ما منعك أن
تخبرنا؟) به (فقال: سبقني عبد الله بن زيد) بن [عبد ربه](٣) الأنصاري
(فاستحييت) وقيل: إن سبعة رأوه كما رآه عمر (فقال رسول الله عَليه :
يا بلال قم) فيه أن السنة للمؤذن القيام؛ لأنه أبلغ في الإعلام، فلو
أذن القادر على القيام قاعدًا أو مضطجعًا صح لحصول المقصود،
ولكن يكره لمخالفة السنة، وقيل: لا يصح لنقل السلف عن الخلف
المداومة عليه، وكذلك يستحب القيام للإقامة (فانظر ما يأمرك به
عبد الله بن زيد فافعله).
قال ابن عبد البر: فيه أوضح دليل على أن الرؤيا [وحي، ولهذا
كانت](٤) جزءًا من أجزاء النبوة، وحسبك بذلك فضلًا وشرفًا، ولو لم
تكن من الوحي ما جعلها رسول الله ﴿ ﴿ شرعةً ومنهاجًا لدينه(٥).
قال(٦): (فأذن بلال) وأشار السهيلي إلى أن الحكمة في ابتداء شرع
(١) في (م): النائم واليقظان.
(٢) في (م): يوم. وغير واضحة في (ص).
(٣) في (س): عبد الله.
(٤) سقط من (س، ل).
(٥) ((التمهيد)) ٢٧/٢٤.
(٦) سقط من (س، ل).

٣٧٣
- كتاب الصلاة
الأذان على [لسان غير](١) النَّبِي وَّ التنويه بقدره على لسان غيره ليكون
أفخم لشأنه (٢).
(قال أبو بشر: فأخبرني أبو عمير) بن أنس بن مالك (أن الأنصار تزعم
أن عبد الله بن زيد لولا أنه كان مريضًا) وقت الأذان (لجعله رسول الله وَله
مؤذنًا) لأن مشروعية الأذان كانت من جهته؛ ولأنه أندى صوتًا من(٣)
بلال (٤).
(١) في (ص، س، ل): غير لسان.
(٢) ((الروض الأنف)) ٤/ ٣٨٤.
(٣) سقط من (س، ل).
(٤) في (ص، س، ل، م): عبد الله. والمثبت من (د).

٣٧٤
٢٨- باب كَيْفَ الأَذانُ
٤٩٩- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ الطَّوسِيُّ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدٍ
بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِنْراهِيمَ بْنِ الحارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ
بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ قَالَ: لَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِالنّاقُوسِ
يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنّاسِ لِجَمْعِ الصَّلاةِ طافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَجْمِلُ ناقُوسًا فِي يَدِهِ
فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ أَتَبِيعُ النّاقُوسَ؟ قالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلاةِ.
قالَ: أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى. قالَ: فَقَالَ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ
اللّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ اللّهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ اللهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا
رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ نُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى
الفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لا إله إِلَّ اللهُ. قالَ: ثُمَّ أَسْتَأْخَرَ عَنِّيٍ غَبْرَ بَعِيدِ
ثُمَّ قالَ: وَتَقُولُ إِذا أَقَمْتَ الصَّلاةَ: اللّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ اللّهُ أَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ
اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لا إله إلاَّ اللهُ فَلَمّا أَضْبَحْتُ أَتَيْثُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ
فَقَالَ: «إِنَّها لَرُؤْيا حَقٌّ إِنْ شاءَ اللّه فَقُمْ مَعَ بِلالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ ما رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ
فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ)). فَقُمْتُ مَعَ بِلالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ - قالَ- فَسَمِعَ
ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الَخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ نَجُزُّ رِداءَهُ وَيَقُولُ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ يا
رَسُولَ اللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ ما رَأَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((فَلِلَّهِ الحَمْدُ)).
قالَ أَبُو داودَ: هَكَذا رِوايَةُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَنْدِ
وقالَ: فِيهِ ابن إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: ((الله أَكْبَرُ اللهِ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ)). وقالَ
مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيهِ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. لَمْ يُثَنِّيا (١).
(١) رواه الترمذي (١٨٩)، وابن ماجه (٧٠٦)، وأحمد ٤/ ٤٢.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٥١٢).

٣٧٥
= كتاب الصلاة
٥٠٠- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ عُبَيْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الَلِكِ بْنِ أَبِي
تَخْذُورَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الأَذَانِ. قَالَ: فَمَسَحَ
مُقَدَّمَ رَأْسِي وقالَ: ((تَقُولُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ تَرْفَعُ بِها صَوْتَكَ ثُمَّ
تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلاَّ الله أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلاَّ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ
أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ أَشْهَدُ
أَنْ لا إله إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ حَيَّ عَلَى
الفَلَاحِ فَإِنْ كَانَ صَلاةَ الصُّبْحِ قُلْتَ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ
النَّوْمِ اللّه أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ لا إلهَ إلاَّ الله))(١).
٥٠١- حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ،
قالَ: أَخْبَنِي عُثْمَانُ بْنُ السّائِبِ أَخْبَرَنِي أَبٍ وَأُّ عَبْدَ الَلِكِ بْنِ أَبِي ◌َخْذُورَةَ، عَنْ أَبِي
تَخْذُورَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ نَحْوَ هذا الَخَبَرِ وَفِيهِ: ((الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلاةُ خَيْرٌ
مِنَ النَّوْمِ فِي الأَولَى مِنَ الصُّبْحِ)). قَالَ أَبُو داودَ: وَحَدِيثُ مُسَدَّدٍ أَبْيَنْ قالَ: فِيهِ قَالَ
وَعَلَّمَنِي الإِقامَةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ: (الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنْ
لا إله إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَيَّ عَلَى
الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ اللهِ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ لا
إله إِلاَّ الله). وقالَ عَبْدُ الرَّزَاقِ: ((وَإِذا أَقَمْتَ الصَّلاةَ فَقُلْهَا مَرَّتَيْنِ قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ
قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ أَسَمِعْتَ)). قَالَ: فَكَانَ أَبُو ◌َحْذُورَةَ لا يَجُزُّ ناصِيَتَهُ وَلا يَفْرِقُها لأَنَّ
النَّبِيَّ وَلَّ مَسَحَ عَلَيْها(٢).
٥٠٢- حَدَّثَنا الَحَسَنُ بْنُ عَلِيَّ، حَدَّثَنا عَفّانُ وَسَعِيدُ بْنُ عامِرٍ وَحَجَاجٌ - واَغْنَى
(١) رواه مسلم (٣٧٩).
(٢) رواه عبد الرزاق ٤٥٧/١ (١٧٧٩)، وأحمد ٤٠٨/٣، والحاكم ٥١٤/٣.
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٥١٤).

٣٧٦
واحِدٌ - قالُوا: حَدَّثَنَا هَمّامُ، حَدَّثَنا عامِرُ الأَخْوَلُ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ أَنَّ ابن ◌ُحَبْرِيزِ حَدَّثَهُ
أَنَّ أَبَا تَخْذُورَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً والإِقامَةَ سَبْعَ
عَشْرَةَ كَلِمَةَ الأَذَانُ: ((اللُّ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ الله
أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله
أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ
أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ حَيَّ
عَلَى الفَلاحِ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ لا إله إِلاَّ اللّه والإِقامَةُ اللّه أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ اللهَ أَكْبَرُ
الله أَكْبَرُ أَشَهَدُ أَنْ لا إله إلاَّ الله أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ
اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى
الفَلاحِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ اللهِ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ لا
إله إِلَّ الله)). كَذَا فِي كِتَابِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ(١).
٥٠٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا أَبُو عاصِمٍ، حَدَّثَنا ابن جُرَنچٍ أَخْبَرَنِي ابن
عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي ◌َحْذُورَةَ - يَغْنِي عَبْدَ العَزِيزِ - عَنِ أَبنِ مُحَتِيٍ، عَنْ أَبِي ◌َحْذُورَةَ، قَالَ
أَلَّقَى عَلِي رَسُولُ اللهِ وَّوَ التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ فَقالَ: ((قُل الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله
أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ
أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ- مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ- قالَ: ثُمَّ أَرْجِعْ فَمُدَّ مِنْ صَوْتِكَ
أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ اللّه أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إِلاَّ اللّه أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ
أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ حَيَّ
عَلَى الفَلَاحِ الله أَكْبَرُ اللهِ أَكْبَرُ لا إله إِلاَّ الله)(٢).
٥٠٤- حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيّ، حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ إِسْماعِيلَ بْنِ عَبْدِ الَلِكِ بْنِ أَبِي تَحْذُورَةَ
(١) رواه مسلم (٣٧٩).
(٢) رواه النسائي ٥/٢، وابن ماجه (٧٠٨).
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٥١٥).

٣٧٧
- كتاب الصلاة
قالَ: سَمِعْتُ جَدِّي عَبْدَ الَلِكِ بْنَ أَبِي ◌َخْذُورَةَ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَحْذُورَةَ يَقُولُ أَلْقَى
عَلِي رَسُولُ اللهِ ﴿ِ الأَذَانَ حَزْقًا حَزْقًا: ((الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ اللهِ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ أَشْهَدُ
أَنْ لا إله إلاَّ اللّه أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلاَّ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمَّدَا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ اللّه أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا
رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَا رَسُولُ اللهِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ
عَلَى الفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ)). قَالَ وَكَانَ يَقُولُ فِي الفَجْرِ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ(١).
٥٠٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ داودَ الإِسْكَنْدَرانِّ، حَدَّثَنَا زِيادٌ- يَغْنِي ابن يُونُسَ - عَنْ
نَافِعِ بْنِ عُمَرَ - يَغْنِي الْجُمَحِيَّ - عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي ◌َخْذُورَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
تُحَِيزِ الْجُمَجِيِّ عَنْ أَبِي ◌َخْذُورَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَهَ عَلَّمَهُ الأَذَانَ يَقُولُ: (الله أَكْبَرُ الله
أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ اللّه أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ)).
ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ أَذانِ حَدِيثِ ابن جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ وَمَعْناهُ.
قالَ أَبُو داودَ: وَفِي حَدِيثِ مالِكِ بْنِ دِينارٍ قَالَ: سَأَلَّتُ ابن أَبِي ◌َحْذُورَةَ قُلْتُ:
حَدِّثْنِي عَنْ أَذَانِ أَبِكَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وََّ فَذَكَرَ فَقالَ: ((اللُّ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ)). قَطُّ
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ ابْن أَبِي مَخْذُورَةَ، عَنْ عَمِّهِ عَنْ جَدِّهِ إِلاَّ أَنَّهُ قالَ:
(ثُمَّ تَرجع فَتَرفع صَوْتَكَ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ))(٢).
٥٠٦- حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: سَمِعْتُ
ابن أَبِي لَيْلَى ح، وحَدَّثَنا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ سَمِعْتُ ابن أَبِي لَيْلَى قَالَ أُحِيلَتِ الصَّلاةُ ثَلاثَةَ أَحْوالٍ - قالَ -: وحَدَّثَنا أَضْحَابُنا
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: (لَقَدْ أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلاةُ المُسْلِمِينَ- أَوْ قالَ
المُؤْمِنِينَ- واحِدَةً حَتَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبُثَّ رِجالاً فِي الدُّورِ يُنادُونَ النّاسَ
(١) رواه الترمذي (١٩١).
وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (٥١٩).
(٢) صححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٥٢٠).

٣٧٨
بِحِينِ الصَّلاةِ وَحَتَّى هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رِجالاً يَقُومُونَ عَلَى الآطام يُنادُونَ
المُسْلِمِينَ بِحِينِ الصَّلاةِ حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا أَنْ يَنْقُسُوا)). قالَ: فَجاءَ رَجُلٌ مِنَ
الأَنَّصَارِ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِّ لَمَا رَجَعْتُ- لِمَا رَأَيْتُ مِنَ اهْتِمَامِكَ - رَأَيْتُ رَجُلاً كَأَنَّ
عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ أَخْضَرَيْنِ فَقَامَ عَلَى المَسْجِدِ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً ثُمَّ قَامَ فَقالَ مِثْلَها إِلاَّ أَنَّهُ
يَقُولُ: قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ وَلَوْلا أَنْ يَقُولَ النّاسُ - قالَ ابن المُثَنَّى: أَنْ تَقُولُوا - لَقُلْتُ: إِنّ
كُنْتُ يَقْظانًا غَيْرَ نَائِمٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ وقالَ ابن المُثَنَّى: (لَقَدْ أَراكَ الله خَيْرًا)).
وَلَمْ يَقُلْ عَمْرٌو: (لَقَدْ أَرَاكَ الله خَيْرًا فَمُرْ بِلالاً فَلْيُؤَذِّنْ)). قالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِّ قَدْ
رَأَيْتُ مِثْلَ الذِي رَأَى وَلَكِنِّي لَا سُبِقْتُ أَسْتَحْيَيْتُ. قالَ: وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنا قالَ: وَكَانَ
الرَّجُلُ إِذا جاءَ يَسْأَلُ فَيُخْبَرُ بِما سُبِقَ مِنْ صَلاتِهِ وَإِنَّهُمْ قَامُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ مِنْ
بَيْنِ قائِمِ وَرَاكِعٍ وَقَاعِدٍ وَمُصَلَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ. قالَ ابن المُثَنَّى: قالَ عَمْرٌو وَحَدَّثَنِي
بِها حُصَيْنٌّ، عَنِ ابن أَبِي لَيْلَى حَتَّى جاءَ مُعاذٌ. قالَ شُغْبَةُ: وَقَدْ سَمِعْتُها مِنْ حُصَيْنٍ
فَقالَ: لا أَرَاهُ عَلَى حالٍ إِلَى قَوْلِهِ كَذَلِكَ فَافْعَلُوا. قالَ أَبُو داودَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حَدِيثٍ
عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ قالَ: فَجَاءَ مُعاذٌ فَأَشارُوا إِلَيْهِ - قالَ شُغْبَةُ وهذِه سَمِعْتُها مِنْ
حُصَيْنٍ - قالَ: فَقَالَ مُعاذٌ: لا أَرَاهُ عَلَى حالٍ إِلاَّ كُنْتُ عَلَيْها. قالَ: فَقالَ إِنَّ مُعاذَا قَدْ
سَنَّ لَكُمْ سُنَّةً كَذَلِكَ فافْعَلُوا. قالَ: وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَّمَا قَدِمَ الَمَدِينَةَ
أَمَرَهُمْ بِصِيامِ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ ثُمَّ أُنْزِلَ رَمَضانُ وَكانُوا قَوْمًا لَمْ يَتَعَوَّدُوا الصِّيامَ وَكَانَ الصِّيامُ
عَلَيْهِمْ شَدِيدًا فَكَانَ مَنْ لَمْ يَصُمْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ
الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ فَكَانَتِ الرُّخْصَةُ لِلْمَرِيضِ والمسافِرِ فَأُمِرُوا بِالصِّيامِ. قَالَ: وَحَدَّثَنا
أَصْحابُنا قالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذا أَفْطَرَ فَنامَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ لَمْ يَأْكُلْ حَتَّى يُصْبِحَ. قالَ:
فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الَطّابِ فَأَرَادَ آَمْرَأَتَهُ فَقالَتْ: إِّ قَدْ نِمْتُ فَظَنَّ أَنَّها تَعْتَلُّ فَأَتَاها فَجَاءَ
رَجُلٌ مِنَ الأَنَّصارِ فَأَرَادَ الطَّعامَ فَقالُوا حَتَّى نُسَخِّنَ لَكَ شَيْئًا فَنامَ فَلَمَا أَصْبَحُوا
أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِه الآيَةُ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾(١).
(١) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٩/١، ٨٠، وابن حزم في ((المحلى))

٣٧٩
= كتاب الصلاة
٥٠٧- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى عَنْ أَبي داودَ ح، وحَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، حَدَّثَنا
يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنِ المَسْعُودِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابن أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعاذٍ بْنِ جَبَلٍ
قالَ: أُحِيلَتِ الصَّلاةُ ثَلاثَةَ أَخْوالٍ وَأُحِيلَ الصِّيامُ ثَلاثَةَ أَخْوالٍ وَساقَ نَصْرُ الَحَدِيثَ
بِطُولِهِ واقْتَصَّ ابن المُثَنَّى مِنْهُ قِصَّةَ صَلاتِهِمْ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ قَطَّ قَالَ الحالُ الثَّالِثُ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ مَّدَ قَدِمَ الَمَدِينَةَ فَصَلَّى - يَغْنِي نَحْوَ بَيْتِ اَلَقْدِسِ - ثَلاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالَى هذِه الآيَةَ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَزْضاها
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الَرامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلَوا وجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ فَوَجَّهَهُ اللهُ
تَعالَى إِلَى الكَعْبَةِ. وَتَمَّ حَدِيثُهُ وَسَمَّى نَصْرُ صاحِبَ الرُّؤْيا قالَ: فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ
رَجُلٌ مِنَ الأَنَّصارِ وقالَ: فِيهِ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ قالَ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ
اللهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِله إِلاَّ اللهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ نُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَيَّ
عَلَى الصَّلاةِ مَرَّتَيْنِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ مَرَّتَيْنِ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لا إله إِلَّ اللهُ ثُمَّ أَمْهَلَ هُنَيَةً
ثُمَّ قامَ فَقالَ مِثْلَها إِلَّ أَنَّهُ قالَ زادَ بَعْدَ ما قالَ: ((حَىَّ عَلَى الفَلاح)). قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ
قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ. قالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (لَقِّنْها بِلالاً)). فَأَذَّنَ بِها بِلالٌ وقالَ: في
الضَّوْمِ قالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ كَانَ يَصُومُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَيَصُومُ يَوْمَ
عاشُورَاءَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَمَا كُتِّبَ عَلَى الذِينَ مِنَ قَبْلِكُمْ﴾
إِلَى قَوْلِهِ: ﴿طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ فَكَانَ مَنْ شاءَ أَنْ يَصُومَ صامَ وَمَنْ شاءَ أَنْ يُقْطِرَ وَيُطْعِمَ
كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينَا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وهذا حَوْلٌ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الذِي أُنْزِلَ
فِيهِ القُرْآنُ﴾ إِلَى ﴿أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ فَثَبَتَ الصِّيامُ عَلَى مَنْ شَهِدَ الشَّهْرَ وَعَلَى المُسافِرِ أَنْ
يَقْضِيَ وَثَبَتَ الطَّعامُ لِلشَّيْخِ الكَبِيرِ والعَجُوزِ اللَّذَيْنِ لا يَسْتَطِيعانِ الصَّوْمَ وَجاءَ صِرْمَةُ
وَقَدْ عَمِلَ يَوْمَهُ وَساقَ الَحَدِيثَ(١).
١٥٧/٣، والبيهقي ١/ ٤٢٠. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٥٢٣).
(١) رواه أحمد ٢٤٦/٥، والطبراني ٢٠/ ١٣٢ (٢٧٠).
وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٥٢٤).

٣٨٠
باب كَيْفَ الأَذَانُ
[٤٩٩] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ) بن داود (الطَّوسِيُّ) العابد نزيل
بغداد، قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ)(١) بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، قال:
(حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيم (٢) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
الزهري (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ) قال: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ(٣)
الحَارِثِ الثَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ [بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ](٤)
الأنصاري، قَالَ: (حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ) رضي الله عنه.
(قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِالنَّاقُوسِ) أن (يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ) بضم
الياء(٥) وفتح الراء (٦) على البناء للمفعول (لِلنَّاسِ لِجَمْع) بكسر اللام و
سكون الميم [أي جمع](٧) الناس إلى (الصَّلاةِ) يحتمل كانَ أَمرَ به
أولًا ثم كرهَهُ إمَا بِوَحي أو إلَهَام قَالَ عبد الله: (طَافَ بِي) يُريد الطيف
الذي يرَاهُ النائم (وَأَنَا) بين (نَائِمٌ) وَيَقْظَانَ (رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ)
عَلى صُورَة مَن يحمل(٨) سلعَة للبيع (فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ) فيه ندَاء مَنْ لا
(١) كتب فوقها في (د): ع.
(٢) كتب فوقها في (د): ع.
(٣) سقط من (د).
(٤) سقط من (ص).
(٥) في (ص): الراء.
(٦) في (ص): الياء.
(٧) سقط من (ص، س، ل، م).
(٨) في (ص): يحمله. والمثبت من (د، س، ل، م).