Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ = كتاب الطهارة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ عن النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ). قال الهَروي: بين شفريهَا ورجليهَا(١). وقال الخطابي: بين إسكتيهَا وفخذيهَا(٢). وقيل: الرجلان واليدَان، وقيل: الرجلان والفَخِذان. قالَ عَيَاض(٣): الأَوْلَى أن الشعب نواحي الفرج(٤) الأربع، والشُّعَبُ (٥) النواحي(٥). (وَأَلْزَقَ الختانِ بالختان) رواية مُسْلم: ((ومسّ الختان بالختان)) (٦). قال العُلماء: معناهُ: غَيَّبَ ذكره في فَرجِهَا، وليسَ المرادُ حَقيقةً الالتزاق؛ لأن ختان المرأة في أعلى الفَرج، ولا يمسه ختان الرجُل إذا (٧) أدخل ذكره، والمراد بالإلزاق المحاذاة لا الإلزاق والمسّ. وأجمَع العُلماء على أنهُ لو وضعَ ذكرهُ على ختَانها ومسَّ ختانه ختانها ولم يُولجه، لم يجب الغُسْلُ لا عليه ولا عليها فدَلَّ على أن المراد مَا ذكرناه(٨) (فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ) عليه وعليها. (١) ((الغريبين)) ١٠٠٦/٣. (٢) ((أعلام الحديث)) ٣١٠/١. (٣) ((مشارق الأنوار)) للقاضي عياض ٢٥٤/٢. (٤) في (ص، س، ل): الشُّعَب. (٥) ((إكمال المعلم)) ٢/ ١٩٧. (٦) ((صحيح مسلم)) (٣٤٩) من حديث عائشة . (٧) في (د): إلا إذا. وهو خطأ. (٨) ((شرح النووي على مسلم)) ٤/ ٤٢. ٣٠٢ [٢١٧] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا) عَبد الله (ابْنُ وَهْبٍ) قال: (أَخْبَرَنِي عَمْرٌو) (١) بن الحارث بن يعقوب أبُو أميَّة الأنصاري مولاهم أحَد الأعلام. (عَنِ) محمد (ابْنِ شِهَابٍ) الزهري [(عن أبي سلمة) عبد الله على الأصح عند أهل النسب (بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري](٢). (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مَالك (الْخُذْرِيِّ ﴾ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ قَالَ): إنما (الْمَاءُ مِنَ المَاءِ) أي: إنما يجب استعمال الماء في الغُسْل من خروج الماء الذي هو مَنِيٌّ من ذَكَرِ الرجل، والمعنى أنه إذا جَامعَ ولم ينزل المني لم يجب الغسْل وهذا مَنسُوخٌ بالحَديث الذي قبلَهُ. (وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ) بن عَبد الرحمن (يَفْعَلُ ذَلِكَ) وكذلك داود الظاهري أنه إذا أدخلَ ذكرهُ أو قدر الحَشفة لا يجبُ الغسْل إلا إذا رأى الماء. قال النووي وغيره: كان جَمَاعة من الصحابة على أنه لا يجب الغسْل إلا بالإِنْزَال ثم رجَعَ بعضهم وانعقد الإجماع بعد الآخرين، أنتهى(٣). وعلى هذا فيحتَمل أن أبا سَلمة كَانَ يقولُ بذَلك ويفعله ثم رجع عنهُ مع من رجعَ. G (١) فوقها في (د): ع. (٢) سقط من (ص)، وسقط كذلك في (س) إلا قوله: عن أبي سلمة. (٣) ((شرح النووي)) ٣٦/٤. ٣٠٣ = كتاب الطهارة ٨٦- باب فِي الجُنُبِ يَعُودُ ٢١٨- حَدَّثَنَا مُسَنَّدُ بْنُ مُسَزْهَدٍ، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَرَ طافَ ذاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ واحِدٍ. قالَ أَبُو داودَ: وَهَكَذا رَواهُ هِشامُ بْنُ زَيْدِ، عَنْ أَنَسٍ وَمَعْمَرُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ وَصَالِحُ بْنُ أَبِ الأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، كُلَّهُمْ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ(١). باب الجنب يعود يَعني: إلى الجماع مرة أخرى. [٢١٨] (ثَنَا مُسَدَّدُ)، قال (ثَنَا إِسْمَاعِيلُ) ابن عُلَية المدَني، قالَ: (ثَنَا. حميد) بن أبي حميد، واسمه تَيْر بفتح المثناة فوق (الطَِّيلُ) قيل له: الطويل لقِصَره، فإنه كانَ قَصير القامة طويل اليدين. (عَنْ أَنَسٍ) بن مَالك ◌َّه (أَنَّ النبيِِّ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ) رَوَاهُ البخاري مِن حَديث قتادة، عن أنسٍ: كانَ النبيِ وَّهِ يَدُور على نسَائه في الساعة الوَاحِدَة مِنَ الليل والنهَار وهُن إحدَى عَشرة. قال قلتُ لأنس: أكانَ يُطيقه؟ قالَ: كُنا نتحدَّث أنه أعطي قوة ثلاثين. وفي لفظ: تِسْع نِسوة(٢). (فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ) قالَ النووي: يحتَمل أنه نَّهِ كانَ يتوضأ بينهما، ويكونُ المراد أي بهذا الحَديث جَواز ترك الوضوء ويدُل على ذَلك الحَديث الذي بعده(٣). (١) رواه مسلم (٣٠٩). (٢) ((صحيح البخاري)) (٢٦٨، ٢٨٤). (٣) ((شرح النووي)) ٢١٨/٣. ٣٠٤ (وَهَكَذَا رَوَاهُ هِشَامُ(١) بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ(٢) وَمَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ(٣)، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ (٤)) بالخاء والضاد المعجمتَين اليمامي مولى هشام بن عبد الملك. قال أبو زرعة الدّمشقي: قلتُ لأحمد بن حنبل: من أي شيء ثبت حَديث الشفعة؟. قال: رَوَاهُ صَالح بن أبي الأخضر يعني: مثل رواية معمر. قلتُ: وصَالح يحتج به؟ فقال: يستدل به ويعتبر به(٥). لكن قيل: كانَ عنده عن (٦) الزهري كتابَان أحدهما عرض، والآخر منَاولة فاختلطَا جَميعًا فلا يعرف هذا من هذا(٧) (عَنِ الزُّهْرِيِّ، كُلَّهُمْ عَنْ أَنَسِ عَّهُ عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ) بهذا. (١) سقط من (د). (٢) أخرجه مسلم (٣٠٩). (٣) أخرجه الترمذي (١٤٠)، والنسائي ١٤٣/١، وأحمد ١٦١/٣، وصححه ابن خزيمة (٢٣٠). (٤) أخرجه ابن ماجه (٥٨٩)، وانظر: ((الجامع لعلوم الإمام أحمد)) ١٧/ ٣٦٢. (٥) ((تاريخ أبي زرعة)) ٥٨/١. (٦) في (ص، س، ل): من. (٧) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٤/١٣. ٣٠٥ = كتاب الطهارة ٨٧- باب الوضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ ٢١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمّدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رافِع، عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ طافَ ذاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هذِهِ وَعِنْدَ هذِهِ. قالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلاً واحِدًا؟ قالَ: ((هذا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَظْهَرُ)). قالَ أَبُو داودَ: وَحَدِيثُ أَنَسِ أَصَحُ مِنْ هذا(١). ٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنا حَقْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ عاصِمِ الأَخْوَلِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قالَ: ((إذا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ بَدا لَهُ أَنْ يُعاوِدَ فَلْيَتَوَضَّأُ بَيْنَهُما وضُوءًا))(٢). باب الوضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ [٢١٩] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي، قال: (ثَنَا حَمَّادٌ) ابن سَلمة، (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ) ويُقالُ: أبُو رافع جَده، مولى النَّبِيِ وَِّ، قال ابن معين: صَالح(٣) لهُ عندهم ثلاثة أحَاديث (عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى) وقع في كتاب أبي علي التستري بِضَم السِّين، وكانَ في نُسخة الخَطيب كَذَلك، ثم حُكَّت الضمة(٤) التي على السِّين(٥) والصوَاب: (١) رواه ابن ماجه (٥٩٠)، وأحمد ٨/٦، ٩، ٣٩١. وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود)» (٢١٦). (٢) رواه مسلم (٣٠٨). (٣) ((الجرح والتعديل)) ٢٣٢/٥. (٤) في (ص، س، ل): الضم. (٥) في (س): السبب. ٣٠٦ سَلمى بِفتح السِّين، كَذَا ذكرهُ الحافظ عبد الغَني وغَيره وهي سلمى أمرأة أبي رَافِعٍ، (عَنْ أَبِي رَافِع) أَسْلَم على الأصح (مَوْلَى النَّبِيِّ نَّ) قيل: كانَ للعَباس فوَهَبَهُ لرسُول الله وََّ، فلما أسلم العَباس بَشَّرَ أَبُو رَافع رسُولَ الله وَّر بإسلامه فأعتقهُ، وتوفي في خلافة عثمان. (أن رسول الله وَ﴿ طَافَ ذَاتَ يَوْم عَلَى نِسَائِهِ) قال القُرطبي: يحتمل أن يكون من النبي ◌َّ عند قدومهِ من سفر أو عند تمام الدوران عليهن وابتداء دور آخر، أو يكون ذلك عن إذن صَاحبَة اليَوم، أو يكون ذلكَ خصُوصًا به وإلا فَوطؤه المرأة في يَوم ضرَّتها مَمنُوعٍ منهُ، وقد ظهرَت خصائصه في هذا البَاب كثيرة هذا مع أنه العَيْئا لم يكن القَسْم عليه بينهن واجبًا لقوله تعالى: ﴿تُرْجِى مَن نَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾(١)، لكنهُ وَِّ كانَ(٢) التزمَهُ لهُنَّ، تطييبًا لأنفسهنَّ ولتقتدي أمته بفعله(٣). فجَعَلَ (يَغْتَسِلُ عِنْدَ هذِهِ وَعِنْدَ هذِه) حتى أتى على الجميع يَغتسل عند كل واحِدة بَعد وطئه، ولا يغتسل في بيت واحدة عن (٤) غيرها. (قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ تَجْعَلُهُ) روايَة النسائي: لو جَعَلته(٥). (غُسْلاً وَاحِدًا) يكفي عَن الجَميع (قَالَ: هذا أَزْكَى) أي: أكثر تَطهيرًا مِنَ الوضوء بَين كل غُسْلين أو أكثر أجرًا وثوابًا ومُضَاعَفة للحَسَنات، (١) الأحزاب: ٥١. (٢) ليست في (م). (٣) ((المفهم)) ١ / ٥٦٧-٥٦٨. (٤) في (ص، س، ل): عند. (٥) ((السنن الكبرى)) للنسائي ٣٢٩/٥ (٩٠٣٥). ٣٠٧ = كتاب الطهارة وأصْل الزكاة النماء والزِّيادة. (وَأَطْيَبُ وَأَظْهَرُ) مِنَ الوضوء، وفيه دليل على أن الغسْل بعد كل وطٍ أفضَل وأكمل من الجَمع، فإن الجمع بَينَ الزوجات والسَّراري في غُسْلِ واحِد جَائز وعليه جَمَاعة من السَّلف والخلف. [٢٢٠] (ثَنَا عَمْرُو بْنُ عون (١)) الوَاسطي البزاز شيخ البخَاري. (قال ثَنَا حَقْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِم) بن سُليمان (الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ) عَلِيٌّ بن دَاود، وقيل: دَاود بن علي(٢) كلاهما قاله العلماء، ويقالُ لهُ النَّاجي(٣)، وهو من بَنِي سَامَة(٤) بن لؤي بَصري ثقة (٥). (عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ ﴾ عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ) أي: زوجته، وفي مَعناهُ: أَمته المؤْطوءَة ولم أرَهُ مُصَرَّحًا به. (ثُمَّ) لفظ مُسْلم: (ثم أرَادَ أن يَعود))(٦) (بدا)(٧) غير مَهموز (لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ) يعني: الجماع. (فَلْيَتَوَضَّأُ بَيْنَهُمَا وضُوءًا) المرادُ بالوضوء هنا وضُوء الصَّلاة الكامل لما في روايةٍ في السنن(٨) فليتَوضأ وضوءهُ الصَّلاة، وأما روايةٌ مُسْلم (١) في (ص، س، ل): عود. (٢) لم أقف على من سمَّاه داود بن علي، وهو بكنيته أشهر منه باسمه. انظر ((تهذيب الكمال)) ٤٢٥/٢٠. (٣) يقال له الناجي لكونه من بني ناجية بن سامة بن لؤي. (٤) في (ص): شامة. وفي (س): ساعة. (٥) ((الجرح والتعديل)) ٦/ ١٨٤. (٦) ((صحيح مسلم)) (٣٠٨). (٧) رسمها في (ص): ترا. (٨) في (ص): السين. ٣٠٨ عَن ابن عَباس: فقضى حَاجته ثم غَسَل وجههُ ويدَيه(١). فَذَلك لم يكن في الجنابة بل في الحَدَث الأصغَر والمراد بغسْل الوجه واليدين إذهَاب النعَاس وآثار النوم. وروى حديث أبي سَعيد هذا أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وزادُوا: «فإنه أَنشَط(٢) للعَوْد)(٣). (١) ((صحيح مسلم)) (٣٠٤). (٢) في (ص): أبسط. (٣) أخرجه أحمد ٢١/٣ دون الزيادة، وابن خزيمة (٢٢١)، وابن حبان (١٢١١)، والحاكم ١/ ١٥٢ جميعًا بهذه الزيادة. ٣٠٩ كتاب الطهارة = ٨٨- باب فِي الجُنُبِ يَنامُ ٢٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِینارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الَخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ نَّهِ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (تَوَضَّأْ واغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ ثَمْ))(١). باب الجنب ينام [٢٢١] (ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي، (عَنْ مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(٢) ابْنِ دِينَارٍ عن) مولاهُ (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِ﴿ُّ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) . (لِرَسُولِ اللهِ وَ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الجَنَابَةُ مِنَ اللَّيِلِ) خرج مخرج الغالب وإلا ففي النهار كذلك (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَيهِ: تَوَضَّأ) أي: الوضوءَ الكامِل الصَّلاة، وروى مَالك في ((الموطأ))(٣) عن ابن عمر: أنه كانَ لا يغسل رجليه إذا توضأ وهو جُنب للأكل أو النوم. ويُؤيده حَديث ابن عبّاس المتقدم في مُسْلم (٤) (وَاغْسِلْ) الواو لا تقتضي الترتيب. (ذَكَرَكَ) مبالغة في إزالة النجاسة (ثُمَّ نَمْ) أمر إبَاحَة، وفيه جناس خطي كقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾(٥)، وهو من أنواع البديع. (١) أخرجه البخاري (٢٩٠)، ومسلم (٢٥/٣٠٦)، والنسائي ١٤٠/١، وأحمد ٦٤/٢، وهو في ((الموطأ)) ١/ ٤٧. (٢) في (د) فوقها : ع. (٤) مسلم (٣٠٤). (٥) الكهف: ١٠٤. (٣) ((الموطأ)) ٦٨/١. ٣١٠ ٨٩- باب الجُنْبِ يَأْكُلُ ٢٢٢- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ نََّ كَانَ إِذا أَرَادَ أَنْ يَنامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وضُوءَهُ لِلصَّلاةِ(١). ٢٢٣ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّاحِ البَزّازُ، حَدَّثَنا ابن المبارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنادِهِ وَمَعْنَاهُ، زادَ: ((وَإِذا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبُّ غَسَلَ يَدَيْهِ)). قالَ أَبُو داودَ: وَرَواهُ ابن وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، فَجَعَلَ قِصَّةَ الأَكَّلِ قَوْلَ عَائِشَةَ مَقْصُورًا، وَرَواهُ صالِحُ بْنُ أَبِيِ الأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، كَما قالَ ابن المُبارَكِ، إِلَّا أَنَّهُ قالَ: عَنْ عُزْوَةَ أَوْ أَبِي سَلَمَةَ. وَرَواهُ الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ، كَما قالَ ابن المُبارَكِ (٢). باب الجنب يأكل [٢٢٢] (ثَنَا مُسَدَّدٌ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالاَ: ثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) عَبد الله بن عَبد الرحمن بن عوف. (عَنْ عَائِشَةَ رِ﴿َّا أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ إِذَا) أكل و(أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ) نص أصحابنا وغيرهم على أنهُ يكره النوم والأكل والشرب والجماع قَبل الوضوء وهذه الأحاديث تدل عليه ولا خلاف (١) رواه البخاري (٢٨٦، ٢٨٨)، ومسلم (٢١/٣٠٥). وانظر الحديثين الآتيين بعده. (٢) رواه النسائي ١٣٨/١-١٣٩، وابن ماجه (٥٩٣)، وأحمد ١١٨/٦، وابن حبان (١٢١٨). وانظر ما قبله وما بعده. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٢٠). ٣١١ - كتاب الطهارة عندنا أنَّ هُذا الوضُوء ليسَ بواجب (١)، وبهَذا قال مالك والجمهور (٢)، وذهبَ ابن حبيب من أصحاب مَالك إلى وجُوبِهِ (٣)، والمراد بالوضُوء وضوءه الكامل. [٢٢٣] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ البَزَّاز) أي: التاجر، قال (ثَنَا) عَبد الله (ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ زَادَ: وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ غسل يديه) رواية مُسلم: إذا كانَ جُنّبًا وأرَادَ أن يَأْكل أو يَنَام تَوضأ وضوءهُ(٤). قال القُرطبي: ظَاهر سياق عَائشة يقتضي أن يكونَ ذلك الوضوء وضوء الصَّلاة؛ فإنهَا جَمعَت بَين الأكل والنوم في الوضوء، وقَد حُكِي أنَّ ابن عمرَ كانَ يأخذ بذلك عند الأكل والجمهور على خلافه، وأنَّ مَعنى وضوءه عند(٥) الأكل غسْل يدَيه، وذلك لما(٦) يُخاف أن يكون أصَابَهما أذى. قال: وقد روى النَّسَائيُّ هُذا مُفسرًا فقالت: كان رسُول الله وَلّهِ إِذَا أراد أن يَنَام وهو جُنُبٌ توَضأ وإذا أرَاد أن يأكل أو يشرب قالتَ: غسَل يَدَيه ثم يَأْكل ويَشرب(٧). (١) انظر ((المجموع)) ١٥٨/٢. انظر ((الكافي في فقه أهل المدينة)) ١٧٣/١. (٢) (٣) ((التاج والإكليل)) ٣١٦/١. (٤) ((صحيح مسلم)) (٣٠٥/ ٢٢). (٥) في (ص، س، ل): عن. (٦) في (م): مما. (٧) ((المفهم)) للقرطبي ٥٦٥/١، ٥٦٦، وقد سبق تخريج حديث النسائي. ٣١٢ (وَرَوَاهُ) عَبد الله (ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ(١) يُونُسَ) بن يزيد الأيلي (فَجَعَلَ قِصَّةَ الأَكْلِ) أي: أكل الجنُب (مِن قَوْلَ عَائِشَةَ مَقْصُورًا) عليها أي: مَوقوفًا لم يرفعه إلى النبي ◌َلَ(٢). (وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ) تقدم (عَن) ابن شهاب (الزُّهْرِيِّ كَمَا قَالَ ابنِ المُبَارَكِ) [في الأصول (إلا أنه قال عن عروة أو أبي سلمة(٣) ورواه الأوزاعي، عن يونس، عن الزهري، عن النبي ◌َّ كما قال ابن المبارك] (٤)) (١) في (س): ابن. (٢) لم أقف عليه. (٣) في (ظ، م): مسلم. والمثبت من ((السنن))، وهذه الرواية أخرجها أحمد ٦/ ١٩٢، وإسحاق بن راهويه في («مسنده)) (٨٢٢) إلا أنهما قالا: عن عروة وأبي سلمة. (٤) من (ظ، م). - كتاب الطهارة ٣١٣ ٩٠- باب مَنْ قالَ: يَتَوَضَّأُ الجُنُبُ ٢٢٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنا يَخْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الَحَكَمِ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ إِذا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنامَ تَوَضَّأَ. تَغْنِي: وَهُوَ جُنُبٌ(١). ٢٢٥ - حَدَّثَنا مُوسَى - يَغْنِي ابن إِسْمَاعِيلَ - حَدَّثَنَا حَمّادٌ- يَغْنِي ابن سَلَمَةَ - أَخْبَرَنا عَطاءٌ الْخُراسانِّ، عَنْ يَخْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ نامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. قالَ أَبُو داودَ: بَيْنَ يَجْيَى بْنِ يَعْمَرَ وَعَمّارِ بْنِ ياسِرٍ في هذا الحَدِيثِ رَجُلٌ، وقالَ عَلِيّ بْنُ أَبِي طالِبٍ، وابْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: الْجُنُبُ إِذا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ تَوَضَّأَ(٢). باب مَنْ قَالَ الجُنُبُ يَتَوَضَّأُ [٢٢٤] (ثَنَا مُسَدَّدٌ، قال: ثَنَا يَحْيَى) القطان، (ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ(٣) الحَكَم) [ابن أبي عَيَينة ابن النهاس مَولى أمرأة من كندة](٤) (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) بن يزيد الفقيه النخعي (عَنِ الأَسْوَدِ)(٥) ابن يزيد النخعي (عَنْ عَائِشَةَ ﴿ُّ أَنَّ النَّبِيَّ (١) رواه مسلم (٢٢/٣٠٥). (٢) رواه الترمذي (٦١٣)، وأحمد ٣٢٠/٤. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٢٩). (٣) في (ص): ابن. وبياض في (ل). (٤) كذا قال المصنف، وليس هناك من اسمه الحكم بن أبي عيينة، ولعلها تصحفت من: ابن عتيبة، وابن النهاس الذي ذكره المصنف هنا لم يخرج له أحد من الستة. والمقصود هنا الحكم بن عتيبة الفقيه. (٥) فوقها في (د): ع. ٣١٤ ﴿*ٍ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ) أو يشرُب [أو ينام](١) (تَوَضَّأَ يعني(٢) وَهُوَ جُنُبٌ) قالَ جمهُور العُلماء: المرادُ بالوضوء(٣) هُنَا الشرعي والحكمة فيه أنهُ يخفف (٤) الحدث لاسيَّما على القول بجَواز تفريق الغسْل، فينويه فيرتفع الحدث عن تلك الأعضاء المخصُوصَة على الصَّحيح(٥)، ويؤيده ما رَوَاهُ ابن أبي شيبة بسَند رجاله ثقات عن شداد بن أوس الصحابي قال: إذَا أجْنَب أحَدكم ثم أرَاد أن ينَام فليتوضَّأ فإنه نصف غسْل الجنَابة (٦). وقيل: الحكمة فيه: أنهُ أحَد الطهَارتَين فعَلى هذا يقوم التَّيمُّم مقامه، وقد روى البيهقي بإسناد حَسَن عن عَائشَة أنهُ وَلِّ كانَ إذا أجنب فأرادَ أن يَنَامِ توضأ أو تيمم(٧). ويحتمل أن يكون التيمم هنا (٨) عند عسر وجود الماء. وروى الطبراني عن عائشة كانَ رسُول الله وَّر إذا واقع بَعض نسَائه (١) سقطت من (ص، د، س)، وبياض في (ل). (٢) سقطت من (ص، س)، وبياض في (ل). (٣) ليست في (س، ظ، م). (٤) في (ظ، م): يخف. وفي (س): بمعنى. (٥) الجمهور على أن الموالاة في الغسل سنة لا يبطل الغسل بتركها، وأما المالكية فقالوا: إن فرَّق الغسل عامدًا بطل إن طال الأمد، وإلا بنى. انظر: ((المدونة)) ١/ ١٢٣-١٢٤، ((المبسوط)) ٥٦/١، ((المغني)) ٢٩١/١. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٦٦٨) وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٤/١: رجاله ثقات. (٧) أخرجه البيهقي في ((الكبرى)) ٢٠٠/١، وقال الحافظ في ((الفتح)): إسناده حسن. (٨) سقطت من (ص، س، ل). ٣١٥ = كتاب الطهارة فكسَل أن يقوم ضرب يده على الحائط فتيمم(١)، وقيلَ: الحكمة فيه أنهُ ينشَطُ إلى العَوْد أو إلى الغسْل، ونص الشافعي أنَّ ذلك ليس على الحائض؛ لأنها لو اغتسلت لم يرتفع حَدَثها بخلاف الجنُبُ، لكن إذا انقطع دمهَا اُستُحِبَّ لهَا ذَلك(٢). [٢٢٥] (ثَنَا مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي، (قال: ثَنَا حَمَّادٌ) ابن سَلَمَةَ (قال: أَنَا عَطَاءٌ) بن أبي مُسْلم (الْخُرَاسَانِيُّ) مَولى المهلب بن أبي صفرة (٣). (عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ) بِفَتح الميم وضمهَا غَير منصرف للعلمية ووزن الفعل. (عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ) عَ (أَنَّ النَّبِيَّ وَ رَخَّصَ) الرُّخصَة مُشتقة من (٤) الرَّخْصِ وهو اللين يُقال: رخص السِّعر إذا سَهل، والرخصَة هي تغيّر الحكم الشرعي إلى سهولة لِعذرٍ (٥) مع قيام السَّبَب للحكم الأصلي. (لِلْجُنُبِ) وكذا للحَائض إذا انقطعَ [حيضها ولم تغتسل] (٦). (إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ) أو أراد أن يجامع مَرة أخرى (أَوْ نَامَ) في ليل أو نَهار (أَنْ يَتَوَضَّأَ) قال ابن الجوزي: الحكمة فيه أنَّ الملائكة تبعد(٧) عن (١) أخرجه الطبراني في (الأوسط)) (٦٤٥)، وفي إسناده عمار بن نصر ضعيف، وإسماعيل بن عياش روايته عن الحجازيين ضعيفة، وقد روي موقوفًا من فتوى عائشة ◌ّا. قال الحافظ ابن رجب: والمرفوع لا يثبت لما قدمنا، والموقوف أصح. انظر: ((فتح الباري)) لابن رجب الحنبلي ٣٥٩/١. (٢) انظر: ((البيان في مذهب الشافعي)) ٢٥٢/١، ((فتح الباري)) ٣٩٤/١-٣٩٥. (٣) في (س): حيوة. خطأ. (٤) في (ص): بين. (٥) في (ص، س، ل): يعذر. (٦) في (ص، س، ل): دمها تغتسل. (٧) في (س): تنفر. ٣١٦ الوَسَخ والريح الكريهة بخلاف الشياطين، فإنها تقرب من ذَلك(١)، وفيه استحباب التنظيف عند النوم [كما اُستحبَّ](٢) أن لا يكون في يَده غَمَرٌ(٣) كما تقدم، وإن لم يكن جُنبًا، وفيه دليل على أن غسْل الجنابة ليسَ على الفور، وإنما يتضيق (٤) عند القيام إلى الصَّلاة. (وبَيْنَ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِي هذا الحَدِيثِ رَجُلٌ)(٥) وأخرَج الترمذي هذا الحديث عَن يحيى بن يعمر عن عَمار [بن يَاسر](٦). وَقال فيه: وضوءه للصَّلاة. ثم قالَ: هُذا حَديث حسَن صحیح(٧). (وقال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ و) عبد الله (ابْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) ابن العَاص ﴿ (الْجُنُبُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ) غسَل فَرَجه ثم (تَوَضَّأ) وضوءه للصّلاة. (١) نقله الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٥/١. (٢) تصحفت في (س) إلى: مما استخف. (٣) سيأتي برقم (٣٨٥٢) من حديث أبي هريرة: ((من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه)). (٤) في (ص): تنضيف. (٥) بياض في (د، س، ل، م) قدر كلمتين. (٦) ليست في (د). (٧) ((سنن الترمذي)) (٦١٣). ورواه أبو داود (٤١٧٧) فقال: عن يحيى بن يعمر يخبر عن رجل عن عمار. = = كتاب الطهارة ٣١٧ ٩١- باب فِي الجُنْبِ يُؤَخِّرُ الغُسْلَ ٢٢٦- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا المغتَمِرُ (ح) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْراهِيمَ قالا: حَدَّثَنَا بُزْدُ بْنُ سِنانٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنابَةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ فِي آخِرِهِ؟ قالَتْ: رُبَّما أَغْتَسَلَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّما أَغْتَسَلَ فِي آخِرِهِ. قُلْتُ: اللّهُ أَكْبَرُ الحَمْدُ لله الذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. قُلْتُ: أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللهِ وَلِّ كَانَ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ أَمْ فِي آخِرِهِ؟ قالَتْ: رُبَّمَا أَوْتَرَ في أَوَّلِ اللَّيْلِ وَرُبَّمَا أَوْتَرَ فِي آخِرِهِ. قُلْتُ: اللّهُ أَكْبَرُ، الحَمْدُ لله الذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. قُلْتُ: أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللهِ وََّ كَانَ يَجْهَرُ بِالقُرْآنِ أَمْ يَخْفِتُ بِهِ؟ قالَتْ: رُبَّمَا جَهَرَ بِهِ، وَرُبَّمَا خَفَتَ. قُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ، الحَمْدُ لله الذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً(١). ٢٢٧ - حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِّ بْنِ مُذْرِكِ، عَنْ أَبِي زُزْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ نُجئٍّ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ عليّ بن أبي طالبٍ ﴾ُ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قالَ: ((لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتَا فِيهِ صُورَةٌ وَلا كَلْبٌ وَلا جُنُبٌ))(٢). (١) رواه النسائي ١/ ١٢٥، وابن ماجه (١٣٥٤)، وأحمد ٤٧/٦، وابن حبان (٢٤٤٧، ٢٥٨٢). وانظر ما سيأتي برقم (١٤٣٧). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٢٣). (٢) رواه النسائي ١٤١/١، ١٨٥/٧، وابن ماجه (٣٦٥٠)، وأحمد ٨٣/١، ١٠٤، ١٣٩، وابن حبان (١٢٠٥). وسيأتي مكررا برقم (٤١٥٢). وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)» (٣٠). ٣١٨ ٢٢٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلّهِ يَنامُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ ماءً. قالَ أَبُو داودَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَليّ الواسِطِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: هذا الَحَدِيثُ وَهَمّ. يَغْنِي: حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ(١). باب في الجنب يؤخر الغسل [٢٢٦] (ثَنَا مُسَدَّدٌ، قال: ثَنَا المُعْتَمِرُ(٢)) وفي نسخة الخَطيب: مُعتَمر (٣) أنتهى. وهو المعتمر بن سُليمان بن طرخَان التيمي البصري(٤). و(ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ، قال: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ) وفي نسخة الخطيب: قَالاَ - يعني: المعُتَمر وإسماعيل- (ثَنَا بُرْدُ) (٥) بِضَم الباء (٦) الموَحدَة. (ابْنُ سِنَانٍ) بكسر السِّين المهملة، وتكرير النون بينهما ألف أبُو العَلاء وثَّقه جماعة. (عَنْ عُبَادَةَ) بِضَم العَين وتخفيف الموحدة (بْنِ نُسَيٍّ) بضَمِّ النون وفتح المهملة المخففة مُصَغر، الكندي قاضِي طَبَرية، قال أبو داود: سَألت عَنه (١) رواه الترمذي (١١٨)، وابن ماجه (٥٨١، ٥٨٢، ٥٨٣)، وأحمد ١٠٢/٦. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٢٤). (٢) كتب فوقها في (د): ع. (٣) في (س): معمر. (٤) فوقها في (م): خ. (٥) فوقها في (د): الأربعة. (٦) من (د، ظ، م). ٣١٩ - كتاب الطهارة يحيى، فقال: لا يُسألُ عَن مثله، مِنَ النبل. قال مسلمة بن عبد الملك: في كندة ثلاثة ينزل الله بهم الغَيث، ويَنصر بهم على الأعداء رجاء بن حيوة، وعُبَادة بن نسي وعَدي بن عَدي(١). قال أبو مسهر: وهؤلاء عُمال عُمَر بن عَبد العَزيز إلا رجَاء. وأهدى له خصم وهو قاض قلة عَسَل فقضى عَليه، وقالَ: يا فلان ذهبت القلة(٢). (عَنْ غُضَيْفِ) بضَم الغَين، وفتح الضاد المُعجمتَين مُصغَّر ويقال: غطیف. (بْنِ الحَارِثِ) الثمالي(٣) كنيته أبُو أسماء الحِمْصي(٤) ذكره ابن أبي خيثمة في الصَّحابة وهو مختلف في صحبته. (قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رِّ ◌ُّ أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللهِ وَلَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الجَنَابَةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ أم) كذا في رواية التستري، ورواية الخَطيب. أَوْ (فِي آخِرِهِ) في رواية النسائي قال: دَخَلت على عَائشة فسَألتها قلت: أكانَ رسُول الله وَّهِ يغتسل من أول الليل أوْ(٥) من آخره(٦). (قَالَتْ: رُبَّمَا أُغْتَسَلَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَرُبَّمَا أَغْتَسَلَ فِي آخِرِهِ) والظاهِر: أنَّ اغتسَاله في أوَّلِ الليل كانَ الأكثر المعمول به، ورُبَّما تركهُ في بَعض الأحيان بَيَانًا للجواز وعدم وجوبه، أو يتركه لعُذر من قلة الماءِ ونحوِه، (١) انظر: ((تاريخ أبي زرعة الدمشقي)) (ص: ٣٣٧، ٧١١). (٢) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٩٦/١٤-١٩٧. (٣) في (ص): اليماني. (٤) ليست في (م). (٥) في (ص، س، ل): أم. (٦) ((سنن النسائي)) ١٢٥/١. ٣٢٠ وهذا هو اللائق بجنابه الكريم ◌َلاو. (قُلْتُ: الله أَكْبَرُ) لم يَذكر النسائي في روايته التكبير (الْحَمْدُ لله الذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً) أي: أتساعًا. قالَ الله: ﴿لُنفق ذُو سعةٍ من سعته﴾(١)، وقال: ﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ﴾(٢) وفتح السِّين قراءة السَّبعة وكسْرهَا لغة. (قُلْتُ: أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللهِ بَّهِ كَانَ يُوتِرُ(٣) أَوَّلَ اللَّيْلِ أَمْ فِي آخِرِهِ قَالَتْ: رُبَّمَا أَوْتَرَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَرُبَّمَا أَوْتَرَ فِي آخِرِهِ) وفي ((صحيح مسلم)) عَن عائشة قالت: مِن كُل الليل أوتر رسُول الله وَّه من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السَّحر (٤). فيه جَوَاز الإيتار في جَميع أوقات الليل بعَد دُخُول وقته، واختلفوا في أول وقته فالصَّحيح في مذهبنا والمشهور عن الشافعي والأصحَاب أنهُ يَدْخل وقته بالفراغ مِن صَلاة العشاء ويمتَد إلى طلوع الفجر الثاني (٥)، وفي الصَّحيح أنتهى وتره إلى السَّحر أي: كانَ آخر أمره الإيتار في السَّحر والمراد به آخر الليل كما قالته عَائشة في الرواية الأخرى. (قُلْتُ: الله أَكْبَرُ الحَمْدُ لله الذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً) في جَوَاز الوتر في جميع أجزاء الليل إذا دَخَل وقته. (١) الطلاق: ٧. (٢) البقرة: ٢٤٧. (٣) في (س): يوتر في. (٤) ((صحيح مسلم)) (٧٤٥/ ١٣٧). (٥) انظر: ((المجموع)) ١٣/٤-١٤.