Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ = كتاب الطهارة للتعريف بل همزة قطع. (قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حِصْنُ أَلْيُونَ(١) بِالْفُسْطَاطِ) بضم الفاء وكسرها ويقال فيها فسطاط بضَم الفاء وكسْرها أيضًا مدينة مصر قديمًا سُميت بذلك؛ لأن عمرو بن العَاص ضربَ بفسطاطه(٢) عليها، وأصله البيت مِنَ الشعر والخَيمة ونحوها (على جبل) بأرض مصر. ([قال أبو داود](٣) وَهُوَ شَيْبَانُ بْنُ أُمَيَّةَ) ويقال: ابن قيس القتباني بكسر القاف كما تقدم (يُكْنَى) بضم الياء مبني للمفعُول من كني بفتح الياء وكسر النون، کیرمی. (أَبَا حُذَيْفَةَ) يقالُ: يكنى أبا حذيفة وبأبي حذيفة، وفي كتَاب الخليل : الصَّواب الإتيان بالباء وهذا حُجة عليه (٤). ولم يرو عنهُ أبو داود غير هذا الحَديث. [٣٨] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَتْبَلٍ) قال: (ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) بضم العَيْن المهملة القَيسي أبو محمَّد الحافظ البصري صنف الكتُب، [وكان من البحور](٥) قال: (ثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَاقَ) المَكي، قال: (ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مُسلم بن تدرس مولى حكيم بن حزام المكي القرشي، رَوَى عنه البخَاري في العمرى، ومُسلم في مَوَاضع. (١) في (س): ألبول. تصحيف. (٢) في (ظ)، (م): الفسطاط. (٣) من (ظ)، (م). انظر: ((العين)) ٤١١/٥. (٤) (٥) سقطت من (ص). ٤٢٢ (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﴿َّا يَقُولُ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ وَ أَنْ نمتسح)(١) بإسْكان الميم، المَسْح هو المُرُور باليد أو ما فيها على الشيء (بِعَظُم أَوْ بَعر) بفتح العَين والسكون لغة، وهو من كل ذي ظلف وخُف، استدلَّ به الشافعي(٢) وأكثر أهل العِلم على أنه لا يجوز الأَسْتجمار بالرَّوث والعِظَام، وأبَاحَ أبو حنيفة(٣) الاستجمار بهما؛ لأنهما يُجففان النجاسَة وينقيان المحَل فهما كالحجر (٤)، والحديث حُجة عليه. [٣٩] (ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح) الحَضرمي (الْحِمْصِيُّ) شيخ البخاري، قال: (ثَنَا) إسماعيل (ابْنُ عَيَّاش) بالمثناة تحت وآخرهُ شين معجمة أبو عتبة [العنسي](٥) عَالم أهل الشام في عصره. قال دحيم(٦): هو في الشاميين غاية. وقال البخاري: إذا حَدث عن أهل حمص فصَحِيح(٧)، (عَنْ يَحْتِى ابْنِ أَبِي عَمْرٍو) أبي (٨) زرعة [السَّيْبَانِيِّ بالسين المهملة](٩) نسبة إلى (١) في (ص): نمسح. تحريف، والمثبت من باقي النسخ الخطية. (٢) انظر: ((الأم)) ٧٣/١. (٣) حكاه ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ١٣٦/١. (٤) انظر: ((المغني)) ٢١٥/١. (٥) في (ص، س، ل): العصي، وفي (س، ظ، م): العصبي. وكلاهما تحريف، وما أثبتناه من ((الإكمال)) لابن ماكولا ٣٥٤/٦، و((الأنساب)) للسمعاني ٢٢٤/٤. (٦) في (ص): رحيم. تصحيف. (٧) ((التاريخ الكبير)) ٣٦٩/١ - ٣٧٠. (٨) في (س): ابن. تحريف. (٩) في الأصول الخطية: الشيباني بالشين المعجمة. خطأ من المصنف، والمثبت من ٤٢٣ = كتاب الطهارة [سيبان ابن الغوث بن حمير ويقال بفتح السين المهملة وكسرها](١) ثقة عَاش خمسًا وثمانين سنة، توفي ١٤٨. (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فيرُوزِ الدَّيْلَمِيِّ) المقدسي(٢) (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ الجِنّ) الجن والجنَّة خلاف الإنس؛ سُمُّوا بذلك لاستتارهم. قال الثعلبي: كانوا تسعَة قدمُوا أولًا عَلَى النبيِ نَِّ فذهُبُوا إلى قومهم فاستجاب(٣) منهم [نحو من](٤) سَبعين رجُلاً، فرجعُوا إلى رسول الله ﴿ فوافقوهُ بالبطحاء، فقرأ عليهم القرآن(٥) وأمرهم ونهاهم (٦). (فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ) لعَل هذا كان قبل أن ينزل قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُواْ دُعَّمَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضَا﴾ (٧) (انْهَ أُمَّتَكَ) من النَهي الذي هو ضد الأمر (أَنْ يَسْتَنْجُوا بِعَظْم أَوْ رَوْثَة) فيه حجة للشافعي وأكثر أهل العِلم أن العَظم والرَّوْث لا يجوز الاستجمار بهما، وأباح أبو حنيفة الاستنجاء بهما؛ لأنهما يجففان النجاسة وينقيان المحل فهما كالحجر (٨)، وهذا الحديث حجة عليه. ((الإكمال)) لابن ماكولا ١١١/٥، و((الأنساب)) للسمعاني ٣٧٩/٣. (١) في (ص): شيبان العرب بن حمير، وفي (س، ل): شيبان الغوث بن حمير. وفي (ظ، م): شيبان، والمثبت من (د)، و((الأنساب)) للسمعاني ٣٧٩/٣. (٢) في (ص، س، ل): القرشي. والمثبت من ((الكاشف)) (٢٩٤٣). (٣) في (ص): فاستجار. تصحيف، والمثبت من ((تفسير الثعلبي)). (٤) سقط من (ص، س، ل)، والمثبت من ((تفسير الثعلبي)). (٥) سقط من (د، ظ، م)، والمثبت من ((تفسير الثعلبي)). (٦) ((تفسير الثعلبي)) ٩/ ٢٣. (٧) النور: ٦٣. (٨) انظر: ((المغني)) لابن قدامة ٢١٥/١. ٤٢٤ (أَوْ حَمَمَةٍ) بفتح الميم [وزان رطبة](١)، هو الفحمة، وفي حديث الرَّجم: أنه مر بيَهُودي محمم (٢) أي مُسود الوجه بالحممَة يعني: الفحمة، وجمعها: حمم بحذف الهاء، ومنهُ الحَديث: ((إذا مِت فأحرقوني بالنار حَتى إذا صرت حممًا فاسحقوني)) (٣) (فَإِنَّ اللّه رَقْ جَعَلَ لَنَا فِيهَا (٤) رِزْقًا) وفي ((دلائل النبوة)) للحافظ أبي نعيم: أن الجِنَّ قالوا لرسول الله وَّه ليلة الجنّ: أعطنا هدية. فقال رسول الله وَّر (( أعطيتكم العَظم والروث)). فلعَل النبي ◌َّرِ لمَّا جعل لهم ذلك، قالوا له: أنه أمتك أن يستنجوا بهما، فإذا وجدَ الجِنّ عظمًا أو روئًا جعل الله لهم العَظم كأن لم يؤكل منه لحم فيَأكلهُ الجنّ، وجعل الله روث الدواب إن كانت أكلت شعيرًا كأن الروث شَعيرًا لم يؤكل، وجعله تبنًا إن كانت(٥) الدوَاب أكلت تبنًا وغير ذلك من العَلف، فيكون ذلك علفًا لدوابهم، ويشبه أن يجعل الله الفحم خَشبًا لنارهم التي يقدوُنها (٦)، وذلك مُعجزة لرسُول الله وََّ، وهذا إذا لم يستنج أحد بالعظم والرَّوث والفحم، فأما إذا استنجى به أحدكم فلم يبق فيه نَفع لهم، ويحتمل أن يكون رزقهم من ذلك هو الرائحة التي تظهر لهم ونحو ذلك، فيكون (١) سقط من (ص)، وفي (س): وزن رطبة. (٢) رواه مسلم (١٧٠٠) (٢٨)، وأبو داود (٤٤٤٨)، من حديث البراء بن عازب. (٣) رواه البخاري (٦٤٨١، ٧٥٠٨)، ومسلم (٢٧٥٧) (٢٨)، وأحمد ٧٧/٣ من حديث أبي سعيد الخدري. (٤) في (ص، د، ل): فيه. (٥) في (ص، س)، (ل): كان. (٦) في (س): يقرونها. تصحيف، وفي (ظ، م): يوقدونها. ٤٢٥ = كتاب الطهارة قوتهم (١) لا نفس العَين(٢) فإن أجسادهم لطيفة لا يليق بها أن يلج فيها نفس العَظم والروث والفحم، والله أعلم. (فَتَهَى النَّبِيُّ وَّهِ عَنْ ذَلِكَ) فيحتمل أن يكونَ النَهي بوحي من الله تعالى عقب سُؤالهم أو باجتهاد منه عند من يقول به. (١) في (ص): قولهم. تحريف. (٢) في (س): العيب. تحريف. ٤٢٦ ٢١- باب الاسْتِنْجاءِ بِالحجازَةِ ٤٠- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قالا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِ حازِمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطِ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لّ قالَ: ((إِذا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الَغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلاثَةِ أَحْجارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ؛ فَإِنَّها تُجْزِئُ عَنْهُ))(١). ٤١- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ الأَسْتِطابَةِ فَقَالَ: ((بِثَلاثَةِ أَحْجارٍ لَيْسَ فِيها رَجِيعٌ )). قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَذَا رَواهُ أَبُو أُسَامَةَ وابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشام، يَغْنِي ابن عُزْوَةَ (٢). باب الاستنجاء بالأحجار [٤٠] (ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ) بن شعبة الخراساني ولد بجوزجان، ونشأ ببلخ، وطاف البلاد وسَكن مكة، ومَات بها، (وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجَاء البَلخي (قَالا(٣): ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) القاري(2) (١) رواه النسائي ٤١/١، وأحمد ١٠٨/٦، ١٣٣، والدارمي (٦٩٧). وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٣١). (٢) رواه ابن ماجه (٣١٥)، وأحمد ٢١٣/٥ - ٢١٤،، والدارمي (٦٩٨). وقال الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٣٢): حسن أو صحيح. (٣) في (ص، س): قال. خطأ. (٤) في الأصول الخطية: المقري. تحريف، والمثبت من ((الأنساب)) للسمعاني ٤٠٧/٤، و((تهذيب الكمال)) (٧٠٩٥). ٤٢٧ --- كتاب الطهارة المدني(١) نزل الإسكندرية، روى له الشيخان (عَنْ أَبِي حَازِم) بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار مولى الأسود بن سفيان أبو حَازم الأعرج الزاهد الحكيم، قال يحيى بن صَالح الوحاظي(٢): قلت لابن أبي حازم: أبوك سَمِعَ من أبي هُريرة؟ قال: من حَدَّثك أن أبي سَمِعَ من الصَّحَابة غَير سَهْل بن سَعد فقد كذب(٣). ومن كلامه: النظر في العَواقب تنقيح للعُقول وكل نعمة لا تقرب منَ الله فهي بليَّة. (عَنْ مُسْلِم بْنِ قُرْطِ) بالمهملة بضم القاف أخرج له المصَنف والنسائي هذا الحديث فقط. (عَنْ عُرْوَةَ بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ) ◌َّا (أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الغَائِطِ) في (٤) الأبنية، إن لم يكن فيها ماء، أو الصحراء (فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ) بإثبات اليَاء المثناة تحت ورفع البَاء الموَحَّدة (بِهِنَّ) على أنَّ جمله ((يستطيب بهن) صفة للأحجار، ويجوز حذف الياء وإسكان الباء الموحدة على أنه جَوَاب الأمر، وهذان(٥) الوجهان كالوجهين في قوله تعالى: ﴿فَهَبْ لِ مِن لَّدُنِكَ وَلِيًّا * يَرِثْنِىِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبِ﴾(٦) ويدل على جَوَاب الأمر (١) في (ص، ل): الأوفى. تحريف، وبياض في (س)، والمثبت من (د، ظ، م)، و((تهذيب الكمال)) (٧٠٩٥). (٢) في (ص، ل): المرحاطي. تحريف، والمثبت من (د، س، ظ، م)، و((الأنساب)) للسمعاني ٥/ ٤٨٠، و((تهذيب الكمال)) (٦٨٤٦). (٣) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٧٥/١١. (٤) في (ص): هي. وفي (س): من، وكلاهما تحريف، والمثبت من (د، ظ، ل، م). (٦) مريم: ٦،٥. (٥) في (ص، ل): هذا. ٤٢٨ رواية النسائي ولفظهُ: ((بثلاثة أحجار فليَستطب بها))(١) بلام الأمر، وسُمي استطابة؛ لأن النفس تطيب بإزالة الخبث (فَإِنَّهَا تُجْزِئُّ عَنْهُ) بضم أوله يقال منه: أجزأ بالألف والهَمز بمعنى أغنى. قال الأزهري: الفقهاء يقولون فيه أجزى بغير(٢) همز(٣)، ولم أجدهُ لأحد من أئمة اللغة، ولكن إن همز أجزأ فهو بمعنى كفى (٤)، هذا لفظه، وهذا مما استدل به على وجوب الاستنجاء؛ لأنه أتى فيه بصيغة الأمر، والأمر يقتضي الوُجُوب، وقال فيه فإنها تجزئ، والإجزاء إنما يُستعمل في الواجب. [٤١] (ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِيُّ) قال: (ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً) محمد بن خَازم الضرير(٥) قال ابن معين: ثقة(٦) في حديثه، (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ) [ثقة إمام في الحديث](٧). (عَنْ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ) المدني (٨) وثق، (عَنْ عُمَارَةَ) بضم العَين وآخرهُ (١) (سنن النسائي)) ٤١/١. (٢) في (د، ظ، م): من غير. (٣) ((تهذيب اللغة)) للأزهري (جزى). (٤) ((تهذيب اللغة)) للأزهري (جزى). (٥) في (ص): العزيز. تحريف. (٦) في (ص، د، ظ، ل، م): هو. تحريف. (٧) في الأصول الخطية: لا بأس به صالح. وهو وهم من المصنف، وما أثبتناه من ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم ٩/ ٦٤، وانظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٣٨/٣٠. (٨) في (ص، د، س، ل): المديني. والمثبت من ((الجرح والتعديل)) ٢٢٩/٦، و ((الكاشف)) ٤١٥١. ٤٢٩ = كتاب الطهارة هاء التأنيث (بن خُزَيْمَةَ) ثقة (١) (عَنْ) أبيه (خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ◌َُهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِوَ عَنْ الأَسْتِطَابَةِ فَقَالَ: بِثَلاثَةِ أَحْجَارِ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ) استدل به على أنهُ لا يجزئ أقل من ثلاثة أحجار، خلافًا لأبي حنيفة(٢) واشترط الشافعي وأحمد إكمال الثلاثة والإنقاء بها، فإن وجد أحَدهما لم يجز(٣). وقال مالك: الواجب الإنقاء دون العَدَد وللحَديث المتقدم: ((من استجمر فليوتر منْ فعل فقد أحسَن ومن لا فلا حَرج))(٤). (وكذا رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ) حَماد بن أسامة بن زيد القرشي الكُوفي (و) عبد الله (ابنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَام بْنَ عُرْوَةَ) بالسَّند المذكور. (١) سقطت من (س). (٢) انظر: ((فتح القدير)) ٣٩٤/١، و((الهداية شرح البداية)) ٣٩/١. (٣) انظر: ((الأم)) ٧٣/١، و((مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج)) (٧٧). (٤) انظر: ((الاستذكار)) لابن عبد البر ١٣٥/١. ٤٣٠ ٢٢- باب فِي الأَسْتِبْراءِ ٤٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَخَلَفُ بنُ هِشام المُقْرِئُ قالا: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَخْيَى التَّوْأَمُ (ح) وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ التَّوْأَمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: بالَ رَسُولُ اللهِ وَّه فَقَامَ عُمَرُ خَلْفَهُ بِكُوزٍ مِنْ ماءٍ فَقالَ: ((ما هذا يا عُمَرُ؟)). فَقالَ: هذا ماءٌ تَتَوَضَّأُ بِهِ. قالَ: ((ما أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، وَلَوْ فَعَلْتُ لَكَانَتْ سُنَّةً))(١). باب في الاستبراء [٤٢] (ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَخَلَفُ بْنُ هِشَام) [بن ثعلب](٢) أبو محمد البزار سكن بغداد (المُقْرِئُ)، أخرج لهُ مُسلم في النكاح وغيره، (قَالاَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْتَى) الثقفي أبوُ يعقوب (التَّوْأُ) بفتح المثناة وإسكان الواو بعدها همزة مفتوحة [وزان جوهر](٣) وهو اسم لولد يكون معهُ آخر في بَطن(٤) واحد، لا يُقال توأم إلا لأحدهما، والولدَان توأمَان، البَصري، ويَقالُ: أَسُمهُ عَبادة وكنيته أبو يعقوب. (وثَنَا عَمْرُو بْنُ [عَوْنٍ) الواسطي)](٥) البَزاز (٦) الحَافظ (قَالَ: ثنا أَبُو (١) رواه ابن ماجه (٣٢٧)، وأحمد ٦/ ٩٥. وحسن إسناده الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (٩). (٢) سقط من (ظ، م). (٣) ساقط من (ص)، وفي (س): وواو جوهر. تحريف، والمثبت من (د، ظ، ل، م). (٥) في (ظ): عوف الرابطي. تحريف. (٤) في (س): قطن. تحريف. (٦) في (ص، د، ل): البزار وفي (ظ): البراد. وكلاهما تصحيف، وبدون نقط في (س، م)، والمثبت من ((تهذيب الكمال)) (٤٤٢٣)، و((الكاشف)) (٤٢٠٧). ٤٣١ = كتاب الطهارة يَعْقُوبَ) عَبد الله بن يحيى (التوأم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) نسبة إلى جده (عَنْ أُمِّهِ). قال المنذري: هي مجهولة. (عَنْ عَائِشَةَ) رَّا (قَالَتْ: بَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ فَقَامَ عُمَرُ خَلْفَهُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ: مَا هُذا يَا عُمَر) والكوز مَا كانَ له عرى وآذان، فإن لم يكن لها عرى ولا خراطيم فهي أكواب(١)، فيه خدمة (٢) التابع للمتبُوع وإتيانه بما يحتاج إليه، وإن لم يأمرهُ بإتيانه، قد يستدل به(٣) على جواز الكلام للجَالس لقضاء الحاجة إذا احتاج إليه، وفيه إكرام العَالم بالخدمة وإحضار ما يحتاج إليه، من ماء وحجر وغير ذلك، وإن لم يَطلبه (فَقَالَ: هذا مَاءٌ تَوَضَّأُ) أصلهُ بتاءين حُذفت إحداهما (٤) ؛ لاجتماع المثلين تخفيفًا، هذه رواية الخطيب، والرواية بتاءين على الأصل (به). قال النووي(٥): المرادُ بالوضوء هنا الاستنجاء بالماء(٦). ليستبرئ به أي: ينقي موضع البَول ومجراهُ، فإنهُ أبلغ من الحجارة في الإنقاء، وفيه رد لما قالته الزيدية والهاشمية من الشيعة أنه لا يجوز الاستنجاء بالأحجار مع وجود الماء، لكن لا يعتد بخلافهم. (فقَالَ: مَا أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ) بضم البَاءِ (٧) المَوَحدة (أَنْ أَتَوَضَّأَ) أي: (١) في (ص): فهو أكواز. تحريف، والمثبت من باقي النسخ الخطية. (٢) في (ص): قدمه. وفي (ظ): خدمته، تحريف، والمثبت من (د، س، ل، م). (٣) ساقط من (د، ظ، م). (٤) في (س): إحداها. (٥) سقط من (س). (٦) ((المجموع)) ٩٩/٢. (٧) سقط من (ظ، م). ٤٣٢ أستنجي بالماء، سمُي وضوءًا؛ لأنهُ أيضًا مُوجب للنظافة والحُسن كما يُؤُجب الوضُوء في الأعضاء (وَلَوْ فَعَلْتُ) هذِه الخصلة (لَكَانَتْ) يعني : فعلة الاستنجاء بالماء من البول (سُنَّةً). قال النووي: أي: لكان ذلك واجبًا لازمًا، قال: ومعناه: لو واظبت على الاستنجاء بالماءِ لصار(١) طريقة لي يجبُ أتباعها(٢) وقد يستدل به القائل بأن أفعاله وَاله للوجوب. قال ابن السمعاني: وهو الأشبه بمذهب الشافعي (٣)، وأنهُ الصَّحيح، لكنهُ لم يتكلمهُ(٤) إلا فيما ظهر فيه [قصدًا للقربة](٥) كما في هذا الحديث، ومال غيره إلى الوجوب مطلقًا. (١) في (ص، س، ل): لصارت. والمثبت من ((المجموع)). (٢) ((المجموع)) ٩٩/٢. (٣) انظر: ((الأم)) ١/ ٧٤. (٤) في (د، ظ، م): يتكلم. (٥) في (ص): قصدًا للعزم. - كتاب الطهارة ٤٣٣ ٢٣- باب فِي الأَسْتِنْجاءِ بِالماءِ ٤٣- حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خالِدٍ - يَغْنِي: الواسِطِيَّ - عَنْ خالِدٍ -يَغْنِي: الَحَذّاءَ - عَنْ عَطاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ دَخَلَ حائِطًا وَمَعَهُ غُلامٌ مَعَهُ مِيضَأَةٌ، وَهُوَ أَصْغَرُنا، فَوَضَعَها عِنْدَ السِّدْرَةِ، فَقَضَى حاجَتَهُ، فَخَرَجَ عَلَيْنا وَقَدِ أَسْتَنْجَى بِالماءِ(١). ٤٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، أَخْبَرَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِ صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ قالَ: ((نَزَّلَتْ هُذِه الآيَةُ فِي أَهْلِ قُباءَ: ﴿فِيْهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَّرُواْ﴾ قالَ: كانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالماءِ، فَتَزَلَتْ فِيهِمْ هذِهِ الآيَةُ))(٢) . باب في الاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاء [٤٣] (ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّة(٣) الوَاسِطِي) شيخ مسلم عن (خالد) بن عبد الله [(يعني(٤) الواسطي)](٥) الطحان ثقة عابد شرى نفسه من الله ثلاث مرات، يتصدق بزنة نفسه فضة توفي ١٧٩ (عَنْ خَالِدٍ) بن مهران (يعني(٦): الحَذَّاءَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ) أبي معَاذ البصري مولى (١) رواه البخاري (١٥٠)، ومسلم (٢٧٠)، (٢٧١). واللفظ لمسلم. (٢) رواه الترمذي (٣١٠٠)، وابن ماجه (٣٥٧). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٣٤). (٣) في (ص): تقية. تصحيف، والمثبت من (د، س، ظ، ل، م) و(التهذيب)) (٦٧٥٠). (٤) من (ظ، م). (٥) سقط من (ص)، والمثبت من (د، س، ظ، ل، م). (٦) من (ظ، م). ٤٣٤ أنس بن مالك، أخرج له البخاري حَديثًا واحدًا، وتابعه عليه مسلم. (عَنْ أَنَسٍ) كان رَسُولَ اللهِ إذا برز لَحاجته أتیته بماء فيغتسل به. (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ هِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ دَخَلَ حَائِطًا) أي: بُستانًا سمي بذلك؛ لأن عليه حائطًا يحوطهُ (وَمَعَهُ) رواية البُخاري: كانَ النبي وَّ﴿ إذا خرَجَ لحَاجته أجيء أنا وغُلام معنا إداوة(١) وفي رواية الإسماعيلي من طريق عاصم بن علي عن [شعبة فأتبعهُ](٢) وأنا غُلاَمٌ بتقديم الواو فتكون حالية، وتعقبهُ الإسماعيلي. فقال: الصَّحيح أنا وغلام. أي: بواو العَطف(٣). (غلام) وفي رواية للبخاري: أنَا وغُلام منا(٤). ولمُسلم: نحوي(٥)؛ أي: [مقارب لي] (٦) في السِّن. والغُلام هو المترعرع. قاله أبو عبيد. وقال في ((المحكم)): من لدن الفطام إلى سَبع سنين. وحكى الزمخشري في (٧) ((أساس البلاغة)): الغُلام هو الصَغير إلى حد الالتحاء، فإن قيل له: غلام بعد الالتحاء فهو مجاز(٨). (مَعَهُ مِيضَأَةٌ) بكسر الميم مهموز يمد ويقصر، المطهرة يتوضأ (١) البخاري (١٥٠). (٢) في (د): شعبة فاتبعته. وفي (ظ، م): سعيد واتبعه. تحريف، والمثبت من ((فتح الباري)). (٣) انظر: ((فتح الباري)) ١/ ٢٥٢. (٤) البخاري (١٥١). (٥) مسلم (٢٧١) (٧٠). (٦) في (ص، س): يقارب. (٧) من (د، ظ، م). (٨) انظر: ((فتح الباري)) ٣٠٢/١. ٤٣٥ - كتاب الطهارة منها (١)، ورواية البخاري: إداوة، وهي الإناء الصَغير من الجلد(٢) (وَهُوَ أَصْغَرُنَا) هذا يردّ على من قال: إن الغُلام هو ابن مسعود؛ لأن في الحديث: ((أليس فيكم صاحب النعلين والمطهرة))(٣). وكان ابن مسعود يتولى خدمة النَبي ◌ََّ لذلك. ووجه الردِّ أن ابن مسعود أكبر من أنس (فَوَضَعَهَا عِنْدَ السِّدْرَةِ) هي ظلة على الباب؛ لتقي البَاب من المطر. (فقضى حاجته) وفيه دليل على جواز استخدام الأجراء، وخصوصا إذا أرصدوا لذلك، ليحصل لهم التمرن على التواضع وخدمة العلماء والصالحين. وفيه أن في خدمة العالم شرفا للمتعلم، لكون أبي الدرداء مدح ابن مسعود في قوله: أليس فيكم صاحب النعلين؟ لأنه كان يتولى خدمتهما، واستدل به بعضهم على استحباب التوضؤ من الأواني دون الأنهار والبرك ولا يستقيم له هذا إلا إذا كان النبي وَلو وجد الأنهار والبرك فعدل عنها إلى الأواني (٤). (فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدِ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ) وقد فهم من قوله: فَخَرَجَ عَلَيْنَا أَنْهُ من قول أنس، خلافًا لمن زَعَمَ أن قوله: وَقَدِ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ من قول عطاء (١) انظر: ((تهذيب اللغة)) ٧٠/١٢. (٢) لم أجده في ((أساس البلاغة)) وانظر: ((فتح الباري)) ٣٠٢/١، وقال أبو عبيد عن الفراء: الإداوة المطهرة. ((تهذيب اللغة)) ١٤/ ١٧٢. (٣) رواه البخاري (٣٧٤٢) من حديث أبي الدرداء بلفظ: ((أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟)). وقال ابن حجر في ((الفتح)) ٣٠٣/١: وإيراد المصنف لحديث أنس مع هذا الطرف من حديث أبي الدرداء يشعر إشعارا قويا بأن الغلام المذكور في حديث أنس هو ابن مسعود، ولفظ الغلام يطلق على غير الصغير مجازا. (٤) انظر: ((فتح الباري)) ٣٠٢/١. ٤٣٦ فيكونُ مدرجا(١)، وفيه(٢) رد على الأصيلي حيث(٣) أعترض على البخاري في استدلاله بهذا الحديث على الاستنجاء بالماء قال؛ لأن قوله في الحديث يستنجى به ليس هو من قول أنس، إنما هو من قول أبي الوليد أحد الرواة عن شعبة، وهذه الرواية ترد على ما قاله الأصيلي وتشهد للبخاري (٤)، وفي قوله: وقد اُستنجى بالماء. رد على من زعم أن النبي ◌ُّر لم يستنج(٥) بالماء، إنما كان يستعمل الأحجار. وقد روى ابن أبي شيبة بأسَانيد صَحيحة عن حُذيفة بن اليمان أنه سُئل عن الاستنجاء بالماء فقال: إذًا لا يزال في [يدي نتن](٦)، وعن نافع أن ابن عُمر كان لا يستنجى بالماء(٧)، وعن ابن الزبير قال: ما كنا نفعله(٨). ونقل ابن التين(٩) عن مالك أنه أنكر أن يكونَ النبي وَّ أُستنجى بالماء، وعن ابن حبيب(١٠) من المالكية أنه مَنَع الاستنجاء بالماء لكونه (١) المدرج في حديث النبي يسير بأن يذكر الراوي عقيبه كلاما لنفسه أو لغيره فيرويه من بعده متصلا، فيتوهم أنه من الحديث. قاله النووي في ((التقريب والتيسير)) (ص٤٦). (٢) في (ص، س، ل): قيل. تحريف، والمثبت من ((فتح الباري)). (٣) في (ص، س، ل): حين. والمثبت من ((فتح الباري)). (٤) انظر: ((فتح الباري)) ٣٠٢/١. (٥) في جميع النسخ: يستنجي. بإثبات الياء، والمثبت الصواب (٦) في (ص): أنس. تحريف. ومطموسة في (ل). (٧) ((المصنف)) ١٧٥/٢ (١٦٥٩). (٨) ((المصنف)) ١٧٥/٢ (١٦٥٩). (٩) انظر: ((الكاشف)» (٦٥٧٧). (١٠) في (س): جبير. تحريف. ٤٣٧ - كتاب الطهارة مطعومًا(١). [٤٤] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ) بن كريب الهمداني(٢). قال ابن عقدة(٣): ظهر لأبي كريب بالكوفة ثلاثمائة ألف حَديث مَاتَ سنة ٢٤٨ وعُمره أربع وثمانون سنة، وکان أکبر من ابن حنبل بثلاث سنين. قال: (أنبأنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَام) القصَّار الكوفي، أخرج لهُ مسلم في الإيمان والحُدود واللعَان، مَاتَ سنة أربع أو خمس ومائتين (٤) (عن يونس(٥) بْنِ الحَارِثِ) الطَّائفي، نَزل الكُوفة، أخرَجَ له الترمذي وابن مَاجِه [وليس بالقَوي](٦) [عن إبراهيم(٧) بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ] أخرج له الترمذي وابن ماجه)(٨) أيضًا. (عَنْ أَبِي صَالِحِ) السمان(٩) (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾، عَنِ النَِّيِّ بَِّ قَالَ: نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ) بضم القاف يمد ويقصر ويصرف ولا يصرف (١) انظر: ((فتح الباري)) ٣٠٢/١. (٢) في (ص، س، ل): الهملاني. تحريف. والمثبت من ((التاريخ الكبير)) ٢٠٥/١، و (تهذيب الكمال» (٥٥٢٩). (٣) في الأصول الخطية: عبدة. تحريف، والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ٢٤٧/٢٦، و («الكاشف)» (٥١٧٩)، وهو أحمد بن محمد بن سعيد، أبو العباس، ابن عقدة الكوفي. انظر: ((هدية العارفين)) ٦٠/١. (٤) في (ص، س، ل): وثمانين. تحريف، والمثبت من ((تهذيب الكمال)) ٢٢٠/٢٨ و((الكاشف)) (٥٥٣٥). (٥) في (ص): ابن بشر. تحريف. (٦) انظر: ((الكاشف)) (٦٥٧٧). (٧) سقط من (ص، ل). (٨) سقط من (س). (٩) سقط من (ص). ٤٣٨ مسجد بقرب [مدينة النّبِي ◌َ و](١) من جهة الجنوب بنحو ميلين، ثم فسّر الآية (﴿فِيهِ رِجَالٌ﴾) أثنى الله عليهم (﴿يُحِبُّونَ﴾) أي: يحرصون حرص ج المحب للشيء المشتهي له (﴿أَنْ يَنَطَهَرُواْ﴾) قرئ (يطَّهروا) بالإدغام. قال الحسن: هو التطهر من الذنوب بالتوبة، وقيل: ﴿يحبون أن يتطهروا﴾ بالحُمى المكفرة للذنوب فحموا عن آخرهم(٢). (قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ) هكذا رواية الترمذي، وابن مَاجَه(٣) وليس فيه أتباع الأحجار بالماء، وروى أحمد، وابن خزيمة، والطبراني، والحاكم، عن عويم بفتح الواو مصَغر ابن سَاعدة نحوه (٤). وأخرجه الحاكم من طريق مجاهد، عن ابن عباس: لما نزلت هذِه الآيَةُ بَعث النبي ◌َّله إلى عويم بن ساعدة فقال: (( ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به)) قال: ما خرج منا رجل ولا امرأة(٥) من الغائط إلا غسل دُبُرَهُ. فقال عليه الصَّلاة والسلام: ((هو هذا)) (٦). ورواه البزار في ((مُسنده)) عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قَالَ: نَزَلَتْ هُذِه الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَرُواْ وَاَللَّهُ يُحِبُ (١) في (ص، س، ل): المدينة للنبي. (٢) انظر: ((تفسير الزمخشري)) ٣١١/٢. (٣) ((سنن الترمذي)) (٣١٠٠)، و((سنن ابن ماجه)) (٣٥٧)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. (٤) ((مسند أحمد)) ٤٢٢/٣، و((صحيح ابن خزيمة)) (٨٣)، و((المعجم الأوسط)) للطبراني (٥٨٨٥)، و((مستدرك الحاكم) ١٥٥/١. (٥) في (ص): أهداه. تصحيف. (٦) ((المستدرك)) ١٨٧/١، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. ٤٣٩ - كتاب الطهارة الْمُطَّهِرِينَ﴾ فسألهم رسول الله وَّ - فقالوا: إنا نتبع الحجارة الماء. قال البزار: لا نعلم أحدًا رواهُ عن الزهري إلا محمد بن عبد العزيز ولا عنه إلاَّ ابنه(١). وقول النووي تبعًا لابن الصَّلاح: إن الجمع في أهل قبَاء لا يعرف (٢)، وتبعهُ ابن الرفعة(٣) فقال: لا يوجد هذا في كتُب الحَديث(٤)، وكذا قال المحب الطبَري نحوه. (فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هذِه الآيَةُ) مدحًا لهم، لما نزلت مشى رسُول الله وَل ومعهُ المهاجرون حتى وقف على باب مسجد قباء، فإذا الأنصار جُلوس. فقال: ((مُؤمنون أنتم؟)) فقال عُمر: إنهم المؤمنون وأنا معهم، فقال عليه الصَّلاة والسَّلام: ((أترضون بالقضاء؟))، قالوا: نعم، قال: ((أتشكرون في الرخَاء؟)) قالوا: نعم، قال: ((مؤمنون ورب الكعبة)). فجلسَ فقال(٥): ((إن الله أثنَى عليكم))(٦) .. الحَديث. انظر: ((كشف الأستار عن زوائد البزار)) (٢٤٧). (١) (٢) انظر: ((خلاصة الأحكام)) للنووي ١٦٤/١. (٣) في (ظ، م): رفقة. تحريف. (٤) انظر: ((المجموع)) للنووي ٢/ ١٠٠. (٥) في (د، ظ، م): ثم قال. (٦) رواه ابن بشران في ((أماليه)) (٤٩٤) من حديث أنس بن مالك إلى قوله: فجلس. وذكره الزمخشري في («تفسيره)» ٣١١/٢، وروى الطبراني في ((معجمه الأوسط)» (٩٤٢٧) نحوه من حديث ابن عباس. ٤٤٠ ٢٤- بابُ الرَّجُلِ يُدَلّكُ يَدَهُ بِالأَرْضِ إِذا أُسْتَنْجَى ٤٥- حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وهذا لَفْظُهُ (ح) وحَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ -يَغْنِي: المُخَرِّمِيَّ - حَدَّثَنَا وَكِيغُ، عَنْ شَرِيكِ، عَنْ إِنْراهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيِ زُزْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذا أَتَّى الَخَلَاءَ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ رَكْوَةٍ فَاسْتَنْجَى(١). قالَ أَبُو دَاوُدَ: فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى الأَرَضِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِناءٍ آخَرَ فَتَوَضَّأَ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدِيثُ الأسْوَدِ بْنِ عامِرٍ أَتَّمُّ. باب: يُدَلِّكُ يَدَهُ بِالأَرْضِ إِذَا اسْتَنْجَى [وفي بعضها: بابُ الرجل يدلك يده بالأرض](٢). [٤٥] (ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ) أبو ثورٍ الكلبي البغدادي أحد المجتهدين، (قال: ثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ) شاذان بالذال المعجمة، (قال: ثَنَا شَرِيكٌ) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي، استشهد به البخاري تعليقًا في ((الجامع)) (٣)، روى لهُ في ((رفع اليدين [في الصَّلاة](٤))(٥)، (١) رواه النسائي ٤٥/١، وابن ماجه (٣٥٨، ٤٧٣)، وأحمد ٣١١/٢، ٤٥٤، وابن حبان (١٤٠٥). وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٣٥). (٢) سقط من (ظ، م)، وفي (د، س، ل): وفي بعضها باب الرجل يدلك. (٣) ((صحيح البخاري)) (١٢٥٠). (٤) سقط من (ظ، م). (٥) (رفع اليدين في الصَّلاة)) للبخاري (١٧، ٦٠).