Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ = كتاب الطهارة ومسلم(١) في المتابعات، سأله(٢) النخعي فقال: من أدَّبك؟ فقال: أدبتني نفسي والله(٣)، ولدت بخراسان، فحملني ابن عَم لنا حَتى طرحني عند ابن عم لي بنهر صَرْصَر، فكنتُ أجلس إلى معلِّم لهم فعلق (٤) بقلبي تعلم القرآن، فجئتُ إلى شيخهم. فقلتُ: يا عَماه الذي [تجريه عليَّ](٥) هُنا أجرِهِ عليَّ في الكوفة أعرف بها السُّنة، قال: وكنتُ بالكوفة أضرب بها اللَّبِن(٦) وأبيعه وأشتري دفاتر وطروسًا (٧)، فأكتُب فيها العِلم والحديث، ثم طلبت الفقه فَصِرت ما ترى، وكان [جده شهِدَ](٨) القادسيَّة. (و(٩) ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن المبارك القرشي (١٠) وفي نسخة الخطيب. (يَعْنِي (١١): المُخَرُّمِيَّ) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والراء(١٢) (١) ((صحيح مسلم)) (٤٥٧) (١٦٦). (٢) في (ص، س): سالم. وهو تحريف، والمثبت من (د، ظ، ل، م). (٣) سقط من (ظ، م). (٤) في (ص): فعلوا. والمثبت من (د، ظ، ل، م). وبياض في (س). (٥) في (د، ظ، م): أنت تجريه عليه. وفي (س): يحدثه عليه. والمثبت من (ص، ل). (٦) في (س): الكتب. تحريف. (٧) الطرس: الصحيفة، ويقال هي التي محيت ثم كتبت. ((لسان العرب)) (طرس). (٨) في (ص): حديثي بنهر. تحريف، والمثبت من (د، س، ظ، ل، م). (٩) سقط من (ص). (١٠) في (ظ، م): القدسي. تصحيف، والمثبت من باقي النسخ الخطية، و((تهذيب الكمال)» (٥٣٧١). (١١) سقط من (ظ، م). (١٢) في (ص، ل): الميم. والمثبت من (د، س، ظ، م). ٤٤٢ المشددة المكسورة [نسبة إلى المخرم محلة ببغداد] (١) البغدادي قاضي حلوان شيخ البخاري. (قال: ثَنَا وَكِيعٌ) بن الجراحِ (عَنْ شَرِيكِ) بن عبد الله النخعي المذكور. (عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ) بفتح الجيم وتكرير الراء، ابن عبد الله البجلي. (عَنْ) ابن أخيه (٢) (أَبِي زُرْعَةَ) هَرِم بفتح الهاء وكسر الراء (٣) ابن عمرو ابن جرير بن عبد الله البجلي سمِعَ جده جریرًا. (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َِّّوَ إِذَا أَتَى الخَلَاَءَ أَتَيْتُهُ بِمَاءِ) قال بعضُهم: أبو هريرةَ الذي أتاهُ بالماء في هذا الحَديث هو الغُلام الذي كانَ معهُ الميضَأة في حديث أنس المتقدم. (فِي تَوْرٍ) بفتح المثناة فَوق، قال الزمخشري: التَّور إناء صغير، وهو مُذكر عند أهل الحجاز(٤). فارسي مُعرب. وفيه جواز الاستعانة [بإحضار ماء](٥) الوضوء والغسل بلا كراهة . (١) ذكرت هذه العبارة في (د، ظ، م): في نهاية الفقرة. (٢) الإسناد في المطبوع من ((السنن)) المطبوعة: إبراهيم بن جرير عن المغيرة عن أبي زرعة، والصواب حذف (عن المغيرة). انظر: ((تحفة الأشراف)) ٤٣٧/١٠ (١٤٨٨٦)، ولا توجد لإبراهيم بن جرير رواية عن المغيرة في الكتب الستة، انظر: (تهذيب الكمال)) ٦٣/٢ (١٥٧)، ((المسند الجامع)) ٥١٤/١٦. (٣) في (ص، ل): الميم. والمثبت من (د، ظ، م، ر). (٤) ((أساس البلاغة)) (تور). (٥) في (ص، س، ل): بماء. والمثبت من (د، ظ، م). ٤٤٣ = كتاب الطهارة قال شارح ((المصابيح)): [التور شبه](١) إجانة، وهي القصرية تكون(٢) من نحاس أو خزف أو حجر، يتوضأ منهُ ويؤكل فيه الطعام. (أَوْ رَكْوَةٍ) [لأحد الشيئين](٣)؛ يعني: تارة آتيه بماء في تور، وتارة في ركوة، والركوة ظرف من جلد يتوضأ منه، قال: ويحتمل أن يكون الشك ممَّن روى عن أبي هُريرة؛ شك في أنهُ سَمِعَ من أبي هريرة أنهُ قال: في تور، أو قال: في ركوة. (فاستنجى) بالماء مِنَ التور أو الركوة (ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ) هُذا يدُلُّ على أنهُ مسَحَ يدهُ على الأرض بعد الاستنجاء مِنْهُ؛ لإزالة الرائحة من اليد، فيه استحباب مسح اليد بالتراب من الأرض أو الحائط لقوله في رواية البخاري وغيره: ثم دَلك يَدَهُ بالأرض أو الحائط (٤). وفيه الردُّ على من كره غسل اليد بالتراب وقال: إنه يُورث الفقر. قال ابن دقيق العيد: قد يؤخذ منه الاكتفاء بِغَسْلة واحِدة؛ لإزالة النجاسة والغسل من الجنابة؛ لأن الأصل عدم التكرار، وفيه خِلاَف. انتھی(٥). وصحّح النووي وغيره: أنَّهُ يجزِئ، لكن لم يتعين في هذا الحديث، أن ذلك كان لإزالة النجاسَة؛ لاحتمال أن يكُون ضَرَبَ يدهُ للتنظيف فلا (١) سقط من (س). (٢) في (ص): وكور. تحريف. (٣) في (ص، س، ل): لأجل الستر. تحريف. (٤) ((صحيح البخاري)) (٢٦٦). (٥) ((إحكام الأحكام)) لابن دقيق العيد ٦٩/١. ٤٤٤ يدل على الاكتفاء، فأمَّا دَلك اليد على الأرض فللمبالغة فيه ليكون أنقى كما قال البخاري(١)، وأبعد من استدل به على نجاسَة المنيِّ أو على نجاسةِ رُطوَبة الفرج؛ لأن الغسل ليسَ مقصُورًا على إزالة النجاسَة. وقد صَرحَ البَغوي (٢)، والروياني وآخرون، [بأنه يسنُّ](٣) للمستنجي أن يدلك يده بالأرض بعد غسل الدبر، وروى النسائي(٤)، وابن مَاجه(٥) بإسناد جيد كما قال النووي(٦)، عن جرير بن عبد الله أن النبي ◌َّ- دخل الغيضة(٧) فقضى حَاجته ثم استنجى من إداوة (٨) وَمَسَحَ يدهُ بالتراب. (ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ آخَرَ) قال شارح ((المحصُول)): ليس معنى هذا في قوله: (فَتَوَضَّأ) منه أنهُ لا يجوز التوضؤ بالماء الباقي من الاستنجاء بل يجوز، وإنما أتى بإناء آخر؛ لأنه لم يبق من الأول شيء أو بقي منه قليل لا يكفيه (وَحَدِيثُ الأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ أَتَمُّ) من حديث محمد بن عبد الله المخرمي (٩) وأكثر مَعنى. (١) سمى البخاري في ((صحيحه)) قبل حديث (٢٦٠) بَابُ مَسْحِ الْيَدِ بِالتُّرَابِ لِتَكُونَ أَنْقَى. (٢) ((شرح السنة)) ٣٩١/١. (٣) في (ص، س، ل): فإنه ليس. والمثبت من (د، ظ، م). (٤) ((سنن النسائي)) ٤٥/١. (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٣٥٩). (٦) ((المجموع)) ١١٢/٢. (٧) في (م): المغيضة. تحريف، والغيضة: الشجر الملتف. (٨) في (ص): أذاه. والمثبت من مصادر التخريج. (٩) في (س): المخزومي. تصحيف، والمثبت من باقي النسخ الخطية. = كتاب الطهارة ٤٤٥ ٢٥- باب السّواكِ ٤٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنادِ، عَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: ((لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى المُؤْمِنِينَ لأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ العِشاءِ وَبِالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ))(١). ٤٧- حَدَّثَنَا إِراهِيمُ بنُ مُوسَى، أَخْبَرَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِنْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدِ الْجُهَنِيِّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((لَوْلا أَنْ أَشْقَّ عَلَى أُمَّتِي لِأَمَرْتُهُمْ بِالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ))(٢). قالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَرَأَيْتُ زَيْدًا يَجْلِسُ فِي المَسْجِدِ، وَإِنَّ السّواكَ مِنْ أَذُنِهِ مَوْضِعُ القَلَم مِنْ أُذُنِ الكاتِبِ، فَكُلَّما قامَ إِلَى الصَّلاةِ أَسْتَاكَ. ٤٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَخْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ تَوَضُّؤَ ابن عُمَرَ لِكُلِّ صَلاةٍ طاهِرًا وَغَيْرَ طاهِرٍ، عَمَّ ذاكَ؟ فَقالَ: حَدَّثَتْنِيهِ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الَخَطّابِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبي عامِرٍ حَدَّثَها: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه أُمِرَ بِالوُضُوءِ لِكُلِّ صَلاةٍ طاهِرًا وَغَيْرَ طاهِرٍ، فَلَمّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أُمِرَ بِالسّواكِ لِكُلِّ صَلاةٍ. فَكَانَ ابن عُمَرَ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً، فَكَانَ لا يَدَعُ الوُضُوءَ لِكُلِّ صَلاةٍ(٣). قالَ أَبُو دَاوُدَ: إِبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ رَواهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ. (١) رواه البخاري (٨٨٧)، ومسلم (٢٥٢). (٢) رواه الترمذي (٢٣)، وأحمد ١١٤/٤، ١١٦، ١٩٣/٥، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٣٠٤١). وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (٣٧). (٣) رواه أحمد ٢٢٥/٥، والدارمي (٦٨٤)، وابن خزيمة (١٥)، (١٣٨). وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٣٨). ٤٤٦ باب السواك [٤٦] (ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ) بن عُيينة. (عَنْ أَبِي الزّنَادِ) عبد الله بن ذكوان. (عن) عبد الرحمن بن هرمز (الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هِ يَرْفَعُهُ) إلى النبي وَلُ قال ابن الصَّلاحِ وغَيْرُه: قولهم يرفع الحديث؛ يبلغ به أو يَنميهِ حكم ذلك عند أهل العِلْم حكم المرفوع صريحًا، وإن كان القائل هذِه الألفاظ عن التابعي فالحَدِيث مُرسل(١). (قَالَ) رسول الله وَّهِ (لَوْلاَ أَنْ أَشْقَّ) أي: لولا المشقة؛ لأنَّ ((لولا)) هُذِهِ الأَمتناَيَةُ لا يليها إلا الأسماء عكس (٢) (لولا) التي للتحضيض، فإنها لا يليها إلا (٣) الأفعَال. (عَلَى المُؤْمِنِينَ لأَمَرْتُهُمْ) أمر إيجاب وإلزام، وإلا فمعلوم أَنَّا مأمورون على طريق الندب والاستنان وهو مذهب أكثر الفقهاء وجماعات من المتكلمين. وقد أخذ بعض الأصوليين من هذا أنَّ الأمر يقتضي الوجوب وهو الصّحيح(٤)، ما لَم تقترن به قرينة تصرفه عن ذلك، ووجه الاستدلال منهُ أنَّ الممتنع لأجل المشقة، إنما هو الوُجوب دُون الاستحباب، (١) مقدمة ابن الصلاح ٢٨/١. (٢) سقط من (ص). (٣) سقط من (ص، س، ل). (٤) انظر: ((شرح النووي على مسلم)) ١٤٦/٣. ٤٤٧ = كتاب الطهارة فاقتضى ذلك أن يكون(١) الأمر للوُجُوب. (بِتَأْخِيرِ العِشَاءِ) ورواهُ الحاكم من حديث أبي هريرة بلفظ: ((لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السّواك مع الوضوء ولأخرت العشاء إلى نصف الليل)). وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وليس له علة(٢) استدلَّ به الإمَام(٣) والغزالي(٤) وغيرهما على أنَّ الاختيار في صَلاة العشاء تأخيرها إلى نصف اللَّيلِ. وهذا القول صَحِّحه جماعة منهمُ النووي في ((شرح مُسلم))(٥) وإن كانَ صحَّحَ(٦) في بقيَّةِ كتُبه إلى [ثلث الليل] (٧). (وَبِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ) ظاهره يقتضي عُمُوم استحباب الاستياك عند كل صلاة، فيدخل في ذلك الظهر والعصر للصائم، مع أن المشهُور في مذهب الشافعي كراهة (٨) السِّواكِ للصَّائم(٩) بعد الزوَال (١٠). قال ابن دقيق العيد: ومن خالف في تخصيص عُموم هذا الحديث، (١) سقط من (ظ، م). (٢) ((المستدرك)) ١٤٦/١. (٣) ((نهاية المطلب)) ٢١/٢-٢٢. (٤) ((الوسيط)) ١٨/٢. «شرح مسلم)) للنووي ١٣٨/٥. (٥) (٦) في (ص): صحيح. (٧) في (ص، ل): ثلث الأول. وفي (د): الثلث الأول. انظر: ((المجموع)) ٥٧/٣، و((روضة الطالبين)) ١/ ١٨٢. (٨) في (د، م): كراهية. (٩) زاد في (ظ، م): من. (١٠) ((الأم)) ٢٥٤/٣-٢٥٥. ٤٤٨ فيحتاج إلى دليل خاص [بهذا الوقت يخص](١) به هذا العُموم(٢). [٤٧] (ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الرازي(٣) الحافظ، (قال: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن(٤) أبي إسحاق أحد الأعلام. (قال: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ) بن يسار(٥) أبو بكر المدني(٦) صَاحب ((المغازي)) (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بن الحارث(٧) (التَّيْمِيِّ) المدَني أبي عبد الله أحَد العُلماء. (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ)، قيل: أسمه كنيته، وقيل: أسمه عبد الله. قال ابن عبد البر: وهو الأصح عند أهل النسَب، وهو أحد فقهاء(٨) المدينة(٩) (بْنِ عَبْدِ الرحمن) بن عوف الزهري. (عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الجُهَنِيّ) الصحابي المدني (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله وَ﴿ يَقُولُ: لَوْلا أَنْ أَشْقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ) في ظاهره دليل لمن يقول: إن النبي ◌ّ لهُ أن يحكم بالاجتهاد؛ لكونه التَّ جَعَل المشقة سَبَبًا لَعَدم (١) في (ص، س، ل): بهذا الوقت يختص. وفي (ظ): يختص. وفي (م): يخص. والمثبت من ((إحكام الأحكام)). (٢) ((إحكام الأحكام)) ١٠٨/١. (٣) في (ص): الداري. تصحيف، وفي (س): البخاري. تحريف، والمثبت من ((التاريخ الكبير)) ٣٢٧/١، و((الجرح والتعديل)) ١٣٧/٢. (٤) في (ظ، م): و. تحريف، والمثبت من ((تهذيب الكمال)) (٤٦٧٣). (٥) في (ص): بشار. تصحيف، والمثبت من ((تهذيب الكمال)) (٥٠٥٧). (٦) في (ظ، م): المقدسي. تحريف، والمثبت من ((تهذيب الكمال)) (٥٠٥٧). (٧) في (س): الجون. تحريف، والمثبت من ((تهذيب الكمال)) (٥٠٢٣). (٨) زاد في (د، م): أهل. (٩) («التمهيد)) (٧/ ٥٧). ٤٤٩ - كتاب الطهارة أمرِهِ، ولو كان الحكم موقُوفًا على النَص؛ لكان أنتفاءُ أمره وَّ عَدَم ورودِ النَّص لا وُجُودَ المشقة، وقد اختلف الأصُوليون في هذِه المسألة على أربعة أقوال : ثالثها: كان له أن يجتهد في الحُروب والآراء دون الأحكام. ورابعها: الوقف، والمسألة مظنتها كتب الأصول(١). (بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلُّ صَلاَةٍ) فرضًا كانتَ أو نافلة، ويتكرر السِّواك بتكرر الصَّلاة، سواء كان مُتوضِّئًا أو متيممًا (٢) حتَّى في حق من لم يجِد ماءً ولا تُرابًا. (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن (فَرَأَيْتُ زَيْدًا) الجهني(٣) (يَجْلِسُ فِي المَسْجِدِ، وَإِنَّ السِّوَاكَ مِنْ أَذُنِهِ) فيه حَذْف تقديره - والله أعلم - وإنَّ السِّواكَ موضِعَهُ مِن أُذنِهِ. (مَوْضِعُ القَلَم) رواية الترمذي: ((ولأخرت صَلاة العشاء إلى ثلث الليل)) قال: فكان زيدُ بنُ خالدٍ يَشهد الصَّلوات في المسجد وسواكه على أذنه مَوضع القلم لا يقوم إلى الصلاة إلا أستَنَّ ثم ردَّهُ إلى مَوضعه. (أي: على أذنه)(٤)، وقال: حديث حسن صحيح (٥). وروى الخطيب(٦) [في كتاب ((أسماء من روى](٧) عن مالك)) عن أبي (١) لم يذكر القولين الأول والثاني لكونهما واضحين، وهما عدم الاجتهاد وجوازه. (٢) في (س): مقيمًا. تحريف. (٣) سقط من (ص). (٤) ذكرت هذه العبارة في (ظ، م) قبل هذا الموضع بعد قوله: إلا استَنَّ. (٥) ((سنن الترمذي)) (٢٣). (٦) في (ص، ل) الطيب. تحريف. (٧) سقط من (ظ، م). ٤٥٠ هُريرة: كان أصحاب رسُول الله وسلّ أسوكتهم خلف آذانهم يستثُّون بها لكل صَلاة(١). (مِنْ أُذُنِ الكَاتِبِ) فيه أن من آداب السِّواك أو القلم إذا فرغ من استعماله أن يَضَعهُ على أذنه اليمنى(٢)؛ بحيثُ يكون طرفُه من جهة موضع الأستياك أو (٣) من جهة البرّاية من جهة طرف أذنه، والطرف الآخر مغروزًا في قلنسوته أو نحوها، وهُذِهِ السُنَّةُ متروكةٌ لم أرَ أحدًا عَمل بها لا في السِّواكِ ولا في القلم، لكن أخبرني بعضُ أهلِ اليمن أنها يُعمل بها [في بلادهم حتى إنَّ الصبيَّ إذا ذهب إلى المُكتِّب يذهب والقلَمُ موضوع على أذنِهِ كما تقدم](٤)، فنسأل الله العمل بها والاقتداء بالسَّلف الصَّالح ﴾، وإن كان لا يعرف في زماننا ببلادنا. (فَكُلَّمَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ أَسْتَاكَ) به، ثم ردَهُ إلى مَوضعه على أُذنه، وكذلك الكاتب كلما احتاج إلى الكتابة كتَب به، ثم ردَّهُ إلى مَوضعه على أذنه. [٤٨] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ) بن سُفيان أبو جعفر، ويُقالُ أبو عبد الله (الطَّائِيُّ) الحِمْصي الحافظ، أخرج له النسائي في ((مُسند علي ﴾)) وأبو حاتم وأبو عوانة، وثَّقهُ النسائي(٥)، قال أحمد بن حنبل: ما كان بالشام منذ أربعين سنة مثله. وقال ابن عَدي: هو عَالم بحديث الشام (١) رواه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢٠٢٠). (٢) سقط من (ظ، م). (٣) في (ظ، م): و. (٤) سقط من (ص، س، ل). (٥) ((مشيخة النسائي)) (١٩٦). ٤٥١ = كتاب الطهارة صحيحًا وضعيفًا(١). (قال: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ) الوهبي (٢) الحمصي أبو سعيد، وثقه ابن معين(٣). (قال: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ) بن يسار (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ) (٤) بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء(٥) الموحدة، ابن منقذ المازني أبو عبد الله الفقيه. (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﴿ه قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ) أي: أخبرني عن (٦) (تَوضُّؤْ(٧) ابن عمر) ثًا، وهو بفتح التاء والواو وضم الضاد المشدَّدة، وهمزة بعدها، مصدر: توضَّأَ، جميع النسخ: [تَوَضِّي بالياء](٨). قال النووي: وصوابه بالواو بعد الضاد المضمومة(٩) (١٠). (لِكُلِّ صَلاَةٍ) ظاهِر عمومه يشمل (١١) الفرائض والنوافل (طَاهِرًا) (١) انظر: ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٥٠/٥٥. (٢) في (ص): الرسي. وفي (د، ل): الديني. وكلاهما تحريف، وسقط من (س)، والمثبت من ((تهذيب الكمال)) (٣٠). (٣) انظر: ((الكاشف)) (٢٥)، و((تهذيب الكمال)) ٣٠١/١. (٤) زاد في (ظ، م): بن يسار. خطأ. (٥) سقط من (د، ظ، م). (٦) من (د). (٧) في (ص، س): بوضوء. تصحيف. (٨) في (ص): بوضوء بالباء. تصحيف. (٩) ((الإيجاز في شرح سنن أبي داود)) (ص ١٦٦). (١٠) حصل تقديم وتأخير في هذه العبارة في (ص، ل). (١١) في (ظ، م): ويشتمل. ٤٥٢ منصوب على الحال (وَغَيْرَ طَاهِرٍ) يَعني: مُتوضئًا كان أو محدثًا، وسأله [أبو غطيف](١) الهذلي: أفريضة هذا أم سُنة فقال: سَمعته وَّه يقول: ((من توضأ على طهر فلهُ عشر حَسَنَات)) (٢). (عَمَّ) أي: لأي(٣) شيء فعل (ذَاكَ) وعن أي أصل كان فِعلُهُ، وأصله عن ما، فسقطت ألف مَا الاستفهامية وأدغمت النون في الميم، (فَقَالَ: حَدَّثَتْنِيهِ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ) بن نفيل القرشية العَدوية، لها رؤية، وهي بنت أخي عُمَر بن الخطاب لأبيه (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ) الراهِب، واسمه عبد عمرو بن صَيفي(٤) بن زيد الأنصاري الأوسي المدني، له رؤية، وأبوه حنظلة الغسيل غَسلته الملائكة لأنه استشهد يوم أحُدٍ وهو جُنبٌ. (حَدَّثَهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ﴿ أَمِّرَ) بضم الهمزة وكسر الميم (بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلاَةٍ) أي: عند كل قيام إلى الصَّلاة (طَاهِرًا وَ(٥) غَيْرَ طَاهِرٍ) أي: سواء كان القائم إلى الصَّلاة مُتطهرًا أو (٦) مُحدثًا، أخذ بعضهم بظاهر قوله: أمر رسُول الله وَّ فجعَله مختصًا(٧) بالنبي وَّرِ أنه يجبُ عليه الوضوء لكل (١) في الأصول الخطية: عطيف. وهو خطأ من المصنف، وما أثبته من مصادر التخريج. (٢) رواه أبو داود (٦٢)، والترمذي (٥٩)، وابن ماجه (٥١٢)، وقال الترمذي: وهذا إسناد ضعيف. (٣) في (س): لا. (٤) في (ص): ضبعي. تصحيف، والمثبت من ((التهذيب)) (٣٢٣٦). (٥) في (ظ، م): أو. (٦) في (ص، ل): و. (٧) في (ص): خاصًّا. وسقط من (س، ل). ٤٥٣ - كتاب الطهارة صَلاة. [(فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة)](١) وقال علقمة بن الفغواء(٢): وهو من الصَّحابة، وكان دليل رسول الله وَّل إلى تبوك. قال: فنزلت هذه الآية: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُواْ﴾ [المائدة: ٦] رخصة لرسول الله وَّة؛ لأنه كان لا يعمل عملًا إلا وهو على وضُوء، ولا يكلم أحدًا ولا يرد سلامًا إلى غير ذلك، فأعلمه اللهُ تعالى بهذِه الآية أن الوُضوء إلى القيام إلى الصَّلاة دُون سائر الأعمال(٣). وقال آخرون: إن الفرض [في الوضوء] (٤) كانَ لكل صَلاة ثم نسخ في فتح مكة. وقالت طائفة: المراد به الوضوء لكل صلاة؛ طلبًا للفضل، وحملوا الأمر على الندب، وكانَ النبي ◌َّ يفعل ذلك إلى أن جمع يوم الفتح بين الصَّلوات الخمس بؤُضوءٍ واحد إرادة البيان لأمته، وأنه ليس بواجب عليهم، وكان كثيرٌ من الصَّحابة منهم عُمر يتوضأ لكل صَلاة طلبًا للفضل؛ لما روى الترمذي وابن ماجه عن ابن عمر: ((من توضأ على طُهرِ كتب لهُ عشر حَسَنَات))(٥). (فَكَانَ) عبد الله (ابنُ عُمَرَ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً) على الوُضوء (فَكَانَ لاَ يَدَعُ (١) سقط من (ص، س، ل). (٢) في (ص، س، ظ، ل، م): التقواء. تصحيف، والمثبت من مصادر التخريج، وزاد في جميع النسخ: عن أبيه. وهو خطأ، فالحديث عن علقمة نفسه. (٣) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٨/١-٨٩، والطبراني في ((معجمه الكبير) ٦/١٨، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف. (٤) سقط من (ص، س، ل). (٥) ((سنن الترمذي)) (٥٩)، و((سنن ابن ماجه)) (٥١٢)، وقال الترمذي: وهذا إسناد ضعيف. ٤٥٤ الوُضُوءَ لِكُلِّ صَلاَةٍ) وكان عليٍّ ◌ُ يفعله ويتلو هُذِه الآية، ذكرهُ أبو محمد الدارمي(١) في ((مسنده))(٢)، وروى نحوه عن عكرمة(٣)، وقال ابن سيرين: كان الخلفاء يتوضؤون لكل صَلاة (٤). وروى الترمذيُّ عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ ◌ََّ كان يتوضأ لِكُلِّ صَلاَةٍ طَاهِرًا وَغَيْرَ طَاهِرٍ. قال حُميد: قلتُ لأنس فكيف(٥) كنتم تصنعُون أنتم؟ قال: كنا نتوضَّأُ وضوءًا واحدًا. وقال: حديث [أنس غريب من هذا الوجه، والمشهور عند أهل الحديث حديث عمرو بن عامر عن أنس](٦). وكانَ النَّبِي ◌َِّهِ يتوضأ مجددًا لِكُلِّ صَلاَةٍ، وقد سَلم عليه رجل وهو يُبُول فلم يرد عليه حتى تيمم، ثم رد السَّلام، وقال: ((إني كرهت أن أذكر الله إلا على طُهر)). رواهُ الدار قطني(٧). وقد أُسَتدل إسحاق بن راهويه وداود بقوله: (أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلاَةٍ) على أن السِّواك واجب لكل صَلاة؛ لأنه مأمُور به والأمر يقتضي الوجُوب، وأكثر أهل العِلم والحديث أنه سُنَّةٌ ليس بواجب للحديثِ المتقدِّمِ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لِأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ» (١) في (م): الرازي. تحريف. (٢) في (ص): سنده. تحريف. (٣) ((سنن الدارمي)) (٦٥٧). (٤) رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٢٩/١. (٥) في (ص، س)): كيف. والمثبت من ((سنن الترمذي)). (٦) في الأصول الخطية: حسن صحيح. وهو خطأ من المصنف، وما أثبتناه من ((سنن الترمذي)» (٥٨)، وضغَّفه الألباني في ((ضعيف الترمذي)) (١٠). (٧) ((سنن الدارقطني)) ١/ ١٧٧ من حديث ابن عمر. ٤٥٥ - كتاب الطهارة يعني: لأمرتُهم أمرَ إيجابٍ؛ لأنَّ المشقَّةَ إنما تلحق بالإيجاب لا بالنَّدبِ، وهذا يدُلُّ على أن الأمر في هذا الحديث أمر ندب، ويحتمل أن يكون ذلك واجبًا في حق النبيِّ وَ لَّ على الخُصُوص جمعًا بين الحَديثَين(١). وروايةُ الحاكِم والبيهقي: ((ووضعَ عنه الوُضوءُ إلا من حَدَث))(٢). (قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ(٣)) [القرشي الزهري أبو إسحاق المدني نزيل بغداد](٤) وقال في ((دلائل النبوة)): وممن روي عنه ذلك إبراهيم بن سعد(٥) (رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: عُبَيْدُ اللهِ) بالتصغير (ابْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عمر. (١) ((المغني)) ١٣٣/١. (٢) ((المستدرك)) ١٥٦/١، و((السنن الكبرى)) للبيهقي ٣٧/١، وهذه العبارة ليست موجودة في ((السنن الكبرى)) المطبوعة. (٣) في (ص، د، س، ل): سعيد. تحريف، والمثبت ((السنن)). (٤) في الأصول الخطية: الجوهري من أهل بغداد سَكن عَين زربة مرابطًا أخرج له مُسلم في الجهاد. وهو خطأ من المصنف، والصواب ما أثبتناه من ((تهذيب الكمال)) (١٧٤). (٥) في (د، ظ، م): سعيد. تحريف. ٤٥٦ ٢٦- باب كَيْفَ يَسْتَاكُ ٤٩- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ العَتَكِيُّ قالا: حَدَّثَنَا حَمّادُ بْنُ زَيْدِ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيٍ، عَنْ أَبِي بُزْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ - قَالَ مُسَدَّدُ: قَالَ: أَتَيْنا رَسُولَ اللهِ نَّه نَسْتَحْمِلُهُ، فَرَأَيْتُهُ يَسْتاكُ عَلَى لِسانِهِ(١). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وقالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ وَهُوَ يَسْتاكُ، وَقَدْ وَضَعَ السِّواكَ عَلَى طَرَفِ لِسانِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((أَوْ أَهْ)). يَغْنِي يَتَّهَوَّعُ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ مُسَدَّدٌ: فَكَانَ حَدِيثًا طَوِيلاً أَخْتَصَزْتُهُ. باب كيف يستاك [٤٩] (ثَنَا مُسَدَّدٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ) (٢) أبو الربيع البَصري (الْعَتَكِيُّ) نسبة إلى عتيك حي من العرب (قَالاَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلاَنَ) بفتح الغين المعجمة (بْنِ جَرِيرٍ) بفتح الجيم المغْولي بفتح الميم وسكرن العَينِ، مَات ١٢٩، (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) عَامِر بن أبي مُوسى الأشعري، (عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى [عبد الله بن قيس، كان أبو بردة على قضاء الكوفة، فعزله الحجاج وولَّى أخاه أبا بكر بن أبي موسى](٣) (قَالَ مُسَدَّدٌ: ) دون سُليمان (أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ وَّهِ) زاد مُسلم في الأيمان عن أبي موسى الأشعري قال: أتيتُ النبيِ وَّ في رهْط من الأشعَريين(٤) (١) رواه البخاري (٢٤٤)، ومسلم (٢٥٤). (٢) زاد في (ظ، م) هنا: بن حماد بن سعيد المهري. وقد ذكرت في (د) وضرب عليها الناسخ، وهو خطأ. (٣) سقط من (ص). (٤) (صحيح مسلم)) (١٦٤٩) (٧). ٤٥٧ _ كتاب الطهارة (نَسْتَحْمِلُهُ) أي: نطلبُ منه ما يحملنا من الإبل ويحمل أثقالنا [وفي رواية](١) لمسلِم: أرسلني أصحابي إلى رسول الله وَّم أسأله لهم الحُمْلاَنَ [إذ هم](٢) معه في جيش العسرة، وهي غزوة تبوك فقلتُ: يا رسول الله، إنَّ أصحابي أرسلوني إليك لتحملهُم، فقال: ((والله لا أحملكم على شيء)). ووافقته وهو غَضبان ولا أشعر، فَرجعت حزينًا من مَنع رسُول اللهِ وَِّ، ومن مخافة أن يكون قد وجد في نفسه عليَّ، فرجعتُ إلى أصحابي وأخبرتهم الذي قال(٣) رسُول الله ◌َيَ(٤). (فَرَ أَيْتُهُ يَسْتَاكُ عَلَى لِسَانِهِ) فيه أن السِّواك من باب: التنظيف والتطيب لا من باب: إزالة القاذورات لكونه وَل# لم(٥) يختف(٦) به، ولو كان من باب: القاذورات لاختفى به كما اختفى بغيره، ولهذا بوَّبوا عليه بابُ: استيَاك الإمام بحَضرة رعيته، ويُستفاد من الحَديث مشروعيَّةُ السواك على اللسان، وأنه لا يختص بالأسنان بل يمرُّ به على سقف حلقه أيضًا إمرارًا خفيفًا. ورواية(٧) الخَطيب وَقَالَ: (قال سُلَيْمَانُ) بن داود في روايته(٨) (قال) (١) تكررت في (ص). (٢) في (ص، ل): وادهم. وفي (س): واوهم. وكلاهما تحريف. (٣) زاد في (د، ظ، م): لي. (٤) (صحيح مسلم)) (١٦٤٩) (٨). (٥) سقط من: (م). (٦) في (ص): يخبر. وفي (س): يحر. تحريف. (٧) وفي (ص، ل): ورواه. والمثبت من (د). (٨) في (ظ، م): قال أبو داود وقال سليمان بن داود في روايته ورواية الخطيب، وقال. ٤٥٨ أبو موسى الأشعري (دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ وَ لَه وَهُوَ يَسْتَاكُ وَقَدْ وَضَعَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِ) بفتحِ الرَّاء (لِسَانِهِ) كذا رواية مُسلمٍ(١)، والمراد طرفه الداخل كما عند أحمد: يستن إلى فوق(٢) ولهذا قال بعده: كأنه يتهوع، ويُستفاد منه أن السِّواك على اللسان يكون طولًا، وعند أحمد قال الراوي: كأنه يستن طولًاً(٣)، وأما الاستنان(٤) فالأحب أن يكون عرضًا. (وَهُوَ يَقُولُ: أُهْ أُوْ) ضَبَطَه النووي بضَم الهمزة(٥). قال ابن حجر: رواية أبي داود بكسر الهمزة ثم هاء، وللجوزقي بخاء مُعجمة بدل الهاء، قال: والرواية المشهورة رواية البخاري: ((أَعْ أَعْ))(٦) بضَم الهمزة وسُكون العَين المهملة. وأشار ابن التين (٧) إلى رواية فيه بفتح الهمزة، ورواية النسائي وابن خزيمة عن أحمد بن عبدة، عن حماد: ((عاً عاً)) (٨) بتقديم العَين على الهمزة، وكذا أخرجهُ البيهقي من طريق إسماعيل القاضي(٩)، عن (١) ((صحيح مسلم)) (٢٥٤) (٤٥). (٢) ((مسند أحمد)) ٤١٧/٤. (٣) ((مسند أحمد)) ٤/ ٤١٧. (٤) في (د، س، ظ، م) الأسنان. (٥) ((الإيجاز في شرح سنن أبي داود)) للنووي (ص ١٦٨). (٦) ((صحيح البخاري)) (٢٤٤). (٧) في (ص، س) أنس. تحريف، والمثبت من ((الفتح)). (٨) ((سنن النسائي)) ٩/١، و((صحيح ابن خزيمة)) (١٤١). (٩) في (ص، د، س، ل): البياضي. وفي (م): الشامي. وكلاهما تحريف، والمثبت من ((سنن البيهقي)) ٣٥/١، و((الفتح))، وهو إسماعيل بن إسحاق القاضي. ٤٥٩ = كتاب الطهارة عارم(١) وهو أبو النعمان شيخ البخاري فيه. انتهى (٢). والذي رأيته في النسخ بضم(٣) الهمزة وسكون الهاء، وفي بعضها بكسر الهمزة، وإنما اختلفت الروايات لتقارب مخارج هذِه الأحرف، وكلها ترجع إلى حكاية صَوته إذ جعَل السِّواك على طرف لسَانه، واعلم أنَّ حكاية الأصوات كلها مبنيَّةً؛ لأنه ليست عاملة في غيرها ولا معمولة فأشبهت(٤) الحروف المهملة (يَعْنِي) كأنه (يَتَهَوَّعُ) أي: يتقيأ أي له صوت كصوت التقيؤ على سبيل المبالغة. قال الفاكهي: مذهبنا كراهة(٥) الاستياك في المسجد خشية أن يخرج من فيه دم ونحوه مما ينزه المسجد عنه. (قَالَ مُسَدَّدٌ: كَانَ حَدِيثًا طَوِيلاً أُخْتَصَرْتُهُ) ورواية الخطيب حديثًا طويلًا اختصره، وتقدم غالب الحَديث من رواية مسلم. (١) في الأصول الخطية: عاصم. تحريف، والمثبت من ((سنن البيهقي))، و ((الفتح))، وهو محمد بن الفضل السدوسي. (٢) انظر: ((الفتح)) ٤٢٤/١. (٣) في (ظ، م): بفتح. (٤) في (ص): فاشتهر. تصحيف، والمثبت من (د، س، ظ، ل، م). (٥) في (ظ، م): كراهية. ٤٦٠ ٢٧- باب فِي الرَّجُلِ يَسْتَاكُ بِسِواكِ غَيْرِهِ ٥٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلّهِ يَسْتَنُّ وَعِنْدَهُ رَجُلانِ أَحَدُهُما أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ فِي فَضْلِ السّواكِ: أَنْ كَبِّرْ: أَعْطِ السّواكَ أَكْبَرَهُما (١). ٥١- حَدَّثَنَا إِراهِيمُ بنُ مُوسَى الرّازِيُّ، أَخْبَرَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ اِقْدامِ بْنِ شُرَيْحِ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: بِأَىِّ شَىْءٍ كَانَ يَبْدَأُ رَسُولُ اللهِ وَِّ إِذا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قالَتْ: بِالسّواكِ (٢). باب في الرجل يستاك بسواك غيره [٥٠] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) بن الطباع أبو جعفر أخو إسحاق ويوسف كان حافظًا مكثرًا(٣) فقيهًا، قال أبو داود: كَان يحفظ نحوًا (٤) من أربعين ألف حديث، [علق له البخاري](٥) (ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ) أبو خالد الأموي وثقوه وكان يعد (٦) من الأبدَال(٧) (عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ (١) رواه البزار ١٢٤/١٨ (٨٢). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٤٠). (٢) رواه مسلم (٢٥٣). (٣) في (ص، ل): مكثر. خطأ. (٤) في (ص، ظ، ل، م): نحو. خطأ. (٥) سقط من (ص)، وانظر: ((الكاشف)) للذهبي (٥١٨٣). (٦) في (ص، س، ل): ثقة. تحريف. انظر: ((الكاشف)) للذهبى (٤٣٧٠). (٧)