Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ = كتاب الطهارة وصحَّحه الترمذي(١). وقال النووي: هذا مردود عليه، قاله في ((الخلاصة))(٢). قال المنذري: الصَوَاب عندي تصحيحه، فإن رواته ثقات أثبات. وتبعه أبو الفتح القشيري في آخر ((الاقتراح))(٣). (وإنما يُعرف) هذا الحَديث (عن ابن جريج، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ) خراساني نزل مكة، ثم اليمن ثقة ثبت في الزهريين (٤). (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ آَتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ) أي : فضة(٥)، وفي الصحيحين: من رواية [نافع، عن ابن عمر](٦): أتخذ رسول الله # خاتما من ورق وكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر، ثم كان في يد عُمرَ، ثم كانَ في يد عُثمان حَتى وقعَ منهُ في بئر أريس، نقشه: محمد رسول الله. وفي رواية: (ثم) طرحهُ، أي: (ألقاهُ)(٧) فألقى الناس خواتيمهم. قال النووي: والمعروف من روايات أنس من غير طريق ابن شهاب أتخاذه خاتم فضة، ولم يَطرحه، وإنما طرحَ خاتم الذهب كما ذكرهُ (٨) مُسلم(٨). (١) ((سنن الترمذي)) (١٧٤٦). (٢) ((خلاصة الأحكام)) ١/ ١٥١. (٣) ((الاقتراح)) لابن دقيق العيد (ص٩٢)، وانظر: ((التلخيص الحبير)) ١٩٠/١. (٤) في (ص): الزهديين. تصحيف، وفي ((الكاشف)) للذهبي ٣٣١/١: الزهري. والمثبت من (د، س، ظ، ل، م). (٥) سقط من (ص، س، ل)، والمثبت من (د، ظ، م). (٦) في الأصول الخطية: الزهري عن أنس. وهو خطأ من المصنف، وهذا الحديث إنما رواه البخاري (٥٨٧٣)، ومسلم (٢٠٩١) (٥٤) من طريق نافع، عن ابن عمر. (٧) مسلم (٢٠٩٣) (٦٠). (٨) (شرح النووي على مسلم)) ١٤/ ٧٠. ٣٦٢ (والوهُم فيه من هَمام) قال المنذري: وهمام هذا هو أبو عبد الله همام ابن يحيى بن دينار الأزدي العوذي مولاهم البَصْري، وإن كان قد تكلمَ فيه بعضهم، فقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، وقال یزید بن هارون: همام قوي في الحديث . وقال يحيى بن معين: ثقة صَالح. وقال أحمد بن حنبل: ثبت في كل المشايخ(١). وقال ابن عدي الجرجاني(٢): وهمام أشهر وأصدق من أن يذكر له حَديث منكر، وأحاديثه مستقيمة عن قتادة، وهو مقدم أيضًا في يحيى بن أبي(٣) كثير، وعامة ما يرويه مُستقيم(٤). ثم قال: وإذا كان حَال همام هكذا فيرجح ما قاله الترمذي، وتفرده به لا يُوهن الحديث، وإنما يكونُ غريبًا كما قال الترمذي. هذا آخر كلام المنذري(٥). قال ابن حجر: وقد رواهُ مع همام مع ذلك مرفوعًا: يحيى بن الضريس البجلي ويحيى بن المتوكل، وقد رواهُ عمرو بن عَاصم وهو من الثقات عن همام موقوفًا على أنس، وأخرج له البيهقي شاهدًا(٦)، والله أعلم. (١) انظر: ((الجرح والتعديل)) ١٠٧/٩ - ١٠٨، و(تهذيب الكمال)) ٣٠٢/٣٠ - ٣٠٦. (٢) في (ص، ل): الحرحل. تحريف، والمثبت من (د، س، ظ، م)، و((مختصر سنن أبي داود)». (٣) سقط من (ظ، م). (٤) ((الكامل)) لابن عدي ٨/ ٤٤٧. (٥) ((مختصر سنن أبي داود)) ٢٦/١. (٦) ((التلخيص الحبير)) ١/ ١٩٠ - ١٩١. ٣٦٣ كتاب الطهارة ١١- باب الاسْتِبْراءِ مِنَ التَولِ ٢٠- حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ قالا: حَدَّثَنا وَكِيعْ، حَدَّثَنَا الأَغْمَشُ، قالَ: سَمِعتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﴿َّهِ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقالَ: ((إِنَّهُما يُعَذَّانِ، وَما يُعَذَّبانِ فِي كَبِيرِ، أَمّا هُذا فَكَانَ لا يَسْتَنْزِهُ مِنَ البَوْلِ، وَأَمّا هُذا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ)) ثُمَّ دَعا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هذا واحِدًا، وَعَلَى هذا واحِدًا، وقالَ: ((لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُما ما لَمْ يَيْبَسا)). قالَ هَنّادٌ: ((يَسْتَنِرُ)) مَكانَ: ((يَسْتَنْزِهُ))(١). ٢١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَلَهَ بِمَغْناهُ، قَالَ: ((كانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ)). وقالَ أَبُو مُعاوِيَةً: ء (٢) (يَسْتَنْزِهُ))(٢). ٢٢- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، حَدَّثَنَا الأَغْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ حَسَنَةَ قَالَ: أَنْطَلَقْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ العاصِ إِلَى النَّبِيِّ وََّ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ دَرَقَةٌ، ثُمَّ اسْتَتَرَ بِها، ثُمَّ بالَ، فَقُلْنا: آنْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَما تَبُولُ المزْأَةُ. فَسَمِعَ ذَلِكَ فَقَالَ: «أَلَمْ تَعْلَمُوا ما لَقِيَ صاحِبُ بَنِي إِسْرائيلَ؟ كانُوا إِذا أَصابَهُمُ البَوْلُ قَطَعُوا ما أَصابَهُ البَوْلُ مِنْهُمْ، فَنَهاهُمْ، فَعُذُّبَ فِي قَبْرِهِ)). قالَ أَبُو داوُدَ: قالَ مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى في هذا الحَدِيثِ، قالَ: ((جِلْدَ أَحَدِهِمْ)). وقالَ عاصِمْ، عَنْ أَبِي وائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ بَِّ، قالَ: ((جَسَدَ أَحَدِهِمْ))(٣). (١) رواه البخاري (٢١٦)، ومسلم (٢٩٢). (٢) السابق. (٣) رواه النسائي ٢٦/١، وابن ماجه (٣٤٦)، وأحمد ١٩٦/٤، وابن حبان (٣١٢٧). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٦). وما علقه أبو داود وصله مسلم (٢٧٣) (٧٤). ٣٦٤ باب الاسْتِبْرَاءِ مِنَ البَوْلِ [٢٠] (ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَهَنَّهُ بْنُ السَّرِيِّ(١)) التميمي، أخرج له مُسلم والأربعة. (قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قال: ثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْن عَبَّاسِ ﴿هَا قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ نَّهِ عَلَى قَبْرَيْنِ) رواية البخاري: مَرَّ النبي ◌َّ بحائط من حيطان المدينة - أو مكة- فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما(٢). والحائط: البُستان، وفي ((الأفراد)) للدارقطني مِن حديث جابر أن الحائط كان لأم مبشر (٣) الأنصارية. وزاد ابن ماجه: بقبرين جديدين (٤). (فقال: إنهما يُعذبان) يحتمل أن يقال: أعاد الضَمِير على غير مذكور؛ لأن سياق الكلام يدل عليه، ويحتمل أن يقال: أعاده على القبرين مجازًا والمراد من فيهما (وما يعَذبان في كبير) زادَ البخاري في ((الأدب)) ثم قال: ((بلى))(٥)، أي: وإنه لكبير. (١) في (س): النمري. تحريف، وهو هناد بن السري بن مصعب التميمي الدارمي أبو السري الكوفي. انظر: ((الكاشف)) (٦٠٨٨)، و((تهذيب الكمال)) (٦٦٠٣). (٢) ((صحيح البخاري)) (٢١٦). (٣) في (ص، س، ظ، ل، م): معشر. تحريف، والمثبت من (د)، و((عمدة القاري شرح صحيح البخاري)) للعيني ١١٥/٣. (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٣٤٧). (٥) ((الأدب المفرد)» (٧٣٥٠). ٣٦٥ كتاب الطهارة = قال ابن مالك: قوله: ((في كبير)) شاهد على ورود ((في)) للتعليل(١) وهو مثل قوله وَلَّ ((عذبت امرأة في هرة))(٢). قال: وخفي ذلك عَلى أكثر النحويين مع وروده في القرآن كقوله تعالى: ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَاً أَخَذْتُمْ﴾ (٣) وقد اختلف في قوله: ((وإنه لكبير)) فقال أبو عبد الملك البوني(٤): يحتمل أنه ◌ّ * ظن أن ذلك غير كبير فأوحي الله في الحَال أنه كبير(٥) فاستدرك. ورواية ابن حبَّان في ((صحيحه)) من حَديثه: ((يُعذبان عذابًا شديدًا في ذنب هَين))(٦). قيل: معناهُ: قيلَ: ليس بكبير في مشقة الاحتراز، أي: كان لا يشق (٧) عليهما الاحتراز من ذلك، كما جزم به البغَوي(٨) وغَيره، ورجحهُ ابن دقيق العيد(٩) وجماعة، وقيل: ليس بكبير بمجرَّده، وإنما صَار كبيرًا للمواظبة عليه(١٠). (١) في (ص، س، ل): التعليل، تصحيف، والمثبت من (د، ظ، م)، و((فتح الباري)). (٢) أخرجه البخاري (٢٣٦٥)، ومسلم (٢٢٤٢) (١٥١). (٣) الأنفال: ٦٨. (٤) في (ظ، م): النوي. تحريف، والمثبت من (ص، د، س، ل)، و«فتح الباري))، وهو أبو عبد الملك مروان بن محمد الأسدي البوني، فقيه مالكي. انظر: ((الأنساب)) ٤٣٦/١. (٥) في (ص، ل): لكبير. (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٨٢٤). (٧) في (ص): يستر. تحريف. (٨) ((شرح السنة)) ١/ ٣٧١. (٩) ((إحكام الأحكام) ٤٦/١. (١٠) انظر: ((فتح الباري)) لابن حجر ٣٨٠/١. ٣٦٦ (أما هذا فكان لاَ يَسْتَنْزِهُ) بنون سَاكنَة بعدها زاي مكسورة ثم هاء، وهي رواية مُسْلم (١) (مِنَ البَوْلِ) أي: يتباعد عنه ويجتنبهُ. في إطلاقه دليل على أن القليل مِنَ البول ومن سائر النجاسات والكثير سواء. قال القرطبي: وهو مذهب مَالك وعامة الفقهاء، ولم يخففوا(٢) في شيء من ذلك إلا في اليسير من غير دم الحيض خاصة. قال: واختلفَ أصحابنا في مقدار اليسير، فقيل: هو قدر الدرهم البَغلي(٣). وقيل: قدر الخنصر (٤)، وجعل أبو حنيفة قدر الدرهم مِن كل نجاسة معفو عنه قياسًا على المخرجين، ورَخَصَ الكُوفيون في مثل رؤوس الإبر مِنَ البَول(٥). قال البخاري: لم يذكر في الحَديث سوى بوَل الناس(٦). قال ابن بطال(٧): أراد كان لا يستتر من بول الناس لا بول سائر الحيوان(٨)، فلا يكون فيه حجة لمن حَملهُ على العُموم في بول(٩) جَميع الحيوان، (١) ((صحيح مسلم)) (٢٩٢). (٢) في (ص): يحققوا. وفي (س): يخفوا. وكلاهما تصحيف، والمثبت من (د، ظ، ل، م). (٣) المراد بالدرهم البغلي: هو قدر الدائرة التي تكون بباطن ذراع البغل. ((مواهب الجليل في شرح مختصر خليل)) ١/ ١٤٧. (٤) في (ص، س، ل): الحيض. تصحيف، والمثبت من (د، ظ، م). (٥) ((المفهم)) ١/ ٥٥٢. (٦) قبل حديث (٢١٧). (٧) ((شرح صحيح البخاري)) ٣٢٦/١. (٨) في (ص، س، ل): الحيوانات. والمثبت من (د، ظ، م)، و((الفتح)). (٩) في (س): قول. تحريف. ٣٦٧ = كتاب الطهارة وكأنه أرادَ الردّ على الخَطابي حيث قال: فيه دليل على نجاسَة الأبوَال(١) كلها(٢). ومحَصل(٣) الرد أن العموم في رواية « مِنَ البَول)) أريد به الخصوص لقَوله(٤) ((من بوَله)) و(٥) الألف واللام بدَل من الضَمير لكن يلتحق ببَوله بول من هو في مَعناه لعدم الفارق. قال: وكذا غَير المأكول، وأمَّا المأكول فلا حجة في هذا الحَديث لمن قال بنجَاسَة بَوله، ولمن قال بطَهَارَته حجج أخرى، قال القرطبي: قوله: « مِنَ البَوْل)) اسم مفرد لا يقتضي العموم، ولو سلّم فهو مخصُوصٌ بالأدلة المقتضية لِطَهارة بول ما يؤكل(٦). (وأَمَّا هذا) لمْ يعْرف أَسْم المقبورين ولا أحدهما قال ابن حجر: والظاهر أنَّ ذلك كان على عمد من الرواة القصْد السَّتر عليهما وهو عمد (٧) مُستحسن، وما حكاهُ القرطبي في ((التذكرة)»(٨) وضَعَّفهُ عن بعضهم أن أحَدهما سعْد بن معاذ فهو قول باطل لا ينبغي ذكره إلا مقرونًا بإبطاله(٩) ومما يدل على بطلان ذلك أن النَبِي وَّهَ حَضَر دَفن سَعد بن معَاذ، كما في الحديث الصحيح (١) في (س): الأموال. تحريف. (٢) ((معالم السنن)) للخطابي المطبوع مع ((مختصر سنن أبي داود)) للمنذري ٢٧/١. (٣) في (ص، س): محل، وفي (ظ): يجعل. وكلاهما تحريف، والمثبت من (د، م)، و ((الفتح)). (٤) في (ص، س، ل): كقوله. والمثبت من (د، ظ، م)، و((الفتح)). (٥) في (ص، د، ظ، ل، م): أو. وفي (س): إذ. (٦) «المفهم)» ١/ ٥٥٢. (٧) كذا في الأصول الخطية، وفي ((الفتح)): عمل. (٨) ((التذكرة)) ١/ ١٥٤. (٩) كذا في الأصول الخطية، وفي ((الفتح)): ببيانه. ٣٦٨ وروى أحمد عن أبي أمَامَة أنه ◌َّ قال لهم: ((من دفنتم اليَوْمِ هَاهُنا؟))(١) فدل على أنه لم يَحضرهما، وإنما ذكرتُ هُذا لأذب(٢) عن هذا السَّيد الذي سَماهُ النَّبِيِ وَ سيدًا(٣) وقال لأصحابه: ((قومُوا إلى سَيدكمُ))(٤). وقال: ((إن حكمه وافق حكم الله)). وقال: ((إن عرش الرحمن اهتزّ لموته)»(٥) إلى غير ذلكَ من مناقبه. وجَزَمَ أبو مُوسى المديني أنهما كانا كافرين، واحتج بما رَوَاهُ مِنْ حديث جابر بسند فيه ابن لهيعة: أن النبي ◌َِّ مَرَّ على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية فسَمِعَهُما يُعَذبَان في البَول والنميمة. قال أبو موسى: هذا وإن كان ليس بالقوي؛ لكن معناه صحيح؛ لأنهما لو كانا مُسلمين لما كان لشفاعته (٦) إلى أن تيبسَ الجريدتان(٧) معنى، لكنهُ(٨) لما رآهما يعذبان لم يستجز للطفه(٩) وعطفه حرمانهما من إحسانه. وقال ابن العَطار في ((شرح العمدة)): وجزم بأنهما كانا مُسلمين وقال: لا يجوز أن يُقال أنهما كانا كافرين؛ لأنهما لو كانا كافِرين لم (١) ((المسند)) ٥/ ٢٦٦. (٢) في (ص، س، ل): الأدب. تحريف، والمثبت من (د، ظ، م). (٣) من ((الفتح)). (٤) رواه البخاري (٣٠٤٣)، ومسلم (١٧٦٨) (٦٤). (٥) رواه البخاري (٣٨٠٣)، ومسلم (٢٤٦٦) (١٢٤). (٦) في (ص): بشفاعته. وفي (ظ): شفاعته. والمثبت من (د، س، ل، م). (٧) في (ص، س، ظ، ل، م): الجريدتين. خطأ، والمثبت من (د). (٨) في (ظ، م): لكن. (٩) في (ص): يستجد للطفه. وفي (س): بتعطفه. وفي (ل): يستجد بتعطفه. والمثبت من (د، ظ، م)، و((فتح الباري)). ٣٦٩ = كتاب الطهارة يدعُ لهما بتخفيف العَذَاب ولا ترجاه لهما، ويَدُل على أنهما مُسلمان رواية ابن مَاجِه: مرَّ بقَبَرْين جَديدَين، فانتفي كونهما في الجاهلية، وفي حَديث أبي أمَامة عند أحمد، أنهُ وََّ مرَّ بالبقيع فقال: ((منْ دفنتم اليَوم هَاهُنا؟))(١) فهذا يدل على أنهما كانا مُسلمين؛ لأن البقيع مقبرة المُسلمين والخِطاب للمسلمين(٢). (فَكَانَ يَمْشِي بِالثَّمِيمَةِ) وهي نقل كلام الناس علي وجه الإفساد، فأما نقل ما فيه مَصْلَحة أو إزالة مفسَدة فهو مَطلوب (ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ) بفتحِ العَيْن وكسر السين المهملتين وهي الجريدة التي جُرد عنها خُوصها، فإن كانَ فهي السَّعَفة (رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَتيْنِ) أي: أتى به فشقه، وفي حديث أحمد والطبراني أن الذي أتى به هو أبو بَكرَة(٣)، وقوله: ((باثنتين)) هو في موضع الحَال، والباء زائدة للتوكيد (٤) والتقدير فشَقَّهُ مُنفردين، وسيأتي بيانه (ثُمَّ غَرَسَ) في رواية البخَاري: فَوَضَع(٥) وهو أعَم عَلَى هذا وَاحِدًا وَعَلَى هذا وَاحِدًا وروى ابن حبان في ((صَحيحه)) من حَديث أبي هريرة أنه ونَ﴾ مرَّ بقبْر فوَقفَ علَيه فقال: ((ائتوني بجريدة))، فجعل إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه(٦)، ويحتمل أن [تكون (١) ((المسند)) ٢٦٦/٥. (٢) انظر: ((فتح الباري)) ١/ ٣٨٣ - ٣٨٤. (٣) في (ظ، م): بكر. تحريف، والحديث رواه أحمد ٣٥/٥، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٣٧٤٧) من حديث أبي بكرة. (٤) من (ل) وسقطت من باقي النسخ، وهو ما قاله النووي في ((شرح مسلم)) ٢٠١/٣. (٥) ((صحيح البخاري)) (٢١٦). (٦) لم أقف عليه بهذا اللفظ عند ابن حبان، ورواه أحمد ٤٤١/٢ من طريق أبي حازم ٣٧٠ هذِه] (١) قضية غير قضية الحَدِيث(٢). (وَقَالَ: لَعَلَّهُ) قال ابن مالك: يجوز أن يكون الهاء ضمير الشأن (يُخَفَّفُ عَنْهُمَا) أي: عن المقبورين عذابهُما (مَا لَمْ تيبسا)(٣) أكثر الرواة بالمثناة فوق؛ أي: الثنتين وفي رواية للبخاري: (( إلا أن تيبسا))(٤) بحَرف الاستثناء، وفي رواية: ((إلى أن يَيبسَا)) بإلى التي للغاية والياء التحتانية أي: العُودَان. قال المازري(٥): يحتمل أن يكون أوحي إليه أن العَذاب يُخفف عَنْهُما هُذِه المدة. أنتهى. وعلى هذا فلعَل هنا لتعليل الغرس(٦) قال: ولا يظهر له وجه غَير هذا، وتعقبه القرطبي بأنه لو حَصَل الوَحْي لما أتى بحَرف الترجي. كذا قال ولا يدُل عليه ذلك إذا حملنا (لعَل) أن مَعناها التعليل. قال القرطبي: وقيل(٧): إنه شفعَ لهما هذِه المدة كما صَرحَ به في حَديث جَابر؛ لأن الظاهر أن القصة واحدة(٨). عن أبي هريرة بهذا اللفظ. ورواية ابن حبان (٨٢٤) من طريق عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة بلفظ: فدعا بجريدتين. (١) في (ص): يكون هذه. وفي (ل، ظ، م): يكون هذا. والمثبت من (س، ل). (٢) انظر: ((فتح الباري)) ٣٨٢/١، ولم أجده في ((صحيح ابن حبان)). (٣) في (د)، و((سنن أبي داود)) المطبوع: بيبسا. والمثبت من باقي (النسخ الخطية). (٤) في (ظ)، (م): يببا. تصحيف، والمثبت من باقي النسخ الخطية، و((فتح الباري)). (٥) في (ظ، م): الماوردي. تحريف، والمثبت من باقي النسخ الخطية، و((فتح الباري)). (٦) في (ص، س): المعذبين. وفي (د، ل): المغرس. والمثبت من (ظ، م). (٧) في (ص، ل): وقول والمثبت من باقي النسخ الخطية، و((فتح الباري)). (٨) ((المفهم)) ١/ ٥٥٣. ٣٧١ = كتاب الطهارة قال الطرطوشي(١): تخفيف العَذاب ما دامتَا رَطبتَين كانَ خَاصًّا ببركة يده وَ﴾. لكن ليس في السياق ما يقطع بأنه باشر القطع بيده الكريمة، بل يحتمل أن يكون أمرَ به، وقد تأسى بريدة بن الحصيب(٢) الصَّحابي بذلك، فأوصَى أن توضَع على قَبره جَريدتان وهو أولى أن تتبع (٣) وصيته من غيره(٤). (قَالَ هَنَّادٌ) بن السِّرى في روايته: (يَسْتَتِرُ)(٥) بمثناتين من فوق الأولى مفتوحة، والثانية مكسُورة وهذِه أكثر روايات البخاري (٦) وغيره، وفي رواية: (يَستبرئ))(٧) بمُوَخَّدة سَاكنة من الاستبراء، فعلى رواية الأكثر معنى الاستتار أنهُ لا يجعَل بينَهُ وبَيْنَ بَوله سُترة، يعني: لا يتحفظ منهُ، فيُوافق رواية: ((لا يستنزه)) الأولى؛ لأنها مِنَ التنزه وهو الإبعَاد. قال ابن دقيق العيد: لو حُمل الاستتار على حَقيقته للزم أن مجرَد كشف العَورة كانَ سَبَب العذاب، وسياق الحَديث يدل على أن البول (١) في (ص): الطرسوسي. وفي (س، ظ، م): الطرطوسي. وكلاهما تصحيف، والمثبت من (ل)، و(فتح الباري). (٢) في (ص، س): يتبع. تصحيف، والمثبت من باقي النسخ الخطية. (٣) انظر: ((فتح الباري)) ١/ ٣٨٢-٣٨٣. (٤) رواه البخاري (٢١٨، ٦٠٥٢)، ومسلم (٢٩٢) (١١١)، والترمذي (٧٠)، والنسائي ٢٨/١، وابن ماجه (٣٤٧)، وأحمد ٢٢٥/١، كلهم من طريق وكيع. (٥) ((صحيح البخاري)) (٢١٦، ٢١٨، ١٣٦١، ١٣٧٨، ٦٠٥٢، ٦٠٥٥). (٦) (سنن النسائي)) ١٠٦/٤، وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) ٣٨٠/١: هذا اللفظ في رواية ابن عساكر. (٧) ((إحكام الأحكام)) لابن دقيق العيد ٤٧/١. ٣٧٢ بالنسبة إلى عَذاب القَبر خصوصية(١). يشير إلى ما صَحِّحه ابن خزيمة مِن حَديث أبي هريرة مرفوعًا: ((أكثر عذاب القبر من البَول))(٢) أي: بسبب(٣) ترك التحرز منه. قال: ويؤيده أنَّ لفظة (من) في هذا الحديث لما أضيفت إلى البَول أقتضى نسبة الاستتار الذي عَدَمه(٤) سَبَب العَذاب إلى البَول، بمعنى أن ابتداء سَبَب العَذاب منَ البَول، فلو حمل على مجرد كشف العَورة زال هذا المعنى، فتعين الحَمل على المجَاز لتجتمع ألفاظ الحَدِيث على معنى واحد؛ لأن مخرجه واحِد، ويؤيده أن في حديث أبي بكرة عند أحمد(٥) وابن ماجه(٦): ((أما أحدهما: فيَعذب في البَول)) ومثله للطبراني عن أنس(٧). (وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم بالخاء والزاي المعُجمتَين، الضَرير، عن الأعمش، عن مجاهد (يَسْتَثْزِهُ) بسُكون النون وكسر الزاي بعدها، كما تقدم، وهو من التنزه وهو الإبعاد، وقد وقع عند أبي نعيم في ((المستَخرج)) من طريق وكيع عن الأعمش: ((كان لا يتوقى)). وهي (١) في (ص، ل): خصوصة. والمثبت من ((فتح الباري)). (٢) لم نقف عليه في المطبوع من ((صحيح ابن خزيمة))، ورواه ابن ماجه (٣٤٨)، وأحمد ٣٢٦/٢، ٣٨٨، ٣٨٩، والدارقطني ٢٣٣/١، والحاكم في ((مستدركه)) ٢٩٣/١، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. (٣) في (ص، ل): يستر. وفي (س): يشير. وكلاهما تحريف، والمثبت من (د، ظ، م)، و((فتح الباري)). (٤) في (ظ، م): عامة. تحريف، والمثبت من باقي النسخ الخطية، و((فتح الباري)). (٥) ((المسند)) ٣٥/٥ بلفظ: ((وما يعذبان إلا في البول)). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (٣٤٩). (٧) ((المعجم الأوسط)) ٣٤٤/٧ (٧٦٨٠)، انظر: ((فتح الباري)) ٣٨٠/١-٣٨١. ٣٧٣ = كتاب الطهارة مبينة للمراد، وأما رواية الاستبراء فهي أبلغ في التوقى (١). [٢١] (ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ)، قال: (ثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم ابن عبد الحميد بن جرير الضَّبي الرازي(٢) أخرج لهُ مُسْلم. (عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسِ لَّهَا عَنِ النَّبِيِّ وَلَهَ بِمَعْنَاهُ) المتقدم، و(قَالَ) فيه: (كَانَ لاَ يَسْتَتِرُ) بمثناتين من فَوق كما تقدم (مِنْ بَوْلِهِ). وتعقب الإسماعيلي رواية الاستتار ويحصل جوابه مما(٣) تقدم. [٢٢] (ثَنَا مُسَدَّدٌ) قال: (ثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) العَبدي مولاهم البصري مات سنة ١٧٦، قال: (ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ) الجهني هَاجَر ففاته(٤) اللقاء مات ٩٦، وقيل: بعد الجماجم، (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ حَسَنَةَ) أخو(٥) شرحبيل ابن حسنة، وحَسَنة أمهمَا مولاة [لمعمر](٦) بن حبيب بن حذافة، قَالَ ابن عبد البر: اختلف في اسم أبيهما وفي نسبه وولايته، ولم يرو عن عبد الرحمن ابن حسنه غَير (١) انظر: ((فتح الباري)) ٣٨٠/١. (٢) في (ص، د، س، ل): الداري. تصحيف، والمثبت من (ظ، م)، و((تهذيب الكمال)» (٩١٨). (٣) في (ص، س، ل): كما. والمثبت من (د، ظ، م)، و((فتح الباري)). (٤) في (ص): فعابه. وفي (ظ، ل، م): فغاية. وكلاهما تصحيف، والمثبت من (د، س). (٥) في (ص): أبو. تحريف، والمثبت من باقي النسخ الخطية، و(تهذيب الكمال)) (٣٨٠٠). (٦) في الأصول الخطية: لعمرو. تحريف، والمثبت من ((الاستيعاب في معرفة الأصحاب)) لابن عبد البر المطبوع مع ((الإصابة)) ٦٠/٥، و(تهذيب الكمال)) ٤٢٦/١٢. ٣٧٤ زيد بن وهب (١). (قال: أَنْطَلَقْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ العَاصِ ﴾ه إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ فَخَرَجَ علينا وَمَعَهُ) رواية النسائي: وفي يده كهيئة الدرقة(٢) بفتح الرَّاء (درَقة) الحجفة وهي الترس الصَّغير من جلد جمعها درق وأدرَاق، فيه استصحاب آلة الحرب عند توقع القتال، فوضعها ثم جلس إليها، وقد استحبَّ للخطيب يوم الجمعة أن يعتمد على سيف أو قوس أو عصا (ثُمَّ أَسْتَتَرَ بِهَا ثُمَّ بَالَ) رواية النسائي: فوضعها ثم جلس خَلفها(٣) فيه: أن مِن آداب قضاء الحَاجَة أن يستتر، فإن لم يجد في الصحراء شيئًا يستتر به من كثيب أو شجرة ونحوها فليستصحب معهُ من آلات سَفَره، ما يستتر به كما أستتر النبي وَّل بالدَرقة (فَقُلْنَا) رواية النسائي: فقال بَعض القوم إذ لم يظن بعمرو بن العَاص ولا بعَبد الرحمَن أن يقول: (انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ المَرْأَة) يعني: إذا استترت. وحكى ابن مَاجَه: وكانَ مِنْ شأن العَرب البول قائمًا (٤)، ألا تراهُ أنكر القعُود وشبههُ بالمرأة؟! (فَسَمِعَ ذَلِكَ) رسول الله ◌َّ فلم يعنفه ولا عاتبهُ على ما قال (فَقَالَ: أَلَمْ (٥) تَعْلَمُوا مَا لَقِيَ صَاحِبُ) رواية النسَائي: ((أو ما علمت ما أصَابَ صَاحب)) (بَنِي إِسْرَائِيلَ) إسرائيل هو يعقوب بن (١) ((الاستيعاب في معرفة الأصحاب)) المطبوع مع ((الإصابة)) ٦/ ٣٧. (٢) ((سنن النسائي)) ٢٦/١. (٣) (سنن النسائي)) ٢٦/١. (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٣٠٩). (٥) زاد في (ص، س، ظ، ل، م): النسائي أو ما علمت. ٣٧٥ = كتاب الطهارة إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. قال ابن الجوزي: ليس في الأنبياء من له أسمان غيره إلا نبينا محمد حَال0#(١). وذكر البيهقي في ((دلائل النبوة)) عن الخليل بن أحمد خمسة من الأنبياء ذو أسمين محمد وأحمد، وعيسى والمسيح، ويعَقوب وإسرائيل، ويؤُنسُ وذو(٢) النُون، وذو الكفل وإلیَاس(٣). (كَانُوا) يعني بني إسرائيل (إِذَا أَصَابَهُمُ البَوْلُ) والنسائي: ((إذا أصَابهم شيء مِنَ البَول قرضوُهُ بالمقاريض)). أي: (قَطَعُوا مَا أَصَابَهُ البَوْلُ مِنْهُمْ) وهذا مما شدّد به (٤) على بني إسرائيل من قبلنا، وهو الإصر المذكور في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ (٥) كانوا(٦) إذا أصَاب ثوب أحَدهم نَجاسَة وجب عليه قطعها وكانَ الواجب عليهم خمسين صَلاة، وإذا أصَابوا خطيئة حَرم عليهم مِنَ الطعَام بعض ما كان حلالاً لهم، (فَنَهَاهُمْ) صَاحبهم عن فعل ذلك وأمرهم بترك ما أوجبهُ الله تعالى عليهم، (فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ) بسبب نهيه إياهم عَما فرضَ عليهم. (قَالَ مَنْصُورٌ) بن المعتمر (٧) السَّلمي: من أئمة الكوفة، (عَنْ أَبِي (١) انظر: ((اللباب في علوم الكتاب)) لسراج الدين ابن عادل ٥/٢. (٢) في (ص، س، ل): وذا خطأ، والمثبت من (ل، ظ، م). (٣) ((دلائل النبوة)) ١٥٩/١. (٤) من (د، ظ، م). (٥) البقرة: ٢٨٦. (٦) في (ص، س، ل): كان. والمثبت من (د، ظ، م). (٧) في (ص، س، ل، م): المعتمد. تصحيف، والمثبت من (د، ظ)، و((تهذيب الكمال)) (٦٢٠١). ٣٧٦ وَائِلٍ) شقيق بن سَلمة الأسدي أسد خزيمة أدرك النبيِ وَّ ولم يرهُ، (عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعري ﴾ (فِي هذا الحَدِيثِ وقَالَ) فيه: إذا أصَاب (جِلْدَ أَحَدِهِمْ) البَوْل أو نجاسَة مِنَ النجاسَات. (وَقَالَ عَاصِمٌ) بن بهدلة بن أبي النجود بفتح النون أحد(١) القراء السَّبعَة، (عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعري ﴾، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِ: إذا أصَابَ (جَسَدَ أَحَدِهِمْ) البول. (١) في (ص): آخر. تصحيف، والمثبت من باقي النسخ الخطية. = كتاب الطهارة ٣٧٧ ١٢- باب البولِ قائِمًا ٢٣- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِنْراهِيمَ قالا: حَدَّثَنا شُعْبَةُ، ح وَحَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوانَةَ - وهذا لَفْظُ حَقْصٍ - عَنْ سُلَيْمانَ، عَنْ أَبِي وائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ وَّرَ سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قائِمًا، ثُمَّ دَعا بِماءٍ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. قالَ أَبُو داوُدَ: قالَ مُسَلَّدٌ: قالَ: فَذَهَبْتُ أَتَّبَاعَدُ فَدَعانٍ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ(١). باب البول قائمًا [٢٣] (ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) [الضرير ولد أعمى، قال أبو حاتم: صدُوق يَحفظ عَامَّة حديثه(٢) عَالم بالفرائض والشعر وأيام الناس والفقه](٣) توفي سنة ٢٢٥. (وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالاَ ثَنَا شُعْبَةُ، وَثَنَا مُسَدَّدٌ)، قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) وضاح مولى يزيد بن عَطاء اليَشْكري- (وهذا لَفْظُ حَفْصٍ) بن عمر - (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن مهران الأعمش، (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سَلمة، (عَنْ حُذَيْفَةَ) بن اليمان ◌َ﴾ (قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ وَلَهُ سُبَاطَةَ) (١) رواه البخاري (٢٢٤)، ومسلم (٢٧٣). (٢) ((الجرح والتعديل)) ١٨٣/٣. (٣) كذا في الأصول الخطية، وهو خطأ من المصنف، وإنما حفص بن عمر هذا هو ابن الحارث بن سخبرة أبو عمر الحوضي البصري، روى عن شعبة، وروى عنه أبو داود، قال أحمد: ثبت ثبت متقن. توفي سنة ٢٢٥. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٦/٧ - ٢٨، و((عون المعبود)) ٤٤/١. ٣٧٨ بضم السين المهملة بعدها باء [موحدة هي المزبلة بفتح الباء والكناسَة تكونُ بفناء الدّور مرتفقًا لأهلها، وتكون](١) في الغالب سهلة لا يرتد فيها البَول على البائل (قَوْم) وأضافها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك؛ لأنها لا تخلوُ عن النجاسة (فَبَالَ قَائِمًا) وأشار ابن حبان إلى سَبَب بَوله (قائمًا) قال: لأنه لم يجد مكانًا يصلح للقعود، فقام لكون الطرف الذي كان يليهِ مِنَ السباطة كان عاليًا، فأمن أن يرتد إليهَ شيء مِن بوله(٢). وقيل: لأن السُبَاطة رخوة تخللها البول فلا يرتد إلى البائل منه شيءٌ، وقيل: إنما بَال قائمًا؛ لأنها حَالة يؤمنُ معها خروج الريح بِصَوْت، ففعل ذلك لكونه قريبًا من الدّيار ويؤيدهُ ما رواه عبد الرزاق، عن عُمر قال: البَوْل قائمًا أحصَن للدبُر(٣). وروى الحاكم، والبيهقي، عن أبي هُريرة: إنما بَالِ وَِّ قائمًا لجرح كان [في مأبضه](٤). والمأيض بهمزة ساكنة، بعدها باء موحّدة، ثم ضَاد مُعجمة باطن الركبة، فكأنهُ لم يتمكن لأجله من القعُود، ولو صحَّ هُذا الحديث لكان(٥) فيه غنى عن(٦) جميع ما تقدم، لكن ضَعفَهُ الدار قطني (١) سقط من (س). (٢) ((صحيح ابن حبان)) ٢٧٣/٤. (٣) عزاه ابن حجر في ((فتح الباري)) ٣٩٤/١، والهندي في ((كنز العمال)) (٢٧٢٤٤) لعبد الرزاق، ولم أجده في ((المصنف)). (٤) في (ص): بمأبضه، وفي (س): بما نفسه. وفي (ل): مأبضيه. والحديث رواه الحاكم في ((مستدركه)) ١٨٢/١، والبيهقي في ((الكبرى)) ١/ ١٠١. (٥) في (ص): لكاف. وبياض في (س)، والمثبت من ((فتح الباري)). (٦) في (ص، س، ل): على. والمثبت من ((فتح الباري)). ٣٧٩ = كتاب الطهارة والبيهقي(١)، والأظهَر أنهُ فعَل ذلك لبيان الجَواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعُود، وروى أبو عوانة في ((صحيحه)) والحاكم عن عائشة: ((ما بَال وَ لَّه قيامًا مُنذ أنزل عليه القرآن))(٢). (ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ) وفي رواية لأحمد عن يحيى القطان: أتى سباطة قَوم فتباعَدت منهُ، فأدناني حتى صرت قريبًا من عقبيه(٣) يعني: مِنْ خلف ظَهره ثُمَّ دَعَا بِمَاءِ زاد أحمد: فتوضأ (فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ) فيه: جواز المسح (على الخفين)(٤) في الحَضَر؛ لما روى الإسماعيلي وغيره من طرق كثيرة، وزاد عيسى بن يُونس عن الأعمش أن ذلك كان بالمدينة. أخرجه ابن عبد البرَ في ((التمهيد)»(٥) بإسناد صحيح (٦). (قَالَ مُسَدَّدٌ: قَالَ: فَذَهَبْتُ أَتَبَاعَدُ عنه فَدَعَانِي)، ورواية مُسْلم عن الأعمش: فتنحيت فقال: ((آدنه)) فدنوتُ (٧) (حَتَّى كُنْتُ) ((قمت)) (عِنْدَ عَقِبِهِ) بكسر القاف وهو مؤخُر القدم، والسُكون للتخفيف جائز. فيه: جواز البَول والاغتسال خَلف ظهر رجُل قائم(٨) يسترهُ. (١) انظر: ((السنن الكبرى)) للبيهقي ١٠١/١، و((فتح الباري)) ٣٩٤/١. (٢) ((مستخرج أبي عوانة)) (٥٠٤)، و((مستدرك الحاكم)) ١٨١/١، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. (٣) ((مسند أحمد)) ٤٠٢/٥. (٤) سقط من (ص، س، ل)، والمثبت من (د، ظ، م). (٥) ((التمهيد)) ١٤٥/١١. (٦) انظر: ((فتح الباري)) ٣٩٢/١. (٧) ((صحيح مسلم)) (٢٧٣) (٧٣). (٨) سقط من (س). ٣٨٠ ١٣- باب فِي الرَّجُلِ يَبُولُ بِاللَّيْلِ فِي الإِناءِ ثُمَّ يَضَعُهُ عِنْدَهُ ٢٤- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا حَجْاجٌ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، عَنْ حُكَيْمَةَ بِنْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، عَنْ أُمِّها أَنَّهَا قالَتْ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ◌ََّ قَدَحْ مِنْ عَيْدانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ(١). باب في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده [٢٤] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) [بن نجيح](٢) البغدادي الحافظ، قال أبو داود: كانَ يتفقه ويحفظ [نحوًا من](٣) أربعين ألف حديث، روى عنه البخاري تعليقًا (٤). قال: (ثَنَا حَجَّاجٌ) بن محمد المصيصي(٥)، قال أحمد: مَا كَانَ أضَبَطه وأشدّ تعهده للحروف(٦)، قال أبو داود: بلغني أن ابن معين كتب عنهُ نحو خمسين ألف حَديث(٧) . (عَن) عبد الملك (بْنِ جُرَيْجِ (٨)، عَنْ حُكَيْمَةَ) بضم الحاء المهُملة مُصغر لفظ النسائي: أخبرتني حُكيمة(٩) بِنْت أَمِيْمَةَ مصغر (بِنْتِ رُقَيْقَةَ، (١) رواه النسائي ٣١/١، وابن حبان (١٤٢٦). وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٩). (٢) سقط من (ص، س). (٣) في (ظ، م): نحو. (٤) انظر: (تهذيب الكمال)) ٢٥٨/٢٦-٢٦٣. (٥) في (س): المقتضي. تحريف، وهو حجاج بن محمد المصيصي، أبو محمد الأعور. (٦) في (د، س، ظ، م) للحروب. تصحيف، والمثبت من (ص، ل). (٧) انظر: ((الجرح والتعديل)) ١٦٦/٣، و((تهذيب الكمال)) ٤٥١/٥-٤٥٥. (٨) في (س): خديج. تصحيف، والمثبت من ((الإكمال)) ٦٦/٢. (٩) ((سنن النسائي)) ٣١/١.