Indexed OCR Text

Pages 681-700

٦٨١
= كتاب الطهارة
جَاء في آخِرِ السَاعَة، وبَدنةُ المتوسط متوسّطةٌ وهذا كما أنَّ من أدرَك
الجَمَاعة في الرَّكعَة الأولى يَزيدُ أجُرَهُ على أَجر من أدرَكها قَبل
السَّلام، وإن اشتركوا في إدرَاك حُصُول فَضيلة الجَماعَة.
(وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً) بفتح الدَال ويَجوز
الكسر، ومنهم من يقول: الكسر لغة قليلة وتقع على الذكر والأنثى،
وجَمع الدَّجَاجِ دُجُج، مثل عَناقَ وعُنُق، وكتاب وكُتُب، وربما جمع
على دَجَائج، وقَد جَاء في روَاية للنسائي: قال في الرابعَة: ((كالمهدي
بطة، ثم كالمهدي دَجَاجَة، ثم كالمهدي، بَيضة))(١).
وفي رواية له قال في الخامسَة: ((كالذي يهدي عصفورًا)، وفي
السَّادسَة: ((بَيْضَة))(٢).
قَالَ النوَوي: وإِسْنادا الروَايتَين(٣) صحيحان أَنتَهَى(٤).
ورَوى الإمَام أحمَد في مُسنده مِنْ حَديث أبي سَعيد نحو الروَاية
الأولى مِنْهُما(٥) (وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً) فيه
ردّ لما تقدم عَن ((النهاية)) أنَّ معَناهُ: أهْدَى كما يهدي القربَان(٦)؛ لأن
القرُبان، إنما هوَ في النَّعمَ فَقَط لا في الدجَاجَة والبيضة وأنَّ معنى
(١) ((سنن النسائي)) ٩٧/٣.
(٢) ((سنن النسائي)) ٩٨/٣.
(٣) في (ص، س، ل): الروايتان. والمثبت من (د، م).
(٤) ((شرح النووي على مسلم)) ٦/ ١٣٧.
(٥) ((مسند أحمد)» ٨١/٣.
(٦) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (قرب).

٦٨٢
قَرَّبَ: تصَدَّق. كما قَالَ النوَوي: يَعْني: تصَدق مُتَقربًا به(١) إلى الله
تعَالى، وفيه دليل على أن القربَان والصَّدقة يَقعَان عَلى القليل والكثير(٢).
قال الخطابي: الجُمعَة لا يزيد وقتها مِن أول حين الروَاحِ وهوَ بَعْدَ
الزوَال إلى خمس سَاعَات، فقوله ((في السَّاعة الرابعَة، والخامسَة)) مُشكل،
ويتَأولُ عَلى أن المراد بالروَاحِ إنما هوَ بَعْد طلوع الشمس سُمِّي القاصد
لهَا وقتها رَائحًا، كما يُقَالُ للمقبلين(٣) إلى مَكة حُجَّاجًا (٤)(٥).
قال الكرمَاني: الإشكال بَاق، واليَوم عندَ أهْل الشرع مِنَ وقت(٦)
طلوع الفجر لا مِن طلوع الشمس ولإن سَلمنا على العرف(٧) العَام أن
اليوَم من طُلُوع الشمس، فالسَّاعَات منهُ إلى الزوال ست لا خمس
فتبقى السَّاعة السَّادسَةِ (٨)، ولا شك أن خرُوج الإمَام، وطي
الصُحُف(٩) إنما هوَ في السَّابعَة لا في السَّادسَة.
وعَلى روَاية النسائي: ((المُهَجِّرُ للجُمعَة(١٠) كالمُهدِي بدَنة، ثم
كالمُهدي بقرةً، ثم كالمُهدي شاةً، ثم كالمُهدي بطةً، ثم كالمُهدي
(١) من (س).
(٢) ((شرح النووي على مسلم)) ٦/ ١٣٧.
(٣) في (ص، س، ل): للتبكير. والمثبت من (د، م).
(٤) في (ص، ل، س): حجا. والمثبت من (د، م).
(٥) ((معالم السنن)) للخطابي ١٠٩/١.
(٦) ليست في (د).
(٧)
في (م): الفرق.
(٨) تصحفت في (م) إلى: الساعة.
(٩) في (م): المصحف.
(١٠) في (د، س، ل، م): إلى الجمعة.

٦٨٣
= كتاب الطهارة
دَجَاجَةٌ، ثم كالمُهدي بيضةً)) (١) فيَكون خروج الإمَام في هذِه الرواية في
السَّاعَةِ السَّابعَة.
(فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ) بفتح الضَّاد وكسْرهَا لغتان مَشهورتان،
الفتح أشهر وأفصَحُ وبهَا جَاء القُرْآن. قال اللهُ تعَالى: ﴿وَإِذَا
حَضَرَ اُلْقِسْمَةَ﴾ (٢).
(الْمَلاَئِكَةُ) قالوا: هُم غيرُ الحَفَظَة، وظيفتهم كتابة حَاضرِي الجُمعَة.
(يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ)(٣) يعَني: الخُطبة وسَمَاع (٤) قراءة القرآن فيها وفي
الصَّلاة، ورَوَى ابن خزيمة عَن عَمرو بن شعَيب، عن أبيه، عن جَدّه عن
النبيِ وَّ؛ أنهُ قالَ: ((تبعَثُ الملائكة على أبواب المسجد يَوْم الجُمعة،
يكتبون مجيء الناسِ، فإذا خَرَجَ الإمَام؛ طُويت الصُحُفُ ورُفعت
الأقلامُ، فيقول بعضهم لبعض: مَا حَبَسَ فلانًا؟ فتقول الملائكة:
((اللهمُ إن كانَ ضَالًا فاهْده وإن كان مريضًا فاشفه وإن كان عائلاً
فأغنهِ))(٥).
(١) ((سنن النسائي)) ٣/ ٩٧.
(٢) النساء: ٨.
(٣) أخرجه البخاري (٨٨١)، ومسلم (٨٥٠) (١٠)، والترمذي (٤٩٩)، والنسائي في
((المجتبى)) ٩٨/٣-٩٩، وأحمد ٢/ ٤٦٠ وابن حبان في (صحيحه)) (٢٧٧٥) من
طريق أبي صالح عن أبي هريرة به.
(٤) سقطت من (د، م).
(٥) (صحيح ابن خزيمة)) (١٧٧١).

٦٨٤
١٣١- باب فِي الرُّخْصَةِ فِي تَركِ الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ
٣٥٢- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمّادُ بْنُ زَيْدِ، عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النّاسُ مُهّانَ أَنْفُسِهِمْ فَيَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ
اغْتَسَلْتُمْ (١).
٣٥٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ - يَغْنِي ابن ◌ُحَمَّدٍ - عَنْ
عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍوٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ أُناسًا مِنْ أَهْلِ العِراقِ جاءُوا فَقالُوا يا ابن عبّاسٍ
أَتَرَى الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ واجِبًا قالَ: لا وَلَكِنَّهُ أَظْهَرُ وَخَيْرٌ لَمِنِ أَغْتَسَلَ وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ
فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِواجِبٍ وَسَأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ بَدْءُ الغُسْلِ كَانَ النّاسُ يَجْهُودِينَ يَلْبَسُونَ
الصُّوفَ وَيَعْمَلُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ وَكَانَ مَسْجِدُهُمْ ضَيِّقًا مُقارِبَ السَّقْفِ إِنَّما هُوَ عَرِيشٌ
فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّ فِي يَوْمٍ حَارِّ وَعَرِقَ النّاسُ فِي ذَلِكَ الصُّوفِ حَتَّى ثَارَتْ مِنْهُمْ
رِياح آذَى بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًاً فَلَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ تِلْكَ الرِّيحَ قَالَ: «أَيُّها النّاسُ
إِذا كانَ هذا اليَوْمُ فاغْتَسِلُوا وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَفْضَلَ ما يَجِدُ مِنْ دُهْنِهِ وَطِيبِهِ».
قالَ ابن عَبّاسٍ ثُمَّ جاءَ اللهُ بِالَخَبِرِ وَلَبِسُوا غَيْرَ الصُّوفِ وَكُفُوا العَمَلَ وَوَسِّعَ مَسْجِدُهُمْ
وَذَهَبَ بَعْضُ الذِي كَانَ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ العَرَقِ(٢).
٣٥٤- حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الَحَسَنِ، عَنْ
سَمُرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: «مَنْ تَوَضَّأْ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَبِها وَنِعْمَتْ وَمَنِ أَغْتَسَلَ
فَهُوَ أَفْضَلُ))(٣).
(١) رواه البخاري (٩٠٣)، ومسلم (٨٤٧). وانظر ما سيأتي برقم (١٠٥٥).
(٢) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٦/١، والطبراني ٢١٩/١١ (١١٥٤٨)،
والحاكم ١/ ٢٨٠، ١٨٩/٤، والبيهقي ٢٩٥/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٠/
٨٥-٨٦ من طريق أبي داود. وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٣٨٠).
(٣) رواه الترمذي (٤٩٧)، والنسائي ٩٤/٣، وأحمد ٨/٥، ١١، ١٥، ١٦، ٢٢، وابن
خزيمة (١٧٥٧)، وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٣٨١).

٦٨٥
= كتاب الطهارة
باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة
[٣٥٢] (ثَنَا مُسَدَّدٌ، قال: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) ابن
قيس، عالم المدينة (عَنْ عَمْرَةَ) بنت عَبد الرحمن بن سَعْد بن زرارة من
فُقَهاء التابعين أخذَت (عَنْ عَائِشَةَ ﴿َّا قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ) بِضَم
الميم وتشديد الهَاءِ جَمع مَاهِن، وَرُوِيَ ((مَهَنةُ)) بفتح الميم والهَاء
للبخاري(١) وهما جمع مَاهن ككاتب(٢) وكُتَّاب(٣) وكَتَبة.
قال الحافظ أبو مُوسَى: مِهَان بكسر الميم وتخفيف الهَاء جَمْع
مَاهِن، كقائم وقيام وصَائم وصيّام، والماهن الخادم أي: كانوا
يخدمُون أنفسهم ويعملون أعمالهم بأنفسُهم ولم يكن لهُم من يخدمُهم،
قالَ: ويجوز أن يكون مهانًا (٤) وهوَ قياسي(٥).
(فَيَرُوحُونَ إِلَى الجُمُعَةِ) بَوب عليه البخاري: وقت الجُمعَة إذا زَالت
الشمس، ووَجْهه أنَّ(٦) لفظ الروَاحِ حَقيقةٌ عند الأكثر للذهاب بعد
الزوَال، فكَانُوا يَكونونَ في أشغالهم فإذَا زَالت الشمس ودَخلَ وقت
الصَّلاة ذهبوا إلى الجُمعَة.
(بِهَيْئَتِهِمْ) أي: بِحَالتِهِم التي كانُوا عَليها رواية البخاري: ((في
(١) ((صحيح البخاري)) (٩٠٣).
(٢) في (ص، س، ل): ککتاب.
(٣) في (ص): كتب. والمثبت من (د، م).
(٤) في (ص، س، ل): محانًا. والمثبت من (د، م).
(٥) (شرح سنن أبي داود)) للعيني ٢/ ١٧٥، و((لسان العرب)) (مهن).
(٦) في (د): إلى.

٦٨٦
(١)
هيئتهم))(١).
(فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ أَغْتَسَلْتُمْ)(٢) أي: لكان أفضَل، وفيه دليل على أَنَّهُ
يُندَبُ لمن أرَادَ المَسْجد، أوْ مُجالسَة الناس أن يجتنب الريح الكريهة
في بَدَنه وثيابه.
[٣٥٣] (ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي (قال: ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ(٣) بْنَ
مُحَمَّدٍ) الدراوردي (٤) (عَنْ عَمْرِو(٥) بْنِ أَبِي عَمْرِو) أسْمَهُ مَيْسَرة، مَولى
آل المطلب بن عَبد الله المخزومي المدَني.
(عَنْ عِكْرِمَةَ؛ أَنَّ أَنَاسًا مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ جَاءُّوا) إليه (فَقَالُوا: يَا ابن
عَبَّاسِ أَتَرَى) أي: أتذهب وتعتقد.
(الْغُسْلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبًا قَالَ: لاَ) فيه سُؤال المجتهد عَمَّا ترجح
عندهُ في المسَائل الاجتهادية؛ لتعَارض الأدلة، فكأنهم سَألوهُ عَن
العَمل بظاهِر(٦) حديث: ((غسْل الجُمعَة واجِب)) فأجَابَهُم بأنهُ(٧) لم
يأخذهُ(٨) بِظَاهِره؛ للأحاديث المعَارضَة لهُ كحَديث عُثمان المتقدم(٩):
(١) ((صحيح البخاري)) (٩٠٣).
(٢) أخرجه البخاري (٩٠٣)، ومسلم (٨٤٧)، وأحمد ٦٢/٦، وابن حبان في
((صحيحه)) (١٢٣٦) من حديث عمرة عن عائشة وألفاظهم متقاربة.
(٣) كتب فوقها في (د): ع.
(٤) في (ص، ل): الدراوودي، والمثبت من (د، س، م).
(٥) کتب فوقها في (د): ع.
(٦) في (ص، ل): فظاهر، وفي (س): وظاهر. والمثبت من (د، م).
(٧) في (ص): فإنه. والمثبت من (د، س، م، ل).
(٨) في (د، م): يأخذ.
(٩) تقدم.

٦٨٧
= كتاب الطهارة
ما زِدتُ(١) على أن توضأت(٢). والحَدِيث الآتي ((منْ تَوضأ فبها ونعمت،
ومَن أَغتسل فالغسْل أفضل)) رَوَاهُ أصحاب السُّنَنْ وصححهُ ابن خزيمة،
وحَسَّنْهُ الترمذي(٣).
(وَلَكِنَّهُ أَظْهَرُ) أي: أكثر نظافة فإنَّ الطَّهَارة في اللغة النظافة.
(وَخَيْرٌ) أي: أفضَل وأكثر أجرًا.
(لِمَنِ أَغْتَسَلَ) فيه دَليل عَلَى أنهُ يُسْتحبُّ للعَالم أو (٤) للمفتي إذا سُئل
عن شيء، وعلم أنَّ الأفضَلَ للسَّائل غَيرَ الحكم الذي سَأَلَ عَنْهِ، مَّما
يَتعَلق بالمسئول عنهُ، ولم يذكرهُ السَّائل أن ينبههُ عليه ويعلمه إياهُ؛
لأنه سَأل عَن وجُوب الغسْل للجُمعَة؛ فأجابه بأنه غير واجب، ثم زَادهُ
على سُؤَاله أن الغسْل إذا لم يكن واجِبًا؛ فالأفضل لهُ أن يغتسل؛ لأن
فيه إزالة الرَّائحَة الكريهةِ عن حَاضري الجُمعَة مِنَ المَلائكة والآدميِّين،
وهذا من نُصح المُسْلمين والمعاونة على البِّر والتقوى والدلالة على
الخَير وفقَنَا الله -تعالى- لذلك.
(وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ فَلَيْسَ) ذلك (عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ) فيعاقب على تَرْكه.
(وَسَأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ بَدَأ) بِهَمْز آخِرِه (الغسل)(٥) أي: كيفَ أبتدأ أمره.
(١) في (ص، ل): فأردت، والمثبت من (د، س، م).
(٢) في (ص، ل): توضأ، والمثبت من (د، س، م).
(٣) ((سنن أبي داود)) (٣٥٤)، و((جامع الترمذي)) (٤٩٧)، والنسائي ٩٤/٣، وابن
خزيمة في ((صحيحه) (١٧٥٧) من حديث الحسن عن سمرة.
قال الترمذي: حديث حسن. وحسنه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٣٨١).
(٤) في (د، م): و.
(٥) سقط من (ص، س، ل)، والمثبت من (د، م).

٦٨٨
(كَانَ النَّاسُ مَجْهُودِينَ) أي: أصَابَهمُ الجَهْد وهوَ المشقة والعنَاء
يَقالُ: أجهدني(١) الأمر إذَا بَلَغَ مني غاية المشقة.
(يَلْيَسُونَ) بفتح البَاء المؤَخَّدة ثيَاب (الصُّوفَ) يعني: كانَ أكثر لُبْسِهمُ
العبَاءَ مِنَ الصُوف، وفي الحديث: ((إنما أنا (٢) عَبد آكل بالأرض وألبس
الصوف وألعَق أصَابِعِي (٣)) (٤) وروي أنَّ(٥) أبا مُوسَى الأشعَري قيل لهُ:
إنَّ قومًا يتخلفون عن الجُمعَة بِسَبَب ثيَابهم؛ فلبسَ عبَاءةً فصَلى فيها
بالناس(٦). يَعني: ليسَاويهم في لبْسهم العَبَاء مِنَ الصُّوف.
(وَيَعْمَلُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ) أي: يحملُون عَلَى ظُهُورهم وبأيديهم كما
قَال ثابت بن أبي مالك: رَأيتُ أبَا هُريرة أقبَل منَ السُوق وهوَ يحمل حزمة
حطّب وهو يَومَئذ خَليفة لمروَان، فَقَالَ: أوْسع الطريق للأمير يا ابن أبي
مَالك (٧)، وفيه أبلغ دلالة على مَا كانَ عليه الصَّحَابة رضي الله عنهمُ مِنَ
التواضع، والتخشُّن والتقلل منَ الدُنيا، وَمُعَاناة الحرَف(٨) والصَّنَائع
وحمل الأشياء(٩) على رؤوسهم وظهورهم بالأجرة، ومُعانَاتهم
الأعمال الشَّاقة حرْصًا على تحصيل الحَلال والاستغناء عن الناس.
(١) في (ص): أجهد لي. والمثبت من (د، س، م، ل).
(٢) ليست في (م).
(٣) في (د، م): بياض قدر كلمتين.
(٤) لم أقف عليه مسندًا، وذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) ٣٦٨/٣.
(٥) ليست في (م).
(٦) ((إحياء علوم الدين)) ٣٦٨/٣.
(٧) لم أقف عليه مسندًا، وذكره الغزالي في (إحياء علوم الدين)) ٣٥٥/٣.
(٨) في (س): الحرب.
(٩) سقط من (ص، س، ل)، والمثبت من (د، م).

٦٨٩
= كتاب الطهارة
(وَكَانَ مَسْجِدُهُمْ) بالمدينَةِ(١) (ضَيِّقًا) على المصَلين فعَن خارجة بن
زَيد أحَد فقهاء المدَينَة السَّبعة قالَ: بنى رسُول الله وَّهِ مَسْجده سبعين
في ستين ذراعًا، وعرضه مائة وخمسين ذراعًا(٢)(٣).
(مُقَارِبَ) بِكَسْر الراء (السَّقْفِ) أي: [قَريب مِنَ سقفه](٤) يُقَال: قارَبت
الشيء مُقَارَبة فأنا(٥) مقارِبٌ بكسْر الراء اسْم فاعِل، وروي: مُقارَب
السَّقف بفتح الراء.
(إِنَّمَا هُوَ عَرِيشٌ) أي: عيدَان تنصَب ويظلل عَلَيهَا.
قالَ ابن الأثير: العَريش: مَا يُستظلّ به من سَقف يُعمل عَلى جُذوع
ونحوه (٦)، وفي ((صَحيح البخَاري)) عَن ابن عُمَرَ طَّ قَالَ: كَانَ المَسْجد
على عهَد رسُول اللهِ وَّ مَبنيًا باللبن، وسَقفه الجرَيد، وعمدهُ خَشب
النخل فلم يَزد فيه أبو بَكر شَيئًا(٧).
(فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ فِي يَوْمِ حَارِّ) بتشديد الراء.
(و) قد (عَرِقَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الصُّوفِ) الذي هُم لا بسُوه.
(حَتَّى ثَارَتْ) أي: فاحَت(٨).
(١) ليست في (م).
(٢) ليست في (د، م).
(٣) ذكره النووي في ((المجموع)) ٢٧٧/٨.
(٤) في (د، م): سقفه قریب منه.
(٥) من (د، س، م، ل).
(٦) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (عرش).
(٧) ((صحيح البخاري)) (٤٤٦).
(٨) في (د، م): هاجت.

٦٩٠
(مِنْهُمْ رِيَاحٌ) جَمع ريح والريح بمَعنى الرائحة وهي عرض يَدرك
بحاسة الشَّم مؤنثة(١).
قال الجوهري: يُقال: ريح وريحة كما يقال: دَار ودارة(٢).
قالَ في ((المُحْكَم)) الريحَة: طَائفة مِنَ الريح عَن سيبويه(٣) (آذَى) بمَد
الهمزة.
(بِذَلِكَ) أي: بالرائحة الكريهة.
(بَعْضُهُمْ بَعْضًا) وروَاية النسَائي من رواية القاسِم بن محمد بن(٤) أبي
بكر أنهم ذكروا غسْل يوم الجمعة عندَ عَائشة، فقالت: إنما كانَ الناس
[يسْكنون العالية](٥) فَيَحضرونَ الجمعَة وبهم وَسَخ فَإِذَا أصابَهم الروح
سَطَعَت أروَاحِهم(٦) فيَتأذى بهم(٧) الناس(٨).
(فَلَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ وَهَ تِلْكَ الرِّيحَ قَالَ): يا (٩) (أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا كَانَ)
كانَ هُنَا تامة بمَعني وجِدَ أو حَدَث.
(هذا اليَوْمُ) بالرفع أي: مثل هذا اليوم وهو يوم الجمعة.
(١) من (د، م).
(٢) ((الصحاح في اللغة)) (روح).
(٣) ((المحكم والمحيط الأعظم)) (روح).
(٤) في (ص، س، ل): عن. والمثبت من (د، م).
(٥) في (ص، م): يسكبون الغالية. والمثبت من (د، س، ل).
(٦) في (ص، ل، س): رواحهم. والمثبت من (د، م).
(٧) في (د، م): به.
(٨) ((سنن النسائي)) ٩٣/٣.
(٩) ليست في (م).

٦٩١
= كتاب الطهارة
(فَاغْتَسِلُوا) فيه أمر الإمام الرعية بإزالة مَا علم أنهم يتأذونَ به، كما
يُؤمر الجار بإزالة ما يحصلُ لَجَاره الضَرر منه من رائحة كريهة ونَحوهَا.
(وَلْيَمَسَّ) بفتح الياء والميم.
(أَحَدُكُمْ) أي: قبل أن يأتي إلى الجُمعَة.
(أَفْضَلَ مَا يَجِدهُ) يعني(١): في بيته قبل الخَرُوج منه(٢).
(مِنْ دُهْنِهِ) أي: يطلي بالدهن الذي فيه طيب إن كان مَائعًا كالغالية
ونحوهَا ويمسَ من (وطِيبِهِ) إن كانَ جَامِدًا وهُذِه الروَايَة جَاءت بِوَاو
الجَمْعِ فَيستَعمل منهما ويحتمل أن يراد بالدهن دهن الشعر ونحوه
وهُذِه الرواية مُوضحة لرواية البخاري بلفظة ((أو)) الموضوعَةُ في الأصل
لأحدهما.
قالَ الكرمَاني: وأو في كلام البخَاري لا ينَافي الجمعَ بينهما(٣).
(قَالَ ابنِ عَبَّاسٍ: ثُمَّ جَاءَ الله) أي: جَاء التوسُّع(٤) مِنَ الله تعالى
(بِالْخَيْرِ) أي: بكثرة الرزق واتسعَت عَليهْم الدُنيَا مِنَ الجِهَاد بكثرة
الغنائم والفيء وفتوح المدن والقرى.
(وَلَبِسُوا) بِكِسْرِ البَاء (غَيْرَ الصُوفِ) مِنَ الثِيَابِ الفَاخِرة (وَكُفُوا) بِضَم
الكاف والفاء المخففَة، مِنَ (الْعَمَلَ) ممن(٥) يخدمهم ويكفيهم مؤونته بما
(١) ليست في (م).
(٢) ليست في (م).
(٣) ((عمدة القاري شرح صحيح البخاري)) ٦/ ٢٥٢.
(٤) في (م): التوسيع.
(٥) في (ص، ل): فمن. والمثبت من (د، س، م).

٦٩٢
فتح الله تعالىَ عليهم(١).
(وَوَسِّعَ) بضَم الوَاو الثانية مَبْني للمفعُول.
(مَسْجِدُهُمْ) بما زادَ فيه عمر عُه، لكنَّهُ بنَاهُ على بُنيَانه(٢) في عهد
رسول الله ◌َّ باللبن والجَريد، وأعَادَ عُمُدَه خَشَبًا، ثم غَيرهُ عُثمانُ
فزادَ فيه زيَادَة كثيرة(٣) وبنى جَدَارهُ بالحجارة المنقوشة والقصة(٤)
وجَعَل عُمُدَهُ مِنْ حِجَارة مَنقوشة، وسَقفهُ بالسَّاج هذا لفظ روَاية
البخاري(٥) والقصَّة(٦) بفتح القاف(٧) وتشديد الصَّاد المُهملَة هي
الجصّ، ثمُ زَادَ فيه الوليد بن عَبدِ الملك فجعَل طولَه مائتي ذراع، ثم
زادَ فيه المهْديُّ مائة ذرَاع مِنْ جِهَة الشام فَقَط دُونَ الجهَات الثلاثة.
(وَذَهَبَ بَعْضُ الذِي كَانَ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ العَرَقِ (٨))(٩)
والمعنى: أن إيجَاب(١٠) غسْل الجُمعَة لعلة الأذى الذي كانَ حَصَل
(١) من (د، م).
(٢) في (م): بنائه.
(٣) في (د): كبيرة.
(٤) في (ص): الفصة. والمثبت من (د، س، م، ل).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٤٤٦).
(٦) في (ص): الفصة. والمثبت من (د، س، م، ل).
(٧) في (ص): الفاء. والمثبت من (د، م، ل).
(٨) سقطت من (ص). والمثبت من (د، س، م، ل).
(٩) وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٦/١، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢/
٤٢٢: إسناده حسن، لكن الثابت عن ابن عباس خلافه. وحسنه الألباني في
((صحيح سنن أبي داود)) (٣٨٠).
(١٠) في (ص): استحباب. والمثبت من (د، س، م، ل).

٦٩٣
= كتاب الطهارة
على ما تقدم، فإذا أنتفت العلة أنتَفى المَعْلُول وسَقط الوجوب بسُقوط
التأذي، وإذا سَقَط الوجوب بقي(١) الاستحباب كما في صَوم عاشوراء
وغيره، وارتفع حُكم الوجُوبِ لارتفاع علَّتِهِ، لا لنَسخ الحكم.
قال القرطبي: الفرق بَينَ رفع الحكم بالنسخ وَرفعه لارتفاع علته أن
المرفوع بالنسخ لا يحكم به أبدًا والمرفوع لارتفاع علته يعود الحكم
لعود(٢) العلة انتهى (٣).
وعلى هذا؛ فلو وَجدَ نظير الأذى المذكور في الحَدِيث أو أعلى منه،
وحَصَل للمصلين المشقة بسببه(٤)؛ لتعين الاغتسال وتأكد أمره، كما فعل
النَّبِي ◌ََّ، وفي هذا الحَديث دَليل لمسألة(٥) أصُولية وهي(٦) أنَّ الشَّرع
يُراعي المصالح، حَتى أُذَّعى بعضهم أن الشارع مَهما حَكَمَ إنما يحكم
بمصلحة (٧)، ثم قد يجدون في كلام الشارع مَا يدل على المصْلحة
وقد لا يجدون فيسبرون أوصَاف المحَل الذي حكم فيه الشارع،
فيقولون ليسَ في أوصَافه مَا يصلح للاعتبار إلا هُذا فتعَين(٨) ومحَل
هذا أصُول الفقه.
(١) في (ص، س، ل): في. والمثبت من (د، م).
(٢) في (ص، س، ل): بعود. والمثبت من (د، م).
(٣) ((الجامع لأحكام القرآن)) ٤٨/١٢.
(٤) في (ص، ل): بسنته. والمثبت من (د، س، م).
(٥) في (ص): بمسألة. والمثبت من (د، م).
(٦) في (د): وهو.
(٧) في (د، م): لمصلحة.
(٨) في (م): فتعتبر.

٦٩٤
[٣٥٤] (ثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عَبد الملك (الطَّيَالِسِيُّ) شيخ البخَاري
(ثَنَا هَمَّامٌ) ابن يحيى بن دينار العوذي، وعوذ هو ابن الحجر ابن عمران بن
عَامِر أخرجَ له [البُخَاري وغيره](١).
(عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ) بن جندب ◌َ﴾ (قَالَ: قال(٢)
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مَنْ تَوَضَّأ) قالَ في ((الإلمام)) من حمل روَاية الحَسَن
عن سَمرة على الأتصَال يصحح هذا الحَديث(٣).
وهوَ مَذهَب علي بن المديني كما نَقَلَهُ عنهُ الترمذي والبخاري
والحَاكم وغيرهم(٤)، وقيل لم يسْمع منه شيئاً(٥) أصلاً إنما يحدث من
کتابه.
([يوم الجمعة] (٦) فبها) أي: فَبالسُّنة (٧) [أو بالشريعة](٨) أخذ.
(وَنِعْمَتْ) إنما ظهَرَت [تاء التأنيث](٩) لإضمار السُّنة، وقيلَ تقديره
ونعمت الخصلة. وقال أبو حامد الشاركي(١٠): ونعمت الرخصة،
قال: لأن السُّنة الغسْل، وقال بعضهمُ مَعْنَاه: فبالفريضَة أخذ ونعمت
(١) في (د، م): الشيخان وغيرهما.
(٢) من (د).
(٣) ((الإلمام بأحاديث الأحكام)) لابن دقيق العيد ٩٨/١.
(٤) ((التلخيص الحبير)) ١٦٤/٢.
(٥) في (ص، س، م، ل): شيء. والمثبت من (د).
(٦) من (د).
(٧) في (م): فبالسند.
(٨) من (د، م).
(٩) في (س): بالتأنيث.
(١٠) في (ص): البتاركي.

٦٩٥
- كتاب الطهارة
الفَرِيضَةِ(١).
قال ابن الأثير: الباء في قوله: فبها متعلقة بفعل مُضمر أي: فبهذه
الفعلة أو الخصلة يَعْني الوضوء(٢) ينال(٣) الفضل(٤) ونعمت الخصلة
هي فحذف المخصوص بالمدح.
(وَمَنِ أَغْتَسَلَ) للجُمعَة (فَهُوَ أَفْضَلُ(٥)) وهذا مِن أدلة عَدَم الوجُوب
ومن أقوى مَا يَستدل به مَا رَوَاهُ مُسْلم عَقب أحَاديث الأمر بالغسْلِ عَن
أبي هُريرَة مرفوعًا ((مَن توضأ فأحسن الوضوء، ثمَّ أتى الجُمُعَة فاستمعَ
وأنصت غفر الله (٦) له مَا بيَن الجمعة والجمعة وزيادَة ثلاثة أيام))(٧) والله
أعلم.
(١) ((التلخيص الحبير)) ١٦٧/٢.
(٢) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٨٣/٥.
(٣) في (ص): يقال. والمثبت من (د، م).
(٤) سقطت من كافة النسخ. والمثبت من ((النهاية)) لابن الأثير.
(٥) أخرجه الترمذي (٤٩٧)، والنسائي ٩٤/٣، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٧٥٧)،
وأحمد ٨/٥، والدارمي (١٥٤٠) قال الترمذي: حسن، وقال النسائي: لم يسمع
الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة. وأعله البخاري في ((علل الترمذي)) (١٤١)
برواية سعيد بن أبي عروبة، وأبان بن يزيد، عن الحسن، عن النبي وَّر، فإنهما لم
يذكرا سمرة. لكن صحح أبو حاتم الروايتان كما في علل ابنه (٥٧٥). وحسنه
الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (٣٨١).
(٦) من (د).
(٧) (صحيح مسلم)) (٨٥٧) (٢٧).

٦٩٧
فهرس الموضوعات
=
فهرس موضوعات المجلد الثاني
الموضوع
جرام
٥/٢
باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم
باب الوضوء ثلاثا ثلاثا
باب الوضوء مرتين
٧٨/٢
٨٢/٢
٨٧/٢
باب الوضوء مرة مرة
باب في الفرق بين المضمضة والاستنشاق
باب في الاستنثار
٩١/٢
٨٩/٢
باب المسح على العمامة
باب غسل الرجلين
باب المسح على الخفين
باب التوقيت في المسح
باب المسح على الجوربين
باب
باب كيف المسح
باب في الانتضاح
باب ما يقول الرجل إذا توضأ
باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد
باب تفریق الوضوء
باب إذا شك في الحدث
باب الوضوء من القبلة
باب الوضوء من مس الذكر
باب الرخصة في ذلك
باب الوضوء من لحوم الإبل
١١١/٢
باب تخليل اللحية
١١٤/٢
١٢١/٢
١٢٣/٢
١٥٣/٢
١٦١/٢
١٦٥/٢
١٦٨/٢
١٧٨/٢
١٨٣/٢
١٩١/٢
١٩٤/٢
١٩٨/٢
٢٠٦/٢
٢١١/٢
٢١٣/٢
٢١٧/٢

٦٩٨
باب الوضوء من مس اللحم النيء وغسله
باب ترك الوضوء من مس الميتة
باب في ترك الوضوء مما مست النار
باب التشديد في ذلك
٢٤٦/٢
باب في الوضوء من اللبن
باب الرخصة في ذلك
باب الوضوء من الدم
باب في الوضوء من النوم
باب في الرجل يطأ الأذى برجله
باب من يحدث في الصلاة
باب في المذي
باب في مباشرة الحائض ومؤاكلتها
باب في الإكسال
باب في الجنب يعود
باب الوضوء لمن أراد أن يعود
باب في الجنب ینام
باب الجنب يأكل
باب من قال: يتوضأ الجنب
باب في الجنب يؤخر الغسل
باب في الجنب يقرأ القرآن
باب في الجنب يصافح
باب في الجنب يدخل المسجد
باب في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس
باب في الرجل يجد البلة في منامه
باب في المرأة ترى ما يرى الرجل
باب في مقدار الماء الذي يجزئ في الغسل
باب في الغسل من الجنابة
٢٢٢/٢
٢٢٧/٢
٢٢٠/٢
٢٤٣/٢
٢٤٨/٢
٢٥٠/٢
٢٥٦/٢
٢٧٠/٢
٢٧٣/٢
٢٧٦/٢
٢٩١/٢
٢٩٧/٢
٣٠٣/٢
٣٠٥/٢
٣٠٩/٢
٣١٠/٢
٣١٣/٢
٣١٧/٢
٣٢٨/٢
٣٣٢/٢
٣٣٧/٢
٣٤٣/٢
٣٥٤/٢
٣٥٨/٢
٣٦٤/٢
٣٦٨/٢

فهرس الموضوعات
=
باب في الوضوء بعد الغسل
باب في المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل
٤٠٩/٢
باب في الجنب يغسل رأسه بالخطمي أيجزئه ذلك
٤١٢/٢
باب فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء
٤١٤/٢
باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها
٤٢٣/٢
باب في الحائض تناول من المسجد
باب في الحائض لا تقضي الصلاة
٤٢٥/٢
٤٢٩/٢
باب في إتيان الحائض
باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع
باب في المرأة تستحاض، ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام
التي كانت تحيض
٤٣٥/٢
٤٥١/٢
٤٧٨/٢
باب من روى أن: الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة
باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة
٤٨٥/٢
٥١٠/٢
باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة
٥٢١/٢
باب من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلا
٥٢٩/٢
باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر
٥٣٨/٢
باب من قال المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر
باب من قال تغتسل كل يوم مرة ولم يقل عند الظهر
٥٤١/٢
باب من قال تغتسل بين الأيام
٥٤٣/٢
باب من قال توضأ لكل صلاة
٥٤٥/٢
باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث
٥٤٧/٢
٥٤٩/٢
باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر
٥٥٢/٢
باب المستحاضة يغشاها زوجها
٥٥٥/٢
باب ما جاء في وقت النفساء
٥٦٠/٢
٥٧٦/٢
باب الاغتسال من المحيض
باب التيمم
٦٠٩/٢
باب التيمم في الحضر
٦٩٩
٣٩٨/٢
٤٠٠/٢

٧٠٠
باب الجنب یتیمم
٦١٧/٢
٦٣٠/٢
باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم
٦٣٧/٢
باب في المجروح يتيمم
٦٤٥/٢
باب في المتيمم يجد الماء بعد ما يصل في الوقت
٦٥١/٢
باب في الغسل يوم الجمعة
٦٨٥/٢
باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة
***:
**