Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ = كتاب الصلاة كاللحَاف مَا يَتَلَخَّفُ به. قال ابن حَبيب: لا يَكون الألتفاع إلا مَع تغطية الرأس(١). (بِمُرُوطِهِنَّ) جَمْع مِرْط بِكِسْر الميم وهي أكسيّة مُعَلمة تكون من خَزّ وتكون مِن صُوف. قَالَ الخليل: وتكونُ مِن كتان. وقالَ غيره: تكونُ مربعة سَداهَا مِن خَزِّ(٢). قال ابن الأعرابي: هُوَ الإزَار(٣). قال النضر (٤): ولا يُسَمى المرط إلا الأخضَر(٥). لكن في رواية: مِرْط من شعر أسْوَد(٦). (و(٧) مَا يُعْرَفْنَ) بِضَم أوَّله على البِنَاء للمفعُول، وفي روَايَة الصحيح: مَا يَعرفهن أحَد (٨). أي: مَا يعرف فُلانة من فلانة مَعَ العِلم بأنهنَّ نسَاء وَضُعِّفَ(٩) بأن المتَلفعَة بالنهار أيضًا لا يُعرف عَينها فَلاَ يَبْقى للكلام فَائدَة. (١) انظر: ((إحكام الأحكام) ١/ ٩٣. (٢) ((العين)) (مرط). (٣) انظر: ((مشارق الأنوار)) (م ر ى). (٤) في (ص، س، ل): النطر. (٥) انظر: ((مشارق الأنوار)) (م ر ی). (٦) وهي رواية الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج النبي ◌َّ ذات غداة وعليه مرط من شعر أسود. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٧) من (د). (٨) ((صحيح البخاري)) (٣٧٢). (٩) في (ص): وصفن. ١٨٢ (مِنَ الغَلَسِ) تقدم، وفي رواية ((الموطأ)) مِن حَديث أبي هريرَة: وصَلى الصبح بغبَس(١) ببَاء مُوَخَّدَة وبغَين معجمة أو مُهملة لغتان، وفرق بينهما بأن الغلس في آخِر الليل، والغبس قد يكون في أوَّل الليْل وفي آخِرِه. [٤٢٤] (ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الطَالقَاني ثقةٍ (٢)، قال: (ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ) محَمد (ابْنِ عَجْلانَ) المدني(٣) روَى له مُسْلم. (عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ) ابن يزيد الظفري وفد عَلى عُمر بن عَبد العزيز في خلافته في دَين لَزْمَهُ فَقَضَاه عنهُ وأمرهُ أن يجلس في مَسْجد دمشق فيُحَدث الناس بمغَازي رَسُول الله وَّهِ ومَنَاقب الصحابة :﴿ روى له الجماعة. (عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ) ابن عقبة الأنصاري ولد في حَيَاة رسُول الله وَل روى له مُسْلم وغيره. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ: أَصْبِحُوا) بفتح (عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجَ (٤) علـ الهمزة وكسْر الباء. (بِالصُّبْحِ) أي: صَلوهَا مُصبحين، وهوَ عندَ طُلوع الصبح يُقال: أصبحَ القوم إذا دَخَلوا في الصَّبَاحِ. ﴾ (٥) (فَإِنَّهُ أَعْظَمُ قال الله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الضَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (١) ((الموطأ)) ٨/١. (٢) انظر: ((الكاشف)) ١٠٨/١. (٣) في (م): الذي. (٤) في (ص): جريج. تصحيف، وبياض في (ل). (٥) الحجر: ٨٣. ١٨٣ - كتاب الصلاة لِأَجُورِكُمْ أَوْ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ) كما في رواية أخرى وفي لفظ الطبراني وابن حبان: ((فكلما أسفرتم بالصبح فإنه أعظم للأجر))(١). وأجيب عنهُ بمَا(٢) حكاهُ الترمذي عن الشافعي، وأحمد بأن معناهُ بأن يتضح الفَجر فلا يشك فيه، ولم [يرو أن المعنى](٣) تأخير الصَّلاة(٤)، والمصَلي إذا ظنَّ دُخول الوَقت جَاز لهُ الصَّلاة ولكن الأولى أن يُؤخرهَا حَتى يتيقنهُ، ونحنُ وإن استحببنا التَعجيل في جميع الصلوات فمعناهُ(٥) ذَلك، قالهُ السبكي. ثم قال: فصَح أن (٦) قوله: (أعظم للأجر) أي: مما إذا ظن ولم يتيقن، أما إذا لم يظن فَلا يجوز الإقدَام علیھا. (١) ((معجم الطبراني الكبير)) (٤٢٩٤)، ((صحيح ابن حبان)) (١٤٩١). (٢) في (ص) ما. (٣) ((سنن الترمذي)) بعد حديث (١٥٤). (٤) في (ص): يرد أن. وفي (ل): يرو أن. (٥) في (ص): جمعناه. (٦) من (د). ١٨٤ ٩- باب فِي المُحافَظَةِ عَلَى وَقْتِ الصَّلَواتِ ٤٢٥- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ الواسِطِيُّ، حَدَّثَنا يَزِيدُ - يَغْنِي ابن هارُونَ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصُّنابِحِيِّ قالَ: زَعَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ الوِتْرَ واجِبٌ! فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصّامِتِ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَشْهَدُ أَنّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ اُفْتَرَضَهُنَّ اللّه تَعالَى مَنْ أَحْسَنَ وضُوءَهُنَّ وَصَلاَّهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عَلَى اللهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللهِ عَهْدٌ إِنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شاءَ عَذَّبَهُ)) (١). ٤٢٦- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الُزَاعِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ القاسِمِ بْنِ غَنّامِ عَنْ بَعْضٍ أُمَّهاتِهِ، عَنْ أُمِّ فَزْوَةَ قالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّ أَي الأَغَمَالِ أَفْضَلُ؟ قالُ: ((الصَّلاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِها)). قالَ الُزاعِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَمَّةٍ لَهُ يُقالُ لَهَا أُمُّ فَزْوَةَ قَدْ بايَعَتِ النَّبِيَّ وَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ وَّ سُئِلَ(٢). ٤٢٧- حَدَّثَنَا مُسَدَّدْ، حَدَّثَنَا يَخْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِ خالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، قالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ فَقالَ: أَخْبِرْني ما سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ مََّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ يَقُولُ: ((لا يَلِجُ النّارَ رَجُلٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ)). قالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ. قالَ: نَعَمْ. كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ سَمِعَتْهُ أُذُناىَ وَوَعاهُ قَلْبِي. فَقَالَ الرَّجُلُ وَأَنَا سَمِعْتُهُ وَلَهِ يَقُولُ ذَلِكَ (٣). ٤٢٨- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنا خالِدٌ عَنْ داودَ بْنِ أَبِ هِنْدٍ، عَنْ أَبِ حَرْبٍ (١) رواه النسائي ١/ ٢٣٠، وابن ماجه (١٤٠١)، وأحمد ٣١٥/٥. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (٤٥٢). (٢) رواه الترمذي (١٧٠)، وأحمد ٦/ ٤٤٠. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٤٥٣). (٣) رواه مسلم (٦٣٤). ١٨٥ = كتاب الصلاة ابْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَضالَةَ، عَنْ أَبِهِ قالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ وَ﴿ فَكَانَ فِيما عَلَّمَنِي: (وَحافِظُ عَلَى الصَّلَواتِ الخَمْسِ)). قالَ: قُلْتُ: إِنَّ هذِه ساعاتٌ لِي فِيها أَشْغالٌ فَمُرْنٍ بِأَمْرٍ جامِعٍ إِذا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَاَ عَنِّي فَقالَ: ((حافِظُ عَلَى العَصْرَيْنِ)). وَما كانَتْ مِنْ لُغَتِنا فَقُلْتُ: وَمَا العَصْرَانِ فَقَالَ: ((صَلاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلاةٌ قَبْلَ غُرُوبِها))(١). ٤٢٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَثْبَرِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو عَلِيَّ الَحَتَفِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، حَدَّثَنا عِمْرانُ القَطّانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ وَأَبَانُ كِلاهُمَا عَنْ خُلَيْدِ العَصَرِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّزداءِ، عَنْ أَبِي الدَّزداءِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ يَّهَ: «خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمانِ دَخَلَ الجَنَّةَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَواتِ الخَمْسِ عَلَى وضُوئِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ وَمَواقِيتِهِنَّ وَصامَ رَمَضانَ وَحَجَّ البَيْتَ إِنِ أَسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَأَعْطَى الزَّكَاةَ طَيْبَةً بِها نَفْسُهُ وَأَدَّى الأَمَانَةَ)). قالُوا يا أَبا الدَّرْداءِ وَمَا أَدَاءُ الأمانَةِ، قالَ: الغُسْلُ مِنَ الْجَنابَةِ(٢). ٤٣٠- حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ المِصرِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ ضُبارَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي سَلِيكِ الأَلْهاِيِّ، أَخْبَرَبِي ابن نَافِعٍ، عَنِ ابن شِهابِ الزُّهْرِيِّ قالَ: قالَ سَعِيدُ بْنُ اُسَيَّبِ: إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيِّ أَخْبَرَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: «قالَ الله تَعالَى إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَواتٍ وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدَا أَنَّهُ مَنْ جاءَ يُحافِظُ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُحافِظُ عَلَيْهِنَّ فَلا عَهْدَ لَهُ عِنْدِيٍ))(٣). (١) رواه أحمد ٣٤٤/٤، وابن حبان ٣٥/٥(١٧٤١). وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (٤٥٤). (٢) رواه ابن الأعرابي في ((المعجم))٨٦/١ (١٣٠)، والآجري في ((الشريعة)) ٦٥٠/٢ (٢٧٤)، والطبراني في ((الصغير)) ٥٦/٢ (٧٧٢). وجوَّد إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٤١/١، والهيثمي في ((المجمع)) ٤٧/١. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٤٥٧). (٣) رواه ابن ماجه (١٤٠٣). وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٤٥٦). ١٨٦ باب المحافظة على وقت الصلوات [٤٢٥] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ الوَاسِطِيُّ) شيخ الشيخين وابن(١) خزيمة، قال: (ثَنَا يَزِيدُ بْنَ هَارُونَ) السُّلمي رَوَى لَهُ الجَماعَة. (قال: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ) الليثي إمَام عَسْقلان، رَوَى لهُ الجَماعَة. (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار(٢) عَنْ عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيّ) هَكذا(٣) رَوَاهُ أبو داود وكذلك مَالك بن أنس (٤)(٥) وأبو غسان محمد ابن مطرف، والذي صححَه الجمهور: عَبْد الرحمن بن عسَيلة، والصُنابح(٦) بضم الصَاد بَطن من (٧) مراد. (قَالَ: زَعَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ) مَسْعُود بن أوس بن زَيْد البَدري، قال ابن عبد البر: يُعد في الشاميّين(٨). (أَنَّ الوِتْرَ وَاجِبٌ) لما (٩) روى الدارقطني من رواية أبي أيوب؛ أنَّ رسُول الله وَ ﴿ قَالَ: ((الوتر حَق وَاجب، فَمن شاء فليوتر بثلاث))(١٠). (١) في (ص): والد ابن. (٢) في (ص): بشار. وبياض في (ل). (٣) في (ص): هذا. (٤) في (ص): البنت. تحريف. (٥) ((الموطأ)) ١/ ١٩١. (٦) في (ص): الصنايح. وفي (س، م): الصنابحي. (٧) سقط من (ص، س، ل). (٨) ((الاستيعاب)) ١٣٩/١٢. (٩) في (م): كما. (١٠) ((سنن الدار قطني)) ٢٢/٢. وقال عقبه: قوله: واجب ليس بمحفوظ لا أعلم تابع ابن حسان عليه أحد. ١٨٧ - كتاب الصلاة ورجاله ثقَات، وأعله(١) ابن الجوزي بمحَمد بن حَسان الأزرق(٢)، وقالَ الشيخ أبو إسحاق: تفرَّدَ به عَن سُفيان. قال ابن حجر: والصَّحيح أن محمدًا ثقة لكن، في ((صَحيح الحَاكِم)) عَن عبادة بن الصامت قالَ: الوتر حَسَن جَميل، عمل به النَّبِي بََّ ومَن بَعْدَهُ وليسَ بوَاجب(٣)، وروَاته ثقات. قالهُ البيهقي(٤). وأجَابَ أصحابنا عن حديث(٥) أبي أيوب بأن الوجوب يُرَادُ به المَسْنون، كما في ((الصحيح)): ((غُسْل الجُمعَة وَاجِب على كل محتَلم)) (٦). (فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ) البدري أي: غلط وَوَهم قالهُ(٧) ابن عَبد البر: ومثلهُ قول(٨) عَبد الله بن سَلام: كذب كعب(٩). (أشهد(١٠) أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ بَهَ يَقُولُ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ آقْتَرَضَهُنَّ الله تَعَالَى) فاسْتَدِل عِبَادَة ◌ُ بتَعليق حُكم المفترضَات جَميعهَا بخَمس يُفهمَ أنَّ مَا زَادَ على الخمس ليس بفرض كما أن قوله وَّ: ((في أربعَين شاة (١) في (ص، ل): أعلم. تحريف. (٢) ((التحقيق في أحاديث الخلاف)) ٤٥٤/١. (٣) ((المستدرك)) ١/ ٣٠٠ وقال: صحيح على شرطهما. (٤) ((التلخيص الحبير)) ٢٩/٢، وانظر: ((السنن الكبرى)) ٢/ ٤٦٧. (٥) في (ص، س، ل): محمد بن. (٦) ((صحيح البخاري)) (٨٥٨)، ((صحيح مسلم)) (٨٤٦) (٥) من حديث أبي سعيد الخدري ﴾. (٧) في (م): قال. (٨) من ((الاستذكار)). (٩) ((الاستذكار)) ٩٩/٥ - ١٠٠ (٢٦٧). (١٠) سقط من (ص). وبیاض في (ل). ١٨٨ شاة))(١)(٢). يُفهم أنَّ مَا دُون الأربعين لا يَجبُ فيهَا الزكاة، واستدلال عبَادَة بذكر الخَمس على أن الوتر ليْسَ بوَاجب؛ حجة لما ذَهَبَ إليه الشافعي(٣) والجمهور(٤)، أن مَفهُوم العدد حجة معمول به. قالَ ابن الصَّباغ في ((العدة)»: مَذهَب الشافعي أن مَفهوم العَدَد حجة، إلا إذا كانَ في ذكر العَدَد تنبيه عَلى مَا زَاد عَلَيه، كقوله: ((إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا)). تنبيه عَلى أن مَا زادَ عليهما أولىَ أن لا يحمل، وقد أستَدل بهذا الحَديث أيضًا على أن وجوب صلاة الليْل مَنسُوخة في حَق الأمة، وهذا مُجمع عليه، وعلى أن صلاة العيد ليسَت بفرض، خلافًا لما ذهَب إليه أبو سَعيد الإصطخري أن صَلاة العيد فرض كفاية(٥). (مَنْ أَحْسَنَ وضُوءَهُنَّ) أي: أتَى به كاملاً بُسنَتِهِ وآدَابه العشرة(٦) فيه فضيلة الإتيان بالسنن والآداب التي أهَملها أكثر الفقهاء(٧) ولم يَذْكرُوهَا في كتُبهم في الوضوء والغُسْل والتيمم والصَّلوَات وغير ذلكَ منَ العبادات. (وَصَلاَّهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ) أي: لأوقَاتهنَّ المتقدمَة، يعني: في أول أوقاتهن (١) سقط من (ص). (٢) أخرجه ابن ماجه (١٨٠٧)، وغيره، وسيأتي تخريجه حين الكلام عليه. (٣) ((الأم)) ١/ ٢٦٠. (٤) انظر: ((المجموع)) ١٩/٤. (٥) انظر: ((المجموع)»: ٢/٥. (٦) في (ص): المعتدة. (٧) في (م): العقباء. ١٨٩ = كتاب الصلاة لقوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ يُسَرِعُونَ فِ الْخَيََّتِ وَهُمْ لَهَا سَبِقُونَ﴾(١) (وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ) أي: واعتدَالهن وسُجودهن، وجُلوسه بين سَجدتيهن، وإكمال الركوع فيهنَّ تسوية ظَهْر المصَلي وعنقه يمدّهما كالصفيحة، وينصب ساقيه، ويَأخذ ركبتيه بَيَديه، ويفرق أصَابعه للقبلة. (وَخُشُوعَهُنَّ) والأصل فيه خشوع القلب بكثرة الخَوف والرهبَةِ(٢) [والتذلل للمعبود](٣) وخُشوع جَوَارحه بِسُكونها، وإطراقه ببَصَرِه إلى مَوْضع سُجوده، بِحَيث لا يعرف من على يمينه ولا على شماله. (كَانَ لَهُ عَلَى (٤) اللهِ) تكرمًا وتفضلاً منهُ سُبحَانَهُ. (عَهْدٌ) العَهْد مَا يَتَعين حفظهُ مِنَ الميثاق. (أَنْ يَغْفِرَ لَهُ) وعَهْد الله واقِع ألبتة(٥)؛ لأن الله تعالى لا يخلف ميعَاده، يَعني: أنَّ مَن صَلى الصَّلوَات الخمس على مَا تقدمَ فإنَّ الله تعالى يغفر لهُ ولا يضيع أجره البتة؛ كرمًا منه سُبحانهُ. (وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلك فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللهِ تعالىَ عَهْدٌ) فلم يثبت لهُ عند الله أجْر بعَهده، بَل (إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ) مَا تركَ مِنَ الصَّلوَاتِ وَحُسن عبَادتهن وعَفَا عَنْهُ فَضْلاً وكرَمًا. (وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ) أي: عَاقَبَهُ عَدلاً منهُ سُبحانه. (١) المؤمنون: ٦١. (٢) في (د): الدهشة. (٣) سقط من (ص، س، ل). (٤) كتب فوقها في (م): عند. (٥) يعني: لا محالة. ١٩٠ قَالَ ابن عبد البر: في هذا الحَديث دليل على أن مَن لم يُصَل وهوَ مُؤمن مُوقن بِفَرض الصَّلاَة، أو صَلى لكنهُ لم يقم الصَّلاة بمَا يَجبُ فيهَا، ومَاتَ لا يُشرك باللهِ شَيئًا، مُقْرًا بالنبيين، مُصَدّقًا للمرسَلين، مُؤمنًا بالله وملائكته وكتُبهِ ورُسُله واليَوْم الآخر، إلا أنهُ مقصِّر (١) عَاص لم يَتُب من ذنوبه حَتى أدركتُهُ مَنيته، أنهُ في مَشيئَة الله رَبِهُ، إن شاء عَذْبَهُ، وإنْ شاءَ غَفَر لهُ؛ فإنه لاَ يَغْفر أن يُشرَكَ بِهِ ويغفر مَا دُونَ ذَلك لمنْ يَشَاءُ(٢). [٤٢٦] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ) قال ابن المديني: ثقَّة(٣). (وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي (قَالاَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) بن حفص بن عَاصم بن عُمر بن الخطاب روى له مُسْلم مَقرونًا، قال أبو حاتم: رَأيتُ أحمد يحسن الثناء عليه(٤)، وقالَ ابن عَدي: لا بأسَ به صَدُوق(٥). (عَنِ القَاسِمِ بْنِ غَنَّام) بفَتح الغَيْن والنون المُشَددَة. (عَنْ بَعْضٍ أُمَّهَاتِهِ، عَنْ أُمَّ فَرْوَةَ) قال ابن عَبْد البر: أم فروة هذِه كانت مِنَ المَبَايِعَات، بَايعَتِ النَّبِي ◌َّهِ، حَديثها عندَ القاسِم بن غنام عَن بَعض أمهَاته قَالَ: وقد قالَ بَعضُهم في أُم فروة الأنصَارية هذِهِ، وهوَ وهم، قال: وإنما جَاء(٦) ذلك؛ لأن القاسم بن غَنام يَقولُ في حَديثها مَرة عَن جَدته الدنيا عَن جدته القصْوى، وَمَرة عَن بعض أمهَاته عَن عَمة (١) في (ص، س، ل): مصر. تحريف. (٢) ((الاستذكار)) ٢٦٧/٥. (٣) ((التاريخ الكبير)) للبخاري ١٣٥/١. (٤) ((الجرح والتعديل)) ١١٠/٥. ((الكامل في الضعفاء)) ٢٣٧/٥. (٥) (٦) في (ص): جاز. ١٩١ = كتاب الصلاة لهُ. والصَّوابُ مَا قَدمنَاهُ(١). (قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَ(18) رواية الصحيحين: سَمعتُ أبا عمرو الشَّيْبَاني (٢) يَقول: حَدثنا صَاحِب هُذِه الدار- وأشارَ إلى دَار عبد الله يَعني: ابن مَسْعود- قالَ: سَألتُ النَّبِيِّ وَجَ(٣) (أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ) محصّل مَا أجَابَ به العُلماء عَن هذا الحَديث وغيره مما اختلفت فيه الأجوبة بأنهُ أفضَل الأعمال: أنَّ(٤) الجوابَ اختلف لاختلاف أحوَال السَّائلين، فإن علم كل قَوم بمَا يَحتَاجُونَ إليهِ أو بما لهم فيه رَغبَة أو بِمَا هُو لائق بهم، أو كانَ الأختلاف باختلاف الأوقات، بأن يَكون العَمل في ذلك الوَقت أفضل منهُ في غَيرِهِ، فَقَد كَانَ الجهاد في أبتداء الإسلام أفضل الأعمال؛ لأَنهُ الوسيلة إلى القيام بهَا والتمكن مِنْ أدائها. وقَد تضافرَت النُّصُوص عَلى أنَّ الصَّلاَة أفضَل مِنَ الصَّدقة، ومَعَ ذلكَ فَفي وقت مُوَاساة المُضطر إذَا وجدَ تَكون الصدقة أفضَل، أو أنَّ أفضل ليَست عَلى بَابِهَا، بَل المُرَاد بَهَا الفَضْلِ المُطلق، أو المراد: مِنْ أفضَل الأعمال فحذفت مِنْ، وهي مُرادة. قَال ابن دقيق العيد(٥): الأعمال في هذا(٦) الحَديث محمولة عَلى (١) ((الاستيعاب)) ٢٦٤/١٣-٢٦٥. (٢) في (م): النسائي. (٣) ((صحيح البخاري)) (٥٢٧)، و((صحيح مسلم)) (٨٥) (١٣٩). (٤) في (ص، س، ل): لأن. (٥) إحكام الأحكام)) ١/ ٩١. (٦) سقط من (ص، س، ل). ١٩٢ البَدَنية(١) وأرَادَ بِذَلك [الاحتراز عن](٢) أعني الإيمان؛ لأنهُ مِنْ أعمال القلوب، فلا تعارُض حينَئذ بَيْنَ هُذا وَبَين حَديث أبي هُرَيرة: أفضَل الأعمال الإيمان بالله. (فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا) قالَ ابن بطال(٣): فيه أن البدار إلى الصَّلاَة في أوَّل وقتها أفضَل من التراخي فيها؛ لأنه شَرط في كونها أفضل أن يكون في أول وقتها المُستحب، لكن يستثنى من أفضلية الصلاة في أول وقتها فروع فقهية قامَ الدَليل على التخصيص فيها. (قَالَ) محَمد (الْخُزَاعِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَمَّةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا: أُمُ فَرْوَةَ قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ◌ََّ) هُذِه روَاية الخُزَاعي، وهَي مخالفة لِروَايَة القعنبي المُتَقَدمَة، كما تَقْدمَ عَن ابن عَبد البر. قالَ ابن الأثير: جَعَلهما ابن عَبد البَرَ واحِدَة، وجَعَلهمُا غَيرِهُ أثنتَين: أُم فروة الأَنصَارية، وأمّ فَروة بنت أبي قحافة وهي التي (٤) زَوَّجَهَا أخوها(٥) أَبُو بَكر مِن الأشعَث بن قَيس، فَوَلدَت لهُ محمدًا وغيره(٦). قال الشيخ شمس الدين الذهبي في ((التجريد)) (٧): أم فروة الأنصارية لهَا حَدِيث في ((مسند أحمد)»، رَوَاهُ القاسِم بن غنام عنها، وأم فروة أُخت (١) في (م): الندبية. تصحيف. (٢) في (ص، ل): أعني. (٣) ((شرح البخاري)) لابن بطال ١٥٧/٢. (٤) من («أسد الغابة)). (٥) من («أسد الغابة)). (٦) («أسد الغابة)) ٧/ ٣٧٧. (٧) ((التجريد)) (٤٠٢٣). ١٩٣ = كتاب الصلاة أبي بكر الصِّديق لأبيه، لهَا صحبة ورِوَاية، والثالثة (١) أم فروة ظئر(٢) رسول الله ﴿ ﴿ ذكرهَا المُسْتغفري (أَنَّ النَّبِيَّ نََّ سُئِلَ) أي: سَأَلَهُ ابن مَسْعُود كما تقدمَ. [٤٢٧] (ثَنَا مُسَدَّدٌ، قال: ثَنَا يَحْيَى) القطان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ) الأحمسي(٣) البجلي روى له الجماعة. (قالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَارَةَ) بِضَم العَيْن (بْنِ رُؤَنِبَةَ) بِضَم الراء وفتح الهَمزة مُصَغر. (عَنْ أَبِيهِ) عُمَارة بن رؤيبة الثقفي له صحبة، روى له مُسْلم في الصَّلاة. (قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: لن(٤) يَلِجِ النَّارَ رَجُلٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ وَقَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ) هَاتَان الصَّلاَتَان واللهُ أعلم إنهمَا المأمور بهمَا في قَوله تعالى: ﴿وَسَيِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِاْ﴾(٥) أي: فصَل بأمر رَبك قَبل طلوع الشمس، يعني: صَلاَة الفَجر، وقبل غروبها يعني صَلاة العَصْر، ويَدُل عَلى ذلكَ مَا رَوَاهُ في الصَّحيحين عن جرير بن عَبد الله قالَ: كُنا عندَ النَّبِي ◌َِّ فنظر إلى القمر ليلة البدر وقالَ: ((إنكم (١) في (س، م): الثانية. (٢) في (ص): حليف. (٣) في (ص): الأخمشي. تصحيف. (٤) كتب فوقها في (د، ل، م): لا. (٥) طه: ١٣٠. ١٩٤ ستَرون ربكم عَيانًا كما ترون هذا القَمَر لا تضامُونَ في رُؤيته، فإن اسْتَطعْتم أن لا تغلبوا(١) عَن صَلاة قَبَل طُلوع الشمس وقَبل غروبها فافعَلوا، ثم قرأ: " ٢٠، (٢)(٣) ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِبِهَا﴾ (قَالَ: أَنْتَ) بِهَمْزَتَيْن مُخَفِفَتَين، ويَجوز تَسهيل الثانية وإبدَالهَا ألفًا. (سَمِعْتَهُ مِنْهُ) مِن رسُول الله وَّه يكرر ذَلك (ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) كلمَا أَسْتفهَمَهُ (قال: نَعَمْ) وهذا التكرير للتأكيد، وأكدَهُ أيضًا بِقَوله: (كُلَّ ذَلِكَ) أي: جَميع هذا سَمِعته. (يَقُولُ: سَمِعَتْهُ(٤) أُذُنَاي) تأكيد لتحقيق مَا سَمِعَهُ (وَوَعَاهُ) أيْ : حفظهُ(٥) وتَدبَّرَهُ (قَلْبِي) حين(٦) سَمِعَهُ (فَقَالَ الرَّجُلُ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ وَه يَقُولُ ذَلِكَ) فيه أن مَنْ سَمِعَ شاهِدًا يَشْهَد عند الحَاكم بشيء وعندهُ منهُ؛ أنهُ(٧) يذكرهُ للحَاكم؛ فإن فيه تقوية للشهادة، وتطييبًا لِقَلب الحاكم في المبادرَة بالحُكم. [٤٢٨] (ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ) الوَاسِطِي شيخ البخَاري، (قال: أَنَا خَالِدٌ)(٨) بن عَبْد الله الوَاسِطِي. (١) في (ص): تغفلوا. (٢) طه: ١٣٠. (٣) ((صحيح البخاري)) (٥٥٤)، و((صحيح مسلم)) (٦٣٣) (٢١١). (٤) في (د): سمعت. (٥) في (ص، س): خفضه. تصحيف. (٦) في (ص): حیث. (٧) في (د، م): أن. (٨) كتب فوقها في (د): ع. ١٩٥ - كتاب الصلاة (عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْد البصري(١)) واسْمُهُ دينار، روى له الجَماعَة. (عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ) الدولي(٢) لم يسَمِه مُسْلم، ولا رأيت غَيرِهِ سَماهُ(٣) بَل(٤) قالَ ابن عبد البر في ((الكُنى)): بصري ثقَة(٥). (عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنٍ فَضَالَةَ) بفتح الفاء الليثي، ذكرهُ ابن حبان في ((الثقات))(٦). (عَنْ أَبِيهِ) فضَالَة الليثي، قال ابن عَبْد البر: اختلف في أسْم أبيه فَقيل: فضَالَة بن عَبْد الله، وقيلَ: فضالة بن وَهْب، يُعد في أهل البَصْرة(٧). (قَالَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ وَّرِ فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنِي: وَحَافِظُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ) رکوعهن وسجودهن ومَوَاقیتهن. (قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ هذِه (٨) سَاعَاتٌ لِي فِيهَا أَشْغَالٌ) أي: للسَّعْي في تَحصيل المعاش. (فَمُزْنِي بِأَمْرِ جَامِعٍ) لأنواعِ الفَضَائِل، قليل فعله (إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي) أي: كفَاني عَنْ غَيرِه. (فَقَالَ: حَافِظُ عَلَى صَلاَةَ العَصْرَيْنِ) غلبَ فيه أحَد الأَسمَين عَلى (١) من (د، م). (٢) في (د، م، ل): الديلي وهما واحد، وفي (س): الديلمي. (٣) قال ابن عدي في ((الكامل)) ٣/ ٥٨٢: لعل أبا حرب هو محجن. (٤) في (د، م): لكن. (٥) ((الكنى)) لابن عبد البر (١٥٠٣). (٦) ((الثقات)) ٤٠/٥. (٧) ((الاستيعاب)) ٩/ ١٢١. (٨) في (ص): هذا. تحريف. ١٩٦ الآخر (وما (١) كَانَتْ) هُذِهِ اللفظة (مِنْ لُغَتِنَا) [يعني: التغليب](٢) (فَقُلْتُ: وَمَا العَصْرَانِ) يا رسُول الله (فقَالَ: صَلاَّةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) وهي صَلاَة الفَجر. (وَصَلاَّةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا) وهَي العَصْرِ، غَلَبَتِ العَصْر عَلى الفَجر لزِيَادَة فَضيلتها؛ لأنها الصَّلاة الوسْطَى كما تقدَّمَ، والغالب في التغليب أن يُراعى الأشرف، ولهذا قالوا في تثنية(٣) الأب والأم: أبَوان، وفي تثنية (٤) المشرق والمغرب: المشرقين؛ لأن المشرق(٥) دَال عَلى الوجود، والمغرب(٦) دَال على العدم(٧) والوجود لا محالة أشرف(٨)، وكذَلكَ القمران فغلب القمر عَلى الشمس لشرف التذكير. وأمَّا قولهم: سُنَّة(٩) العمرَين، فقال ابن سيده في ((المُحْكَم)): إنما غلبوا عمر إيثاراً للخفة(١٠). أي: غَلَّب الأخَف على الأثقل؛ لأنَّ لفظ عُمَر مُفْرَد، واسم(١١) أبي بَكر مُرَكب، وقيل: المرَادُ به عمر بن (١) سقط من (ص). (٢) في (ص، ل): قال. (٣) في (ص، س): شبه. تصحيف. (٤) في (ص، س): شبه. تصحيف. (٥) في (ص): الشرق. (٦) في (ص، س، د، ل): الغرب. (٧) في (ص، س): القدم. تحريف. (٨) زاد هنا في (د): العدم. (٩) سقط من (ص). (١٠) ((المحكم)) ٦/ ١٦٢. (١١) من (م). ١٩٧ - كتاب الصلاة الخَطاب وعمر بن عَبد العَزيز، [وَرُدَّ بأنهم نطقوا](١) بالعُمرين قبل أن يَعرفوا عُمر بن عَبْد العَزيز، فقالوا يَوم الجمَل لعلي بن أبي طالب: أعطنا سنة(٢) العُمرين وبَاب التغليب مِنَ المجاز؛ لأن اللفظ لم يُستعمل فيما وضع لهُ. [٤٢٩] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَنْبَرِيُّ، قال ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ(٣)) واسْمَهُ (عُبَيْدُ اللهِ) بالتَّصغير (بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ) البصري، قال أبو حَاتم وغيره: ليْسَ به بأس(٤). (قال: ثَنَا عِمْرَانُ) بن دَاور بكسْر الوَاو بَعْدَهَا رَاء (الْقَطَّانُ) قال أحمد: أرجو أن يكون صَالح الحَديث(٥). وروى عنه عَفان ووثقهُ. (قال: ثَنَا قَتَادَةُ وَأَبَانُ كِلاَهُمَا عَنْ خُلَيْدٍ(٦)) بضَم الخَاء المعجمة وفتح اللام مُصَغرًا، بن عبد الله (الْعَصَرِيِّ) بفتح العَين والصَّاد المهملتين، رَوَى له مُسْلم من رواية أبي (٧) الأشهب جعفر بن حیان. (عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ) عُويمر بن عَامِرِ (قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ وَلَّ: خَمْسٌ) مُبْتَدأ، وجَاز الابتدَاء به وإن كانَ نكرة؛ لأنه في الأصْل عَامِل في المضَاف إليه المحَذُّوف، تقديرهُ خَمس صَلوات(٨) كما جَاء في روَاية أُخرى وشَرط العَامِل في الجَر أن يُضَاف إلى نكرة كما ذكرنا أو إلى معرفة والمضَاف (١) في (ص): وروى قطعوا. (٣) في (س): العنبري. (٢) في (ص): شبه. تصحيف. (٤) ((الجرح والتعديل)) ١٥٤١. (٥) ((العلل ومعرفة الرجال)) ٨٦/٢. (٦) في (ص، س): خليل. (٧) في (م): ابن. (٨) لا يصح أن يكون ذلك تقديره، وإنما الصواب: خمس خصال أو خمس أشياء، وفسرها بعد ذلك بالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وأداء الأمانة. ١٩٨ مما لا يتعَرف بالإضافة نحو: مثلك لا يبخَل وغيرك لا يَجود، وأمَا غَير ذَلك فإنَّ المُضَاف فيه مَعْرفة لا نكرة. (مَنْ جَاءَ بِهِنَّ) على الشرائط الآتية (مَعَ إِيمَانٍ) بالله تعالى ومَلائكته وكُتُبِهِ وَرُسُله (دَخَلَ الجَنَّةَ) أي: قطعَ لهُ بدُخُول الجنة إذا مَاتَ عَليهن (مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ عَلَى وضُوئِهِنَّ) بِفَرائضه وسُننه وآدابه (١) (وَرُكُوعِهِنَّ) كاملاً (وَسُجُودِهِنَّ و) أول (مَوَاقِيتِهِنَّ [وَصَامَ) شهر (رَمَضَانَ وَحَجَّ البَيْتَ إِنِ أَسْتَطَاعَ إِلَيْهِ) الضمير للبيت أو للحج، قاله الزمخشري(٢). (سَبِيلا وَأَعْطَى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً) منصوب عَلى الحَالِ مِن ضَمير فاعِل أعْطَى. (بِهَا نَفْسُهُ) أي: من غَير كرَاهَة لإخراجهَا بَل مُسْتبشرَة بِمَالها عَلى ذَلكَ مِنَ الثواب عندَ الله تَعالى](٣). (وَأَدَّى الأَمَانَةَ) وَرَوى الطبراني في ((الأوسط)) عَن ابن عمر قال رَسُول الله ◌َّ: ((لاَ إيمان لمن لا أمَانة لهُ)) (٤). وفيه أيضًا عَن أبي هريرة عَن رَسُول اللهِ وَّهِ: ((مَن لم يُوتر فلا صَلاة (١) في (ص، س، ل): آدابهن. (٢) ((الكشاف من حقائق التنزيل)) ٤١٨/١. (٣) سقط من (م). وجاء بعد قوله: ((من الجنابة)). (٤) ((المعجم الأوسط)) (٢٢٩٢). وهو طرف من حديث تمامه: ((ولا صلاة لمن لا طهور له، ولا دين لمن لا صلاة له)). وهو بهذا التمام ضعيف من حديث ابن عمر، ففي سنده ضعيف. وأما لفظ حديث: ((لا إيمان لمن لا أمانة له)). فهو صحيح من حديث أنس أخرجه أحمد ١٣٥/٣ وصححه ابن حبان (١٩٤). ١٩٩ = كتاب الصلاة لهُ)) فَبَلغَ ذلك عَائشَة فقَالت: مَن سَمِعَ هُذا من أبي القَاسِم والله مَا بَعُدَ العَهْد ومَا نَسيت إنما قالَ رسُول اللهِ وَّهِ «مَن جَاء بالصَّلوَاتِ الخَمس يَوم القيامة قَد حَافظ عَلى وضُوءهَا [ورُكوعهَا وسُجودهَا ومَوَاقيتها](١) لم ينقص مِنهَا شَيئًا جَاء ولهُ عِندَ الله [عَهْد أن](٢) لا يُعَذِّبُهُ ومَنْ جَاء قَد أَنتقَص منهَا شَيئًا فليس لهُ عندَ الله [عَهْد إن](٣) شاء رَحَمَهُ وإنْ شاء عَذْبَهُ))(٤). (قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا أداء(٥) الأَمَانَةِ؟ قَالَ: الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ) فيه تقديرٌ(٦) أي: مِن أداء الأمَانات(٧) الغُسْلِ مِنَ الجَنَابة. [٤٣٠] (ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح المصري، قالَ: ثَنَا بَقِيَّةُ) بن الوليد الكلاعي وثقه الجمهور فيما روى عَن الثقات وَرَوی له مُسْلم. (عَنْ ضُبَارَةَ) بضَم الضَّاد المُعجمَة وتخفيف البَاء الموَخَّدَة (بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن مَالك (بْنِ أبي (٨) سَلِيكِ) مُصَغر الحَضْرمي (الأَلْهَانِيّ) بفتح الهَمزة ذكرهُ ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٩) [روى له البخاري في (١) في (د، س، م، ل): مواقيتها وركوعها وسجودها. (٢) في (م): عهدا أن. (٣) في (م): عهدا أن. (٤) ((المعجم الأوسط)) (٤٠١٢)، قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٥٨٤٥): موضوع. (٥) من (د، م). (٦) زاد هنا في (ص): من. ولا موضع لها. (٧) في (م): الأمانة. (٨) سقط من (ص، س، ل). (٩) ((الثقات)) ٣٢٥/٨. ٢٠٠ ((الأدب))](١). (قالَ: أَخْبَرَنِي) دُوَيد بِضَم الدال الأولى مُصَغْرِ (ابْنُ نَافِعِ، عَنِ) محَمد (ابْنِ شِهَابٍ(٢) الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ) الحارث(٣) (بْنَ رِبْعِيِّ أَخْبَرَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: قَالَ الله تَعَالَى إِنِّي (٤) فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ) إِضَافَةٍ (٥) الأمة إليه تشريفًا لهم وتنبيهًا عَلى أنها إنمَا نقصتْ عَن خَمسْين صَلاة إلى (خَمْسَ صَلَوَاتٍ) إلا لأجلِهِ (وَعَهِدْتُ) لَهُم (عِنْدِي عَهْدًا) وثيقًا ولن يخلف اللهُ عَهْدَهُ(٦). (أَنَّهُ مَنْ جَاءَ) يَوَم القيامة (يُحَافِظُ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ) وَوضوءهن وركوعهنَّ وَسُجودهن (أَدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ) بِفَضلي وكرَمي. (وَمَنْ) جَاء يَوْمَ القِيَامَة (لَمْ يُحَافِظُ عَلَيْهِنَّ) ولا عَلَى وضُوءهنَّ ولاَ ركوعهن ولا سُجُودهن ولا ميقاتهن (فَلاَ عَهْدَ لَهُ عِنْدِي) بل هُوَ إلى المشيئة إن كانَ مُؤمنًا إن شاء عَذبَهُ وإن شاء غفر لهُ. (١) من (د، س، م، ل) وضرب عليها في (ص)، وخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ١/ ١٤٢. (٢) زاد في (د): عن. (٣) زاد في (ص): روى له البخاري في ((الأدب)). ولم يخرج له البخاري في ((الأدب)) شيئًا. (٤) زاد في (ص): قد. (٥) في (د، م): أضاف. (٦) في (د، م): وعده.