Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ كتاب الطهارة فصَاحَ النَّاسُ(١) به، و(٢) كذا للنسائي مِنْ طريق ابن المُبَارك(٣) وهُذا يَدُل على أن الإسْرَاعِ كانَ بألسنتهم، ولمُسْلم من طَريق إسْحَاق عن أنس: فقال الصَّحَابةِ مَه مَه(٤) لكن رَوَاهُ(٥) البخاري في الأدب عَن أَنَس: فقامُوا إليه(٦). وللإسماعيلي [فأرَادَ أصحابه](٧) أن يمنَعُوهُ وفي رواية أنس في هذا البَاب فَزَجَرَهُ الناس. (فَتَهَاهُمُ الشَِّيُّ بِّهَ وَقَالَ: إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ) بتَشديد السِّينِ المُهملة، البَعْث هنَا مَجازًا، أيْ: بعَث اللهُ إليْكم الرسُل بتَيسير الأمُور في الدِّين وتسهيْلِهَا عليكم وفي الحَديث: ((الدين يُسر)) (٨)، ((ويسِّروا ولا تعسِّرُوا))(٩). (وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ) يعسر بعضكم على بعض وقوله: ((بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ)) هوَ بمَعْنى ولم تبعثوا معسرين ولكن تكرَّرَ تأكيداً (صبوا(١٠) (١) لم أقف عليه عند البيهقي بهذا اللفظ، وهو بهذا اللفظ عند مالك في ((الموطأ)) (١٤٢) مرسلًا. (٢) من (د، م). (٣) ((سنن النسائي)) ٤٨/١ من حديث أنس. (٤) ((صحيح مسلم)) (٢٨٥) (١٠٠). (٥) في (د، س، ل، م): روی. (٦) ((صحيح البخاري)) (٦٠٢٥). (٧) في (ص، س، ل): وأراد الصحابة. (٨) طرف حديث مشهور أخرجه البخاري (٣٩). (٩) طرف من حديث صحيح أخرجه البخاري (٦٩)، ومسلم (١٧٣٤) (٨). (١٠) في (ص، ل): فصبوا. ٦٢ عَلَيْهِ سَجْلاً (١)) السجل بوزن الفَلْس(٢) هوَ الدَّلو إذا كانَ فيه ماء قل أو كثر ولا يقال لها(٣) [وهي فارغة] (٤) سجل ولا ذنوب. (مِنْ مَاءٍ) فيه تَعَيُّنُ (٥) الماء لزَوَال النجاسَة. (أَوْ قَالَ) صُبُّوا عليه: (ذَنُوبًا) فَتح الذَال المُعجمة (مِنْ مَاءٍ). قال الخليل: هَو الدَلو ملء مَاء(٦)، وقالَ ابن فارس الدلو العظيمة(٧). قال ابن السِّكيت: فيهَا مَاء قريب مِنَ الملئ(٨) فعَلى هذا: اللفظان مُترادفَان أو للشك مِنَ الراوي، وإلاَّ فهي للتخيير والأول أظهَر فإنَّ روَاية أنسَ لم تختلف في أنَّهَا ذَنوب، وقال في الحديث ((مِنَ مَاء)) مَعَ أنَّ الذَّنوب من شأنهَا ذَلك لكنَّهُ(٩) لفظ مُشترك بينهُ وبَيْنَ الفرس الطويل وغيرهما، وفي هذا(١٠) الحَديث مِنَ الفَوائد أنَّ الاحتراز مِنَ النجَاسَة كان مُقرَراً في نفوس الصَّحَابة ولهذا بَادَرُوا إلى الإنكار بحضرته وَلِيل (١) في (ص، ل): سجالًا. (٢) في (ص): السلس. (٣) في (ص): لهما. (٤) من (د، س، م، ل). (٥) في (ص): تغير . (٦) ((كتاب العين)) ١٩٠/٨. (٧) ((معجم مقاييس اللغة)) لابن فارس: سجل ١٣٦/٣. ((إصلاح المنطق)) لابن السكيت (ص٣٦١). (٨) (٩) في (ص): لكن. (١٠) ليست في (م). ٦٣ - كتاب الطهارة قَبل استئذَانه ولما(١) تقرر عندَهُم من طلب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكَر، وفيه رَأْفَة النَّبِي وَلَّهِ وحُسْن خلقه. [٣٨١] [(حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا جرير) (٢) بفتح الجيم (ابن حازم) الأزدي حضر جنازة أبي الطفيل بمكة](٣). (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ)(٤) الكوفي رَأى عَليًّا (يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ مَعْقِلٍ) بفتح الميم وسُكوْن العَين المُهُملَة وكسْر القَاف وليسَ لهُم مُغَفل بفتح الغين المُعجمة والفَاء [إلا عَبد الله بن مغفل(٥) الصَّحَابي ابن مُقَرن(٦) بِضَم الميم وفتح القَاف وتشديد](٧) الرَاء المُهمَلة وفتحها وبعدها (٨) نون كوفي من خيَار التَّابِعين، أخرج لهُ الشَيخَان. (قَالَ صَلَّى أَعْرَابِيٌّ) هُوَ ذُو الخوَيْصرة كما تقدم (مَعَ النَّبِيِّ ◌ََّ) يحتَمل أن يكون صَلى مَع النَّبِي وَِّ الجَماعة ثم خَرِجَ لحَاجَة أَوْ (٩) لغيرِهَا وَدَخَل فصلى ركعتين (بهذِه القِصَّةِ) المتقدمة. (قَال فِيهِ) أي: في هذا الحَديث. (١) في (ص، س): ولا. (٢) كتب فوقها في (د): ع. (٣) سقطت من (ص، ل، س). (٤) كتب فوقها في (د): ع. (٥) في (ص، س): معقل. (٦) في (ص): مقرب. (٧) تكررت في (ص). (٨) من (د، س، م، ل). (٩) في (م): لا. ٦٤ ([قال أبو داود](١) وَقَالَ فيه(٢) يَعْنِي النَّبِيَّ نَِّ: خُذُوا مَا بَالَ عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ) رواية (٣) الدارقطني أيضًا بهذا السَّنَد وأوَّلُهُ: قامَ أعرابي إلى زَاويَة مِنْ زَاويَا المَسْجِد فبَال فيهَا: فقال النَّبِي وَلَهِ: ((خُذوا مَا بال عَليْه مِنَ التراب)) (٤). (فَأَلْقُوهُ) بفتح الهمزة؛ يَحْتمَل أنْ يَكون هذا التراب الذي أمر بإلقائه ليسَ منْ تُراب المَسْجِد بَل مِن التراب الذي يبسط في المَسْجِد أيَّام قُدُوم الحَاج وغيرهم ثم(٥) يَخرِج مِنَ المَسْجِد إذا أتسخ فيرمى ويؤتى بَبَدَلِهِ مِنَ البَطْحَاء على مَا قيل. (وَأَهْرِيقُوا) بإسْكان الهَاء وفتحها والهمزَة مفتوحة فيهما أصْله وأریقوا. (عَلَى مَكَانِهِ مَاءً) فيه دليل على تَعَيُّنٍ(٦) الماء لإزَالَة النجاسَة، وأنَّ الشَّمْسَ والريح لا تُؤثر في إزالة النجاسَة وإلا لما حَصَل التكليف بطلب الدلو وإرَاقة الماء عَلَيهَا، وفيه أنَّ (٧) غسَالة النجاسَة الواقعة عَلى الأرض طَاهِرة ويُلحقُ به غير الوَاقعَة. قال ابن قدامة: في ((المغني)) بعد أن حكى الخلاف: الأَولى الحكم (١) من (د). (٢) من (د). (٣) في (د، م): رواه. (٤) ((سنن الدار قطني)) ١٣٢/١ من طريق أبي داود. (٥) من (د). (٦) في (ص): تغيير. (٧) ليست في (د، م). ٦٥ = كتاب الطهارة بالطِهَارَة مُطلقًا؛ لأنَّ النَّبِي وَّهَ لم يشترط في الصَّبِّ عَلى بَول الأعرابي شَيْئًا(١)، وفيه رَأفة النَّبِي وَيهِ وحسن خلقه. قال ابن مَاجَه وابن حبان(٢): في حَديث أبي هُرِيرَة: فقال الأعرابي بعد أن فقه في الإسلام فقام إلى النّبي ◌َّر: بأبي وأمي فلم يؤنب ولم يسب، والتأنيب: المبالغة في التوبيخ والتعنيف (٣) وفيه تَعظيم المَسْجِد وتنزيهه عن الأقذار، وفيه أن الأرض تطهر بصَب الماء عليهَا ولا يشترط حفرُهَا خلافًا للحنفية حيث قالوا: لا تطهرُ إلا بحَفرِهَا كذَا أطلَق النووي(٤) وغيره والمَذكور في كتبُ الحنفية التفصيل بين ما إذا كانَت رخوَة بحيث يتَخللها الماء حَتى يغمرها فهُذِه لا تحتاج إلى حفر، وبَين مَا إذا كانت صلبة فلا بُدَّ مِن حَفرها وإلقَاء التراب واحتَجوا بهذا الحَديث (٥). (قَالَ أَبُو دَاودَ) عن هذا السَّند (وهُوَ مُرْسَلٌ)؛ لأنَّ عبد الله (بْنُ مَعْقِلٍ لم يدرك النَّبِي ◌َ) وهذا يَدُل على أنَّ المرسَل هو (٦) مَا رَفعهُ التَّبِعِي إلى النَّبِي وَّهِ وهوَ المشهُورُ عند أهل الحديث سَوَاء كانَ التابعي من كبارهم كعبيد الله بن عَبد الله بن الخيار أو مِن صغَار التّابعين (١) ((المغني)): ٥٠٠/٢-٥٠١. (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٥٢٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٨٥). (٣) في (ص): والتغير. (٤) ((شرح النووي على صحيح مسلم)) ١٩٠/٣-١٩١. (٥) ((تحفة الفقهاء)) ٧٦/١-٧٧. (٦) من (د، م). ٦٦ كالزهري(١) وقَد روي هذا الحَديث من ثلاث طُرق: (أحَدهَا) مَوْصُولة(٢) عن ابن مَسْعود أخرجها أبو يعلى الموصلي في ((مسنده))(٣) والطحاوي وضعفها بسَبب سَمعان بن مالك(٤)، والآخران مُرسَلان أخرجَ المصَنف مِنهَا هذا الحَديث، والآخر: سَعيد بن منصور، من طريق طَاوس وروَاتهما ثقَاتٌ، وهوَ يلزم مَن يحتجِ بالمرسَل مُطلقًا، وكذا من يحتج به إذا اعتضَد مُطلقًا، والشَافعيُّ إنما يَعتضد عنده إذا كانَ من رواية كبار التابعين، وكانَ من أرسل إذا سمَّى لا يُسَمِّي إلا ثقة. وذلك مفقود في المرسَلين المذكورين على مَا هوَ ظاهِرِ من سنديهما(٥). (١) من (د، م). (٢) في (م): موصول. (٣) ((مسند أبي يعلى)) (٣٦٢٦). (٤) ((شرح معاني الآثار)) ١٤/١، ولم يتكلم الطحاوي على إسناده، ونقل الحافظ في ((التلخيص)) ١٨٤/١ تضعيف أبي زرعة لسمعان بن مالك، قال أبو زرعة: هو حديث منكر جدًّا، وكذا قال أحمد. وقال أبو حاتم: لا أصل له. (٥) انظر: ((المجموع ((شرح المُهَذب)) ٦١/١ فقد نقل نص الشافعي في ذلك. ٦٧ = كتاب الطهارة ١٤٠- باب فِي طُهُورِ الأرضِ إِذا يَیِسَتْ ٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِ يُونُسُ، عَنِ ابن شِهابٍ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ ابن عُمَرَ كُنْتُ أَبِيتُ فِي المسْجِدِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّةِ وَكُنْتُ فَتَّى شابًا عَزَبًا وَكَانَتِ الكِلابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الَسْجِدِ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ(١). باب في طهور الأرض إذا يبست [٣٨٢] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِح) المصْري الحَافظ شيخ البخاري (ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابن شِهَابٍ ثُنا حَمْزَةٌ (٢)) بفتح الحَاء المهملة والزاي (بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطاب أخُو سَالم (قَالَ: قَالَ) والده عَبد الله (بْنُ عُمَرَ) ﴿ّ (كُنْتُ أَبِيتُ فِي المَسْجِدِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ وَكُنْتُ فَتَى شَابًا) فيه دَليْل جواز(٣) على مبيت العُزَبَاءُ(٤) ومَن لا أهْلِ لهُ في المَسْجِد؛ إذا كانَ رَجُلاً وليْسَ به علة يتنجس منها المَسْجِد وهو ممن يُصَلي. (١) رواه أحمد ٢/ ٧٠، وابن خزيمة (٣٠٠)، وابن حبان (١٦٥٦). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٤٠٨). ورواه البخاري (١٧٤) تعليقا بصيغة الجزم، ورواه مختصرا بنوم ابن عمر في المسجد وهو شاب عزب البخاري (٤٤٠)، ومسلم (٢٤٧٩). (٢) كتب فوقها في (د): ع. (٣) من (د، م). (٤) في (ص، ل، س): العزبان. ٦٨ (عَزَبًا) بفتح العَيْن والزاي، وهوَ الذي لا زَوْجَ لهُ. ويُسَمی عَزَبًا؛ لبُعْده مِن النساء يقَالُ: عَزَبَ الرجُلُ يَعْزُبُ مِن بَاب قَتَل. عُزْبَةً وزَانَ غُرفة وعُزُوبةً إذا لم يكن له أهلٌ فهو عَزَبُ وامرأة عَزَبٌ أيضًا بفتحتين كذلك، قال أبو حاتم: ولا يقالُ رَجُل أعزب(١). وفي البخاري: عن نَافع حَدثني عبد الله؛ أنه كانَ ينَام وهو شَاب أعزبُ لا أهْلِ لهُ في مَسْجد النَّبِي ◌َ(٢). (وَكَانَتِ الكِلاَبُ تَبُولُ) أي: تَبول خارج المَسْجِد في مَوَاطنها. (وَتُقْبِلُ وَتُذْبِرُ فِي المَسْجِدِ) أي: مَسْجِد رَسُول اللهِ وَّهِ عَابِرَةً إذ لا يَجوز أن تترك الكلاَب تنتاب(٣) في المَسْجِد حتى تمتهنه وتبول فيه، وَإِنما (٤) كانَ إِقِبَالهَا وإدبَارهَا في أوقات نادرَة إذ لم يكنُ على المَسْجِد أبوَاب تمنَع مِنْ دُخولهَا والمرور فيهَا (فَلَمْ(٥) يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ)(٦) بالماء استدل (٧) الحنفية على أنَّ النجاسَة التي على الأرض (١) ((تهذيب اللغة)): عزب. (٢) ((صحيح البخاري)) (٤٤٠). (٣) في (ص): ثبات. (٤) في (ص): ربما. (٥) في (ص، ل): ولم. (٦) أخرجه البخاري (١٧٤)، وابن خزيمة (٣٠٠) وفيه زيادة في أوله: كان عمر يقول في المسجد بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٦٥٦). قال ابن خزيمة وابن حبان: يريد تبول خارجًا من المسجد وتقبل وتدبر في المسجد فلم یکونوا يرشون بمرورها شيئًا. (٧) في (م): استدلت. ٦٩ = كتاب الطهارة إذا ذهبَ أثرهَا بالشمس أو الريح تطهر ويُصلى عَليهَا(١) ؛ ولأن الأرض تحيل الشيء إلى طبعَها، ولهذا قال اللهُ تعالى: ﴿وَإِنَّا لَجَعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُزًا﴾ (٢). وَأَجَابَ الشافعيةٌ(٣) بأنا لا نُسَلم هذا فإن الأرض لا تحيل الذهَب والفضة وسَائر الجَوَاهر إلي طَبْعها. والآية قال ابن عباس: هي(1) العُلماء والأمرَاءُ(٥) ثم لو صَح مَا قالوه لجَاز التيمم بترابها؛ لأن الأرض قد(٦) أحَالَتها إلى طَبعه، وأجَابَ أصْحَابنَا أنَّ الحَديث ليْسَ فيه دُخول البَوْل المَسْجِد ويحتمل أنهُ أرادَ أنها كانتَ تبول ثم تقبل وتدبر في المَسْجِد والأرض جَافة وأرْجلها، ويَكون إقبالهَا وإدبارها بَعْدَ بَولها، واسْتدل به أبو قلابة عَلى مَا ذَهَب إليْه: أنَّ جفوف الأرض طهورهَا(٧) (٨) وهوَ مَذهب شاذ. (١) انظر: ((المبسوط)) للسرخسي ٣٦٦/١. (٢) الكهف: ٨. (٣) انظر: ((البيان)) ٤٤٦/١. (٤) في (ص): اتفق. وفي (م): من. وبياض في (ل، س). والمثبت من (د). (٥) كذا ولم أجدها في أي مصدر. (٦) ليست في (م). في (د، م): طهور لها. (٧) (٨) ((مصنف عبد الرزاق)) (٥١٤٣). ٧٠ ١٤٢- باب فِي الأَذَى يُصِيبُ النَّغْلَ ٣٨٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ. ح، وحَدَّثَنا عَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ أَخْبَرَنٍ أَبِي ح، وحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ- يَغْنِي: ابن عَبْدِ الواحدِ - عَنِ الأَوَزَاعِيِّ - المعنَى- قالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيَّ حَدَّثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِِّّ قالَ: ((إذا وَطِئَّ أَحَدُكُمْ بِنَعْلَيْهِ الأَذَى فَإِنَّ التُرابَ لَهُ طَهُورٌ))(١). ٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْراهِيمَ حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ - يَغْنِي: الصَّنْعانِّ- عَنِ الأَوْزاعِيِّ، عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ بِمَغْناهُ قَالَ: ((إذا وَطِئَّ الأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُما التُّرابُ))(٢). ٣٨٧- حَدَّثَنَا نَحْمُودُ بنُ خالِدٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ- یغنِي: ابن عائذٍ- حَدَّثَنِي نَجْیَی- يَغْنِي: ابن حَمْزَةَ - عَنِ الأَوَزَاعِيَّ، عَنْ نُحَمَّدِ بْنِ الوَلِيدِ أَخْبَرَبٍِ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدِ، عَنِ القَعقاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّةِ بِمَعْناهُ(٣). (١) رواه ابن خزيمة (٢٩٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥١/١، وابن حبان (١٤٠٣، ١٤٠٤)، والحاكم ١٦٦/١، والبيهقي ٤٣٠/٢، ورواه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٠) من طريق أبي داود. وانظر ما بعده. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٤١١). (٢) انظر السابق. (٣) رواه أبو يعلى (٤٨٦٩)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٧٥٩)، ورواه البيهقي ٤٣٠/٢ من طريق أبي داود. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٤١٣). ٧١ = كتاب الطهارة باب في الأذي يصيب النعل(١) [٣٨٥] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، ثَنَا أَبُو(٢) المُغِيرَةِ) عَبد القُدوس بن الحَجاج الخولاني الشامي الحمْصي (ح(٣) وَثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ [بن مَزْيَد)](٤) أبو يَزيد أبو الفضل العذري. قال أبو حاتم: صَدُوق(٥) وقالَ إسْحَاق بن يسَار: مَا رَأيت أحْسَن سَمًا منهُ (٦) قالَ(٧) (أخبرني أبي) الوَليد بن مزيد(٨) بفتح الميم [ثم زَاي] (٩) سَاكنة ثم مثناة تحت مفتوحة العذري ثقة. (ح وَثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ) بن يزيد السلمي الدمشقي، قال أبو حَاتم كانَ ثقة رضى(١٠) (١١) ووثقه النسائي(١٢) (ثَنَا عُمَرُ(١٣) بْن عَبْدِ الوَاحِدِ) (١) هذا الباب تأخر في بعض روايات أبي داود بعد: باب الأذى يصيب الذيل. (٢) كتب فوقها في (د): ع. (٣) من (د، م). (٤) في (ص): أبو يزيد، وفي (ل): أبو مزيد. ووضع فوقها في (د): ع، والمثبت من (د، م). (٥) ((الجرح والتعديل)) (١١٧٨). (٦) (تهذيب الكمال)) ٢٥٨/١٤ . (٧) ليست في (د، م). (٨) في (م): مرثد. (٩) في (م): والزاي. (١٠) ليست في (م). (١١) ((الجرح والتعديل)) (١٣٤٢). (١٢) ((تهذيب الكمال)) ٢٩٧/٢٧. (١٣) كتب فوقها في (د): دس. ٧٢ السلمي الدمشقي. (عَنِ الأَوْزَاعِيّ المعنى(١) قَالَ: أُنْبِئْتُ) أي: أُخْبِرِتُ (أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيَّ) قال أحمد: ليْسَ به بَأسٌ(٢) (حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ) أبي سَعيد كيسَان المقبري سُمِّيَ بذَلك؛ لأنهُ كَانَ يَحفظ مقبره بني دینار. (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَّرِ قَالَ: إِذَا وَطِئَّ أَحَدُكُمْ بِنَعله) النعل: هي المدَاس وجمعَ في ((الروضة)) بَيْنَ النعْل والمكعب(٣) فدَل على أنهُ غَيرِه والمكعب مخصُوص بَما دُونَ الكعَبين؛ ولذلك سمي بذلك. (الأَذَى) هوَ في اللغة المُستقذر طَاهِراً كانَ أو نجسًا. (فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ) بفتح الطاء أيْ مُطَهِّرٌ أخذ بظاهِره الأوزاعي أحد الرُّوَاة، وأبو ثور وإسْحاق، ورواية عن أحمد فَذهَبُوا إلى أن أسفل النعل أو الخف أو الحذاء إذَا أصَابته نَجاسَة فدَلكهُ على الأرض حَتى زَالتِ عَينُ النجاسَةِ الرَّطبة أو زَالت لكثرة(٤) الوطء عَلَى التراب فيجزئ دَلكه بالأرض ويباح الصَّلاة فيه لهذا الحَديث وللحَدِيث المتقدم عن ابن مَسْعُود: كنا لا نتوضأ من موطئ(٥) (٦)، ولأن النَّبي وَلَه وأصحابه كانوا يُصَلونَ في نعالهم(٧) وذَهب أبو حنيفة إلى أنَّ (١) من (د، م). (٢) انظر: ((الجرح والتعديل)) (٢٥١). (٣) ((روضة الطالبين)) ١٢٦/١. (٤) في (د، م): بكثرة. (٥) في (ص): موضئ. (٦) تقدم تخريجه. (٧) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٧٩/٥-٢٨٤ (٧٩٤٢-٧٩٥٥). ٧٣ = كتاب الطهارة النجَاسَة إذا جَفت بالنَّعل أو الخُفّ فمسَحَهُ على الأرض جَازَت الصَّلاة فيه(١). وإن كانت النجاسَة رَطبة(٢) لم يجز وإلى هذا ذَهَبَ القاضي من الحنابلة(٣)؛ لأن رُطوبة النجاسَة بَاقَة فلا يُعفى عنها وظاهر الأخبار لا فرق بين الرطب والجاف؛ ولأنهُ محَل اجتزئ(٤) فيه بالمسح فجاز في حَال رُطوبة الممسوح كمحل الاستنجاء وسَيأتي مَذهب الشافعي. [٣٨٦] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن كثير العَبْدي مَولى عبد القيس شيخ مُسْلم. (ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) المصيصي (الصَّنْعَانِي) نزيل المصيصَة يقالُ: مِن صَنعَاء دمشق. قالَ أبو حاتم: سَمعتُ الحَسَن بن الربيع يقول(٥) محمد بن كثير اليوم أوثق(٦) الناس فكتب(٧) عنه (٨). قالَ ابن سَعد: كانَ مِن أهل صَنعَاء، ونزل المصيصة، ونشأ بالشام، وكانَ ثقة، يذكرونَ أنهُ اختلط في آخِرِ عُمره(٩) (عَنِ الأَوْزَاعِيّ، عَنِ) محَمد (ابْنِ عَجْلاَنَ) قالَ المنذري: أخرَجَ له البخاري في الشوَاهِد، ومُسْلم في المتابعَات، ووثقه غَيرِ وَاحد(١٠). (١) ((المبسوط)) للسرخسي ٢٠٦/١-٢٠٧. (٣) ((المغني)) ٤٨٨/٢. (٢) في (م): راطبة. (٤) في (م): اجتزأت. (٥) من ((الجرح والتعديل)). (٦) في (ص، س، ل): أولى. (٧) في (ص): بكثير. (٨) ((الجرح والتعديل)) (٣٠٩). (٩) ((الطبقات الكبرى)) ٤٨٩/٧. (١١) ((مختصر سنن أبي داود)) ٢٢٨/١ . ٧٤ (عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) المقبري (عَنْ أَبِيهِ) أبي سَعيد كيسَان المقبري (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُول اللهِ) وَ لَ بِمَعْنَاهُ (قال: إِذَا وَطِئَ) بِهَمز آخِرِه أي: ضرب وأصَاب (بِخُفَّيْهِ) أو نعليه كما تقدم. (الأَذَى) يعني: النجاسَة (فَطَهُورُهُمَا) بفتح الطاء أي: تطهيرهما(١) (التُّرَابُ) إذا ذهبت(٢) النجاسَة به ذهبَ الشافعي(٣)، وهوَ روَاية عَن أحمد إلى أن النجاسَة لا يزيلها إلا الماء الذي تغسل به كسَائر النجاسَات(٤) فإن الدلك لا يُزيل جميع أجزاء النجاسَة؛ ولأن هذِه نجاسَة لا يُجزىء فيها المَسْحِ إذا كَانَتْ رَطبَة، فَلم يجز فيهَا المَسْح إذا جفت(٥) كالبول، وحمل الشافِعِي هذا الحَديث عَلى أن المراد بالأذى هنا المستقذر(٦) الظاهِر فإن لفظ التطهير يُستعمل فيه كقَوله وَل : (السِّوَاك مَطهرة للفَم))(٧)، وأوله أيضا بأن الرجُلِ إذَا مَشَى عَلى نجاسَة يَابِسَة فَأَصَابَ النعْلِ غبَار النجاسَة اليابسَة، ثم مَشى عَلى مكان ظاهِر فإن نعله يَطهر بزوَال غبَار النجاسَة بمشيه عَلى مكان طَاهِر حَكاهُ البغَوي(٨). (١) في (د، م): يطهرهما. (٢) في (ص): ثبتت. (٣) انظر: ((المجموع)) ٥٩٨/٢. (٤) انظر: ((المغني)) ٢/ ٤٨٧. (٥) في (ص، س، ل): جف. (٦) في (ص): المشهور. (٧) رواه النسائي ١/ ١٠ من حديث عائشة، وراه أحمد ٣/١ من حديث أبي بكر. (٨) ((شرح السنة)) ٢ /٩٣. رضى عنه. ٧٥ - كتاب الطهارة [٣٨٧] (ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُحَمَّد بْنَ عَائِذٍ) القرشي الدِّمَشقي الكاتب صاحب كتاب ((الفتوح والمغازي)) وغير ذلك متولي خراج (١) الغوطة زمَن المأمون. قال ابن معين: ثقة. وقال دحيم: صَدُوق(٢)، وقالَ النسَائي(٣): ليسَ به بأس (٤) (ثنا يَحْتَى(٥) ابن حَمْزَةَ) بفتح الحاء المهملة والزَاي، الحَضْرمي قَاضي دمشق (عَنِ الأَوْزَاعِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الوَلِيدِ) بن(٦) عَامِر الزبيدي القَاضِي الحمصي أحَد الأعلام، أخرج له الشيخان. (قالَ أَخْبَرَنِي أيضًا (٧) سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ) المقبري (عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٌ) بفتح الحَاء الكناني(٨) أخرجَ لهُ مُسْلم والأربعة. (عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ◌ّهِ بِمَعْنَاهُ) (٩) قالَ المنذري: هوَ حَديث حَسَن(١٠)، لكنهُ لم يذكر لفظه واللهُ أعْلَم. (١) في (م): إخراج. (٢) ((تهذيب الكمال)) ٤٢٨/٢٥. (٣) في (ص، س): الكسائي. والمثبت من (د، ل، م)، ((تهذيب الكمال)). (٤) ((تهذيب الكمال)) ٤٢٨/٢٥. (٥) کتب فوقها في (د): ع. (٦) في (ص): عن، والمثبت من (د، م). (٧) في (ص): أخا. (٨) في (م): الكندي. (٩) سقط من (م). (١٠) ((مختصر سنن أبي داود)) للمنذري ٢٢٨/١. ٧٦ ١٤٣- باب الإِعادَةِ مِنَ النَّجَاسَةِ تَكُونُ فِي الثَّوْبِ ٣٨٨- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ نَخْيَى بْنِ فارِسٍ، حَدَّثَنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ، حَدَّثَتْنَا أُ يُونُسَ بِنْتُ شَدّادِ قالَتْ: حَدَّثَتْنِي حَمَاتٍ أُمُّ جَحْدَرِ العامِرِيَّةُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ، عَنْ دَمِ الَخَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقالَتْ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ◌َّ﴿ وَعَلَيْنا شِعارُنا وَقَدْ أَلَّقَيْنَا فَوْقَهُ كِسَاءَ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَخَذَ الكِسَاءَ فَلَبِسَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الغَدَاةَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ هذِه لْمُعَةٌ مِنْ دَم. فَقَبَضَ رَسُولُ اللهِلَّه عَلَى ما يَلِها فَبَعَثَ بِها إِلَىَّ مَضْرُورَةً فِي يَدِ الغُلامِ فَقَالَ: «اغْسِلِي هذِهِ وَأَجِفِيها ثُمَّ أَرْسِلِي بِها إِلَيَّ)). فَدَعَوْتُ بِقَصْعَتِي فَغَسَلْتُها ثُمَّ أَجْفَفْتُهَا فَأَحَرْتُها إِلَيْهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ بِنِصْفِ النَّهَارِ وَهِيَ عَلَيْهِ(١). باب الإعادة من النجاسة تكون في الثوب [٣٨٨] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ) بن ذؤيب الذهلي رَوى عنه(٢) البخاري في مَوَاضِع لكن لم ينسبه في بَعضها، فكان(٣) تارة يقول محمدَ ابن عبد الله وتَارَة: محَمد بن خالد وتَارَة يَقول: محَمد. (ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عَبْد الله بن عَمرو التميمي(٤) (ثنا(٥) عَبْدُ الوَارِثِ) بن سَعيد التميمي التنوري(٦). (١) رواه البيهقي ٢/ ٤٠٤ من طريق أبي داود. وضعف إسناده الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٦٢). (٢) في (ص): بقية. (٣) في جميع النسخ: لكن. ولعل المثبت الصواب. (٤) في (م): التيمي. (٥) من (د). (٦) من (د). ٧٧ = كتاب الطهارة (ثَتْنَا أُمُ يُونُسَ) (١) قالَ شيخنا: لا يعرف حَالهَا(٢). (بِنْتُ شَدَّادِ قَالَتْ(٣): حَدَّثَتْنِي حَمَاتِي) حماة بوزن حصَاة، أُم [زوج المرأة](٤) لا يجوز فيها غَيرِ ذَلكَ بخلاف الحَمْو، فإنَّ فيه أربَع لغات (أُمُ جَحْدَرٍ) [لا يعْرف حَالهَا](٥). (الْعَامِرِيَّةُ(٦) أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ دَمِ الحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَتْ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ وَعَلَيْنَا شِعَارُنَا) تقدم أنَّ الشعار مَا يلي الجَسَد. (وَقَدْ أَلْقَيْنَا فَوْقَهُ) أيْ: فَوق الشعار (كِسَاءً فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِوَهُ أَخَذَ الكِسَاءَ فَلَبِسَهُ ثُمَّ خَرَجَ) إلى الصَّلاة. (فَصَلَّى الغَدَاةَ) بِهِ، فيه جَوَاز لبس الرجل ثَوب أَمْرأته والخروج به إلى الناس والصَّلاَة في ثوب الحَائض الذي لا يلي جَسَدهَا وكَذَا يَجوز للمرأة لبس ثوب زَوجها إذا لم يكن الثوب مختصا بأحدهما، ولا يكون هذا من تشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء. (ثُمَّ جَلَسَ) بعد الصَّلاة (فَقَالَ رَجُلٌ) مِنَ القوم (يَا رَسُولَ اللهِ هذِهِ لُمْعَةٌ) بضَم اللام وهي البقعَة وزنًا ومعَنى، جمعها: لماع كبقعَة وبقاع، وفي الحَديث: أنه وَّ اغتسَل فرأى لمعَة بمنكبه فدَلكها بشعره(٧) أرَادَ بقعة (١) كتب فوقها في (د، ل): د. (٢) ((تقريب التهذيب)) (٨٨٨٢). (٣) في (س، م): قال. (٤) في (ص): زوجة الرجل. وفي (م): زوجة لا يعرف حالها المرأة، والمثبت من (د). (٥) ليست في (م): وجاءت في غير موضعها قبل هذا. (٦) أقحم هنا في (ص): قالت أمها. وفي (م): قالت. (٧) في (ص): بشعرها. والحديث أخرجه ابن ماجه (٦٦٣)، وأحمد ٢٤٣/١ وضعفه ٧٨ يَسيرة(١) بجسَده(٢) لم يَلْهَا الماء. قالَ في ((النهاية)): وهي في (٣) الأصْل قطعة من النبت إذا أخذت في (٤) اليبس (٤). (مِنْ دَم) لا فرق في إِعَادَة الصَّلاة بَيْنَ الدم وغَيره مِنَ النجاسَات. (فَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ وَ عَليهَا و(عَلَى مَا يَلِيهَا) مِنَ الكَسَاء. (فَبَعَثَ إِلَيَّ بِهَا مَصْرُورَةً فِي يَدِ الغُلاَمَ فَقَالَ: أَغْسِلِي هذِه) النجاسَة، وفيه دَليْل عَلى جَوَاز أستنابة النسَاء في غَسْل النجاسَة والاعتماد على قولهن(٥) في إزالتها. (وَأَجِفِيهَا) بتشديد الفاء أي: أنشري مَوْضع الغَسْل ليجفّ أي: ييبس يقالُ جَفَّ الشيءُ وأجْففته أنا (وأَرْسِلِي بِهَا إِلَيَّ فَدَعَوْتُ بِقَصْعَتِي) بفتح القَاف جَمْعها قِصع بكَسْرها (فَغَسَلْتُهَا) في القصعَة. (ثُمَّ أَجْفَفْتُهَا وأَحَرْتُهَا) بفتح الهمزة والحَاء المهملَة أيْ: رَدَدْتها (إِلَيْهِ) قالَ اللهُ تَعالى: ﴿ظَنَّ أَن لَّنْ يَحُورَ﴾(٦) أي: ظَنَّ أنه لا يبعث، ولا يَرجع إلينا في القيامة للحسَاب، وفي الحديث ((من(٧) دَعَا رَجُلاً بالكفر وليسَ كذلك الألباني في ((ضعيف سنن ابن ماجه)). (١) تكررت في (م). (٢) في (د، م): من جسده. (٣) سقط من (م). (٤) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (لمع). (٥) في (ص): قولهم. (٦) الإنشقاق: ١٤. (٧) من (د، س، م، ل). ٧٩ - كتاب الطهارة إلا حَارِ عَليه))(١) أي: رَجَعَ عَليه(٢) مَا نُسبَ إليه. (فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَّرِ نِصْفِ النَّهَارِ وَهِيَ عَلَيْهِ) الظاهِرِ أن المصَنف استدل بهذا الحديث عَلى أن مَن صَلى وعليه نجاسَة لا يعلم بهَا ثم علم بهَا بعد الفراغ مِنَ الصَّلاة؛ لم يَجب عَليه الإعادة(٣) إذ لم يَرد أن النَّبِيِ وَّهِ أَعَادَ هذِه الصلاة، ولو أعَادَ لنقل إلينا، وأمَّا رواية الدَار قطني والبيهقي وابن عَدي في ((الكامل)) (٤) من حديث أبي هريرة: تعاد الصَّلاة مِن قدر الدرهم مِنَ الدم، فمحمول على(٥) من صَلى بها عَالمًا بهَا. (١) أخرجه ومسلم (٦١) (١١٢)، وأحمد ١٦٦/٥. (٢) سقط من (م). (٣) من (د). (٤) في (ص، س، ل): الكاد. ((سنن الدار قطني)) ٢٥٧/٢ (١٤٩٤)، ((االسنن الكبرى)) للبيهقي ١٣٥/١ (٣٩٢)، ((الكامل)) ٤/ ٤٧. (٥) زاد في (م): أن. ٨٠ ١٤٤- باب البُصاقِ يُصِيبُ الثَّوْبَ ٣٨٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَادٌ، أَخْبَرَنا ثابِتُ البُنائُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قالَ: بَزَقَ رَسُولُ اللهِ وَِّ فِي ثَوْبِهِ وَحَكَّ بَغْضَهُ بِيَغْضِ(١). ٣٩٠- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َةِ بِمِثْلِهِ(٢). باب في البزاق يُصِيبُ الثَّوْبَ [٣٨٩] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي (ثَنَا حَمَّادٌ) بن سَلمة (أَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ(٣)) وهوَ المنذر بن مالك بن قِطعة(٤) بكسر القاف العَبْدي التابعي، روى عَن عَلي مُرسَلا، وعَن ابن عباس وأبي سَعِيد (قَالَ: بَزَقَ(٥)) أي: بصق وهوَ إِيدَال منه. (رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي ثَوْبِهِ) أي: والبدن(٦) ونحوه فيهِ دلالة على [أن البزَاق](٧) والمخَاط طَاهِر وهو أمر مجمع عليه. (١) رواه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٢٣/١، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ١٢٠/١ - ١٢١، وقال: مرسل، وهو الصحيح. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٤١٤)، قال: حديث صحيح، وهو مرسل صحيح الإسناد. ورواه موصولا أحمد ٣/ ٤٢، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ١/ ١٢٠ عن أبي سعيد. (٢) رواه البخاري (٢٤١، ٤٠٥، ٤١٧). (٣) في (م): بصرة. (٥) في (ص، س): بصق. (٦) في (ص): البيت. (٧) في (ص، س، ل): البصاق. (٤) في (ص): قطعم.